L’annulation d’un titre exécutoire impose la restitution des sommes perçues en son exécution afin de rétablir les parties dans leur état antérieur (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65692

Identification

Réf

65692

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5235

Date de décision

22/10/2025

N° de dossier

2025/8220/3636

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce examine les effets de l'annulation d'un titre exécutoire sur les paiements effectués en vertu de celui-ci. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en restitution de sommes versées en exécution d'une ordonnance de paiement ultérieurement annulée sur renvoi après cassation.

L'appelant, un établissement bancaire, soutenait que l'action en restitution devait être dirigée contre le tireur des effets de commerce, bénéficiaire de l'opération d'escompte, et que la décision d'annulation, se bornant à un constat d'incompétence, ne justifiait pas le remboursement. La cour écarte cette argumentation et retient que l'annulation d'un titre exécutoire emporte de plein droit l'obligation pour la partie ayant perçu les fonds de les restituer, afin de rétablir les parties dans leur état antérieur.

Elle précise que cette obligation pèse sur le créancier qui a directement reçu le paiement, à charge pour lui d'exercer son propre recours contre le bénéficiaire de l'escompte au titre de leur relation contractuelle. La cour rappelle en outre que l'autorité de la chose jugée s'attache au dispositif de la décision d'annulation, et non à ses motifs, rendant inopérants les moyens tirés de la subsistance de la créance de fond.

Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم بنك (أ.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 09/07/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/05/2025 تحت عدد 5888 ملف عدد 639/8220/2025 و القاضي في الشكل قبول الطلب و في الموضوع الحكم على المدعى عليه بارجاعه لفائدة المدعية مبلغ 365.600,00 درهم الذي يمثل المبلغ الذي تسلمه المدعى عليه في اطار تنفيذ الامر بالاداء عدد 2915 الصادر تاريخ 25 أكتوبر 2021 عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بخصوص الكمبيالة رقم 6148594 بم والكمبيالة رقم 6148596 مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و تحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.

و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض من خلاله شركة (ك.) تقدمت بمقال بشأن التعرض على الأمر بالأداء عدد 2915 الصادر تاريخ 25 أكتوبر 2021 عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء، في الملف عدد 2021/8102/291، و الذي قضى عليها بأن تؤدي لفائدة بنك (أ.) مبلغ 1.008.850,00 درهم، فتح له ملف عدد 2021/8216/12535، وبتاريخ 01 مارس 2022، صدر الحكم رقم 1922 ، قضى برفض الطلب و تأييد الأمر بالأداء المتعرض ضده، و انه مباشرة بعد ذلك، و على اثر رفض التعرض المقدم من طرفها، بادرت هذه الأخيرة الى تنفيذ مقتضيات الأمر بالأداء، وأدت ما مجموعه 1.008.850,00 درهم، كما يتأكد من خلال وصل التنفيذ الصادر عن المفوض القضائي السيد المصطفى (ب.)، و كذا الشيك رقم AVX 839711 ، و كشف حسابها الصادرين عن بنك (ت. و. ب.) و أنه بعد استئنافها لهذا الحكم، صدر بتاريخ 03 أكتوبر 2022، عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تحت رقم 4285 في الملف رقم 2022/8223/2158، قضی بقبول الاستئناف شكلا و موضوعا بتأييد الحكم المستأنف وانه بعد صدور القرار الاستئنافي، بادرت الى الطعن فيه بالنقض، حيث صدر بتاريخ 05 مارس 2024، عن محكمة النقض القرار عدد 3/164 في الملف التجاري عدد 2023/3/3/1484 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون المرفقة رقم 7 - صورة القرار رقم 3/164 و أنه بعد إحالة الملف من جديد على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، فتح له ملف رقم 2024/8223/3404، صدر القرار رقم 4659 ، بتاريخ 08 أكتوبر 2024 ، قضى في الشكل بقبول الاستئناف، و في الموضوع باعتباره جزئيا و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض التعرض و تأييد الأمر بالأداء و بخصوص أداء مبلغ الكمبيالتين الكمبيالة رقم 6148594 المستحقة بمبلغ 185.600,00 درهم، و الكمبيالة رقم 6148596 المستحقة بمبلغ 180.000,00 درهم و الحكم من جديد بعدم الاختصاص بشأنهما، و تأييده في الباقي.المرفقة رقم 8 - نسخة القرار رقم 4659.كمبيالتين غير مستحقتين وحيث هكذا، يتأكد بأن بنك (أ.) قامت باستخلاص مبلغ و حيث انه بناء على مقتضيات القرار الاستئنافي المشار اليه أعلاه، فانهابات من حقها ان تسترجع مبلغ هاتين الكمبيالتين: الأولى تحت رقم 6148594 بمبلغ 185.600,00 درهم، و الثانية تحت رقم 6148596 بمبلغ 180.000,00 درهم و إنه والحالة هذه، فأنها تكون محقة في اللجوء الى القضاء قصد المطالبة بالحكم على بنك (أ.) بأدائه اليها ما مجموعه 365.600,00 درهم الذي يمثل قيمة الكمبيالتين: الأولى تحت رقم 6148594 بمبلغ 185.600,00 درهم، و الثانية تحت رقم6148596 بمبلغ 180.000,00 درهم ملتمسة الحكم على بنك (أ.) بأن ترجع إلى العارضة مبلغ 365.600,00 درهم الذي يمثل قيمة الكمبيالتين الأولى تحت رقم 6148594 بمبلغ 185.600,00 درهم، والثانية تحت رقم 6148596 بمبلغ 180.000,00 درهم، اللذين استخلصتهما دون وجه حق - و الحكم على البنك المذكور بأن يؤدي الى العارضة الفوائد القانونية منذ تاريخ استخلاص مبلغ الكمبيالتين في 19 يونيو 2023 الى غاية يوم التنفيذ مدلية بمجموعة من الاحكام و وصل التنفيذ و شيك و كشف حساب .

وبناء على جواب المدعى عليه الذي اكد فيه انه اسند النظر للمحكمة الموقرة قصد التأكد من كافة البيانات الشكلية والمسطرية المتعلقة بالدعوى الحالية تحت طائلة عدم قبولها سيما امام عدم ادخال المدعية لشركة (ص.) بصفتها المستفيدة من قيمة الكمبيالتين في الدعوى الحالية و من جهة اخرى فان الطلب يبقى كذلك غير نظامي ما دام انه قد سبق له ان ادى قيمة الكمبيالتين لفائدة شركة (ص.) في اطار عملية الخصم وبالتالي تكون الدعوى الحالية موجهة في مواجهة غير ذي صفة مادام ان المعنية بالاسترجاع هي المدينة الأصلية شركة (ص.) التي استفادت من قيمة الكمبيالتين موضوع النزاع. و انه للأسباب السالفة الذكر يتبين ان الدعوى الحالية مختلة من الناحية الشكلية ومستلزمة للقول والحكم بعدم قبولها. من حيث الموضوع فانه بخصوص استحقاقه لقيمة الكمبيالتين فانه ان الطلب الحالي لا يرتكز على أساس وذلك وفق ما سيتم تبیانه ادناه و انه ليكون في علم المحكمة ان الكمبيالتين موضوع النزاع قد سلمت له في إطار عملية الخصم وانه على فرض كون هاتين الكمبيالتين غير مستحقتين للبنك حسب ادعاء المدعية فانهما قدمتا للبنك من طرف شركة (ص.) التي استفادت من قيمتهما في إطار عملية الخصم وتم تسجيل ذلك في إطار دائنية حسابها ابان تاريخ التقديم. وحيث انه وفق ما يلزم بذلك القانون فان المدعية بمجرد تسليمها للكمبيالتين لفائدة شركة (ص.) فذلك يعتبر بمثابة التزام منها لا رجعة فيه لأداء قيمتهما بتاريخ حلول الاجل المتفق عليه.و هذا ما يفيد موافقة المسحوب عليه على استفادة الحامل لتلك الكمبيالتين من قيمتهما وفقا لمبدأ "التداول الحر للكمبيالتين وكذلك وفقا لمبدأ كون صاحب الكمبيالة ملزم بضمان الدين الناتج عنها الغير مؤدى في اجل استحقاقها بين يدي الحامل الشرعي لها وهو البنك في النازلة الحالية. و من جهة اخرى وخلافا لمزاعم المدعية فانه يعتبر حاملا لهذه الكمبيالتين اللتين بطبيعة الحال تعتبران قابلتين للتداول بطبعهما وان المادتين 271 و 201 من مدونة التجارة لا تجيز للمدعية الزعم بعدم قابلية الكمبيالتين للتداول كما ان السند التجاري بطبيعته قابل للتداول بقوة القانون ومن تم يكون البنك بصفته الحامل لتلك الكمبيالتين قد باشر اجراءات استخلاصها بصفة قانونية ما دام كونه هو الحامل الشرعي لهما وما دام كونه أدى قيمتهما لفائدة شركة (ص.). و انه يستفاد من المادة 526 من مدونة التجارة ما يلي الخصم عقد تلتزم بمقتضاه المؤسسة البنكية بأن تدفع للحامل قبل الأوان مقابل تفويته لها مبلغ أوراق تجارية أو غيرها من السندات القابلة للتداول التي يحل أجل دفعها في تاريخ معين على أن يلزم برد قيمتها إذا لم يف بها الملتزم الأصلي .للمؤسسة البنكية مقابل عملية الخصم فائدة وعمولةو الى جانب ذلك فان وجود هاتين الكمبيالتين بحوزته يفيد أنه أدى قيمتهما وهو ما جعله فيهم المستفيد من الخصم وكذا المدعية الحالية بصفتها مسحوب عليها. محقا في مطالبة جميع الملتزمين بالكمبيالتين بأداء قيمتهما عملا بمقتضيات المادة 201 و 528 من مدونة التجارة كيفما كان الأمر، فإن المدعية ملزمة بالتضامن بالوفاء بالدين الناتج عن الكمبيالتين بين يدي حاملهما الشرعي الذي هو البنك. وبالتالي تبقى مزاعمها الحالية مستوجبة للرد وعدم الأخذ بعين الاعتبار لعدم ارتكازها على أي أساس ويتعين بالتالي رفض طلبها. و حول سوء تأويل المدعية للقرار الذي بنت عليه طلبها الحالي الغير مرتكز على أساس فانه خلافا لمزاعم المدعية في كون القرار الاستئنافي رقم 4659 قد اعتبره غير مستحق للكمبيالتين معا فهو ادعاء باطل ولا اساس له من الصحة مادام كون القرار الاستئنافي الغى الامر بالأداء المطعون فيه جزئيا و اعتبار ان الفصل في النزاع بخصوصهما يقتضي سلوك مجموعة من اجراءات التحقيق وهو ما يخرج عن اختصاصه و من جهة اخرى وخلافا لادعاء المدعية فان القرار الاستئنافي عدد 4659 قد اعتبر ان الكمبيالتين موضوع النزاع تتضمن كافة البيانات الالزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة وانه بذلك تعتبر تصرفا قانونيا وكما تعتبر ورقة صحيحة وشرعية منتجة لأثارها القانونية وانها بذلك كافية لإثبات الحق الذي تتضمنه ومستقلة بنفسها و انه تم تقديم تلك الكمبيالتين فى اطار عملية الخصم فإنهما تعتبران بذلك سندا لدين البنك الذي يعتبر "مالك" للحق" فى الورقة المخصومة وفوائدها اتجاه المدينة الرئيسية بقيمة الاوراق التجارية والملزمين الآخرين. كما يستفاد ايضا من القرار أعلاه ان البنك يبقى محقا فى قيمة الكمبيالتين التى يبقى هو حاملهما الشرعى كما اقرت بذلك محكمة الاستئناف في قرارها الذى تحاول المدعية سوء تأويله وكما انه بناء على مبدا عدم قابلية الاحتجاج في مواجهته بالدفوع او قاعدة تطهير الدفوع فان البنك لا يواجه مطلقا بما اثير من طرف المدعية طبقا لمقتضيات المادة 171 من مدونة التجارة. و اكثر من ذلك فان القرار الاستئنافي اعلاه اعتبر ان وجود الكمبيالتين بحوزة البنك يبقى دليلا شرعيا على كونه الحامل الشرعي لهما ما دامت قدمت في اطار عملية الخصم وتحمل خاتم الشركة مما يفيد ايضا انه قد قام فعلا بأداء قيمتهما وبالتالي تأسيسا على مقتضيات المادة 196 و 201 من مدونة التجارة يبقى هو في حالة عدم اداء الورقة التجارية حق الخيار بين متابعة الموقعين او تقييد الدين الصرفي الناتج عن عدم ادائها في رصيد المدين بالحساب. و يتجلى من التعليل الوارد بالقرار اعلاه انه مارس اجراءات استخلاص الكمبيالتين بصفته "مالك الحق" فيهما وفق ما يخول له القانون ذلك سيما ان المدعية ملزمة بأداء قيمة تلك الكمبيالتين وفق ما تلزمها مقتضيات المادتين 196 و 201 من مدونة التجارة ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب و رفضه موضوعا .

و بناء على تبادل الردود بين الطرفين .

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعنإن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد ، و أن الاستئناف الحالي يرتكز على أسس قانونية سليمة و انه من حيث السبب المؤسس على عدم قبول الدعوى شكلا المستمد من تقديمها من غير ذي صفة خرقا للفصلين 1 و 516 من ق.م.م و إن الثابت من مراجعة المقال الافتتاحي لشركة (ك.) آنها تقدمت به عن طريق ما اسمته نائبها القانوني ، وان النيابة القانونية لها أحكامها الخاصة وهي منظمة في الفرع الثاني من قانون المسطرة المدنية تحت عنوان : النيابة القانونية ، وانه قانونا لا يمكن تصور أن يكون للشركات التجارية نائب قانوني لأن النيابة القانونية منظمة قانونا في الفرع المذكور دون غيره وهي خاصة بفئات معينة حصرها المشرع نظرا لوضعيها الإدراكية او الاجتماعية والتي تستدعي حمايتها إفراد نائب قانوني عنها ، وان الشركات التجارية لا تتوفر على نائب قانوني وإنما لها ممثل قانوني ، وان هذا يعني أن المستأنف عليها تقدمت بدعواها بواسطة شخص لا وجود له قانونا وبالتالي تكونتقدمت بدعواها من غير ذي صفة ، وتبعا لذلك يكون جديرا القول والحكم بعدم قبول الدعوى شكلا .

و حول تحريف الحكم المستأنف للإطار الواقعي للنزاع المستمد من أن شركة (ك.) أطرت دعواها بقواعد دفع غير المستحق ما يستلزم التقيد بطلباتها بهذا الخصوص ومناقشتها في إطار أحكام الفصل 72 من ق. ل . ع و إن المأخوذ من مراجعة مقال شركة (ك.) سيتضح للمحكمة أنه معنون ليس بمقال رام الي ارجاع الحال الي ما كانت عليه وإنما استرجاع غير مستحق كما ان الطاعن أعاد تأكيد أن دعواه يؤطرها بدعوى دفع غير المستحق حينما أورد في ملتمساته الختامية " الحكم على بنك (أ.) بان ترجع الي العارضة مبلغ 365.600.00 درهم الذي يمثل قيمة الكمبيالتين الأولى تحت رقم 6148594 بمبلغ 185.600.00 درهم والثانية تحت رقم 6148596 بمبلغ 180.000.00 درهم ، اللذين استخلصتهما دون وجه حق و ان المحكمة ولئن كانت غير مقيدة بالتكييف الذي يعطيه الأطراف لطلباتهم فإنها لا يمكن أن تحيد عن ما التمسوه، وعن دفوعاتهم الصريحة في مقالهم، وبالتالي فإن المحكمة ملزمة بمناقشة الدعوى ضمن الاطار الواقعي والقانوني الذي رغبت الطاعنة تأطير الدعوى به ، سيما وأن الدعوى تقدم بها دفاع الطرف المدعي وبالتالي فهو يفرق جيدا بين "دعوى ارجاع الحال " و " دعوى دفع غير المستحق ، و طالما وقع تأطير الدعوى بناء على دعوى غير المستحق فيجب أن تناقش ضمن إطارها القانوني وهو الفصل 72 من ق.ل.ع ، وان المأخوذ من مضمون هذا الفصل أن من شروط اعمال استرجاع غير المستحق أن يكون مخالفا للقانون ، وان هذا الشرط غير متحقق في نازلة الحال لأنه باشر استيفاء مبلغ الكمبيالتين المذكورتين بناء على سند تنفيذي وهو الأمر بالأداء عدد 2915 الصادر بتاريخ 2021/10/25 وبالتالي ففي حدود نطاق الدعوى وسببها الذي أطرت بها المستأنف عليها طلباتها والتي تقيد المحكمة للبت ضمن حدودها ، يجعل ما انتهى إليه الحكم المستأنف غير مؤسس على أساس قانوني سليم ما يكون جديرا بالقول والحكم برده .

و حول خرق الحكم المستأنف لحجية الشئ المقضى به الثابتة للقرار الاستئنافي عدد 4659 الصادر في الملف رقم 2024/8223/3404 المستند عليه في طلب الارجاع المستمد من أن الحجية تثبت ليس فقط لمنطوق الحكم بل لتعليله أيضا ما يتطلب مناقشة طلب الإرجاع بناء على التعليل الوارد في هذا القرار أيضا : انه استجاب الحكم المستأنف لطلب المستأنف عليها بأحقيتها في استرجاع مبلغ الكمبيالتين المتحصل من طرف البنك بموجب تنفيذ الأمر بالأداء عدد 2915 بتاريخ 2021/10/25 بناء على ان هذا الأمر ثم إلغائه بموجب قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 4659 في الملف رقم 2024/8223/3404 بتاريخ 2024/10/08، وانه في الواقع فإن القرار عدد 4659 لم يبلغ الأمر بالأداء ويقضى بعدم الاختصاص ( إذ لم يقضى برفض الطلب ( اعتباطيا ، وإنما بناء على التعليل الذي تأسس عليه والذي يعتبر نتيجة مباشرة له، ويعتبر نتيجة مباشرة لمنطوق القرار، ما يستفاد منه ان طلب ارجاع الحال إلى ما كانت عليه لا يجب أن يستند على منطوق القرار عدد 4659 وإنما أيضا على التعليل الذى أسس عليه ما انتهى إليه بعدم الاختصاص لأن الحكم القضائي منطوقه والتعليل الذي يعتبر نتيجة مباشرة لمنطوقه وحدة غير قابلة للتجزئة وكلاهما له حجيته، المستخلص من تعليل الحكم المستانف أنه طالما أن المحكمة مصدرة القرار عدد 4569 اعتبرت عدم اختصاصها في البث ناشئ عن ما يمكن أن يثور من منازعة بخصوص " مقابل الوفاء " وهو ما يخرج عن اختصاص قاضي الأمر بالأداء، فإن هذا يعني بمفهوم المخالفة ووفقا للقواعد الاستدلال القائمة على ربط " منطوق الحكم بعلله المباشرة " أنه إذا لم تنازع شركة (ك.) في مقابل الوفاء وتثبت انتقاله فإن منازعتها في استحقاق البنك للكمبيالتين تبقى بلا سند ، وانه بشكل أوضح فإن استرجاع مبلغ الكمبيالتين لا يمكن أن تتم إلا في إطار دعوى يناقش فيها ويقع فيها اثبات المستأنف عليها لانتفاء مقابل الوفاء في الكمبيالتين المذكورتين وليس في إطار دعوى استرجاع غير المستحق أو حتى دعوى ارجاع الحال إلى ما كانت عليه ، وان المستأنف عليها في طلب الارجاع أسسته فقط على منطوق القرار الاستثنافي عدد 4659 دون أن تؤسسه على مناقشة واثبات او نفي " مقابل الوفاء " مع أن هذا القرار أسس ما انتهى إليه " بعدم الاختصاص للبت " بوجود إمكانية لمناقشة مقابل الوفاء هذا ، و إذا كانت المستأنف عليها تتمسك بالقرار الاستئنافي عدد 4659 فيجب عليه أن تتمسك به في كليته أي منطوقا وتعليلا ، فالاثنين معا لهما حجيتهما كما سلف التوضيح ما يعني أنه لا يمكن ان تطالب بإرجاع الحال إلى ما كانت عليه فقط على منطوق هذا القرار دون التعليل الذي أسس عليه والذي يعتبر نتيجة مباشرة لهذا المنطوق وهو مناقشة " مقابل الوفاء ، وتبعا لذلك ، فإن عدم مراعاة كل ما سلف يكون معه ما انتهى إليه الحكم المستأنف غير مؤسس على أي أساس واقعي أو قانوني سليم، وجدير على هذا النحو برده واستبعاده مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا .

و حول أنه لا يمكن ارجاع الحال إلى ما كانت عليه إلا بناء على سند تنفيذي، وقرار محكمة الاستئناف عدد 4659 المؤرخ في 2024/10/08 ليس سندا تنفيديا لأنه لم يقضى بأي شيء في جوهر الحق ، والكل تأسيسا على أن " السند التنفيذي لا يمكن أن يلغيه سوى سند تنفيذي مقابل ": انه جاء في تعليل الحكم المستأنف أن الأثر القانوني المترتب عن الغاء كل حكم هو عودة الأطراف والنزاع إلى الحالة التي كانوا عليها قبل إلغائه بمعنى أن ما نفذ بمقتضاه يرجع إلى ما نفذه سواء كان أرضا أو مالا ، وان هذا التعليل يتضمن تبسيطا مخلا للأمور ، وضعفا في التعليل يوازي انعدامه، و مرد ذلك يكمن وفضلا عما أوردهأعلاه، في أن القرار الذي ألغى الأمر بالأداء عدد 2915 الذي بناء عليه وقع التنفيذ يجب أن يكون سندا تنفيذيا ، وان الأمر بالأداء عدد 2915 الصادر بتاريخ 2021/10/25 هو سند تنفيذي لأنه قضى في الجوهر بالأداء ولهذا السبب أي لأنه قضى في الجوهر ثم تنفيذه واستوفي البنك تبعا لذلك مبلغ الكمبيالتين رقم 6148594 و 6148596 ، للقول بأن هذا الأمر ثم إلغائه فهذا يستوجب أن يكون ذلك بناء على سند تنفيذي مقابل يلغيه ، أي بناء على مقرر قضائي يقضى بعدم استحقاق البنك العارض لمبلغ الكمبيالتين عددي 6148594 و .6148596 مثل هذا المقرر القضائي هو الذي يمكن اعتباره بمثابة سند تنفيذي، وهو غير موجود في نازلة الحال ، وبالتالي فإنه لا يسعه سوى أن يستغرب مما انتهى إليه الحكم المستأنف لأنه قضى بإرجاع ورد مبالغ الكمبيالتين دون وجود أي سند تنفيذي بالمعني المذكور في الملف، وهو ما يشكل اضرارا جسيما بالحقوق المالية للبنك وهدرا لها، لأن من المعلوم أن الأحكام الصادرة بعدم الاختصاص لا تعتبر سندا تنفيذيا يمكن أن يؤسس عليها ارجاع الحال الي ما كانت عليه، وفوق ذلك، فإن ما تنساه الحكم الابتدائي أن دعوى شركة (ك.) ولان كانت ترمي إلى ارجاع غير المستحق، فإن هذه الدعوى في جوهرها هي "دعوى" مديونية "لأنها في المحصلة النهائية ستفضى إلى أداء دين ، و طلب أداء دين او مبالغ مالية لا يمكن أن تتم سوى بموجب سند تنفيدي ولو ثم إفراغ هذا الطلب في شكل دعوى ارجاع الحال على ما كانت عليه أو دعوى رد غير المستحق، وان عدم مراعاة الحكم الابتدائي لما سبق يجعله غير مؤسس على أي أساس ومضرا ضرارا فادحابالحقوق المالية للبنك ، وجدير برده و استبعاده مع ما يترتب عن ذلك قانونا .

و حول خرق الحكم المستأنف لمبدأ " الأثر النسبي للأحكام القضائية " والتي من مقتضياتها أن لا تضر الأحكام القضائية ولا تنفع إلا من كان طرفا فيها : وانه قضى الحكم المستأنف على البنك العارض بأدائه لفائدة المستانف عليها مبلغ 365.600,00 درهم الذي تسلمه المدعي عليه في إطار تنفيذ الأمر بالأداء عدد 2915 المؤرخ في 2021/10/25 موضوع الكمبيالتين المتقدمتي الذكر ، و قضاء الحكم الابتدائي على هذا النحو دون الالتفات بملتمسه بإدخال الساحبة شركة (ص.) في الدعوى باعتبارها التي لها صفة " المدعي عليه سيؤدي إلى خلق حالة " الاثراء بلا سبب " لفائدة شركة (ص.) هذا مع العلم أن الأحكام القضائية المفروض أن لا تنفع ولا تضر إلا من كان طرفا فيها وفقا لمبدأ الأثر النسبي للأحكام القضائية ،وان توضيح ذلك يكمن في ان الكمبيالتين موضوع طلب استرجاع المبالغ المتعلقة بها، لم يتلقها من شركة (ص.) في اطار التزام صرفي عادي ناشئ عن توقيعه كملتزم صرفي في الكمبيالات موضوع النزاع وإنما في إطار عقد الخصم، وهذا ما عاينه أيضا القرار الاستئنافي عدد 4659 المشكل أنه أدى قيمة هاتين الكمبيالتين وهو ما عاينه أيضا القرار عدد 4659 في تعليله، والمشكل أن هناك احتمال بانه إذا ثم القضاء ضده باسترجاع مبلغ الكمبيالتين المذكورتين في إطار الدعوى الحالية دون مراعاة أوجه استئنافه المعددة أعلاه وقبلها دفوعاته وأوجه دفاعه خلال المرحلة الابتدائية، ان يؤدي ذلك إلى " اثراء من طرف شركة (ص.) " على حساب البنك ، وان هذا الوضع القانوني خلقه فعليا الحكم المستأنف حينما قضى باسترجاع مبلغ الكمبيالتين. إذ أفاد على هذا النحو شركة (ص.) مع أنها ملتزمة صرفيا مراعاة صفتها كساحب للكمبيالة وملتزمة عقديا في مواجهة البنك بموجب عقد الخصم لأنه سيؤدي إلى افتقار للبنك لأنه سيكون ملزما بأداء قيمة الكمبيالتين للمستأنف عليها الحالية مع أنه سبق له أن أدى قيمتها لشركة (ص.) التي ستكون في هذه الحالة المستفيدة والمثرية بلا سبب ، وان هذا يجعل الحكم الابتدائي بما قضى به ليس فقط خرق مبدأ " الأثر النسبي للأحكام القضائية " وإنما خلق وضعا قانونيا أدى الي تكريس الاثراء بلا سبب لشركة (ص.) على حساب البنك وفقا لما سلف بيانه، وان الأحكام القضائية لا يجب أن تكون سببا للإثراء على حساب الغير، والحال ان الحكم المستأنف اكتفى بالحكم بإرجاع المبالغ المتعلقة بالكمبيالتين على أساس الغاء الحكم فقط، أي انه قام بإعفاء شركة (ك.) من التزاماتها على أساس شرط عدم التظهير مما يجد البنك نفسه دون أي وسيلة انتصاف فعالة وسيتكبد بالتالي خسارة صافية مماثلة، مع العلم انه لم يرتكب أي خطا في العملية بل على العكس من ذلك قام بتطبيق التزاماته على اكمل وجه مما يحق له استرداد كامل مبالغه المدفوعة من طرفه، فبالتالي فلا يوجد أي سبب مشروع يبرر احتفاظ شركة (ك.) بالمبلغ 365.6001 درهم ، و انه بما ان الاثراء بدون سبب هو مبدا قانوني لا يمكن للقاضي تجاهله خاصة و ان كانت كامل عوامله متوفرة كما هو الحال في نازلة الحال، وبالتالي فعليه حظر الاثراء بلا سبب وحيث بتجاهل هذا المبدأ سيعتبر بمثابة خرق لنصوص قانونية التي تمنع وقوع ذلك لاسيما المادة 66 و ما يليها المادة 66 وما بعدها من قانون الالتزامات والعقود ، و ان محكمة النقض في هذا الإطار سبق ان طبقت هذا المبدا بالفعل وعلى سبيل المثال عندما حصل دائن على فائض بالنسبة لدينه المضمون على حساب دائنين آخرين والذي كان اثراء غير مبرر ، وانه بالتالي فان المحكمة التي قضت فقط بإرجاع المبالغ في إطار دعوى صرفية دون النظر ما اذا كان البنك العارض قد استخلص كامل دينه في اطاره التعاقدي مع كل الدائنين يكون قد أجحف في حقه ويكون قد علل حكمه تعلیلا خاطئا يوازي انعدامه ، وتبعا لذلك يكون ما انتهى إليه الحكم المستأنف لهذا السبب أيضا غير مؤسس على أي أساس وجدير بالرد والاستبعاد و الحكم من جديد بتطبيق مبدا العام للقانون وبتمكين البنك العارض من مبلغ الكمبيالتين و الذي يظلان من حقه استخلاصهما حتى و في غياب سند صرفي

و حول خرق الحكم الابتدائي للقواعد العامة المنظمة لأحكام "الرد" و"ارجاع الحال على ما كانت عليه " المستمدمن أن الملزم بالرد وفقا للمادة 526 من مدونة التجارة هو المستفيد من عقد الخصم : انه جاء في تعليل الحكم المستأنف أن دفع المدعي عليه بانعدام الصفة ما دام انه قد سبق له أن أدى قيمة الكمبيالتين لفائدة شركة (ص.) في إطار عملية الخصم غير سليم لأنه وبالرجوع على وثائق الملف تبين لها أن الأمر بالأداء الذي ثم تنفيذه من طرف المدعية قد لم استصدارة من طرف المدعي عليه وهو نفسه من تسلم المبالغ المنفذة والمطالب باسترجاع جزء منها على الى الغاء الحكم المنفذ ، الشئ الذي تكون معه الدعوى مقدمة في مواجهة ذي صفة ، وان هذا التعليل غير صحيح ولا سند يزكيه لا واقعا ولا قانونا ، و لأن القرار الاستثنائي عدد 4659 والذي استند عليه الحكم المستأنف في الاستجابة لطلب ارجاع مبالغ الكمبيالات بمبلغ 365.600 ، هذا القرار بنفسه صرح بان أساس وسند تلقي العارض للكمبيالات موضوع المطالبة هو عقد الخصم ، ومن جهة ثانية فإن ما تنساه الحكم الابتدائي أن متابعة الموقعين عن الكمبيالة والتي نتج عنها الأمر بالأداء عدد 2915 والدي ثم تنفيذه لاحقا ، وبعدئد ثم إلغائه بموجب القرار 4659 ( دون أن يقضى في جوهره بأي شيء طالما قضى بعدم الاختصاص فقط ( كل هذا باشره بناء على الصلاحية المخولة له في إطار عقد الخصم ، فهو يستمد حقه من الصلاحية المخولة له من طرف شركة (ص.) في متابعة باقي الموقعين علىالكمبيالة بأي صفة كانت والمخولة له بموجب عقد الخصم وتحديدا الصلاحية التي يرتبها هذا العقد .

و لو كان البنك العارض مجرد مستفيد من الكمبيالتين في إطار التزام صرفي ناتج عن التوقيع عليها كملتزم صرفي يمكن أن يكون لتعليل الحكم المستأنف مبرر ، لكن الأمر ليس كذلك فالبنك العارض باعتباره حامل شرعي للكمبيالة توصل بها في إطار عقد خصم ، وبالتالي فإن كل اثار ارجاع الحال إلى ما كانت عليه يجب أن تتم في إطار هذا العقد ، سيما وأن المستأنف عليها عالمة بمصدر سند العارض هذا كحامل شرعي للكمبيالات موضوع النزاع ، وفوق ذلك فهي تواجه به وفقا للفصل 526 من مدونة التجارة ، وان هذا المقتضى التشريعي صريح في مضمونه وينص على ما يلي الخصم عقد تلتزم بمقتضاه المؤسسة البنكية بأن تدفع للحامل قبل الأوان مقابل تفويته لها مبلغ أوراق تجارية أو غيرها من السندات القابلة للتداول التي يحل أجل دفعها في تاريخ معين على أن يلزم برد قيمتها إذا لم يف بها الملتزم الأصلي . للمؤسسة البنكية مقابل عملية الخصم فائدة وعمولة "

وحيث واضح من هذا الفصل أن " الرد" الذي هو أثر من اثار ارجاع الحال لما كانت عليه الذي يلتزم به هو المستفيد من الخصم ، وان الفصل 526 من مدونة التجارة لم يحدد سبب عدم وفاء الملتزم الأصلي بمبلغ الكمبيالة بمعني أن أي سبب بما في ذلك حصول الوفاء وإلغاءه لاحقا بموجب قضائي كما في نازلة الحال ، يجعل الملزم بالرد هنا هو زبون المؤسسة البنكية الطرف الثاني في عقد الخصم أي شركة (ص.) وثانيا فإنه بعد الغاء الأمر بالأداء الذي صدر لفائدة البنك ، فإن المستفيد الحقيقي من مبلغ الكمبيالات غدت هي شركة (ص.) ، لأنها هي التي حول لها موجب عقد الخصم مبالغها ولم يبقى للعارض من استفادة سوى من العمولة والفائدة المقررة بموجب المادة 826 من مدونة التجارة ، و من جهة ثانية فإن العارض لطالما أكد في كل أطوار النزاع أن صفته كحامل شرعي للكمبيالات يستمدها من عقد الخصم، وبالتالي فاستفادته من مبلغ الكمبيالات لا يستمدها من الالتزام الصرفي الذي ترتبه الكمبيالات المستوفاة وإنما من عقد الخصم ، و هذا، وكما سلف التوضيح ، هو ما عاينه وأكد عليه القرار الاستئنافي رقم 4659 نفسه حينما أورد هذه الحقيقة ، التي للأسف لم يلتفت لها الحكم المستأنف وفضل سلوك الخيار السهل دون الانتباه الي تعقيدات الملف القانونية بالنظر لوجود التزامات متشابكة إحداها مستمدة من الكمبيالات المنشئة للالتزامات صرفية والأخرى من عقد الخصم ، وبالتالي فحرمان البنك العارض من مبلغ الكمبيالات بعد ثبوت الحق له فيها بعد إلغاء الأمر بالأداء الدي قضى بها لفائدته ، يعني حرمانه من الحقوق التي رتبها له عقد الخصم وبالتالي فعمليا المستفيد الفعلي من مبلغ الكمبيالات بعد إلغاء الأمر بالأداء رقم 2915 الصادر بتاريخ 2021/10/25 هي شركة (ص.) . وبالتالي فإنها هي التي لها الصفة في توجيه دعوى ارجاع مبالغ الكمبيالات في مواجهتها كمدعى عليها ، مع تأكيد تمسك البنك العارض بكل دفوعاته التي فصلها سلفا من عدم وجود أي سند تنفيذي في نازلة لحال ، وأما البنك العارض فبعد إلغاء الامر بالأداء فإنه لم يعد ، والكل إذا ثم مسايرة الحكم المستأنف في أن القرار الاستئنافي رقم 4659 هو سند تنفيذي يخول الإرجاع ، مالكا لمبلغ الكمبيالات إذ كل ما أصبح مستفيدا منه هي العمولات والفوائد الناتجة عن عقد الخصم ، والمفروض في هذه الحالة توجيه الدعوى ضد شركة (ص.) لأنها هي المستفيدة الفعلية من مبلغ الكمبيالات بموجب عقد الخصم والعارض إنما حل محلها لاستيفاء مبلغها بعد حلول الأجل ، وبالتالي فإن الحكم المستأنف بعدم مراعاة ، يكون خرق مبدأ ان الصفة كما هي متطلبة في المدعي متطلبة أيضا في " المدعى عليه " والعارض ينازع في صفته كمدعى عليه وفقا لكل المبررات المفصلة في كتاباته خلال المرحلة الابتدائية والحالية .

و حول مفهوم "غير قابل للتظهير" دين الأساسي و عدم تجديده : انه في اطار دعواها ، اعتبرت شركة (ك.) شرط غير قابل للتظهير" المضمن في الأوراق التجارية المخصومة للطعن في دعوى البنك، لكن يجدر أولاً التذكير بالمعنى القانوني لهذا الشرط و اثاره القانونية ، وذلك لإظهار أن الالتزام الأساسي بالاداء يبقى قائماً بغض النظر عن السندشرط "ليس الأمر": عدم قابلية تحويل الكمبيالات تمكن المادة 167 من مدونة التجارة للساحب في الكمبيالة بإدراج عبارة "ليس الأمر" أو تعبير مماثل على السند إن وجود مثل هذا الشرط يجعل السند «اسمياً Nominatif ويمنع تحويله عن طريق التظهر. والحال انه ليس محل نزاع أن الأوراق المقدمة للخصم كانت تتضمن هذا الشرط وبالتالي، فإن أي تظهير للمسند (هما) ذلك للبنك) يعتبر عديم الأثر الصرفي أي بعبارة أخرى، لم يكن بإمكان بنك العارض أن يتمسك بصفة الحامل الشرعي للأوراق على أساس القانون الصرفي، وبالتالي لم يكن بإمكانه ممارسة الإجراءات المباشرة المتعلقة بالسند لا ضد المسحوب عليه ولا ضد الموقعين الآخرين على السند، وقد طبق الحكم المستأنف هذه القاعدة بشكل صارم برفضه أي حق للبنك يستند إلى السند نفسه.

ب النطاق المحدود للخلل الشكلي - نطاق الدين الأساسي ان شرط "غير قابل للتظهير" يُفقد التظهير بالفعل أثره الناقل للملكية في المجال الصرفي، فمن الضروري التأكيد أن هذا الخلل الشكلي لا يُبطل الدين الأساسي الناشئ عن العلاقات بين الأطراف. لقد أقرت السوابق القضائية المستقرة، منذ زمن بعيد بأن إصدار أو تظهير ورقة تجارية لا يُحدث تجديداً للالتزام القائم مسبقاً بين المستفيد والحامل للورقة، بعبارة أخرى يحتفظ حامل الورقة التجارية الذي لم يتمكن من فرض حقوقه الصرفية بحقوقه الناشئة عن العلاقة الأساسية مع المتعاقد معه حيث يظل الدين الأساسي صحيحاً وواجب الأداء بين الأطراف الأصلية ما لم يثبت أنه قد انقضى بطريقة أخرى، و الحال انه لم ينقضي بعد في النازلة الحالية حيث فعلا، فان العلاقة الأساسية بين البنك العارض وشركة (ك.) هي عملية الخصم التجاري تم بين الطرفين، أي ان البنك أدى مبلغ الكمبيالتين التي قدمت له من طرف هذه الأخيرة مع التعهد بأداء المبلغ في حالة عدم عدم أداء هذ أداء هذا المبلغ من طرف المدينين الآخرين ، و ان هذا الالتزام بالسداد ينبع من عقد الخصم التجاري الممنوح، وليس فقط من التظهير ، و ان محكمة التي تطالب بارجاع المبالغ دون الالتفات الى الحق القانوني للبنك في إطار الخصم التجاري تكون عللت حكمها بطريقة خاطئة وتأتي متعارضة مع اجتهادات محكمة النقض في هذا الإطار ، وانه فعلا اكدت محكمة النقض في نازلة مماثلة لنازلة الحال أنه في حالة وجود كمبيالة غير القابلة للتظهير لا يملك للبنك ان يستفيد من الدعوى الصرفية ضد المسحوب عليه ولكنه يحتفظ بحقه في الرجوع على المستفيد من الخصم وهكذا، ففي قرار مبدئي عدد 318 صادر بتاريخ 22 مارس 2006 نصت محكمة النقض بوضوح على أنه إذا كان السند يتضمن شرط ليس" الأمر"، فإن البنك الذي خصم هذا السند لا يمكنه الرجوع على المسحوب عليه (أو) المدين الرئيسي ولكنه يملك الحق في الرجوع على المستفيد من الخصم ، و ان ذلك الذي أكده قرار اخر عدد 567 الصادر بتاريخ 2009/04/15 عن محكمة النقض في نازلة مماثلة لنازلة الحال و اعتبرت فيها ما يلي : "عندما تتضمن الورقة التجارية عبارة غير قابلة للتظهير فإن البنك ليس له دعوى إلا ضد المستفيد من عملية الخصموبذلك فان هذه القرارات تأكد على أن شرط عدم القابلية للتحويل يحمي الأطراف الثالثة (المسحوب عليه المظهرون اللاحقون)، لكنه لا يعفي المستفيد الأصلي من الورقة من التزامه بسداد الدين الناتج عن الكمبيالة ، وبذلك فان الحكم المستأنف بإلغائه الحكم بالأداء الصادر بتاريخ 2021/10/25، فانه يكون قد خلط بين الجانب الصرفي والجانب التعاقدي، والأكثر من ذلك انه قام بإعفاء الالتزامات الصرفية في مواجهة شركة (ك.) دون أي وجه حق ودون اي اساس قانوني لاسيما وان المبدأ العام القائل بأن تظهير السند لا يلغي الدين الأصلي ، وانه فعلا، فان المحكمة الموقرة كان يجب عليها وفقاً للقانون أن تميز بين عدم فعالية التظهير الذي يؤثر على الدعوى الصرفية واستمرار الدين المالي بين البنك و زبونه في اطار تعاقدي، والحال وبعدم القيام بذلك فان الحكم المستأنف المذكورة أعلاه، قد خرق مقتضيات المادة 167 من مدونة التجارة (التي تستبعد التظهير فقط) وكذلك قواعد ظهير الالتزامات والعقود بشأن التجديد) المادة 345 ق ل ع ، التي تفيد صراحة على ان بأن التجديد لا يفترض ، و من جهة لما اعتبره الحكم المستانف فان العارض يعتبر حاملا لهذه الكمبيالتين اللتين بطبيعة الحال تعتبران قابلتين للتداول بطبعهما وان المادتين 271 و 201 من مدونة التجارة لا تجيز للمستانفة في جيمع الأحوال الزعم بعدم قابلية الكمبيالتين للتداول كما ان السند التجاري بطبيعته قابل للتداول بقوة القانون ومن تم يكون البنك العارض بصفته الحامل لتلك الكمبيالتين قد باشر اجراءات استخلاصها بصفة قانونية ما دام كونه هو الحامل الشرعي لهما وما دام كونه أدى قيمتهما لفائدة شركة (ص.) ، وانه الى جانب خرف الحكم المستانف المقتضيات الامرة المنصوص عليها في اطار المادة 526 فان جاء خارقا كذلك لمقتضيات المادة 528 من مدونة التجارة التي تنص هي الأخرى على ما يلي " للمؤسسة البنكية تجاه المدينين الرئيسيين الأوراق المذكورة والمستفيد من الخصم والملتزمين الآخرين جميع الحقوق المرتبطة بالسندات المخصومة للمؤسسة البنكية أيضا تجاه المستفيد من الخصم حق مستقل لاستيفاء المبالغ التي كانت قد وضعتها تحت تصرفه مع الفوائد والعمولات ، وبذلك فان المادة 528 من مدونة التجارة جاءت تخول للبنك بصفة تلقائية استيفاء المبالغ اتجاه المستفيد من الخصم وكذا كل الملتزمين الاخرين وبالتالي فانه يظل من حقه استيفاء المبالغ المتعلقية بالكمبيالتين عكسا للاتجاه الخاطئ الذي نحى اليه الحكم المستانف ، و ان ذلك الذي أكدته محكمة النقض في احدى قراراتها و التي مماثلة لنازلة الحال معتبرتا على ان البنك القائم بالخصم يحتفظ بحقه في الرجوع الى المستفيد من عملية الخصم و حتى بوجود شرط عدم التظهير ، وانه الى جانب ذلك فان وجود هاتين الكمبيالتين بحوزة العارض يفيد أنه أدى قيمتهما وهو ما جعله محقا في مطالبة جميع الملتزمين بالكمبيالتين بأداء قيمتهما عملا بمقتضيات المادة 201 و528 من مدونة التجارة بما فيهم المستفيد من الخصم وكذا شركة (ك.) بصفتها مسحوب عليها ، و كيفما كان الأمر، فإن شركة (ك.) ملزمة بالتضامن بالوفاء بالدين الناتج عن الكمبيالتين بين يدي حاملهما الشرعي الذي هو البنك العارض ، وبالتالي و بعدم اعتراف الحكم المستانف بحق البنك العارض في استفاء مبلغ الدين المحدد في 365.600 درهم يكون قد خرق مقتضيات امرة للمادتين 526 و 528 من مدونة التجارة و اجحف في حق البنك العارض من استرداد دين سبق ان اداه لشركة (ك.) و بذلك بالنظر لما سلف شرحه يتعين الغاء وابطال الحكم الابتدائي المتخذ في جميع ما قضى به وعند البت من جديد الحكم باستحقاق البنك في استرداد الأوراق التجارية المخصومة غير المدفوعة و المحدد مجموعها في مبلغ 365.600 درهم المتعلق بالكمبيالتين رقم 6148594 المستحقة بمبلغ 185.600 درهم والكمبيالة رقم 6148596 المستحقة بمبلغ 180.000,00 درهم مادام انه و أن كان التظهير غير نافذ لكن عقد الخصم يظل ساري المفعول بالكامل

حول عدم رجعية القرارات القضائية وغياب السند القانون للفوائد القانونية في حالة التنفيذ المقالت الذي يتم إبطاله لاحقاً : انه اجحف الحكم المستأنف في حق البنك العارض ليس فقط بالمطالبة برد مبلغ الكمبيالتين، بل انه اجحف أيضا في حجقه عندما حكم لصالح شركة (ك.) بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم أي من 19 يونيو 2023، أي بأثر رجعي من تاريخ استلام المبلغ بموجب التنفيذ المؤقت للحكم الأول حيث و ان المستأنف يعارض بشدة بهذا الإلزام بالفوائد و الذي جاء مخالف لمبدأ عدم رجعية القانون كما أنه يفتقر إلى أساس قانوني فيما يتعلق بالقواعد المطبقة على المبالغ المستردة الناتجة عن إبطال حكم.

عدم رجعية قرار الإحالة : ان من المبادئ الراسخة أن قرارات المحاكم لا تسري إلا على المستقبل وليس لها، ما لم ينص نص صريح على ذلك، أثر رجعي مماثل لأثر القوانين الجنائية الأكثر تساهلاً على سبيل المثال ، و في المسائل المدنية، عندما يتم تعديل أو إلغاء حكم ابتدائي، مقترن بالتنفيذ المؤقت لاحقاً فيالاستئناف أو النقض، فإن القرار الجديد لا يلغي القرار السابق إلا بالنسبة لمستقبل النزاع إذا تم دفع مبلغ تنفيذاً للقرار الأول، فإن الطرف الذي استلمه يجب أن يرده ولكن الوضع الذي حدث خلال الفترة التي كان فيها الحكم التنفيذي سارياً لا يمكن وصفه بأنه غير نظامي منذ البداية. بعبارة أخرى، ينشأالالتزام بالاسترداد من الحكم الجديد وليس بأثر رجعي ، وفي الحالة الراهنة، وحتى حكم الإحالة الصادر في 5 مايو 2025 ، كان لدى بنك (أ.) سند تنفيذي صحيح يسمح له بحيازة المبلغ المتنازع عليه. لا يدخل التزامه المحتمل برده حيز التنفيذ إلا اعتباراً من القرار الذي يؤكده أي الحكم رقم 2025/5888 نفسه قبل هذا التاريخ كان البنك من الناحية القانونية محقاً في الاحتفاظ بهذه المبالغ، و بالتالي، فإن تحميله فوائد تأخير اعتباراً من يونيو 2023 يعادل اعتباره في حالة تقصير في الدفع بشكل خاطئ منذ ذلك الوقت، بينما كان يتمتع بسند تنفيذي لصالحه حتى النقض، مما يعتبر تطبيقا خاطئ للقانون

وحول عدم استحقاق المستأنف عليها للفوائد لغياب الخطأ أو التأخير من طرف البنك : انه وكما سبق ذكره أعلاه، فان الحكم المستأنف جاء مجحف في حق البنك العارض الذي لا يرى أي هدف قانوني وراء استحقاق المستأنف عليها للفوائد القانونية مادام انه ليس هناك أي خطا من طرف البنك، فبالتالي معاقبة البنك العارض بفوائد تأخير في تنفيذ التزام نقدي ،مستحق مادام ان شركة (ك.) لم تكن دائنة بهذا المبلغ من تاريخ الحكم بل على العكس كان البنك هو الدائن حتى ذلك الحين حتى الإلغاء لم يكن البنك مديناً بأي شيء على الإطلاق تجاه شركة (ك.) وبالتالي لا يمكن لومه على أي تأخير في الدفع في 2023 أو 2024. و ان المادة 255 من قانون الالتزامات والعقود تكريس القاعدة العامة التي تنص على أن المدين لا يكون في حالة تقصير في دفع الفوائد إلا بعد إشعار، ما لم ينص حكم خاص على خلاف ذلك، لم يكن البنك في حالة تقصير تجاه المستأنف عليها قبل قرار الاسترداد ، وبالتالي، فإن منح الفوائد القانونية بأثر رجعي يكون عديم الأساس قانوني بل وحتى كتعويضات عقابية غير مبررة ، ولهذا يكون ما انتهى إليه الحكم المستأنف لا سند له في القانون ولا علاقة له ب " التطبيق العادل للقانون" التي قال انه طبقها في نازلة الحال، ، وبالتالي، وبناء على ما تم بسطه أعلاه، فإنه يجدر معاينة ارتكاز أوجه استئناف البنك العارض على أساس واقعي وقانوني سليم والقول والحكم تبعا لذلك بإلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به لعدم ارتكازه على أي أساس و خرقه مقتضيات قانوني امرة ، ملتمسا بقبول المقال شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف رقم 5888 الصادر بتاريخ 2025/05/05 في الملف عدد 2025/8220/639، بجميع ما قضى به و القول والحكم من جديد باستحقاق البنك العارض لمبلغ 365.600 درهم التي تسلمها العارض بخصوص الكمبيالة رقم 6148594 بمبلغ 185.600 درهم و كذا الكمبيالة عدد 6148596 بمبلغ 180.000درهم و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/09/2025 جاء فيها أولا: حول قبول الدعوى : انه يزعم بنك (أ.) بان الدعوى غير مقبولة لخرقها مقتضيات الفصلين 1 و 516 من قانون المسطرة المدنية، و ذلك لكون العارضة تقدمت بها عن طريق نائبها القانوني ، و لعله وجب بداية اثارة انتباه بنك (أ.) بأنه هو نفسه يؤكد ضمن صدارة مقاله الاستئنافي في الصفحة الأولى بأن العارضة شركة (ك.) شركة محدودة المسؤولية الممثلة من طرف نائبها القانوني القاطن بهذه الصفة ، و انه لا حاجة للتذكير ، بأن الممثل القانوني أو النائب القانوني يشير في معظم السياقات القانونية الى الشخص أو الأشخاص الذين يمثلون الشركة و يعبرون عن إرادتها امام الجهات القضائية و الإدارية و غيرها، و هكذا، يتأكد بأن الدعوى قدمت من طرف من له الصفة لتمثيل الشركة قانونا ، و بالتالي، فإنه يليق التصريح بقبول الدعوى شكلا.

ثانيا حول الاطار الواقعي و القانوني للدعوى الحالية : انه يزعم بنك (أ.)، بان الحكم الابتدائي حرف الاطار الواقعي للنزاع ، و كان عليه التقيد بطلبات المدعية و مناقشتها في اطار أحكام الفصل 72 من قانون الالتزامات و العقود ، و انه لا حاجة لتذكير بنك (أ.) بأنه قام باستخلاص مبالغ مالية في مواجهة العارضة استنادا الى أحكام قضائية تمت مراجعتها من خلال الطعن بالنقضو انه لا حاجة أيضا لتذكير بنك (أ.) بمقتضيات القرار عدد 3/164 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 05 مارس 2024 في الملف التجاري عدد 2023/3/3/1484 و الذي قضى بنقض و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون

انه لا حاجة كذلك لتذكير بنك (أ.)، بأن الأمر بالأداء الذي تم تنفيذه من طرف المدعية قد تم الغاؤه جزئيا بمقتضى القرار الاستئنافي رقم 4659 الصادر بتاريخ 08 أكتوبر 2024 القاضي باعتباره جزئيا و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض التعرض و تأييد الأمر بالأداء، و بخصوص أداء مبلغ الكمبيالتين الأولى رقم 6148594 المستحقة بمبلغ 185,600,00 درهم و رقم 6148596 المستحقة بمبلغ 180,000,00 درهم، و الحكم من جديد بعدم الاختصاص بشأنهما و تأييده في الباقي،

و انه بالنظر الى الغاء ومراجعة الأمر بالأداء الذي استند اليه بنك (أ.) في التنفيذ، فإن الأثر القانوني المترتب عن الغاء كل حكم هو عودة الأطراف و النزاع الى الحالة التي كانوا عليها قبل الغائه ، و هو ما يبرر الحكم بإرجاع المبلغ الذي تسلمه البنك المذكور في اطار تنفيذ الأمر بالأداء عدد 2915 الصادر بتاريخ 25 أكتوبر 2021 عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء، وهكذا، يتأكد بان الحكم الابتدائي كان قد قضى على بنك (أ.) بأن يرجع الى العارضة مبلغ 365.600,00 درهم بعدما ثبت له بأن البنك المذكور توصل بتلك المبالغ بدون وجه حق، و بالتالي، يتأكد بأن الحكم الابتدائي لم يحرف الاطار الواقعي أو القانوني للنزاع، فإنه يليق رد استئناف بنك (أ.) لعدم ارتكازه على أي أساس صحيح. :

ثالثا حول عدم خرق الحكم الابتدائي لحجية الشيء الم الابتدائي لحجية الشيء المقضي به للقرار الاستئنافي عدد 4659 صادر في الملف عدد 2024/8223/3404 : انه يزعم بنك (أ.)، بأن الحكم الابتدائي خرق حجية الشيء المقضي به الثابتة للقرار الاستئنافي عدد 4659 الصادر بتاريخ 08 أكتوبر 2024 في الملف عدد 2024/8223/3404 ،لكن حيث انه بخلاف ما يزعمه البنك المستأنف، فإن الحكم الابتدائي جاء مسايرا ليس فقط لمقتضيات القرار الاستئنافي عدد 4659 ، بل أيضا مستندا و مسايرا لمقتضيات قرار محكمة النقض عدد 3/164 ، سيما و أن الاجتهاد القضائي استقر على عدم إمكانية رجوع الحامل على المسحوب عليه قصد أداء قيمة كمبيالة غير قابلة للتظهير الشيء الذي يبقى معه تحوز البنك المذكور لمبلغ الكمبيالتين غير مؤسس ،قانونا و هو ما يبرر الحكم بارجاع مبلغها الى العارضة ، و انه باعتبار عدم إمكانية رجوع الحامل على المسحوب عليه قصد أداء قيمة كمبيالة غير قابلة للتظهير ، فإنه لا مجال اطلاقا لاحتفاظ بنك (أ.) بمبلغ الكمبيالتين الذي نفذه في اطار الأمر بالأداء الذي وقع الغاؤه ، و هكذا، يتأكد بان الحكم الابتدائي لم يخرق حجية الشيء المقضي به الثابتة للقرار الاستئنافي عدد 4659 و انما جاء مكرسا لها، سيما و ان ما نفذ استنادا الى احكام تمت مراجعتها يجب أن ، ترجع الى من نفذها كما هيبالتالي، فإنه يليق بالأخرى التصريح برفض استئناف بنك (أ.) لعدم ارتكازه على أياساس صحيح

رابعا حول الأثر القانونىلالغاء الأمر بالأداء وعدم خرق الحكم الابتدائى لأحكام الرد و ارجاع الحالة الى ما كانت عليه : ان الثابت في نازلة الحال بأن الأمر بالأداء الذي تم تنفيذه من طرف البنك قد تم الغاؤه استنادا الى مقتضيات قرار محكمة النقض عدد 3/164 الصادر بتاريخ 05 ماي 2024 و استنادا أيضا الى مقتضيات القرار الاستئنافي رقم 4659 الصادر بتاريخ 08 أكتوبر 2024 ، و إن دعوى استرداد غير المستحق تقتضي بالضرورة إعادة الحال الى ما كانت عليه في السابق، لأن الهدف الأساسي لهذه الدعوى هو إزالة آثار الاثراء بلا سبب، و الذي يتم من خلال رد المبلغ أو الشيء الذي تسلمه دون وجه حق، مع مراعاة حسن أو سوء نية المتسلم، مما يعيد الوضع الى ما كان عليه قبل حدوث هذا الدفع غير المشروع، و حيث في نازلة الحال، فإن الأثر القانوني المترتب عن الغاء الأمر بالأداء هو ارجاع الحالة الى ما كانت عليه قبل تنفيذ الأمر بالأداء، لأن القانون هو مصدر هذا الأثر و ليس إرادة طرف معين ، وانه بالتالي، فإن الحكم الابتدائي عندما قضى بارجاع مبلغ الكمبيالتين الى العارضة، يكون قد طبق الأثر القانوني المترتب عن الغاء أثر الدفع غير القانوني و إعادة الوضع الى ما كان عليه قبل وقوعه، و لم يخرق اطلاقا أحكام الرد و ارجاع الحالة الى ما كانت عليه، مما يليق معه برفض استئناف بنك (أ.) لعدم ارتكازه على أساس صحيح.

خامسا حول عدم خرق الحكم الابتدائي لمبدأ الأثر النسبي للأحكام القضائية : انه يزعم بنك (أ.) بأن الحكم الابتدائي قد خرق مبدأ الأثر النسبي للأحكام القضائية عندما لم يستجب لملتمسه بإدخال الساحبة شركة (ص.)، وانه لا حاجة لتذكير بنك (أ.)، بانه هو من استصدر الأمر بالأداء الذي وقع تنفيذه من طرفها ، و هو و هو نفسه من تسلم المبالغ المنفذة و المطالب باسترجاع جزء منها على اثر الغاء الحكم المنفذ ، و انه لا حاجة لتذكير بنك (أ.)، بان أطراف دعوى الأمر بالأداء هم نفسهم أطراف الدعوى الحالية، سيما باعتبار أن البنك المذكور كان قد تقدم بالأمر بالأداء في مواجهتها باعتباره " مالك الحق" و "حاملا شرعيا لمجموعة من الكمبيالات ، وانه بالتالي فإن الحكم الابتدائي لم يخرق الأثر النسبي للأحكام القضائية، مما يليق معه التصريح برفض استئناف بنك (أ.) لعدم ارتكازه على أي أساس صحيح ،

سادسا: حول عدم إمكانية الزام العارضة بسداد كمبيالتين غير قابلتين للتظهير : انه يزعم بنك (أ.) بأن العارضة تبقى ملتزمة بسداد قيمة الكمبيالتين الذي ينبع من عقد الخصم التجاري الممنوح

لكن حيث انه لا حاجة لتذكير بنك (أ.) بتعليل قرار محكمة النقض عدد 3/164 بتاريخ 05 مارس 2024، و الذي كان قد قضى بعدم إمكانية رجوع الحامل على المسحوب عليه قصد أداء قسمة كمبيالة غير قابلة للتظهير ، وانه هكذا يتأكد بانه لا يمكن الرجوع على العارضة بقصد أداء قيمة الكمبيالتين في اطار عملية الخصم، سيما باعتبار انهما غير قابلتين للتظهير ، وانه بالتالي، فإنه يليق بالأحرى، التصريح برفض استئناف بنك (أ.) لعدم ارتكازه على أي أساس صحيح.

سابعا حول استحقاق العارضة للفوائد القانونية لسوء نية البنك : انه يزعم بنك (أ.) بان العارضة لا تستحق أية فوائد قانونية لغياب الخطأ أو التأخير من طرف البنك ، و انه لا حاجة لتذكير بنك (أ.) بانه تسلم مبالغ مالية نتيجة تنفيذ أمر بالأداء وقع الغاؤه، ، وانه لا حاجة لتذكير بنك (أ.) بانه كان قد استند في استصدار الأمر بالأداء الى كمبيالتين غیر قابلتين للتظهير ، و انه لا حاجة لتذكير بنك (أ.) بانه تسلم مبالغ مالية دون وجه حق في محاولة منه للإثراء و بدون سبب ، و هكذا، يتأكد بان بنك (أ.) كان يتقاضى بسوء نية، سيما باعتبار عدم إمكانية رجوع الحامل على المسحوب عليه قصد أداء قيمة كمبيالة غير قابلة للتظهير ، و هذا فضلا عن المصاريف و سوم التي تكبدتها العارضة للتقاضي ، وانه بالتالي فان العارضة تبقى مستحقة للفوائد القانونية، مما يليق بنك (أ.) لعدم ارتكازه على أي أساس صحيح، ملتمسة برفض استئناف بنك (أ.) لعدم ارتكازه على أي أساس صحيح و تحميله كافة الصوائر.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبها بجلسة 08/10/2025 يؤكد ما جاء في مقاله الإستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 08/10/2025 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 15/10/2025 مددت لجلسة 22/10/2025

. حيث يتمسك البنك الطاعن بأوجه استئنافه المسطرة أعلاه.

و حيث انه بخصوص السبب المؤسس على عدم قبول الدعوى لتقديمها من غير ذي صفة فانه بالرجوع الى مقال الافتتاحي للدعوى يلفى انه قد تم تقديمها من طرف شركة (ك.) في شخص نائبهاالقانوني فان المقصود بنائبها القانوني هو ممثلها القانوني و ان الامر لا يعدون ان يكون مجدر خطا تسرب الى ديباجة المقال و ليس من شانه المس بصفة المستأنف عليها، فضلا عن ذلك فإن المستاف لم يلحقه أي ضرر من عدم صحة هذا البيان ، وبالتالي فلا بطلان بدون ضرر إعمالا للقاعدة المنصوص عليها في الفصل 49 من ق م م ، ويكون النعي المسجل على المقال الافتتاحي غير مؤسس ، ويتعين رده.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنفة سبق أن استصدرت أمرا بالأداء ضد المستانف عليها بتاريخ 25/10/2025 امر رقم 2915 ملف رقم 2915/8102/2021 و ان المستاف عليها تعرضت عليه بموجب امام محكمة التجارية بالدار البيضاء بموجب الحكم رقم 1922 بتاريخ 01/03/2022 ملف رقم 1235/8216/2021 و الذي قضى برفض تعرضها و تأييد الامر بالأداء و هو الحكم الذي تم تاييده من طرف محكمة الاستئناف بموجب القرار الاستئناف رقم 4285 الصادر بتاريخ 03/10/2022 ملف رقم 2158/8223/2022 و غير أن محكمة النقض قضت بنقضه بواسطة قرارها عدد 164/3 الصادر بتاريخ 05/03/2024 في الملف عدد 1484/3/3/2023 و بعد الاحالة على نفس المحكمة قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بإلغاء الأمر بالأداء جزئيا و الحكم من جديد بعد الاختصاص بخصوص الكمبيالتين، ، و أن المستانف عليها قد نفذت مقتضيات الامر بالاداء و قامت بأداء مبلغهما للبنك الطاعن حسب الثابت من وصل التنفيذ المؤرخ في 19/06/2023 و الشيك و كشف الحساب المدلى بهم. و إنه استنادا الى ما ذكر يكون البنك المستأنف غير محق في الاحتفاظ بالمبلغ الذي استخلتصه في إطار مسطر التنفيذ و بالتالي يكون من حق المنفذ عليه اللجوء الى المحكمة للمطالبة بإرجاع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور الأمر بالأداء موضوع التنفيذ مع ما يستتبع ذلك من إرجاع المبلغ المطالب الى المستانف عليها مادام ان الأثر القانوني المترتب على إلغاء الأمر بالأداء هو عودة الأطراف والنزاع الى الحالة التي كانوا عليها قبل إلغاءه و معنى ذلك أن ما نفذ بمقتضاه يرجع الى من نفذه سواء كان عقارا او منقول

وحيث ان ما تمسك به المستأنف بخصوص حجية الشيء المقضي به الثابتة للقرار الاستئنافي عدد 4659 ملف رقم 2024/8223/3404 فانه لا يشكل صورة من صورة سبقية البث كما جاء في نعيه ما دام انه قضى بإلغاء الامر بالأداء في شقه المتعلق بالكمبيالتين موضوع النزاع و انه تبعا لذلك و في غياب ادلاء الطاعن بما يفيد التراجع عن ما جاء فيه او نقضه تبقى حجيته قائمه و ان ما يتمسك به الطاعن بخصوص تعليل القرار يبقى على غير أساس مادام ان التنفيذ لا يقع على ما جاء في تعليل القرار و انما العبرة بمنطوقه و يبقى ما يتمسك به المستأنف على غير أساس و يتعين رده.

و حيث ان السبب المؤسس على تحريف محكة اول درجة للاطار الواقعي للنزاع و انه كان يتعين التقيد بطلباتها فان المحكمة حينما تبث في طلبات الأطراف فانها لم تغير الاطار القانوني مادام ان المحكمة طبقا للمادة 3 من ق م م فانه تبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة و ان المستانف عليها التمست فقط استرجاع المبالغ المدفوعة للبنك الطاعن بعد الغاء الامر بالأداء و هو ما استجابت له المحكمة عن صواب في اطار ارجاع الحالة الى ما كانت عليه و يبقى ما جاء بالسبب على غير اساس.

كما ان تمسك البنك بخرق الأثر النسبي للأحكام و انه ليس هو الطرف الملزم برد المبالغ لكون الامر يتعلق بعملية الخصم و انه كان يتعين ادخال شركة (ص.) يبقى على غير أساس مادام ان القرار الاستئنافي موضوع ارجاع الحالة الى ما كانت عليه لم تكن (ص.) طرفا فيه و ان الثابت من وثائق الملف انه هو من تسلم المبالغ في اطار تنفيذ الامر بالاداء حسب الثابت من وصل الأداء و الشيك المتعلق به و كشف الحساب المدلى به كما انه ان كان فعلا قد قام بعملية الخصم لفائدتها ان صح ادعائه فانه يبقى من حق البنك الطاعن بعد ارجاع المبالغ المطالب بها في دعوى الحال الرجوع عليها قصد استرجاع المبالغ المدفوعة مما يتعين معه رد السبب لعدم جديته

و حيث انه بخصوص السبب المؤسس على مفهوم غير قابل للتظهير و ثبوت الدين الأساسي و عدم تجديده فان المحكمة لا تكون ملزمة بالجواب الا على الدفوع المنتجة في النزاع و ان الدفوع المتمسك بها تبقى من قبيل الدفوع التي يتعين اثارتها امام محكمة البث في الطعن بالتعرض مادام ان القرار الاستئنافي الذي قضى بإلغاء الجزئي للأمر بالأداء لم يتم التراجع عنه او نقضة فان حجيته تبقى قائمة و يتعين رد باقي الأسباب على مثيرها لعدم صحتها.

و حيث انه في اطار الرد على السبب المتعلق بالفوائد القانونية و انه تم الحكم بها باثر رجعي فانه بالرجوع الى الحكم المطعون فيه يلفى انه تم الحكم بها من تاريخ الحكم المطعون فيه أي من تاريخ صدوره و ليس باثر رجعي كما جاء في نعي البنك الطاعن مما يتعين معه رد السبب

و حيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: .قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile