Référé : le juge des référés est compétent pour ordonner la levée d’une obstruction sur un chantier afin de mettre fin à un trouble manifestement illicite, même en présence d’une contestation sérieuse (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81980

Identification

Réf

81980

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

665

Date de décision

19/02/2019

N° de dossier

2018/8225/5004

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 21 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation du trouble manifestement illicite justifiant sa compétence. Le tribunal de commerce avait enjoint à un membre d'un groupement d'entreprises de cesser d'obstruer l'accès à un chantier, sous astreinte, pour permettre à un autre membre de poursuivre ses travaux. L'appelant contestait la matérialité de l'entrave, soutenant que le premier juge avait à tort privilégié des constats d'huissier unilatéraux au détriment d'un procès-verbal de réunion de chantier contradictoire qui, le même jour, attestait de l'absence d'obstruction. La cour écarte ce moyen en retenant que les constats d'huissier successifs sont corroborés par les propres écritures du maître d'ouvrage, lesquelles confirment l'existence du blocage et son impact sur le projet. Elle en déduit la caractérisation d'un trouble manifestement illicite au sens de l'article 21 de la loi instituant les juridictions de commerce, rendant le juge des référés compétent pour y mettre fin. La cour relève en outre que la persistance de l'entrave, attestée par un procès-verbal de refus d'exécuter l'ordonnance entreprise, conforte la nécessité de la mesure ordonnée. L'ordonnance est par conséquent confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدمت شركة (س.) بمقال استئنافي بواسطة نائبها ، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/08/2018 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/07/2018 عن تحت رقم 814 في الملف عدد 715/8101/2018 ، القاضي : بأمرها في شخص من يمثلها قانونا برفع حالة العرقلة وفتح المجال للشاحنات و الرافعات و المحملة بالآليات و المعدات الاكتروميكانيكية الخاصة بالجهة المدعية للولوج للمنشآت عبر كل ممرات ورش محطة تصفية المياه العادمة لمدينة القنيطرة الكائن بالحي الصناعي البلدي القنيطرة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل ، و تحميلها الصائر ، و رفض الباقي .

وحيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الأمر المستأنف ، أنه بتاريخ 28/06/2018 تقدمت كل من شركة (و. ك.) و شركة (و. ك. م.) بمقال استعجالي لدى المحكمة التجارية بالرباط عرضتا فيه أنهما قد أبرمتا مع المدعى عليها شركة (س.) عقد صفقة عدد 4303/13 بمبلغ اجمالي يفوق 51.819.729,00 درهم دون احتساب الاشغال الاضافية مع الوكالة المطلوب حضورها في الدعوى من أجل تجهيز و استغلال محطة تصفية المياه العادمة لمدينة القنيطرة . وأن طبيعة اشغال الصفقة اقتضت أن تتعهد بتنفيذها العارضين و المدعى عليها كل حسب اختصاصها في إطار اتفاقية التجمع تحت ما يسمى تجمع الشركات ، و التي نصت كذلك على تعيين العارضة (و. ك.) كوكيل يمثل شركات التجمع اتجاه صاحب المشروع (RAK) و المخاطب الوحيد معه في هذه الصفقة . إلا أن العارضتين فوجئتا بتملص المدعى عليها شركة (س.) من تنفيذ التزاماتها و تماطلها في القيام بالأشغال الموكولة لها كما هو ثابت بمقتضى المراسلة الصادرة عن صاحب المشروع (RAK) بتاريخ 29 ماي 2018 و التي رصدت مجموعة من الاضرابات على مستوى الاشغال الخاصة بالمدعى عليها، ورغم ذلك استمرت هذه الاخيرة في تماطلها و عدم الاستجابة لمضمون الرسالة المذكورة كما هو ثابت من الرسالة بتاريخ 31/05/2018 واعتبارا لتعيينها كوكيلة على التجمع و كمتضررة هي الاخرى من الاخلالات الصادرة عن المدعى عليها و (و. ك.) وجهت رسالة إنذار إلى المدعى عليها تنذرها بضرورة الاستجابة لرسالتين الصادرتين من RAK و المشار إليها أعلاه و الكل داخل أجل 24 ساعة ، و لعدم استجابة المدعى عليها لمضمون الإنذار الأول وجهت من جديد إنذارين للمدعى عليها لرفع واقعة العرقلة كما هو ثابت في محاضر المعاينة القضائية المثبتة لواقعة العرقلة و المنع . وأنه بالرغم من كل المحاولات و الإنذارات أعلاه لم تستجب المدعى عليها ما دفع العارضة إلى إجراء معاينة قضائية ثانية بتاريخ 22/06/2018 و توجيه إنذار غير قضائي بواسطة دفاعها مانحة اياها أجل 24 ساعة للقيام بالمطلوب تذكرها من خلاله بمضمون الإنذار الثالث الذي وجهته صاحبة المشروع للعارضة بتاريخ 20/6/2018 و الذي مضمونه التذكير بماهية الاشغال الواجب القيام بها لفسح المجال للعارضة لمباشرة المهام الموكولة إليها و يذكرها كذلك بمسؤوليتها بإمكانية فسخ عقد الصفقة مانحة العارضة أجل 7 أيام من تاريخ التوصل بالإنذار . وأنه بعد توصل العارضة برسالة من طرف المدعى عليها بتاريخ 25/06/2018 مفادها أن الاخيرة أنجزت المطلوب منها ، تبين للمدعية بعد محاولتها مباشرة مهامها أن المدعى عليها لا زالت تعترض كل الممرات المتجهة نحو المنشئات داخل الورش كما هو ثابت بمقتضى محضر معاينة رسمي للسيد المفوض القضائي مؤرخ في 26/06/2018 على الساعة 13h45 . وأنه والحال هذه يكون عنصر الخطر المحدق بمصير عقد الصفقة و بوضعية اشغال موضوع عقد الصفقة قائم ، وأن الطلب لا يمس بالمراكز القانونية للاطراف وجوهر الحق، ما يجعل حالة الاستعجال متوفرة في النازلة كما هو واضح من خلال الاضطراب غير المشروع لأشغال الورش وفق نص المادة 21 من قانون إحداث المحاكم التجارية . ملتمسة : في الشكل قبول الطلب ، و في الموضوع : أمر المدعى عليها شركة (س.) برفع حالة العرقلة و فتح المجال للشاحنات و الرافعات المملوكة للعارضة و المحملة بالآليات و المعدات الالكتروميكانيكية للولوج للمنشئات عبر كل ممرات ورش محطة المياه العادمة لمدينة القنيطرة الكائن بالحي الصناعي البلدي القنيطرة ، وذلك بكل طرق التنفيذ القانونية الممكنة و تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ أو الامتناع عنه ، مع منح العارضة صلاحيات القيام بذلك مكان المدعى عليها و لو بالاستعانة بالقوة العمومية عند الاقتضاء في حالة امتناع المدعى عليها عن التنفيذ ، و شمول الأمر بالنفاذ المعجل على المسودة ، و تحميل المدعى عليها الصائر. مرفقة المقال بنسخ من عقد الصفقة عدد 4303/13 الموقعة من قبل جميع الاطراف – اتفاقية تجمع الشركات – جدول المهام المرفقة باتفاقية تجمع الشركات – الرسالة الصادرة عن RAK بتاريخ 29/05/2018 – الرسالة الصادرة عن RAK بتاريخ 31/05/2018 – الانذار اصلادر عن العارضة بتاريخ 31/05/2018 – محضر المعاينة المؤرخ في 11/06/2018 من طرف المفوضة القضائية عائشة (ب.) – رسالة الإنذار صادر عن العارضة موجه للمدعى عليها بتاريخ 18/06/2018 – الإنذار الصادر عن RAK بتاريخ 20/06/2018 – محضر معاينة بتاريخ 22/06/2018 مع صوره – رسالة إنذار بواسطة دفاعها بناء على الرسالة المتوصل بها بتاريخ 25/06/2018 – جواب المدعى عليها شركة (س.) بتاريخ 25/06/2018 – محضر المعاينة المنجز بتاريخ 25/06/2018 من طرف المدعى عليها – محضر معاينة لواقعة المنع بتاريخ 26/06/2018 .

وبعد تبادل الأطراف المذكرات و الردود ، انتهت الإجراءات المسطرية بصدور الأمر الاستعجالي المشار إليه أعلاه .

استأنفته شركة (س.) ، و أبرزت في أوجه استئنافها بعد عرضها لموجز الوقائع ، أن الامر الاستعجالي جاء مجانبا للصواب و لم يؤخذ إطلاقا بكافة الدفوعات التي أثارتها العارضة بمقتضى مذكرتها المدلى بها بجلستي 09/07/2018 و 16/07/2018 .

ذلك أنه من المؤكد من خلال استقراء الأمر الاستعجالي المطعون فيه أن السيد قاضي الامور المستعجلة لم يطلع على كافة الوثائق الحامسة التي أدلت بها العارضة و التي و إن اطلع عليها لما صدر فيها الامر الاستعجالي المطعون فيه، ذلك أنه استند في تعليله على وثيقة يتيمة أدلي بها من طرف شركة (و. ك.) و المؤرخة في 26/06/2018 و هي المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي، و انه بالمقابل فإن السيد قاضي الامور المستعجلة تجاهل وثائق رسمية حاسمة و لم يأخد بها و لم يشر اليها على الاطلاق في تعليله و ارتكز على حيثية غريبة جاء فيها ما يلي :

" حيث أن الترجيح بين هذه المحاضر المدلى بها مع اعتبار أن آخر محضر للمعاينة تم الادلاء به من طرف الجهة المدعية هو مؤرخ في 26/06/2018 أكد وجود العرقلة و استمرارها ينبغي أن يكون لصالح استمرار الاشغال بالورش حماية للمصالح الاقتصادية المتواجدة و اعتبار الحماية الاجتماعية من خلال ضرورة استحضار علاقات الشغل ثم تأثير توقف المشروع عن الائتمان و الاستثمار فضلا عن ارتباط مثل هذه الورشات في العارضة ببرامج تنموية جهوية " و أن هذا التعليل يثير استغراب العارضة لسببين :

السبب الأول :

أولا :

أن السيد القاضي الاستعجالي أخد للحكم بما قضاه بمحضر المفوض القضائي المؤرخ في 26/06/2018 في حين أنه تجاهل تمام الجهل الوثيقة الرسمية المؤرخة في 26/06/2018 أي في نفس اليوم الذي أدلت فيه المدعية بمحضر المفوض القضائي، و أن هذه الوثيقة الرسمية يمكن اعتبارها أهم بكثير من المعاينة القضائية المنجزرة من طرف المفوض القضائي فالمعاينة المنجزة بتاريخ 26/06/2018 جاءت مناقضة تمام التناقض للمحضر الرسمي المنجز من طرف اللجنة التقنية المشرفة على الورش تلك اللجنة المكونة من السيد المدير العام للوكالة المستقلة RAK و كذا ممثل شركة (و. ك.) و كذا ممثلي العارضة و أن هذا المحضر الرسمي هو محضر حضوري و ممثلة فيه كافة الأطراف بخلاف المعاينة القضائية التي أنجزها المفوض القضائي في غياب جميع الأطراف فالمعاينة الرسمية المؤرخة في 26/06/2018 أشير فيها في الصفحة 14 على أن :

" جميع المسالك و الطرقات قد تم تحريرها بالكامل ولا يوجد أي عرقلة كيفما كان نوعها بتلك الطرقات و المسالك المتواجدة بالورش " ، و ان هذا الاقرار الصادر عن اللجنة الرسمية المكلفة بتتبع المشروع و التي يترأسها المدير العام للوكالة المستقلة RAK و التي يحضرها وجوبا جميع الاطراف المستانفة و المستانف عليها يدحض بشكل واضح الادعاءات الواردة في محضر المفوض القضائي المؤرخ في 26/06/2018 و ان صاحبة المشروع قد اقتنعت على ان الورش لا يوجد به أية عرقلة بتاريخ 26/06/2018 و لو كان العكس صحيح لقامت الوكالة المستقلة RAK بتحرير محضر ينفي تحرير المسالك و يعزز المعاينة القضائية المدلى بها من طرف شركة (و. ك.) ، و أن ما ذهب اليه الامر الاستعجالي في تعليله و اعتماده على محضر المعاينة المؤرخ في 26/06/2018 يدل دلالة قاطعة على أن الامر الاستعجالي لم يكن إطلاقا في محله .

ثانيا :

ان الامر الاستعجالي تطرق الى موضوع لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بموضوع النزاع الحالي، ذلك انه سمح لنفسه بالتحدث عن حماية المصالح الاقتصادية و الحماية الاجتماعية و استقرار علاقة الشغل و تاثير توقف المشروع على الائتمان و الاستثمار و كذا الحديث عن برامج التنمية الحيوية ، و بذلك جاوز حدود ما طلب منه و نصب نفسه مدافعا عن أشياء لم يطلبها أي احد من المحكمة للبت فيها، و ان العارضة خلافا لما جاء في حيثيات الامر الاستعجالي هي ساهرة وواعية بأهمية المشروع الذي كلفت بإنجازه رفقة شركة (و. ك.) ، و بالتالي فإن ما جاء في حيثيات الامر الاستعجالي المتعلقة بالتنمية و الائتمان هي حيثيات غير ذي موضوع .

السبب الثاني :

ذلك ان الامر الاستعجالي من جهة ثانية تجاهل و بصفة غريبة دفع العارضة المتعلق بالسماح لشاحنة شركة (و. ك.) ولوج المنشات التي شيدتها العارضة و تجاهل المحضر الرسمي المنجز من طرف اللجنة المشرفة على سير المشروع برئاسة السيد المدير العام للوكالة المستقلة RAK المؤرخ في 21/06/2018 .

وأن المؤكد على أن الامر الاستعجالي لم يطلع على هذا المحضر أيضا الذي حدد بشكل مدقق التدابير الواجب احترامها لتمكين شاحنات شركة (و. ك.) من ولوج المنشآت المشيدة من طرف العارضة بالورش وأن محضر 21/06/2018 برئاسة المدير العام للوكالة المستقلة RAK قد قرر تشكيل لجنة المؤلفة من :

السيد PIERRE FABRICE (R.) ممثل "مجموعة (و. ك.)" .

السيد رضوان (ل.) و محمد (ع.) ممثلين لمجموعة (و. ك. م.) .

السيد محمد (ف.) ممثل شركة (س.).

وأن مهمة هذه اللجنة هو الاجتماع و انجاز محضر قانوني قصد تسليم تلك المنشآت إلى شركة (و. ك.) . وأن العارضة بصفتها مسؤولة قانونا عن تلك المنشآت فإنه لا يمكن لها بتاتا أن تسمح بولوج شاحنات شركة (و. ك.) إلى المنشآت إلا بعد أن يتم تسليم تلك المنشآت إلى شركة (و. ك.) بمقتضى محضر رسمي موقع عليه من طرف جميع الاطراف . وأن شركة (و. ك.) بصفتها وكيلة المشروع فهي ملزمة بالدعوة لعقد اجتماع و تسليم المنشآت . و لكن كما تم تبيانه في السابق من عدم جدية شركة (و. ك.) في تحمل مسؤولياتها في تنسيق الاشغال داخل الورش فقد تبين من خلال كشف الأداء عن الاشغال التي اعدتها الوكالة المستقلة لتوزيع الماء "rak" القنيطرة ، أنه تم تطبيق العقوبات على غياب المسؤولين عند تأطير المشروع لفترات طويلة الشيء الذي أثر بطريقة واضحة عل سير الاشغال و التنسيق بين مختلف الاطراف القدر المحجوز 878.400 درهم طبقا للبند ccaf 109 و الذي يوضح كيفية تطبيق الجزية حول غياب المسؤولين عن التنسيق بالورش :

مدير المشروع .

مدير التقني .

مسؤول على السلامة .

مسؤول الجودة .

و كلهم من اختصاص و تحت اشراف شركة (و. ك.) . وأنه وإلى تاريخ اليوم فإن هذه الاخيرة تجاهلت ما تم اقراره في محضر اللجنة التقنية المحرر في 21/06/2018 و قفزت على ما تم اقراره و لجأت مباشرة إلى القضاء الاستعجالي . وأن عملية تسليم المنشآت هي عملية دقيقة و معقدة ، و يتحمل فيها كل مسؤول تبعية ما قام به من أشغال . ملتمسة في الشكل : قبول الاستئناف ، و في الموضوع : إلغاء الأمر المطعون فيه و الحكم من جديد أساسا : بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي للبت في النازلة ، احتياطيا جدا : الحكم برفض الطلب ، و تحميل المستأنف عليها الصائر.

وارفقت المقال بنسخة من الأمر المطعون فيه ، و طي التبليغ .

وحيث أدلت المستأنف عليهما بجلسة 08/01/2019 بمذكرة جوابية أكدتا بموجبها أن المحضر الذي تنازع فيه الطاعنة صادر عن مفوض قضائي كان مرفقا بصور فوطوغرافية تؤكد بما لا يدع مجالا للشك واقعة المنع ، وبالتالي فالمحضر الرسمي لا يمكن الطعن فيه إلا بالزور . وأن ما يفند ادعاءات المستأنفة كذلك هو ما ورد في المذكرات الجوابية للوكالة المستقلة RAK ذاتها باعتبارها رئيسة اللجنة و صاحبة المشروع المدلى بها ابتدائيا بحيث يكفي الرجوع إلى المذكرة الاصلاحية و تفسيرية المؤرخة في 16/07/2018 و التي جاء في صفحتها الثالثة ما يلي : " وحيث إن اشغال تثبيت المعدات لم تستأنف و اضطرت الوكالة لتوجيه انذار اخير بتاريخ 03/07/2018 طالبة من تجمع الشركات استكمال اشغال تثبيت المعدات من أجل ضمان السير العادي للمشروع داخل أجل اقصاه شهر واحد و ذلك تحت طائلة فسخ الصفقة التي تجمع الوكالة بتجمع الشركات مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا وفقا لمقتضيات الصفقة".

وأن ما جاءت به صاحبة المشروع من اقرار قضائي يعتبر الفيصل الوحيد و الحجة القاطعة بشأن توقف الاشغال نتيجة عدم تحرير الممرات للشاحنات من أجل تثبيت المعدات في المنشآت .

وأنه أمام استمرار المستأنفة في عرقلتها لسير الاشغال بالورش فإن العارضة قد توصلت برسالة انذارية بتاريخ 03/07/2018 من استئناف تحت طائلة فسخ عقد الصفقة ، وبالتالي لا مجال للحديث عن محضر الاجتماع المنعقد بتاريخ 26/06/2018 . و تبعا لذلك فإن الأمر الاستعجالي انبنى على حجج قانونية سليمة غير مطعون فيها بمقبول مما يتناسب معه القول برد الطعن بالاستئناف . وأنه من جهة ثانية لم تستوعب بعد المستأنفة أن من بين اختصاصات القضاء الاستعجالي هو التدخل من أجل حماية مصالح الاطراف المتعاقدة من الخطر المحدق بمراكزها القانونية اضطراب غير مشروع قد يكلف الكثير في حالة استمراره .

وأن الطاعنة تناست و تجاهلت المحاضر الرسمية المنجزة لما بعد تاريخ 21/06/2018 و التي تؤكد بالقطع امتناعها الصريح ، كما تناست كذلك موقف الوكالة المستقلة RAK باعتبارها رئيسة اللجنة المشرفة على المشروع عندما أكدت في محرراتها أمام القضاء أن هناك عرقلة شابت لولوج الشاحنات للمنشآت سواء بالمذكرة الجوابية لجلسة 09/07/2018 و كذا المذكرة التوضيحية لجلسة 16/07/2018 و هذه اقرارات قضائية صادرة عن صاحبة المشروع التي تتولى مراقبة وضعية الاشغال و سيرها بالورش و التي تؤكد على أن هناك عرقلة شاملة من طرف المستأنفة و مستمرة، و أن الوكالة المستقلة RAK قد وجهت رسالة انذارية من أجل الحث على استمرار الأشغال تحت طائلة فسخ عقد الصفقة و ترتيب الأثر القانوني و الكل داخل أجل شهر . وأنه حسما لكل نزاع فإن المستأنفة حتى اثناء تنفيذ مقتضيات الأمر الاستعجالي القاضي برفع حالة العرقلة بمقتضى ملف تنفيذ عدد 5540/2018 فإن مأمور التنفيذ قد حرر محضر امتناع المنفذ عليها شركة (س.) عن تنفيذ الأمر برفع حالة العرقلة رغم شموله بالنفاذ المعجل .

وأن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بحيث قررت المستأنفة أن تتقدم بطلب إيقاف تنفيذ الأمر الاستعجالي إلا أن السيد الرئيس الأول لدى هذه المحكمة اصدر قرارا تحت عدد 3943 بتاريخ 16/08/2018 في الملف عدد 4192/8110/2018 قضى برفض الطلب . وأنه لا مجال لمحاولة اقحام معطيات بعيدة عن حالة الاستعجال التي وقف عندها القضاء الاستعجالي ابتدائيا . ملتمسة : رد الطعن بالاستئناف و تأييد الأمر الاستعجالي ، و تحميل المستأنفة الصائر .

وأرفقت المذكرة ب : نسخة من الرسالة الإنذار الصادرة عن الوكالة المستقلة RAK – نسخة محضر الامتناع عن تنفيذ الأمر الاستعجالي المستأنف – نسخة من الأمر الاستعجالي القاضي برفض طلب إيقاف تنفيذ مقتضيات الأمر الحالي .

وحيث أدلت المستأنفة بجلسة 22/01/2019 بمذكرة جوابية أكدت بموجبها سابق ما جاء في مقالها الاستئنافي .

وحيث أدلت المطلوب حضورها الوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء و الكهرباء بالقنيطرة بجلسة 22/01/2019 بمذكرة جوابية أكدت بموجبها أنها أوضحت خلال المرحلة الابتدائية باعتبارها صاحبة المشروع معاينتها لعراقيل في المسالك و الطرق المؤدية للموقع نتج عنه عدم وصول الاشخاص و المعدات للمنشآت و البيانات التقنية. وأنها بينت في مراسلتها المؤرخة في 29/05/2018 التأثيرات السلبية على المشروع طالبة إزالة كل العراقيل ، وبعد ملاحظة أن الوضع لم يتغير بعثت بمراسلة لوكيلة المشروع (و. ك.) بتاريخ 20/06/2018 تذكر فيها بذلك و تلتمس إزالة العراقيل لاستكمال الاشغال في أجل لا يتعدى 7 أيام . وأن العارضة بعد ذلك عقدت بتاريخ 21/06/2018 اجتماعا تبين لها فيه وجود نزاع بين المستأنفة والمستأنف عليها و طلبت الفصل بين خلافات الأعضاء و السير العادي للمشروع ، وأنه يمكن للمحكمة الرجوع لمذكرة العارضة المفصلة حول أهمية المشروع ، و حول ما ألحت عليه على الاطراف لاستكمال المشروع و إزالة العراقيل بمقتضى إنذار أخير بتاريخ 30/07/2019 . وأنه نظرا لحالة الاستعجال في إنجاز المشروع تلتمس اسناد النظر للمحكمة لاتخاذ ما تراه مناسبا و منسجما مع ما يقتضيه المقام .

وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 05/02/2019 تخلف خلالها الاستاذ (ك.) عن المستأنفة و الاستاذ (ب.) عن المطلوب حضورها رغم الاعلام ، و حضر الاستاذ (م.) عن الاستاذ (أ.) عن المستأنف عليهما و أكدا ما سبق ، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 19/02/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة في اسباب استئنافها بما هو مشار إليه أعلاه .

وحيث إنه بالاطلاع على محاضر المعاينة المجردة المنجزة من طرف المفوضة القضائية السيدة عائشة (ب.) بتاريخ 11/06/2018 و 22/06/2018 و 26/06/2018 تبين بأن هذه الاخيرة عاينت بأن هناك عرقلة بالورش الكائن بالحي الصناعي البلدي من طرف المستأنفة و المتمثلة في وجود خنادق كبيرة و عدم وجود ممر يؤدي إلى المنشآت ووجود مجموعة من الآليات في الممرات المؤدية إلى المنشأة خاصة تلك المتفق تسليمها من طرف المستأنف عليها ، و كذا اصرار مسؤولي المستأنفة منع أي ولوج للمنشأة .

وحيث إن ما يؤكد العرقلة المذكورة و يزكيه ما جاء في مكتوبات المطلوب حضورها الوكالة المستقلة لتوزيع الماء و الكهرباء و التطهير السائل بالقنيطرة باعتبارها رئيسة اللجنة و صاحبة المشروع سواء تلك المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية ، و خاصة المذكرة الاصلاحية و التفسيرية المدلى بها ابتدائيا بجلسة 16/07/2018 ، و التي أكدت بموجبها في صفحتها الثانية " أن شركة (س.) (المستأنفة) اشترطت التزاما كتابيا موقع من طرف شركة (و. ك.) تنص فيه على مسؤوليتها عن الاشغال الاضافية التي ادعت بوجودها لإزالة العرقلة و السماح لشركة (و. ك.) لاستكمال تثبيت التجهيزات" .

وحيث إنه بثبوت العرقلة المذكورة استنادا على ما ذكر أعلاه ، و استمرارها حسب الثابت من محضر امتناع المستأنفة عن تنفيذ مقتضيات الأمر المطعون فيه القاضي برفعها و المنجز من طرف المفوضة القضائية السيدة عائشة (ب.) بتاريخ 31/07/2018، فإن السيد رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات مختصا للبت في الطلب ، وأن يأمر بكل التدابير التحفظية أو بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه لدرء ضرر حال أو لوضع حد لاضطراب ثبت جليا أنه غير مشروع رغم وجود منازعة جدية طبقا للمادة 21 من القانون رقم 95-53 القاضي بإحداث محاكم تجارية .

وحيث إنه بذلك يكون ما تمسكت به المستأنفة على غير أساس ، و الأمر المطعون فيه في محله ويتعين تأييده .

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile