Responsabilité de l’État pour faute de service : décès d’un détenu causé par la surpopulation et la défaillance des équipements de sécurité (C.S novembre 2006)

Réf : 18842

Identification

Réf

18842

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

908

Date de décision

08/11/2006

N° de dossier

1776/4/2/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Administrative

Abstract

Base légale

Article(s) : 79 - 106 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : مجلة المحاكم المغربية | Année : يناير/ فبراير 2007

Résumé en français

Engage la responsabilité de l’État sur le fondement de l’article 79 du Dahir formant code des obligations et des contrats, le décès d’un détenu survenu lors d’un incendie en prison, lorsque le sinistre résulte directement de fautes de service caractérisées par une surpopulation carcérale excessive et la défaillance des équipements de sécurité et de secours ayant entravé le sauvetage.

L’action en réparation n’est pas atteinte par la prescription quinquennale de l’article 106 du même Dahir tant que n’est pas rapportée la preuve de la connaissance effective par les ayants droit, non seulement du dommage, mais également de l’identité de la partie responsable, conditions cumulatives nécessaires au déclenchement du délai.

Résumé en arabe

– لسريان التقادم الخمسي المنصوص عليه في الفصل 106 من ق ل ع . يستوجب علم المتضرر بالضرر ومعرفته لهوية الشخص المسؤول عن إصلاح الضرر.
– تجاوز الطاقة الإيوائية لمؤسسة السجن ونقصان في قوة المياه إلى عدم صلاحية الجراطيم والأجهزة المنبهة، الشيء الذي ساهم في تأخير تقديم المساعدات اللازمة عند نشوء الحريق
يؤكد سوء تسيير المؤسسة السجنية مما يجعل الإدارة تتحمل مسؤولية الحادث لوجود علاقة سببية بين الضرر والنتيجة.

Texte intégral

القرار عدد : 908، المؤرخ في : 08/11/2006 – ملف إداري عدد : 1776/4/2/2004
باسم جلالة الملك
بتاريخ 08/11/2006.
إن الغرفة الإدارية بالمجلس الأعلى، في جلستها العلنية أصدرت القرار الآتي نصه:

بناء على المقال الاستئنافي المرفوع بتاريخ 09/07/2004 من طرف السيد الوكيل القضائي للمملكة، الذي استأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء بتاريخ 08/12/2003 في الملف عدد 1250/02 ت.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها بتاريخ 17/02/2005 من طرف ورثة السيد عبد الحق لغا بواسطة دفاعهم الأستاذ احمد فضيل.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على المادة 47 من القانون رقم 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية
وبناء على قانون المسطرة المدنية.
وبناء على الأمر بالتخلي الصادر بتاريخ 11/10/2006.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 08/11/2006.
وبناء على المناداة على الأطراف ومن ينوب عنهم وعدم حضورهم.
وبعد تلاوة المستشارة المقررة السيدة عائشة بن الراضي لتقريرها في هذه الجلسة والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد سابق الشرقاوي.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل: حيث أن الاستئناف المقدم من طرف الوكيل القضائي بصفته هذه ونائبا عن الدولة المغربية في شخص الوزير الأول ومن معها بتاريخ 08/07/2004 ضد الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء تحت رقم 877 بتاريخ 08/12/2003 في الملف 1250/2002 جاء داخل الأجل القانوني ووفق  الشكليات المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
في الموضوع: حيث يستفاد من معطيات الملف ومن ضمنها الحكم المستأنف انه بتاريخ 26/12/2002 تقدم ورثة المرحوم عبد الرحيم لغا بواسطة دفاعهم وهم والدته وإخوته الأشقاء المذكورة أسماؤهم بمقال عرضوا فيه أن موروثهم كان يقضي عقوبة حبسية بالسجن المدني عكاشة بالدارالبيضاء وانه توفي اثر حريق شب بالسجن، لذلك وبناء على الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود يلتمسون الحكم لهم بتعويضات مادية ومعنوية محددة في مبلغ 20.000.00 درهم للام و10.000.00 درهم للإخوة. وبعد جواب الإدارة وتمام الإجراءات قضت المحكمة لفائدة ورثة المدعي بتعويض قدره عشرة آلاف درهم للام وخمسة آلاف درهم بالنسبة لكل واحد من الإخوة وهو الحكم المستأنف.
في أسباب الاستئناف
حيث يعيب المستأنفون الحكم المستأنف بفساد التعليل وعدم الأخذ بالتقادم ذلك أن المحكمة حملت الدولة المسؤولية بناء على الفصل 79 من قانوني الالتزامات والعقود والحال أن قيام مسؤولية الدولة يستلزم توافر أركان المسؤولية التي هي الخطأ والضرر والعلاقة السببية وان المحكمة قضت بالمسؤولية دون توفر عنصر العلاقة السببية إذا اغفلت البحث عن سبب الحريق الذي نتج عن قيام الضحية أو احد النزلاء بالتدخين دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة وتحديد سبب الضرر يرتب إعفاء الدولة من المسؤولية وقد كان على المحكمة إجراء بحث أو تحقيق في أسباب اندلاع الحريق. ومن جهة أخرى وحتى على فرض أن الدولة مسؤولة، فانه لا مجادلة في علم المستأنف عليهم بالجهة المسؤولة عن الضرر خاصة وان تاريخ وقوعه معلوم وهو 06/09/1997 في حين تقدم الورثة بدعواهم بتاريخ 26/12/2002 الشيء الذي يجعل دعواهم قد تقادمت بناء على الفصل 106 من قانون الالتزامات والعقود ملتمسين إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الطلب.
لكن لما كانت الدعوى قدمت في إطار الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على ان الدولة والبلديات مسؤولة عن الضرر الحاصل مباشرة من تسيير إدارتها عن الأخطاء المصلحية المرتكبة  من طرف موظفيها.
وحيث أن الفصل 106 المحتج به يوجب توفر شرطين اثنين لسريان اجل التقادم الخمسي وهما علم المتضرر بالضرر ومعرفته الواقعية لهوية الشخص المسؤول عن إصلاح الضرر.
وحيث انه لا شيء في الملف يفيد علم المستأنف عليهم بمن هو المسؤول عن الضرر مما يجعل شرطي الفصل 106 غير متوفرين وبالتالي يكون ما اثري عديم الأساس.
وحيث انه من الثابت من أوراق الملف أن مدير المؤسسة السجنية صرح للضابطة القضائية إن طاقة المؤسسة الإيوائية هي 4.000 سجين في حين كان يوجد وقت الحادث 8.831 نزيلا أي ضعف طاقتها وان الجناح الذي شبت به النيران كان يعاني من نقص في قوة ضخ المياه إضافة إلى عدم صلاحية الخراطيم والأجهزة المنبهة الشيء الذي ساهم في تأخير تقديم المساعدات اللازمة وأكد سوء تسيير المؤسسة السجنية، وبالتالي أدى إلى   وفاة بعض النزلاء إما بسبب الاختناق أو الحريق وذلك وحده كاف لتحميل الإدارة مسؤولية الحادث لوجود علاقة سببية بين الضرر والنتيجة.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى بتأييد الحكم المستأنف.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة الإدارية القسم الثاني السيد بوشعيب البوعمري والمستشارين السادة: عائشة بن الراضي مقررة، الحسن بومريم، الغزواني الغزواني، احمد دينيا وبمحضر المحامي العام السيد سابق الشرقاوي وبمساعدة كاتب الضبط السيد حمان عبيدي.

Quelques décisions du même thème : Administratif