Réf
60449
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1204
Date de décision
15/02/2023
N° de dossier
2022/8232/5287
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage du port de destination, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Renvoi après cassation, Manquant à la livraison, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération partielle de responsabilité, Appréciation souveraine des juges du fond, Action subrogatoire de l'assureur
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la méthode de détermination du taux de freinte de route opposable à l'assureur subrogé dans les droits du destinataire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation, considérant que le manquant constaté relevait d'une freinte de route usuelle. La Cour de cassation ayant censuré le premier arrêt d'appel pour avoir fondé sa décision sur l'appréciation personnelle de l'expert plutôt que sur l'usage avéré du port de destination, la cour d'appel de renvoi écarte le rapport d'expertise. Elle retient qu'il lui appartient de rechercher et de consacrer cet usage et, se fondant sur sa propre jurisprudence dans des cas similaires, fixe le taux de freinte de route admissible pour la marchandise litigieuse à 0,30%. Dès lors, en application de l'article 461 du code de commerce, la responsabilité du transporteur est engagée pour tout manquant excédant ce taux. Le jugement de première instance est en conséquence infirmé et la demande en paiement partiellement accueillie.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبهن بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 28 ماي 2019 تستأنفن بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/04/2019 تحت عدد 3755 في الملف عدد 2869/8218/2019 فيما قضى به من رفض الطلب ، كما تقدمن بمقال إصلاحي.
في الشكل:
حيث إن الأستئناف و المقال الاصلاحي قدما وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه قبولهما شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن شركات التامين اعلاه تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذيتعرضفيه أنها أمنت بضاعة متكونة من 16.450.00 كلغ من الذرة بقيمة تأمين إجمالية قدرها 35.015.353,67 درهم. وان البضاعة المذكورة نقلت على ظهر الباخرة ****************** التي عند تفريغ حمولتها وجد بها خصاص، مما استلزم من المستأنفات احتراما لالتزاماتهن التعاقدية اداء تعويض إجمالي للمؤمن لها قدره 224.575,55 درهم. ومن ثمة التمست الطاعنات بمقتضى مقالها الافتتاحي للدعوى والطلب الإضافي بعده سماع الحكم على الناقل البحري، المستأنف عليه حاليا بأدائه لها مبلغ التعويض المترتب عن الخصاص تضاف إليه مصاريف تصفيته.
وبمقتضى مذكرته الجوابية دفع المدعى عليه حاليا بمجموعة من المزاعم من جملتها عجز الطريق. ومن جهتها ردت المدعيات على مزاعم المدعى عليه وفندت مجموع مزاعمه ومن ضمنها زعمه بكون الخصاص اللاحق بالشحنة مرده عجز الطريق.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات وأبرزت في اوجه استئنافها أنها تنعى على الحكم المستأنف فساد تعليله ومخالفته للقانون. ذلك أن الحكم المستأنف علل ما قضى به على اعتبار أن المادة 461 من مدونة التجارة أوردت استثناء من المادة 5 من اتفاقية هامبورغ بنصها على أنه إذا كانت الاشياء مما يتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه. وأردف الحكم المستأنف أنه كلما كان العجز ناتجا عن طريقة شحن البضاعة وكذا الطريقة المستعملة في شحنها وتفريغها وما يترتب عن ذلك من نقصان بسبب تشتتها أو التصاق جزء منها بعنابر السفينة، فيكون النقص نقصا عاديا لا يسأل عنه الناقل. ودائما في إطار تعليله الفاسد والخارق للقانون، أضاف الحكم المستأنف على أن العمل القضائي استقر على إعفاء الناقل البحري إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها. ولا يسع الطاعنات إلا الاستغراب لتعليل الحكم المستانف ذلك أنه ولئن كان العرف قد استقر على إعفاء النقل البحري من المسؤولية عن الخصاص، إلا أن الاعفاء المذكور مشروط بتوفر معطيات لم تكن محكمة الدرجة الأولى ملمة بها أو على الأقل لا يمكنها أو تستشفها من وثائق الملف. وحقيقة على الرغم من تمكين المستأنفات محكمة الدرجة الأولى من مجموع المعطيات الثابتة والمثبتة لتقصير الناقل البحري، وعلى الرغم من سردها في الوقائع إلا أنها لم تعتمدها بل ولم تشر إليها حتى عند تعليل حكمها معتمدة على تعليل موحد ارتأت المحكمة التجارية تبنيه ضدا على القرارات المتواترة لمحكمة الاستئناف التجارية ولقرارات محكمة النقض وضدا على وثائق الملف. وأن محكمة الدرجة الأولى لم تكن وليست على علم لا بخصائص البضاعة ولا بطريقة نقلها ولا بالعوامل الجوية او الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها من شحن وإفراغ. وليس ضروريا التأكيد على ان الأحكام لا تبنى على فرضيات ولا على معطيات لا تتضمنها وثائق الملفات المعروضة. بل أنه لا يمكن حتى استشفافها. وأشار الحكم المطعون فيه إلى أنه بالنظر لعدم تجاوز نسبة الخصاص 1% فإنه يتعين إدخال هذه الأخيرة في مفهوم ضياع الطريق. وان الحكم المطعون فيه بتعليله يسير في اتجاه مناقض ومخالف تماما للتوجه الحديث للقضاء التجاري المغربي بخصوص عجز الطريق وكيفية تحديد نسبته ويشكل تراجعا وانقلابا عن التوجه الحديث. وأنه بتعليله المذكور فإن الحكم المستأنف رجع ليؤسس لقاعدة قديمة محاولا بعث الروح فيها من جديد ويحن إليها الناقلون البحريون، تتمثل في جعل القضاء مصدرا للعرف البحري. ولئن كان المستأنف عليه يستفيد من عجز الطريق، فإن الاستفادة المذكورة تبقى رهينة ومشروطة بما أقره واستقر عليه العرف البحري واعتبره يدخل في مفهوم عجز الطريق, لذلك فهي تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدتها مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مبلغ 224.575,55 درهم وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
وأجاب المستأنف عليه بان شركات التامين تحاول بأن تقنع بان نسبة عجز الطريق فيما يخص نقل الحبوب لا تتعدى 0,75 في المائة . و ان هذا من شانه أن يبرز تجاهلها للواقع و لبعض الحقائق الثابتة التي لا يمكن أن ينازع فيها كل من له صلة بالنقل البحري . وأن البضاعة تشحن داخل عنابر مقفلة بالرصاص و يتم قفلها عند الشحن مع وضع اختام رصاصية ، كما انه لا يمكن فتحها إلا بحضور الأطراف المعنية بالأمر و بعد كسر هذه الأختام أي عند الشروع في عملية الإفراغ بميناء التفريغ. و انه يستحيل اجتناب خصاص يرجع سببه إلى الربان او الناقل البحري . وانه على الأقل ينبغي تصور نوعية الخطأ الذي يمكن ان يرتكبه الربان و يؤدي إلى هذا الخصاص ، سيما و انه لم يعد يتحكم في البضاعة لكونها توجد داخل عنابر مقفلة بالرصاص. و العنصر الأساسي الذي ينتج عنه الخصاص هو كون البضاعة غير مغلفة داخل أكياس تحميها و كونها في حالة خليط . وأنه لا يجب كذلك أن يغيب عن الذهن أن هذه البضاعة معرضة للإتلاف والضياع نظرا لكونها تخضع لإجراءات متعددة ومن جملتها الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات النقل البري ما بين مقر البائع وميناء الشحن وعملية إفراغ الشاحنات وإعادة الشحن على ظهر الباخرة وعملية النقل البحرية من ميناء الشحن إلى ميناء الإفراغ و إجراء الإفراغ بميناء التفريغ مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات وما يترتب عن ذلك من تشتيت وتصاعد الغبار بالنسبة لكل عملية من هذه العمليات. و أن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عمليات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار، بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف. وان شركات التأمين المدعية لا تتجاهل البيانات السالفة الذكر لكنها تحاول التأثير على القضاء من أجل الإثراء على حساب الناقل البحري ومعتمدة على آراء ناتجة عن خبراء تابعين لها ويخضعون لتعليماتها ويتلقوا أجرهم منها. و ان التجربة أثبتت كذلك بان نسب الضياع تختلف باختلاف الخبراء إذ انه مسبقا قبل تعيين الخبير يمكن توقع وجهة نظره بما أنه قد أعلن عنها في ملفات متعددة لا تعد و لا تحصى . وأن شركات التأمين تنازع في سلطة القضاء بما أنها تعلم علم اليقين بأن الخبراء الذين سيتم تعيينهم يدافعون عن مصالحها. و انه ما دام الامر يتعلق بمسألة العرف ، لا بالعادة ، فإنه من صميم مهمة المحكمة. وأن شركات التامين تريد أن تعطي لنفسها خبرة ومعرفة مع عدم الاعتراف للقضاء بأنه هو الذي تتوفر فيه شروط الحياد والنزاهة والمعرفة والخبرة. وان الحكم الابتدائي قد حلل مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة معتمدا في ذلك على تجربة قضائية طويلة وعلى عوامل ثابتة ومؤكدة. وأنه عكس ما تتمسك به الجهة الطاعنة فإن العرف يعتبر من مصادر التشريع وأن القضاء يطبقه ولو لم يطلبه الأطراف كما أن المحكمة التجارية أصبحت تتوفر حاليا على مجموعة من تقارير الخبرة التي أنجزت على مدى السنوات الأخيرة ويمكنها أن تستخرج العرف المتعلق بميناء الدار البيضاء انطلاقا من تلك التقارير. وأنه بمجرد ما لم تبلغ نسبة الخصاص في النازلة الحالية الى 1 في المائة، فإن هذا كاف في حد ذاته لتبرير الحكم المستأنف وتبني تعليلاته.
وأنه من حيث انعدام الصفة فإن شركات التامين المدعية حلت محل شركة ك.ك. والتي ليست هي الطرف المرسل إليه المعبر عنه بعبارةCONSIGNEE. . وأن الطرف المرسل إليه قد أعلن عنه بعبارة TO ORDER اي للأمر. وان شركة ك.ك. ليست سوى طرف يشعر NOTIFY بوصول الباخرة الى الميناء فيما وثيقة الشحن الثانية تتعلق بشركة أخرى. وان الطلب لا يمكن أن يكون مقبولا إلا إذا ثبت ان وثيقة الشحن قد تم تظهيرها للشركة المؤمنة لدى المستأنفات.
وأنه فيما يخص رسالة التحفظات فقد أدلت الجهة المدعية برسالة تحفظات تدعي توجيهها للناقل. وأنه بالرجوع الى هذه الرسالة يتبين أن لها طابع احترازي ولم تكن نتيجة معاينات أو وقائع ثابتة. وان خير دليل على ذلك أنها وجهت يوم الشروع في الإفراغ في حين أنه يفترض توجيهها على أبعد تقدير خلال اليوم الموالي للتسليم. وان القول بوجود خصاص يفترض انتهاء عمليات الإفراغ وليس بمجرد بدايتها. وأنه بالنظر لكون رسالة التحفظات المدلى بها لا تحترم مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ فإنها تكون كما لو لم يتم توجيهها أصلا. وانه إضافة الى ذلك لا توجد اية معاينة مشتركة وقت التسليم حتى يمكن الاستغناء عن توجيه رسالة التحفظات كما يتضح من خلال نص المادة 19. وأنه في غياب رسالة التحفظات يجب على المدعية أن تدحض قرينة التسليم المطابق وإثبات العناصر الثلاثية للمسؤولية. وأن المشرع إذا كان قد حدد مدة قصيرة من أجل إشعار الربان بالأضرار اللاحقة بالبضاعة , فان الداعي لذلك هو تمكينه من القيام بأبحاث في إطار هذه التحفظات وبحث بصفة خاصة على البضاعة التي يمكن أن تكون مفقودة وإجبار مايمكن جبره وتهيئ وسائل دفاعه.
وأنه فيما يخص انعدام تحفظات شركة إ.م. فإن هذه الاخيرة المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ تحت الروافع، وأن هذا من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة تسليم مطابق. وأن المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لشركة إ.م. وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي إخراج البضاعة من العنابر. وأن مسؤولية شركة إ.م. قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات. و أن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحري. وأنه في جميع الأحوال يؤكد كافة البيانات والدفوع المثارة في مذكرته الموضوعية في المرحلة الابتدائية في جلسة 26/03/2019 والتمس تأييد الحكم الابتدائي.
و حيث أصدرت المحكمة القرار التمهيدي بتاريخ 30/09/2019 و القاضي بإجراء خبرة عهد بها للسيد عبد العزيز جرير.
و ألفي طلب التجريح في الخبير المعين المقدم من المستأنفات بتاريخ 17 اكتوبر 2019.
و أصدرت المحكمة قرار بتاريخ 31/10/2019 تحت عدد 932 و القاضي بعدم قبول التجريح الموجه ضد الخبير المعين لتقديم الطلب خارج الاجل المحدد بمقتضى المادة 62 من ق.م.م.
و ألفي تقرير الخبرة المنجز من السيد عبد العزيز جرير الذي انتهى فيه أن نسبة الخصاص المسموح بها في حالة النازلة لا تتجاوز 1% من مجموع الحمولة. و ان نسبة 0,75 أي 124 طن من مجموع الحمولة تدخل في خصاص الطريق.
و عقب نائب المستأنفات بعد الخبرة أن خبرة السيد جرير عبد العزيز، باطلة لخرقها مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و من ثمة خرقها لحقوق الدفاع، ذلك أن الخبير القضائي تغاضى عن استدعاء شركات التأمين المستأنفة جميعها، و اكتفي باستدعاء وكلاء الأطراف.و ليس ضروريا التذكير بضرورة و إلزامية توجيه الاستدعاء للأطراف بشكل شخصي لإبداء ملاحظاتهم وكذا استدعاء وكلائهم، دون الاقتصار على استدعاء طرف دون الاخر،ويتضح من خلال ما سلف عدم تقيد الخبير القضائي عند انجاز مهمته بنص و روح الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، مما يجعل من خبرته باطلة، و يتعين التصريح ببطلان خبرة السيد جرير عبد العزيز.
و أنه من جهة أخرى، بمقارنة الخبرة المنجزة مع النقط التي حددها القرار التمهيدي للخبير بقصد إنجاز مهمته يتضح أن هذا الأخير تغاضي عنها و تجاهلها، في خرق لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، إذأن القرار القاضي بإجراء خبرة أمر الخبير، بعد استدعائه للأطراف و نوابهم، بالانتقال إلى ميناء الوصول ، وأن الخبير المذكور بالإضافة إلى عدم استدعائه لكافة الأطراف فإنه لم يكلف نفسه عناء الانتقال لميناء الوصول ليطلع على مجريات عمليات الإفراغ ، و أن الخصاص الطبيعي وتحديد نسبته لا يتم باعتماد نسبة مئوية جزافية تخضع لهوى الخبير كما هو الأمر في قضية الحال، و إلا لأخضع الأطراف لديكتاتورية الخبراء.و أنه للتأكيد على مدى مزاجية الخبير وعدم موضوعيته تكفي المستأنف عليه الإشارة إلى أنه بمناسبة إنجاز نفس الخبير لخبرات قضائية أخرى، خلص إلى أن نسبة الخصاص الممكن اعتبارها تدخل في عجز الطريق لا يمكنها بحال أن تتجاوز 0,1 %، وأن الهدف المتوخى من قرار محكمة الحال بإجراء خبرة هو التأكد و التثبت من العرف السائد بميناء الافراغ، بخصوص ما يمكن اعتباره نقصا طبيعيا ومن ثمة تطبيقه، وأن ذاك ماحدى بمحكمة الحال إلى أمر الخبير بالانتقال لميناء الوصول، وأنه عوض التأكد والتثبت بعرف ميناء الوصول عن طريق الأبحاث والإحصائيات المتواجدة بميناء الإفراغ اعتمد الخبير المعين على جدول مؤشر عليه من طرف الزملاء الخبراء عن عجز الطريق لكل مادة .و أن الجدول المذكور فضلا عن أنه لا قيمة قانونية له في تحديد عجز الطريق فانه لا علاقة له بالعرف البحري ولا يمكن اعتباره من محدداته ناهيك عن كونه لا يمكنه أن يخلق العرف البحري، خصوصا انه من إنجاز خبراء مثل خبير قضية الحال يعملون لحساب الناقلین البحريين.و أن الخبير القضائي أكد أنه عند شحن البضاعة و كذا تفريغها استخدمت - الأنابيب و من ثمة تكون نسبة الضياع جد ضئيلة، غير أنه مع ذلك حددها في 1% ، وأنه أشار الخبير إلى الضياع الذي يطال البضاعة أثناء شحنها على متن الشاحنات.و الحال أن عملية وزن البضاعة يتم بشكل آني ومتوازي مع عملية الإفراغ، وأن وزن الشحنة يتم بمجرد شفطها من عنابر السفينة وتخزينها داخل صوامع التخزين، و قبل شحنها على متن الشاحنات، مما تكون معه نسبة الخصاص بفعل التشتت و تطاير القشور شبه منعدمة.و أنه جدير بالإشارة إلى أن المحكمة لا تأخذ بالخبرة إلا على سبيل الاستئناس.وأنه يتضح من وثائق الملف و الخبرات المنجزة في قضايا مماثلة أن الخصاص اللاحق بالشحنة يتجاوز بكثير ما يمكن التسامح بشأنه، و أنه ما دام الناقل البحري لم يثبت أن الخصاص مرده عجز الطريق، فإن مسؤوليته تكون كاملة على مجموع الخصاص على اعتبار أنه قصر في حراسة الشحنة، و التمست الطاعنات التصريح ببطلان خبرة السيد جرير عبد العزيز، و من ثمة استبعادها من الملف، و التصريح بأن الخصاص اللاحق بالشحنة ليس مرده عجز الطريق، وانما إهمال وتقصير المستأنف عليه، و الحكم بالتالي، وفق مقال المستأنف عليه ات بالطعن بالاستئناف، تحميل المستأنف عليه الصائر، و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد بها لخبير مختص، و حفظ حق المستأنف عليه ات في التعقيب على ضوء الخبرة التي سيتم الأمر بها، و تحميل المستأنف عليه الصائر. و أرفقت مذكرتها بصورة ثلاث خبرات لنفس الخبير اعتبر فيها أن نسبة الخصاص اللاحق بنفس شحنة قضية الحال التي تم تفريغها في نفس ميناء الوصول، باستخدام نفس الآليات المستخدمة في شحن و تفريغ بضاعة قضية الحال لا يمكنها أن تتجاوز 0,1 %.
و بناء على مذكرة المستأنف عليه بعد الخبرة و التي جاء فيها ان الخبير القضائي السيد عبد العزيز جرير أنجز مهمته ووضع تقريرا اقترح بمقتضاه تحديد نسبة الخصاص في 1%، وأن السيد الخبير وبعد سرده لمجموعة من الوقائع التي تؤثر في حدوث النقص في البضاعة أجاب على سؤال المحكمة وإعتبر أن نسبة 0,75% تدخل في الضياع الطبيعي، و أن هذا من شأنه أن يجعل دعوى شركات التأمين غير مبنية على أساس . و أنالمستأنف عليه ليس في حاجة بان يؤكد بقية دفوعه، و أن الجهة الطاعنة لم تبين ما تنعاه عن الحكم الابتدائي ولا سيما تعليلهو بذلك يبقى الطعن غير مؤسس ويليق رده وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث إنه بتاريخ 27/02/2020 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 928 في الملف عدد 3080/8232/2019 و القاضي برد الإستنئاف و تأييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنات الصائر.
وحيث طعنت شركة ت. و من معها في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.
وحيث انه بتاريخ 26/07/2022 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 507/1 ملف عدد 1606/3/1/2021 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى بعلة ''حيث ردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تمسك الطالبات بخرق قواعد إثبات العرف بخصوص عجز الطريق لاعتماد الخبير في تحديده على خبرته الشخصية بقولها حيث أمرت محكمة الاستئناف في إطار هذه النازلة بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين لتحديد نسبة العجز اللاحق بالبضاعة المنقولة وتحديد ما إذا كانت هذه النسبة تشكل عجزا طبيعيا للطريق مع تحديد القدر المتسامح بشأنه وأن الخبير المعين قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية والبضاعة المنقولة وحدد النسبة المحتمل ضياعها المنسوبة إلى عجز الطريق بأنها لا يمكن أن تتجاوز في أقصى الحالات 1% من مجموع الحمولة، وأن هذه النسبة تفوق نسبة الخصاص المسجلة على البضاعة موضوع الرحلة والمحددة من خلال الوثائق في 0,75% وبالتالي فإن نسبة الخصاص المسجلة تدخل في القدر المتسامح فيه انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف النقل"في حين فالذي يتعين على المحكمة الأخذ به هو عرف ميناء الوصول بالنسبة لذات الرحلة البحرية ومثيلاتها الشيء الذي لم تبرزه المحكمة إذ أنه بالرجوع لخبرة عبد العزيز جرير يلفى أنه جاء فيها "بناء على خبرتنا وبحثنا في الموضوع وكذلك طبيعة علمنا المرتبط بميناء الوصول وجل موانئ المملكة المغربية وأخذا بعين الاعتبار ما ذكر سابقا طبيعة البضاعة المنقولة والعوامل الجوية المحيطة بالعملية والآلات والمعدات التي استعملت في مينائي الشحن والإفراغ وكذلك مدة الإبحار 7 أيام ومدة تفريغ السفينة حوالي يوم واحد حسب الوثائق الموجودة في الملف وخاصة تقرير الشركة التي كليفت عملية تفريغ السفينة ... وبناء على ما ذكر سابقا في نظرنا يمكن القول إلى أقصى تقدير أن نسبة الخصاص المسموح بها في هذه الحالة لا تتجاوز 1% من مجموع الحمولة الخبرة التي يتضح منها أن النسبة المعتمدة من طرف المحكمة حددت من طرف الخبير في إطار تقديره الخاص به وليس كعرف بميناء الوصول الذي دأب المتعاملون في إطار النقل البحري على اعتباره . عرفا للميناء، فجاء القرار خارقا لقواعد إثبات العرف مما يتعين التصريح بنقضه....."
و عقبت المستأنفات بعد النقض بمستنتجات مع طلب إصلاحي بجلسة 19/12/2022 جاء فيها أن الملف معروض على أنظار محكمة الاستئناف التجارية للبت فيه من جديد بعد قرار النقض و الإحالة و أنه قبل إبداء المستانفات مستنتجاتهن بعد النقض تتقدم بمقالهن الإصلاحي الحالي وأنه بمقتضى المقرر الصادر عن رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي بتاريخ 21/09/2020 تقررت الموافقة على التحويل الكلي لمحفظة مقاولة ت.إ.ت. بحقوقها والتزاماتها إلى مقاولة ت.إ.ت. وأن المقرر المذكور نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 09/24 / 2020 العدد 5412 حيث في نفس التاريخ ونفس عدد الجريدة الرسمية نشر المقرر بسحب اعتماد مقاولة التأمين و أنه بفعل امتصاص شركة ت. والتحويل الكلي لمحفظتها لفائدة شركة ت.، وخلق شخص معنوي جديد باسم ش.ش.، تتقدم المستأنف عليه ات بمقالهن الإصلاحي الحالي بقصد إصلاح المسطرة والقول بمواصلتها باسم شركة التأمين مع باقي المستأنفات.
و حول مستنتجات المستأنفات بعد النقض : فإنهن تتمسكن بكل أسباب طعنهن بالاستئناف و تلتمس الحكم وفقها إذ يتضح من قرار محكمة النقض أن العرف البحري المعتمد هو عرف ميناء الوصول و أن الخصاص المتسامح بشأنه عند الإفراغ بميناء الدار البيضاء، ميناء الوصول، لا يتجاوز %0,1، مما يكون معه خصاص قضية الحال مرده إهمال و تقصير الناقل البحري فإن المستأنفات تتمسك بكل أسباب طعنهن بالاستئناف ، لذلك تلتمس الإشهاد لها بتقديمها لمقالها الإصلاحي الحالي و الإشهاد بمواصلة شركة ش.ش. للمسطرة باسمها بعد تحويل كامل محفظة شركة ت. لفائدتهاو التصريح بأن المقال الاستئنافي مقدم من قبل شركة ش.ش. مع باقي المؤمنات التصريح بأن طعن المستأنفات مبني على أساس قانوني و له ما يبرره و الحكم وفق مقال المستأنف عليه بالطعن بالاستئناف و تحميل المستأنف عليه الصائر.
و عقب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/12/2022 أن قرار محكمة النقض إعتمد في تعليله على كون قرار محكمة الإستنئاف أخد بما خلص إليه تقرير الخبير السيد جرير المعين بمقتضى قرار تمهيدي من أجل تحديد نسبة العجز أو الضياع الطريق التي تدخل في إطار عجز الطريق تعفي الناقل البحري من المسؤوليةو إن العرف يبقى من مصادر القانون الذي تطبقه المحاكم دون أن يطلبه الأطراف و إن من أهم الخصائص التي تميز العرف كمصدر تشريعي أنه يكون غير مكتوب وإن كان واجب التطبيق و إن المحاكم المغربية كانت تأخد بمبدأ عجز الطريق كعرف وكأساس لنفي مسؤولية الناقل البحري يطبق في جميع أنحاء العالم قبل أن يصبح جزءا من التشريع المغربي بصدور مدونة التجارة التي أقرته في مادتها 461 و إنه بعد أن كانت المحاكم تعتمد نسبة موحدة محددة في 2% فإن تطور العمل القضائي حتم تغيير هذا العمل وأصبحت المحاكم تقرر إدراء خبرات تعهد لأخصائيين في النقل البحري من أجل تحديد النسبة التي تعتبر طبيعية وتشكل عجزا حتميا وطبيعيا لا علاقة له بخطأ الناقل ابحري ولكن لأنه يعتبر عيبا متعلقا بالبضاعة أو بطريقة نقلهاو إن الخبير السيد جرير بين في تقريره العناصر التي اعتمدها في تحديد نسبة الخصاص في خلاصة تقريره وأكد أنه بناء على خبرته وطبيعة عمله المرتبط بميناء الإفراغ وموانئ المملكة وأيضا طبيعة البضاعة والعوامل الجوية المحيطة بالعملية والآلات والمعدات التي أستعملت في مينائي الشحن والإفراغ ومدة الرحلة إذ أضاف أيضا ما توصل إليه من خلال وثائق الملف المدلى بها من طرف المؤمنات نفسها خاصة ما يتعلق بوسيلة الإفراغ ووضع البضاعة بالمطامير الموجودة بالميناء ثم إعادة شحنها على متن الشاحنات وفرص الضياع أثناء كل مرحلة و من حيث باقي الدفوع: إن المستأنف عليه سبق له أن أثار مجموعة من الدفوع في محرراته السابقة والتي يؤكدها جملة وتفصيلا ويثير دفعا آخر أدناه .
و فيما يخص انعدام تحفظات متعهدة الشحن والإفراغ إنه من أجل إثبات الخصاص أدلت المؤمنات بتقرير خبرة صادرة عن شركة ك.ر.ل. وهي شركة تابعة للمؤمن لها التي حلت محلهاو إنه بالرجوع إلى الصفحة الأولى من هذا التقرير فان إفراغ البضاعة إستمر من 06/03/2017 إلى غاية 07/03/2017 و إنه بالمقابل فإن البضاعة بقيت بالمطامير التابعة لمتعهدة الشحن والإفراغ شركة م.س. إلى غاية 28/03/2017 و إن شركة م.س. متعهدة الشحن والإفراغ لم تأخذ أي تحفظ عند الإفراغ رغم إحتفاظها بالبضاعة بالمطامير التابعة لها لمدة 21 يوما بعد إفراغها و أن هذا من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق و أنه ليس في حاجة بأن يذكر بكون مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه و أن الشيء الذي يزيد في تأكيد ذلك هو أن المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لمتعهد الشحن والإفراغ وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر و أنه بعبارة اخرى فإن مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعاتو أن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية و أنه كان بالتالي على شركة التامين أن تقيم دعواها على شركة س. متعهدة الشحن والإفراغ بما أنه لا وجود لأي تحفظات تكون قد أخذتها لا تحت الروافع ولا فيما بعد و إن عملية الإفراغ لم تتجاوز يوما واحداو إنه ما دام أن متعهدة الشحن والإفراغ توصلت بالبضاعة وخزنتها بالمطامير التابعة لها لمدة 21 يوما فإنها تبقى ملزمة بإتخاد تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذا الأخيرة بقرينة التسليم المطابق و إن النزاع الحالي خاضع لمقتضيات إتفاقية همبورغ وليس للقانون البحري المغربي طالما أنه يهم عملية نقل بين مينائين في بلدين مختلفين و إن مقتضيات المادة 4 من هذه الإتفاقية جاءت واضحة حول الفترة التي تكون فيها البضاعة تحت عهدة الناقل البحريو إن المغرب يأخذ بنظام يفرض تسليم البضاعة لطرف ثالث وليس للمرسل إليه مباشرة.
و من حيث مسؤولية المستأنف عليه إنتهت بإفراغ البضاعة وتسليمها لمتعهدة الشحن والإفراغ و إن العبرة بوزن البضاعة عند إفراغها وليس بعد مدة 21 يوما بمناسبة إخراجها من الميناء بعد أن بقيت بالمطامير التابعة لمتعهدة الشحن والإفراغ و إن المستأنف عليه يدلي للمحكمة بنسخة من قرار محكمة النقض عدد 11/1 الصادر بتاريخ 03/01/2019 في إطار الملف 1559/3/1/2016 وبقرار محكمة الإستئناف التجارية عدد 2712 الصادر بتاريخ 02/11/2020 في إطار الملف عدد 2150/8232/2020 ثم بالقرار عدد 968 الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ 02/03/2020 في إطار الملف عدد 78/8232/2020 و إن هذه القرارات تجمع كلها على أن مسؤولية المستأنف عليه تنتهي تحت الروافع بمجرد إفراغ البضاعة من السفينة ولا تمتد إلى فترة تخزينها لدى متعهدة الشحن والإفراغ وأن وزن البضاعة المعتمد للقول بمسؤولية الربان هو ذلك الذي يتم مباشرة عند إفراغها وليس بعد فترة من تخزينها لدى متعهد الشحن والإفراغ ، لذلك يلتمس تأييد الحكم الابتدائي .
و حيث أدرج الملف بجلسة 18/01/2023 حضر الأستاذ مداح عن الأستاذ لحلو و سبق أن أدلى بمذكرة في جلسة سابقة و سبق أن أدلى الأستاذ زكي بمذكرة بعد النقض فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة لجلسة 15/02/2023.
التعليل
حيث أصدرت محكمة النقض قرارا بتاريخ 26/07/2022 تحت عدد 507/1 قضى بنقض القرار الاستئنافي بعلة أنه يتعين على المحكمة الأخذ بعرف ميناء الوصول بالنسبة لذات الرحلة البحرية ومثيلاتها ذلك أن النسبة المعتمدة من طرف المحكمة حددت من طرف الخبير في إطار تقديره الخاص به وليس كعرف بميناء الوصول الذي دأب المتعاملون في إطار النقل البحري على اعتباره عرفا للميناء.
و حيث أن المحكمة تبقى ملزمة بالتقييد بنقطة الإحالة عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية
و حيث تعيب الطاعنات على الحكم المستأنف مجانبته للصواب فيما قضى به بعلة أن نسبة عجز الطريق هي %1 و التي حددتها المحكمة من تلقاء نفسها .
و حيث أنه و تماشيا مع قرار محكمة النقض في النازلة فإن مسؤولية الربان تبقى قائمة خلافا لما تمسك به الناقل بهذا الخصوص ذلك أن الثابت قانونا و قضاء أن العرف في ميدان النقل البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة الى العوامل الجوية و الظروف المحيطة بعملية النقل وان المشرع كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة و التي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه و أن هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، و ان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الاعفاء.
و حيث إن النسبة المعتمدة من طرف الخبير في إطار تقديره الخاص ،وليس كعرف بميناء الوصول الذي دأب المتعاملون في إطار النقل البحري على اعتباره عرفا للميناء و بذلك يتعين استبعاد الخبرة المذكورة .
و حيث إن العرف يمكن للمحكمة التحقق منه و أنه اعتبارا لوثائق الملف و الخبرات المنجزة في ملفات مشابهة بخصوص نفس البضاعة المنقولة عبارة عن مادة ذره على شكل خليط و عملية النقل التي تمت في ظروف حسنة و استنادا لتقارير الخبراء القضائيين في نوازل مماثلة نذكر منها القرار موضوع الملف 682/8232/2022 و لكون المحكمة يبقى لها الصلاحية للتأكد من العرف تبين لها أن الخبراء أجمعوا على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز الطريق في حدود نسبة تتراوح بين 0.1% و 0.30% كحد أقصى و بذلك يمكن اعتبار أن نسبة عجز الطريق في النازلة الحالية محددة في 0.30% استنادا لما تم تفصيله أعلاه، و تأسيسا عليه يتعين اعفاء الناقل البحري الى غاية النسبة المذكورة ، مع تحميله مسؤولية التعويض عن النسبة الزائدة ، مع جعل النسبة المتسامح بشأنها محددة في 0.30 في المائة بدل نسبة 1 في المائة التي حددها الحكم المطعون فيه.
وحيث ارتأت المحكمة واعتمادا على المعطيات المتوفرة لديها واستنادا للتعليل أعلاه تحديد التعويض المستحق عن الخصاص بعد خصم نسبة الاعفاء في 132345.33 درهم تضاف إليها المصاريف بما قدره 4000 درهم ليكون المجموع المستحق لفائدة شركات التأمين 136345.33 درهم .
و حيث إنه و استنادا لما ذكر يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات مبلغ 136345.33 درهم .
و حيث إن الطاعنات يبقى لهن الحق في طلب الفوائد القانونية ، مما يتعين الاستجابة له من تاريخ القرار .
و حيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائياو حضوريا و بعد النقض و الإحالة
في الشكل :قبول الاستئناف و المقال الإصلاحي.
في الموضوع :بإعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنفات بمبلغ 136345.33 مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و جعل الصائر بالنسبة .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54989
Transport maritime : le transporteur est exonéré de responsabilité pour le manquant constaté après la fin de sa garde juridique au port de déchargement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/05/2024
55097
Transfert de la garde de la marchandise au manutentionnaire : l’absence de réserves établit sa responsabilité pour le manquant constaté à la livraison finale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
55305
Recevabilité de la preuve : un document en langue étrangère non traduit peut fonder la décision du juge qui en comprend le contenu (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
Transport aérien, Responsabilité du transporteur, Recevabilité de la preuve, Pouvoir d'appréciation du juge, Perte de marchandises, Jugement de non-recevabilité, Documents en langue étrangère, Convention de Montréal, Autorité de la chose jugée, Action subrogatoire de l'assureur, Absence de traduction
55451
L’action en recouvrement d’une créance commerciale née d’une facture est soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/06/2024
55555
Contrat d’entreprise : Le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires dont la réalité et la valeur sont établies par expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55635
L’application d’une clause pénale pour retard de livraison est écartée lorsque les deux parties ont mutuellement manqué à leurs obligations contractuelles de délai et de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55717
Gérance libre : le gérant ne peut se prévaloir ni d’un avenant non prouvé ni de la fermeture administrative pour se soustraire au paiement de la redevance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/06/2024
55801
Gérance libre : l’offre réelle de la redevance, effectuée dans le délai imparti par la mise en demeure qui court après l’expiration du délai légal de 10 jours pour refus de notification, fait obstacle à la résiliation du contrat pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024