Responsabilité du transporteur : le constat de l’accident par un préposé du transporteur suffit à prouver le fait matériel et à engager la responsabilité contractuelle de ce dernier (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64832

Identification

Réf

64832

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5176

Date de décision

21/11/2022

N° de dossier

2022/8232/2920

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur ferroviaire de personnes, la cour d'appel de commerce juge que la preuve de l'accident peut être rapportée par tous moyens, un procès-verbal de police judiciaire n'étant pas une condition de recevabilité de l'action. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de l'opérateur et l'avait condamné à indemniser le préjudice corporel subi par un voyageur. L'appelant contestait la matérialité de l'accident, faute de procès-verbal, ainsi que l'existence d'un lien de causalité en l'absence de faute prouvée de sa part. La cour écarte le premier moyen en retenant que la preuve d'un fait matériel est libre et que la matérialité des faits est suffisamment établie par le rapport de l'un des préposés du transporteur, qui constitue une preuve opposable à ce dernier, ainsi que par l'attestation des services de la protection civile. Sur le fondement de la responsabilité, la cour rappelle qu'en application de l'article 485 du code de commerce, le transporteur est tenu d'une obligation de sécurité de résultat. Sa responsabilité contractuelle est par conséquent engagée de plein droit du seul fait du dommage survenu durant le transport, indépendamment de toute faute, sauf à ce qu'il démontre une cause d'exonération tirée de la force majeure ou de la faute de la victime. Le jugement entrepris est donc confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 20/04/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4567 الصادر بتاريخ 09/12/2021 عن تجارية الرباط في الملف عدد 231/8232/2018 والقاضي بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 39.262,50 درهم مع النفاذ المعجل والصائر وإحلال شركة التأمين في الأداء وكذلك الأحكام التمهيدية عدد 352 الصادر بتاريخ 19/04/2018 و148 الصادر بتاريخ 13/02/2020.

في الشكل :

حيث ان الحكم المطعون فيه بلغ إلى الطاعن بتاريخ 12/04/2022 كما يتضح من غلاف التبليغ المرفق في الملف 649/8401/2022 وتقدم بالاستئناف بتاريخ 20/04/2022 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المنصوص عليها قانونا ووفقا للمادة 18 من القانون رقم 95/35 القاضي بإحداث المحاكم التجارية.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان المدعي تقدم بتاريخ 17/01/2018 بمقال يشير ضمنه إلى أنه تعرض بتاريخ 19/06/2017 لجروج نتيجة حادث وقع له على متن القطار رقم 127 الرابط بين البيضاء وفاس مدليا بشهادة طبية تتضمن 25 يوما من العجز، ملتمسا تمتيعه بتعويض مسبق مع إجراء خبرة طبية.

وقد تمسك المدعى عليه بداية بعدم ثبوت مادية الحادث لغياب أي محضر للضابطة القضائية وانتفاء العلاقة السببية بين الضرر المزعوم ونشاطه، متمسكا بأن موضوع المسؤولية كان ينبغي أن يناقش في إطار المادة 485 من مدونة التجارة، مؤكدا أنه لا يوجد في الملف ما يثبت أي تقصير من طرفه أو من طرف مستخدميه بخصوص صيانة القطار.

وبناء على الأمر التمهيدي عدد 148 الرامي إلى إجراء فحص للمدعي، وهو الذي أنجز بخصوصه الخبير محمد (ت.) الذي حدد فيه نسبة العجز المؤقت في 40 يوما والجزئي الدائم في 10 % وقد أدلى المدعي بمستنتجات إثر الخبرة في جلسة 02/12/2021 متمسكا ضمنها بأن تقرير الخبرة غير قانوني ولا يتسم بالموضوعية فقد تم تحريره باللغة الفرنسية ضدا على نص الدستور وقانون المغربة والتعريب والتوحيد كما انتقد التقرير المدلى به باعتبار نسبة العجز الدائم لا تتناسب مع الشهادة الطبية الأصلية التي اكتفت بتحديد العجز الزمني في 25 يوما دون تضمينها إصابات ظاهرة تستحق عجزا جزئيا دائما، إلا ان محكمة الدرجة الأولى لم تعر أي اهتمام لدفوعات العارض وقضت بأدائه لفائدة المدعي تعويضا قدره 39.262,50 درهم مع إحلال شركة (ت. و.) في الأداء.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندا على أن الوثيقة الوحيدة التي اعتمدتها محكمة الدرجة الأولى في تعليل قرارها هي المعاينة التي انجزها أحد مستخدميه والتي تضمنت فقط تصريحات المستأنف عليه التي أدلى بها لدى شباك التذاكر، زاعما أنه أصيب بجروح وردود وأن له عجزا لمدة 15 يوما، وان هذا التصريح الصادر عن المستأنف عليه لا يمكن أن يعتبر وثيقة قانونية الإثبات مادية الحادث، فهو مجرد تدوين لأقواله دون أن يكون مدعما بأي معاينة لموقع الحادث أو مرتبطا بشهادة الشهود يؤكدون ذلك، علما بأن الوسيلة القانونية الممكن اعتمادها في مثل هذه الأحوال هي محاضر الطابعة القضائية التي تمتع بالحجية المطلوبة في الإثبات. وان الاجتهاد القضائي المغربي مستقر على التصريح بعدم قبول الدعاوى المقدمة دون إرفاقها بمحاضر الضابطة القضائية التي تثبت مادية الحادث، ومن القرارات الصادرة في هذا الشأن هناك القرار عدد 561 الصادر بتاريخ 09/04/2010 عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط في الملف عدد 637/2008. ومن جهة أخرى، فإن مدار المسؤولية في قضايا النقل يرتكز أساسا على مقتضيات المادة 485 من مدونة التجارة التي تعتبر مسؤولية النقل قائمة وسنده حالة القوة القاهرة أو خطأ المتضرر، وأنه ما دام المستأنف عليه عاجز عن إثبات مادية الحادث ومكتفيا بتصريح أدلى به لدى شباك التذاكر دون التوفر على أية وسيلة مادية للإثبات، فإن مزاعمه بسقوط جزء من سقف العربة لا يمكن الأخذ بها بأي حال من الأحوال، باعتبار ان الواقعة المزعومة لا يمكن إثباتها إلا بمقتضى محضر للضابطة القضائية مع إجراء معاينة مكانية للموقع قصد إثبات ملابسات الحادث بما في ذلك الاستماع إلى الشهود المتواجدين بالعربة نفسها وهو ما لم يتحقق على الإطلاق، وإن ما احتج به المستأنف عليه يمكن أن يعطي الحق لكل من يدلي بتصريح مماثل يعتمده تبعا لذلك في المطالبة بتحقق المسؤولية واستحقاق التعويض، وأنه في غياب أي علاقة سببية بين الحادث الذي زعمه المستأنف عليه والنشاط المسند له الذي يوفر للمسافرين سائر شروط الصيانة والأمن سواء في المحطات أو داخل القطار،

لهذه الأسباب

فهي تلتمس الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه، وبعد التصدي الحكم برفض جميع مطالب المستأنف عليه وبتحميله الصائر والبت فيما عداه وفق القانون. وأرفقت مقالها بنسخة الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ.

وأجابت شركة (ت. و.) بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن لها مصلحة مشتركة مع المكتب الوطني للسكك الحديدية وتستفيد من موجبات استئنافه تبعا لكون أن المكتب المستأنف المذكور حكم عليه بأداء التعويض المعين للمدعي وأن العارضة شركة (ت. و.) تحل محله في الأداء، وأن كل دفوعات وملتمسات المكتب الوطني للسكك الحديدية جاءت في محلها ومصادفة للصواب مما يجعلها مصرة على تأكيدها جملة وتفصيلا ويناسب استخلاصا لما سلف الحكم تصديا برفض جميع مطالب السيد عبد القادر (م.) لعدم ارتكازها على أساس صحيح.

وبناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون.

وبناء على إدراج الملف لجلسة 24/10/2022 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/11/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بالأسباب المفصلة أعلاه.

حيث إنه وبخصوص ما تمسك به الطاعن من عدم إثبات مادية الحادثة فإنه وفضلا على ثبوت مادية الحادث بموجب محضر معاينة الحادث المحرر من طرف الطاعن والذي يتضمن ما مفاده أن المسمى محمد (ل.) بصفته رئيس محطة سيدي سليمان المدينة، أنه عاين المستأنف عليه الذي صرح له بإصابته بجروح ورضوض على مستوى رأسه نتيجة سقوط جزء من سقف عربة القطار التي كان يتواجد بها ونقل على إثر ذلك إلى المستعجلات بواسطة الوقاية المدينة وبالتالي فان المحضر المذكور يعتبر حجة في مواجتهه على مادية الحادثة وثبوتها خاصة وأنه صادر ومحرر من طرف أحد مستخدميها مما يجعله حجة ثابتة في مواجهته في غياب ما يثبت الطعن فيها بطرق الطعن المقررة قانونا.

وحيث إنه وفضلا على ذلك، فإن ما يثبت أيضا مادية الحادثة هي الشهادة الصادرة عن مصلحة الوقاية المدنية والتي تؤكد ان المستأنف عليه قد تم نقله بتاريخ الحادث إلى مستشفى سيدي سليمان وبالتالي وما دام ان مادية الحادثة هي واقعة مادية فإنه يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات، مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به في هذا الإطار.

وحيث إنه وفضلا على ذلك، فإن ما تمسك به الطاعن من انعدام أية علاقة سببية بين الحادث المزعوم ونشاطه والذي لم يثبت أي تقصير من جانبه بشأنه فهو سبب مردود على مثيره طالما انه وعملا بمقتضيات الفصل 485 من مدونة التجارة فإن العلاقة قائمة وثابتة بين الطرفين وهي ناتجة عن علاقة تعاقدية بين الطاعن كناقل والمستأنف عليه لمنقول وأن هذه العلاقة ترتب مسؤولية الناقل في توفير الحماية للمنقول من أي خطر أو ضرر قد يعترضه خلال فترة النقل.

وحيث إن مسؤولية الطاعن في نازلة الحال هي مسؤولية عقدية وهي قائمة ولو دون ارتكابه أي خطأ أو تقصير استنادا لنظرية مخاطر الناتجة عن استعمال القطار أو المحطة طالما أن الضرر المطلوب تعويضه نتج داخل محطة القطار فضلا على أنه لا يوجد بالملف ما يثبت خطأ الضحية مما يبقى معه ما تمسك به الطاعن من عدم ثبوت التقصير أو القوة القاهرة غير مبرر طالما ان الحادث وقع داخل المحطة وفقا لما سلف ذكره أعلاه، مما يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به من تحميل الطاعن مسؤولية الحادثة ويتعين معه اعتبارا لذلك التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا وغيابيا في حق المستأنف عليه .

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial