Qualité à agir : L’utilisation d’un nom commercial abrégé sur les factures ne prive pas la société de sa qualité pour agir en justice (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68323

Identification

Réf

68323

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6265

Date de décision

21/12/2021

N° de dossier

2021/8202/2218

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré une action en recouvrement de créance irrecevable pour défaut de qualité à agir, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'identité entre la dénomination sociale d'une société et son nom commercial. Le tribunal de commerce avait en effet retenu une discordance entre la raison sociale de la demanderesse et le nom figurant sur les factures et le contrat.

La cour retient que l'usage d'un nom commercial abrégé, servant de marque, ne prive pas la personne morale de sa qualité à agir dès lors que l'identité de l'entité n'est pas équivoque. Statuant par voie d'évocation et se fondant sur les conclusions du rapport d'expertise qu'elle a ordonné, la cour établit le montant de la créance en validant les seules factures dont la prestation a été prouvée et en déduisant les paiements déjà effectués.

Elle écarte les critiques formulées contre le rapport, faute pour les parties d'apporter la preuve contraire des constatations de l'expert. Le jugement entrepris est en conséquence infirmé et la société débitrice est condamnée au paiement du solde de la créance ainsi arrêté, majoré des intérêts légaux.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ب. و. ك.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/04/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 426 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/01/2021 في الملف عدد 9588/8235/2020 القاضي بعدم قبول الدعوى وتحميل رافعتها الصائر.

في الشكل :

حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 638 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/07/2021.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ب. و. ك.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها في إطار معاملاتها التجارية، زودت المدعى عليها بمجموعة من الخدمات تمثلت في عملي تدقيق الحسابات بقيمة ما مجموعه 468.240 درهم، تم تسديد مبلغ 259.680 درهم منها، وبقي عالقا بذمة المدعى عليها مبلغ 208.560 درهم، مقابل ستة فاتورات، وأن كل المحاولات الحبية قد باءت بالفشل الشيء الذي دفعها إلى تبليغ المدعى عليها بإنذار غير قضائي توصلت به بتاريخ 11/11/2020 دون أن تحرك أي ساكن، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 208.560 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وبأدائها تعويضا لا يقل عن 20.000 درهم وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه، وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن قاضي الدرجة الأولى جانب الصواب فيما قضى به معتمدا في تعليله على أن العقد الرابط بين الطرفين وكذا الفواتير المدلى بها تحمل طابع وتوقيع شركة (ب. و. ك.)، وبالتالي وحسب تعليلها فإنها غير الشركة المدعية، لكن الأمر يتعلق بشركة واحدة وهي شركة (ب. و. ك.)، وأن تسمية (ب. و. ك.) ما هو إلا تصغير لاسمها التجاري ويستعمل كعلامة تجارية، والدليل على ذلك فالمستأنفة سبق لها وان سجلت مقال من أجل الأداء ضد نفس المستأنف عليها فصدر أمر بالأداء، وحمل نفس اسمها شركة (ب. و. ك.) في الوقت الذي كانت الكمبيالة موضوع الأداء تحمل اسم (ب. و. ك.) وعلاوة على ذلك، فان كان الأمر لا يتعلق بنفس الشركة لما تقدمت المستأنف عليها بدفع بهذا الشأن، الشيء الذي لم يتم، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به وبعد التصدي الحكم وفق ما سطر بمقال المستأنفة الابتدائي وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 01/06/2021 أدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مفادها أن الاستئناف الحالي غير قائم على أي أساس سليم من الواقع والقانون، ذلك أن تعليل محكمة الدرجة الأولى بخصوص عدم قبول الدعوى شكلا وجيه لمطابقته لمقتضيات الفصل 1 من ق.م.م وكذا مقتضيات الفصل 32 من القانون المذكور، الذي يستلزم تعزيز المقال الافتتاحي للدعوى بالوثائق التي تثبت الصفة في تقديم الدعوی تحت طائلة عدم القبول باعتبار الصفة من شروط الدعوى وهي من صميم النظام العام الإجرائي تثيرها المحكمة من تلقاء نفسها، وأن الخلل الشكلي الذي تسرب إلى الدعوى باعتبار أن المدعية هي شركة (ب. و. ك.)، في حين أن العقد والفواتير المرفقة بالمقال الافتتاحي تحمل اسم شركة أخرى (ب. و. ك.) يجعل الدعوى غير مقبولة شكلا، ولا يدرأ عن المستأنفة خللها الشكلي المذكور زعمها يكون اسم (ب. و. ك.) عبارة عن علامة تجارية للشركة المستأنفة، على أساس أن العقود والفواتير لا تبرم ولا تصدر إلا وهي تتضمن الأسماء التجارية الكاملة للأشخاص سواء الطبيعيين أو المعنويين موضوع تلك العقود أو الفواتير وليس أسماء علاماتهم التجارية المزعومة، وهذا يؤكد أكثر فأكثر محاولة المستأنفة اليائسة الالتفاف على وجاهة تعليل الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى شكلا لانعدام الصفة عملا مقتضيات الفصلين 1 و32 من ق م م، وهو ما يؤكد في الآن ذاته تقاضيها بسوء نية خرقا لمقتضيات الفصل 5 من ق.م.م. وحول عدم توفر شروط التصدي للطلب عملا مقتضيات الفصل 146 من ق.م.م، فإنه حتى على فرض أن محكمة الاستئناف التجارية ألغت الحكم المستأنف بالرغم من وجاهة ما قضى به من عدم قبول الدعوى لانعدام الصفة، فإن الدعوى الحالية غير جاهزة للبت فيها من طرف محكمة الدرجة الثانية كما تستلزم ذلك صراحة مقتضيات الفصل 146 من ق.م.م. مادام أن الحكم المستأنف لم يتطرق إلى جوهر الدعوى وإنما اقتصر على الحكم بعدم قبولها لخرق شكلیات من صميم النظام العام، فإنه صیانة لمبدأ التقاضي على درجتين يجدر اعتبار القضية غير جاهزة للبت فيها، وهذا ما أكده القرار الصادر عن المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا بتاریخ 23/09/2009 تحت عدد 3264 في الملف عدد 3883/08، ومادام أيضا أن البت في الدعوى الحالية يقتضي التحقيق فيها من أجل التأكد من مدى وجود المديونية المزعومة من عدمه، فإن هذا يؤكد أكثر فأكثر أن القضية غير مهيأة للفصل فيها، مما تكون معه شروط التصدي من طرف محكمة الاستئناف التجارية غير متوفرة عملا بمقتضيات الفصل 146 أعلاه، وهذا أيضا مستقر عليه في الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض. وحول التأكيد في جميع الأحوال على عدم ارتكاز الطلب على أي أساس سواء من حيث الشكل أو الموضوع، فإنه على سبيل الاحتياط وعلى فرض أن محكمة الاستئناف التجارية اعتبرت أن القضية جاهزة للبت فيها، فإن الطلب غير مقبول شکلا فضلا عن كونه غير قائم على أساس سلیم من الواقع أو القانون، مما يجدر معه رفضه موضوعا، وذلك لخرق الطلب مقتضيات الفصل 234 من ق.ا.ع. إذ بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح جليا على أنه يخلو مما يفيد أو يثبت تنفيذ المستأنفة لالتزاماتها العقدية المتجسدة في خدمات المحاسبة التي قدمتها لفائدة العارضة طبقا لاقتراح الخدمة المستدل به من طرف شركة (ب. و. ك.)، وانه لا يدرأ عنها إثباتها لتنفيذ التزاماتها مجرد الإدلاء بفواتير مجردة من القبول والتوقيع والتأشير عليها من طرف الطاعنة للقول بتنفيذها لالتزاماتها، والحال أنها حجة من صنع يدها، وأن مقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع صريحة في تنصيصها على أنه: " لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف"، وهذا لا خلاف حوله في الاجتهاد القضائي، ونذكر في هذا الصدد القرار الصادر عن المجلس الأعلى سابقا (محكمة النقض حاليا) بتاريخ 09/12/99 عدد 5640 في الملف عدد 96/867 الذي كرس قاعدة مفادها أن الدعوى الرامية إلى تنفيذ التزام تبادلي لا تكون مسموعة إلا إذا أثبت رافعها أنه أدى أو عرض أن يؤدی ما كان ملتزما به من جانبه حسب ما اتفق عليه أو حسب القانون أو العرف طبقا للفصل 23 من ق.ل.ع ويكون الحكم في هذه الحالة بعدم قبول الدعوى لا برفضها، كما أن مقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع. وكذا مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م. صريحة في تنصيصها على أن عبء إثبات صحة الادعاءات تقع على عاتق المدعي، ومقتضيات الفصل 234 المذكور صريحة في اشتراطها للإثبات المباشر لتنفيذ الالتزام في حالة العقود التبادلية كما هو عليه الحال في هذه النازلة، وبناء على مقتضيات الفصلين 234 و399 من ق.ل.ع وكذا مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م. متضافرة ومتكاملة فيما بينها، فإن المستأنفة تكون قد عجزت عن إثبات مديونيتها المزعومة في ذمة العارضة أو ما يفيد تنفيذها لالتزاماتها العقدية، مما تكون معه ادعاءاتها مجرد مزاعم واهية يعوزها إثبات ما يجدر معه الحكم من جديد في حالة التصدي بعدم قبول الطلب. ومن جهة أخرى، بخصوص عدم قبول الطلب المستمد من كونه سابق لأوانه لعدم ثبوت المطل في حق العارضة عملا بمقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود، فإنه حتى على فرض أن الدعوى تم تقديمها من ذي صفة بالرغم من أن هذا على سبيل الجدل فحسب، فإنه من المقرر قانونا وفقها وقضاء أنه لا يمكن مباشرة دعوى الأداء إلا بعد ثبوت المطل في تنفيذ الالتزام بتوجيه إنذار بالأداء يتضمن أجلا معقولا للمدين، تحت سابقة لأوانها وبالتالي غير مقبولة شكلا عملا بمقتضيات الفصل 255 من ق.ل.ع، وبالرجوع إلى نسخة الإنذار بالأداء الموجه إلى العارضة يتضح جليا أن المستأنفة لم تمنح للعارضة سوى أجل 5 أيام من تاريخ التوصل بالإنذار من أجل أداء المديونية المزعومة بمبلغ 208,560,00 درهم، في حين أن مقتضيات الفصل 255 صريحة في تنصيصها على وجوب منح المدين بالالتزام أجلا معقولا صلب الإنذار بالأداء تحت طائلة اعتباره باطلا، وبالتالي اعتبار الدعوى المؤسسة عليه سابقة لأوانها وغير مقبولة شكلا كما هو عليه الحال في هذه النازلة، وذلك لعدم ثبوت المطل بمفهومه القانوني المقصود في الفصل 255 من ق.ل.ع، وأن أجل 5 أيام لا يعتبر أجلا معقولا كما هو مستقر عليه بصفة دائبة ومنتظمة في الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض التي ما فتئت تؤكد في جميع قراراتها على أجل 15 يوما يعتبر هو الأجل المعقول للوفاء بالالتزامات والذي بمروره يتسنى اعتبار المدين مماطلا، وعلى ضوء ما تم بسطه أعلاه يتضح جليا أن الإنذار بالأداء الذي استندت عليه الطاعنة في دعوى الأداء جاء معيبا شكلا لعدم اشتماله على منح العارضة أجلا معقولا من أجل أداء المديونية المزعومة، حتى على فرض وجودها وهذا على سبيل الجدل والافتراض فحسب وهو ما يستوجب عدم ترتيب أي أثر عليه عملا بمقتضيات الفصل 255 من ق.ل.ع، وبالتالي اعتبار الدعوى الحالية التي ارتكزت عليه سابقة لأوانها لعدم ثبوت المطل في حقها حتى يتسنى مقاضاتها أمام القضاء المختص. وبخصوص عدم ثبوت المديونية المزعومة في ذمة العارضة وخرق الطلب لمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع، فإنه ما دام أن الفواتير المتمسك بها من طرف المستأنفة خالية مما يفيد قبولها من طرف العارضة، كما هو واضح بجلاء فإنها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنهض دليلا على ثبوت المديونية المزعومة المطالب بها، والمحكمة لا تصنع الحجج للأطراف، كما أنه لا يسوغ لشخص أن يصطنع حجة لنفسه بنفسه، وبالتالي فإن الفواتير التي يعدها التاجر للغير لا يجوز الاحتجاج بها على هذا الأخير إلا في حالة قبولها من طرفه، كما أن الفواتير المدلى بها خلال الطور الابتدائي لا تحمل أي صيغة للقبول كما أنها غير مرفقة بأي ورقة للطلب والتسليم، مما تكون معه مجردة من أي قوة ثبوتية ويجدر بالتالي استبعادها من ملف النازلة عملا بمقتضيات الفصل 417 المشار اليه أعلاه، وبما هو مستقر عليه في الاجتهاد القضائي (القرار الصادر عن محكمة النقض بتاریخ 15/05/2019 عدد 284/3 في الملف عدد 1128/3/3/2018) وبناء عليه يتضح بجلاء أن الفواتير المدلى بها لا تفيد في شيء تخلد أي مديونية في ذمة العارضة، مما يجدر معه استبعادها واعتبار بالتالي مطالبة المستأنفة بالأداء لا مبرر لها ولا سند قانوني يعززها، لهذه الأسباب تلتمس الحكم برفض الاستئناف وعدم اعتباره وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تبني تعليلاته وترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق الطاعنة.

وبجلسة 15/06/2021 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية مفادها أن الطاعنة تدعي بأن الحكم الابتدائي كان على صواب حينما قضى بعدم قبول الدعوى شكلا، بعلة أن المدعية لا علاقة لاسمها بشركة (ب. و. ك.) وأن هذا الدفع لا يمكن أن يفسر إلا بمدى محاولات المستأنف عليها التهرب من مسؤوليتها التعاقدية تجاه المستأنفة، لأنها تتناقض مع تصريحاتها حينما تضمن مذكرتها الجوابية في صفحتها الثانية بأن " المدعية هي شركة (ب. و. ك.)، في حين أن العقد والفواتير المرفقة بالمقال الافتتاحي تحمل اسم شركة أخرى باسم (ب. و. ك.)، مما يدل على مدى سوء نية المستأنف عليها في التقاضي، ذلك أن المستأنفة تذكرها بالأمر الأداء الذي صدر ضدها بتاريخ 05/11/2020 في الملف عدد 2798/8102/2020 تحت عدد 2798، والذي قامت بتنفيذ مقتضياته. وأنه بالرجوع إلى اسم الشركة المستأنفة المسطر لا بالمقال من أجل الأمر بالأداء ولا بالأمر القضائي، سوف تلاحظ بأنه يحل اسمها (ب. و. ك.)، وهو نفس الاسم المصغر (ب. و. ك.) المسطر بالكمبيالة موضوع دعوى الأمر بالأداء هذه، وأنه لو كان الأمر يتعلق بشركتين مختلفتين لما قامت المستأنف عليها بالتعرض على الأمر بالأداء بدلا من تنفيذه، فمن حيث الدفع بعدم توفر شروط التصدي للطلب، فإنه بالرجوع إلى مقتضيات هذا الفصل، يتضح بأنه يتعلق بإلغاء غرفة الاستئناف بالمحكمة الابتدائية او محكمة الاستئناف، إلا أنه في النازلة الحالية، فإن القضية صدر فيه حكم بعدم القبول أولا لا بالإلغاء، وهو صادر عن محكمة الدرجة الأولى لا الثانية حيث أنه من الظاهر أن المستأنف عليها قد وقعت في خلط للأمور، خاصة وأن محكمة الاستئناف وإن كانت محكمة الدرجة الثانية، فإن الطعن بالاستئناف أمامها ينشر الدعوى من جديد، ويعطيها أحقية التصدي لا في شكل الدعوى بل حتى في موضوعها. ومن حيث الدفع بعدم ارتكاز الطلب على أي أساس، فإن المستأنف عليها تزعم بأن الملف يخلو مما يفيد أو يثبت تنفيذ المستأنفة لالتزاماتها التعاقدية، مرتكزة على كون الفاتورات موضوع الدعوى مجردة من القبول والتوقيع والتأشير عليها من طرفها، ذلك أن هناك اقتراح عمل على شكل عقدة رابطة بين الطرفين، وهي مصدر التعامل وسبب وجود فواتير تتعلق بكل الخدمات المسطرة ومن بينها الفواتير موضوع الدعوى. فضلا عن ذلك، فإن المستأنف عليها سبق لها وأن أدت مقابل الفواتير الأولى لخدمات المستأنفة، وهي فواتير لا تحمل أي توقيع أو قبول من طرف المستأنف عليها، وأما الدفع بعدم قانونية الفواتير المطالب بأدائها إلا من باب سوء نية المستأنف عليها في التقاضي، لأنها تعلم بأن كل الفواتير التي تعاملت بشأنها مع المستأنفة هي منبثقة من الاتفاقية التي تجمع بينهما، وأنه لا أساس لأي طابع لتوصلها وقبولها إذ أنها مثبتة وواقعية، أن هناك مراسلات إلكترونية تخص كل الأشغال التي قامت بها المستأنفة، والتي تسطر بوضوح كل الطلبيات والتعامل الذي تم بين الطرفين في شخص السيدة سعد (م.) والسيد سهام (س.) (مسؤولتين في المحاسبات وفي التدقيق Audit) التابعتين للشركة المستأنف عليها، وأمام هذه الحجج لا يمكن الاستمرار في نكران وجود أية خدمات بين المستأنفة والمستأنف عليها. علاوة على أن هناك أيضا مراسلات عبر الهاتف بخصوص المطالبة بتنفيذ إلتزامات المستأنف عليها، والتي لم ترد هذه الأخيرة أو تتعرض بأي شكل كان عن مدى استحقاقها من عدم ذلك. كما أن هناك اجتهادات قضائية في الموضوع، أكدت أنه في حالة وجود تعامل سابق بين الطرفين، فإن الفاتورات وإن لم تكن موقعة بين المدينة فهي ثابتة ومعززة بحجج القيام بالمهام المتعلقة بها، وبالتالي فإن مديونية شركة (ف. ل.) هي مديونية واقعية تؤكدها كل الوثائق المرفقة طيه، وأنه حتى في حالة التشكك في مصداقيتها، فإن المستأنفة تلتمس الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية يقوم السيد الخبير المنتدب بالإطلاع على الدفاتر الحسابية لكل طرف للتأكد من مدى أحقية المستأنفة في طلبها، لهذه الأسباب تلتمس الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدة المستأنفة ما مجموعه 208.560,00 درهم أصل الدين إضافة إلى الفوائد القانونية والتعويض عن الضرر، حسب ما هو مسطر بمقالها الافتتاحي للدعوى. واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد إلى أحد الخبراء المختصين في ميدان الحسابات من أجل الإطلاع على الدفاتر الحسابية الممسوكة لدى طرفي الدعوى، والتأكد من مدى قانونية وأحقية المستأنفة فيما تلتمسه من حق تجاه المستأنف عليها.

وبجلسة 29/06/2021 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة الرد على التعقيب مفادها أنه بخصوص ما أثير في المذكرة التعقيبية عن وجاهة تعليل الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوی شكلا لخرق مقتضيات الفصل 1 من ق.م.م، وكذا ما أثير بخصوص دفع العارضة بعدم توفر شروط التصدي للطلب عملا بمقتضيات الفصل 146 من ق.م.م، فإن العارضة تجنبا للتكرار في الإجابة فإنها تؤكد بشأنها ما تم الدفع والدفاع به بموجب مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال جلسة .2021/06/01 وفيما يتعلق بتعقيب المستأنفة عن دفع العارضة بعدم ارتكاز طلبها موضوعا على أي أساس سليم من الواقع أو القانون، فإنها حاولت یائسة التدليل على ثبوت مديونيتها المزعومة في ذمة العارضة بناء على علل فارغة لا حجية قانونية، إذ أنه على فرض أن اقتراح الخدمة المدلى به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى بمثابة عقد يربط بين الطرفين، والحال أنه مجرد اقتراح لكونه غير موقع من طرف العارضة فإنه لا ينهض دليلا قاطعا على تنفيذ المستأنفة لالتزاماتها المزعومة وتقديم خدمات التدقيق والمحاسبة، على اعتبار أن العقد لا يثبت سوى العلاقة التعاقدية التي تربط بين الطرفين والتزامات كل واحد منهما، ولا يفيد في شيء تنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتق كل طرف من أطرافه، وبالتالي فإن مجرد الاستناد إلى اقتراح الخدمة الصادر عن المستأنفة نفسها لا ينهض حجة في إثبات المديونية المزعومة المطالب بها بمبلغ 208.560 درهم، وأن إثبات الالتزام يقع على مدعیه عملا بمقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع، وأن البينة على من ادعى، وقد استقر الاجتهاد القضائي بصفة منتظمة على اعتبار أنه يجب دائما تعزيز العقد الرابط بين الطرفين بباقي الوثائق المؤيدة له، والتي تفيد تنفيذ الدائن لالتزاماته تجاه مدينه، وبناء على ما تقدم يتضح بجلاء أنه لا يجدي المستأنفة نفعا زعمها بأن المديونية المزعومة المطالب بها ثابتة بمجرد اقتراح تقديم خدمة تدقيق الحسابات صادر عنها وموقع من طرفها فحسب، وهو في جميع الأحوال وللأسباب التي تم بسطها آنفا لا يسعفها في إثبات مديونيتها المزعومة بمبلغ 208.560 درهم. وحول إقرار المستأنفة بكون الفواتير المدلى بها في الدعوى الحالية خالية من أي توقيع بالقبول من طرف العارضة، فقد زعمت المستأنفة أنه لا يسوغ للعارضة الاحتجاج في مواجهتها بكون الفواتير موضوع الدعوى الحالية غير موقعة بالقبول من طرفها، مستندة في ذلك على علة فارغة ساقطة عن درجة الاعتبار، مفادها أنه سبق للعارضة بزعمها أن أدت مقابل مجموعة من الفواتير السابقة والتي لم تكن تحمل أي توقيع أو قبول من طرف العارضة، فهو دفع يخفي في حقيقته وهن المركز القانوني للمستأنفة في الدعوى الحالية كما أنه يعد إقرارا قضائيا من جانبها بكون الفواتير موضوع الدعوى الحالية، وعلى غرار فواتير سابقة مزعومة، لا تحمل أي توقيع بالقبول عليها، وهذا الإقرار القضائي تواجه به المستأنفة عملا بمقتضيات الفصل 410 من ق.ل.ع. إذ أنه لا يصح قانونا الاعتداد سوى بالفواتير المقبولة أي الموقعة بالقبول من طرف الجهة المحتج عليها بها عملا بصراحة مقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع. وبالتالي يتضح أن المستأنفة نفسها تقر إقرار قضائيا أن الفواتير موضوع الدعوى الحالية غير نظامية لكونها غير موقعة من طرف العارضة بالقبول، مما يجدر استبعادها كوسيلة في إثبات المديونية المزعومة المطالب بها والكل عملا بمقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في هذا المضمار. وحول عدم جدية الدفع بوجود مراسلات الكترونية مع العارضة تفيد المستأنفة لالتزاماتها لخرقه مقتضيات الفصول 417-1 و417 و417-3 من ق.ل.ع، فإنه تجدر الإشارة إلى أن المراسلات المدلى بها من طرف المستأنفة رفقة مذكرتها التعقيبية المدلى بها خلال جلسة 15/06/2021 لا ترقى إلى درجة اعتبارها وسيلة إثبات المديونية المزعومة بمبلغ 208.560 درهم، لاسيما وأن الوثائق المحررة على دعامة الكترونية لا تكون وسيلة إثبات مقبولة شأنها شأن الوثيقة المحررة على الورق إلا في حالة نظاميتها وهو الأمر المتخلف في المراسلات المزعومة مع العارضة، وذلك لعدم إمكانية التعرف بصفة قانونية على من صدرت عنه، علاوة على أنها غير معدة وغير محفوظة وفق الشروط التي تضمن تماميتها، كما أنها غير موقعة توقيعا موثوقا يضمن ارتباطها من صدرت عنه، وهو ما يجعل المراسلات المحتج بها من طرف المستأنفة والعدم سواء بسواء والكل عملا بمقتضيات الفصلين 417-1 و 417-2 من ق ل ع. وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرار صادر عنها بتاريخ 29/01/2019 تحت عدد 147/1 الملف الاجتماعي عدد 2018/1/5/858، لهذه الأسباب تلتمس رد جميع دفوع المستأنفة لعدم جديتها، والحكم وفق ما هو وارد محررات العارضة.

وبتاريخ 13/07/2021 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا قضى بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد رشيد راضي قصد الإطلاع على وثائق الملف والوثائق التي بحوزة الطرفين وتحديد المديونية المستحقة، وبيان أصل الدين ومصدره، وذلك بالاعتماد على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين وكافة وثائق الملف التي سيدلى بها.

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة والتي انتهى فيه إلى تحديد المديونية المستحقة في مبلغ 28.560,00 درهم.

وبجلسة 30/11/2021 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن مهمة الخبير كانت واضحة ومنحصرة في التحقق من مديونية الطاعنة، إلا أن تمادى الخبير في مناقشة ما ليس له أي دخل به يجعل خبرته غير قانونية، ومن بين النقط التي تمادى فيها التصريح بأن العقد المدلى به، الثابت للعلاقة التعاقدية بين الطرفين غير موقع من طرف المستأنف عليها، وهذا تدخل من طرف الخبير غير قانوني، لأنه ليست له أية صلاحية للتأكد من مدى توقيع العقد من عدمه، كما أن المستأنف عليها نفسها لا تنكر العلاقة الرابطة بينهما خاصة وأن هناك أداءات سابقة قد تم تسديدها لفائدة هذه الأخيرة، أضف إلى أن هناك أيضا مراسلات بين الطرفين بخصوص التعامل المذكور. كما اعتبر أن تنفيذ أمر بالأداء يدخل ضمن الدين المطالب به، في الوقت الذي نجد بأنه لا علاقة للكمبيالة موضوع الأمر بالأداء، بالفاتورات المطالب بتسديدها، والغريب في الأمر أن المستأنف عليها نفسها لم تطالب بالأخذ بعين الاعتبار، كون هذا التقليد ضمن الدين المطالب به، وأن مبلغ 168.000 درهم الذي قام الخبير بخصمه من مجموع الدين، لا علاقة له بموضوع الدعوی الحالية، إذ يتعلق بعملية أخرى والتي كان مقابل أدائها الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء. وبخصوص التناقضات المحيطة بالخبرة، فإن الخبير بعد احتسابه الخاطئ لما تم تسديده من طرف المستأنف عليها والذي ادعى أنه يتمثل في مبلغ 427.680 درهم مع إضافة مبلغ تنفيذ الأمر بالأداء، خلص إلى أن المبلغ المتبقي يتكون فيما مجموعه 40.560 درهم ويتعلق بثلاثة فاتورات، مصرحا بأن المستأنفة لاحق لها بها. وأن هذا التناقض يجعل خبرة السيد رشيد راضي غير قانونية، لأنه بالرجوع إلى ما تم إثباته من طرف المستأنفة، يتضح بأن الخدمات المنجزة لفائدة المستأنفة، تمثلت قيمتها الإجمالية في مبلغ 468.240 درهم المقابلة ل 16 فاتورة سدد منها 10 فاتورات بمبلغ 259.680 درهم وبقي عالقا بذمة المستأنف عليها ما مجموعه 208.560 درهم المقابل لستة فاتورات موضوع الدعوى الحالية. وأن الخبير المذكور لم يعترف في تقريره حتى بالفاتورات المؤداة والتي هي ليست محل نقاش بين الطرفين، بل اعتمد على حساب متناقض مع المستندات المدلاة من طرف المستأنفة، في الوقت الذي تصرح فيه المستأنفة بأنها قد تسلمت ما مجموعه 259.680 درهم حسب الفاتورات المثبتة بالجدول المرفق بالملف، يتبين بأن الخبير يقر بأن الأداءات شملت ما مجموعه 425.680 درهم، والفرق شاسع بين المبلغين. فضلا عن أن تقرير الخبرة في بداية صفحته التالية، أقر الخبير بأن " الفواتير المطالب بها والتي تم تسجيلها في محاسبتها ومحاسبة المستأنف عليها، باعتبار العلاقة بين الطرفين". وهو دليل على كون الدين المطالب به ثابت ثبوتا قطعيا، لأن خير حجة على إثبات أية مديونية تكمن في الدفاتر الحسابية الممسوكة بين الطرفين، والتي تتضمن في النازلة تسجيل وجود كل الفواتير غير مؤداة، وهذا يدل على مدى التناقضات التي تضمنها محضر الخبرة، الذي أعطى لنفسه الحق في نفي أية خدمات تقابل هذه الفاتورات، في الوقت الذي يوجد إثباتها جليا، وإلا لما ضمن في الدفاتر الحسابية للمستأنف عليها، علما بأن الدين يتمثل في مبلغ 208.680 درهم والخبرة لم تحدد إلا في مبلغ 28.560 درهم وهو مبلغ لا ينطبق مع الواقع والمنطق، لهذه الأسباب تتمس الحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد إلى خبير آخر، كي يقوم بالمهمة المعهودة اله طبقا للقانون.

وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة مفادها أن تقرير الخبير غير قائم على أي أساس سليم من الواقع، ذلك أنه استند في تقريره على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة، والتي تحمل طابع وتوقيع شركة (ب. و. ك.)، كما هو الحال بالنسبة للعقد والفواتير المدلى بها، في حين أن المستأنفة هي شركة (ب. و. ك.) حسب الثابت من مقال الدعوى والإنذار المرفق به، مما تكون معه صفة المستأنفة غير ثابتة في الدعوى، لذا يكون ما انتهى إليه الخبير غير منتج في النازلة لأن ما بني على باطل، يكون باطلا بقوة القانون۔ ومن جهة أخرى، فإن مضمون الخبرة المنجزة غير مرتكز على أي أساس واقعي صحيح وسليم، بحيث انتهى في تقريره إلى وجود معاملة بين طرفي الخصومة الحالية بالاستناد فقط إلى وثائق المستأنفة. كما أن استنتاجات الخبير مردود عليها من عدة أوجه، أساسا من حيث عدم إثبات تنفيذ المعاملة موضوع المديونية المحددة من طرف الخبير وعدم ثبوت المديونية المزعومة في ذمة العارضة، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتضح جليا أنه يخلو مما يفيد أو يثبت تنفيذ المستأنفة لالتزاماتها العقدية المتجسدة في خدمات المحاسبة التي قدمتها لفائدة العارضة طبقا لاقتراح الخدمة المستدل به من طرف شركة (ب. و. ك.)، وأنه لا يدرأ عنها إثباتها لتنفيذ التزاماتها مجرد الإدلاء بفواتير مجردة من القبول والتوقيع والتأشير عليها للقول بتنفيذها لالتزاماتها، والحال أنها حجة من صنع يدها، فمقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع وكذا مقتضيات الفصل 32 من ق.م.م صريحة في تنصيصها على أن عبء إثبات صحة الادعاءات تقع على عاتق المدعي. كما أن مقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع. صريحة في اشتراطها للإثبات المباشر لتنفيذ الالتزام في حالة العقود التبادلية كما هو عليه الحال في هذه النازلة، وعليه فإن المستأنفة تكون قد عجزت عن إثبات مديونيتها المزعومة في ذمة العارضة أو ما يفيد تنفيذها لالتزاماتها العقدية، مما تكون معه ادعاءاتها مجرد مزاعم واهية يعوزها الإثبات، مما يجدر معه الحكم من جديد في حالة التصدي بعدم قبول الطلب. من جهة أخرى، فإن الخبير قد وقف من خلال تقريره على هذه الحقيقة مؤكدا في الصفحة الثانية من تقريره على كون العقد المدلى به من طرف المستأنفة لم يتم توقيعه من طرف العارضة، لذا فإن المعاملة المزعوم تنفيذها من طرف المستأنفة غير ثابتة في النازلة، وقد استندت المستأنفة في دعوى الأداء في مواجهة العارضة على مجموعة من الفواتير غير الموقعة بالقبول من طرف العارضة، علما أن العارضة وضعت بين يدي الخبير تصريحا کتابیا مفصلا حول ملاحظاتها بخصوص الفواتير موضوع المنازعة، بحيث سجلت العارضة تحفظاتها بخصوص تلك الفواتير : بالنسبة للفاتورة عدد 19.04.02 CASPC بمبلغ 96.000,00 درهم، هي فاتورة غير موقعة من طرف العارضة وغير مؤشر على واجهتها، إذ أن كل ما هنالك هو التأشير دون توقيع على ورقة التوصل بهذه الفاتورة في 01/04/2019، بالنسبة للفاتورة عدد 19.06.07 CASPC بمبلغ 36.000,00 درهم، فهي فاتورة غير موقعة من طرف العارضة وغير مؤشر على واجهتها، إذ أن كل ما هنالك هو التأشير والتوقيع على ورقة التوصل بهذه الفاتورة في 19/07/03، بالنسبة للفاتورة عدد 19.10.03 CASPC بمبلغ 36.000,00 درهم، فهي فاتورة غير موقعة من طرف العارضة وغير مؤشر على واجهتها، إذ أن كل ما هنالك هو التأشير والتوقيع على ورقة التوصل بهذه الفاتورة في 19/10/16، بالنسبة للفاتورة عدد 20.03.03 CASPC بمبلغ 12.000 درهم، فهي فاتورة غير موقعة من طرف العارضة وغير مؤشر على واجهتها، إضافة إلى أن ورقة التوصل بها غير موقعة ولا مؤشر عليها، بالنسبة للفاتورة عدد 20.03.02 CASPC بمبلغ 4.560,00 درهم، فهي فاتورة غير موقعه من طرف العارضة وغير مؤشر على واجهتها، إضافة إلى أن ورقة التوصل بها غير موقعة ولا مؤشر عليها، بالنسبة للفاتورة عدد 20.07.03 CASPC بمبلغ 24.000,00 درهم، فهي فاتورة موقع ومؤشر عليها بما يفيد فقط التوصل وليس بقبول المبلغ المضمن بها، وبذلك ثبت للخبير من خلال دمج تصريحات الطرفين أن مجموع الأداءات التي توصلت بها المستأنفة يبلغ 427.680,00 درهم بعد إدلاء العارضة له ما يثبت أداءها لمبلغ 168.000,00 درهم في إطار تنفيذ أمر بالأداء صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بالملف عدد 2798/8102/2020 وهو معطى لم تصرح به المستأنفة للخبير، وعليه فإن المستأنفة تحاول الإثراء بدون سند مشروع على حساب العارضة من خلال المطالبة بمبلغ فواتير دون أن تثبت قيامها بالخدمات المرتبطة بها خاصة أن تلك الفواتير لا تحمل توقيع العارضة بالقبول، وبناء على ما تم إبداؤه أعلاه كان من المتعين على الخبير استبعاد الفواتير المدلى بها في القول بتخلد المديونية المطالب بها في ذمة العارضة، على اعتبار أن مقتضيات الفصل 417 من ق.ل.ع صريحة في تنصيصها على أن الفواتير التي تنهض دليلا مكتوبا على المديونية هي تلك التي موقعة بالقبول دون سواها، ومادام أن الفواتير المتمسك بها من طرف المستأنفة خالية مما يفيد قبولها من طرف العارضة كما هو واضح بجلاء فإنها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تنهض دليلا على ثبوت المديونية المزعومة المطالب بها، وأن المحكمة لا تصنع الحجج للأطراف، كما أنه لا يسوغ لشخص أن يصطنع حجة لنفسه بنفسه، وبالتالي فإن الفواتير التي يعدها التاجر للغير لا يجوز الاحتجاج بها على هذا الأخير إلا في حالة قبولها من طرفه، علاوة على أن الفواتير التي اعتمدها الخبير في تحديد مديونية العارضة لا تحمل أي صيغه كما أنها غير مرفقة بأي ورقة للطلب والتسليم، مما تكون معه مجردة من أي قوة ثبوتية ويجدر استبعادها من ملف النازلة. واحتياطيا، فإن الخبير حدد مديونية العارضة في مبلغ 28.560,00 درهم عن الفاتورتین بمبلغ 4.560,00 و24.000,00 درهم، وعلل هذا التحديد بكون المستأنفة قد أثبتت الإنجاز الفعلي للخدمات المرتبطة بالفوترة، كما تؤكد العارضة منازعتها فيما خلص إليه الخبير بهذا الخصوص کون المستأنفة لم تثبت من جهة انجاز الخدمات موضوع الفواتير المتنازع حولها، ولم تثبت من جهة أخرى قبول العارضة لتلك الفواتير، غير أنه إذا ارتأت المحكمة المصادقة على تقرير الخبرة فإن العارضة لا يسعها سوى أن تلتمس احتياطيا التصريح بقبول نتائج الخبرة المتوصل إليها من لدن الخبير في حدود ما انتهى إليه في تقريره، لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به. واحتياطيا بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب لعدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني صحيح وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 30/11/2021 حضرها الأستاذ (ت.) عن الأستاذ (ل.) وأدلى بمستنجاته بعد الخبرة، كما حضر الأستاذ (ه.) عن الأستاذ (ع.) وأدلى بمستنتجاته بعد الخبرة، فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث صح ما عابته الطاعنة على الحكم المتخذ ذلك أن الثابت حسب وثائق الملف ولا سيما العقد الرابط بين الطرفين وكذا الفواتير المدلى بها أنها تحمل طابع وتوقيع شركة (ب. و. ك.)، وبالتالي فإن الأمر يتعلق بشركة واحدة وهي شركة (ب. و. ك.)، وأن تسمية (ب. و. ك.) ما هو إلا تصغير لاسمها التجاري ويستعمل كعلامة تجارية.

وحيث إنه أمام ثبوت صفة الطاعنة في الدعوى فقد ارتأت هذه المحكمة قبل البت في الدفوع المثارة وفي إطار إجراءات التحقيق في الدعوى الأمر بإجراء خبرة حسابية قصد التأكد من مدى قانونية وأحقية المستأنفة فيما تلتمسه من حق تجاه المستأنف عليها خلص من خلالها الخبير المعين حسب تقريره إلى تحديد المديونية المستحقة في مبلغ 28.560,00 درهم.

وحيث إن الثابت حسب تقرير الخبرة المنجزة في الملف أن المستأنفة أدلت لإثبات دينها بالفواتير المطالب بها والتي تم تسجيلها في محاسبتها ومحاسبة المستأنف عليها باعتبار طبيعة العلاقة بين الطرفين، والتي تبلغ في مجموعها (208.560,00) درهم، وأنه بالرجوع إلى محاسبة المستأنفة، فإن مجموع الفوترة التي قامت بها منذ بداية علاقتها مع المستأنف عليها تبلغ ما قدره (468.240,00) درهم أدت منها المستأنف عليها ما قدره (427.680,00) درهم حسب تصريحات الطرفين، منها مبلغ (168.000,00) درهم في إطار تنفيذ أمر بالأداء صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء ليبقى بذمة المستأنف عليها لفائدة الطاعنة مبلغ (28.560,00) درهم عن الفاتورتين بمبلغ (4.560,00) درهم و(24.000,00) درهم بعد استبعاد الخبير للفاتورة عدد 03/03/2020 بمبلغ 12.000,00 درهم لعدم إثبات الإنجاز الفعلي للخدمات المرتبطة بها.

وحيث إن ما تم النعي بخصوص ما تضمنته الخبرة يبقى غير سديد، باعتبار أنها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية القانونية، وأن الخبير المعين عند القيام بإنجاز مهمته تفحص الوثائق المستدل بها بعدما تخلفت الطاعنة عن مده بأية ثيقة محاسبية، وعمد إلى تحليل الوثائق المحاسبية المقدمة إليه، وخلص بالتالي إلى تحديد المديونية المستحقة، ويكون ما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص أيضا مردود ما لم تثبت أن الأمر خلاف ما انتهت إليه الخبرة بدليل إثباتي كما أنها لم تدل بخلاف الوارد بها.

وحيث تبقى المستأنف عليها مدينة للمستأنفة بالمبلغ المتوصل إليه من طرف الخبير والمطابق للكشوف الحسابية موضوع الدعوى، وهو ما يستدعي اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب، والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها للطاعنة مبلغ (28.560,00) درهم.

وحيث إن الفوائد القانونية مبررة ويتعين إعمالها من تاريخ الطلب.

وحيث إن باقي الطلبات غير مبررة ويتعين ردها.

وحيث إنه يتعين تحميل الطرفين الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: سبق البت فيه بالقبول.

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة الطاعنة مبلغ (28.560,00) درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وجعل الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile