Réf
68646
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1116
Date de décision
09/03/2020
N° de dossier
2020/8202/848
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité contractuelle, Rapport d'expertise, Pouvoir souverain d'appréciation du juge, Interprétation d'un contrat par l'expert, Expertise judiciaire, Détérioration du bien loué, Dépassement de la mission de l'expert, Crédit-bail, Contestation du rapport d'expertise, Confirmation du jugement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement retenant la responsabilité d'un établissement de crédit pour la détérioration d'un véhicule repris, la cour d'appel de commerce examine la force probante d'un rapport d'expertise judiciaire contesté. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement de crédit à indemniser le créancier sur la base d'une expertise évaluant la valeur du véhicule au jour de sa reprise.
L'appelant soutenait que l'expert avait outrepassé sa mission en interprétant des clauses contractuelles, en consultant des tiers et en n'étant pas spécialisé dans le domaine mécanique. La cour retient qu'en l'absence de toute réserve émise dans le procès-verbal de reprise, le bien est présumé avoir été restitué en bon état, la charge de la preuve contraire incombant à l'établissement de crédit.
Elle juge que l'analyse juridique d'une clause par l'expert, bien que sortant de sa mission, constitue un simple ajout sans incidence sur ses conclusions techniques, la cour n'étant pas liée par cette appréciation. De même, la consultation d'un professionnel tiers relève de la diligence de l'expert, tandis que la contestation de sa compétence devait être soulevée par la voie de la récusation en temps utile.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ27/01/2020 تستأنف بمقتضاه الاحكام التمهيدية القاضية بإجراء خبرة في الملف عدد 6405/8204/2018 وكذا الحكم القطعي 11165 الصادر بتاريخ 21/11/2019 في نفس الملف والقاضي بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعي عبد الاله (ح.) مبلغ 375.000,00 درهم مع تحميلها الصائر ورفض الباقي .
في الشكل:
حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه الأول تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 21 يونيو 2018 يعرض فيه انه استصدر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء حكم عدد 5429 ملف عدد 3097/8202/2016 بتاريخ 31/05/2016 الذي قضى على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بان تمكنه من الحافلة نوع أوطو كار مان التي تحمل صفيحتها رقم 9/أ/8371 وتسلمها له تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تمتنع فيه عن التنفيذ.
وان هذا الحكم قد اصبح نهائيا وحاز قوة الشيء المقضي به بعد صدور القرار الاستئنافي عدد 2366 في الملف عدد 6105/8202/2016 بتاريخ 19/04/2017 قضى في منطوقه بعدم قبول الاستئناف.
وانه وفي إطار تنفيذ الحكم المذكور ضمن الملف التنفيذي عدد 5649/2017 استحالت عملية تسليم الحافلة للمدعي نظرا لكون هذه الحافلة قد اصبحت مجرد كومة من الحديد ومعطلة وغير صالحة للجولان بعدما اهملتها المدعى عليها وخربتها وتعرضت اجزائها للنهب ، كما هو ثابت من تقرير الخبرة الميكانيكية ومن محضر المفوض المفوض القضائي المكلف بالتنفيذ المرفقين بالملف واللذين انجزا اثناء محاولة تسليم
الحافلة.
وان المدعى عليها قد سبق لها وان ابرمت مع السيد يونس (ا.) عقد قرض بمقتضاه مولت لفائدته جزء من ثمن شراء الحافلة وتسلمها في أواخر سنة 2012.
وانه وبعد انصرام ستة اشهر على هذا التسليم وبالضبط بتاريخ 04/07/2017 استرجعت المدعى عليها الحافلة بمقتضى محضر استرجاع سيارة المنجز من طرف المفوض القضائي محمد (ق.) تنفيذا للامر عدد 93 الصادر بتاريخ 27/038/2013 وذلك بعد توقف السيد يونس (ا.) عن اداء اقساط القرض.
وان المدعى عليها قد استرجعت الحافلة وهي في حالة جيدة طبقا لبنود عقد القرض وبناء على اقرارها الوارد بالصفحة الثالثة من مقالها الرامي الى استرجاع سيارة المؤشر عليه من طرف كتابة الضبط بتاريخ 12/2/2013.
وان تعيب الحافلة كان بفعل المدعى عليها .
وان عنصر الخطأ ثابت في حقها وانه تضرر من عدم تسلمه الحافلة وعدم استفاذته من منافعها .
وان العلاقة السببية بين الخطأ والضرر قائمة ومسؤولية المدعى عليها ثابتة.
والتمس الحكم على المدعى عليها بادائه لفائدته قيمة الحافلة التي تحمل صفيحتها رقم 9/أ/8371 وذلك بتاريخ استرجاعها لها الذي هو 04/7/2013. وان تؤدي له جزءا مسبقا من القيمة المذكورة محددا في مبلغ 10.000,00 درهم.والحكمباجراء خبرة من اجل تحديد القيمة الحقيقية للحافلة وقت استرجاعها من طرف المدعى عليها وتحديد التعويض الشهري المستحق للمدعي عن عدم استعماله وعدم استغلاله للحافلة وعدم الاستفاذة من منافعها منذ 04/07/2013 الى تاريخ انجاز الخبرة وحفظ حقه في التعقيب والصائر والنفاذ المعجل.
وارفق مقاله ب:نسخة طبق الاصل من الحكم عدد 5429/2016 –نسخة طبق الاصل من القرار عدد 2366/2017-اصل تقرير خبرة-اصل محضر مفوض قضائي-صورة من عقد تمويل حافلة-صورة من مقال استرجاع سيارة-صورة طبق الاصل من امر عدد 93/2013 –صورة من محضر مفوض قضائي.
وبجلسة 13/09/2018 ادلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية جاء فيها انه بالرجوع الى المفوض القضائي السيد محمد (ق.) تنفيذا بالامر الصادر باسترجاعها للحافلة فانه لا شيء يفيد تسلم الحافلة في حالة جيدة.
وانها قامت بانجاز خبرة على الحافلة المذكورة بعد استرجاعها بواسطة الخبير محمد (ل.) الذي اكد ان الحافلة كانت مهترئة عند تسلمها من طرف العارضة وحدد الثمن الافتتاحي للبيع في مبلغ 65.000 درهم.وهو ما يدل على انها تسلمت الحافلة في حالة مهترئة وانها ليست المسؤولة عن الحالة التي آلت اليها.
اما محاضر المعاينة المستدل بها من المدعي فقد تم انجازها خلال سنة 2017.
وان زعم المدعي بانها استرجعت الحافلة في حالة جيدة بناء على اقرارها في الصفحة الثالثة من مقالها الرامي الى استرجاع سيارة، مجرد ادعاء ذلك انه بالرجوع الى هذه الفقرة فانها لا تشير باي حال من الاحوال الى استرجاع السيارة في حالة جيدة بل تنص على التزام المكتريبارجاع السيارة للعارضة في حالة جيدة.
وان الغرض من دعوى المدعي الاثراء على حساب الغير وعلى حساب العارضة في ظل انعدام العلاقة السببية بين فعل العارضة والضرر اللاحق بالحافلة.والتمست رفض الطلب.وارفقت مذكرتها ب:نسخة من محضر المفوض القضائي ونسخة من خبرة.
وبناء على ادراج الملف بجلسة 20/09/2018 ادلى نائب المدعي بمذكرة تعقيبية اكدت من خلالها انه لا يمكن استرجاع الحافلة الا اذا كانت في حالة جيدة وذلك بناء على الشرط المضمن بعقد الائتمان الايجاري وان المستفيد من عقد الائتمان الايجاري قد تسلم الحافلة في اواخر سنة 2012 وان المدعى عليها استرجعتها بتاريخ 04/07/2013 أي بعد مضي ستة اشهر على تاريخ استعمالها وان هذه المدة لا يمكن ان تؤثر بشكل كبير على حالة الحافلة.
وان المدعى عليها قد مولت جزءا من ثمن الشراء بمبلغ 600.000,00 درهم وان باقي الثمن قد اداه المستفيد شخصيا . وانه لا يعقل ان تنخفض قيمة الحافلة من مبلغ 600.000,00 درهم الى مبلغ 65.000,00 درهم . وان الخبرة المدلى بها من المدعى عليها غير قضائية وانجزت في غياب المنوب عنه وانها من صنع المدعى عليها وانجزت بتاريخ 03/12/2014 أي بعد مضي سنة ونصف تقريباعلى تسلم المدعى عليها للحافلة وانه يتعين استبعادها .
وان المدعى عليها تزعم بانها تسلمت الحافلة في حالة مزرية الا انها لم تتقدم باي دعوى في مواجهة المستفيد لمطالبته بالتعويض عن الضرر الذي لحق الحافلة . وان احتفاظ المدعى عليها بالحافلة وحرمانه من استعمالها والاستفادة من منافعها منذ04/7/2013 قد الحق به ضررا كبيرا.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 777 المؤرخ في 25/04/2019 والقاضي باستبدال الخبير السيد مصطفى (ع.) بالخبير السيد امحد (س.) .
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/09/2018 والقاضي باجراء خبرة ميكانيكية على الحافلة موضوع الدعوى .
وبناء على تقرير الخبير بعد الاستبدال السيد عبد الرزاق (م.) المؤرخ في 19/09/2019 والذي خلص فيه الى ان ثمن الحافلة في تاريخ 04/07/2013 محدد في مبلغ 750.000,00 درهم .
وبجلسة 07/11/2019 ادلى نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها ان تقرير الخبير جاء مجحفا وانه ورغبة منه في تسريع المسطرة يلتمس الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة والحكم على المدعى عليها باداها لفائدته مبلغ 750.000 درهم مع النفاذ المعجل والصائر.
وبناء على ادراج الملف بجلسة14/11/2019 حضر نائبا الطرفين وادلى نائب المدعى عليها مذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن السيد الخبير وضع تقريره بالملف والذي تفاجأت المدعى عليها من مقتضياته وذلك أنه أعتبر على أساس تحليل لا يمت بالمنطق والقواعد التقنية بصلة على أنه ثمن الحافلة بتاريخ 04/07/2013 يحدد في 750.000,00 درهم، و أن الإستنتاجات التي ارتكز عليها السيد الخبير للوصول إلى هاته النتيجة، لا يمكن الاعتداد بها أو أخذها مأخذ الجد، ذلك أن الخبرة تفتقد لأية تقنية، واكتفي بتبني تصريحات ووثائق المدعي كما أنه تجاوز المهمة المسندة إليه وبشروعه في تحليل قانوني، و أنه من الثابت أن الخبير يجب أن يكون رجل فن مختص في المادة التي يعمل على إنجاز تقرير بشأنها، وان ينجز المهمة المسندة إليه بأمانة وإخلاص وأن يقتصر على النقط التي تدخل في إطار اختصاصاته، و أن المفروض من السيد الخبير التحلي بالاستقامة و بمبدئ احترام الأطراف والمحكمة وإنجاز تقرير على أساس الثقة المودعة فيه، في حين أنه أصدر تقريرا، الهدف منه الإضرار بمؤسسة مالية وضرب عرض، لحائط كل وثائق الملف، و أن المحكمة سوف يتبين لها أن السيد الخبير تجاوز المهمة المسندة إليه وشرع في تحليل قانوني وأن تقريره يفتقد لأي موضوعية واستقلالية، ذلك أنه وبدون استحياء تجاهل كل القواعد التي تحكم الخبرة القضائية واستند على تحليل فريد من نوعه لتبني تصريحات المدعي.
- حول الإخلالات الشكلية التي شابت الخبرة والخرق السافر للفصول 59 وما يليها من ق م. م
- من حيث كون السيد الخبير غير مختص في المجال الميكانيكي.
أنه من الثابت أن الخبرة في الأمور المتعلقة بإجراء فحص تقني لحافلات وتحديد قيمتها يدخل في إطار المجال الميكانيكي، و أن الخبرة القضائية يتم اللجوء إليها من طرف المحكمة لتمكين رجل الفن أي مختص في المادة التي تطالب فيها بإنجاز الخبرة، للجواب على نقط تقنية وإعطاء توضيحات في هذا الصدد وكذا تنوير المحكمة وإعطائها للمحكمة صورة حقيقية لحالة الحافلة وقيمتها على أساس النقط التقنية ليس إلا، و في النازلة فإن الأمر يتعلق بإجراء فحص تقني وتحديد قيمة الحافلة، وهاته العملية التي تتسم بتقنية معينة لا يمكن القيام بأية مهمة متعلقة بها إلا من طرف خبير مختص في التقنيات الميكانيكية وإلا سيكون الخبير منعدم الكفاءة التي تمكنه من إنجاز المهمة المسندة إليه كما هو الحال في النازلة، و أن عدم اختصاص السيد الخبير في المجال الميكانيكي، كما هو ثابت من الورقة الرأسية لتقرير الخبرة يجعله يفتقد إلى القدرات التقنية والكفاءة الإنجاز هاته الخبرة، و انه يكفي الرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز والذي يفتقد لأي تقنية لكي يتبين بصفه و وصارخة مدى افتقاد هذا التقرير للتقنية وللصرامة المتطلبة في مثل هذا المجال.
من حيث الخرق السافر لمقتضيات المادة 59 من ق م م:
ان المستمد من تبنى اطروحة المدعي وعدم إشارة السيد الخبير للوثائق التي أدلت بها المدعى عليها والذي رفض التوصل بها وتبني لتصريحات المدعي، و أن ممثل المدعى عليها خلال جلسة الخبرة أدلي بالوثائق المتمثلة في عقد وفاتورة الشراء وكذا بتقرير خبرة للسيد الخبير محمد (ل.) الذي تم رفضه من طرف السيد الخبير، بدعوى أنها ليست بخبرة قضائية، و أن المحكمة ستلاحظ أن السيد الخبير تبنى تصريحات السيد عبد الإله (ح.) بكاملها، دون أخذ بعين الاعتبار وثائقها، وأن مهمته وكما يستشف من الحكم التمهيدي، هي إجراء فحص تقني للحافلة وتحديد قيمتها، والمحكمة سيتبين لها إنعدام أي فحص تقني أو أية إشارة لأية معايير تقنية في تقرير الخبرة أو أي تحليل علمي يمكن الإرتكان إليه، للوصول إلى القيمة الحقيقية للحافلة وأن الاستنتاج او التحليل المرتكز عليه لا يمت المنطق بصلة، وهو مجرد تبني لتصريحات المدعي، و أن السيد الخبير تجاوز المهمة المسندة إليه ولم يجب على النقط المحددة في الحكم التمهيدي، وشرع في تأويلات لعقد الائتمان الرابط بين المدعى عليها والسيد (ا.) لا علاقة له بالنازلة وبالمهمة المسندة إليه، وانحيازه السافر للمدعي ووصل به إلى حد ربط الإتصال بشركة (س.) التي تسوق الحافلات من نوع MAN ، علما أن ذلك لم يتم المطالبة به من طرف المحكمة، و أن هذا يبين أن السيد الخبير لم ينجز المهمة المسندة إليه ووضع تقريرا يخرج عن نطاق المهمة وارتكز على استنتاجات لا علاقة لها بالنازلة ولا يمكن الأخذ بها
ان المستمد من تجاوز الخبرة المهمة المسندة إليه، فضلا على تعبير على انحيازه الواضح للمدعي ، أنه من الثابت وفقا لمقتضيات الفصل 59 من ق .م. م، فإن السيد الخبير تجاوز مهمته ولا يمكن له التطرق للنقط القانونية ويتعين عليه الجواب على النقط المتعلقة بالمهمة المسندة إليه.
من حيث التطرق إلى النقط القانونية:
أن السيد الخبير تطرق إلى نقط قانونية لا علاقة لها بمهمته وذلك أنه شرع في تأويل للعقد الائتمان الرابط بين المدعى عليها والسيد يونس (ا.)، كما نص تقرير الخبرة على ذلك، أن السيد الخبير ارتكز على عقد الائتمان الذي يربط بين المدعى عليها وشركة (ا.) ولا علاقة له بمهمته، وأن هذا العقد يتعلق بعلاقة تعاقدية بينهما ولا دخل للسيد (ح.) فيها، ولا يمكن أن تستند عليه الخبير في مهمته، و أن هذا البند السالف الذكر هو التزام من طرف المكري بإرجاع المعدات المكرية في حالة جيدة وصالحة للاستعمال، ولا يعني أن المدعى عليها لا يمكن لها استلام المعدات أو الحافلة إلا إذا كانت في حالة جيدة، و أن السيد الخبير يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني أو له علاقة بالقانون، ولا يمكن له بالشروع في تأويلات لبنود عقد، ذلك أن هذا يدخل في صلاحيات المحكمة، و أن السيد الخبير انطلق من فرضية على أساس هذا البند، على أنه لا يمكن استرجاع الحافلة إلا إذا كانت في حالة جيدة ومن هذا المنطلق اعتبر أن الحافلة بتاريخ 04/07/2013 عند استرجاعها من طرف المدعى عليها كانت في حالة جيدة، و أن دور الخبير هو إيفاء المحكمة برأي وتحليل تقني وفني وليس الانطلاق من فرضيات لا يمكن الإرتكان إليها خصوصا وأن المدعى عليها قد بينت من خلال تقرير خبرة ومحضر استرجاع الحافلة أنها لم تكن في حالة جيدة خلافا لما جاء في هذا التقرير، و أن الارتكان إلى عقد الائتمان في استنتاجات الخبرة وإلى فرضيات تجعل هاته الخبرة تفتقد لأية تقنية والمقتضيات القانونية المتعلقة بالخبرة المنصوص عليها قانونا.
- من حيث ربط الخبير الإتصال بشركة (س.):
أنه وكما يستشف من الحكم التمهيدي فإن السيد الخبير تمت مطالبتهبالاطلاع على وثائق الملف التي هي بحوزة الأطراف، و لكن السيد الخبير قام بربط الإتصال بشركة (س.) التي تتاجر في الحافلات من نوع MAN للحافلات وبناء على كون ثمن الحافلة في تاريخ استخدامها لأول مرة كان ما يقارب 2.000.000درهم، واعتبر أن ثمن الحافلة بتاريخ 04/07/2013 يحدد في 750.000,00درهم، نظرا لتجربته والعرف التقني والتجاري، وان المدعى عليها التي هي مؤسسة مالية وأن دورها اقتصر في تمويل السيد (ا.) في كراء الحافلة، تجد نفسها تواجه تقرير خبرة يفتقد لأي تقنية يحملها مبلغ 750.000,00درهم دون الإرتكان لأي أساس، و أن الإخلالات الشكلية التي شابت هذا التقرير والخرق السافر للمقتضيات الفصل 59 من ق .م. م، تجعل هذا التقرير مختل من الناحية الشكلية ولا يمكن أخذه بعين الاعتبار والإرتكان عليه واعتباره تقرير خبرة بالمعنى الذي تم اعطاؤه لتقرير الخبرة في المسطرة المدنية، و فعلا أن المفترض في تقرير خبرة هو تنوير المحكمة في إطار المسائل والنقط التقنية، وليس تضليلها وذلك بقلب المفاهيم وعدم التطرق بصفة متعمدة لبعض النقط من أجل الوصول إلى نتيجة منحازة لأحد الأطراف في النازلة من أجل خدمة مصالحهم.
- حول التناقضات التي شابت الخبرة في كون النتيجة التي وصل إليها الخبير لا يمكن الإعتداد إليها بالنظر للوقائع و للوثائق الملف والمغالطات التي وردت في تقريره:
أن السيد الخبير اعتبر أن الحافلة تم بيعها سنة 2012 ، واسترجاعها من طرف شركة (و. ب.) بتاريخ 04/07/2013 في حالة جيدة، وانه لا بد للإشارة أن المدعى عليها قامت بتمويل السيد (ا.) لكراء هاته الحافلة بسنة 2011، بمقتضى عقد الائتمان المؤرخ في 10/1/2011 وليس سنة 2012 كما جاء في تقرير السيد الخبير، وأن استرجاع الحافلة تم بعد 26 شهر وليس 6 أشهر كما جاء في تقرير السيد الخبير، وهذا يبين أن الفرضيات المرتكز عليها من طرف السيد الخبير خاطئة ، وان المدعى عليها قامت بشرائها سنة 2011 بقيمة 600.000,00 درهم، واسترجعها بتاريخ 4 يوليوز 2013، بمقتضى المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي، وانها قامت باجراء خبرة من طرف السيد محمد (ل.) في غضون سنة 2014 تم تحديد بمقتضاها قيمة هاته الحافلة في 65.000,00 درهم لا اكثر، وانه بالرجوع الى تقرير الخبرة المذكور ستعاين المحكمة ان حالة الحافلة كانت متهرئة عند تسلمها من طرف المدعى عليها حيث وقف على ان حالة الهيكل والحالة العامة والحالة الداخلية ضعيفة محددا الثمن الإفتتاحي للبيع في 65.000,00 وهو ثمن يغني عن أي تعليق فيما يخص حالة الحافلة، وبالتالي فيتبين انه لا يمكن الإرتكان الى ما جاء في تقرير الخبرة الذي يفتقد لأي تحليل علمي ولا يمكن الإرتكان اليه، لذلك تلتمس اساسا استبعاد هاته الخبرة واحتياطيا الأمر باجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير مختص في المجال الميكانيكي.
وارفقت المذكرة بعقدالإئتمان وكذا فاتورة الشراء ونسخة من محضر السيد المفوض القضائي ونسخة من خبرة السيد محمد (ل.).
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
عرضت الطاعنة من حيث تحريف وقائع النازلة فان وقائع النزاع كما حكاها المستأنف عليه امام محكمة الدرجة الأولى ودفعها الى الحكم وفق مقاله الافتتاحي لن تنطلي على محكمة الاستئناف لما يعهد فيها من حنكة وتمرس على خيوط وملابسات مثل هذه الملفات وانه لئن كان الامر بالاسترجاع يشير الى استرجاع الناقلة في حالة جيدة فهذا لا يعتبر شرطا لتسليمها وانما تفيد الى ما يجب ان يكون عليه المنقول المسترجع زد على ذلك ان محضر المفوض القضائي السيد محمد (ق.) في اطار تنفيذ الامر القاضي باسترجاع الناقلة لم يصرح بتسليم المستأنفة للحافلة في حالة جيدة في اطار محضر تنفيذ الامر القاضي باسترجاع الناقلة ، ولا ادل على ذلك ان المستأنفة استرجعت الحافلة بتاريخ 4/7/2013 أي بعد انصرام اكثر من 6 اشهر عن تسليم السيد عبد الاله (ح.) لها وان هذه المدة لكفيلة بالتأثير على حالة الحافلة وانه لا يوجد ما يفيد ان المستأنفة تسلمت الحافلة في وضعية جيدة وانه بخصوص الوسيلة الثانية فان محكمة البداية أصدرت احكمها تمهيديا بإجراء خبرة وان محكمة الدرجة الأولى لم تصادف الصواب فيما قضت بالمصادقة على تقرير الخيرة المنجز من قبل الخبير المعين الذي خلص في تقريره الى اعتبار ثمن الحافلة موضوع الطلب بتاريخ 4/7/2013 مجددا في مبلغ 750.000,00 درهم دون تقيده بالمهمة المنوطة به وشابت تقريره العديد من الاعتلالات التي انابت عن تحيز جلي للطرف المستأنف عليه وان الخبير اعطى تاويلا مستفيضا للبند 6.3 من عقد الائتمان الايجاري الذي يربط بين المستانفة الشخص الممول له اقناء السيارة والحال انه من المتعارف والمعمول به انه لا يسوغ للخبير التطرق الى نقط قانونية لا تدخل في اطار مهمته اذ ان الامر يخص علاقة تعاقدية لا علاقة لها بالمستأنف عليه وانه تجدر الإشارة الى كون البند المحتج له والمتمثل في التزام المكري بإرجاع المعدات المكتراةفي حالة جيدة لا يمكن تاويله على انه لا يمكن استلام المعدات الا في وضعية جديدة وان الخبير لا يجوز له بحث مسائل قانونية ما دام ان مجال عمله يقتصر على بحث المسائل الواقعية والفنية لموضوع الخبرة ومن جهة أخرى فان الخبير تجاوز مهمته حينما ربط الاتصال بشركة (س.) التي تتاجر في الحافلات من صنف MAN والحال ان الحكم التمهيدي حينما حصر مهمته في الاطلاع على وثائق الملف التي بحوزة الطرفين وحينما اعتمد الخبير على راي شركة (س.) فيما يخص تحديد ثمن الحافلة في تاريخ اول استخدام يكون قد جاء عن المهمة المسندة اليه ومن جهة ثالثة فان الخبير لم يشر في مستنتجاته الى رفضه التسليم من قبل الممثل القانوني للمستأنفة إياه في اجتماع الخبرة مجموعة من الوثائق واكتفى تبني دفوعات المستانف عليه ، وان عدم اخذ السيد الخبير بتصريحات الممثل القانوني للمستأنفة المدعمة بوثائق وحجج وتجاهله لمقتضيات الحكم التمهيدي بل وتجاوزها يجعل الخبرة المعنية قانونية في منأى عن قواعد العدل والانصاف تطبعها العشوائية والترعة التخمينية وانه حول استئناف الحكم القطعي فان محكمة الدرجة الأولى قد جانب الصواب حينما اعتمدت في اطارها للحكم المطعون فيه على ما تضمنه حرفيا تقرير السيد الخبير مستندا في ذلك على حيثية لكن المحكمة قد اغفلت تجاوز الخبير للمهمة المسندة اليه بموجب الحكم التمهيدي والجواب على نقطة قانونية من خلال تأويل مقتضيات عقد تكييف علاقة تعاقدية لا تربط بين طرفي الخصومة تجعل اعتدادها بالتقرير دون ان تستند على أسباب مستقلة خطأ بينا من قبلها، اما بخصوص استبعاد المستأنفة المتمسك بعدم اختصاص الخبير المنتدب في المجال المكانيكي بعلة عدم سلوك مسطرة التجريح داخل الاجل القانوني فانه غني عن البيان ان البث في أمور تقنية متمثلة في اجراء فحص تقني لحافلة يندرج داخل اختصاص خبير مختص في التقنيات الميكانيكية حتى يتسنى له القيام بمهمته الى تتطلب قدرات تقنية وكفاءة لإنجاز الخبرة وان المنحى الذي سلكته محكمة البداية وباقتصارها على التعليل الذي أوردته وتبنته في حكمها لا يحقق الغاية المنشودة التي رسمها المشرع بموجب المقتضيات القانونية المبينة انفا الى رسمها المشرع بموجب المقتضيات القانونية المبينة آنفا .
لذلك تلتمس الحكم بإلغاء الاحكام التمهيدية وبعد التصدي الحكم أساسا برفض الدعوى واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة مع حفظ حق المستأنفة في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة وترتيب الأثر القانوني على ذلك وجعل الصائر على عاتق المستأنف عليها.
وادلت بنسخة من الحكم واصل طي التبليغ .
وبجلسة 2/3/2020 ادلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها ان الاستئناف لم يأتي باي جديد ملتمسا التصريح والحكم بتأييد الحكم المستأنف .
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 2/3/2020 حضرها نائب المستأنفة ونائب المستأنف عليه الأول الذي ادلى بمذكرة جوابية وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 9/3/2020.
محكمة الاستئناف
حيث استندت المستأنفة في استئنافها على الأسباب المفصلة اعلاه.
وحيث دفعت المستأنفة بكون الملف وعلى عكس ما ذهب اليه الحكم المستأنف يخلو مما يثبت تسلمها الحافلة في حالة جيدة.
وحيث إنه وعلى خلاف الدفع المثار وحسبما هو ثابت من خلال وقائع النزاع وكما خلص الى ذلك الحكم المستأنف فان الثابت ان المستأنفة سبق لها ان استرجعت الحافلة من يد المستأنف عليه بتاريخ 4/7/2013 حسب محضر الإسترجاع المنجز بنفس التاريخ من قبل المفوض القضائي محمد (ق.) وهو المحضر الذي لا يشير الى أي تحفظ بخصوص حالة الحافلة والأضرار المسجلة عليها لحظة الإسترجاع، كما ان الملف يخلو من اية حجة تثبت ذلك التحفظ او الأضرار اللاحقة بالسيارة وصادرة عن المستأنفة عند استرجاع الحافلة وهو ما يشكل قرينة مادية وقانونية على كون الحافلة سلمت للمستأنفة في حالة سليمة وخالية من الأضرار وان المستأنفة وتطبيقا لقاعدة ( البينة على المدعي ) المكرسة بالفصل 399 من ق ل ع هي الملزمة بالإثبات، وبالتالي يبقى الدفع ساقطا عن درجة الإعتبار ويتعين رده.
وحيث عابت المستأنفة على تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الإبتدائية تطرقه لنقطة قانونية تتمثل في البند 6.3 من العقد في حين ان الخبير يمنع عليه القيام بذلك.
وحيث ان المحكمة وبرجوعها الى تقرير الخبرة تبين لها بان الخبير وان تناول بالتفسير البند 6.3 من العقد فانه لم يرتب عليه أي أثر فيما يتعلق بمآل الخبرة وخلاصتها والمتمثل في تحديد قيمة الحافلة وقت الإسترجاع وبالتالي فان تناول الخبير لنقطة قانونية عند انجاز مهمته يعتبر من باب التزيد الذي لا تأثير له على تقرير الخبرة الذي التزم الجوانب التقنية عند الإجابة على المهمة ، والمحكمة غير ملزمة بتتبع الخبير في تناوله للأمور الذي تخرج عن نطاق اختصاصه مادام انه لا تأثير لها على النتيجة التي خلص اليها وانها تولت الإجابة على النقط القانونية للنازلة بعيدا من تقرير الخبرة وبالتالي وجب رد الدفع.
وحيث تمسكت المستأنفة في معرض طعنها في تقرير الخبرة بكون الخبير اعتمد رأي شركة (س.) فيما يخص تحديد ثمن الحافلة في تاريخ اول استخدام وأنه لم يشر في مستنتجاته انه رفض التوصل منها بمجموعة من الوثائق.
وحيث ان استعانة الخبير برأي شركة (س.) التي تتاجر في الحافلات من نوع الحافلات موضوع النزاع قصد تحديد ثمنها عند الشراء يحسب للخبير لا عليه لأنه يدخل في نطاق استعانته بذوي الخبرة لإنجاز مهمته واما رفض التوصل بوثائق المستانفة وعدم الإشارة اليها في مستنتجاته فهو امر متوقف على الإثبات وهو ما يفتقر اليه الدفع، وبالتالي وجب صرف النظر عنه.
وحيث اجابت محكمة البداية عن صواب المستأنفة بخصوص دفعها المنصب على كون الخبير المسندة اليه المهمة يجب ان يكون مختصا في التقنية الميكانيكية , بوجوب تقديم التجريح داخل الأجل القانوني هذا فضلا عن كون الخبير الذي عينته المحكمة الإبتدائية مختص في الميكانيك العام وبالتالي يبقى مؤهلا للوقوف على حالة الحافلة التقنية والميكانيكية وتحديد قيمتها وبالتالي وجب رد الدفع.
وحيث يتعين لأجل ما ذكر رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على رافعته.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل
في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف وتحميل المستانفة الصائر.
65512
Expertise judiciaire : Le juge du fond peut écarter une première expertise et fonder sa décision sur les conclusions d’une seconde expertise plus précise et détaillée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65518
Référé – Le preneur se maintenant dans les lieux après l’expiration du terme du bail n’est pas un occupant sans droit ni titre, ce qui rend le juge des référés incompétent pour ordonner son expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65519
La compétence pour ordonner la mainlevée d’une saisie-arrêt appartient au juge l’ayant autorisée et non au juge-commissaire de la procédure de redressement judiciaire du créancier saisissant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/07/2025
65500
La force probante reconnue aux relevés de compte bancaire ne fait pas obstacle à leur contestation par la voie du faux incident (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65502
Saisie-arrêt : La demande en nullité de la procédure relève de la compétence exclusive du président du tribunal statuant en matière de difficultés d’exécution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/07/2025
65504
La cassation de la décision servant de titre exécutoire anéantit le fondement de la saisie-arrêt et justifie le rejet de la demande en validation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/07/2025
65472
Injonction de payer : L’absence de mention du numéro de compte bancaire dans le mandat de signature d’un chèque constitue une contestation sérieuse justifiant l’annulation de l’ordonnance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/07/2025
65473
La notification de l’assignation à une société est nulle si elle est effectuée au local commercial et non au siège social désigné comme domicile légal et contractuel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
65474
L’ordonnance de validation d’une saisie-arrêt est assortie de l’exécution provisoire de plein droit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2025