La condamnation pénale définitive pour faux en écritures de commerce prive les factures de toute force probante dans une action en paiement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71705

Identification

Réf

71705

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1382

Date de décision

28/03/2019

N° de dossier

2017/8202/5930

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 102 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'autorité de la chose jugée au pénal sur le civil dans le cadre d'une action en recouvrement de créances commerciales fondées sur des factures dont l'authenticité était contestée. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement. En appel, ce dernier invoquait la fausseté des documents et demandait le sursis à statuer dans l'attente de l'issue d'une procédure pénale pour faux. La cour retient que la condamnation pénale définitive d'un responsable commercial de la société créancière pour faux en écritures de commerce, portant précisément sur les factures litigieuses, s'impose au juge civil. Elle écarte l'argument de l'intimée selon lequel la décision pénale, n'étant pas rendue directement contre elle, lui serait inopposable. La cour considère en effet que la société créancière est responsable des actes de son préposé et que la fausseté des documents, une fois judiciairement établie au pénal par une décision ayant acquis force de chose jugée, prive la créance de tout fondement juridique. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, rejette la demande en paiement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 21/11/2017 وبادرت إلى إستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، أي داخل أجله القانوني، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقالين افتتاحي وإصلاحي للدعوى تعرض من خلالهما أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 167488.00 درهم ناتج عن فواتير إمتنعت عن أدائه رغم إنذارها بذلك.

ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأداء المبلغ المذكور أعلاه مع النفاذ المعجل والصائر.وأرفقت مقالها بفواتير ووصولا تسليم.

وبعد جواب المدعى عليها بواسطة نائبها أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف.

حيث تتمسك الطاعنة في إستئنافها للحكم المذكور على الوسائل التالية:

*الوسيلة الأولى: خرق محكمة الدرجة الأولى لمقتضيات المادة 102 من ق م م بردها الدفع المقدم من طرف العارضة بإيقاف البت في الدعوى إلى حين البت في الدعوى الجنحية بعد تقدم هذه الأخيرة بشكاية من أجل التزوير في وثائق رسمية بعلة عدم تحريك متابعة بشأنها والحال أن المادة المذكورة إشترطت تقديم دعوى أصلية بالزور فقط.

*الوسيلة الثانية: فساد التعليل إذ أن محكمة البداية إعتمدت فواتير لا تتضمن تاريخ الإنشاء والرقم التسلسلي والمقر الإجتماعي للعارضة ووصل الطلب رغم أن هذه الأخيرة نازعت في الفواتير المذكورة مستندة إلى كونها تتعامل مع شركة (ا. ب.) وتتزود منها بمادة البيطون علما أن الفواتير الصادرة عن هذه الأخيرة تحمل نفس تاريخ الفواتير موضوع الدعوى، ليتبين للعارضة أن شركة (ا. ب.) تتزود من المستأنف عليها بالبضاعة التي تزود بها العارضة وهو ما يثبت وجود تزوير في طابع الشركة وتوقيعها.

الوسيلة الثالثة: أن العارضة تطعن بالزور الفرعي في الفواتير ووصولات التسليم المستدل بها من طرف المستأنف عليها إذ أن التوقيع والطابع المضمن بها لا يتعلق بالطاعنة.

ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والتصريح بإيقاف البت في الدعوى إلى حين البت في الدعوى الجنحية أساسا، وإحتياطيا رفض الطلب، مع الأمر بتحقيق الخطوط في الفواتير ووصولات التسليم.

وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ، نسخ لوصولات الفواتير والتسليم، نسخ شيكات أداء وأصل التوكيل الخاص.

وحيث أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية أوضحت العارضة من خلالها أن إيقاف البت يسلزم وجود دعوى عمومية، وأن الفواتير سند المديونية تثبت المديونية ولو في غياب سندات الطلب، مضيفة أن الطاعنة وفضلا على عدم إثباتها وجود معاملة مع شركة (ا. ب.) فإن ثبوت ذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال القول بقيام واقعة التزوير، كما أن الطعن بالزور الفرعي لا يستقيم أمام تقدم الطاعنة بدعوى الزور الفرعي كما أن هذه الأخيرة لم تحدد أرقام الفواتير والوصولات المطعون فيها.

ملتمسة تأييد الحكم المستأنف مع التصريح بعدم قبول الطعن بالزور الفرعي شكلا.

وحيث تم إدراج الملف بجلسة 12/03/2018 حضر نائب المستأنف عليها وتخلف نائب المستأنف فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 26/03/2018 أدلى خلالها نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية مقرونة بطلب إيقاف البت أكدت من خلالها العارضة سابق دفوعاتها مصيفة أنها وبموجب شكايتها تم تقديم المستأنف عليها أمام السيد وكيل الملك حيث إعترفت أن الفواتير موضوع الدعوى الحالية غير صادرة عنها وأنها تسلمتها من لدن المشتكى به المسمى نجم الدين (ص.)، ملتمسة الحكم وفق مقالها الإستئنافي.

وأرفقت مذكرتها بنسخة من مقال إستئناف متعلق بشركة أخرى.

وحيث تقرر إخراج الملف من المداولة قصد عرض المذكرة المدلى بها من طرف المستأنفة على المستأنف عليها.

وحيث أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة رد على تعقيب أوضحت العارضة من خلالها أن الشكاية المقدمة في مواجهة السيد صلاح الدين (ن.) لا علاقة لها بالدعوى الحالية وإنما تتعلق بأخطاء تسييرية وإختلاسات، كما أن الشكاية المقدمة من طرف شركة أخرى لا يجعل من الفواتير موضوع الدعوى مزورة.

ملتمسة رد دفوعات المستأنفة والحكم وفق محررات العارضة.

وحيث أدلى نائب المستأنفة بمذكرة أوضحت العارضة من خلالها أن السيد صلاح الدين (ن.) تم إعتقاله بتاريخ 03/05/2018 وفتح له ملف جنحي عدد 4206/2103/2018 مما يوجب إيقاف البت في النازلة إلى حين البت في الدعوى الجنحية موضوع الملف عدد 4206/2103/2018.

وأرفقت مذكرتها بنسخة من محضر الإستنطاق ونسخة من المحضر.

وحيث أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تعقيب أوضحت العارضة من خلالها أن ما أدلت به المستأنفة لا يرقى إلى درجة إيقاف البت في الدعوى لكون المحضر المستدل به يخص السيد صلاح الدين (ن.) ولا يخص العارضة وبالتالي فإن النزاع الجنحي لا يتعلق بهذه الأخيرة، كما أنه وبالرجوع إلى محضر الإستنطاق المدلى به فإن المستأنفة تعترف بتسلمها البضاعة من العارضة عن طريق الوسيط شركة (ا. ب.).

ملتمسة تأييد الحكم المستأنف.

وأرفقت مذكرتها بصورة من نموذج "ج" للعارضة،

وحيث أصدرت المحكمة بتاريخ 02/07/2018 قرارها التمهيدي القاضي بإيقاف البت في الدعوى إلى حين البت النهائي في الملف الجنحي المتعلق بالفاتورات موضوع النزاع.

وحيث أدلى نائب المستأنفة بمذكرة مرفقة بحكم جنحي تحت عدد 7142 صادر بتاريخ 31/07/2018 في الملف عدد 4206/2018 قضى بإدانة السيد صلاح الدين (ن.) من أجل خيانة الأمانة من طرف أجير والتزوير في محررات تجارية وإستعمالها، مضيفة أن المستأنف عليها تقدمت بمطالبها المدنية في مواجهة الظنين.

وحيث أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تعقيب أوضحت العارضة من خلالها أن الحكم المستدل به صدر في مواجهة السيد صلاح الدين (ن.) والذي لا يعتبر طرفا في الدعوى كما أنه لم يحز قوة الشيء المقضي به أمام إستئنافه بموجب الملف 6489/2601/2018.

وحيث أدلى نائب المستأنفة بمذكرة مرفقة بقرار إستئنافي صدر في الملف 6489/2601/2018 بتاريخ 21/01/2019 قضى بتأييد الحكم الجنحي المشار إليه مع رفع العقوبة في حق السيد صلاح الدين (ن.) إلى سنتين حبسا نافذا.

وحيث تم إدراج الملف بجلسة 21/03/2019 حضر نائب المستأنفة وتخلف نائب المستأنف عليها رغم سابق الإعلام وألفي بملتمس النيابة العامة فتقرر إعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 28/03/2019 أدلى خلالها نائب المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية أوضحت العارضة من خلالها أن القرار المستدل به صدر في مواجهة السيد صلاح الدين (ن.) وليس في مواجهتها ، كما أن المستأنفة تعاملت مع العارضة عن طريق وسيط هو شركة (ا. ب.) وأن العارضة لم تستخلص مبالغ الفواتير المستحقة من المستأنفة والتي تدعي تعرضها للنصب والتزوير من طرف السيد صلاح الدين (ن.) وشركة (ا. ب.) لتتقدم بشكاية في مواجهتهما انتهت بمتابعة الأول وعدم متابعة مسير الثانية، وأن المستأنفة تنصبت كطرف مدني في الملف وقضى لها بتعويض، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف.

محكمة الإستئناف.

حيث دفعت الطاعنة بخرق محكمة الدرجة لمقتضيات المادة 102 من ق م م بردها الدفع المقدم بخصوص التزوير في وثائق رسمية بعلة عدم تحريك متابعة بشأنها والحال أن المادة المذكورة إشترطت تقديم دعوى أصلية بالزور فقط، وبالمقابل إعتمدت على فواتير لا تتضمن تاريخ الإنشاء والرقم التسلسلي والمقر الإجتماعي للمستأنفة ووصل الطلب رغم أن هذه الأخيرة نازعت في الفواتير المذكورة مستندة إلى كونها تتعامل مع شركة (ا. ب.) وتتزود منها بمادة البيطون علما أن الفواتير الصادرة عن هذه الأخيرة تحمل نفس تاريخ الفواتير موضوع الدعوى، ليتبين أن شركة (ا. ب.) تتزود من المستأنف عليها بالبضاعة التي تزودها بها وهو ما يثبت وجود تزوير في طابع الشركة وتوقيعها، وهو ما يبرر طعنها بالزور الفرعي في الفواتير ووصولات التسليم المستدل بها من طرف المستأنف عليها إذ أن التوقيع والطابع المضمن بها لا يتعلق بالطاعنة.

وحيث إن الطاعنة إستدلت للمحكمة تعزيزا لإدعاءاتها المرتكزة على زورية الفواتير سند المستأنف عليها في إدعاء المديونية على قرار جنحي تلبسي صادر عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 21/01/2019 تحت عدد 536 في الملف 6489/2601/2018 قضى بتأييد الحكم الإبتدائي الصادر عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 31/07/2018 في الملف التلبسي عدد 4206/2018 القاضي بإدانة السيد صلاح الدين (ن.) من أجل جنح خيانة الأمانة من طرف أجير والتزوير في محررات تجارية وإستعمالها مع رفع العقوبة الحبسية الصادرة في حقه إلى سنتين حبسا نافذا.

وحيث ردت المستأنف عليها إدعاءات الطاعنة سندها في ذلك أن القرار المستدل به لم يصدر في مواجهتها وإنما في مواجهة السيد صلاح الدين (ن.) والذي سبق وأن تقدمت المستأنفة في مواجهته إلى جانب شركة (ا. ب.) بشكاية من أجل التزوير والنصب وتنصبت كطرف مدني وإستفادت من التعويض، مضيفة أن مديونية هذه الأخيرة للطاعنة تبقى تابثة من خلال الفواتير المستدل بها.

وحيث إن البين من إطلاع المحكمة على القرار الجنحي التلبسي الصادر عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 21/01/2019 تحت عدد 536 في الملف 6489/2601/2018 أن هذا الأخير ذهب في حيثياته إلى كون دعوى الأداء المباشرة من طرف المستأنف عليها شركة (أ. ب.) في مواجهة المستأنفة شركة (س.) إستندت على فواتير وأذونات تسليم تبين أنها مزورة، وهي الواقعة التي أكدها ممثل شركة (أ. ب.) السيد "فيرتينو (س.)" بتصريحه بكونه باشر دعوى الأداء في مواجهة المستأنفة بناء على وثائق تسلمها من السيد صلاح الدين (ن.) والسيد (ر.) تبين له فيما بعد كونها مزورة، ليخلص القرار المذكور بكون الأذونات ووصولات التسليم تبثت زوريتها بوصفها محررات تجارية تم إستعمالها من طرف المتهم السيد صلاح الدين (ن.) بتسليمها لشركة (أ. ب.) قصد إثبات دائنيتها لبعض الشركات.

وحيث إنه وتبعا لما سلف بيانه يكون القرار الإستئنافي المذكور قد أثبت زورية الفواتير المستدل بها في نازلة الحال من طرف المستأنف عليها لإثبات مديونيتها ، وأنه لا يمكن لهذه الأخيرة التذرع بكون القرار المذكور لم يصدر في مواجهتها حتى يمكن الإحتجاج عليها بمقتضياته، مادام أن القرار المذكور ومن من جهة أولى أثبت كون السيد صلاح الدين (ن.) يعتبر مسؤولا تجاريا بالشركة المستأنف عليها وبالتالي يبقى تابعا لها وتبقى مسؤوليتها تابثة عنه ، ومن جهة ثانية فإن واقعة ثبوت زورية الوثائق المعتمدة من طرف المستأنف عليها في مطالبها اتجاه المستأنفة وذلك بموجب حكم قاضئي حائز لقوة الشيء المقضي به، يمنع المستأنف عليها من الإستناد على تلك الوثائق بصرف النظر عن مسؤوليتها عن فعل التزوير من عدمه وإنما يبقى بمقدورها مباشرة المساطر القانونية في مواجهة مرتكب فعل التزوير.

وحيث تبعا للأسانيد أعلاه تبقى مطالبة المستأنف عليها للطاعنة بأداء دين ناتج عن فواتير تبثت زوريتها غير مرتكزة على أساس مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب.

وحيث يتعين تحميل المستانف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا حضوريا.

في الشكل : قبول الإستئناف.

في الموضوع: بإعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile