La circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance peut fonder la date de clôture d’un compte inactif et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66531

Identification

Réf

66531

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6954

Date de décision

29/12/2025

N° de dossier

2025/8222/5152

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant homologué un rapport d'expertise pour arrêter le montant d'une créance bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'application des circulaires de Bank Al-Maghrib à la relation contractuelle entre une banque et son client. Le tribunal de commerce avait validé les conclusions de l'expert et condamné la société débitrice au paiement d'une somme réduite.

L'établissement bancaire appelant soulevait la nullité de l'expertise pour vices de forme et contestait l'application par l'expert d'une circulaire prudentielle pour arrêter le cours des intérêts conventionnels. La cour écarte les moyens tirés des vices de procédure, retenant que la présence du représentant de l'appelant aux opérations d'expertise avait couvert les irrégularités de convocation alléguées.

Sur le fond, elle juge que si la circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance est une norme prudentielle, la pratique judiciaire l'applique pour déterminer la date de clôture d'un compte inactif, considérant que l'inactivité prolongée du client vaut volonté implicite de clore le compte et qu'il est contraire à la stabilité des situations juridiques de laisser à la seule discrétion de la banque la faculté de maintenir un compte ouvert. Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 17/09/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 08/04/2025 تحت عدد 1201 ملف عدد 1409/8210/2023 الذي قضى في الشكل : بقبول الدعوى و في الموضوع : بأداء المدعى عليها شركة (ر. ب.) ش.ذ.م.م في شخص ممثلها القانوني الفائدة المدعية شركة (ق. ع. س.) في شخص ممثلها القانوني مبلغ 368.850,45 درهم عن أصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض الباقي.

في الشكل:

حيث لادليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف؛ونظرا لتوفره على باقي صيغه القانونية صفة وأداءا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعي تقدم بواسطة نائبه بمقال مسجل و مؤدى عنه يعرض خلاله أن المدعى عليها استفادت من قرض بمبلغ 350.000,00 درهم تحت عدد 8791998008106200 مؤرخ في : 1996/11/23، وأنها تخلفت عن أداء ما ترتب بذمتها من استحقاقات ناتجة عن عقد القرض رغم حلول أجل استحقاقها فأصبح بذمتها دين يصل إلى مبلغ 753.188,34 درهم بتاريخ: 2023/03/31 حسب الكشوفات الحسابية المرفقة بمقالها ؛ والتمست الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدتها أصل الدين المحدد في مبلغ: 753.188,34 درهم مع الفوائد القانونية وذعائر التأخير؛والضريبة على القيمة المضافة من تاريخ الطلب إلى غاية تاريخ التنفيذ؛وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق الممثل القانوني للمدعى عليها؛وشمول الحكم بالنفاذ المعجل؛وتحميلها الصائر.

وأرفق المقال ب صورة من عقد قرض القرض؛ونسخ كشوف حسابية.

وبناءا على إدراج الملف بعدة جلسات أفيد خلالها عن المدعى عليها أنه تعذر التوصل إليها بالعنوان المضمن بمقال الدعوى وهو نفسه المضمن بسجلها التجاري، مما تقرر معه تعيين قيم توصل وأجاب بشأنها.

وبناءا على الحكم التمهيدي عدد 603 الصادر في الملف بتاريخ 2024/11/19 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد للقيام بها للخبير محمد أمين (ب.).

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المعين والملفى به بالملف بجلسة 2025/02/25.

وبناءا على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها والتي أوضحت فيها أن الخبرة المنجزة جاءت معيبة شكلا ومضمونة ملتمسة بذلك أساسا استبعادها والحكم وفق مقالها الافتتاحي واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة تسند لخبير مختص في الشؤون البنكية.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن:

أسباب الاستئناف

حيث عاب الطاعن على الحكم المستأنف فساد ونقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه ذلك انه صادق على الخبرة المنجزة ابتدائيا والباطلة شكلا ومضمونا كما تم بيانه من طرف البنك العارض بموجب مذكرته الملفى بها لجلسة 2025/03/25 والتي فصلت أسباب البطلان دون أن يجيب عنها الحكم المستأنف بتعليل مقبول وهي كالتالي : بطلان الخبرة للاختلالات التي شابتها من حيث الشكل فإن الخبرة المصادق عليها بموجب الحكم المستأنف جاءت مختلة شكلا و غير مستوفية للشروط الشكلية المطلوبة قانونا و خارقة لمقتضيات الفصلين 59 و 63 من قانون المسطرة المدنية ومن جهة أولى، فإن السيد الخبير حدد موعد الخبرة يوم السبت 2025/02/08 و ليس يوم 2025/02/11 وأنه من المعلوم أن يوم السبت هو يوم عطلة بالنسبة للمحاكم و للأبناك (من بينها البنك العارض) و لمكاتب المحاماة وأن الخبير لم يقم باستدعاء البنك العارض ودفاعه للحضور للجلسة الثانية للخبرة التي يقول أنه حددها يوم 2025/02/11 مما يشكل خرقا لحقوق الدفاع و لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية مما تكون معه الخبرة المنجزة باطلة وهذا ما جاء في قرار لمحكمة النقض : (قرار عدد 2667 صادر بتاريخ 86/11/09 ف الملف عدد 2114 منشور بمجلة المعيار عدد 11 ص 62 و ما يليها، أورده محمد بفقير ص 170) ومن جهة ثانية فإن السيد الخبير أشار في تقريره إلى توصل (ق. ع. س.) و دفاعه بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 2025/02/06 في حين أن تاريخ الخبرة المضمن بالاستدعاء هو 2025/02/08 وأن الاستدعاء المشار إليه جاء مخالفا لمقتضيات الفصلين 63 و 40 من قانون المسطرة المدنية وأن الفصل 63 ألزم الخبير باستدعاء الاطراف وكلائهم و عدم إنجاز الخبرة إلا بعد التأكد من توصلهم بصفة قانونية وأن الفصل 40 من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه يجب أن ينصرم ما بين تبليغ الاستدعاء و اليوم المحدد للحضور أجل خمسة أيام (05) وأن المدة الفاصلة ما بين التوصل بالاستدعاء و التاريخ الذي كان محددا للخبرة لا يتعدى (02)يومين لذلك فإن الخبرة باطلة و مخالفة لقواعد مسطرية أمرة مما يتعين معه استبعادها. من جهة ثالثة، فالخبير لم يقم باستدعاء دفاع العارض بعنوانه المضمن بمقاله احي و بباقي مذكراته و الذي هو : زنقة [العنوان] الدار البيضاء" وأن الخبير أدلى بما يفيد توصل محامي آخر و الذي لا ينوب عن البنك العارض و لا صفة له في التوصل نيابة عن دفاع العارض الموقع أسفله وأن ما جاء في الحكم المستأنف من كون دفاع العارض توصل بالبريد المضمون "بواسطة نائبة الاستاذ (م. ا. ح.) " و من كونه تخلف عن حضور الخبرة "بالرغم من توصله بصفة قانونية" لا أساس و لا سند له فالأستاذ (م. ا. ح.) لا ينوب لا عن دفاع العارض ولا عن البنك العارض و غير مكلف للتوصل نيابة عنهما وأن الثابت أن دفاع البنك العارض لم يتوصل بالاستدعاء لجلسة الخبرة على الشكل و وفق الكيفيات المحددة قانونا مما تكون معه الخبرة باطلة شكلا ومن جهة رابعة، فإن الخبير لم يتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي و لم ينجز خبرته وفق النقط المحددة بموجبه ذلك أن الحكم التمهيدي أمره ب : "الاطلاع على الدفاتر التجارية لطرفي النزاع و بيان مراجعها و التأكد ما إذا كانت ممسوكة بانتظام"، لكن السيد الخبير لم يقم بذلك و لم يكلف نفسه عناء الانتقال الى المقر الاجتماعي للعارض للإطلاع على الدفاتر التجارية الخاصة به و بيان مراجعها و التأكد ما إذا كانت ممسوكة بانتظام أم لا و بخلاف ما جاء في تعليل الحكم المستأنف ، فكيف يمكن للخبير الاطلاع على الدفاتر التجارية و بيان مدى نظاميتها دون أن ينتقل إلى المقر الاجتماعي للبنك ما دامت هذه الدفاتر توجد بالمقر الاجتماعي وأن الحكم التمهيدي أمره ب : تحديد قيمة مديونية المدعى عليها تجاه المدعية (...) بتفصيل بعد بيان احتساب الفوائد و ذعائر التأخير المتفق عليها ببنود نفس العقد و خصم الأداءات الدورية التي قامت بها المدعى عليها ، لكن السيد الخبير لم يقم باحتساب الفوائد و ذعائر التأخير المتفق عليها ببنود العقد الرابط بن الطرفين وأن الحكم التمهيدي أمره ب : بيان كيفية و طريقة احتساب الفوائد و المصاريف إلى غاية مبلغ الدين المحصور بكشف الحساب موضوع طلب المدعية، لكن السيد الخبير لم يكلف نفسه عناء ذلك و ركن إلى دورية والي بنك المغرب دون أن تطلب منه المحكمة ذلك مخالفا بذلك مقتضيات الحكم التمهيدي ومن جهة خامسة، فإن الخبير تجاوز الحكم التمهيدي و تجاوز الجانب الفني و التقني و نصب نفسه قاضيا و منح لنفسه صلاحية البث في مسائل قانونية يحظر عليه الخوض فيها بصريح الفقرة الاخيرة من الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية و تطرق إلى ما لم يطلب منه من قبيل ما أسماه :- مراقبة احترام شروط العقد" مفصلا ذلك إلى : النقط التي احترم فيها البنك الشروط - النقط التي تختلف عن الشروط المتفق عليها ...؟؟؟؟ (هكذا) - "احترم" تعليمات" بنك المغرب" مفصلا ذلك إلى : تعليمات بنك المغرب الخاصة بالديون المستعصية - تاريخ حصر الدين حسب دورية بنك المغرب وأنه بموجب الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية، فإن الخبير ملزم بالتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي و تقديم جواب واضح و محدد على كل سؤال فني مطروح عليه بموجب هذا الحكم التمهيدي دون زيادة أو نقصان، كما يمنع عليه الجواب على أي سؤال يخرج عن اختصاصه الفني و له علاقة بالقانون وهذا ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها، من قبيل القرار الذي جاء فيه : و "مهمة الخبير تقنية لا أثر لها على ما يرجع النظر فيه للقضاة الذين لهم وحدهم حق مناقشة الدعوى في إطارها القانوني" قرار عدد 48 صادر بتاريخ 95/1/3 في الملف عدد 90/6386 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 47 ص 175 و ما يليها أورده محمد بفقير ص 164. لكن الحكم المستأنف لم يجب على ذلك بتعليل مقبول ومن جهة سادسة، فإن الخبير نصب نفسه مفتشا عاما مكلفا بتفتيش البنك و مراقبة ما إذا كانت عقوده مطابقة للقانون أم لا ومراقبة ما إذا كان البنك يحترم شروط العقود أم لا وإن الخبير تجاوز صلاحياته و مهمته، بل إنه لم ينجز ما طلب منه و انصرف لمسائل بعيدة عن النقط المحددة بموجب الحكم التمهيدي الذي عينه لإنجاز الخبرة وبالنظر لكل هذه الاختلالات الشكلية، فإن الخبرة المنجزة باطلة مما طلب معه البنك العارض استبعادها لكونها مشوبة بالبطلان لكن الحكم المستأنف لم يجب على ذلك بتعليل مقبول وبطلان الخبرة للاختلالات التي شابتها من حيث المضمون فإن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب لما صادق على الخبرة المنجزة ابتدائيا رغم ما شابها من اختلالات من حيث المضمون و التي تمسك بها البنك العارض بموجب مذكرته المدلى بها لجلسة 2025/03/25 وهي الاختلالات التي لم يجب عليها الحكم المستأنف بتعليل مقبول . حيث إن المحكمة أمرت الخبير،و بعد الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين و بيان مراجعها و التأكد ما إذا كانت ممسوكة بانتظام : "تحديد قيمة مديونية المدعى عليها تجاه المدعية نتيجة عقد القرض الرابط بينهما تحت عدد 8791998008106200 و المؤرخ في 1996/11/23 بتفصيل بعد : بيان احتساب الفوائد و ذعائر التأخير المتفق عليها ببنود نفس العقد و خصم الأداءات الدورية التي قامت بها المدعى عليها، وبيان كيفية و طريقة احتساب الفوائد و المصاريف إلى غاية مبلغ الدين المحصور بكشف الحساب موضوع طلب المدعية" والسيد الخبير لم يكلف نفسه عناء إنجاز خبرته وفق ما أمره به الحكم التمهيدي و خصوصا : "بيان احتساب الفوائد و ذعائر التأخير المتفق عليها ببنود نفس العقد و خصم الأداءات الدورية التي قامت بها المدعى عليها، وبيان كيفية و طريقة احتساب الفوائد و المصاريف إلى غاية مبلغ الدين المحصور بكشف الحساب موضوع طلب المدعية" وأن الخبير ترك الحكم التمهيدي جانبا و منح لنفسه صلاحية إنجاز خبرة على هواه متمسكا بدورية والي بنك المغرب و التي لا علاقة لها بهذه الخبرة و دون أن تطلب منه المحكمة ذلك وأن البنك العارض و من باب أدب المناقشة، يستأذن المحكمة لتقديم التوضيحات التالية بخصوص دورية والي بنك المغرب ركن اليها السيد الخبير بشكل خاطيء و دون أن يطلب منه ذلك حارما البنك من دينه الثابت قانون وبخصوص دورية والى بنك المغرب تمسك بها من طرف الخبير فإن الامر ، و بخلاف ما أشار إليه السيد الخبير، يتعلق بمنشور صادر عن والي بنك المغرب 1993 و لس سنة 1995 كما أشار الخبير (خطأ) و تم تعديله سنتي 1995 و 2002 سنة وأن المنشور الساري المفعول حاليا هو المنشور رقم 19/و/2002 الصادر بتاريخ 23 دجنبر 2002 و المتعلق بتصنيف الديون وتغطيتها بالمؤونات (les provisions) وأنه بخلاف ما ذهب إليه الخبير من فهم خاطيء لمقتضيات هذا المنشور فهو يتعلق (كما جاء في ديباجته ) وتنص مقتضيات القسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات الائتمان المتعلقة بالديون المعلقة الأداء على ضرورة تصنيف هذه الديون و تكوين مؤونات لها حسب الكيفيات التي يحددها بنك المغرب و يهدف هذا المنشور إلى تحديد القواعد التي تطبق على هذه المجالات" وأنه بالرجوع إلى "مجموعة النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بنشاط مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها المنشورة بالموقع الرسمي لبنك المغرب، فإن هذا المنشور جاء في الباب المتعلق ب : "الإطار المحاسبي والمنظم لمراقبي حسابات مؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها" وأنه واضح وضوح الشمس أن الأمر يتعلق بالمخطط المحاسبي لمؤسسات الائتمان و بالإطار المحاسبي و المنظم لمراقبي حسابات مؤسسات الائتمان و لا علاقة له بزبناء البنك وأن هذا ما أكدته كذلك الرسالة الصادرة عن بنك المغرب بتاريخ 12 يوليوز 2004 تحت رقم 2004/649 و التي جاء و جدير بالذكر أن هذه القواعد المحددة بموجب المنشور تهدف أساسا إلى دعم القواعد الاحترازية التي سنها بنك المغرب من أجل الحد من المخاطر التي تتعرض لها مؤسسات الائتمان و كذا تدعيم المحافظة على ملاءة ذمة مؤسسات الائتمان" لذا فإن تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم، بما في ذلك الفوائد و المصاريف و كذلك الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء على أساس العقود التي تربطهم" وأن محكمة النقض حسمت موضوع هذه الدورية (المنشور) و كونها صدرت عن بنك المغرب في إطار سلطته الرقابية على مؤسسات الائتمان و هي تتضمن مجموعة قواعد محاسبية احترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة و كونها لا تعني زبناء هذه المؤسسات الذين تبقى التزاماتهم خاضعة للعقود الرابطة بينهم هكذا جاء في القرار عدد 601 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2008/4/30 في الملف التجاري عدد 2005/292 "في حين الدورية المستند إليها من طرف الخبراء في تقريرهم، صدرت عن والي بنك المغرب في إطار سلطته الرقابية على نشاط مؤسسات الائتمان و هي تتضمن مجموعة قواعد احترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة، و لا تعنى الزبون، أو مسطرة قفل حتى يمكن القول بانه بعد مرور سنة على إجراء أي عملية به يصبح إلا الفوائد القانونية (...) مما يبقى معه القرار بما ذهب إليه متسما بفساد التعليل بمثابة انعدامه عرضة للنقض" و جاء في القرار عدد 720 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2009/05/06 في الملف التجاري عدد 2008/1/3/722 كمة تتضمن من طرف المحكمة "في حين ان دورية والي بنك المغرب لسنة 1993 المستند لها من طرف قواعد احترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة و ما يتطلبه ذلك من تغطيتها بالمؤونة المناسبة، و لا تتحدث هذه الدورية عن ضرورة اقفال الحساب المتوقف نشاطه لمدة سنة و الذي يخضع لمسطرة خاصة منظمة قانونا، مما يبقى معه القرار بما ذهب إليه غير مرتكز على أساس عرضة للنقض"وجاء في القرار عدد 789 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2011/06/02 في الملف التجاري عدد 2010/1/3/1372: '' في حين أن الدورية المشار اليها في الوسيلة صدرت عن والي بنك المغرب في إطار سلطته الرقابية على نشاط مؤسسات الائتمان و هي تتضمن مجموعة قواعد تنظم كيفية التعامل مع الديون المتعثرة، و لا تعنى علاقة البنك بزبونه، كما لا تتضمن ما يفيد انه بعد سنة على توقف الحساب فانه يصبح مقفلا و يتوقف بالتالي احتساب الفوائد مرور الاتفاقية، المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي صادقت على خبرة السيد محمد عز الدين (ب.) الذي اعتبر ان حصر الحساب يجب ان يتم بعد 360 يوما عن اخر عملية سجلت بدائنية حساب المطلوب أي ابتداءا من 1999/9/1، و نتيجة لذلك أوقف حساب والفوائد الاتفاقية بالتاريخ المذكور، تكون قد بنت قرارها على غير أساس، و عللته تعليلا فاسدا يوازي انعدامه مما يوجب نقضه" ولما ذكر، فإن استناد الخبير في خبرته على هذه الدورية كان في غير محله و ينم عن فهم خاطئ لها و للقواعد المحاسبية الخاصة بمؤسسات الائتمان، مما جعل خبرته معيبة و كان على الحكم المستأنف استبعادها وأنه لما صادق عليها جانب الصواب ويكون حليف الإلغاء وبخصوص المديونية فإن الخبير حصر المديونية بشكل خاطئ بتاريخ 1997/12/01 في حين أن الحكم التمهيدي لم يطلب منه ذلك، بل على العكس أمره بتحديد المديونية بعد بيان احتساب الفوائد و ذعائر التأخير المتفق عليها ببنود العقد و خصم الأداءات الدورية و بيان كيفية و طريقة احتساب الفوائد و المصايف إلى غاية مبلغ الدين المحصور بكشف الحساب موضوع طلب المدعية لكن السيد الخبير لم يقم بذلك و يبين احتساب الفوائد و ذعائر التأخير المتفق عليها ببنود العقد و خصم الأداءات الدورية و لم يبين كيفية و طريقة احتساب الفوائد و المصاريف إلى غاية مبلغ الدين حضور بكشف الحساب موضوع طلب المدعية وأن مبلغ الدين موضوع القرض عدد 8791998008106200 محصور بتاريخ 2023/03/31 في مبلغ 753.188,34 درهم مما تكون معه المديونية محددة في مبلغ 753.188,34 درهم ولكل ما ذكر فإن الخبرة المنجزة جاءت معيبة شكلا و مضمونا و كان يتعين على المستأنف استبعادها لكنها صادق عليها دون تعليل مطابق للقانون وبخصوص عدم الجواب على طلبات قدمت بصفة نظامية فإن البنك العارض طلب الحكم بالإكراه البدني في حق الممثل القانوني للشركة المدعى عليها، لكن الحكم المستأنف استنكف عن الجواب على هذا الطلب لا ايجابا و لا سلبا وأن المحكمة ملزمة بالبث في جميع طلبات الاطراف و بتعليل سليم و مطابق للقانون وأن عدم الجواب على طلب قدم بصفة نظامية يجعل الحكم المستأنف حليف الإلغاء بهذا الخصوص كذلك ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا الإلغاء الجزئي للحكم المستأنف و بعد التصدي رفع المبلغ المحكوم به لفائدة البنك العارض 368.850,45 درهم إلى مبلغ 753.188,34 درهم والحكم بالإكراه البدني في الاقصى في حق الممثل القانوني للشركة المدعى عليه وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد بإنجازها لخبير حيسوبي متخصص في التقنيات البنكية مع تقيده بمقتضيات عقد القرض الرابط بين الطرفين و بمقتضيات التمهيدي و حفظ الحق في التعقيب.

أرفق المقال ب: نسخة طبق الاصل من الحكم المستأنف.

وبناءا على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 25/12/2025 ألفي بالملف مرجوع البريد بملاحظة العنوان غير كامل؛وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 29/12/2025 .

حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف فساد التعليل وبسطت أوجه استئنافها وفق ماهو مبين أعلاه.

حيث بخصوص مااستندت اليه الطاعنة من ان الحكم قضى بالمصادقة على تقرير رغم ماشابه من خروقات المتمثلة في أن الخبير حدد يوم السبت لانجاز الخبرة وأنه لم يحترم الاجل القانوني بين تاريخ التوصل وتاريخ انجاز الخبرة كما لم يطلع على الدفاتر المحاسبية؛فقد أصبح متجاوزا بعدما حضر الممثل القانوني للطاعنة وبالتالي فان الغاية من الاستدعاء قد تحققت؛وهذا ما اقرته محكمة النقض في قرارها عدد 862 الصادر بتاريخ 24/05/2000 في الملف عدد 1579/1999 الذي جاء فيه ((ان المحكمة كانت على صواب عندما ردت دفع الطاعنين ببطلان الخبرة طبقا للفصل 63 ق م م بعلة أن مبدأ الحضورية قد تحقق بحضور بعضهم لاجراء الخبرة))؛وكذا القرار عدد 5038 الصادر بتاريخ 12/11/2011 في الملف مدني عدد 2904/1/2/2010 الذي اكد على ان ((حضور أطراف النزاع بعين المكان يجعل إجراءات الخبرة المنجزة صحيحة؛ويبقى التمسك بخرق الفصل 63 ق م م لامبرر له؛مادامت الغاية من استدعائهم قد تحققت بهذا الحضور.))؛وبخصوص ماعابه على التقرير من عدم الاطلاع على الدفاتر المحاسبية فانه بخلاف ماتمسك به فان الخبير اطلع على الكشوفات الحسابية للطاعنة والوثائق المدلى بها من طرفها والتي تبقى حجة في مواجهتها اعمالا لقاعدة من ادلى بحجة فهو قائل بها؛اما بخصوص مانعاه من انه تم استدعاء دفاع الطاعنة بغير عنوانه فيبقى أيضا مردود ذلك أنه بالرجوع الى تقرير الخبرة ثبت للمحكمة أنه تم استدعاء نائب الطاعنة بعنوانه المضمن بمقاله الافتتاحي الكائن ب زنقة [العنوان] الدار البيضاء؛توصلت به كاتبة الأستاذة (ا.) نيابة عن نائب الطاعنة الأستاذ (س.) الذي أدلى بتصريحه الكتابي؛مما تبقى معه منازعة الطاعنة في التقرير غير ذي أساس؛وان محكمة اول درجة لما استبعدت الدفوعات المذكورة تكون قد صادفت الصواب؛مما يتعين معه رد السبب بهذا الخصوص.

وحيث بخصوص مااستندت اليه الطاعنة من ان الخبير اعتمد دورية والي بنك المغرب عند احتساب مبلغ الدين رغم انها تتضمن قواعد احترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة ولاتعني الزبون؛فتجدر الإشارة الى ان المحكمة وفي حكمها التمهيدي أمرت باحتساب مبلغ الدين الناتج عن عقد القرض بعد احتساب الفوائد وفوائد التأخير المتفق عليها ببنود العقد وهو الامر الذي التزم به الخبير؛وانه عند تحديد تاريخ الحصر القانوني فقد اعتمد على الضوابط والقوانين المعمول بها في هذا الشأن ذلك ان دورية بنك المغرب المحتج بها وان كانت تخص الديون المتعثرة الا ان العمل القضائي أقر المقتضيات التي كانت تنظم عملية قفل الحساب, المنصوص عليها في الدوريات الصادرة عن والي بنك المغرب, وابرزها الدورية عدد 19/G/2002 الصادرة سنة 1993 والمعدلة بتاريخ 23-12-2002 والتي كانت تلزم الابناك بقفل الحساب داخل اجل سنة من تاريخ اخر عملية دائنة مسجلة به,قبل تدخل المشرع وتعديل مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة والذي دخل حيز التطبيق في شتنبر 2014 , ذلك ان توقف الزبون عن تشغيل حسابه, انما هو تعبير ضمني عن رغبته في حصر الحساب المذكور, كما ان مسألة حصر الحساب الذي لا يسجل اية عمليات دائنة لا يمكن تركها للإرادة المنفردة للبنك,والا ترتب عن ذلك أوضاع مخالفة للقانون لأنه في هذه الحالة لن يقوم البنك الدائن بحصر الحساب , وبالتالي يمكنه المطالبة بالدين بعد مرور مدة طويلة وهو ما من شأنه المساس باستقرار الاوضاع القانونية, الامر الذي يتعين معه ان تكون هناك ضوابط قانونية يتعين على الجميع الامتثال لها بما في ذلك البنك الدائن وعلى رأسها تحديد ضوابط لقفل الحساب, وهو الامر الذي يفرض التقيد بالدوريات التي تصدر عن الجهة المشرفة على القطاع البنكي والمتمثلة في بنك المغرب, وتبعا لذلك فإن الاجتهاد القضائي دأب على تفعيل الدورية المشار اليها أعلاه, باعتبارها ملزمة للابناك لكونها صادرة عن بنك المغرب , باعتباره الجهة التي خصها المشرع بالدور الرقابي على عمل الابناك, وهو الامر الذي اكده قرار لمحكمة النقض تحت عدد 999 المؤرخ في 11/8/2011 في الملف عدد 600/3/1/2011 الذي جاء فيه ما يلي:”لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من مستخلص كشف الحساب المدلى به من طرف المطلوب (البنك) أن الحساب البنكي لم يسجل أي حركية دائنة او مدينية من تاريخ 5/3/96 إلى غاية 30/11/2006 تاريخ أخر كشف، ورتبت عن ذلك أن المطلوب (الزبون صاحب الحساب) قد أهمل الحساب المذكور ووضع حدا لتشغيله حسب الفقرة الاولى من المادة 503 من مدونة التجارة، واعتبرت ان ما يطالب به البنك من مبالغ على سبيل الفوائد البنكية ومصاريف الحساب غير مرتكز على أساس، فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى، مستندا على أساس قانوني معللا بما يكفي والوسيلة على غير أساس".

وحيث استنادا لكل ماذكر فان ماتمسكت به الطاعنة يبقى غير ذي أساس قانوني أو واقعي سليم ويتعين رده؛مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile