Recouvrement des créances de la CNSS : Le juge commercial saisi d’une demande de vente du fonds de commerce est incompétent pour statuer sur la contestation de la créance, qui relève de la compétence exclusive du juge administratif (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72125

Identification

Réf

72125

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1823

Date de décision

22/04/2019

N° de dossier

2019/8205/942

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 113 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 459 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 9 - 45 - 117 - 119 - Dahir n° 1-00-175 du 28 moharrem 1421 (3 mai 2000) portant promulgation de la loi n° 15-97 formant code de recouvrement des créances publiques

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la vente forcée d'un fonds de commerce, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence du juge commercial pour connaître des moyens de défense opposés à une créance de sécurité sociale. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de vente formée par l'organisme social en recouvrement de cotisations impayées. L'appelant contestait la créance et soulevait sa prescription quadriennale. La cour rappelle que toute contestation portant sur l'existence, le montant ou l'exigibilité d'une créance du Fonds national de sécurité sociale, y compris le moyen tiré de la prescription, relève de la compétence exclusive de la juridiction administrative. Il en résulte que le juge commercial, saisi de la seule procédure d'exécution, ne peut statuer sur ces moyens de fond. La cour retient qu'il incombe au débiteur de saisir le juge administratif et d'obtenir une décision ordonnant le sursis à l'exécution des mesures de recouvrement. Faute pour l'appelant de justifier d'une telle décision, le jugement ordonnant la vente du fonds de commerce est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت مدارس (ش.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/02/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 12517 بتاريخ 19/12/2018 في الملف عدد 5277/8205/2018 ، القاضي بالبيع الإجمالي للأصل التجاري المملوك لها المسجل تحت عدد [المرجع الإداري] بالمحكمة الابتدائية بسطات بجميع عناصره المادية والمعنوية عن طريق كتابة ضبط هذه المحكمة وبعد تحديد ثمن انطلاق البيع بالمزاد العلني بواسطة خبير وذلك إذا لم تؤد المبالغ المتخلدة بذمتها إلى غاية اليوم المعين للمزايدة ، وبالإذن للمدعية بقبض الثمن مباشرة من كاتب الضبط الذي قام بالبيع مقابل توصيل في حدود مجموع الدين وتوابعه ، وبالقيام بالإجراءات المنصوص عليها في المواد من 115 إلى 117 من مدونة التجارة ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر بما فيه مصاريف عملية البيع مع جعله امتيازيا ، وبرفض الطلب المقابل وإبقاء الصائر على رافعه.

.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة مدارس (ش.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه انه سبق للمستأنف عليه الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي ان تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 06/02/2019 , عرض فيه أنه مدين للمدعى عليها بمبلغ قدره 1.523.154,11 درهما يمثل واجبات الإشتراك لضريبة التكوين المهني وذعائر التأخير وكذا مصاريف المتابعة والتغطية الصحية، وانه سبق أن وجه عدة إنذارات قانونية للمدعى عليها طبقا لمقتضيات ظهير رقم 175/00/1 من قانون 97/15 المتعلق باستخلاص ديون الخزينة العامة والمؤسسات العمومية والتي بقيت بدون مفعول، وأن مدارس (ش.) لا تتوفر على منقولات كافية لتسديد الديون المستحقة، وتملك أصلا تجاريا رقم [المرجع الإداري] بسطات، وان القابض مضطر لتطبيق إجراءات الحجز التنفيذي على الأصل التجاري طبقا للمادة 68 من القانون رقم 15/97 ضمانا لأداء المبلغ المذكور ، لأجل ذلك يلتمس الأمر في حالة عدم الأداء داخل الأجل الذي ستحدده المحكمة ببيع الأصل التجاري المسمى "مدارس (ش.)" المسجل تحت عدد "[المرجع الإداري]" سطات ، والترخيص لقابض الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بقبض الثمن مباشرة من كتابة الضبط المكلفة بالبيع في حدود مجموع أصل الدين والذعائر والمصاريف المرتبطة به ، مقابل وصل منه لكتابة الضبط. وعزز المدعي طلبه بالنموذج ج ومحضر حجز تنفيذي على الأصل التجاري وإنذار.

وبناء على المقال المضاد المؤداة عنه الرسوم القضائية المدلى به بواسطة نائب المدعى عليها بجلسة 26/09/2018 عرض فيه أنها منخرطة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تحت رقم [المرجع الإداري] وتقدم تصريحاتها لهذا الصندوق طبق الشروط والآجال المحددة قانونا، كما تؤدي بصفة دورية وفي حينه واجبات اشتراك مأجوريها وكذا رسم التكوين المهني الصحي الإجباري، وأنها فوجئت بتوصلها بالمقال الإفتتاحي لهذه الدعوى وأنه بالإضافة إلى عدم استحقاق مبلغ المديونية والمحدد بطريقة ارتجالية، فإنه مترتب عن مدد طالها التقادم، وأكد أن المدعى عليها تمسك محاسبة منتظمة وتصرح تلقائيا بكل الأجراء العاملين لديها وبأجرهم الحقيقي وتؤدي الواجبات الضريبية وواجبات الصندوق بصفة دورية وقانونية، وأن المبلغ المطالب به غير مستحق، ومؤسس على مجرد افتراضات لا حجية لها، ويتضمن مبالغ جزافية لا تستند على أي معيار قانوني، ويشمل عدة أشخاص لم يسبق لهم أن كانوا مستخدمين لدى المدعى عليها، كما أن الطعن في قرار الإدعاء بمديونية الشركة المدعى عليها للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي معروض حاليا على المحكمة المختصة، ولأجل ذلك التمس الحكم برفع الحجز التنفيذي المسجل بالأصل التجاري على ملف السجل التجاري الخاص بالشركة المدعى عليها المفتوح بكتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بسطات تحت عدد [المرجع الإداري]، وبحفظ حق المدعى عليها في بسط دفوعها في مواجهة المقال الرامي إلى بيع الأصل التجاري والإدلاء بالوثائق والدفوع الحاسمة التي تؤكد عدم أحقية المدعي في سلوك دعوى بيع الأصل التجاري، وبتحميل الصائر لهذا الأخير.

وبناء على مذكرة جواب المدعي المدلى بها بجلسة 10/10/2018 جاء فيها أن الديون المتبقية بذمة المدعى عليها تتعلق بعملية المراجعة عن تصريحات، والتي أثبت بعد دراسة ملفها من طرف مراقبي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مديونيتها عن سنوات 2006/2010، وبعد مراسلة المدعية من أجل استخلاص ديونها لم تستجب، أما التواصل المدلى بها فهي خارجة عن أداء الفترة 2006/2010 موضوع المراقبة، ولهذا تبقى القباضة الجهوية الشاوية تادلة متشبثة بإتمام المطالبة بالمقال الرامي إلى بيع الأصل التجاري إجماليا حتى يتسنى لها الحفاظ على حقوق المستخدمين واستخلاص واجبات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بواسطة نائب المدعى عليها بجلسة 10/10/2018 جاء فيها انه بالإضافة لكون أمد التقادم الرباعي المنصوص عليه في الفصل 76 من ظهير 27 يوليوز 1972 يطال جزء كبيرا من المبلغ المطالب به، فإن المدعى عليها تدلي بالوثائق التي تفيد أنها أدت للمدعي كل المبالغ المستحقة عليها كالتالي:

مبلغ 996.615,67 درهما عن طريق المصالحة التي تمت بينها وبين الصندوق، والمتعلقة بالمدة المتراوحة بين شهر يناير 1999 لغاية شهر ماي 2011 والتي تم أداؤها عن آخرها بواسطة أداء فوري على دفعتين، الدفعة الأولى بتاريخ 21 يونيو 2011 قدرها 159.452,44 درهما والدفعة الثانية بتاريخ 27 يونيو 2011 مبلغها 43.073,43 درهما، ثم دفعات أخرى بمبلغ 22.058,05 درهما شهريا لمدة استمرت من 31 يوليوز 2011 إلى 30 يونيو 2014، إلى أن حصل أداء المبلغ المتصالح عليه كلية.

لغاية شهر دجنبر 2017 أدت المدعى عليها لفائدة المدعي مبلغ 1.808.142,25 درهما.

وبذلك يكون مجموع المبالغ التي أدتها المدعى عليها لفائدة المدعي يبلغ 2.804.757,92 درهما أي ما يفوق المبلغ المطلوب من طرفه والغير مستحق مطلقا، والتمس الحكم برفض الطلب الأصلي والحكم وفق المقال المضاد وبتحميل المدعي الأصلي الصائر. وأدلى بصور شمسية من التزام وتواصيل بأداء مستحقات وجداول الأداء وشيكات

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها بواسطة نائب المدعي بجلسة 14/11/2018 جاء فيها بخصوص الدفع بالتقادم أن المدعى عليها لم تحدد بدء سريانه ولا تاريخ انتهائه، وذلك حتى تتمكن المحكمة من بسط رقابتها ويتمكن المدعي بدوره من إبداء أوجه دفاعه، كما أنها لم تحدد بشكل مدقق المبالغ التي طالها التقادم وكذا نوع المستحقات المتقادمة، على اعتبار أن الديون التي يطالب بها المدعي في النازلة هي ديون مدمجة، أي تشمل الديون الناتجة عن التصريحات التلقائية والديون الناتجة عن عملية المراقبة ذات المرجع [المرجع الإداري]، والتي تعرضت لها المدعى عليها وهمت سنوات 2006، 2007، 2008، 2009 و2010، ومن المعلوم أن كل نوع من هذه الديون له إطار قانوني ينظمه، ذلك أن الديون الناتجة عن المراقبة والتفتيش لا يمكن الدفع بتقادمها لأن المدعي لم يكن على علم بها ، ولأنها لم تكتشف إلا بعد عملية المراقبة التي أجراها، وهذا ما أكده اجتهاد المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في العديد من الأحكام منها الحكم الصادر بتاريخ 22/11/2006 في الملف رقم 564/2005، والقرار الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بتاريخ 14/10/2013 في الملف عدد 820/12/9 وكذا القرار الصادر عن نفس المحكمة تحت رقم 1008 بتاريخ 10/03/2014 في الملف رقم 770/13/9، أما بخصوص الديون الناتجة عن التصريحات التلقائية، فلا يمكن احتساب أمد التقادم الرباعي بشأنها إلا من تاريخ تبليغ المدعى عليها قائمة المداخيل وذلك عملا بالفصل 28 من الظهير المنظم للضمان الاجتماعي، وان المدعى عليها تتناقض في موقفها إذ أنها تحاول من خلال مذكرتها إدراج تقادم ديون المدعي في غير إطاره ، إذ تمسكت بمقتضيات الفصل 76 من الظهير المنظم للضمان الاجتماعي للدفع بتقادم الديون، وذلك للتملص من أداء مستحقات الصندوق ، وبخصوص الأداءات التي زعمت القيام بها، فإنه بتاريخ 28/05/2018 وقع المسؤول على مجموعة مدارس (ش.) إتفاقية مع المدعي من أجل استخلاص الديون المتعلقة بالفترة الممتدة من يناير 1999 إلى غاية مارس 2011 وتم تمتيعها بتسهيلات في الأداء على أقساط، وتبقى المدعى عليها ملزمة بالإدلاء بما يفيد براءة ذمتها وأداءها مبلغ الدين الذي على عاتقها، وذلك عملا بمقتضيات المادة 20 من مدونة تحصيل الديون العمومية، وبذلك فالمدعي له الحق في مباشرة جميع المساطر قصد تحصيل ديونه المتخلدة بذمة المدعى عليها، كما يلتمس إجراء بحث للوقوف على صحة الوثائق المدلى بها من طرف المدعى عليها ، وبخصوص الطلب المضاد أجاب بأنه خلافا لمزاعم المدعية فرعيا بأن الدين موضوع النازلة غير ثابت ومنازع فيه من طرفها، يجدر التوضيح أن القوائم والسندات المدلى بها من طرف المدعي أصليا تتوفر على القوة الثبوتية ويوثق بها أمام القضاء عملا بمقتضيات الفصل 9 من مدونة تحصيل الديون العمومية التي تعتبرها مشمولة بصيغة التنفيذ بمجرد صدورها عن الآمر بالصرف، وأن المدعي أصليا يعد مؤسسة عمومية وصفته تلك تتجلى من الفصل الأول من الظهير المنظم لنظام الضمان الإجتماعي الذي ينص صراحة على أنه " يبقى معهودا بتسيير الضمان الإجتماعي إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي يعتبر بمثابة مؤسسة عمومية موضوعة تحت الوصاية الإدارية للوزير المكلف بالشغل"، مضيفا بأن المنازعة في المديونية تبقى مجرد منازعة سلبية غير معززة بأي حجة إثباتية، والتمس الحكم وفق المقال الافتتاحي وبرفض الطلب المضاد، وأدلى بصورة شمسية لنسخة من قوائم وسندات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وبصورة مستخرج حساب للمدعى عليها.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها بواسطة نائب المدعى عليها بجلسة 28/11/2018 جاء فيها أنه خلافا لما ذهب إليه المدعي بخصوص الدفع بالتقادم فإن تاريخ انطلاق سريانه يحدده النص القانوني وليس الأطراف، وكذا تاريخ انتهاء أمده بانتهاء المدة المحددة في صلب النص نفسه، كما هو عليه الأمر بالنسبة للفصل 76 من الظهير المؤرخ في 27 يوليوز 1972 المتعلق بنظام الضمان الاجتماعي، وانه انطلاقا من هذا النص وبالاعتماد على المدد التي يطالب بها المدعي يتبين بأن التقادم الرباعي يطالها جلها، علما أن الاجتهاد القضائي أكد المقتضيات السالف ذكرها، وان مدعي يؤكد بأن الديون التي يركز على أساسها بيع الأصل التجاري ناتجة عن أمرين:

التصريحات التلقائية التي كانت تقدمها الشركة المدعى عليها.

عملية المراقبة التي همت سنوات 2006، 2007، 2009، 2009، 2010.

وأنه بخصوص العنصر الأول، أي التصريحات التي كانت تقدمها المدعى عليها للمدعي بصفة تلقائية قد أدت قيمتها، بين يديه كما يتبين من وثائق الأداء التي سبق الإدلاء بها، وكذا الكشوف الحسابية المرفقة بالمذكرة الحالية، التي لم ينازع فيها الصندوق ولا يمكنه المنازعة فيها إطلاقا لحجية وثائق الأداء المذكورة، وبالنسبة لعملية المراقبة فهي ناجمة عن محاضر يحررها المندوبون والمفتشون والمراقبون التابعون للصندوق، والتي لا تكتسي الصبغة الثبوتية القطعية التي تشير إليها مستنتجات هذا الصندوق، ما دام المشرع نفسه في الفقرة الأخيرة من الفصل 16 من ظهير 27 يوليوز 1972 قد مكن الأطراف المواجهة بالمحاضر المذكورة من إثبات ما يخالفها ، وفيما يتعلق بطبيعة المبالغ المطلوبة من طرف الصندوق التي يصر على اعتبارها أموالا عمومية فالمدعى عليها تدلي ببحث أنجزه الباحث محمد (ع.) تحت عنوان" استخلاص ديون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومسطرة التحصيل الجبري" الذي ينفي فيه الطبيعة المذكورة، وبالتالي ضرورة لجوء الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي للقضاء للمطالبة بمستحقاته بدلا من المسطرة التعسفية التي يسلكها، ولأجل ذلك يتمس الحكم وفق المقال المضاد وبتحميل المدعي الأصلي الصائر. وأدلى صور شمسية لمقتطفات حساب بنكية.

وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه بالإستئناف

أسباب الاستئناف:

حيث تمسكت الطاعنة بأنها تمسك محاسبة منتظمة وتصرح تلقائيا بكل الأجراء العاملين لديها وبأجرهم الحقيقي، وتؤدي الواجبات الضريبية وواجبات الصندوق بصفة دورية وان المبالغ التي طالب به المستأنف عليه غير مستحقة مطلقا ومؤسسة على مجرد افتراضات لا حجية لها وعبارة مبالغ جزافية لا تستند على أي معيار قانوني وتشمل عدة أشخاص لم يسبق لهم ان كانوا مستخدمين لدى العارضة ، كما ان قرار الإدعاء بمديونيتها لا يزال معروضا على المحكمة المختصة ، وان المبالغ التي يطالب بها المستأنف عليه غير مستحقة وتم أداؤها في حينه وسبق لها ان أدلت بما يثبت أداء مبلغ 996.615,67 درهما عن طريق المصالحة ولغاية شهر دجنبر 2017 أدت مبلغ 1.808.142,25 درهما وبذلك يكون مجموع ما أدته للمستأنف عليه هو 2.804.757,92 درهما أي ما يفوق المبلغ المطلوب ، مما يجعل الدين الذي يطالب على أساسه الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي ببيع الأصل التجاري غير مستحق ، وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تأمر بإجراء خبرة حسابية لمعرفة الوضعية الحقيقية للعارضة، كما أنها ردت الدفع بالتقادم الرباعي المنصوص عليه في الفصل 76 من ظهير 27/07/1972 ، مع العلم ان التقادم هو أحد أسباب انقضاء الإلتزامات يحدده نص قانوني ، كما ان الديون التي يرتكز عليها طلب المستأنف عليه ناتجة عن التصريحات التلقائية التي كانت تقدمها الشركة للعارضة والتي أدت قيمتها حسب الوثائق المدلى بها وبخصوص عملية المراقبة التي تهم سنوات 2006 الى 2010 فتبقى ناجمة عن محاضر يحررها المندوبون والمفتشون والمراقبون التابعون للصندوق نفسه والتي لا تكتسي صبغة الثبوتية القطعية ، مادام ان المشرع نفسه في الفصل 16 من ظهير 27/07/1972 مكن الأطراف من المواجهة بالمحاضر المذكورة من إثبات ما يخالفها وان طبيعة المبالغ المطلوبة من قبل الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي لا تعتبر أموالا عمومية وان تعسف المستأنف عليه في اللجوء إلى مسطرة البيع يعتبر قبل أوانه . والتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وإلغائه فيما قضى به من رفض طلب العارضة المقابل وتصديا الحكم برفع الحجز التنفيذي عن الأصل التجاري والتشطيب عليه من السجل التجاري وتحميل المستأنف عليه الصائر .وأرفق المقال بنسخة حكم .

وبتاريخ 11/03/2019 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية يعرض فيها انه بخصوص تقادم الديون فإن المستأنفة لم تحدد بدئ سريان التقادم ولا تاريخ انتهائه حتى تتمكن المحكمة من بسط رقابتها ويتمكن الصندوق بدوره من إبداء أوجه دفاعه خاصة وان كل الديون التي همت سنوات من 2006 الى 2010 لها إطار قانوني ينظمها ولا يمكن الدفع بتقادمها لأنها لم تكتشف إلا بعد عملية المراقبة التي أجراها العارض ، لأنه كان في وضعية يستحيل عليه فيها المطالبة بديونه ، وان المبررات التي دفعت بها المستأنفة سبق لها ان ناقشتها دون جدوى أمام المحكمة مصدرة الحكم المستأنف وكذا أمام المحكمة الإدارية ، وان المستأنفة أخفت ذلك وانه صدر حكما بتاريخ 04/02/2019 قضى برفض طلب المستأنفة بخصوص دعوى إلغاء الإشعار الصادر عن العارض وأثارت من خلال الدعوى المذكورة نفس الدفوع المتمسك بها في الدعوى الحالية ، وبخصوص الأداءات التي ادعت المستأنفة أنها أدتها فإنه بتاريخ 28/05/2018 وقع المسؤول على مجموعة مدارس (ش.) اتفاقية مع المستأنف عليه من أجل استخلاص الديون المتعلقة بالفترة الممتدة من يناير 1999 إلى غاية ماي 2011 ، وتم تمتيعها بتسهيلات في الأداء وانه يكفي الإطلاع على الوضعية المدينية للمستأنفة وكذا على الأوراق المحاسبية للتأكد من أنها لا تزال مدينة للعارض ، مما يبقى معه من حقه سلوك الإجراءات المخولة له قانونا على أموال المستأنفة ، والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف جملة وتفصيلا وتحميل المستأنفة الصائر . وأرفق المقال بنسخة من المقال وصورة من منطوق الحكم .

وبتاريخ 01/04/2019 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة يعرض فيها أنه يحيل على المقال الإستئنافي الذي يتضمن ردا على دفوع المستأنف عليه ، وان الطعن لا يزال معروضا أمام القضاء الإداري والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي

وبناء على إدراج القضية بجلسة 08/04/2019 تقدم خلالها دفاع المستأنف عليه بمذكرة يؤكد من خلالها ما سبق ان ورد بمذكراته السابقة ويلتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف جملة وتفصيلا ، كما تقدمت النيابة العامة بمستنتجاتها الرامية إلى تطبيق القانون فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 22/04/2019

محكمة الإستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأن مديونيتها محل منازعة معروضة أمام المحكمة المختصة ، وأنها غير مدينة للمستأنف عليها بأي مبالغ ، وسبق لها ان أدلت خلال المرحلة الإبتدائية بما يفيد الأداء ، وان تقادم المديونية يبقى له محل استنادا لمقتضيات الفصل 76 من ظهير 27/07/1972 لمرور أربع سنوات ، وأنها بررت أداء المديونية المتعلقة بالتصريحات التلقائية في حين ان عملية المراقبة التي تهم سنوات من 2006 الى 2010 لا تكتسي الصبغة الثبوتية

وحيث دفع المستأنف عليه بأن المستأنفة أخفت عن المحكمة سبقية تقديمها لدعوى إدارية رامية إلى إلغاء الإشعار الصادر عنه وأثارت نفس الدفوع المتعلقة بالمديونية والتقادم وصدر حكم إداري قضى برفض طلبها ، مما يفيد وجود دعوى رائجة بخصوص المديونية التي تأسس عليها الحكم القاضي بالبيع الإجمالي للأصل التجاري للمستأنفة

وحيث أنه إذا كانت مقتضيات المادة 113 من مدونة التجارة تجيز لكل دائن يباشر حجز تنفيذي ان يطلب من المحكمة التي يقع بدائرتها الأصل التجاري بيع أصل المدين المحجوز عليه ، بما في ذلك بيع الأصل التجاري في إطار عملية التحصيل الجبري للديون العمومية التي تخول للصندوق الوطني للضمان الإجتماعي القيام بسائر الإجراءات المنصوص عليها في الفصل المذكور للمطالبة بالبيع الجبري وفقا لمقتضيات الفصل 459 من ق.م.م ، فإنه يبقى من حق المدين استنادا لمقتضيات المادة 117 من مدونة تحصيل الديون العمومية المنازعة أمام المحكمة المختصة (المحكمة الإدارية) في المديونية واستصدار أمر بإيقاف إجراءات التحصيل المترتبة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، مما يعني ان البث في وجود المديونية من عدمها يبقى من اختصاص المحكمة الإدارية المعنية بالبث في مثل هذا النزاع ، وبالتبعية فمادام ان النزاع يتعلق بالمديونية فإن الدفع بالتقادم المتعلق بها يبقى بدوره كذلك من اختصاص هذه الجهة وهو التوجه الذي أكدته محكمة النقض من خلال قرارها عدد 77 الصادر بتاريخ 13/01/2011 ملف تجاري عدد 684/3/3/2009 منشور بمجلة العلوم القانونية والقضائية عدد 1 صفحة 232 وما يليها حينما اعتبرت "ان الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي مؤسسة عمومية وانه بموجب المادة التاسعة من المدونة فإن أوامر المداخيل الصادرة عنه تسلك في تحصيل ديونها المسطرة المنصوص عليها في المدونة وان المحكمة التي أيدت الأمر المستأنف الذي قبل الدين المصرح به جزئيا على أساس سقوط الباقي بالتقادم تكون قد خرقت قواعد الإختصاص النوعي ببثها في نقطة يرجع أمر النظر فيها إلى المحكمة الإدارية" ، وتأسيسا على ذلك فإن الدفع بالتقادم هو من قبيل المنازعة في مستحقات المستأنف عليه والذي لا يمكن التمسك به إلا أثناء النظر في المنازعة المتعلقة بالمستحقات المذكورة من طرف المحكمة الإدارية المختصة ، وبما أن الطاعنة لم تدل بما يفيد حصولها على أمر بإيقاف إجراءات تحصيل مستحقات الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي من قبل المحكمة المختصة وفقا لما تنص عليه مقتضيات المواد 45 و 117 و 119 من قانون 15/93 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية ، وعدم أحقيتها في المنازعة في استحقاق المستأنف عليها للمديونية من عدمها أمام المحكمة التجارية ، فإن الحكم المستأنف يبقى مصادف للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع إبقاء الصائر على رافعه

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

-في الشكل:

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile