Preuve du versement de fonds dans le cadre d’un mandat : la possession de l’original du récépissé de virement bancaire établit le paiement, tandis que le détenteur d’un bon de caisse au porteur est présumé en être le propriétaire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80350

Identification

Réf

80350

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5542

Date de décision

21/11/2019

N° de dossier

2019/8201/4893

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Mandat

Base légale

Article(s) : 5 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 381 - 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 1 - 16 - 32 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un mandataire à restituer des fonds à son mandant, la cour d'appel de commerce se prononce sur la requalification de la relation contractuelle et le régime de la preuve des paiements. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement, retenant l'existence d'une créance née dans le cadre d'une relation d'affaires. L'appelant contestait la nature de la relation, initialement qualifiée de société de fait, et soulevait la prescription de l'action ainsi qu'un défaut de preuve des remises de fonds. La cour écarte d'abord le moyen tiré de la prescription quinquennale commerciale, retenant que la demande, modifiée en première instance, ne portait pas sur une société de fait mais sur la restitution de fonds dans le cadre d'un contrat de mandat civil. Elle relève en outre que la prescription a été valablement interrompue par une mise en demeure extrajudiciaire, en application de l'article 381 du dahir des obligations et des contrats. Sur le fond, la cour opère une distinction probatoire : elle infirme le jugement concernant la restitution du montant de bons de caisse, considérant que ces titres, émis au nom du mandataire, sont des instruments négociables dont la possession vaut titre et que le mandant ne rapporte pas la preuve de leur remise. En revanche, elle retient la créance correspondant à un virement bancaire, dès lors que le mandant produit l'original du récépissé de versement sur le compte du mandataire, ce qui constitue une présomption de sa qualité de déposant. Le jugement est donc infirmé partiellement et le montant de la condamnation est réduit en conséquence.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطيب (ا.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 08/08/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 873 بتاريخ 11/12/2018 في الملف عدد 2681/8201/22017011 ، القاضي في الطلب الأصلي بأدائه لفائدة المدعى عليه ميلود (ك.) مبلغ 2.400.000,00 درهم أصل الدين وتحديد الإكراه البدني في الأدنى وتحميله الصائر ورفض الباقي، وفي طلب ادخال الغير في الدعوى برفضه وتحميل رافعه الصائر .

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 26/07/2019 وبادر إلى إستئنافه بتاريخ 08/08/2019 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليه ميلود (ك.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28/07/2017 , عرض فيه أنه اتفق مع المدعى عليه على إنشاء شركة فعلية غرضها شراء بقع أرضية بغاية بنائها و إعادة بيعها، وتنفيذا لذلك تم إبرام رسم وكالة الشراكة والتزم المدعي بشراء 3 قطع ، حيث اشترى القطعة الأولى ذات الرسم العقاري عدد 13/32796 و الثانية ذات الرسم العقاري عدد /1332810، أما القطعة الثالثة ذات الرسم العقاري عدد /1332825 فقد أدى ثمنها لكن اقتناها وكيله باسم ابنه علاء وأن المدعى عليه عمد بتاريخ 4/08/2003 إلى بناء القطعة الأرضية الأخيرة بعد أن توصل منه بمبلغ 500000 درهم مناولة بحضور شهود، و أن المدعى عليه لما انتهى من بناء العمارة المسماة (أ.) والمتكونة من 20 شقة عمد إلى تفويتها بمجموع مبلغ4.200.000.00 درهم ، دون أن يتوصل منه بأي مبلغ، فاقترح عليه المدعى عليه بناء العمارة المسماة (ع.) موضوع الرسم العقاري عدد 64038ار، لأجل ذلك مكنه من 5 أذينات صندوق بمبلغ إجمالي قدره 2.100.000,00 درهم مودعة لدى الشركة العامة للأبناك مع تحويل بنكي بقيمة 300000 درهم، وقد تم بناء العمارة (ع.) التي تصل قيمتها التجارية إلى 11.100.000,00 درهم دون أن يتوصل بأي مبلغ أو إجراء أية محاسبة، كما قام وكيله بتفويت القطعتين الأرضيتين الأولى ذات الرسم العقاري عدد 13/32796 بمبلغ 1200000 درهم ، وإن سطر بالعقد مبلغ 479000 درهم الذي يبقى صوريا، و الثانية ذات الرسم العقاري عدد 13/32810 بمبلغ 1800000 درهم و إن سطر بالعقد مبلغ 600000 درهم الذي يبقى صوريا، لتكون مساهمته قد وصلت لمبلغ 5.400.000,00 درهم، و أن انفراد المدعى عليه في استغلال الشركة و موجوداتها منذ 2003 يجعله محقا في مطالبته بإجراء محاسبة حول مداخيل العمارتين عن السنوات من 2009 إلى 2013، وهو لن يتأتى إلا بإجراء خبرة، ملتمسا الحكم على السيد الطيب (ا.) بأدائه لفائدته مبلغ 3000 درهم كتعويض مسبق والحكم تبعا لذلك بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين، والحكم بفسخ عقد الشراكة وإن اقتضى الحال إنهاؤه مع إشفاع الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن وتحميله الصائر وتحديد أمد الإكراه البديني في الأقصى واحتياطيا الأمر بإجراء بحث ، مرفقا مقاله بصورة لعقد وكالة توثیقی وصور لعقود بيوع عقارية توثيقية وصورتين لعقدي وكالة توثيقيين وصورة لعقد صدقة توثیقی وصورة لقرار ولائي لرئيس محكمة الاستئناف بالقنيطرة وصورة لمطلب تقسيم وصور لشواهد الملكية مشتركة وصورة لمحضر تبليغ اشعار

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبيه بجلسة بتاريخ 28/11/2017 ، جاء فيها أن المدعي لم يدل لا بعقد الشركة ولا بالسجل التجاري للشركة المزعومة حتى يتبين إسمها و نشاطها ورأسمالها و وجودها الفعلي، مما يجعل المدعي غير متوفر على الصفة والأهلية و المصلحة لإقامة الدعوى التي تبقى معيبة شكلا، كما أنه أدلي بمجرد صور للوثائق غير مطابقة للأصل و أنه ينكر محتواها، لأنها يمكن أن تكون مفبركة أو مزورة، و أن المدعي يزعم أن الشركة أنشأت في تاريخ 04/08/2003 و قد تقدم بدعواه بعد أزيد من 14 سنة عن تاريخها، ما يتعين معه التصريح بتقادم الدعوى، ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بجلسة 02/01/2018 القاضي بإجراء بحث بين الطرفين والشهود.

وبناء على جلسة البحث بتاريخ 17/04/2018 تم الإستماع خلالها للشاهد علي (ق.) الذي صرح بأنه ذات يوم بحكم علاقة الجوار التي تربطه بالمدعي صرح له بعد ان تقدم له بسؤال بخصوص الشخص الذي يتواجد معه فأجابه المدعي كونه المسمى الطيب (ا.) ، وان المدعى عليه يعد شريكا له في بناء عقار بالقنيطرة ن وانه بصدد بناء عقار آخر بنفس المدينة ، ولم يسبق له ان حضر أي مناقشة بخصوص تنفيذ عقد الشراكة المزمع ابرامه بينه وبين المدعى عليه او تنفيذ للعقد المذكور ، ولم يصرح له المدعى عليه بكونه شريكا مع المدعي

و بناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث مع تعديل الطلبات و إدخال الغير في الدعوى المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبه و المؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 03/05/2018 ، جاء فيها أنه يود تعديل طلباته و إدخال الغير في الدعوى، و أن المدعى عليه أنكر قيامه بالأعمال الموكلة إليه بمناسبة العقد التوثيقي المؤرخ في 03/12/2002 و المعزول منها بتاریخ 15/01/2013 ، مما يبقى معه محقا في استرجاع المبالغ التي تصرف فيها المدعى عليه بناء على الوكالة المذكورة ، وذلك بموجب تحويلات بنكية مجموعها 1.630.053,00 درهما ، كما قام المدعى عليه ببيع العقار عدد 32810/13 بمبلغ 600000 درهم و العقار عدد 32796/13 بمبلغ 479000 درهم دون أن يمكنه من قيمتهما، ما يكون معه محقا في استرداد مبلغ 1.079.000,00 درهم ، كما استفاد المدعى عليه من 5 أذونات صندوق بمبلغ

2.100.000,00 درهم استخلصها من المدخلة في الدعوى، و أن تحديد تلك المبالغ و مبلغ التعويض لن يتأتى إلا عن طريق خبرة حسابية و تقويمية للأضرار التي تعرض لها جراء حرمانه من مبلغ 4.809.053,00 درهما و كذا ضرر عدم استثمار تلك المبالغ وفق المتفق عليه في عقد الوكالة، و أن البنك المدخل في الدعوى امتنع عند استجوابه عن الإفصاح عن اسم المستفيد من أذينات الصندوق بعلة السر المهني، و بذلك يكون محقا في إدخاله في الدعوى و إلزامه بإرجاع مبلغ الأذينات لكونه عمد إلى أدائها، ملتمسا أساسا الحكم على السيد الطيب (ا.) باسترجاع مبلغ 4.809.053,00 درهما وبأدائه مبلغ 5000 درهم كتعویض مسبق و الحكم تبعا لذلك بإجراء خبرة حسابية و تقويمية وفق المفصل أعلاه، مع النفاذ المعجل و تحديد الإكراه البدني في الأقصى ، و احتياطيا الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 5000 درهم كتعويض مسبق و الحكم تبعا لذلك بإجراء خبرة حسابية و تقويمية عن المدة من 02/12/2002 الى تاريخ عزله بتاريخ 16/01/2013 مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة ، واحتياطيا جدا الحكم وفق المقال الافتتاحي، و بخصوص طلب الإدخال الحكم على الشركة العامة للأبناك في شخص ممثلها القانوني بإرجاعها له مبلغ أذينات الصندوق الخمس بحساب 2.100.000,00 درهم مع النفاذ المعجل، مرفقا مذكرته بنسخة لعقد وكالة توثيقي وصورتين لأمرين بنكيين بوضع تحت تصرف وصورة الوصل بنكي بدفع مبلغ ونسختين لعقدي بيع وصور لبونات صندوق وصورة لمحضر تبلیغ إشعار وصورة المحضر استجواب وصورة لجواب على إنذار استجوابي.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبيه بجلسة 08/05/2018 ، جاء فيها أن البحث لم يأت بأي جديد ولم يثبت أية شراكة بين الطرفين، مؤكدا سابق دفوعه.

وبناء على المذكرة المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 05/06/2018 ، المرفقة بأمر بنکی بوضع تحت تصرف ووصل بنکي بدفع مبلغ وإنذار ومحضري تبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدخلة في الدعوى بواسطة نائبها بجلسة 09/10/2018 ، جاء فيها أنها أجنبية عن النزاع ولا علاقة لها بمصير أذينات الصندوق الحاملة لمبلغ 2100000 درهم مادام أن المدعي صرح في مقاله بأنه سلمها بمحض إرادته إلى شريكه الطيب (ا.) قصد استخلاصها، و بذلك يكون هذا الأخير هو من أصبح مالكها ومن الطبيعي أن يستخلص مبالغها، و أن دورها انحصر في تنفيذ الأمر الصادر لها من لدن حامل السندات، ملتمسة الحكم برفض الدعوى في مواجهتها و الحكم بإخراجها منها.

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 23/10/2018 ، جاء فيها أن وصفه من طرف المدخلة في الدعوى بعبارة "شريك المدعي" في غير محله لعدم وجود شراكة بينهما، و أن المدعي لم يؤد الرسوم القضائية على الطلبات المعدلة، وأن المحكمة يمكنها أن تصرح بعدم اختصاصها عند الضرورة، ملتمسا أساسا عدم قبول الدعوى لعدم أداء الرسوم القضائية، واحتياطيا رفض جميع الطلبات والتصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية للنظر في الدعوى بناء على طلب المدعي الذي غير مجری دعواه، و الحكم بعدم قبول جميع طلباته شكلا ورفضها موضوعا و تحميله الصائر .

وبناء على مذكرة رد المقدمة من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 13/11/2018 ، جاء فيها أنه أدى الرسوم القضائية على الطلبات التعديلية، و أن المدخلة في الدعوى تقر باستفادة شريکه من أذينات الصندوق الخمس، مما يبقى معه محقا في استرجاع المبلغ المدفوع من قبل البنك، ملتمسا الحكم بما ورد في مذكرته التعديلية، ومرفقا مذكرته بصورة لوصل أداء رسم قضائي.

وحيث أنه بعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 11/12/2018 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث يعيب الطاعن الحكم خرق مقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م لأن المستأنف عليهما لا يتوفران على الصفة والأهلية ولا المصلحة لإقامة الدعوى ، ولعدم الإدلاء بما يفيد وجود شركة ولا عقدها ، وعدم ارفاق المقال الإفتتاحي بأي وثيقة ، وان إجراء البحث الذي أمرت به المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه حضره شاهد واحد وأكد كونه لا يعلم أي شيء ولم ير أي شيء ، كما ان الحكم المستأنف لم يطبق التقادم الخمسي الوارد في المادة 5 من مدونة التجارة ، وانه وقت الحكم بإجراء خبرة طالب الخبير بوجود دليل او علاقة او حجة من أجل إثبات وجود شركة تجارية ومعاملات تجارية بين الطرفين ونسي الدفع بالتقادم لأن المستأنف عليه يتحدث حسب زعمه عن شركة أنشئت منذ 2002 و 2003 ولم يسجل الدعوى إلا بتاريخ 28/06/2017 رغم عدم وجود أي شركة ولا معاملة تتعلق بها ، وان الحكم المستأنف لم يجب عن دفوع الطاعن ومنها عدم اثبات وجود شركة بين الطرفين وعدم تأكيد الشهود انه سلم مبالغ مالية ، وانه تم تغيير مجرى الدعوى من دعوى تجارية إلى عقد وكالة ، وان الحكم المذكور اعتبر بأن الشركة العامة المغربية للأبناك تقر بكون المستأنف عليه تسلم فعلا أذنيات الصندوق واستخلص مبلغها ومبلغ التحويل البنكي ، في حين ان ذلك غير صحيح وانه تم التغاضي عن قراءة الوصل الذي لا يحمل اسم المستأنف عليه وانه لم يتوصل بأي مبالغ ولا أذنيات الصندوق ، وان الدفع بعدم الإختصاص تمت إثارته بعد ان غير المستأنف عليه مجرى طلباته إلى دعوى مدنية ، وهو ما جعل العارض يبين وبإيجاز ان المحكمة التجارية لم تعد مختصة ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر وأرفق المقال بنسخة حكم وغلاف التبليغ

وبتاريخ 31/10/2019 تقدم دفاع المستأنف بمذكرة تصحيحية يعرض فيها أنه أغفل ادخال وكالة الشركة العامة المغربية للأبناك في شخص مديرها في الدعوى والتمس إدخال الشركة المذكورة

وبتاريخ 31/10/2019 تقدم دفاع المستأنف عليه ميلود (ك.) بمذكرة يعرض فيها انه بخصوص الدفع بعدم الإختصاص النوعي فإن المستأنف لم يحدد نوع الإختصاص والمحكمة المختصة فضلا عن عدم إحترام اثارته قبل أي دفع او دفاع ، وبخصوص إنكاره التوصل بمبلغ 300.000,00 درهم فإن العارض كلف أحد مساعديه قصد القيام بعملية دفع المبلغ المذكور في حساب المستأنف والذي حازه حسب التوصيل ، أما ما اثير بشأن اذنيات الصندوق فقد استفاد المستأنف من خمس اذنيات بمبلغ 2.100.000,00 درهم استخلصها من وكالة الشركة العامة المغربية للأبناك ، وان الوكالة البنكية أكدت الإستخلاص المبلغ المذكور إلا انها رفضت الإفصاح عن المستفيد، والتمس تأييد الحكم المستأنف

وبجلسة 14/11/2019 تقدم دفاع المستأنف عليها الشركة العامة المغربية للأبناك بمذكرة جوابية يعرض فيها ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بثت في موضوع الأذنيات واعتبرت العارضة غير مسؤولة عن أداء مبالغها لفائدة المستفيد منها ، وان العارضة أجنبية عن النزاع ولا علاقة لها بمصير اذنيات الصندوق مادام المستأنف نفسه يصرح في مقاله الإفتتاحي أنه سلمها بمحض إرادته الى شريكه ، وان المستأنف يعلم الجهة التي استخلصت الأذنيات والتمس رفض مزاعم المستأنف في مواجهة البنك والحكم بإخراجها من الدعوى وتحميل المستأنف الصائر ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 21/11/2019

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعن الحكم خرق مقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م لكون المستأنف عليه لم يدل بما يفيد وجود الشراكة ، وإدلائه بوثائق مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع

لكن حيث ان الثابت من وثائق الملف أن موضوع الدعوى كما ورد في طلب تعديلها المقدم من قبل المستأنف عليه خلال المرحلة الإبتدائية بجلسة 08/05/2018 ، هو استرجاع مبالغ تم دفعها للمستأنف استنادا لوكالة ، بمقتضاها تم تكليفه بالقيام نيابة عن المستأنف عليه بجميع التصرفات القانونية حسب ما هو ثابت من نسخة الكفالة الصادرة عن الموثق اناس (بع.) والحاملة لتأشيرته المدلى بها في ملف النازلة ولا يتعلق الأمر بشراكة ، مما يجعل الدفع المثار غير مرتكز على اساس ويتعين رده

وحيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعن من تقادم الدعوى بمرور 5 سنوات استنادا لمدونة التجارة فإن موضوع الدعوى يتعلق باسترداد مبالغ سلمت للمستأنف عليه استنادا لعقد وكالة والتي تم وضع حد لها استنادا لرسالة موجهة من طرف المستأنف عليه تم تبليغها للمستأنف بتاريخ 16/01/2013 حسب ما هو ثابت من محضر تبليغ المفوض القضائي عبد العزيز (بو.) ، كما راسل المستأنف عليه المستأنف بواسطة رسالة تم تبليغها بواسطة المفوض القضائي مصطفى (ح.) بتاريخ 26/06/2015 يطالبه من خلالها بتقديم الحساب ، وهي مطالبة غير قضائية تقطع التقادم استنادا لمقتضيات الفصل 381 من ق.ل.ع ، وبذلك تكون الدعوى المرفوعة بتاريخ 28/10/2017 حسب ما هو ثابت من المقال الإفتتاحي غير مشمولة بالتقادم المتمسك به ، مما يجعل الدفع المثار غير مرتكز على أساس ويتعين رده

وحيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعن من ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت بإجراء بحث في النازلة الذي أثبت عدم وجود شراكة ، فإن موضوع الدعوى بعد تعديلها هو استرداد مبالغ مالية على اساس انتهاء الوكالة وليس الشراكة

وحيث انه بخصوص ما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من تحريف لما ورد بمذكرة الشركة العامة المغربية للأبناك بكونها تقر بأنه تسلم سندات الصندوق واستخلص مبلغ 300.000,00 درهم ، فإن ما ورد بمذكرة البنك هو الإشارة إلى ما جاء في مقال المستأنف عليه من تسليمه لسندات الصندوق للمستأنف معتبرا بأنه لا علاقة له بمصير أذنيات الصندوق مادام ان المستأنف عليه يصرح في مقاله بأنه سلمها بمحض إرادته للمستأنف ، مع العلم ان سند الصندوق هو بمثابة صك قابل للتداول ، باعتباره يمثل قرضا يتم عادة عن طريق الإكتتاب العام يصدره في غالب الأحيان البنك ويقدم للزبون مقابل ايداع أموال ، بحيث يعتبر حامل السند دائنا للجهة المصدرة له ويبقى له الحق في استرداد قيمة سنده عند حلول الأجل ، وبالرجوع الى أذنيات الصندوق موضوع الدعوى يتبين بأنها في اسم المستأنف الطيب (ا.) كحامل لها ولا تتضمن اسم المستأنف عليه ، وما نعاه هذا الأخير من انه هو من سلمها للمستأنف وهو صاحبها يبقى بدون إثبات سيما وأن البنك لم يؤكد ذلك ، والحكم المستأنف في الوقت الذي اعتبر فيه ان البنك يقر بأن المستأنف استلم أذنيات الصندوق من خلال مذكرته الجوابية واستخلص مبلغها وان مبالغها اصبحت بحيازته ولم يبرر قيامه بأي عملية لفائدة المستأنف عليه في اطار الوكالة الممنوحة ، بالرغم من ان تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية خلص من خلالها الخبير الى انه لم يحصل على اي معطى يثبت ان المستأنف استلم من المستأنف عليه السندات المذكورة ، يكون مجانبا للصواب لأن طبيعة سندات الصندوق ان حائزها يبقى هو المالك لها ، كما انه لم يثبت ان المستأنف كان هو الحائز لها وسلمها للمستأنف عليه في اطار المعاملة موضوع الوكالة ، مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من استحقاق المستأنف عليه للمديونية موضوع سندات الصندوق بمبلغ 2.100.000,00 درهم

وحيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعن من انه لم يتسلم مبلغ التحويل البنكي 300.000,00 درهم من المستأنف عليه وان وصل التحويل لا يحمل اسمه ولا يتعلق به ، فإنه بالرجوع لوثائق الملف يلفى أن المستأنف عليه سبق له ان أدلى خلال المرحلة الإبتدائية بجلسة 05/06/2018 بأصل توصيل يفيد دفع المبلغ السالف الذكر بتاريخ 29/01/2004 بحساب المستأنف المفتوح لدى البنك الشعبي وكالة قنيطرة النافورة ، ولكونه حائز لأصل الوصل المذكور فإنه يبقى هو مصدر إيداع المبلغ السالف الذكر بحساب المستأنف طالما ان تسليم أصل وصل الإيداع يتم لمودع المبلغ، فضلا عن أن المستأنف عليه لا ينكر واقعة الإيداع المذكورة ولم يثبت ان المبلغ المدفوع لا يخص المستأنف عليه، مما يبقى معه المستأنف مستحقا لمبلغ 300.000,00 درهم والذي تم دفعه بالحساب البنكي للمستأنف وقت سريان عقد الوكالة ، ويتعين تبعا لذلك رد دفعه المثار اعلاه

وحيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعن من انه أثار الدفع بعدم الإختصاص أمام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بعد تحويل المستأنف عليه في آخر مراحل الدعوى لدعواه من دعوى شركة تجارية الى دعوى مدنية وأن الدفع بعدم الإختصاص يكون صائبا لأنه أثير بمناسبة تغيير موضوع الدعوى ، فإن الدفع بعدم الإختصاص تمت اثارته امام محكمة الإستئناف بعد مناقشة الطاعن لكافة الدفوع المثارة بمقتضى مقاله الإستئنافي بدلا من اثارته قبل كل دفع او دفاع استنادا لمقتضيات الفصل 16 من ق.م.م ، مما يتعين معه رد الدفع المذكور

وحيث انها تأسيسا لما سبق يتعين اعتبار الحكم المستأنف جزئيا وتعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 300.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل: قبول الإستئناف

في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 300.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Civil