Astreinte : Le débiteur d’une obligation de faire ne peut s’exonérer de la liquidation de l’astreinte en invoquant l’opposition d’un tiers (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68194

Identification

Réf

68194

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6042

Date de décision

09/12/2021

N° de dossier

2021/8232/3772

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une demande de liquidation d'une astreinte ordonnée en référé, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation du refus d'exécuter une obligation de faire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, retenant que l'inexécution de l'obligation de raccordement électrique n'était pas imputable au débiteur mais au refus d'un tiers.

La question soumise à la cour portait sur le point de savoir si l'opposition d'un tiers à la réalisation matérielle des travaux pouvait exonérer le débiteur, titulaire d'un monopole légal, de son obligation d'exécuter une décision de justice. La cour retient que le débiteur condamné, seul tenu par la décision de justice et disposant d'un monopole légal de distribution, ne peut se prévaloir de l'opposition d'un tiers pour justifier son inaction.

Elle considère que le fait de se retrancher derrière un tel obstacle, sans engager la procédure relative aux difficultés d'exécution, caractérise son propre refus d'exécuter au sens de l'article 448 du code de procédure civile. La cour rappelle que les décisions de justice sont exécutoires contre les personnes qu'elles désignent et que l'invocation d'un différend entre le créancier et un tiers est inopérante.

En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, procède à la liquidation de l'astreinte pour un montant qu'elle fixe souverainement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 02/03/2021 تقدمت شركة (و. ك.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنه سبق لها وأن استصدرت أمرا تحت عدد 3951 بتاريخ 7 أكتوبر 2019 في الملف استعجالي عدد 4165/8101/2019، والقاضي بأمر المدعى عليه المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب في شخص ممثله القانوني بربط مشروع المدعية (و. ك.) الكائن بطريق [العنوان] بمادة الكهرباء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1.000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل بقوة القانون، و بتحميل المدعى عليه الصائر، و أنها بادرت إلى وضع طلب تنفيذ الأمر المذكور و فتح له الملف التنفيذي بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 1395/8537/2019، و ملف إنابة تنفيذ لدى المحكمة الابتدائية بسطات تحت 1646/6304/2019، و أن المدعى عليها أحجمت و رفضت تنفيذ الأمر بالمذكور بدون أي وجه حق، و بدون أي اعتبار لقوته التنفيذية، و أن الطعن بالإستئناف لم يتم قبوله بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16 يونيو 2020 في الملف عدد 5871/8225/2017، ملتمسة الأمر بتصفية الغرامة التهديدية اليومية المأمور بها بمقتضى الأمر عدد 3951 الصادر بتاريخ 7 أكتوبر 2019 في الملف استعجالي عدد 4165/8101/2019 و الحكم على المدعى عليه بأدائه لها مبلغ الغرامة التهديدية عن الامتناع عن التنفيذ في مبلغ 461.000,00 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر. و أرفقت المقال نسخة من الأمر عدد 19/3951، و نسخة من قرار عدد 20/1270، نسخة من محضر امتناع.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه و التي يعرض من خلالها أنه بالرجوع الى مقال المدعية فإنها لم تحدد طلباتها و تؤدي عليها مما يستتبع معه القول بأن طلبه غير محدد، و أنه سبق للمدعية أن تقدمت بنفس الطلب الى المحكمة الموقرة فتح له ملف عدد 5926/8202/2020 صدر فيه حكم بعدم قبول الطلب، و أن الطلب الرامي الى تصفية الغرامة التهديدية مبني على أساس محضر صادر عن المفوضة القضائية أسمته بمحضر امتناع في أن الأمر هو خلاف ذلك، ذلك أن المفوضة القضائية لم تقم بعملها وفق الكيفيات المحددة قانونا، بحيث أنها بعد تبليغه بالأمر المطلوب تنفيذه لم تحدد تاریخا للتنفيذ وتعمد الى انتقال الى المكتب ومعاينة هل العارض أو أعوانه يرفضون الانتقال من أجل تنفيذ الأمر بل كلما قامت به أنها رجعت الى المكتب الذي نصرح لها أنهم عمدوا إلى محاولة تنفيذ الأمر إلى أنه تم منعهم من طرف محطة (ش.) الذين يمتلكون المحول الكهربائي المفروض أنه يتم الربط به وأن عدم انتقال المفوضة القضائية رفقة أعوان المكتب أجل التنفيذ حتى يمكن لها معاينة هل أن المكتب هو الذي يرفض تنفيذ الحكم أم أن صاحب المحطة مالك المحول هو الذي يرفض وذلك من أجل تحديد المراكز القانونية لأنه بهاته الطريقة المخالفة لطرق التنفيذ لا يمكن أن تعد امتناعا أو أن يتم تسليم محضر امتناع و أنه بالرجوع الى نفس المحضر فإن المفوضة أشارت الى تصريحات المديرة الجهوية التي أوضحت لها سبب عدم التنفيذ وهو الأمر الذي لا يرجع سببه للعارض هذا من جهة ومن جهة أخرى فإنه كان يواجهها به دائما بهذا المنع ذلك بأنه أنجزت محضرا بتاریخ 21/03/2019 من طرف المفوض القضائي السيد أحمد (م.) كما أنها أنجزت محضر أخر بتاريخ 2020/08/04 من أجل تنفيذ الأمر المطلوب تصفية غرامة تهديدية إلا أنه تم منعه من ذلك وبالتالي فإن الامتناع المدعى به من طرف المدعية لا أساس له في نازلة الحال على اعتبار أن هناك صعوبة واقعية و قانونية تشوب تنفيذ الملف وأن المفوضة الفضائية التي سلمت محضر امتناع هي التي لم تحترم الاجراءات الخاصة بالتنفيذ حتى يمكن لها معاينة محاولة تنفيذ للأمر ووجود هاته الصعوبة مما يجعل هذا المحضر مخالفا للقانون و لا يمكن الاستناد علي كإثبات من أجل تصفية الغرامة التهديدية لأنه كما هو ثابت من محاضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي السيد أحمد (م.) أنها حاولت التنفيذ مما يجعل عنصر الامتناع غير ثابت في واقعة الحال ملتمسا التصريح برفض الطلب لانعدام عنصر الامتناع. وأرفق المذكرة بنسخة حكم، نسخة من محضر.

و بناء على إدراج القضية بجلسة 19/04/2021 ألفي بالملف بمذكرة جوابية لنائب المدعية و التي تعرض من خلالها أنها تقدمت بنفس الطلب الحالي أمام السيد قاضي المستعجلات إلا أنه صرح بعدم اختصاصه للبت فيه مما جعلها تتقدم به أمام قضاء الموضوع، و أنها فعلا تقدمت مرة أخرى بمقال افتتاحي للدعوى أمام قضاء الموضوع التمست من خلاله تصفية الغرامة الإجبارية المحكوم لها بها في حالة عدم التنفيذ، إلا أنها لم تحدد المبلغ الإجمالي و عدم أداء المصاريف القضائية على هذه المطالب، مما جعلت محكمة الموضوع الحكم بعدم قبوله لهذه العلة و أنها تداركت هذا الخلل الشكلي في مقالها الحالي، و تم تحديد المدة المطالب بتصفية الغرامة بشأنها، كما تم أداء مصاريف قضائية ، و أن المدعى عليه يعزي سبب عدم ربط المشروع، الذي يتواجد بالشارع [العنوان] سطات على بعد أمتار من مقر العمالة، إلى تعنت صاحب محطة وقود المتواجدة بجانب المشروع وأن المدعى عليه يملك احتكار الإنتاج و التوزيع فيما يخص مادة الكهرباء بالمدينة، ولا يمكن أن يعزي عدم التزامه بمن مشروع العارضة بالمادة المذكورة إلى سبب آخر، خصوصا إذا تعلق الأمر بمواطن ليس له أي سلطة على هذا المكتب و ليس لسبب وجيه قانونا و واقعا و أنها تضررت لمدة تقارب الثلاث سنوات مع العلم أن الأمر يتعلق بمشروع كلفها مبالغ كبيرة، ملتمسة برد كافة دفوع المدعى عليه لعدم جديتها و الحكم وفقا لمنطوق المقال الافتتاحي للدعوی،

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة (و. ك.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف ان المحكمة التجارية لم تجعل لحكمها أي أساس من القانون عندما قضت بعدم قبول طلب العارضة. و إن ما جاء في تعليل المحكمة هي الوقائع تعود فعلا إلى وقت التنفيذ، إلا أنها نفس الوقائع التي دفعت بها إلى التقدم بالدعوى الاستعجالية الأصلية التي أمر من خلالها المكتب بإمداد مشروع العارضة بالكهرباء. وان ما اثير منذ بداية هذه الدعوى من طرف المكتب الوطني للكهرباء و الماء الصالح للشرب أنه على استعداد لمد العارضة بمادة الكهرباء، إلا أنه يعزى سبب ذلك الى تعنت أحد الجوار. وان المكتب المستأنف عليه يتمتع بالاستقلال المالي والمعنوي، و يتوفر على الاحتكار القانوني لإنتاج وتوزيع الكهرباء بمدينة سطات، والعارضة لا يمكن لها اللجوء إلى شخص آخر سواء طبيعي أو معنوي لمدها بمادة الكهرباء التي تعتبر حيوية لصيرورة نشاطها. و إن المكتب يريد دائما أن يدخل طرفا آخرا ليس له أية علاقة بالعارضة، و الذي لا يمكن أن تجبره هذه الأخيرة للقيام بأي شيء. وإنه من ناحية أخرى فإن ربط زبون بالكهرباء لا يمكن أن يتعلق بزبون آخر كيفما كان الحال، بل يتعين على المستأنف عليه بتحمل مسؤوليته اتجاه العارضة التي تعتبر مستثمرة و مشروعها لم يتم مده بمادة الكهرباء منذ سنين بدون أي سبب وجيه، مما جعلها تخسر أموالا طائلة. و إن العارضة التمست فقط أمر المكتب المستأنف عليه من خلال عملية تنفيذ الأمر القيام بواجبه اتجاهها بدون أي قيد و لا شرط، خصوصا أنها أدت جميع المصاريف التي طلبت منها و قامت بجميع الإجراءات والتجهيزات التي فرضت عليها من طرف المكتب الذي لم ينفذ فقط مقتضيات الأمر الاستعجالي، بل إنه بتعنته فإنه يخرق القانون الجنائي لأن هذا الفعل يعتبر تحقير للأمر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة . وأن الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية خول للمحكوم له جراء التأخير في تنفيذ الحكم، اضافة الى تحديد غرامة تهديدية إمكانية طلب التعويض عن الضرر الحاصل له جراء هذا التأخير. وإن الامتناع يكون صريحا أو ضمنيا، و ذلك عندما لا ينصاع المنفذ عليه لأمر أو حكم أو قرار المحكمة، فضلا عن أن ما ضمن من أسباب واهية والتي تبنتها المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه، سبق مناقشته خلال الدعوى التي أسفر عنها الأمر الاستعجالي. و إنه بمسايرة هذا الطرح فإن منفذ عليه سيقوم بالتذرع بالغير و أنه على استعداد للتنفيذ لو لم يكن هذا الغير موجود. وإن ما قضت به محكمة الدرجة الأولى بجعل حجية الأوامر و الأحكام و القرارات على المحك، بل إن مصداقية كل ما يصدره القضاء سيصبح قابل للطعن بطرق غير مباشرة كالتي سلكها المستأنف عليه. والغريب في الأمر انها تتحدث عن إدارة لها من الوسائل ليس فقط لإجبار الغير على الانصياع بل إن لها من السلطة و الإمكانيات من إمداد العارضة بمادة الكهرباء بدون أن تمر لا من محطة (ش.) و لا غيرها. و إن العارضة تضررت كثيرا من التأخير في تنفيذ مقتضيات القرار المحكوم لصالحها، بفعل تعنت المنفذ عليها في التنفيذ و خاصة أنها تكتسي الطابع التجاري. والتمست لاجل ذلك إلغاء الحكم المستأنف و تصديا الحكم بتصفية الغرامة التهديدية اليومية المأمور بها بمقتضى الأمر عدد 3951 الصادر بتاريخ 7 أكتوبر 2019 في الملف استعجالي عدد 2019/8101/4165. والحكم على المستأنف عليه بأدائه للعارضة مبلغ الغرامة التهديدية عن الامتناع عن التنفيذ المحددة في مبلغ 461.000 درهم و تحميل المستأنف عليه صائر الدعوى. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف. وصورة من مذكرة، صورة من مقال الاستئنافي، صورة من العقد، صورة فاتورة.

وبناء على المذكرة الاضافية التوضيحية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 07/10/2021 والتي تلتمس من خلالها تأكيد وتبني ما جاء بالمقال الاستئنافي والحكم وفقه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 25/11/2021 والتي جاء فيها حول انعدام عنصر الامتناع: إن طلب المستأنفة الرامي إلى تصفية الغرامة التهديدية مبني على أساس محضر صادر على المفوضة القضائية أسمته بمحضر امتناع في حين أن الأمر هو خلاف ذلك كون أن المستأنف عليه لم يرفض في أي مرحلة من المراحل تنفيذ التزامه، بل على العكس من ذلك فإن المستأنف وحتى قبل صدور الحكم قام بعدة محاولات من أجل القيام بالمطلوب عن طريق إرسال الفرقة التقنية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب لتركيب عداد الكهرباء إلا أنه في كل مرة منع من طرف صاحب محطة (ش.) المعروفة ب(م.). و أنه بعد صدور الحكم انتقل المستأنف عليه بتاريخ 04/08/2020 رفقة فريقه التقني إلى عين المكان من أجل القيام بالمطلوب وترکیب العداد وقبل الشروع في الاعداد لتركيب العداد بالقرب من المحول الكهربائي تدخل مسیر محطة (ش.) السيد عبد الرحيم (ج.) وأكد أنه يرفض السماح للفريق التقني بالقيام بالأشغال . و أنه يتضح مما لا شك فيه أنه لا وجود للمنع أو الرفض المنصوص عليه في الفصل 448 من ق.م.م: "إذا رفض المنفذ عليه أداء التزام العمل أو خالف التزاما بالامتناع عن عمل، أثبت عون التنفيذ ذلك في محضر" ومن خلال المادة المذكورة يتضح على أن الغرامة التهديدية في قانون المسطرة المدنية لا يمكن الحكم بها إلا متی ثبت الامتناع عن التنفيذ الالتزام. و إن الامتناع ينتفي في نازلة الحال ذلك كون المستأنف عليه بادر بإجراءات التنفيذ من خلال إرسال فرقة تقنية إلى عين المكان للقيام بالأشغال الضرورية ولكون المحول الكهربائي والذي من المفروض أن يتم ربط العداد الكهربائي من خلاله هو متواجد على أرضية محطة (ش.) وهو في ملك شركة (إ. م.) وان هذه الأخيرة رفضت في شخص السيد عبد الرحيم (ج.) مد المستانفة بمادة الكهرباء في حين أن المستأنف عليه لم يمانع في أي مرحلة من مراحل التنفيذ بل على العكس من ذلك انتقل إلى عين المكان رفقة تقنية وبعد الشروع في تركيب العداد حضر صاحب المحطة وطلب توقيف الأشغال وهو ما يتضح من خلال محضر المعاينة المحرر من طرف المفوض القضائي أحمد (م.) بتاريخ 21/03/2019 والتي سبق الإدلاء به. وأن المستأنف عليها لا سلطة لها على مسير المحطة وبالتالي لا يمكنها إجباره على ذلك وإن هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في العديد من الاجتهادات . وإنه يتضح أن المستأنف يتقاضی بسوء نية ويحاول فقط الإثراء بدون سبب، في حين أنه لا وجود للامتناع بل انها أمام صعوبة واقعية خارجة عن إرادة المستانف عليه ولا دخل له بها. وأنه كان لزاما على المفوضة القضائية أن تنتقل بدورها إلى عين المكان من أجل استكمال المسطرة بالانتقال إلى عين المكان حتی يتسنى لها، من جهة الوقوف على محاولة تنفيذ الحكم من طرف المستانف عليه وانتقاله بفرقته التقنية من اجل القيام بالمطلوب، ومن جهة أخرى معاينة رفض مسير المحطة السماح للفرقة بالتدخل من أجل ترکیب عداد الكهرباء وربطه بالمحول الكهربائي. و انه بعدم إتمام إجراءات التنفيذ من طرف المفوضة بالانتقال إلى عين المكان، يجعل محضرها مخالفا للقانون و لا يرقى الى درجة محضر امتناع يمكن تاسیس الغرامة التهديدية على أساسه لعدم ثبوت الامتناع في حق المستانف عليه، في حين أن هناك صعوبة في التنفيذ خارجة عن إرادته حال دون تنفيذ الحكم و بالتالي فكان عليها أن تحرص على الرجوع إلى المحكمة قصد الحرص على مواصلة التنفيذ بكافة الطرق القانونية و ذلك طبقا لمقتضيات الفصل 436 من قانون المسطرة المدنية. والتمست تأييد الحكم الابتدائي مع إبقاء الصائر على رافعه.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 02/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث نعت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب لأن المستأنف عليه يتمتع بالاستقلال المالي والمعنوي وعلى الاحتكار القانوني لتوزيع الكهرباء وعليه أن يتحمل مسؤوليته في تنفيذ الحكم القاضي عليه بربط مشروعها بمادة الكهرباء وأن الحكم لما قضى بعدم القبول بحجة أن الامتناع غير صادر عن المكتب (المستأنف عليه) وإنما بسبب الجوار (صاحب محطة شيل) فإنه خالف مقتضيات المادة 448 من قانون المسطرة المدنية ملتمسا إلغاءه والحكم وفق ما ورد بالمقال الافتتاحي.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف خاصة محضر الامتناع المنجز من طرف المفوضة القضائية صافية (س.) أن هذه الأخيرة انتقلت مرة ثانية إلى مقر المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بسطات (المستأنف عليه) فوجدت المديرة حسب ذكرها وصرحت لها أنها قامت بمحاولة لإرجاع التيار الكهربائي للمستأنفة إلا أنها لم تتمكن من ذلك بدعوى أنه قد تم منعهم من طرف محطة (ش.) في شخص صاحبها السيد عبد الرحيم (ج.) ورغم مرور الآجال القانونية لم يقم المستأنف عليه بتنفيذ ما ورد بالأمر مما يدل على امتناعه. كما أن الثابت من محضر المعاينة المحرر من طرف المفوض القضائي احمد (م.) والمنجز بتاريخ 21/03/2019 أنه تم الانتقال بالتاريخ المذكور رفقة تقنيي المكتب (المستأنف عليه) وبعد الشروع في الإعداد لتركيب العداد حضر السيد عبد الرحيم (ج.) صاحب محطة (ش.) ورفض السماح بتركيب العداد الخاص ونفس الأمر بالنسبة لمحضر المعاينة المنجز والمؤرخ في 4/8/2020 إذ رفض السيد عبد الرحيم (ج.) بحضور السيد كريم (أ.) الممثل القانوني للمستأنف عليه السماح للفريق التقني بتركيب العداد وربط منشأة شركة (و. ك.) بالكهرباء بحجة وجود خلافات لم يتم تسويتها بخصوص المحول الكهربائي والمصاريف اللازم تحملها مع الممثل القانوني للشركة (المستأنفة) بخصوص المحل.

وحيث إن المحكمة باطلاعها على محضر الامتناع وباقي محاضر المعاينات المنجزة يتضح أنه تم الانتقال عدة مرات لأجل ربط الكهرباء بمشروع المستأنفة دون جدوى بحجة امتناع أحد الجوار والحال أن المستأنف عليه هو المحكوم عليه من طرف القضاء وهو الملزم قضاء بتنفيذ الأمر الاستعجالي وهو الذي يتوفر على الاحتكار القانوني لتوزيع الكهرباء وأن التذرع من طرفه بامتناع الجوار لوجود خلافات مع المستأنفة لم يتم تسويتها بخصوص المحول الكهربائي والمصاريف اللازم تحملها لا يمكن أن تحول دون تمكينها من الكهرباء وتنفيذ الأمر الاستعجالي.

وحيث إن الأحكام القضائية تبقى واجبة التنفيذ في مواجهة الأشخاص المحكوم عليهم سواء كانوا من أشخاص القانون العادي أو من أشخاص القانون العام على اعتبار أن من شأن ذلك المس بثقة المتقاضي في القضاء.

وحيث يتضح من كل ما ذكر أن المستأنف عليه لم يتخذ أي إجراء إيجابي بشأن تنفيذ الحكم الصادر في مواجهته وأنه إذا كان يرى أن هناك صعوبة واقعية أو قانونية تعتري تنفيذه كان عليه أن يثير تلك الصعوبة أمام قاضي التنفيذ.

وحيث تبعا لما ذكر فإن الدفع المثار من طرف المستأنف عليه بخصوص عدم إثبات واقعة الامتناع في حقه غير ذي أساس سليم مما يتعين معه استبعاده والتصريح بكون بواقعة الامتناع عن التنفيذ ثابتة في حق المستأنف عليه ثبوتا قطعيا بالنظر لكونه يمتلك من الآليات ما يخول له قانونا تنفيذ الأمر الاستعجالي القاضي بربط منشأة المستأنف بمادة الكهرباء وأن تذرعه بامتناع الجوار لن يفيده في شيء، بل يعد دليلا واضحا على امتناعه هو نفسه عن تنفيذ مقتضيات الأمر الاستعجالي باعتباره المسؤول الأول والوحيد عن إيصال الكهرباء بحكم الاختصاصات المخولة له قانونا.

وحيث لذلك يكون الحكم القاضي بعدم قبول الطلب غير مؤسس قانونا ويتعين إلغاءه والحكم من جديد بتصفية الغرامة التهديدية طبقا لما سيفصل أدناه.

وحيث اتضح للمحكمة أن المستأنفة فعلا تضررت من التأخير في تنفيذ مقتضيات الأمر الاستعجالي خاصة أن مشروعها يكتسي طابعا تجاريا كلفها استثمارا كبيرا في مجال السياحة والترفيه ورفع دعاوى موازية تهدف منها إلى الأمر بإيقاف أداء الأقساط البنكية الشهرية ورفع دعوى التعويض أمام القضاء الإداري. وللاعتبارات المذكورة ارتأت المحكمة تصفية الغرامة التهديدية المحددة (1000 درهم) عن كل يوم امتناع عن المدة من 18/12/2017 إلى تاريخ المقال 2/3/2021 في مبلغ 200 ألف درهم.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا وانتهائيا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : بتصفية الغرامة التهديدية في حدود مبلغ 200 ألف درهم عن المدة من 18/12/2017 إلى تاريخ 2/3/2021 وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile