Référé : le juge des référés peut ordonner la remise en état des lieux pour mettre fin à un trouble manifestement illicite (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77324

Identification

Réf

77324

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4371

Date de décision

08/10/2019

N° de dossier

2019/8225/2520

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 3 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 21 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé enjoignant la remise en état de locaux commerciaux par la reconstruction d'un mur mitoyen, le tribunal de commerce avait ordonné cette reconstruction sous astreinte. L'appelante soulevait la violation du principe ultra petita, au motif que la condamnation la visait alors que l'action était dirigée contre les propriétaires des murs, ainsi que l'autorité de la chose jugée d'une précédente ordonnance ayant rejeté une demande identique. La cour d'appel de commerce écarte ces moyens en retenant que l'obligation de remise en état pèse sur l'auteur du trouble, dont l'identité avait été judiciairement établie par une précédente décision ayant acquis force de chose jugée. La cour rappelle que le juge des référés n'est pas strictement lié par les demandes des parties et peut, au visa de l'article 21 de la loi instituant les juridictions de commerce, ordonner toute mesure propre à mettre fin à un trouble manifestement illicite. Elle juge en outre que les ordonnances de référé n'ayant qu'une autorité de chose jugée provisoire, une précédente décision de rejet ne faisait pas obstacle à une nouvelle demande. L'ordonnance entreprise est en conséquence confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدمت شركة (با.) بمقال استئنافي بواسطة نائبها ، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/04/2019 تستأنف بمقتضاه الأمر الاستعجالي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/02/2019 تحت عدد 833/2019 في الملف عدد 296/8101/2019 ، القاضي : بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه و ذلك باقامة جدار في المكان الفاصل بين الرسمين العقاريين عدد 42988/1 و 42989/1 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 300 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، و تحميل الطرف المدعى عليه الصائر .

وحيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا وأداء ، و يتعين قبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و الأمر المستأنف ، أنه بتاريخ 26/01/2019 تقدمت السيدة مريم (ب.) و السيدة مليكة (ع.) بمقال استعجالي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضتا فيه ان مورثهما السيد احمد حسن (ب.) توفي بتاريخ 29-5-1988, وترك من بين ذوي حقوقه ارملته مليكة (ع.) وابنته السيدة مريم (ب.), وان الهالك اقتنى اصلا تجاريا عبارة عن مطعم يدعى ونبي, الكائن بزنقة [العنوان] وذلك بتاريخ 25-3-1982, واصبح يحمل اسم ميدل ايست, الا ان السيد محمد (م.) بصفته الممثل القانوني لشركة (با.) المستغلة للمحل ومالكا للعقار بمعية ابنيه جعفر (م.) و الهام (م.), كقاعة للألعاب الالكترونية, والذي يوجد اسفل العمارة والمكون من محلين : الاول موجود على اليمين ذي الرسم العقاري عدد : 42988/1، والثاني موجود على اليسار ذي الرسم العقاري عدد 42989/1 يفصلهما جدار مشترك, وان المدعى عليه محمد (م.) قام بالاستيلاء على المحلين معا وعمد عل ازالة الحائط الفاصل بينهما , مما دفع بالعارضتين الى استصدار حكم قضى بافراغ المحل التجاري المتنازع بشانه , وعندتبليغ هذا الحكم الغيابي بقيم , عمد الممثلون القاننيين للشركة المستعغلة اعلاه ,وهم السادة محمد (م.) , جعفر (م.) و الهام (م.) لتقديم دعوى يطالبون بمقتضاها رفض طلب الافراغ, الا ان المحكمة اصدرت حكما بتاريخ 14-10-2014 تحت عدد 15489 في الملف عدد 6681/6/2013 قضى برفض الطلب,والذي تم تاييده استئنافيا بمقتضى القرار رقم 5888 الصادر بتاريخ 19-11-2015 في الملف رقم 6253/8232/2014, وقد تم تنفيذ هذا القرار الاستئنافي حسب محضر التنفيذ المنجز بتاريخ 11-11-2016 , وبعد تفعيل عملية الإفراغ والحيازة , عمد المدعون الى تقديم عريضة نقض صدر على اثرها قرار بتاريخ 1*-3-2018 تحت عدد 105/2 قضى برفض الطلب, وانه قبل الشروع في عملية التنفيذ يتعين ضبط المساحة لكل محل كما هو واضح من الرسم الطبوغرافي الصادر عن مصلحة المسح العقاري, مادفع بالعارضتين الى المطالبة بإجراء خبرة طبوغرافية من اجل تحديد مساحة كل المحلين التجاريين صدر على اثرها حكم استعجالي رقم2619 بتاريخ 8-6-2016 في الملف رقم 2245/8101/2016 قضى باجراء خبرة اسندت الى الخبير الحبيب (ش.), والذي انجز المهمة المنوطة به ووضع تقريره , الذي خلص فيه الى كون المحل هو عبارة عن محل مخصص للألعاب الالكترونية بالطابق السفلي كان بمدخلين , الا ان شركة (با.) قامت بإزالة الحائط الفاصل بين المحلين واغلقت باب المحل رقم 14، و تشتمل المساحة الاجمالية على 331 م م: المحل على اليمين تحت رقم 12 تشمل مساحته 159 مترمربع ذي الرسم العقاري عدد 42988/1 ، و المحل على اليسار تحت رقم 14 تشمل مساحته172 مترمربع ذي الرسم العقاري عدد 42988/1 . ملتمسين : قبول المقال شكلا , موضوعا الحكم بانجاز الجدار الفاصل بين المحلين التجاريين الموجودين بزنقة [العنوان] الدار البيضاء باعتبار مساحة كل واحد كما هو مسطر بتقرير الخبرة , حتى يتسنى للعارضتين استئناف نشاطهما التجاري كمطعم لبيع الماكولات الخفيفة , وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 3000 درهم عن كل يوم تاخير عن التنفيذ. مرفقين المقال بصورة من رسم اراثة , وعقد شراء , وعقد كراء , ونمودج7 وحكم ابتدائي رقم 15489 وقرار استئنافي رقم 5888 ومحضر افراغ مؤرخ في 11-11-2016 وقرار محكمة النقض ،ورسم طبوغرافي، وامر استعجالي رقم 2619 ، وامر استعجالي رقم 2217 ، وخبرة منجزة من طرف الخبير السيد الحبيب (ش.).

وبعد جواب المدعى عليهم بأن الخبرة التي تأسست عليها الدعوى مخالفة للفصل 63 من ق.م.م لكونهم لم يكونوا طرفا فيها بل كانت في مواجهة شركة (با.) التي هي شخص معنوي اجنبي عنهم ، وأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير الحبيب (ش.) لا تلزمهم و لا تعنيهم و ليسوا طرفا فيها . ملتمسين رفض الطلب . انتهت الاجراءات المسطرية بصدور الأمر الاستعجالي المشار اليه أعلاه .

استأنفته شركة (با.) ، و ابرزت في أوجه استئنافها بعد عرضها لموجز الوقائع ، ما يلي :

عدم البت في الدعوى شكلا :

ذلك أنه بالرجوع إلى الأمر المطعون فيه اثار السادة (م.) دفوعا تتعلق بمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م بكون الخبرة المعتمد عليها في الدعوى ليسوا طرفا فيها . وأن الأحكام القضائية تتكون من حكمين متلازمين و هما السبب في الشكل و البت في الموضوع ، وأن الأمر المطعون فيه أغفل مناقشة الدعوى شكلا و لم يصدر حكما بشأنها من حيث الشكل مما يجلعه تحت طائلة البطلان يتعين معه الغاؤه .

وجود أوامر متنازعة بين العارضة و المستأنف عليها :

ذلك أن المستأنف عليهما سبق أن تقدمتا بنفس الطلب أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف الاستعجالي عدد 5155/8101/2016 صدر فيه الأمر برفض الطلب الرامي إلى بناء جدار فاصل تحت عدد 413 بتاريخ 01/02/2017 و هو الأمر الذي لم تستأنفه السيدة مريم (ب.) و من معها . وأنه بتاريخ 16/01/2019 رفعت المستأنف عليهما دعواهما في مواجهة مالكي العقار و بحضور العارضة فصدر الأمر المطعون فيه في مواجهة الجميع بما فيهم العارضة التي لم تكن الدعوى ضدها لسبقية البت فيها مما يتعين معه الغاء الأمر المطعون فيه .

خرق الأمر لمقتضيات المادة 3 من قانون المسطرة المدنية :

ذلك أن المادة 3 من ق.م.م تنص على ما يلي : " يتعين على القاضي ان يبت في حدود الأطراف و لا يسوغ له أن يغير تلقائيا موضوع السبب أو موضوع هذه الطلبات و يبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة و لو يطلب الاطراف ذلك " . وأن الأمر المطعون فيه لم يحترم هذه المقتضيات و قضى ضد العارضة التي لم توجه الدعوى ضدها من طالبتها و إنما وجهت ضد مالكي العقار مما يجعل الأمر المطعون فيه معيبا يتعين إلغاؤه . وأن المستأنف عليهما تقدما بملتمسهما الرامي إلى بناء جدار فاصل فقط و الأمر المطعون فيه قضى بتحديد من يقوم ببناء الجدار الفاصل دون أن تحدد الدعوى ذلك وإنما المحكمة هي من بادرت الى ذلك في خروج عن القانون . ملتمسة : في الشكل : قبول الاستئناف ، وفي الموضوع: إلغاء الأمر المطعون فيه ، و تحميل المستأنف عليهما الصائر .

و ارفقت المقال بنسخة من الأمر المطعون فيه ، و طي التبليغ ، صورة محضر التنفيذ ، و نسخة أمر عدد 413 القاضي برفض بناء الجدار الفاصل .

وحيث أدلت المستأنفة بجلسة 28/05/2019 بمذكرة مرفقة بأمر برفض بناء جدار تحت عدد 413 أكدت بموجبها سابق ما جاء في مقالها الاستئنافي .

وحيث أدلت المستأنف عليهما بجلسة 16/07/2019 بمذكرة جوابية اكدت بموجبها أنه بالرجوع إلى تعليل القرار عدد 105/2 الصادر عن محكمة النقض و المدلى به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى والقاضي برفض طلب المستأنفة جاء فيه بصريح العبارة ما يلي (الصفحة 5 منه) :

«... وأن الطاعنة هي التي قامت بالاستيلاء على محل المستأنف عليهم و قامت بتغيير معالمه بازالة الحائط الفاصل بين المحلين ، وبالتالي فإنه بإثبات ملكية مورث المستأنف عليهم للأصل التجاري موضوع الحكم بالافراغ فإن الورثة من حقهم طرد كل طرف يحاول المساس بحقهم في الملكية » و هي بما جاء في تعليلها أعلاه غير المنتقد تكون قد عللت قرارها بما يعتبر ردا كافيا عن الوسائل المستدل بها أمامها بعدما ناقشت حجج الأطراف و قدرتها بما لها من سلطة في ذلك و ابرزت المعطيات و العناصر التي استخلصت منها عدم صحة ما ادعت به الطاعنة ضمن الاسباب التي ارتكزت عليها لتبرير تعرضها فكان ما استدلت به غير جدير بالاعتبار و غير مقبول فيما تناولته الوسيلة بخصوص الدفع بالتقادم و الذي اقتصرت فيه الطاعنة على انتقاد جواب المطلوبين في النقص على الدفع المثار دون أن يتضمن أي نعي على القرار بخصوصه ».

وأنه و بالرجوع إلى تعليل القرار رقم 5888 المدلى به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى (الصفحة 15) يتجلى منه :

« وحيث اضافة إلى ما ذكر اعلاه ، أن المستأنفة (أي شركة (با.)) هي التي قامت بالاستيلاء على محل المستأنف عليهما و قامت بتغيير معالمه بازالة الحائط الفاصل بين المحلين وذلك وفقا لما هو ثابت من محاضر الضابطة القضائية المنجزة في اطار النزاعات المثارة بين الطرفين ... ».

وأنه جاء في نفس السياق ضمن خلاصة تقرير الخبير المعين من طرف المحكمة السيد الحبيب (ش.) أن المدعى عليها مجبرة بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه من قبل تحت طائلة أداء غرامة تهديدية تحددها المحكمة . و هذا ما حصل بالفعل ضمن منطوق الأمر الاستعجالي المستأنف ، وأنه من الثابت أيضا أن مالكي العقار موضوع النازلة هم السادة محمد (م.) و جعفر (م.) و الهام (م.) كما هو ثابت من خلال شهادة الملكية المدلى بصورة منها طيه هم في نفس الوقت الممثلين القانونيين لشركة (با.) كما هو ثابت من خلال الأمر الاستعجالي رقم 2525 و من الصفحة الأولى و الاخيرة من القانون الاساسي لها ، وعقد تفويت حصص الشركة من السيد محمد (م.) الى ابنه جعفر (م.) . وأن النموذج رقم 7 المستخرج من السجل التجاري رقم 104199 ، المتعلق بشركة "(با.)" يشير هو الآخر إلى أن المسمى جعفر (م.) هو مسيرها الوحيد . لذلك فلا داعي لطمس الحقائق و الهروب من الواقع و خرق القانون . ملتمسين رد الاستئناف و تأييد الأمر المستأنف .

و ارفقتا لمذكرة ب : صورة من شهادة الملكية – صورة أمر استعجالي عدد 2525 – صورة من عقد تفويت حصص – شركة (با.) – صورة من الصفحة الأولى و الاخيرة من القانون الاساسي لشركة (با.) – صورة من النموذج 7 المتعلق بشركة (با.) .

وحيث أدلت المستأنفة بجلسة 24/09/2019 بمذكرة تعقيب أكدت بموجبها أن المستأنفين رفعوا دعواهم في مواجهة مالكة العقار بحضور العارضة شركة (با.) مالكة الاصل التجاري فقط . وأن شركة (با.) لم تمارس نشاطها إلا ابتداء من سنة 2000 تاريخ تأسيسها ، في حين يرجع إلى سنة 1989 مما يثبت كون العارضة مارس نشاطها التجاري بحسن نية منذ سنة 2000 بكل هدوء ودون تواجد المستأنف عليهما ، و دون أن يكون بالمحل التجاري مما يفيد تواجد الغير به إلى غاية سنة 2014 بعد تبليغ مالكي العقار بحكم رام إلى ارجاع الحال إلى ما كانت عليه . وأن العارضة ليست مالكة العقار و هي شخص معنوي مستقل عن هؤلاء . ملتمسة رد دفوعات المستأنف عليهما والحكم وفق ملتمساتها .

وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 01/10/2019 تخلف خلالها نائبا الطرفين رغم الاعلام ، وسبق تأخير الملف جاهزا مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 08/10/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون أن الأحكام القضائية تتكون من حكمين متلازمين وهما البت في الشكل و البت في الموضوع ، وأن الأمر المطعون فيه أغفل مناقشة الدعوى شكلا و لم يصدر حكما بشأنها من حيث الشكل مما يجعله تحت طائلة البطلان و يتعين إلغائه . فإن الثابت مما استقر العمل القضائي الاستعجالي ، أن الأوامر الاستعجالية تبت مباشرة في موضوع الدعوى دون الاشارة إلى الشكل . فضلا على أن بت قاضي المستعجلات في موضوع الدعوى يعني قبولها ضمنيا من حيث الشكل . و يكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على اساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون أن المستأنف عليهما سبق لهما أن تقدمتا بنفس الطلب أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف الاستعجالي عدد 5155/8101/2016 صدر فيه أمر بتاريخ 01/02/2017 تحت عدد 413 قضى برفض الطلب الرامي إلى بناء جدار فاصل ، وأن المستأنف عليهما لم تستأنفه ، وأنه بتاريخ 6/01/2019 رفعت المستأنف عليهما دعواهما في مواجهة مالكي العقار و بحضور العارضة فصدر الأمر المطعون فيه في مواجهة الجميع بما فيهم العارضة التي لم تكن الدعوى ضدها لسبقية البت فيها مما يتعين معه إلغاء الأمر المطعون فيه . فإن الثابت من جهة أولى أن الأوامر الاستعجالية ليست لها إلا حجة وقتية ، و من جهة أخرى فإن ارجاع الحالة إلى ما كانت عليه يقضى بها على الطرف الذي قام بازالة الجدار الفاصل بين المحلين . و يكون ما تمسكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على اساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من كون أن الأمر المطعون فيه لم يحترم مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م ، إذ أنه قضى ضد العارضة التي لم توجه الدعوى ضدها من مطالبتها وإنما وجهت ضد مالكي العقار ، وأن المستأنف عليهما تقدمتا بملتمسهما الرامي إلى بناء جدار فاصل فقط و الأمر المطعون فيه قضى بتحديد من يقوم ببناء الجدار الفاصل دون أن تحدد الدعوى ذلك ، وإنما المحكمة هي من بادرت إلى ذلك في خروج عن القانون . فإن الثابت من وثائق الملف و مستنداته أن الدعوى قدمت في مواجهة مالكي العقار و بحضور المستأنفة في شخص هؤلاء الاخرين باعتبارهم الممثلين القانونيين لها هذا من جهة ، و من جهة ثانية فإن الأمر المطعون فيه قضى بارجاع الحالة الى ما كانت عليه وذلك باقامة جدار في المكان الفاصل بين الرسمين العقاريين بعدما تبث من خلال القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 19/11/2015 تحت عدد 5888 في الملف عدد 6253/8232/2014 و الحائز لقوة الشيء المقضي به أن المستأنفة الحالية هي من قامت بالاستلاء على محل المستأنف عليهما و قامت بتغيير معالمه بازالة الحائط الفاصل بينه و بين المحل الذي تستغله ، فضلا على أن الأصل أن القضاء الاستعجالي لا يتقيد عند الحكم في الدعوى بذات الطلبات التي تطرح أمامه ، بل له أن يعدل أو يغير فيها أو يقضي بخلافها طبقا لما يراه حافظا لحقوق الطرفين . كما أنه يمكن لرئيس المحكمة بصفته قاضيا للامور المستعجلة طبقا للمادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية أن يأمر بكل التدابير التحفظية أو بارجاع الحالة الى ما كانت عليه لدرء ضرر حال أو لوضع حد لاضطراب تبث جليا أنه غير مشروع . و يكون ما تسمكت به بهذا الخصوص غير مرتكز على أساس .

وحيث إنه بذلك يكون ما تمسكت به المستأنفة على غير أساس ، و الأمر المطعون فيه في محله و يتعين تأييده .

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الأمر المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile