Le recours en rétractation ne peut être fondé sur une simple contestation de l’appréciation des faits ou de l’application du droit par le juge (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68368

Identification

Réf

68368

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6374

Date de décision

23/12/2021

N° de dossier

2021/8232/4820

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation contre un de ses précédents arrêts, la cour d'appel de commerce se prononce sur les cas d'ouverture de cette voie de recours extraordinaire. L'arrêt attaqué avait réformé un jugement de première instance en limitant la condamnation d'un établissement bancaire, pour inexécution d'un ordre de virement permanent, aux seuls intérêts perdus sur les primes d'assurance non versées.

La requérante invoquait, au soutien de son recours, l'omission de statuer sur le taux d'intérêt contractuel applicable, l'application erronée des règles de la responsabilité civile et un dol commis par l'établissement bancaire qui aurait dissimulé le taux réel lors de l'expertise. La cour écarte l'ensemble de ces moyens au motif qu'ils ne constituent pas des cas d'ouverture du recours en rétractation au sens de l'article 402 du code de procédure civile.

Elle retient que la contestation du taux d'intérêt retenu par l'expert et validé par la cour ne constitue pas une omission de statuer mais un désaccord sur l'appréciation des faits, et que l'allégation d'une application erronée de la loi relève du pourvoi en cassation et non de la rétractation. S'agissant du dol, la cour rappelle qu'il ne peut fonder un tel recours que s'il a été découvert postérieurement à la décision attaquée, ce qui n'était pas le cas.

Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال اعادة النظر الذي تقدمت به السيدة نزهة (ص.) بواسطة دفاعها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 08/10/2021 تطعن بمقتضاه في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/05/2021 تحت عدد 2654 في الملف عدد 5933/8232/2019 والقاضي برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعته الصائر. وباعتبار الاصلي جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في123006.26 درهم مع التاييد في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.

في الشكل :

حيث قدم الطلب وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المستأنف أن المستأنف عليها الأولى تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ: 13/03/2019، تعرض من خلاله أنه سبق لها ان اكتتبت عقد تأمين تكميلي للتقاعد لدى شركة (ت. أ.) حاليا شركة (أ. ل. م.) بمقتضى بوليصة حساب التقاعد الأمان رقم: 045000181، وأنها ولتفعيل هدا التقاعد التكميلي فقد وجهت كتابا مؤرخا في: 26/02/1997 الى بنك (و.) حاليا بنك (ت. و. ب.) تسلمه بتاريخ: 27/02/1997، قصد الإذن له بتحويل دائم للقسط الشهري المحدد في مبلغ: 1600.00 درهم من حسابها المفتوح لديه انذاك تحت عدد: [رقم الحساب] حاليا عدد: [رقم الحساب] بناء على التغيير الداخلي المحدث من طرفه لفائدة مؤمنتها شركة (أ. ل. م.)، وانها فوجئت عند حلول سن تقاعدها باخبارها بان المدعى عليه بنك (ت. و. ب.) قد توقف عن تحويل المبلغ المذكور مند شهر نونبر 2005، وانها قامت وبتاريخ: 03/12/2015 بتوجيه كتاب الى المدعى عليه بنك (ت. و. ب.) قصد استفساره عن سبب توقفه عن تحويل المبلغ الشهري المتفق عليه انذاك تحت عدد: [رقم الحساب] حاليا عدد: [رقم الحساب] بناء على التغيير الداخلي المحدث من طرفه لفائدة مؤمنتها شركة (أ. ل. م.)، وانها فوجئت عند حلول سن تقاعدها باخبارها بان المدعى عليه بنك (ت. و. ب.) قد توقف عن تحويل المبلغ المذكور مند شهر نونبر 2005، وانها قامت وبتاريخ: 03/12/2015 بتوجيه كتاب الى المدعى عليه بنك (ت. و. ب.) قصد استفساره عن سبب توقفه عن تحويل المبلغ الشهري المتفق عليه دون إذن منها أو حتى إعلامها بذلك رغم توفر حسابها على مبالغ مالية، وان هدا الكتاب ظل عديم الجدوى مما اضطرت معه الى توجيه رسالة تذكيرية له بتاريخ: 16/12/2015 ظلت مثل أولها عديمة الجدوى، وأنها قامت على إثره بتبليغ المدعى عليه بنك (ت. و. ب.) رسالة بتاريخ: 28/10/2016 بواسطة دفاعها، والتي توصلت بناء عليها برسالة الكترونية بتاريخ: 19/12/2017 من المسؤول على الشؤون القانونية يعزى دلك التوقف عن التحويل إلى الخطأ راجع لأسباب تقنية ويقترح عليها مبلغ: 67200.00 درهم لتغطية مدة الانقطاع عن الفترة ما بين شهر دجنبر 2005 وشهر أكتوبر 2016، وانها لو لم يرتكب المدعى عليه بنك (ت. و. ب.) الخطأ الذي أقر به في حقها بتوقفه عن تحويل مبلغ الاكتتاب الشهري لاستفادت من رأسملة تقاعدها والى غاية شهر أكتوبر 2018 المحددة في مبلغ: 751235.17 درهم كما هو مثبت في الرسالة الالكترونية الصادرة عن شركة (أ. ل. م.) بتاريخ: 26/10/2018، وانها وللخطأ الثابت المرتكب في حقها من طرف المدعى عليها ولما لحقها جراءه من ضرر مادي ومعنوي بحرمانها من الإستفادة من رأسملة تقاعدها التكميلي الذي اكتتبته لدى شركة (أ. ل. م.) الأمان سابقا في اطار حساب التقاعد الأمان، تكون محقة في مطالبته الى حين اجراء خبرة حسابية بواسطة خبير مختص في شؤون التأمين للحياة الخاص بالتقاعد التكميلي لتحديد المبلغ الفعلي المستحق لها علاوة على التعويض عن الضررين المادي والمعنوي بمطالبته بأدائه مسبقا لفائدتها مبلغ الرأسملة المحدد حسب شركة (أ. ل. م.) في مبلغ: 751235.15 درهم علاوة على فوائده القانونية، ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليه بنك (ت. و. ب.) للمدعية مبلغا مسبقا عن رأسملة تقاعدها المحدد افتراضيا من طرف شركة (أ. ل. م.) في مبلغ: 751235.15 درهم مع فوائده القانونية، والحكم باجراء خبرة حسابية يعهد القيام بها الى خبير في شؤون قطاع التأمين على الحياة المتعلق التكميلي قصد تحديد رأسملة التقاعد التكميلي المستوجب فعليا للمدعية من تاريخ اكتتابها وبداية سريانه في 01/03/1997 لغاية تاريخ صدور الحكم النهائي، والحكم بحفظ حق المدعية في تحديد مطالبها النهائية بعد الخبرة الحسابية، البث في الصائر وفق ما يقتضيه القانون، وعزز طلبه بنسخ مصورة عن الرسائل المتبادلة ما بين المدعية والمدعى عليه بنك (ت. و. ب.)، ونسخة مصورة عن الرسالة الإلكترونية بالمبلغ الإفتراضي لرأسملة التقاعد التكميلي للمدعية من طرف شركة (أ. ل. م.).

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 08/05/2019، والتي جاء فيها أن مطالب المدعية تقادمت بموجب الفصل 5 من مدونة التجارة، وان المدعية تؤكد على ان توقف تحويل مبلغ القسط الشهري مند شهر نونبر 2005، ومادام ان التحويل كان يتم من الحساب البنكي للمدعية، فان هده الأخيرة كانت تتوصل بالكشوف الحسابية الخاصة بحسابها بصفة منتظمة بمعية باقي زبناء البنك المدعى عليه وكان بإمكانها أن تعاين هدا التوقف مند سنة 2005، وان المدعية لم تحرك ساكنا مند دلك التاريخ الى غاية توجيهها للمدعى عليه الرسائل المستدل بها من طرفها خلال سنة 2015 أي بعد مرور أزيد من 10 سنوات من تاريخ التوقف عن تحويل المبلغ المذكور، وانه عملا بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة فان الدعوى تقادمت مادام ان المدعية لم تنازع في هدا التوقف الا خلال سنة 2015 أي بعد مرور أزيد من 10 سنوات عن توقف المدعي عن تنفيذ الامر بالتحويل، واحتياطيا ان المدعي لم يسبق له ان وجه لها اية رسالة الكترونية يمكن أن يتجلى منها أنه اعترف باي خطأ في اطار النازلة، وان المدعية لئن زعمت انها توصلت برسالة الكترونية صادرة عن مدير الشؤون القانونية، فانها لم تدل بهده الرسالة، وانه امام عدم ادلاء المدعية بما يمكن ان يثبت قطع التقادم المنطبق على النازلة، فان الدعوى الحالية تبقى غير قائمة على أساس ومستوجبة للرفض سيما، وان المدعية كانت تتوصل بصفة دورية ومنتظمة بالكشوف الحسابية المتعلقة بحسابها المفتوح لدى البنك المدعي وكان بإمكانها معاينة خلال سنة 2005 توقف المدعى عليه عن تحويل مبلغ قسط التأمين، وانه لا يوجد أي مبرر للخبرة المطلوبة علما أنها ليست حقا مطلقا للأطراف يتعين الاستجابة له كلما طلبوا دلك، وانما هو إجراء يجوز للمحكمة عدم الإستجابة له متى وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين قناعتها دون اللجوء الى هدا الاجراء، ملتمسا الحكم بسقوط الدعوى للتقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة، والحكم برفض الطلب مع ترك الصائر على عاتق المدعية.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 997/2019 والقاضي باجراء بحث بين الطرفين.

وبناء على ما راج بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ: 17/07/2019، والتي ادلى من خلالها نائب المدعية بنسخة من عقد التأمين واطلع الأستاذ (ك.) على نسخة منه والتمس الادلاء بالشروط العامة، فتقرر ختم البحث وإحالة الملف على الجلسة العلنية.

وبناء على ما راج بجلسة البحث وتعقيب الطرفين .

و بعد تمام الإجراءات صدر بتاريخ 18/09/2019 الحكم عدد 7989 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 3424/8202/2019 و القاضي بأداء بنك (ت. و. ب.) للسيدة نزهة (ص.) مبلغ 580.000.00 درهم كتعويض عن الضرر. وهو الحكم المطعون فيه بالاستئناف من طرف بنك (ت. و. ب.) والذي صدر بشأنه قرار تحت عدد 2654 بتاريخ 24/05/2021 والقاضي برد الاستئناف الفرعي و تحميل رافعته الصائر. وباعتبار الاصلي جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في123006.26 درهم مع التاييد في الباقي و جعل الصائر بالنسبة. و الذي تم الطعن فيه بإعادة النظر من طرف السيدة نزهة (ص.).

أسباب إعادة النظر

حيث جاء في بيان أوجه اعادة النظر من حيث اغفال محكمة الاستئناف البت في احد طلبات العارضة و التطبيق الخاطئ لمقتضيات الفصلين 77 و 78 من ق.ل.ع و من حيث خرق محكمة الاستئناف لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع : أن طلب اعادة النظر في قرار محكمة الاستئناف التجارية يكون مبنيا على عدة اسباب وفق المنصوص عليه في الفصل 402 من ق.م.م، ومن ضمنها بت القاضي فيما لم يطلب منه او الحكم بأكثر مما طلب او اذا اغفل البت في احد الطلبات . و أن المحكمة مصدرة القرار الاستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر استند بشكل حصري على تقرير الخبرة المنجز في ملف الدعوى كسند لتطبيق نسبة الفائدة الواجب اعمالها في احتساب الفوائد المستحقة للعارضة عن مجموع الأقساط التي لم يتم تحويلها، ودون أن تطلع على وثائق الملف وبالأخص الشروط العامة العقد التعاقد التكميلي الرابط بين العارضة والمطلوبة الثانية في اعادة النظر شركة (أ. ل. م.) ، وكذا الكشوفات البنكية المدلى بها في ملف النازلة. و أن محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه بإعادة النظر تكون بذلك قد اعتمدت في احتسابها للفوائد المستحقة للعارضة على نسبة فائدة خاطئة 4.40 % بدل 4.50 % ، خاصة وان الشروط العامة لعقد التأمين الرابط بين العارضة وشركة (أ. ل. م.) و المدلى بها في ملف النازلة تشير صراحة الى نسبة 4.50 %. و أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بإعادة النظر تكون قد جنحت عن القانون لعدم التفاتها لدفعات العارضة ومستنداتها الحاسمة في النزاع والتي لم يعتمدها السيد الخبير في انجاز خبرته الحسابية . و أن عدم مناقشة المحكمة لدفوعات العارضة يعد خرقا قانونيا أضر بمصالحها ، علما انه قد سبق لها ان اثارت في معرض دفوعاتها خرق الشروط العامة لعقد التأمين التكميلي للتقاعد . و أن محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه بإعادة النظر لم تجب على هذا الدفع الذي يعتبر جوهريا بل وحاسما لتعلقه بأصل النزاع وعلى الخصوص بنسبة للفائدة الواجب احتسابها. وتبعا لذلك ، تكون الخبرة التي اعتمدتها محكمة الاستئناف التجارية غير مبنية على اساس قانوني وواقعي لما فيها من ضرب للأمن التعاقدي الذي يعتبر من النظام العام . و انه تأسيسا على ذلك، فإنه كان على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بإعادة النظر أن تأخذ بعين الاعتبار جميع الوثائق المدلى بها في ملف الدعوى . وانه بالنظر لعدم اعتماد محكمة الاستئناف التجارية فيما انتهت اليه على كافة وثائق الملف المدلى بها من طرف العارضة، يعرض قرارها لإعادة النظر فيه طبقا للنقطة الأولى من الفصل 402 من ق.م.م .

و من حيث التطبيق الخاطئ لمقتضيات الفصلين 77 و 78 من ق.ل.ع : إن المحكمة الاستئناف التجارية طبقت مقتضيات الفصلين 77 و 78 من ق.ل.ع تطبيقا خاطئا على غير الوضعية القانونية المتعلق أساسا بتطبيقهما ، وذلك للاعتبارات القانونية الآتي بيانها : إنه لو استمر المطلوب في اعادة النظر بنك (ت. و. ب.) في اقتطاع مبلغ 1600,00 درهم منذ شهر دجنبر 2005 إلى غاية سنة 2015 ، لكانت هذه الأخيرة قد استفادت من کامل تقاعدها التكميلي المحدد حسب شركة (أ. ل. م.) في مبلغ 15 ,751.235 درهم، علاوة على الفوائد القانونية المترتبة عنه، وهو المبلغ المطالب به من طرف العارضة . و إن محكمة الاستئناف التجارية لم ترتب المسؤولية على الطرف المطعون ضده ، عن الأضرار التي لحقت بالعارضة جراء الخطأ المقترف منه في حقها . و إن مطالبة العارضة بمبلغ 751.235,15 درهم مع الفوائد المستحقة ، يبقى مؤسسا قانونا من خلال الإخلال الثابت من طرف المطلوب في اعادة النظر الذي تسبب في حرمان العارضة من التقاعد التكميلي عند بلوغها سن التقاعد، والذي يخولها قانونا المطالبة بتمكينها منه . و إن محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه بإعادة النظر لم تكن على صواب لما قضت بمنح العارضة مبلغ 123.006,26 درهم عن الفوائد المترتبة عن الراسمال المدخر بخصوص الاقساط المتفق على تحويلها من حسابها البنكي والمحدد في مبلغ 1600 درهم شهريا ، دون مجموع الرأسمال المتعلق بالإدخار، وبل و الأكثر من ذلك دون التعويض عن الضررين المادي و المعنوي اللاحقين بها ، و فوات الكسب الذي حرمها من الحصول على تقاعدها التكميلي بحلول أجله، وكل ذلك ناتج عن إخلال المطلوب في اعادة النظر بالتزامات تعاقدية والتي لم تكن محل منازعة من طرفه باقراره بذلك واقتراحه على العارضة مبلغ مالى جزافي ، لتبرأ ذمتها والتملص من مسؤوليتها. و انه تبعا لذلك، فان عناصر المسؤولية التقصيرية للمطلوب في اعادة النظر قائمة بل وثابتة، وذلك على النحو المفصل كالتالي : الخطأ البنكي ثابت من خلال عدم تحویل مبلغ 1600,00 درهم شهريا بالرغم من وجود أمر بتحويل دائم من حساب العارضة المفتوح لدى المطلوب في اعادة النظر و المؤرخ في 1997/02/26 ، والذي لم يكن محل أي تحفظ بشأنه من طرف هذا الأخير والذي يعد قانونا خطأ قائما في حقه . و ثبوت الضرر اللاحق للعارضة من خلال حرمانها من المستحقات المترتبة الها عن التقاعد التكميلي بعد بلوغها سن التقاعد، والذي اساسها مطالبتها القضائية الحالية . و ثبوت وجود العلاقة السببية بين خطة المطلوب في اعادة النظر والضرر الحاصل للعارضة وذلك من خلال حرمانها من التقاعد التكميلي بسبب عدم قيامه بالتزاماته التعاقدية الناتجة عن الأمر بالتحويل السالف الذكر . و انه بناء على ذلك، يكون من حق العارضة المطالبة بمبلغ التقاعد التكميلية الذي حرمت منه، علاوة على مبلغ الفوائد المترتبة عن اقساطه بالإضافة إلى التعويض عن الضررين المادي والمعنوي وفوات الكسب اللاحقين بها. وان مجموع الفوائد المستحقة للعارضة المبين في تقرير الخبرة المنجز في ملف الدعوى والذي قضت به محكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه بإعادة النظر وان تم احتسابه على اساس نسبة الفائدة %4.4 بدل % 4.5 فهو لا يشكل باي حال من الاحوال مبلغ التقاعد التكميلي المستحق للعارضة ولا حتى مبلغ التعويض عما لحقها من ضرر . وأن محكمة الاستئناف لما قضت باستحقاق العارضة لمبلغ الفوائد فقط تكون بذلك قد خرقت مقتضيات الفصلين 77 و 78 من ق ل ع الآمرة و الصريحة ، الشيء الذي يعرض قرارها لإعادة النظر .

الوسيلة الثانية : وقوع تدليس اثناء تحقيق الدعوى : أن طلب اعادة النظر ضد قرارات محكمة الاستئناف تكون مبنية على عدة اسباب طبقا لما ينص عليه الفصل 402 من ق.م.م ، ومن ضمنها وقوع تدلیس اثناء تحقيق الدعوى. و إن القرار الاستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر قضى بمجموع الفوائد القانونية المستحقة للعارضة على اساس نسبة 4.40 %. وانها وطبقا لدفعاتها السابقة خلال المرحلتين الابتدائية و الاستئنافية ، كانت تدفع بنسبة الفائدة المتفق عليها عقديا و الواجبة التطبيق المتفق عليها والمحددة في 4.50 %. و أن المطلوب في اعادة النظر بنك (ت. و. ب.) ، اخفى على المحكمة نسبة الفائدة الصحيحة ، ولم يدل للخبير بما يفيد ذلك خلال اعداده لتقرير خبرته الحسابية . وانها وبموجب الطعن الحالي تود بيان أن المطلوب في اعادة النظر كان على علم مسبق بنسبة الفائدة الواجبة التطبيق و المتعاقد بشأنها ما بينها وبين شركة (أ. ل. م.) المطلوبة الثانية في اعادة النظر، ويكون قد عمد الى اخفاء ذلك لحرمان العارضة بشكل تدليسي واحتيالي من مجموع الفوائد المستحقة لها باحتساب نسبتها الصحيحة وهي 4.50 % وليس 4.40 %. و انه بالرجوع الى القرار الاستئنافي موضوع الطعن الحالي بإعادة النظر، يتبين على أن واقعة التدليس ثابتة في حق المطلوب في اعادة النظر الاول بنك (ت. و. ب.) ، ويتضح ذلك من خلال مجموعة من المناورات و الأفعال التدليسية المتمثلة في إخفائه عنوة لنسبة الفائدة الصحيحة 4.50 % بدل 4.40 % كما تقدم بيانه. وأنه لما سبق تفصيله اعلاه ، فان اخفاء المطلوب في اعادة النظر لنسبة الفائدة الصحيحة وتطبيقه النسبة فائدة مغايرة واقل ، يعتبر تصرف غير قانونيا وتدليسيا عملا بمقتضيات الفصل 402 من ق.م.م وفق المنصوص عليه في فقرته المتعلقة بالتدليس؛ الشيء الذي يعرض القرار الاستئنافي لإعادة النظر في هذا الصدد والتصريح بإلغائه والحكم من جديد بنسبة الفائدة الأصح. والتمست لاجل ذلك العدول عن القرار عدد 2654 و الحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للعارضة و البت في الصائر وفق ما يقتضيه القانون. وارفقت مقالها بنسخ من الحكم الابتدائي - نسخة من القرار الاستئنافي - نسخة من القرار التمهيدي . - وصل إيداع الضمانة المالية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المطلوب في اعادة النظر بواسطة دفاعه بجلسة 02/12/2021 والتي جاء فيها أن الطالبة زعمت أن العارض خرق مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود. و بالاطلاع على ما تتمسك به الطالبة فإنه لا يعد ولا يدخل ضمن الأسباب المنصوص عليها في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية المنظمة لطلب إعادة النظر. ذلك أن الطالبة من خلال ما استعرضته ضمن وسيلتها من كون محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء التي صادقت على تقرير الخبرة الذي حدد نسبة الفائدة في 4,40 % لم تكن صائبة لأن النسبة الواجب اعتبارها حسب زعم الطالبة هي 4,50 % ، لا يدخل ضمن أسباب إعادة النظر ، ولا يمكن أن يعتبر بمثابة إغفال للمحكمة لأحد طلبات الطالبة. ذلك أن منازعة الطالبة في تقرير الخبرة خلال المرحلة الاستئنافية أجابت عنها محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، كما أنه لا يمكن اعتبار منازعة الطالبة في القرار الاستئنافي الذي صادق على الخبرة سببا لإعادة النظر . وزيادة على ذلك فإن ادعاء الطالبة بأن عدم مناقشة محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لدفوعاتها يعد خرقا قانونيا يبقى ادعاء كذلك لا يعد سببا لإعادة النظر. و يستشف من خلال ما تضمنه مقال إعادة النظر أنه غير مبني على الأسباب المنصوص عليها في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه الحكم برفض الطلب وتغريم الطالبة مبلغ الضمانة. وما ينطبق على ما دفعت به الطالبة من زعم خرق العارض للفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود ينطبق كذلك على ادعاء الطالبة على التطبيق الخاطئ لمقتضيات الفصلين 77 و78 من قانون الالتزامات والعقود. و إن كل ما تناولته الطالبة في هذا الدفع هو كذلك لا يعتبر سببا لإعادة النظر ، لأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عند إصدارها لقرارها تناولت الجانب المتعلق بالمسؤولية واعتبرت أن ما يحق للطالبة هو الفوائد عن الادخار. و إن منازعة الطالبة في هذا الاتجاه ليس له محل أثناء سلوك مسطرة الطعن بإعادة النظر. و إن الطعن بإعادة النظر لا يخول لصاحبه أن يعيد مناقشة العناصر التي سبق أن نوقشت أمام المحكمة مصدرة القرار المطلوب إعادة النظر فيه. و إن المشرع شرع طريقا آخر للطعن في تعليل المحكمة بعيدا عن الطعن بإعادة النظر. والحالة هاته يتعين الحكم برفض الطلب.

عن عدم ارتكاز الوسيلة الثانية المعتمدة من طرف الطالبة بوقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى على أساس قانوني : زعمت الطالبة أنه وقع تدليس من طرف العارض بدعوى أنه كان على علم بنسبة الفائدة وأخفاه على الخبير. و إن هذا الزعم ليدعو فعلا للاستغراب. و إنه بالرجوع إلى الفصل 52 من قانون الالتزامات والعقود الذي عرف التدليس بأنه هو اللجوء إلى الحيل أو الكتمان أحد المتعاقدين أو نائبه أو شخص آخر يعمل بالتواطؤ معه قد بلغت في طبيعتها حدا بحيث لولاها لما تعاقد الطرف الآخر. و يظهر من التعريف الذي ساقه المشرع بأنه لا يمث بأي علاقة لما تزعمه الطالبة. و أن العارض لم يخف على الطالبة أية نسبة فائدة. وإن المحكمة مصدرة القرار المطلوب إعادة النظر فيه أمرت بإجراء خبرة حسابية والتي من خلالها حدد الخبير نسبة الفائدة، وهي النسبة الغير محتكرة من طرف العارض. و بذلك فلا وجود لأي تدليس بالمفهوم القانوني والواقعي بالتالي فالسبب المعتمد عليه لإعادة النظر غير جدي ولا يتوافق مع الأسباب الواردة في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية الواردة على سبيل الحصر . و يتبين أن كل ما استندت عليه الطالبة من أسباب لا علاقة له بالأسباب الواردة في الفصل 402 قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه التصريح برفض طلب إعادة النظر. وتغريم الطالبة صائر الضمانة. و تحميل الطالبة جميع الصوائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف الطالبة بواسطة دفاعها بجلسة 16/12/2021 والتي جاء فيها أن العارضة سبق لها أن طالبت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بإعادة النظر باحتساب الفوائد المستحقة لها عن مجموع الأقساط التي لم يتم تحويلها، على أساس نسبة الفائدة 4.50 % ، الا انها قضت خلافا لذلك. و إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بإعادة النظر، احتكمت في قرارها على احتساب نسبة فائدة خاطئة و مغلوطة، وهو الإغفال الذي يجعل من مقتضيات الفصل 402 من ق.م.م واجب التطبيق لبتها في النازلة في اغفال تام لطلب العارضة . و إن ارتكاز المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بإعادة النظر على تقرير الخبرة المنجز في ملف النازلة، وعدم تداركها للإغفال المذكور أعلاه، يؤكد بجلاء انها تغفل البت في طلبات العارضة بل بتت فيما لم يطلب منها، خاصة وان الشروط العامة لعقد التأمين الرابط بين العارضة وشركة (أ. ل. م.) المدلى بها في ملف النازلة تشير بصفة صريحة الى نسبة 4.50 %. و إن دفع العارضة في مقالها الرامي الى إعادة النظر بمقتضيات الفصول 230 و 77 و 78 من ق.ل.ع ، ما هو الا لبيان أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه باعادة النظر لما اغفلت البت في طلب العارضة ، تكون قد خرقت مقتضيات الفصول المذكورة. و أن إشارة العارضة لخرق هذه الفصول ، لم يقصد به انه سبب من أسباب إعادة النظر -على عكس ما يزعمه المطلوب الأول في إعادة النظر بقدر ما يقصد منه تفسيرها للمحكمة تجليات اغفال المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه البت في طلب العارضة المتعلق باحتساب نسبة الفائدة الصحيحة. وانه تبعا لذلك، يتعين رد دفع المطلوب الأول في إعادة النظر في هذا الصدد لعدم تأسيسه القانوني و الحكم وفق مقال إعادة النظر للعارضة.

من حيث الدفع بعدم ارتكاز الوسيلة الثانية المعتمدة من طرف العارضة على أساس : أن المطلوب في إعادة النظر أسس دفعه على انعدام وجود تدليس بمفهومه الواقعي والقانوني مدعيا في ذلك أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بإعادة النظر امرت باجراء خبرة حسابية و التي من خلالها حدد الخبير نسبة الفائدة و هي غير محتكرة من طرفه على حد زعمه. و إن الطالبة تنعي على هذا الزعم بكون مفهوم التدليس الذي يبرر إعادة النظر هو الذي يعمد إليه الخصم لخداع المحكمة و التأثير على قناعتها بتصور الباطل و الحكم على ضوئه. و إن ، ذلك أن التمسك بتقرير الخبرة التي تعتبر إجراءا من إجراءات التحقيق و لا يمكن للمحكمة تكوين قناعتها منها في حال تحفظ أو منازعة أحد الطرفين في مضمونها، على اعتبار أنه سبق للطالبة أن عارضت و نازعت منازعة جدية في تقرير الخبرة. و إن التعريف الذي جاءت به محكمة النقض فيما يتعلق بالتدليس كسبب من أسباب الطعن بإعادة النظر، ينطبق حرفيا على نازلة الحال، لكون المطلوب في إعادة النظر أخفى فعليا على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه نسبة الفائدة الصحيحة لكون عبء الإثبات يقع عليه، و لم يدل للخبير بما يفيد ذلك خلال إعداده لتقرير الخبرة الحسابية، رغم انه كان على بينة مسبقة بنسبة الفائدة الواجبة التطبيق. و إن الثابت من محررات الطالبة خلال المرحلة الاستئنافية قد أنها نازعت في تقرير الخبرة المحتج به و بالتالي لا يمكنه ترتیب آثاره في مواجهة العارضة و هو ما لم تلتفت إليه محكمة الدرجة الثانية، الأمر الذي يجعل من قرارها عرضة للإبطال مادامت موجبات الطعن بإعادة النظر قائمة في نازلة الحال. و إنه بمعاينة العقد الرابط بين الطرفين، يتضح بشكل لا لبس فيه أنه يتضمن نسبة فائدة محددة في 4.50 % وهو الأمر الذي أخفاه المطلوب الأول في إعادة النظر على المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، الأمر مما تكون معه الوسيلة المثارة من قبل الطالبة مرتكز على أساس قانوني و واقعي، يبقى دفع المطلوب غير جدير بالاعتبار القانوني و يتعين بالتالي عدم الالتفات إليه. والتمست الحكم وفق ملتمساتها المسطرة في عريضة طعنها بإعادة النظر.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت فيها وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث نعت الطاعنة على الحكم المطعون فيه بإعادة النظر خرقه لمقتضيات الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية من حيث إغفاله البت في أحد طلباتها باعتماده احتساب الفوائد المستحقة على نسبة فائدة خاطئة 4,40% بدل 4,50% وتطبيقه للفصلين 77 و78 من قانون الالتزامات والعقود تطبيقا خاطئا ومن حيث وقوع تدليس أثناء حول تحقيق الدعوى إذ أن المطلوب في الطعن بنك (ت. و. ب.) أخفى عنوة على المحكمة نسبة الفائدة الصحيحة وهي 4,50% بدل 4,40% ولم يدل للخبير خلال إعداده لتقريره بالنسبة الصحيحة.

وحيث من ناحية أولى، فإن الأسباب التي ساقتها الطاعنة ضمن طلب إعادة النظر لا تدخل ضمن الأسباب المنصوص عليها في الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية، فالمنازعة التي أبدتها حول القرار الاستئنافي الذي صادق على الخبرة المنجزة من طرف الخبير رشيد السبتي لا تعتبر بمثابة إغفال وبالتالي لا تشكل سببا لإعادة النظر وأن المحكمة المطعون في قراراها سبق وأجابت بكون الخبير اعتمد على كشف حساب التأمين المؤرخ في 31/05/2005 الذي يوضح أن معدل الفائدة محدد في 4,40% واحتسب الفوائد الناتجة عن الرأسمال المدخر بخصوص الأقساط التي لم يتم تحويلها وذلك انطلاقا من مبلغ الفوائد المرتبطة بتأسيس المعاش وكان الأحرى إثارة الدفوع المتعلقة بجوهر الدعوى خاصة ما يهم نسبة الفائدة من طرف الطاعنة إبان إنجاز الخبرة، مما يجعل الدفع المثار غير مندرج ضمن اسباب إعادة النظر طبقا للفصل 402 من ق.م.م. ويتعين بالتالي رده.

وحيث من ناحية أخرى، فإن السبب الثاني المتعلق بالتطبيق الخاطئ للفصلين 77 و 78 من قانون العقود والالتزامات لا يشكل بدوره سببا من أسباب إعادة النظر طبقا للفصل 402 من قانون الالتزامات والعقود وفضلا عن ذلك فإنه خلافا لما ادعته الطاعنة فإن المحكمة أقرت مسؤولية البنك بجميع عناصرها (الخطأ الضرر العلاقة السببية) وأقرت من ناحية أخرى أن الضرر ينحصر في حرمانها من الفوائد التي يمكن أن تنتج عن عدم إجراء التحويلات وأنها غير محقة في كامل مبلغ الادخار لثبوت أن البنك نفذ التزامه بإجراء تحويلات خلال الفترة من 27/02/1999 إلى دجنبر 2005 لفائدة شركة التأمين مما يكون ما أثير بهذا الخصوص غير مؤسس قانونا ويتعين رده.

وحيث فيما يخص السبب الثالث المتعلق بوقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى بإخفاء البنك على الخبير والمحكمة نسبة الفائدة الصحيحة وقدرها 4,50% بدل 4,40% فهو بدوره غير جدير بالاعتبار لكون المحكمة أمرت بإجراء خبرة ومن خلالها حدد الخبير النسبة المذكورة مما يكون معه الدفع بإخفاء البنك للمقتضى المذكور غير صحيح فضلا عن كون الشرط المتطلب قانونا هو أن يتم اكتشاف التدليس من قبل الطرف الذي يمارس الطعن بعد صدور المقرر القضائي المطعون فيه أما التدليس الذي تم اكتشافه أثناء سريان الدعوى وقبل فصل محكمة الموضوع فيه فيتعين على مكتشفه أن يثيره على الفور كدفع وبالتالي التدليس المتحدث عنه لا يشكل سببا من أسباب الطعن بإعادة النظر.

وحيث تبعا لما ذكر أعلاه فإن الطعن المقدم غير مبني على أساس قانوني سليم ويتعين التصريح برفضه.

وحيث يستتبع ذلك تغريم الطالبة لفائدة الخزينة العامة في حدود 1500 درهم وبإرجاع الباقي لواضعها وتحميلها الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا حضوريا وانتهائيا :

في الشكل: قبول الطلب

في الموضوع : برفضه مع تغريم الطالبة لفائدة الخزينة العامة في حدود 1500 درهم وبإرجاع الباقي لمودعها وتحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile