Violation du principe du contradictoire : la cour d’appel annule le jugement fondé sur une pièce non soumise au débat des parties et renvoie l’affaire devant le premier juge (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80953

Identification

Réf

80953

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5765

Date de décision

28/11/2019

N° de dossier

2019/8232/4436

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce examine la régularité d'un jugement ayant rejeté une action en nullité d'une cession immobilière pour défaut de pouvoir des signataires. Le tribunal de commerce avait débouté l'actionnaire demanderesse de son action. L'appelante faisait valoir que le jugement se fondait sur un procès-verbal d'assemblée générale, pièce maîtresse prouvant les pouvoirs des vendeurs, qui avait été produit en cours de délibéré sans lui être communiqué. La cour constate que le premier juge a effectivement fondé sa décision sur ce document qui n'a pas fait l'objet d'un débat contradictoire. Elle retient que cette irrégularité a privé l'appelante de la faculté de discuter une pièce essentielle à la solution du litige, portant ainsi atteinte à ses droits de la défense et au principe du double degré de juridiction. En conséquence, et sans examiner les moyens de fond, la cour infirme le jugement entrepris et renvoie la cause et les parties devant le tribunal de commerce pour qu'il soit à nouveau statué.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بتاريخ 12/06/2015 تقدمت السيدة أمينة (ت.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 696 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 19/02/2015 في الملف عدد 2184/8201/2014 والقاضي برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر.

في الشكل:

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 28/05/2015 وتقدمت باستئنافه بتاريخ 12/06/2015، اي داخل الاجل القانوني، واعتبار لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية ، فهو مقبول.

وحيث ان المقال الاصلاحي مستوف لكافة الشكليات المتطلبة قانونا، فهو مقبول .

وفي الموضوع :

حيث يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المستأنفة امينة (ت.) تقدمت بتاريخ 02/06/2014 بمقال لتجارية الرباط عرضت فيه ان المسمى قيد حياته عمر (ت.) توفي بتاريخ 26/05/1979 وخلف ورثة شرعيين هم أرملته المستأنف عليها الثانية خديجة (ب.) وابنه رشيد (ت.) المستأنف عليه الثالث وابنتاه فاطمة الزهراء (ت.) العارضة، وان خديجة (ب.) ورشيد (ت.) فوتا للمدعى عليها الاول شركة (ا.) فوتا لها موضوع الرسم العقاري عدد 714/ر الكائن بالصخيرات تبلغ مساحته 14 هكتارا و67 آرا و70 سنتيار بثمن اجمالي قدره 10.273.900 درهم ، بالرغم من انه لم يسبق لها ان فوتت نصيبها في العقار المذكور او وافقت على بيعه، مادامت انها وارثة الى جانب البائعين ، علما انه مملوك لمقاولة (ح. ع.) وهي شركة مساهمة وبالتالي فان البيع كان من الواجب ان يتم من طرف الشركة في شخص ممثلها القانوني وليس من طرف اشخاص طبيعية دون توفرهم وقت إبرام عقد البيع على أي صفة لتمثيل الشركة او النيابة عن باقي الورثة، وان الإشارة في العقد إلى ان أصل الملك هو الإرث يؤكد بأن البيع تم بواسطة الشخصين الطبيعيين المذكورين لأن الشخص المعنوي لا يمكن ان يكون وارثا ولا ان يكون أصل تملكه الإرث، فضلا عن ان البائعين صرحا بأنهما توصلا بالثمن من المشترية وأبراءا ذمتها بدون تحفظ، والحال ان المالكة شركة مساهمة والمشترية شركة ذات مسؤولية محدودة والثمن لا يمكن أداؤه إلا بواسطة شيك بنكي مسطر غير قابل للتظهير او بتحويل بنكي ، علما ان البائعة لم تتوصل بالثمن ولم يقيد أي مبلغ على ميزانيتها سنة 2008/2009 الأمر الذي تبقى معه شركة (ا.) ملزمة بإثبات أداء ثمن الشراء للمالكة. والمضمن بالعقد والبالغ 10.273.900 درهم وهو ثمن حقيقي بدليل مساحة العقار وطبيعته وموقعه وأهميته ، وكذا الخبرة المنجزة بتاريخ 10/05/2007 من طرف محمد زكي (ب.) والتي حددت للعقار ثمنا قدره 95.400.500 درهم ، مما يثبت ان الشركة والمدعى عليهما تعمدا اخفاء الثمن الحقيقي، مما اضر بمصالح باقي المساهمين في الشركة ودائنيها وحرمت الخزينة العامة من حقوقها بخصوص رسوم التسجيل والضريبة على الربح العقاري واستخلاص الديون الخاصة والعمومية التي كانت في ذمة الشركة البائعة ، وان داء الثمن مباشرة للسيدة خديجة (ب.) والسيد رشيد (ت.) دون المرور عبر محاسبة الموثق رغم تعرضه وتنبيهه واسترعائه بخصوص أداء الثمن مباشرة إلى البائعين قبل حصول تقييد المشترية على الرسم العقاري ، يؤكد سوء نية الممثل القانوني لشركة (ا.). ثم الموثق عقدين حرر رسميين الاول تضمن أن سلطات رشيد (ت.) ممنوحة له في 23 و29 غشت 2001 غير انه تم حذف هذه الفقرة من الثاني ، ملتمسة لكل ما ذكر معاينة بطلان عقد البيع لانعدام صفة أحد المتعاقدين ولصوريته وإبرامه في إطار من الاحتيال والتدليس بمشاركة طرفيه ومحررة ، ولتضمنه استرعاء وتحفظا صادرا عن هذا الأخير.

وادلى المدعى عليهما بمذكرة التمسا فيها التصريح بتقادم الدعوى لتقديها بعد مرور اكثر من ست سنوات على العقد، ولتوقيع المدعية على اتفاق قسمة بتاريخ 19 ابريل 1993، تنازلت بمقتضاه على جميع الممتلكات بما فيها اسهمها في مقاولة (ح. ع.) والعقار المتواجد بتمارة مقابل تنازل باقي الورثة لها عن ضيعة بتارودانت وخمسين هكتارا بأولاد برحيل، وتسليمها لرفع اليد عن رهن البنك الواقع على العقار المملوك لها بمراكش، هذا الاتفاق صدر بشأنه حكم قضى برفض طلب المدعية الرامي الى التصريح ببطلانه.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعية التي أكدت فيها أنها كانت قد تقدمت بتاريخ 03 ماي 2010 بدعوى أمام المحكمة التجارية بالدارالبيضاء التمست من خلالها التصريح ببطلان عقد البيع انتهت بصدور حكم بتاريخ 14 فبراير 2012 قضى بعدم القبول ، وان التقادم تم قطعه ، وان صفتها ومصلحتها ثابتة لأن الإبراء بين الورثة في التركات يشترط فيه إحصاء التركة او العلم بما يكفي، واذا فقد أحد الشرطين يكون الإبراء غير عامل لأنه ينصب على مجهول، وأن الاتفاقية المتشبت بها لم يعين محلها ولم يحدد فيها، اذ إلى غاية الآن لم يتم حصر مخلفات الهالك عمر (ت.) وان الاتفاقية تضمنت عقارا كان مملوكا أصلا لها وسكتت عن عقارات مملوكة للهالك توجد بمدينتي مراكش والدارالبيضاء وتضمنت عقارات غير مملوكة له وعلقت على شروط لم تنجز وتتطلب مشاركة من الغير رفض القيام به وحدد لها أجل فات دون تفعليها والأطراف متفقون على ان عدم القيام بذلك يجعلها باطلة وان الحكم المدلى به ان كان قد صرح برفض طلب العارضة الرامي إلى معاينة بطلان اتفاقية القسمة فقد صرح بعدم قبول الطلب الرامي إلى المصادقة عليها ، وانه لا مجال لمناقشة اتفاقية القسمة ما دام موضوعها معروضا على محكمة أخرى ولم يحسم فيه بعد بصفة نهائية ، ملتمسة ادخال السيد قابض الحي المحمدي في الدعوى بصفته دائن لمقاولة (ح. ع.) بمبلغ 19.723.757,69 درهما ومستفيدا من حكم قضى بالبيع الإجمالي للأصل التجاري ولأن البيع قد أضر بمصالح الدائن وأضر بمصالح باقي المساهمين.

فأدلت شركة (ا.) بمذكرة جاء فيها انه لا تربطها بها أي علاقة لانها ليست طرفا في عقد البيع ولم يكن اسمها مقيدا بالرسم العقاري، وانه سبق ان رفضت دعواها وان العقد سليم ويتوفر على أركان وشروط صحته، والتمست إخراجها من الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب.

وبعد تبادل الاطراف لباقي المذكرات، اصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم السالف الذكر والقاضي برفض الطلب استأنفته المدعية وأسست أسباب استئنافها على انها كانت قد تقدمت بطلب إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/10/2014 التمست فيه إدخال قابض الحي المحمدي في الدعوى بصفته دائنا لمقاولة (ح. ع.) مالكة العقار ومستفيدا من حكم قضى بالبيع الإجمالي للأصل التجاري، وانه بمقتضى الفصل 103 من ق.م.م. فانه إذا طلب احد الأطراف إدخال شخص في الدعوى بصفته ضامنا او لأي سبب آخر استدعي ذلك الشخص طبقا للشروط المحددة في الفصول 37 و 38 و 39، كما انه بمقتضى الفصل 3 من ذات القانون، فان المحكمة ملزمة بالرد على جميع الطلبات المعروضة عليها، وان المحكمة التجارية لم تستدع المدخل في الدعوى ولم تجب على طلب الإدخال لا بالقبول ولا بالرفض رغم ما له من تأثير على ما قضت به، ذلك ان المطلوب إدخاله في الدعوى مقيد كدائن بالسجل التجاري لمقاولة (ح. ع.) بمبلغ 16.723.757,69 درهما وحاصل على حكم يقضي بالبيع الإجمالي للأصل التجاري مقيد كذلك بالسجل التجاري، وان مقاولة (ح. ع.) لا تملك العقار المبيع ولا يوجد أي عنصر من باقي عناصر أصلها التجاري، وبالتالي فان قبول شركة (ا.) شراء عقار من شركة محكوم ببيع أصلها التجاري ومثقل بديون تقارب 60 مليون درهم لفائدة إدارة الضرائب وغيرها وأداء الثمن مباشرة للبائع قبل تقييدها بالرسم العقاري وقيام الموثق بإجراءات البيع رغم ذلك كلها قرائه على سوء النية والاحتيال والتدليس الذين تم في إطارهما إبرام عقد البيع وان المحكمة التجارية بخرقها للمقتضيات القانونية المذكورة تكون قد عرضت حكمها للإلغاء. كذلك ان السيدة خديجة (ب.) والسيد رشيد (ت.) لم تكن لهما وقت إبرام عقد البيع أي صفة لتمثيل الشركة او النيابة عن باقي الورثة، وان المحكمة التجارية اعتبرت بان العارضة لم تدل بأية حجة تدحض صفة المدعى عليهما كمسيرين للشركة بل ان الجمع العام المنعقد بتاريخ 1 مارس 2007 الذي حضرته المدعية ووقعت عليه مع باقي الشركاء أكد على ان الشركة تلتزم بقراراتها المتخذة بتوقيع مشترك من مسيرين او اثنين من ثلاث مسيرين وان رشيد (ت.) وخديجة (ب.) يعتبران مسيران بالشركة إلى جانب المدعية، والحال ان الوثيقة التي اسست عليها المحكمة التجارية حكمها لم تكن معروضة عليها ضمن أوراق الملف ولم تناقش أمامها، ويتعلق الأمر بمحضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 01/03/2007 الذي لم يدل به أي طرف من أطراف النزاع ولا تتضمن أي وثيقة من أوراق الملف الإشارة إليه او الإحالة عليه ولا علم للعارضة بوجوده. فضلا عن ان العارضة أدلت بعقدي بيع رسميين محررين من طرف نفس الموثق الأول يتضمن عبارة ان سلطات السيد رشيد (ت.) ممنوحة له بتاريخي 23 و 29 غشت 2001 والثاني لا يتضمن هذه العبارة. وان العقد الذي يتضمن العبارة المذكورة لم يودع بالمحافظة العقارية لعدم وجود أي وثيقة تثبت صفة السيد رشيد (ت.) المضمنة به، وان العقد الذي لا يتضمن العبارة المذكورة هو الذي تم إيداعه بالمحافظة العقارية ولا يتضمن أي إشارة إلى محضر جمعية عمومية او غيرها ولهذا السبب رفض المحافظ على الأملاك العقارية تقييده لانعدام صفة السيد رشيد (ت.) والسيدة خديجة (ب.) لتمثيل الشركة ولكون القانون الأساسي للشركة لم تتم ملاءمته للقانون رقم 17/95 المتعلق بشركات المساهمة الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.96.124 بتاريخ 30/08/1996 وان عقد البيع لم يقيد إلا بتاريخ 01/04/2009 وذلك بعد اصطناع محضر جمعية عمومية بتاريخ 06/08/2008 تمت الإشارة فيه إلى ان العارضة كانت حاضرة، والحال انها لم تكن حاضرة منح للسيد رشيد (ت.) والسيدة خديجة (ب.) صلاحية تمثيل الشركة وبعد طبع صفحة واحدة لدى الموثق الذي حرر عقد البيع، وسماها هذا الأخير القانون الأساسي الجديد لشركة مقاولة (ح. ع.) شركة مساهمة رأسمالها 10.000.000 درهم مقرها الاجتماعي بشارع [العنوان] وألصقها بالقانون التأسيسي القديم المؤرخ في 08/03/1972، وأضاف إلى الصفحة الأخيرة الحاملة لهذا التاريخ ولتوقيع الهالك عمر (ت.) الملاحظة المتعلقة بتسجيل العقد بالرباط بتاريخ 06/08/2008، وان الصفحة الثانية، من العقد لحقها محو وتغيير بمسح رأس المال السابق، ووضع مبلغ 10.000.000 درهم كرأسمال للشركة، لان القانون التأسيسي الذي كان موضوعا بالمحافظة العقارية ولدى مصلحة السجل التجاري لم يكن محينا وكان يتضمن رأس مال قدره 500.000 درهم، وان كل تنصيصات القانون التأسيسي للشركة بقيت على حالها باستثناء التحريفين المشار اليهما بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر :

* ان عدد الشركاء في شركات المساهمة لا يمكن ان يقل عن 5 والحال ان الشركاء في مقاولة (ح. ع.) هم أربعة فقط.

* ما تضمنه الفصل 12 من ان الشركة يسيرها متصرف وحيد او مجلس مكون على الأقل من عضوين وعلى الأكثر من اثني عشر عضوا، مع ان القانون الذي تم ادعاء ملاءمة الشركة لأحكامه ينص في المادة 39 على ان عدد الاعضاء هو مجلس مكون على الأقل من ثلاثة أعضاء وعلى الأكثر من اثني عشر عضوا. "

* كيفية إدارة شركة المساهمة وصلاحيات المجلس والمتصرف الوحيد المنصوص عليها في الفصل 18 من القانون التأسيسي ليست هي المنصوص عليها في المواد 39 وما يليها من القانون المذكور.

* ان القانون التأسيسي ينص في أكثر من موقع على عبارة Administrateur Délégué وهي الصفة التي لم تبق لمتصرفي شركات المساهمة التي خضعت للملائمة.

* ان الفصل 32 لا زال يشير بخصوص صلاحيات الجمع العام السنوي إلى الفصل 40 من القانون الصادر بتاريخ 24/07/1867 الذي كان ينظم الشركات المجهولة الاسم بالإضافة إلى ذلك فان محضر 06/08/2008 كان وهميا إذ يلاحظ انه :

* لم يتم استدعاء العارضة للجمع العام الذي تم ادعاء انعقاده بتاريخ 06/08/2008.

* لان الجمع لم ينعقد أصلا نتيجة عدم استدعاء أي احد وفقا للمسطرة المنصوص عليها في القانون التأسيسي للشركة.

* لان المحضر كوثيقة عرفية مصادق على صحة توقيعات الأطراف عليها لا وجود له او على الأقل لم تعثر العارضة على نسخة منه لدى مصالح السجل التجاري او مصالح المحافظة العقارية او إدارة التسجيل.

* لان صفة رئيس مدير عام للمجلس الإداري التي أعطاها السيد رشيد (ت.) لنفسه لا تدخل ضمن صلاحيات الجمع العام (الفصل 15 من القانون التأسيسي)

* لان العارضة لم تقبل المهمة المسندة اليها كمتصرفة.

وان اصطناع الوثائق المذكورة بعد توقيع عقد البيع في تجاوز واضح لما هو معمول به في الضوابط المنظمة لشركات المساهمة وللقانون يؤكد بان السيد رشيد (ت.) والسيدة خديجة (ب.) لم تكن لهما وقت توقيعهما عقد البيع بتاريخ 17/05/2007 أي صفة في تمثيل الشركة او النيابة عنها وان ما قام به لا يعدو ان يكون مجرد محاولة لإعطاء الشرعية لتصرفهما. وانه للسبب المذكور تمت الإشارة في العقد، بخصوص هوية البائعين إلى السيدة خديجة (ب.) بصفتها متصرفة والسيد رشيد (ت.) بصفته متصرفا منتدبا لشركة مقاولة (ح. ع.) شركة مساهمة والحال انه لو كان البائع هو شركة مقاولة (ح. ع.) شركة مساهمة لتمت الإشارة اليها كبائعة مع ضبط رأسمالها ومقرها تم بعد ذلك ممثلها القانوني كما تم القيام بذلك بخصوص الشركة المشترية. بالإضافة إلى ذلك، فان الإشارة في العقد إلى ان أصل الملك هو الإرث بدل عقد شراء الشركة للعقار يؤكد بان البيع قد تم بواسطة الشخصين الطبيعيين المشار اليهما أعلاه، لان الشخص المعنوي لا يمكن ان يكون وارثا ولا ان يكون أصل تملكه الإرث. وان أداء شركة (ا.) الثمن مباشرة للسيدة خديجة (ب.) والسيد رشيد (ت.) دون المرور عبر محاسبة الموثق رغم تعرضه وتنبهيه واستدعائه بخصوص أداء الثمن مباشرة إلى البائعين قبل حصول تقييد المشترية على الرسم العقاري يؤكد سوء نية الممثل القانوني لشركة (ا.) وتواطؤه مع السيدة خديجة (ب.) والسيد رشيد (ت.) ذلك انه أدى الثمن إلى الشخص لم تكن له الصفة لتمثيل مالكة العقار ودون مطالبته بإثبات ذلك ولم يؤديه بواسطة شيك بنكي مسطر غير قابل للتظهير او بتحويل بنكي من حساب شركته لحساب البائعة، وان قول المحكمة التجارية بان الشركة البائعة توصلت بثمن البيع كما هو وضاح من عقد البيع بدون تحفظ من طرف مسيرها قول مجانب للصواب لان السيدة خديجة (ب.) والسيد رشيد (ت.) لو كان مسيران للشركة وقت توقيع العقد لما احتاجا إلى اصطناع محضر الجمع العام المؤرخ في 06/08/2008 والقانون الأساسي للشركة ولما رفض السيد المحافظ تقييد العقد.

وانه ترتيبا على ذلك فان عقد البيع يبقى باطلا لانعدام صفة احد المتعاقدين ولصوريته وإبرامه في إطار من الاحتيال والتدليس بمشاركة طرفيه ومحررة ولتضمنه استدعاء وتحفظا صادرا عن هذا الأخير. وان العقد الباطل تكتفي المحكمة بمعاينة بطلانه، وان الحكم المستأنف يكون برفضه طلب معاينة بطلان عقد البيع المطعون فيه قد جانب الصواب مما يعرضه للإلغاء، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد أساسا بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالرباط للبت فيه طبقا للقانون واحتياطيا بمعاينة بطلان عقد البيع المؤرخ في 17/05/2007 التي تم بموجبه تفويت العقار المسمى " بلاد قصيبة " موضوع الرسم العقاري عدد 714/ر لشركة (ا.) مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وأجاب المستأنف عليهم بجلسة 23/07/2015 أن المادة 5 من مدونة التجارة أكدت أن جميع الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري تتقادم بمضي خمس سنوات، وان العقد المطلوب إبطاله مؤرخ في 17/05/2007 في حين ان المقال تم تسجيله في 27/05/2014 أي بعد انصرام المدة القانونية، مما يسقط حق المدعية في مناقشة هذا العقد.

وبالنسبة لصفتها في الادعاء، فانها سجلت المقال الافتتاحي بصفتها وارثة في ممتلكات الهالك عمر (ت.)، ومن بينها مقاولة (ح. ع.) وعقار تمارة الذي كان آنذاك لازال بطور التحفيظ، وأنها أخفت عن المحكمة كونها خرجت من التركة ككل بمقابل استفادت منه وباعت عقاراته واحتفظت لنفسها بالثمن، ذلك أنها وقعت اتفاقية الخروج من التركة في ماي 1993 وهي الاتفاقية التي عددت المتروك المتخلى عنه ومنه مقاولة (ح. ع.) وعقار تمارة. وبعد انصرام 20 سنة عن الاتفاقية واستفادتها من المقابل ارتأت تسجيل دعوى للمطالبة بإبطال الاتفاقية انتهت برفض طلبها، وعليه فلا صفة ومصلحة ولا أهلية لها اليوم في مناقشة بيع ممتلكات تنازلت عنها بمقابل، مما يحتم ضرورة التصريح بعدم قبول طلبها، واحتياطيا في الجوهر، فان عقد البيع المطعون فيه أنجز بواسطة موثق والذي أصبغ عليه صفة ورقة رسمية يوثق بمضمونها ما لم يطعن فيه بالزور، وان الموثق جهة قانونية لا يبرم البيع إلا بعد تأكده المطلق من صفة الطرفين وصحة وثائقهما وملاءمتها للقوانين الجاري بها العمل، وان مالكة العقار R714 وبائعته هي مقاولة (ح. ع.) وهي ذات شخصية معنوية مستقلة عن شخصية المساهمين بها، وان ممثليها القانونيين هما من وقعا العقد وقبضا الثمن بعدما سلما وثائق الإبراء الضريبي لان البائعة كانت متوقفة عن أي نشاط قبل 1993 أي قبل 20 سنة خلت، وفي جميع الأحوال، فالمستأنفة ليست طرفا في العقد وليست لها مصلحة ولا صفة في مناقشته استنادا للحكم الذي رفض طلبها الرامي لإبطال اتفاقية القسمة، وهذا ما فعله الحكم المستأنف الذي جاء سليم المبنى والتعليل، مما يستلزم ضرورة التصريح بتأييد رفض طلبها.

وأجاب قابض البيضاء الحي المحمدي بجلسة 26/11/2015 ان العارضة تضررت من جراء تفويت مقاولة (ح. ع.) في شخص السيدة خديجة (ب.) والسيد رشيد (ت.) العقار المملوك لها المسمى " بلاد قصيبة " موضوع الرسم العقاري عدد 714/ر الكائن بعمالة الصخيرات تمارة لشركة (ا.) وذلك دون الحصول منها على شهادة الإبراء الضريبي رغم ان هذه المقاولة مثقلة بمجموعة من الديون الضريبية المبنية في مستخرج الجدول الضريبي والتي لم يتم أداؤها لغاية يومه ورغم ان العارضة مسجلة في السجل التجاري الخاص بالمقاولة المعنية كدائنة بواسطة ثلاثة حجوز تحفظية على التوالي بتاريخ 25/06/1986 و23/01/1955 و 08/10/1999 المبينة في نسخة من النموذج " ج " رفقته ومستفيدة من الحكم عدد 1072 بتاريخ 04/12/1955 في الملف رقم 105/95 القاضي بالبيع الإجمالي للأصل التجاري. وان البيع في نازلة الحال انصب على عقار في ملك الشركة الذي يدخل ضمن العناصر المادية المكونة لأصلها التجاري المثقل بتقييدات كلا على حدى متى كان البيع بموجب حجز تنفيذي او بمقتضى هذا الباب إلا بعد عشرة أيام على الأقل من تاريخ إخطار الدائنين الذين أجروا تقييدهم قبل الإخطار المذكور بخمسة عشر يوما على الأقل في موطن تقييدهم ما عدا الحق في الكراء " وان الشركة البائعة لم تبلغ العارضة عند إقدامها على البيع رغم انها مسجلة كدائنة لها في سجلها التجاري وتطبيقا للمقتضيات السالفة الذكر التي توجب إخطار الدائنين المقيدين بالسجل التجاري، يكون العقد باطلا. وان البيع المبرم في نازلة الحال لم يتقيد أطرافه بالمقتضيات الواردة في مدونة تحصيل الديون العمومية، وذلك من اجل التملص من أداء الضرائب العالقة بذمة المقاولة البائعة عن طريق افتعال صياغة بالعقد توهم بان البيع تم بين شخصين طبيعيين هما خديجة (ب.) ورشيد (ت.) كبائعين مع الإشارة بان صفة هذا الأخير كمسير لمقاولة (ح. ع.) وبين شركة (ا.) كمشترية في شخص مسيرها القانوني كشخص معنوي، في حين ان الواقع ان البيع في حقيقته قد تم بين شخصين معنويين هما مقاولة (ح. ع.) كبائعة وشركة (ا.) كمشترية للعقار المبيع وبناء عليه تملص جميع الأطراف الفاعلة في هذا العقد من مسؤوليتهم اتجاه العارضة بخصوص أداء الضرائب الواجبة والحصول على شهادة الإبراء الضريبي غير ان هذه المسؤولية ثابتة في كون الموثق في نازلة الحال قام بتوثيق عقد البيع دون التقيد بمقتضيات المادة 95 من مدونة تحصيل الديون العمومية التي تنص على انه : " في حالة انتقال ملكية عقار او تفويته يتعين على العدول او الموثقين او كل شخص آخر يمارس مهام توثيقه ان يطالبوا بالإدلاء لهم بشهادة مسلمة من مصالح التحصيل تثبت أداء حصص الضرائب والرسوم المثقل بها العقار برسم السنة التي تم فيها انتقال ملكيته او تفويته وكذا السنوات السابقة وذلك تحت طائلة إلزامهم بأدائها على وجه التضامن مع الملزم، وعلى قابض التسجيل ان يحتفظ بكل عقد تقدمه له الأطراف مباشرة إلى ان يتم الإدلاء بالشهادة المنصوص عليها في الفقرة السابقة: وكذا من خلال مسؤولية المشتري تطبيقا لمقتضيات المادة 96 من مدونة تحصيل الديون العمومية، لان الموثق لم يدل أمامه بشهادة الإبراء الضريبي رغم ان البائعة مثقلة بديون ضريبية لفائدة العارضة وهذه الأخيرة مقيدة في سجلها التجاري كدائنة، فانه مسؤول بأداء هذه الضرائب بالتضامن مع الملزم، وان شركة (ا.) بصفتها مشترية في نازلة الحال لم تقم بواجبها في التأكد من أداء الضرائب والرسوم الواجبة على المقاولة المفوتة التي لا زالت مثقلة بمجموعة من الديون الضريبية لفائدة العارضة، لذلك فهي مسؤولة لأداء الضرائب بالتضامن معها تطبيقا لمقتضيات المادة 69 من مدونة تحصيل الديون العمومية التي تنص على انه " في حالة تفويت أصل تجاري او مؤسسة تجارية او صناعية او صناعية تقليدية او معدنية بعوض او بالمجال كما في حالة تفويت مجموع الأموال او العناصر المدرجة في أصول شركة او المستعملة لمزاولة مهنة خاضعة للضريبة المهنية (البتانتا) فان المفوت إليه ملزم بالتأكد من أداء الضرائب والرسوم الواجبة على المفوت في تاريخ التفويت برسم النشاط المزاول ". 3- مسؤولية المسيرين تطبيقا لمقتضيات المادة 98 من مدونة تحصيل الديون العمومية ، لانهما مسيرين لها قاما بتفويت عقار مملوك لمقاولة (ح. ع.) بصفتهما مسيرين لها لشركة (ا.) وقباضة الثمن وأنهيا عقد البيع دون أداء الضرائب العالقة بذمتها لفائدة العارضة – قباذة البيضاء الحي المحمدي – ودون الحصول منها على شهادة الإبراء الضريبي لذلك فهم مسؤولون لأداء هذه الضرائب بالتضامن مع المقاولة البائعة تطبيقا لمقتضيات المادة 98 من مدونة تحصيل الديون العمومية. وانه تفعيلا لكل ما سبق بيانه، فان عقد البيع المعني يكون باطلا لتضمينه بيانات مخالفة للواقع والتي تتجلى في إشارته إلى كون الطرف البائع هما السيدة خديجة (ب.) والسيد رشيد (ت.) كشخصين طبيعيين وليس مقاولة (ح. ع.) كشخص معنوي اللذين فوتا عقارا مملوكا لهذه الأخيرة وليس مملوكا لهما دون المرور على العارضة بشأن أداء الضرائب الواجبة والحصول على شهادة الإبراء الضريبي مما سبب لها ضررا يخولها طلب إبطال هذا العقد، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي البت ببطلان البيع المؤرخ في 17/05/2007 الذي تم بموجبه تفويت العقار المسمى " بلاد قصيبة " موضوع الرسم العقاري عدد 714/ر لشركة (ا.) مع معاينة المسؤولية التضامنية لأداء الضرائب العالقة بذمة مقاولة (ح. ع.) لكل من يتحملها قانونا.

وعقبت المستأنفة بجلسة 31/12/2015 ان المستأنف عليهم دفعوا بسقوط حق العارضة بالتقادم لان عملية البيع تمت بتاريخ 17/07/2007 وان الدعوى لم تسجل بالمحكمة إلا بتاريخ 27/05/2014 والحال انها تقدمت بتاريخ 03/05/2010 بدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء التمست خلالها التصريح ببطلان عقد البيع انتهت بصدور الحكم عدد 1613 بتاريخ 14/02/2012 في الملف رقم 5718/8/2010 بعدم قبول الطلب. وانه بمقتضى الفصل 381 من ق.ل.ع. فان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية او غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها ان تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه ولو رفعت أمام قاض غير مختص او قضى ببطلانها لعيب في الشكل، لذلك فان دفع المستأنف عليهم يبقى غير جدير بالاعتبار.

وبخصوص الدفع بانعدام صفتها ومصلحتها، لانها أخفت عن المحكمة كونها خرجت من التركة ككل وبمقابل استفادت منه بعد ان وقعت اتفاقية الخروج من التركة في ماي 1993 وهي الاتفاقية التي عددت المتروك المتخلى عنه ومنه مقاولة (ح. ع.) وعقار تمارة لكن حيث ان اتفاقية القسمة المشار اليها قد تم التصريح ببطلانها بمقتضى قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عدد 9095 الصادر بتاريخ 12/11/2015 في الملف رقم 6351/1404/2013 الأمر الذي يبقى معه دفع المستأنف عليهم بانعدام صفة ومصلحة العارضة في مناقشة بيع ممتلكات والدها المرحوم عمر (ت.) غير مرتكز على أي أساس قانوني.

اما من حيث الموضوع، فان المحكمة ستلاحظ ان المستأنف عليهم لم يردوا على أي سبب من الأسباب المثارة من طرف العارضة وبانهم يكتفون بالتستر وراء ادعاء خروجها من تركة والدها استنادا إلى اتفاقية القسمة التي صرح القضاء ببطلانها. وان عقد البيع المطعون فيه قد وقع من طرف السيدة خديجة (ب.) والسيد رشيد (ت.) بتاريخ 17/05/2007 وتضمن الإشارة إلى ان الثمن الذي قدره 10.273.900 درهم قد أدي كاملا مباشرة للطرف البائع وخارج محاسبة الموثق. وان الشخصين المذكورين لم يصبحا مؤهلين لتمثيل الشركة إلا بتاريخ لاحق لتاريخ توقيع العقد بعد اصطناع محضر جمعية عمومية بتاريخ 06/08/2008 الذي تمت الإشارة فيه إلى ان العارضة كانت حاضرة والحال انها لم تكن حاضرة وتم خلاله منح السيد رشيد (ت.) والسيدة خديجة (ب.) صلاحية تمثيل الشركة وبعد تحريف القانون الأساسي للشركة على النحو المفصل في مقال العارضة الاستئنافي وبقاء جميع تنصيصاته بما فيها المخالفة لقانون شركات المساهمة على حالها وان القانون الأساسي للشركة قد حدد في الفصل 13 منه مدة تعيين المتصرفين اللذين من صلاحيتهم تمثيل الشركة في ستة سنوات وان مدة تعيين السيد رشيد (ت.) والسيدة خديجة (ب.) والعارضة بصرف النظر عن عدم قبول هذه الأخيرة لمهمة متصرف بالشركة وعن كل ما نسب لمحضر الجمعية العمومية المنعقدة بتاريخ 06/08/08 لم تبدأ إلا من هذا التاريخ وبالتالي فان من وقع العقد بتاريخ 17/05/2007 وقبض الثمن لم تكن له أية صفة لتمثيل الشركة وان شركة (ا.) قد أدت الثمن بتاريخ 17/05/2007 مباشرة للسيدة خديجة (ب.) والسيد رشيد (ت.) دون المرور عبر محاسبة الموثق رغم تعرضه وتنبيهه واستدعائه بخصوص أداء الثمن مباشرة إلى البائعين قبل حصول تقييد المشترية على الرسم العقاري ودون التأكد من صفتهما الأمر الذي يؤكد سوء نيتها وتواطؤها معهما خصوصا وان المعاملة تمت بين شركتين وبمبلغ قدره 10.273.900 درهم من المفروض ان يؤدى بشيك بنكي مسطر غير قابل للتظهير او بتحويل بنكي من حساب المشترية إلى حساب البائعة. بالإضافة إلى ذلك، فان الإشارة في العقد إلى ان أصل الملك هو الإرث بدل عقد شراء الشركة للعقار يؤكد بان البيع قد تم بواسطة شخصين طبيعيين المشار اليهما أعلاه لان الشخص المعنوي لا يمكن ان يكون وارثا ولا ان يكون أصل تملكه الإرث.

وانه ترتيبا على ذلك فان اعتماد الحكم المستأنف على محضر جمع عام منعقد بتاريخ 01/03/2007 الذي لا وجود له من بين أوراق الملف ولم يدل به أي طرف من أطراف النزاع لا تتضمن أي وثيقة من أوراق الملف الإشارة إليه او الإحالة عليه للقول بان السيد رشيد (ت.) والسيدة خديجة (ب.) كانت لهما الصفة عند توقيع العقد، يبقى غير مرتكز على أي أساس قانوني لان الثابت من عقد البيع ومن القانون الأساسي للشركة المحرف ان المحضر الذي تم اعتماده هو المنعقد بتاريخ 06/08/2008 وليس غيره، كما ان قول المحكمة بان الشركة البائعة توصلت بثمن البيع كما هو واضح من عقد البيع بدون تحفظ من طرف مسييرها قول مخالف للواقع لان من توصل بالثمن هما السيدة خديجة (ب.) والسيد رشيد (ت.) وذلك بتاريخ توقيع العقد وقبل ان تكون لهما الصفة في تمثيل الشركة. وان ما قام به المستأنف عليهم لإعطاء الشرعية لتصرفهم فيه تجاوز واضح لما هو معمول به في الضوابط المنظمة لشركات المساهمة وللقانون، وان بيع العقار الوحيد المملوك للشركة دون تقييد ثمنه بمحاسبتها فيه ضرر بالشركة وبالشركاء وبالدائنين، وان السيد قابض الحي المحمدي قد أكد بان البيع المذكور قد ألحق به ضررا فادحا لانه دائن لمقاولة (ح. ع.) بمبلغ 16.723.757,69 درهما ومستفيدا من حكم قضى بالبيع الإجمالي للأصل التجاري، لذلك فانها تؤكد مقالها الاستئنافي وتلتمس الحكم وفق ما جاء فيه.

وعقب المستأنف عليهم بجلسة 31/12/2015 ان وجود السيد قابض الحي المحمدي بهذه النازلة جاء بطلب إدخاله من طرف المستأنفة أمينة (ت.)، لكن إدخال الغير في الدعوى لا يكون له أساس قانوني إلا إذا ادخل في الدعوى الابتدائية قبل وضعها في المداولة وهذا ما أكده الفصل 103 ق.م.م. ومن جهة ثانية، وبما ان المدعية هي التي تقدمت بالطلب العارض فان هذا الطلب يعتبر طلبا جديدا أمام محكمة الاستئناف وفي ذلك خرق للفصل 143 ق.م.م، مما يستدعي ضرورة التصريح بعدم قبول طلب الادخال مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية. واحتياطيا جدا في الموضوع، فإن السيد القابض التمس الحكم ببطلان البيع المنعقد في 17/5/2007 بعلة ان له على مقاولة (ح. ع.) ديون مثبتة بالجدول الضريبي الذي أرفقه بمذكرته، ومسجلة بالسجل التجاري بواسطة ثلاث حجوزات تحفظية مقيدة به في 25/6/1986، 13/1/1995 و8/10/1999 وانه استفاد من حكم 4/12/1995 قضى ببيع أصلها التجاري لكنها إجراءات سقطت بالتقادم استنادا للفصل 123 من مدونة تحصيل الديون العمومية، وسقوط حق المحصل في استخلاصها بتركه انصرام أربع سنوات من غير أية متابعة وهو مبدأ كرسه العمل القضائي، مما ستوجب الحكم برفض طلبه، لهذه الأسباب يلتمسون أساسا في الشكل الحكم بعدم قبول طلب إدخال الغير أمام محكمة الاستئناف، واحتياطيا جدا الحكم برفض مطالب السيد القابض لسقوط حقه في استخلاص تلك الديون بالتقادم.

وعقب المستأنف عليهم بجلسة 21/01/2016 ان المستأنفة أبرمت اتفاقية قسمة مع العارضين وتسلمت ما اقترحته بهذه الاتفاقية مقابل تنازلها وخروجها من تركة المرحوم عمر (ت.) بما في ذلك " مقاولة (ح. ع.) " وعقار "تمارة " الذي كان آنذاك لازال بطور التحفيظ ووقعت وصادقت يوم 23/5/1993، وان هذه الاتفاقية بقيت قائمة ومنتجة لكل آثارها إلى 12/11/2015 تاريخ صدور القرار 9095، وبالتالي فان البيع المنعقد في 17/7/2007 كان صحيحا وصفتها في مناقشته كانت منعدمة ولازالت منعدمة إلى حين اكتساب هذا الحكم حجية الأمر المقضي فيه لأنه مطعون فيه بالنقض، مما يحتم القول والحكم بعدم قبول طلب الاستئناف. واحتياطيا، ان السيدة خديجة (ب.) والسيد رشيد (ت.) هما المسيران القانونيان لشركة " مقاولة (ح. ع.) " بائعة عقار تمارة المسجل تحت عدد R714 وهذه الحقيقة تمت مراقبتها من طرف الموثق منجز العقد ومن طرف المشترية وأيضا من طرف المحافظ على الأملاك العقارية قبل توقيع عقد البيع وتسجيله بالمحافظة العقارية وعلى كل حال فصلاحية الإدارة تتضمن صلاحية تمثيل الشركة أمام الغير، وتحدث الاتفاقات أثارها تجاه الأغيار سواء وافقت أم لم توافق عليها الجمعية، وبالتالي فان البيع صحيح وملزم للشركة، أما باقي الدفوع التي اعتمدتها المستأنفة التي تزعم إن لها أسهما وحقا بهذه الشركة فلا تمس بحقوق المشترية حسنة النية ولا يمكن إن تبطل العقد، ويبقى لها فقط الحق في مقاضاة مسيري الشركة إذا أثبتت أنهم تصرفوا خارج حدود القوانين المنظمة للشركة أو لقانونها الأساسي، وتلاحظ المحكمة إن كل الوسائل المثارة لا تبطل عقد البيع وإنما تطعن في تسيير الشركة وهذا ما أكده الحكم المستأنف، مما يستدعي ضرورة القول والحكم بتأييده.

وبتاريخ 28/04/2016 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار عدد 2762 بتاريخ 28/04/2016 في الملف عدد 3612/8232/2015 قضى باعتبار الاستئناف بخصوص مقال الادخال ، وقبوله شكلا، ورده موضوعا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل المستأنفة الصائر نقضته محكمة النقض بمقتضى قرارها عدد 222/1 بتاريخ 02/05/2019 في الملف 618/3/1/2017 بعلة ان " الثابت من محاضر الجلسات ان محكمة اول درجة حجزت الملف للمداولة لجلسة 18-12-2014، ثم قررت اخراجه منها لتبليغ الاطراف بالمذكرة المدلى بها أثناءها من لدن الموثق المطلوب حضوره في الدعوى والمرفقة بمحضر الجمع العام المؤرخ في 21 مارس 2007، وادراجه بجلسة 22-01-2015، غير انه بالجلسة المذكورة حضر دفاع الطالبة وتسلم نسخة من مذكرة شركة (ا.) وعقب عليها بجلسة 05-02-2015، ولم يتسلم مذكرة الموثق المرفقة بالمحضر الآنف الذكر، فتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 19-02-2015، فتكون بذلك المحكمة قد فوتت على الطالبة فرصة اتخاذ الموقف الذي يتناسب مع مصالحها بخصوص ما تضمنه المحضر المذكور من تعيين رشيد (ت.) رئيسا للمجلس الاداري، وتحويل جميع الصلاحيات الواردة في الفصل 16 من النظام الاساسي للشركة لفائدة مسيرين اثنين لكي يقوما مقام الشركة في جميع الإلتزامات والتصرفات القانونية، وحرمتها من حقها في الدفاع والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي لم تراع ما ذكر تكون قد جعلت قرارها منعدم الاساس، عرضة للنقض".

وبجلسة 17/10/2019، ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة بعد النقض مشفوعة بمقال اصلاحي تعرض من خلالها ، ان الثابت من قرار المحكمة المذكورة انها عابت على المحكمة مصدرة القرار المنقوض تفويت الفرصة عليها في اتخاذ الموقف الذي يتناسب مع مصالحها بخصوص ما تضمنه محضر الجمع العام المؤرخ في الفصل 16 من النظام الاساسي للشركة لفائدة مسيرين اثنين لكي يقوما مقام الشركة في جميع الإلتزامات والتصرفات القانونية، وحرمتها من حقها في الدفاع، مضيفة ان المستأنف عليه رشيد (ت.) توفي بتاريخ 12/11/2017، كما هو ثابت من القرار عدد 615 الصادر بتاريخ 30/04/2018 في الملف الجنائي الابتدائي رقم 1087/2609/2017، مما يتعين معه اصلاح المقال وتوجيهه ضد ورثته بالاضافة الى باقي المستأنف عليهم كما ان الطاعنة تقدمت الى السيد قاضي التحقيق بشكاية مع الانتصاب كطرف مدني من اجل التزوير في محررات رسمية واستعمالها والمشاركة والتزوير في محرات تجارية واستعمالها والنصب والتصرف، بسوء نية في تركة وفي اموال مشتركة والمشاركة ، والذي احال على غرفة الجنايات الابتدائية، كلا من السيد المصطفى (ب.) الموثق من اجل ارتكابه جنايتي التزوير في محرر رسمي واستعماله، المنصوص عليهما وعلى عقوبتهما في الفصول 351،353 و356 من القانون الجنائي، رشيد (ت.) وخديجة (ب.) وفاطمة الزهراء (ت.) من اجل ارتكابهم لجناية استعمال وثيقة رسمية مزورة وجنح التزوير في محرر تجاري واستعماله والتصرف بسوء نية في تركة واموال مشتركة، المنصوص وعلى عقوبتها في الفصول 356، 357،359 و 523 من القانون المذكور، وان غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء اصدرت بتاريخ 30/04/2018 قرارا تحت عدد 615 في الملف رقم 1087/2609/2017 قضت بموجبه بسقوط الدعوى العمومية المثارة في حق المسمى قيد حياته رشيد (ت.) للوفاة، والحكم على المدخلين في الدعوى عمر (ت.) وعالية (ت.) بادائهما بصفة تضامنية لفائدة العارضة تعويضا قدره 2.000.000 درهم ومؤاخدة الموثق المصطفى (ب.) من اجل جناية التزوير في محرر رسمي واستعماله والحكم عليه بعشر سنوات سجنا نافذا، وادائه تعويضا مدنيا لفائدة العارضة قدره 1.000.000 درهم، وكذا مؤاخذة المتهمتين خديجة (ب.) وفاطمة الزهراء (ت.) من اجل جناية استعمال وثيقة رسمية مزورة وجنح التزوير فيم حرر تجاري واستعماله والترف بسوء نية في التركة، والحكم على كل واحدة منهما بثلاث سنوات سجنا نافذا، وبأدائهم بصفة تضامنية لفائدة العارضة تعويضا قدره 3.000.000 درهم واتلاف عقد البيع المحرر بتاريخ 17/05/2007 مع امر السيد المحافظ على الاملاك العقارية بالتشطيب عليه وباتلاف باقي الوثائق المزورة التجارية، وان النزاع المذكور لا زال معروضا على غرفة الجنايات الاستئنافية في اطار الملف رقم 1676/2611/2018 المدرج بجلسة 23/10/2019، وتفاديا لصدور حكمين مختلفين عن محكمتين مختلفتين، واعتبارا لحجية الحكم الجنائي المذكور، فيتعين ايقاف البت في الملف الحالي الى حين البت النهائي في الدعوى الجنائية، مرفقة مذكرتها بنسخة من القرار الجنائي الابتدائي عدد 615.

وبجلسة 7/11/2019، أدلى المستأنف عليهم بمذكرة بعد النقض يعرضون فيها ان محكمة النقض قررت الاحالة بعلة ان المستأنفة لم تطلع على محضر 21/3/2007، والحال ان المحضر المذكور سبق وان ادلى به الموثق تأكيدا لصحة العقد المنجز من طرف خديجة (ب.) ورشيد (ت.) فقط، وانه موقع ومصادق عليه من طرف المستأنف وشهد بتحديد مكتب تسيير مقاولة (ح. ع.) وتعيين الهالك رشيد (ت.) رئيسا للمجلس الاداري وان الجمعية قبلت بتوقيع جميع التزامات شركة " مقاولة (ح. ع.)" من طرف مسيرين من اصل ثلاثة، وان المحضر تم تأكيده بمحضر 19/4/2007 موقع ايضا ومصادق عليه من طرف المستأنفة وبالتالي فإن البيع لمطعون فيه اعتمد المحضرين المومأ لهما في توقيع البيع من طرف خديجة (ب.) ورشيد (ت.)، وان تدخل المستأنفة بتوقيع المحضرين المذكورين تم في اطار ما التزمت به بمحضر القسمة ( الفقرة ما قبل الاخيرة) وليس لها اي حق في هذا العقار بعد قسمة التركة وتنازلها بمقتضاها على جميع الاسهم المملوكة لمقاولة (ح. ع.) وعن ارض تمارة وكذا بعد هبتها لحقها في ارث الحقوق المشاعة التي كانت مملوكة لمقاولة (ح. ع.)، مما يكون معه الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا كافيا ومفصلا ويتعين تأييده . وأرفقوا مذكرتهم بصورة لاتفاقية قسمة مع ترجمتها وصورة لعقد هبة مع ترجمته وصورة لحكم ابتدائي وصورة لقرار استئنافي وصورة لمحضرين.

وحيث ادرج الملف بجلسة 14/11/2019، ادلى خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة، أكد من خلالها دفوعه السابقة، وقررت المحكمة حجز القضية للمداولة لجلسة 28/11/2019.

محكمة الاستئناف

حيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة ان محكمة اول درجة فوتت على الطاعنة فرصة اتخاذ الموقف الذي يتناسب مع مصالحها بخصوص المحضر الذي استندت اليه في تعليلها مادام لم يتم مناقشته امامها ولم يتم عرضه على المدعية- المستأنفة- فتكون بذلك – المحكمة- قد حرمتها من حقها في الدفاع.

وحيث تمسكت الطاعنة في مقالها الاستئنافي بأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أسست حكمها على وثيقة لم تكن معروضة عليها ضمن وثائق الملف ، ولم تناقش امامها، ويتعلق الامر بمحضر الجمع العام المنعقد بتاريخ 01/03/2017 الذي لم تكن على علم بوجوده إلا بعد صدور الحكم.

وحيث ان الثابت من وثائق الملف خلال المرحلة الابتدائية وخاصة محضر الجلسات، ان محكمة اول درجة حجزت الملف للمداولة لجلسة 18/12/2014، ثم قررت اخراجه منها لتبليغ الاطراف بالمذكرة المدلى بها خلالها من لدن الموثق المطلوب حضوره في الدعوى، والمرفقة بمحضر الجمع العام المؤرخ في 21/03/2007، الذي استند اليه الحكم المستأنف، ثم ادرج بجلسة 22/01/2015، حضر خلالها دفاع المدعية- المستأنفة- وتسلم نسخة من شركة (ا.) ، وعقب عليها بجلسة 05/02/2015، دون مذكرة الموثق السالفة الذكر، فتم حجز الملف للمداولة بجلسة 19/02/2015، وبذلك فإن الطاعنة لم تطلع على المحضر المدلى به مما فوت عليها فرصة مناقشة ما تضمنه من تعيين رشيد (ت.) رئيسا للمجلس الاداري وتحويل جميع الصلاحيات الواردة في الفصل 16 من النظام الاساسي للشركة لفائدة مسيرين اثنين لكي يقوما مقام الشركة في جميع الإلتزامات والتصرفات القانونية واتخاذ الاجراءات اللازمة حماية لمصالحها فحرمت بذلك من درجة من درجات التقاضي مما يعد مسا بحقوق الدفاع.

وحيث انه وتماشيا مع قرار محكمة النقض- وبعض النظر عن الدفوع المثارة من طرف الطاعنة والمبنية على الاحداث التي طرأت بعد صدور القرار الاستئنافي المنقوض- فيتعين واحتراما لحق الدفاع ومبدأ التقاضي على درجتين، الغاء الحكم المستأنف وارجاع الملف للمحكمة التجارية بالرباط للبث فيه طبقا للقانون، وبحفظ البث في الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

بناء على قرار محكمة النقض عدد 222/1 بتاريخ 02/05/2019

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف، وبارجاع الملف للمحكمة التجارية بالرباط للبث فيه طبقا للقانون، وبحفظ البث في الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile