Réf
66277
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6710
Date de décision
18/12/2025
N° de dossier
2025/8202/4339
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du dépositaire professionnel, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des obligations de l'exploitant d'un entrepôt et la mobilisation des garanties d'assurance à la suite d'un incendie. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de l'exploitant et ordonné la subrogation de ses deux assureurs, l'un au titre de la responsabilité civile, l'autre au titre de l'assurance incendie.
La cour était saisie de la question de savoir, d'une part, si la faute du dépositaire dans le stockage de marchandises dangereuses absorbait celle du transporteur les ayant introduites et, d'autre part, si une police d'assurance incendie couvrant les biens de l'assuré pouvait être mobilisée pour garantir sa responsabilité civile envers les tiers. La cour retient la responsabilité exclusive du dépositaire professionnel au visa des articles 791 et 807 du code des obligations et des contrats, jugeant que le manquement à l'obligation de conservation, matérialisé par un stockage défectueux de matières inflammables, constitue une faute qui absorbe celle du transporteur.
Elle opère ensuite une distinction fondamentale entre les polices, retenant que seule celle garantissant la responsabilité civile d'exploitation peut être mobilisée, à l'exclusion de la police "incendie" qui ne couvre que les dommages directs subis par les biens propres de l'assuré. Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il avait condamné l'assureur incendie et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت شركة التأمين (س. م.) بمقال بواسطة دفاعها مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 11/08/2025 وتقدمت أيضا شركة التأمين (أ.) بمقال بواسطة دفاعها مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15/08/2025 تستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 6653 بتاريخ 20/05/2025 في الملف عدد 9053/8235/2024 و القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب في مواجهة شركة (ه. ب.) و شركة (ح. ب. ح. ت.) و شركة (ا. ر.) وبقبول باقي الطلبات. و في الموضوع : بأداء المدخلة الثانية في الدعوى شركة " شركة (ا. ف. ا.)" في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 201.448,08 درهم و احلال شركتي التأمين (أ.) وسنلام المغرب محل المدخلة الثانية في الاداء و تحميلهما المصاريف.
وتقدمت شركة (ه. ب.) بمذكرة تعقيبية مع استئناف مثار بواسطة دفاعها مسجلة ومؤدى عنها بتاريخ 26/11/2025 تستأنف بمقتضاها الحكم المذكور اعلاه.
و تقدمت شركة (ح. ب. ح. ت.) بمذكرة جوابية مع إستئناف مثار بواسطة دفاعها مسجلة ومؤدى عنها بتاريخ 27/11/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم المذكور اعلاه.
في الشكل : حيث إنه بخصوص الإستئنافين الأصليين لشركتي التأمين شركة التأمين (س. م.) و شركة التأمين (أ.) فإن البين من وثائق الملف أنهما بلغتا بالحكم المطعون فيه بتاريخ 29/07/2025 و إستأنفتاه بالتاريخ المذكور أعلاه، و قدم المقالان الإستئنافيين في الباقي مستوفيين للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهما مقبولان شكلا.
و حيث إن الإستئناف المثار يدور وجودا و عدما مع قبول الإستئناف الأصلي، و الإستئنافين المثارين لشركة شركة (ه. ب.) و شركة (ح. ب. ح. ت.) قدما بدورهما مستوفيين للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معهما قبولهما شكلا.
في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (م. ب. س.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض من خلاله أنها في إطار علاقة تجارية، كلفت شركة (ه. ب.) بنقل مجموعة بضائع قيمتها 18.185,90 اورو من النمسا الى المغرب ، كما كلفتها بالقيام بجميع الاجراءات الإدارية بما في ذلك عملية التعشير وسلمتها توكيلا لهذه الغاية كما منحتها ترخيصا قصد إخراج البضاعة من الميناء وسددت لها مستحقاتها بما قدره 6.868,58 درهم ، وأنه وبمقتضى وكالة مصادق على توقيعها بتاريخ 26/10/2021 سلمت المدعى عليها تفويضا لتمثيلها امام إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة لاستكمال إجراءات التصريح عن البضائع نيابة عنها ، إلا أنها فوجئت برسالة الكترونية بتاريخ 17/05/2025 من طرف شركة (ه. ب.) تخبرها بكون البضائع المملوكة لها قد طالها الحريق ، و انها كلفت مكتب الخبرة (S.) لانتقال إلى المستودع لمعاينة الخسائر التي تعرضت لها البضائع و تحديد قيمة هذه لخسائر، وأن الخبير أثبت من خلال تقريره أن البضاعة قد احرقت عن كاملها وحدد قيمة الخسائر التي تكبدتها جراء ذلك في مبلغ 206.91348 درهم ، و أنها تلتمس بذلك على المدعى عليها في الفوائد القانونية من تاريخ إنشاء الفاتورة 03/05/2023 مع تعويض مسبق قدره ممثلها القانوني بأدائها لها مبلغ 201448.08 درهم مع 10.000.00 و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر.
وحيث تقدمت شركة (ه. ب.) بمذكرة جوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى أوضحت من خلالهما أنها تعتبر وكيلا بالعمولة في النقل يقتصر دورها على البحث لفائدة زبنائها على ناقل والتعاقد معه من أجل نقل بضاعة الزبون نظير حصولها على عمولة مقابل ذلك ، وأنها في هذا الإطار إتصلت بشركة شركة (ح. ب. ح. ت.) من أجل نقل بضاعة المدعية على متن شاحناتها و بعد وصولها قام الناقل البري بتخزينها باحد المخازن التابعة لشركة " شركة (ا. ف. ا.)" في انتظار القيام بإجراءات التعشير وأنه خلال تواجد البضاعة بهذا المخزن شب حريق بعين المكان مما أدى إلى إتلاف البضائع التي كانت توجد داخله ، مضيفة أنها تؤمن مسؤوليتها المدنية لدى التأمين شركة التأمين (س. م.) بمقتضى البوليصة عدد 0501170000061 المدلى بنسخة منها. أما بخصوص مقال إدخال الغير في الدعوى ، أكدت المدعى عليها المذكورة أن المسؤولية تتحملها شركة (ح. ب. ح. ت.) وشركة شركة (ا. ف. ا.) بإعتبار ان الاولى هي من تولت تجميع البضاعة و نقلها من إيطاليا إلى الدار البيضاء، و الثانية هي صاحبة المخزن الذي شب فيه الحريق، ولأجله التمست الحكم بعدم قبول الطلب الأصلي في مواجهتها ورفضه موضوعا، و في طلب إدخال الغير الحكم بإدخال كل من شركة (ح. ب. ح. ت.) وشركة شركة (ا. ف. ا.) وشركة التأمين (س. م.)، و ذلك من اجل تحميلهم مسؤولية الأضرار المسجلة بالبضاعة ، و بصفة إحتياطية الحكم بإحلال المدخلة الثانية بصفتها مؤمنتها في اداء ما قد تقضي به المحكمة ضدها. وحيث عقبت المدعية بموجب مذكرة أكدت من خلالها أنها تعاقدت مع المدعى عليها و أدت الها أتعابها ولا علاقة لها بالمدخلة الأولى في الدعوى، و ان الثابت من الوثيقة المسماة AVIS D'ARRIVEE بلاغ الوصول الصادرة عن شركة (ه. ب.) و التي مقتضاه تخبرها بأنه تم نقل السلع وأنها وصلت الى الدار البيضاء حاملة أيضا لعبارة FRET 445 EURC المتعلقة بالنقل ، وتحميل سلع من مكان أجنبي لمكان داخل ،مغرب، ملتمسة الحكم وفقا لملتمساتها .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدخلة الأولى في الدعوى بتاريخ 25/02/2025 والتي أكدت من خلالها أن الملف خال مما يفيد أن لها علاقة بالبضاعة موضوع الدعوى والتمست الحكم بعدم قبول الدعوى في مواجهتها . وفي الموضوع حت أنها وكيل بالعمولة في نقل البضائع كلفت من طرف زبائنها من اجل نقل بضاعتهم من مقر المرسلة بال مقر المرسلة بالخارج إلى مقر شركة (ا. ف. ا.) باعتباره مستودعا تحت جمركي وبالتالي لا علاقة لها بمضمون ولا نوعيتها خلافا لما تزعمه المدعية وكذا هذه الاخيرة، وأن من بين البضائع التي أدت إلى اشتعال الحريق البضاعة المملوكة للمدخلة في الدعوى شركة (ا. ر.)، وانه بالرجوع إلى وثائق الشحن يتضح أن البضاعة المذكورة عبارة عن بطاريات الليثيوم القابلة لإعادة الشحن محن والتي تستعمل في تشغيل الرافعات، تم استيرادها من دولة بولونيا من شركة (ب.). موضحة أنه من الخصائص عروفة على هذه البطاريات أنها قابلة لإعادة الشحن بسهولة ويمكنها تخوين كميات كبيرة من الطاقة في مساحة صغيرة و يمكن أن ترتفع درجة حرارتها بشكل كبير، مما يؤدي إلى ث انفلات حراري، مما يسبب حرائق كبيرة وعنيفة، وهي بذلك تكاد تكون من أهم سباب الحريق في مختلف أنحاء العالم بسبب شيوع استعمالها ، وأنه من هذا المنطلق فإن إرسال البضائع التصريح بشكل خاص بنوع البضائع، وإذا ما كانت من البضائع الخطيرة التي قد تؤدي إلى اشتعال الحريق فإن المقتضيات القانونية تقتضي لزوما ذكر نوعها وتحديد خطورتها من عدمها. وأن المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة 447 من مدونة التجارة نص "بأنه إذا كانت الأشياء المعدة للنقل من المواد الشديدة الخطورة فإن المرسل أو الوكيل بالعمولة في نقل البضائع، حسب الحالة، الذي أغفل الإشارة إلى نوعها ملزم بتعويض الأضرار التي تحدثها، حسب قواعد المسؤولية التقصيرية " ، وأكدت المجيبة أنها مجرد ناقل، لذلك فإن صاحب البضاعة ومرسلها شركة (ا. ر.) تبقى المسؤولة عن عدم اتخاد جميع الإجراءات المنصوص عليها قانونا عند ارسال البضاعة رغم علمها بأنها شديدة الخطورة. و بخصوص مقال إدخال الغير في الدعوى أوضحت أن البضاعة المملوكة لشركة شركة (ا. ر.) والتي كانت متواجدة داخل المستودع هي عبارة عن بطاريات الليثيوم، دون أن تقوم بإخطار العارضة بخطورة هذه البضاعة والقيام بالإجراءات التي يجب عليها اتخاذها لتأمين نقلها، مما يتعين إستدعاء إدخال شركة (ا. ر.) في الدعوى وتحميلها بدورها المسؤولية عن الحريق لعدم التصريح بخطورة بضاعتها ، ومن جهة ثانية أكدت أن إدخالها الدعوى تم باعتبارها المسؤول عن نقل البضاعة موضوع الدعوى والتي تعرضت ريق في المستودع المملوك لشركة شركة (ا. ف. ا.)، وأنه على ضوء ما سبق، فإن تقدير التعويض يكون بناء على الوثائق المدلى بها من الأطراف مع تطبيق القانون الواجب على النازلة، وأنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يلاحظ أن عملية النقل تخضع للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالنقل متعدد الوسائط على اعتبار أن وسيلة النقل يختلط فيها النقل البري والنقل البحري ، وفي هذا الصدد صدر بالجريدة الرسمية رقم 4277 الصادرة بتاريخ الأربعاء 3 نونبر 1993 الظهير الشريف رقم 1.93.85 المؤرخ في 22 ربيع الأول 1414/10/09/1993 بنشر اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع، معتمدة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعددة الوسائط 24 ماي 1980، وفي هذا الإطار تعرف المادة 1 من الباب الأول النقل الدولي المتعدد الوسائط بأنه هو نقل بضائع بواسطتين مختلفتين على الأقل من وسائط النقل على أساس عقد نقل متعدد الوسائط من مكان بلاد ما يأخذ متعهد النقل المتعدد الوسائط فيه البضائع في عهدته إلى المكان المحدد للتسليم في بلد آخر ... و أن عملية النقل في النازلة الحالية تمت عبر وسيلتين للنقل النقل البري والنقل البحري من أوروبا إلى المغرب وأن المادة 18 من القانون المتعلقة بحدود المسؤولية تنص على أنه حين تقع على متعهد النقل المتعدد الوسائط مسؤولية عن خسارة ناتجة عن هلاك أو تلف البضائع وفقا للمادة ،16 تقتصر مسؤوليته على مبلغ لا يتجاوز 920 وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة شحن أخرى، أو 2.75 من الوحدات الحسابية عن كل كيلو غرام من الوزن القائم للبضائع الهالكة أو التالفة أيهما أكبر. كما تنص المادة 31 حول الوحدة الحسابية أو الوحدة النقدية والتحويل على أن الوحدة الحسابية المشار إليها في المادة 18 من هذه الاتفاقية هي حق السحب الخاص كما يحدده صندوق النقد الدولي، وتحول المبالغ المشار إليها في المادة 18 إلى العملة الوطنية لدولة ما وفقا لقيمة هذه العملة في تاريخ الحكم أو القرار أو في التاريخ الذي يتفق عليه الطرفان وبالنسبة لكل دولة متعاقدة عضو في صندوق النقد الدولي، تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص DTS وفقا لطريقة التقييم DTS وفقا لطريقة التقييم التي يطبقها صندوق النقد الدولي والتي تكون سارية في ذلك التاريخ على عملياته ومعاملاته . وبالنسبة لكل دولة متعاقدة ليست عضوا في صندوق النقد الدولي تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص بطريقة تحددها تلك الدولة . وعلى هذا أساس فإن التعويض عن البضاعة بتعين احتسابه بالكيفية التي اعتمدتها اتفاقية جنيف للنقل الدولي، و في هذا الاتجاه سارت مة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2024/8202/3314 بخصوص نفس حيث أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير الغنيمي اتويرسة والذي اعتمد القواعد المذكورة أعلاء أثناء احتساب التعويض. لذلك فإنه يتعين القول تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق انطلاقا من القواعد المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع المعتمد من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعدد الوسائط في 24 يناير 1984 والتي تم ها بالجريدة الرسمية رقم 4277 بتاريخ 03 نونبر 1993، لأجله تلتمس الحكم بعدم الطلب والحكم بإدخال شركة (ا. ر.) و بتحميلها كامل المسؤولية، وإحتياطيا بإجراء خبرة تمهيدية قصد إحتساب التعويض على ضوء الإتفاقية المتعلقة بالنقل متعددة الوسائط للبضائع.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدخلة الثالثة في الدعوى بتاريخ 08/04/2025 والتي التمست فيها إيقاف البت في الدعوى تطبيقا للمادة العاشرة من قانون المسطرة الجنائية، وذلك لوجود دعوى عمومية في مواجهة المدعى عليها الثانية شركة (ح. ب. ح. ت.)، وذلك لوجود أدلة كافية على إرتكابها لجنحة التزوير و إستعمال محرر مزور ومخالفة القانون رقم 05-30 المتعلق بنقل المواد الخطرة، مؤكدة أنه سبق للمحكمة تجارية بالدار البيضاء أن قضت بإيقاف الدعوى إلى حين صدور حكم نهائي . وفي الموضوع أكدت التصريح بانعدام الضمان استناداً إلى الأحكام التعاقدية لعقد التأمين المبرم بينها وشركة شركة (ا. ف. ا.) ، وبالاستناد إلى الأسباب التالية: جهة أولى أن السيد قاضي التحقيق أصدر قراره بتاريخ 01/03/2024 بمتابعة الممثل القانوني لشركة النقل شركة (ح. ب. ح. ت.) بتهم التزوير واستعمال المحرر المزور وخرق مقتضيات المادة 35 من القانون رقم 05-30 الخاص بنقل المواد الخطرة، وأن قرار السيد قاضي التحقيق يؤكد المسؤولية الكاملة للمدعى عليها شركة النقل (ب. ت.) مما يعفي شركة شركة (ا. ف. ا.) من أي التزامات عن تعويض الاغيار مما ارتبط بهذا النزاع.
من جهة ثانية : تنص المادة السادسة من عقد التامين ، المتعلقة بالمخاطر المستثناة، صراحة على استثناء : الغش أو الخطأ العمدي الصادر عن المؤمن له أو عن مسؤوليه التنفيذيين، وبما أن الحادث موضوع النزاع وقع نتيجة الغش والتقصير من شركة النقل (ح. ب. ح. ت.)، فإنه يندرج ضمن الاستثناءات المنصوص عليها في العقد، كما أن الحريق الذي شب في البضاعة سببه البضاعة الخطيرة الموضوعة في المستودع مما يجعل الضمان غير قائم استنادا إلى هذه النقطة.
- من جهة ثالثة : بالرجوع إلى عقد التامين الفقرة G من البند 3 المتعلقة بالبضائع المخزنة يتضح أن الضمان المقرر الفائدة شركة شركة (ا. ف. ا.) في حالة حريق البضائع المخزنة لا يسري إلا بعد استنفاد الضمان المبرم من طرف المؤمنة للمخازن ضد الحريق. و بالرجوع إلى عقود التأمين المدلى بها من طرف المدعية يتضح أن شركة شركة (ا. ف. ا.) تؤمن مخازنها ضد الحريق لدى شركة (ا. س.) بوليصة المسؤولية المدنية رقم 50000751060647 وشركة (ا. ت.) بوليصة تأمين ضد الحرائق والانفجارات رقم 1357 9000592022، أي أنه في حالة ثبوت مسؤولية شركة شركة (ا. ف. ا.) فانه ينبغي إحلال محلها في الأداء كل من شركة (ا. س.) وشركة (ا. ت.) مما يبقى معه أي مطالبة لتفعيل عقد التامين الذي يربط العارضة بشركة شركة (ا. ف. ا.) سابق لأوانه ؛ والتمست الحكم بإيقاف البت في الدعوى الحالية، و في الموضوع رفض الطلب.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدخلة الثانية بتاريخ 08/04/2025 والتي أكدت من خلالها أن الملف خال مما يفيد علاقتها بهذه العملية. وأن الشركة شركة (ح. ب. ح. ت.) قد قامت بنقل بضائع خطيرة وقابلة للاشتعال ومن بينها البضائع المملوكة للمدخلة في الدعوى شركة (ا. ر.) وهي عبارة عن بطاريات الليثيوم القابلة لإعادة الشحن والتي تستعمل في تشغيل الرافعات والتي من خصائصها انها تخزن كميات كبيرة من الطاقة في مساحة صغيرة ويمكن ان ترفع درجة حرارتها بشكل كبير مما يؤدي إلى حدوث انفلات حراري يسبب حرائق كبيرة وعنيفة ، مؤكدة أن عدم التصريح بشكل خاص بنوع البضائع وإذا ما كانت البضاعة من البضائع الخطيرة والتي قد تؤدي إلى الاشتغال ينتفي معه مسؤولية العارضة في دعوى الحال أن مقتضيات مدونة التجارة وخاصة المادة 447 في فقرتها الأخيرة : " إذا كانت الأشياء المعدة للنقل من المواد الشديدة الخطورة ، فإن المرسل أو الوكيل بالعمولة في نقل البضائع ، حسب الحالة ، الذي أغفل الإشارة إلى نوعها ملزم بتعويض الأضرار التي تحدثها ، حسب قواعد المسؤولية التقصيرية ". و حيث أكدت المجيبة أنها مجرد نقطة تخزين جمركي لذلك فإن صاحب البضاعة ومرسلها شركة (ا. ر.) تبقى هي المسؤولية عن عدم اتخاذ جميع الإجراءات المنصوص عليها قانونا عند إرسال البضاعة رغم علمها بأنها شديدة الخطورة، ومادام أن البضاعة المذكورة تعتبر السبب الأول في الدلاع الحريق فإنه يتعين بالقول بتحميل المتسبب في الحريق ريق التي رضت له مخازنها كامل المسؤولية . أما بخصوص مقال إدخال الغير في الدعوى أكدت أنها تؤمن مسؤوليتها لدى شركة التأمين (س. م.) و شركة (أ.) ملتمسة ال بعدم قبول الطلب في مواجهتها وبإخراجها من الدعوى و في مقال الإدخال التمست الحكم بإدخال شركتي التأمين (س. م.) وأكسا .
وبناء على تعقيب المدعية بتاريخ 22/04/2025 والذي جاء فيه أن شركة (ح. ب. ح. ت.) أكدت أن عملية النقل تخضع للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالنقل متعدد الوسائط على اعتبار أن وسيلة النقل يختلط فيها البري والبحري و على حد تعبيرها يجب تطبيق الظهير الشريف رقم 1.93.85 الصادر بتاريخ 10/09/1993 ذاكرة المواد 1 و 18 و 31 من الظهير الأنف ذكره، غير أن هذا الظهير لا ينطبق على النازلة لسببين وهما السبب الأول: عدم وجود عقد النقل المتعدد الوسائط وعدم وجود مستند النقل المتعدد الوسائط من أجل المطالبة بتطبيق مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.93.85 الصادر بتاريخ 1993/09/10 ، وأنه بالرجوع لمتم المادة 1 المذكورة من طرف شركة (ح. ب. ح. ت.) أن يتأكد أنها تنص على ما يلي: يعني "عقد النقل المتعدد الوسائط" عقدا يتعهد بموجبه متعهد النقل المتعدد الوسائط، في مقابل دفع اجرة النقل بتنفيذ نقل دولي متعدد الوسائط بنفسه أو عن طريق الغير، يعني "مستند النقل المتعدد الوسائط" وثيقة تثبت عقد نقل متعدد الوسائط واخذ متعهد النقل المتعدد الوسائط البضائع في عهدته، وتعهدا منه بتسليم البضائع وفقا لشروط العقد المذكور، وأن هو الأمر المنتفي في النازلة مادام ) في النازلة مادام أنه لا يوجد أي عقد النقل المتعدد الوسائط ولا يوجد أيضا أي مستند النقل المتعدد الوسائط والحال أن هذه الوثائق توفرها من أجل الادعاء كون الأمر يتعلق بنقل دولي متعدد الوسائط. كما أضافت المادة 5 من نفس الظهير التي تنص على ما يلي: اصدار مستند النقل المتعدد الوسائط :
- 1- حين يأخذ متعهد النقل المتعدد الوسائط البضائع في عهدته يقوم بإصدار مستند نقل متعدد الوسائط يكون حسب اختيار المرسل قابلا للتداول أو غير قابل للتداول.
2- يوقع على مستند النقل المتعدد الوسائط متعهد النقل المتعدد الوسائط او شخص مفوض من قبله.
3- يجوز أن يكون التوقيع على مستند النقل المتعدد الوسائط بخط اليد. او مطبوعا بالفالكسيميلي، أو مبصوما بالتثقيب أو الختم أو على صورة رمز، أو أن يتم بأي وسيلة آلية أو الكترونية أخرى ما لم يكن ذلك مخالفا لقانون البلد الذي يصدر فيه مستند النقل المتعدد الوسائط.
4 - يجوز إذا وافق المرسل على ذلك، اصدار مستند نقل متعدد الوسائط غير قابل للتداول، باستخدام أي وسيلة ميكانيكية او وسيلة أخرى تحفظ سجلا للبيانات التي تنص المادة 8 على أن يحتوي عليها مستند النقل المتعدد الوسائط. وفي هذه الحالة يقوم متعهد النقل المتعدد الوسائط بعد أخذه البضائع في عهدته بتسليم المرسل مستندا مقروها يحتوي على جميع البيانات المسجلة على هذه الصورة، ويعتبر المستند المذكور في حكم هذه الاتفاقية، مستند نقل متعدد الوسائط. مؤكدة أن هذا العقد المسمى بمستند النقل المتعدد الوسائط يجب أن يكون صادرا عن شركة (ح. ب. ح. ت.) في النازلة من أجل القول أن الأمر يتعلق بنقل دولي متعدد الوسائط للبضائع وهو الأمر المنتفي في النازلة بتاتا، هذا فضلا عن كونه يتطلب من الشروط لقيامه كمستند النقل المتعدد الوسائط طبقا للمادة 8 من نفس الظهير وبالتالي وتبعا لما تم بسطه أعلاه، فإن الظهير الشريف رقم 1.93.85 لا ينطبق على نازلة الحال لهذا السبب الأول. و السبب الثاني : ثبوت وجود " سي إم أر " للنقل الدولي CMR صادر عن شركة (ح. ب.) التي تثبت النقل عبر الطريق البري لا غير وبالتالي عدم تطبيق مقتضيات الظهير ريف رقم 1.93.85 الصادر بتاريخ 1993/09/10، وإنما تطبيق الإتفاقية الدولية لصفقات النقل البري، مؤكدة أنه لا يوجد أي مستند للنقل المتعدد الوسائط وإنما يوجد سي ام آر CMR صادر عن شركة (ح. ب. ح. ت.)، والذي يثبت أن النقل تم والذي يثبت أن النقل تم عبر الطريق البري لا غير خلافا لما تدعيه هذه الأخيرة . فكيف للمدخل بالدعوى شركة (ح. ب. ح. ت.) زعم أن الأمر يتعلق بنقل متعدد الوسائط و هي التي ارسلت سي ام ار الأنف ام أر الأنف الذكر عن طريق بريدها خلافا الالكتروني والذي جاء فيه ما يلي : Hi lina, in attached the CMR لمزاعم شركة (ح. ب. ح. ت.)، فإنه يجدر تطبيق مقتضيات اتفاقية عقد نقل البضائع الدولي الطرقي اتفاقية CMR لجينيف بتاريخ 19/05/1956 مادام أن الوثيقة الوحيدة المتواجدة المنظمة لعملية النقل في النازلة هو عقد CMR 23GRI0215/11.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بتاريخ 22/04/2025 والتي أكدت من خلالها أن ما تمسكت المؤمنة بكون الحريق وقع بسبب ما اسمته الغش والتقصير من شركة النقل (ح. ب. ح. ت.) يؤكد سوء نية المؤمنة التي تحاول التهرب من مسؤولية الضمان التي يفترض أن العارضة تؤديها مبالغ مهمة من أجل تغطيتها من طرف المؤمنة وبالرجوع إلى المادة 6 ستسجل المحكمة الموقرة أنها تتحدث عن الحالة التي يكون الغش الذي يقوم به المؤمن له وليس الغير الذي قد يلجأ المؤمن له لخدماته مؤكدة أن التأمين لا يغطي الأفعال أو الأخطاء المقصودة والغش المرتكبين من طرف المؤمن له أما إذا كانت من الغير فإن المؤمن له يستفيد من الضمان ويبقى للمؤمن الحق في الرجوع على الغير ، وأنه بالنسبة للحالة الثانية المتعلقة بالأضرار الحاصلة بسبب البضاعة فإنها لا تنطبق على النازلة لأن بضاعة زبون العارضة لم تكن السبب في الأضرار بل السبب كان الحريق الذي شب في المخازن الذي أودع فيه الناقل البري البضاعة، كما أن المؤمنة طبقا لمقتضيات الفقرة 8 من المادة 3 التي تمدد التأمين لعدة حالات منها الحالة المتعلقة بالنازلة:
-Marchandises entreposées:
Il est alors convenu qu'en cas d'avaries causées aux march indises par un incendie, explosion ou dégâts des eaux, dans un garage ou tout autre local, appartenant ou non à l'assuré, la garantie accordée par la présente police n'interviendra qu'après épuisement de la garantie de l'Assureur garantissant le garage ou le local contre l'incendie, les explosions, ou dégâts des eaux.
مؤكدة أن المؤمنة تغطي الحالة المتعلقة بالنازلة مما يليق معه رد الدفع بالإستثناء من الضمان.
وبناء على المذكرة المثلى بها من طرف المدخلة الثانية في الدعوى بواسطة نائبها بتاريخ 24/04/2025 والتي أكدت من خلالها ما سبق.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدخلة الثانية في الدعوى بواسطة نائبها بتاريخ 06/05/2025 والتي اكدت من خلالها ما سبق وارفقت مذكرتها بنسخة من قرار قضائي.
وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان محكمة الدرجة الأولى قضت بإحلال شركة التأمين (أ.) الى جانب شركة التأمين (س. م.) في أداء التعويضات المحكوم بها ، و علل الحكم المستأنف قضاءه بإحلال شركة التأمين (أ.) في الأداء بحيثية فريدة جاء فيها "أن العلاقة بين المدخلة الثانية في الدعوى وشركة (أ.) ثابتة بموجب عقد التأمين وملحقه المؤرخين في 02/03/2022 ، وكذا شهادة التأمين المؤرخة في 24/01/2025 وبموجبه تؤمن مسؤوليتها عن الحرائق والانفجارات في حدود مليوني درهم". وان هذا التعليل الذي ذهب اليه الحكم المستأنف لا يستقيم إن لم نقل أنه ، على الأقل يتناقض ومضامين عقد التأمين الذي يربط العارضة شركة التأمين (أ.) بشركة "شركة (ا. ف. ا.)" .وبالفعل فإن عقد التأمين الذي يربط المنوب عنها بالشركة المذكورة ينصب فقط على ضمان ممتلكاتها الشخصية من مخاطر الحريق ولا نصرف الى ضمان الضرر الذي تحدثه للغير في إطار نشاطها الذي تزاوله بعين المكان والذي قد يثير مسؤوليتها المدنية تجاه الغير وان تغطية العقد موضوع البوليصة البوليصة عدد 0501180001169 الذي يربط شركة (أ.) بشركة شركة (ا. ف. ا.) فقط لضرر الانفجار والحريق الذي قد يصيب ممتلكات هذه الأخيرة إنما هو ثابت من خلال مطلع العقد الذي جاء كما يلي:
Assurance Incendie Explosions
وحيث لو كان موضوع العقد هو ضمان المسؤولية المدنية للمؤن له لجاء تحت عنوان :
CONTRAT D'ASSURANCE
RESPONSABILITE CIVILE EXPLOITATION
و ان عقد التأمين موضوع البوليصة البوليصة عدد يربط شركة التأمين (أ.) بشركة "شركة (ا. ف. ا.)" لضمان 0501180001169 الذي مخاطر الحريق إنما تنظمه الشروط العامة لعقد التأمين عن الحريق والانفجار مثلما تنظمه الشروط الخاصة للعقد بما تضمنته من تحديد احكام واستثناءات وهو ما جاء في مطلع وثيقة الشروط الخاصة للعقد كما هو مستنسخ اسفله
Le présent contrat est composé des présentes conditions particulières et des Conditions Générales ci jointes objet de la décision du ministre chargé des finances n'3820100319D Du 24/11/2010. وهو ما يمكن ترجمته كما يلي: "يتكون هذا العقد من الشروط الخاصة الحالية والشروط العامة المرفقة ، والتي تم إقرارها بموجب قرار وزير المالية رقم 3820100319 D بتاريخ 24 نوفمبر 2010". و ان طالبة الادخال لم تدلي بالشروط العامة لعقد التأمين عن الحريق والانفجار، وهي الشروط التي تستمد من القانون 17.99 بمثابة مدونة التأمين والتي ومن خلال مادتها 52 لا تضمن الشركة المؤمنة سوى الأضرار المادية الناجمة مباشرة على الحريق أو عن بداية الحريق إذ تنص المادة المذكورة على ما يلي: يتحمل المؤمن فقط الأضرار المادية الناجمة مباشرة على الحريق أو عن بداية الحريق ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك، حتى ولو كانت الأضرار ناتجة عن صاعقة"، وان الضرر الذي قد يلحق الغير جراء الحريق أو الانفجار لا يعتبر ضررا مباشرا لأن مبناه العقد الذي يربط الغير بالمؤمن له وليس حادث الحريق في حد ذاته وان المادة 53 من مدونة التأمين عرفت الضرر المادي المباشر المشمول بضمان الحريق بما يلي: " تعتبر بمثابة أضرار مادية ومباشرة، الأضرار المادية اللاحقة بالأشياء المشمولة في التأمين والناجمة عن الإغاثة وإجراءات الإنقاذ". بمعنى أن الأضرار المؤمن عليها تنحصر في تلك الواردة في عقد التأمين ولا تمتد إلى غيرها من الأضرار مما تعلق بحقوق الغير. وانه بالرجوع الى الشروط الخاصة لعقد التأمين موضوع بوليصة التأمين عدد 0501180001169 الذي يربط شركة (أ.) بشركة شركة (ا. ف. ا.) يتضح أنه تضمن جدولا بالضمانات التي يخولها العقد والتي ليس من بينها ضمان المسؤولية المدنية للضرر الحاصل للغير .وبالفعل فإن الجدول المذكور حصر الضمانات التي يشملها العقد في الضرر الذي عسى أن يحصل بممتلكات المؤمن لها جراء الحريق والانفجار ولم يضمن الضرر الذي قد تتحمل تبعاته جراء مسؤوليتها المدنية عن نشاطها المدار تجاه الغير وان اقتصار شركة "شركة (ا. ف. ا.) على حصر عقد التأمين الذي يربطها بشركة شركة (أ.) عن تغطية الضرر الذي قد يطال منشآتها وممتلكاتها جراء الحريق إنما جاء انطلاقا من أنها تغطي باقي الضرر ولاسيما ذلك المرتبط بمسؤوليتها المدنية المنبثقة من نشاطها التجاري لدى مؤسسات تأمين أخرى منها شركة التأمين (س. م.) ، وشركة التأمين (ا. س.) وان انصراف عقد التأمين موضوع البوليصة عدد 0501180001169 الذي يربط شركة (ا. ف. ا.) مع شركة (س. م.) لضمان المسؤولية المدنية لهذه الأخيرة في شقيها سواء المبني عن التقصير والإهمال ، أو في صنفها المرتبط بالمسؤولية العقدية ، وعموما المسؤولية المترتبة عن النشاط الذي تزاوله المدعى عليها المذكورة ، وان القول بأن العقد المبرم مع شركة (أ.) يغطى نفس المخاطر إنما هو قول يجافي المنطق على اعتبار أنه من العبث أن تؤمن شركة "شركة (ا. ف. ا.)" عن نفس المخاطر بموجب عقدي تأمين مختلفين كل واحد منهما مبرم مع جهة معينة.ولما كان عقد التامين المبرم بين شركة (أ.) وشركة (ا. ف. ا.) لا يغطي المسؤولية المدنية لهذه الأخيرة ، فإن محكمة الدرجة الأولى لما اعتبرت شركة التأمين (أ.) ضامنة للمسؤولية المدنية والمهنية لشركة "شركة (ا. ف. ا.)" وقضت بإحلالها الى جانب شركة التأمين (س. م.) في أداء التعويض المحكوم به ، تكون قد أساءت تنزيل بنود عقد التأمين موضوع بوليصة التأمين 0501180001169 ، وطبقت على النازلة أحكاما غير تلك التي تضمنها عقد التامين المذكور في مخالفة لمقتضيات المادة 03 من ق.م.م التي تقضي بتطبيق النص القانوني الواجب على النازلة والذي هو في نازلة الحال عقد التأمين الذي يربط المنوب عنها بشركة "شركة (ا. ف. ا.)" والذي يبقى هنا شريعة المتعاقدين. وانه في هذا المنحى سار حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء الصادر تحت عدد 6218 وتاريخ 08/05/2025 في الملف التجاري عدد 10748/8218/2024 الذي بمناسبة بته في دعوى ترتبط بنفس الحريق الذي شب بتاريخ 2023/05/16 بمخازن شركة "شركة (ا. ف. ا.)" ، قضى باداء هذه الأخيرة ، تحت إحلال مؤمنتها شركة التامين (س. م.) ، للمدعيات مبلغ 570.600,00 در هم مبررا عدم ضمان شركة التأمين (أ.) للمسؤولية المدنية عن الحريق المذكور بأن عقد التأمين الذي يؤمن المسؤولية المدنية للشركة المذكورة هو ذلك المبرم مع شركة التامين (س. م.) موضوع البوليصة عدد 0501180001169 ،وثبت من خلال معطيات النازلة ومن وثائق الملف وجود بعض هذه المواد ضمن مخزونات شركة شركة (ا. ف. ا.) تحت تكتم من شركة (ح. ب. ح. ت.) التي قامت بنقلها لفائدة الغير ، الأمر الذي يجعل الضمان غير قائم حتى لتغطية ما أصاب شركة "شركة (ا. ف. ا.)" نفسها من ضرر شخصي وان الحكم المستأنف يبقى بذلك غير مؤسس في شقه القاضي بإحلال شركة التأمين (أ.) في أداء التعويض المحكوم به. و لأجله تلتمس العارضة اساسا بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إحلال شركة التأمين (أ.) في أداء التعويض المحكوم به للمدعية والتصدي والحكم من جديد بإخراج شركة التأمين (أ.) من الدعوى وتحميل المحكوم عليها الصائر واحتياطيا بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى مساءلة شركة (ا. ف. ا.) عن الضرر الحاصل للمدعية والتصدي والحكم من جديد بإعفائها من كل مسؤولية وتحميل المحكوم عليه الصائر.
وبناء على جواب نائب المستأنف عليها بجلسة 13/11/2025 عرض من خلاله من حيث المستمد من عدم خرق المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية ان المستأنف زعم ان المحكمة الابتدائية وقعت في خطأ فادح برفضها إيقاف البت في الدعوى الحالية رغم وجود دعوى عمومية قائمة ومباشرة تتعلق بذات الوقائع وتشكل أساسا حاسما لتحديد المسؤولية المدنية، وخلافا لما زعمت المستأنفة فإن الحكم الابتدائي صادف الصواب لما اعتبر صراحة أن طلب إيقاف البت واقف على شرطين أولهما وجود دعويين بنفس الموضوع و السبب و الأطراف، الأولى أمام المحكمة المدنية والدعوى الثانية أمام المحكمة الزجرية ثانيهما أن يكون الفصل في الدعوى المدنية متوقف على ما ستقضي به المحكمة الزجرية، وفي هذه الحالة يتعين على المحكمة المدنية أن توقف البت في الدعوى القائمة أمامها إلى حين بت المحكمة الزجرية في القضية. وتبعا لما ذكر أعلاه من تعليل محكمة الدرجة الأولى، فإنها تكون قد صادفت الصواب و عللت تعليلها وفقا للقانون مادام ان موضوع الدعوى الحالية المتعلق بكون العارضة مالكة البضاعة تربطها علاقة مباشرة بشركة شركة (ه. ب.) التي تعاقدت معها من أجل نقل بضاعتها وكذا علاقة مباشرة مع المدخلة في الدعوى شركة (ا. ف. ا.) باعتبارها مودع لديها والحال ان موضوع الدعوي العمومية يتعلق بالسيد أنوار (م.) الذي ليس طرفا بتاتا في الدعوى الحالية و المتابع من طرف السيد قاضي التحقيق بصفة شخصية و بالتالي يتجلى مدى اختلاف أطراف النزاعين وكذا موضوعهما وأسبابهما القانونية. وتبعا لما تم بسطه أعلاه، فان قاعدة الجنائي يعقل المدني لا تنطبق على النازلة الحالية لعدم توفر وحدة الموضوع في الدعوتين وعدم توفر وحدة الأطراف ولا السبب هذا ناهيك على ضرورة توفر شرط كون البت في الدعوى المدنية أو التجارية متوقفا على البت في الدعوى الجنائية والحال ان كل هذه الشروط والأركان غير متوفرة في نازلة الحال.والأكثر من ذلك، فإنها لم تقم بمتابعة أي طرف جنحيا وليست طرفا في أي ملف جنحي وليست طرفا بالملف المزعوم من طرف المستأنفة. و بخصوص المستمد من الدفع المزعوم من طرف المستأنفة المتعلق بانعدام مسؤولية المودع لديها شركة (ا. ف. ا.) ان المستأنفة دفعت بعدم ثبوت الخطأ أو الإهمال من جانب شركة (ا. ف. ا.) كسبب مباشر في الحريق وأن سبب الحريق يرجع إلى طبيعة البضائع التي تم إدخالها وتخزينها من قبل شركة النقل (ح. ب. ح. ت.) وان شركة شركة (ا. ف. ا.) بصفتها مودع لديها كان مخزنها مجهزا ولم يثبت في الملف ان خللا في منشآتها أو اهمالا من جانبها هو الذي تسبب في الحريق على حد تعبيرها وان المستأنفة تقر إقرارا صريحا أن شركة شركة (ا. ف. ا.) هي المودع لديها وأن شركة (ح. ب. ح. ت.) مجرد ناقل للبضاعة وعليه تكون المودع لديها أي شركة شركة (ا. ف. ا.) هي المسؤولة الوحيدة عن بضاعتها بعد ثبوت إيداعها بمخازنها بصفتها مودع لديها، مادام أن عملية النقل انتهت بمجرد وصول البضاعة للميناء وإيداعها بمخازن شركة شركة (ا. ف. ا.) وأنها لا علاقة لها بالجهة المتسببة في ضياع بضاعتها.وان محكمة الدرجة الأولى اعتبرت وعن الصواب لما اعتبرت انه من خلال الوثائق الموجودة في الملف خاصة سند الشحن عدد 24382 المؤرخ في 14/05/2025 أن بضاعة العارضة تم نقلها بواسطة شركة (ح. ب. ح. ت.) مما تبقى مسؤولية هذه الأخيرة منتفية في نازلة الحال مادام أن عملية النقل تنتهي بمجرد وصول البضاعة وتسلمها ممن قبل الجهة المخول لها ذلك و أن المسؤولية عن ضياع بضاعة تبقى ثابتة في حق الجهة المودع لديها و هي شركة شركة (ا. ف. ا.) في النازلة التي التزمت بمجرد تحوزها البضاعة بحفظها وردها بعينها طبقا للفصل 781 من ق ل ع لمن له الحق فيها. وان الفصل 804 من نفس القانون ينص على: "على المودع عنده أن يرد ذات الشيء الذي تسلمه وتوابعه التي سلمت له معه في الحالة التي هو عليها مع عدم الإخلال بما هو مقرر بالفصلين 808 و 809". و في هذا الصدد اعتبرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بموجب قرارها عدد 99/1485 في الملف عدد 1186/99 منشور بمجلة المحاكم التجارية عدد 2 ص 131 و ما يليها ما يلي: "يكون البنك مسؤولا عن ضياع الشيك وهو في عهدته."وان الفصل 806 من ق ل ع ينص على أن المودع عنده يضمن هلاك الشيء أو تعيبه الحاصل بفعله أو بإهماله. وتبعا للفصول الفصول 781 و 787 و 804 و 806 و 807 الآنف ذكرها، يكون الحكم الابتدائي قد صادف الصواب و طبق المقتضيات القانونية تطبيقا سليما لما حمل المسؤولية على عاتق المودع لديه باعتباره ما يلي: " ... وتطبيقا للمقتضيات المنصوص عليها في الفصول 781 و 787 و 804 من ق.ل.ع، فإن المدخلة الثانية في الدعوى وبصفتها المودع عندها بأجر (بحكم مهنتها) البضائع المملوكة للمدعية، تبقى هي المسؤولة الوحيدة على حفظ هذه البضاعة. وان شركة شركة (ا. ف. ا.) لم تأخذ الاحتياطات اللازمة من أجل التأكد من نوع البضائع المودعة لديها ومن أخطارها إلى غير ذلك وإلا لكانت أدلت بما يفيد كونها قد توخت الحذر بالتحقق من نوعية البضاعة التي تسلمتها ومادام أنها تسلمها فإن هذا يدل على أنها تحققت منها بالتراضي بمجرد تسليمها البضاعة وبالتالي تكون هي المسؤولة لهاته العلة كذلك. ومن جهة أخرى، فإن القانون يخول الحق للمودع لديها بالرجوع على من تسبب في الحريق متى توفرت شروطه وأركانه القانونية وهو التعليل الصائب الذي نحى إليه الحكم الابتدائي لما اعتبر ما يلي: "وأن ما تمسكت به شركة (ا. ف. ا.) بشأن السبب الذي أدي إلى ضياع بضاعة المدعية وتعريض المستودع للحريق يرجع الى نوعية بضاعة المدخلة الرابعة في الدعوى شركة (ا. ر.) الخطيرة وتخزينها لديها، يبقى دفع غير مرتكز على أساس قانوني سليم ومادام أن الوديعة كباقي العقود لا تنتج أثرها بين عاقديها، وأنه لئن كان ضياع البضاعة يرجع سببه لأحد من الغير حسب إدعائها، فإن ذلك لا يعدد سببا لإنتفاء مسؤوليتها العقدية إتجاه مالكة البضاعة مادام أن الضرر المدعى به يشكل إخلال بالالتزام العقدي الناتج عن الوديعة كما هو مفصل أعلاه، ويبقي لها الحق في الرجوع على المتسبب في الضياع متى توافرت الشروط القانونية لذلك في دعوى مستقلة." و بخصوص المستمد كون موضوع القرار عدد 1597 الصادر في الملف عدد 5825/8202/2024 عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء يختلف موضوعا و سببا وخصوصا أطرافا عن نازلة الحال انه الى جانب ذلك، ذكرت شركة (س. م.) قرار صادر عن محكمة الاستناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد صادر بتاريخ 27/03/2025 في الملف عدد 5825/8202/2024 زاعمة بكون النزاع الحالي قد تم الحسم فيه طبقا للقرار أعلاه الذي حمل المسؤولية لشركة شركة (ح. ب. ح. ت.) عن ذات النزاع الحالي التي تقوم عليها النزاع الحالي مسترسلة في كون هذا القرار قضى بانتفاء أي موجب لإحلالها محل شركة شركة (ا. ف. ا.) في الأداء مستنجدة بعدم تجاهل هذا القرار الاستئنافي حماية لإستقرار المعاملات ولمبدأ الأمن القانوني، ولكن إن العارضة تستغرب لهذا الدفع وكذلك لتحوير مضمون القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه. وأنه بالرجوع إلى القرار أعلاه، يتضح أن التوجه الذي صارت عليه محكمة الدرجة الثانية بخصوص مثل هذه النوازل بنيني على ما يسمى بالمسؤولية العقدية أي أن الطرف الملتزم هو الذي يتحمل تبعات التزامه، بينما التوجه الذي تتبناه محكمة الدرجة الأولى لمثل هذه النوازل مبني على المسؤولية التقديرية بمعنى أن الشخص الذي يتحوز بالبضاعة هو الملزم بتحمل مسؤولية الإضرار بها مادامت تحت عهدته. وبعبارة أخرى، فإن القرار الاستئنافي وعلى خلاف ما حاولت شركة التأمين الدفع به هو أنه اعتبر أن العلاقة تربط ما بين المؤمن له وبين الوكيل بالعمولة الذي لم ينفذ التزاماته وأخل بالعقد المبرم بينه وبين المؤمن له معتبرا في ذات الوقت أن المودع لديه أجنبي عن العلاقة التعاقدية وجعل بالتالي المسؤولية قائمة تجاه الجهة المتعاقد معها عن الاضرار اللاحقة وأنه لو سايرنا القرار الآنف الذكر في تعليله والمستنجد به من طرف شركة (س. م.)، فإن الناقل في النزاع الحالي هو شركة (ه. ب.) التي تعاقدت مباشرة مع العارضة وأوكلتها بالقيام بإصال البضاعة إليها، بينما شركة (ح. ب. ح. ت.) فإن العارضة تجهلها ولم يسبق لها إطلاقا أن كلفتها بأي مهمة بخصوص بضاعتها التي تعرضت للضياع نتيجة الحريق.وبذلك، يتبين بجلاء كون شركة التأمين تحاول يائسة إيهام المحكمة بكون المسؤول في النازلة الحالية هو شركة (ح. ب. ح. ت.) والحال انها ليست بالمتعاقد المباشر معها بخصوص الملف الحالي وإنما المتعاقدة المباشرة معها هي شركة (ه. ب.) وأنها لا علاقة لها بشركة شركة (ح. ب. ح. ت.) ولم تتعامل معها و لم تتعاقد معها ولم تؤدي لها أي مبلغ وإنما العارضة كلفت شركة (ه. ب.) بنقل مجموعة من البضائع من النمسا الى المغرب وأدت لها قيمة هذه البضائع وكلفتها بالقيام بجميع الإجراءات الإدارية بما في ذلك عملية التعشير وقد سلمتها في هذا الإطار توكيلا قصد إخراج البضاعة من الميناء والأكثر من ذلك فإنها قامت بأداء كل مستحقات ذلك لشركة شركة (ه. ب.) كما هو ثابت من خلال الفاتورة عدد 618FII23 ، و بخصوص المستمد من مصادفة الحكم الابتدائي للصواب فيما قضى به من التأمين في الأداء محل المدخلة الثانية في الدعوى حيث دفع الطرف المستأنف بكون الحكم الابتدائي جانب الصواب لما قضى على شركتي التأمين بالأداء دون الإشارة إلى التضامن فيما بينهما في الأداء أو تحديد نسبة كل واحدة منهما في أداء المبلغ المحكوم به مما سوف يشكل صعوبة في تنفيذ الحكم موضوع نازلة الحال وان هذا الدفع يبقي بدوره غير مرتكز على أساس سليم مادام القانون وخاصة مقتضيات الفصل 165 من قانون الالتزامات والعقود صريح فيما ينص عليه إذ اعتبر أن التضامن يقوم بحكم القانون في الالتزامات المتعاقد عليها بين التجار لأغراض المعاملات التجارية وذلك ما لم يصرح السند المنشئ للإلتزام أو القانون بعكسه وإلى جانب ذلك، فإن الضمان حتى ولو لم يشترط فإنه يفترض في المادة التجارية الثابت من المادة 335 من مدونة التجارية وأن المستقر عليه قضاءا أن التضامن من بين المدينين يفترض في الميدان التجاري ما لم يستبعد صراحة بنص أو إتفاق. ويجدر بالتالي تأييد الحكم الابتدائي المتخذ لمصادفته الصواب في جميع به وتبعا لذلك رد الاستئنافين وصرف النظر عن كل المزاعم الواردة صلبهما لعدم جديتهما.
وبناء على جواب نائب المستأنفة بجلسة 13/11/2025 عرض من خلاله ان شركة التأمين (أ.) تؤكد ما ورد في مقالها الاستئنافي جملة وتفصيلا ، وفيما تقاطع مع استئناف شركة التأمين (س. م.) حول تحميل شركة (ح. ب. ح. ت.) مسؤولية الحريق الذي شب 14/05/2024 بمخازن شركة (ا. ف. ا.) على النحو الذي اقره قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الصادر تحت عدد 1597 وتاريخ 27/03/2025 في الملف عدد 5825/8202/2025. و بخصوص استئناف شركة التأمين (س. م.) ان المنوب عنها تؤكد لمحكمتكم ما سبق وأن تمسكت به من خلال مقالها الاستئنافي من عدم ضمانها للضرر المطلوب التعويض عنه على اعتبار أن عقد التامين موضوع البوليصة عدد 1357.2022.9.9005 الذي يربطها بشركة شركة (ا. ف. ا.) لا يتعلق بضمان الاضرار الناتجة عما قد يثار بسبب المسؤولية المدنية للشركة المذكورة. وبعبارة أخرى فإن عقد التأمين المذكور يتعلق بتغطية الخسائر التي تتعرض لها المؤمن لها وحدها جراء الحريق ولا تمتد لتشمل تعويض تلك التي قد تلحق بالغير، وبالفعل فإن عقد التامين موضوع البوليصة عدد 1357.2022.9.9005 يغطي فقط الخسائر التي تتعرض لها ممتلكات شركة شركة (ا. ف. ا.) حسب المواصفات ووفق الرسمال وأسقف التأمين المتعاقد عليها ، وأنه لا يمتد ليشمل الضرر الذي قد تحدثه للغير في إطار نشاطها ، ذلك الضرر الذي يستوجب تأمينه في إطار عقد تأمين المسؤولية وان الحكم المستأنف لما قضى بإحلال المنوب عنها في الأداء الى جانب شركة (س. م.) إنما يكون قد جانب الصواب مما يرجى معه الغاؤه والتصدي والحكم وفق ملتمسات المنوب عنها التي تضمنها مقالها الاستئنافي. وبصفة احتياطية فإن المنوب عنها تتقاطع مع موقف شركة (س. م.) فيما ارتبط بالمسؤولية عن الحريق ومخلفاته وتؤكد على ما أقرته محكمتكم من خلال قرارها عدد 1597 الصادر بتاريخ 27/03/2025 في الملف التجاري الاستئنافي عدد 5825/8202/2024 الذي حمل شركة (ح. ب. ح. ت.) مسؤولية الاضرار النا تجة عن الحريق الذي شب بتاريخ 16/05/2023 وان القرار المذكور يكون بذلك قد حسم في المسؤولية بشكل لا معقب فيه ، وبالتالي تبقى كل مناقشة حول المتسبب في الضرر والمسؤول عنه لا جدوى منها أمام حجية القرار الصادر في الملف 5825/8202/2024. ملتمسة بخصوص استئناف شركة التأمين (أ.) أساسا بإلغاء الحكم الابتدائي في شقه القاضي بإحلال شركة التأمين (أ.) أداء التعويض المحكوم به للمدعية ، والتصدي والحكم من جديد بإخراج شركة التأمين (أ.) من الدعوى وتحميل المحكوم عليها الصائر واحتياطيا بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى مساءلة شركة (ا. ف. ا.) عن الضرر حاصل للمدعية والتصدي والحكم من جديد بإعفائها من كل مسؤولية وتحميل المحكوم عليه الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيبية مع استئناف مثار المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها الثانية بجلسة 27/11/2025 عرض من خلالها من حيث الدفع بخرق مقتضيات الفصل 10 من ق م ج ان الطاعنة تمسكت بكون الحكم المستأنف خالف مقتضيات الفصل 10 أعلاه بعلة أن المحكمة لم تقرر إيقاف البث في الدعوى لوجود دعوى عمومية انه بالمقابل لم تدل الطاعنة بمراجع الملف الجنحي بعد قرار المتابعة الصادر عن قاضي التحقيق وانها وإن كانت غير معنية بهذه المسطرة إلا أن ما تم الإدلاء به في ملفات أخرى يؤكد أنه هناك حكم بالبراءة صدر في الملف وانه لا يكفي التمسك بوجود متابعة صادرة عن قاضي التحقيق من أجل المطالبة بإيقاف البث في الدعوى الحالية. و من حيث الدفع بإنعدام مسؤولية المؤمن لها حيث تمسكت الطاعنة أيضا بأن الحكم حمل المؤمن لها المسؤولية رغم عدم وجود أي خطأ من جانبها كما تمسكت بكون الحكم جاء غير معلل نظرا لرده دفعها بكون الخطأ تحمله المستأنف عليها شركة (ح. ب. ح. ت.) لأنها أودعت بضاعة صرحت بغير حقيقتها وأن هذه البضاعة هي كانت سببا في إندلاع الحريق وان وثائق الملف تؤكد بأن المسؤولية تتحملها المؤمن لها التي حلت الطاعنة محلها في الأداء لأنها هي التي تملك المخازن التي إندلع بها الحريق والحال أنها تقدم خدمة عمومية عن طريق تخزين البضائع في إنتظار إكتمال إجراءات التعشير وتتقاضى أجرة مقابل هذه الخدمة وبالتالي فإنها ملزمة بالحفاظ على البضائع المودعة لديها وان المجلس سوف يقف على حقيقة أن الخبرة المنجزة أثبتت أن الحريق إندلع بسبب وضع بضاعة بالقرب من أحد مصابيح المخزن مما أدى إلى ارتفاع الحرارة وإنطلاق الحريق وان هذا يؤكد مرة أخرى أنه كان هناك تقصير من طرف المؤن لها في القيام بمهمتها المحددة في تخزين والمحافظة على البضائع المودعة لديها.وخلافا لما تعتقده الطاعنة فإن المؤمن لها بالإضافة إلى إلتزامها التعاقدي المستأنف عليها شركة (ح. ب. ح. ت.) فإن هناك التزام قانوني تجاه الأغيار بصفتها تملك مخازن التصريح الجمركي أو ما يصطلح عليه ب MEAD التي تقدم خدمة عمومية تتيح لأصحاب البضائع المستوردة أو المعدة للتصدير أن يقوموا بالتصريح الجمركي وأداء الرسوم الجمركية بمكاتب الجمرك الموجود داخل مخازن الطاعنة بشرط أن يتم فعلا تخزين تلك البضائع بمخازن الطاعنة مقابل عمولة تحصل عليها الطاعنة. و حيث إن هذه المخازن وإن كانت مستغلة من طرف الخواص إلا أنها تقدم خدمة عمومية وان المشرع حدد الشروط المطلوب توفرها في الخواص من أجل تقديم هذه الخدمة والتجهيزات والشروط الواجب توفرها في المخازن والواجبات التي يجب أن يقوم بها مستغل هذه المخازن والمسؤوليات التي يتحملها سواء تجاه إدارة الجمارك أو الأغيار كما في نازلة الحال.وبمقتضى الدورية عدد 312/5655 المؤرخة في 24/01/2017 تم تحديد دفتر التحملات الواجب توقيعه وإحترام شروطه من أجل إنشاء مخازن التصريح الجمركي وأيضا من طرف مستغلي هذه المخازن قبل التعديل الذي جاء في قانون المالية 2014 بخصوص المواد 62،61 و 63 من مدونة الجمارك.وبالرجوع إلى مقتضيات الفقرة 3 من المادة 7 من دفتر التحملات نجد أنها تشترط في مستغل هذه المخازن أن يتوفر على تأمين يغطي جميع الأضرار التي تتعرض لها البضاعة من سرقة أو حريق أو إنفجار أثناء ريق أو إنفجار أثناء وجودها بالمخازن وان الفقرة 1 من المادة 16 من دفتر التحملات أكدت على أن مستغل المخزن يبقى المسؤول الوحيد والمباشر عن الأضرار التي قد تحدث للأغيار بسبب نشاطه. ويتضح من خلال ما تقدم أن مسؤولية المؤمن لها التي تؤمنها الطاعنة لا تقوم فقط تجاه الأطراف الذين تربطها بها علاقة تعاقدية وإنما تجاه الأغيار أيضا كما أكدت ذلك الفقرة 1 من المادة 16 من دفتر التحملات وانها تتمسك بعدم قيام مسؤوليتها وفق محرراتها المدلى بها إبتدائيا وأن دورها يقتصر فقط على البحث على أفضل عروض نقل بضائع الشركات التي تلجأ لخدماتها. وفي هذا الإطار كلفت شركة (ح. ب. ح. ت.) من أجل نقل البضاعة موضوع الدعوى وأن هذه الأخيرة أو دعتها لدى الطاعنة فشب حريق في مخازن هذه الأخيرة وان كانت الطاعنة تعتبر بأن شركة (ح. ب. ح. ت.) هي المسؤولة عن فإنه يمكنها الرجوع عليها بعد إثباتها مسؤولية هذه الأخيرة. و فيما يخص الاستئناف المثار المقدم من قبل العارضة انه بعد تقديم الدعوى الحالية بادرت العارضة إلى تقديم أوجه دفعها ودفاعها كما بادرت إلى إدخال مؤمنتها شركة التأمين (س. م.) في الدعوى .لذا تلتمس العارضة من حيث الإستئناف الأصلى رد الاستئناف الأصلي مع تحميل رافعته الصائر. و من حيث الإستئناف المثار لتصريح بقبوله شكلا واعتباره موضوعافي حالة إلغاء الحكم فينا قضى به من إخراج العارضة من الدعوى وتحميل ولو جزء من المسؤولية إحلال مؤمنتها في الأداء.
وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف مثار المدلى بها بجلسة 27/11/2025 عرض من خلالها ان المستأنفة تنعي عن الحكم المطعون فيه غير مصادفته للصواب فيما قضى به من أداء واحلالها، ملتمسة إيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين صدور حكم نهائي وبات في الدعوى الجنحية، والتصريح بانعدام مسؤولية شركة (ا. ف. ا.) عن الحريق والحكم بعدم قبول طلب الادخال واحلالها في الأداء. و بخصوص الاستئناف المثار حيث قضى الحكم المطعون فيه بأداء المدعى عليها شركة (ا. ف. ا.) لفائدة المدعية شركة شركة (م. ب. س.) مبلغ 201.448,08 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب واحلال شركتي التأمين (س. م.) واكسا محل المدعى عليها شركة (ا. ف. ا.) في الأداء وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات وأن استئناف العارضة ينحصر في مناقشة الجانب المتعلق بالمسؤولية وكذا عملية احتساب التعويض. و بخصوص المسؤولية أن العارضة وكيل بالعمولة في نقل البضائع كلفت من طرف زبائنها من أجل نقل بضاعتهم من مقر المرسلة بالخارج إلى مقر شركة (ا. ف. ا.) باعتباره مستودع تحت الجمركي، وبالتالي لا علاقة لها بمضمون السلع ولا نوعيتها خلافا لما تزعمه المستأنفة أصليا ومن معها.ومن بين البضائع التي أدت إلى اشتعال الحريق البضاعة المملوكة للمدخلة في الدعوى شركة (ا. ر.).وأنه برجوع المجلس إلى وثائق الشحن يتضح أن البضاعة المذكورة عبارة عن بطاريات الليثيوم القابلة لإعادة الشحن والتي تستعمل في تشغيل الرافعات تم استيرادها من دولة بولونيا من شركة (ب.)، ومن الخصائص المعروفة على هذه البطاريات أنها قابلة لإعادة الشحن بسهولة، ويمكنها تخزين كميات كبيرة من الطاقة في مساحة صغيرة ويمكن أن ترتفع درجة حرارتها بشكل كبير، مما يؤدي إلى حدوث انفلات ،حراراي ويسبب حرائق كبيرة وعنيفة، وهي بذلك تكاد تكون من أهم أسباب الحريق في مختلف أنحاء العالم بسبب شيوع استعمالها، ومن هذا المنطلق فإن قواعد إرسال البضائع تقتضي التصريح بشكل خاص بنوع البضائع، وإذا ما كانت البضاعة من البضائع الخطيرة التي قد تؤدي إلى اشتعال الحريق فإن المقتضيات القانونية تقتضي لزوما ذكر نوعها وتحديد خطورتها من عدمها،وأكد المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة 447 من مدونة التجارة بأنه" إذا كانت الأشياء المعدة للنقل من المواد الشديدة الخطورة فإن المرسل أو الوكيل بالعمولة في نقل البضائع، حسب الحالة، الذي أغفل الإشارة إلى نوعها ملزم بتعويض الأضرار التي تحدثها، حسب قواعد المسؤولية التقصيرية". وانها مجرد ناقل لذلك فإن صاحب البضاعة وشركة (ا. ر.) تبقى هي المسؤولة اتحاد جميع الإجراءات المنصوص عليها قانونا عند ارسال البضاعة رغم علمها بأنها شديدة الخطورة.ومادام أن البضاعة المذكورة تعتبر السبب الأول في اندلاع الحريق، فإنه يتعين القول بتحميل شركة (ا. ر.) كامل المسؤولية عن الحريق الذي تعرضت له مخازن شركة (ا. ف. ا.) وإخراجها من الدعوى.
بخصوص التعويض حيث قضى الحكم المطعون فيه بتحديد التعويض في مبلغ 201.448,08 درهم انطلاقا من الفاتورة المدلى بها من طرف المستأنف عليها، وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وبالتالي فإن العارضة من حقها مناقشة التعويض المطلوب من طرف المستأنف عليها شركة (س.). ذلك أن إدخال العارضة في الدعوى تم باعتبارها المسؤول عن نقل البضاعة موضوع الدعوى والتي تعرضت للحريق في المستودع المملوك لشركة شركة (ا. ف. ا.) وأنه على ضوء ما سبق فإن تقدير التعويض يكون بناء على الوثائق المدلى بها من الأطراف مع تطبيق القانون الواجب على النازلة. و أنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يلاحظ أن عملية النقل تخضع للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالنقل متعدد الوسائط على اعتبار أن وسيلة النقل يختلط فيها النقل البري والنقل البحري، وفي هذا الصدد صدر بالجريدة الرسمية رقم 4277 الصادرة بتاريخ الأربعاء 3 نونبر 1993 الظهير الشريف رقم 1.93.85 المؤرخ في 22 ربيع الأول 1414(10/09/1993) بنشر اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع، المعتمدة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعددة الوسائط في 24 ماي 1980.وفي هذا الإطار تعرف المادة 1 من الباب الأول النقل الدولي المتعدد الوسائط بأنه هو "نقل بضائع بواسطتين مختلفتين على الأقل من وسائط النقل على أساس عقد نقل متعدد الوسائط من مكان بلاد ما يأخذ متعهد النقل المتعدد الوسائط فيه البضائع في عهدته إلى المكان المحدد للتسليم في بلد آخر..." وحيث أن عملية النقل في النازلة الحالية تمت عبر وسيلتين للنقل النقل البري والنقل البحري من أوروبا إلى المغرب.وتنص المادة 18 من نفس القانون حول حدود المسؤولية على أنه "حين تقع على متعهد النقل المتعدد الوسائط مسؤولية عن خسارة ناتجة عن هلاك أو تلف البضائع وفقا للمادة 16 ، تقتصر مسؤوليته على مبلغ لا يتجاوز 920 وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة شحن أخرى، أو 2.75 من الوحدات الحسابية عن كل كيلوغرام من الوزن القائم للبضائع الهالكة أو التالفة أيها أكبر".وعلى هذا أساس فإن التعويض عن البضاعة يتعين احتسابه بالكيفية التي اعتمدتها اتفاقية جنيف للنقل الدولي. وأنه في هذا الاتجاه سارت المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 3314/8202/2024 بخصوص نفس الحريق، حيث أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير الغنيمي اتويرسة والذي اعتمد القواعد المذكورة أعلاه أثناء احتساب التعويض.ولذلك فإنها تلتمس في المسؤولية القول بتحميل شركة (ا. ر.) كامل المسؤولية الحريق الواقع بتاريخ 16/05/2023 والقول بإخراج العارضة من الدعوى واحتياطيا في التعويض الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق للمستأنف عليها انطلاقا من القواعد المذكورة أعلاه مع حفظ حق العارضة في التعقيب بعد الإنجاز.
وبناء على مذكرة اضافية على ضوء قرارات صدرت في النازلة المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 27/11/2025 عرض من خلالها ان ما سبق وان اثارته من خلاله مقالها الاستئنافي ومذكرتها الجوابية المدلى بها طي الملف وما تمسكت به من كونها ترتبط مع شركة شركة (ا. ف. ا.) بعقد التأمين موضوع البوليصة عدد 1357.2022.9.9005 ، وهو عقد ينصب على تأمين ممتلكات الشركة المذكورة من مخاطر الحريق دون أن يتعدى هذا المدى ليمتد الى تأمينها عما تسببه للغير في إطار نشاطها التجاري. وان عقد تأمين الحريق الذي يربطها بشركة شركة (ا. ف. ا.) هو ، ككل عقود التأمين عن الحريق ، لا يضمن سوى الخسائر المباشرة التي يتعرض لها المؤمن له والتي تخص ممتلكاته المنقولة والعقارية والكل في حدود سقف التأمين المتعاقد عليه ، وأنه لا يمتد الى ما دون ذلك إلا في حدود معينة ينص عليها العقد صراحة.وأن الدعوى موضوع النازلة إنما تنصب على طلب تعويض عن ضرر لحق الغير في إطار النشاط الذى تتعاطاه شركة شركة (ا. ف. ا.) ، وهو ضرر يدخل في إطار مسؤوليتها المدنية ويشكل موضوع عقدة التأمين المبرمة مع شركة التامين (س. م.).فإنها توضح للمحكمة بموجبه أن النازلة موضوع الحريق الذي شب بمخازن شركة (ا. ف. ا.) بتاريخ 16/05/2023 ، فضلا عن أنه شكل موضوع القرار الصادر عن محكمتكم تحت عدد 1597 وتاريخ 27/03/2025 في الملف التجاري عدد 5825/8202/2024 الذي أبقى كامل المسؤولية على عاتق شركة (ح. ب. ح. ت.). لأجله تلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي في شقه القاضي بإحلال شركة التأمين (أ.) في أداء التعويض المحكوم به للمدعية ، والتصدي والحكم من جديد بإخراج شركة التأمين (أ.) من الدعوى وتحميل المحكوم عليها الصائر واحتياطيا بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى مساءلة شركة (ا. ف. ا.) عن الضرر الحاصل للمدعية والتصدي والحكم من جديد بإعفائها من كل مسؤولية بجعلها على عاتق شركة (ح. ب. ح. ت.) انسجاما مع القرارت أعلاه وتحميل المحكوم عليه الصائر.
وبناء على جواب نائب المستأنف عليها بجلسة 04/12/2025 عرض من خلاله انه من خلال عريضة الاستئناف المقدمة من طرف شركة التامين (س. م.) يتجلى ان هذه الأخيرة قد بينت كونها لا تتحمل اية مسؤولية في تلاف البضاعة موضوع الحكم المستأنف و اعتبرت ان كامل المسؤولية تقع على الوكيل بالعمولة شركة (ح. ب. ح. ت.) ،كذلك فان هذه الاخيرة شركة (ح. ب. ح. ت.) - ومن خلال جوابها اقرت بكونها قامت بإيداع بضاعة مستوردة من طرف شركة (ا. ر.) بمستودع العارضة و هي مواد شديدة الخطورة معتمدة على وثائق غير حقيقة وهي المواد التي تسببت في الحريق الذي اتلف جميع البضائع المتواجدة بمخازنها يوم 16/05/2023 والتمست إدخال هذه الأخيرة في الدعوى وتحميلها كامل المسؤولية والزامها بالتعويض . وفي نازلة الحال فانها تعاقدت فقط مع شركة (ح. ب. ح. ت.) من اجل تخزين البضاعة والتي تسببت في الحريق ، وان هذه الأخيرة باعتبارها الوكيلة بالعمولة نيابة عن المستوردة شركة (ا. ر.) اقرت بمسؤوليتها وعدم الادلاء بالوثائق والبيانات الحقيقية للبضاعة التي تعتبر مواد شديدة الخطورة التي تستوجب إجراءات جمركة استثنائية وطريقة تخزين استثنائية كذلك.وان هذه المحكمة سيق ان فصلت في مسؤولية الحريق الوقاع يوم 16/05/2023 وذلك بواسطة إصدارها عدة قرارات في ذات النازلة وان جميع القرارات نفت المسؤولية عن العارضة شركة (ا. ف. ا.) وحملتها شركة (ح. ب. ح. ت.) ، بالإضافة الى ان هذه الأخيرة ومن خلال محرراتها اقرت بمسؤوليتها في إيداع البضائع الخطيرة بمخازنها بناء على طلب المستوردة شركة (ا. ر.) التي لم تدل لها بالوثائق الحقيقية للبضاعة وإدخالها في الدعوى. ملتمسة اخراج العارضة من الدعوى والقول بتحميل كل من شركة (ح. ب. ح. ت.) وشركة (ا. ر.) مسؤولية عوار البضاعة موضوع الدعوى مع تحميل المستأنفين الصائر.
وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليها الاولى بمذكرة جوابية عرض من خلالها بخصوص المذكرة الاضافية المدلى بها من طرف شركة التأمين (أ.) ان شركة التأمين (أ.) تحاول بشتى الطرق إيهام المحكمة بوقائع غير حقيقية مستندة في ذلك على بعض قرارات محكمة الإستئناف التي تخص نزاعات آخرى لا علاقة لها بأطراف الدعوى الحالية كما أن موضوع نازلة الحال يختلف تماما عن موضوع الدعاوى التي صدرت بشأنها قرارات محكمة الإستئناف التجارية المدلى بهم من قبل شركة التأمين (أ.). وفي هذا الإطار اعتبرت محكمة الاستئناف التجارية ضمن قرار عدد 1597 في تعليلها ما يلي: " حيث ان الثابت من وثائق الملف ان المؤمن لها تعاقدت مع شركة (ح. ب. ح. ت.) بصفتها وكيلة بالعمولة لنقل بضاعتها من مقر المرسلة إلى مقرها بالدار البيضاء، أودعتها بمخازن تحت الجمارك لشركة شركة (ا. ف. ا.) المستأنفة بالدار البيضاء في انتظار تعشيرها و تسليمها للمؤمن لها، وبالتالي فإن العلاقة التعاقدية تربط بين المؤمن لها و الوكيلة بالعمولة التي تبقى هي الملزمة بتنفيذ التزامها حسب ما تم الاتفاق عليه و لا تبرأ ذمتها إلا بتحقيق النتيجة المتفق عليها و هي ايصال البضاعة إلى المرسل إليها ، و هو الأمر الذي لم يتحقق إذ أن البضاعة تعرضت لحريق أثناء تواجدها بمخازن المستأنفة التي تبقي أجنبية عن العلاقة الرابطة بين المؤمن لها و التي حلت محلها شركة التأمين (ا.) بموجب وصل الحلول بالعمولة التي لم تنفذ التزامها و أخلت بالعقد المبرم بينها وبين المؤمن لها، مما يجعل مسؤوليتها قائمة اتجاه المتعاقدة معها عن الاضرار بها و تبقى ملزمة بالأداء المبلغ التي توصلت به...... وأنه بالرجوع إلى القرار أعلاه وكذا إلى القرارين الآخرين عدد 5851 و 3858 يتضح أن التوجه الذي صارت عليه محكمة الدرجة الثانية بخصوص مثل هذه النوازل ينيني على ما يسمى بالمسؤولية العقدية أي أن الطرف الملتزم هو الذي يتحمل تبعات التزامه، بينما التوجه الذي تتبناه محكمة الدرجة الأولى لمثل هذه النوازل مبني على المسؤولية التقصيرية بمعنى أن الشخص الذي يتحوز بالبضاعة هو الملزم بتحمل مسؤولية الإضرار بها مادامت تحت عهدته.وبعبارة أخرى، فإن القرار الاستئنافي وعلى خلاف ما حاولت شركة التأمين (أ.) الدفع به هو أنه اعتبر أن العلاقة تربط ما بين المؤمن له و بين الوكيل بالعمولة الذي لم ينفذ التزاماته وأخل بالعقد المبرم بينه وبين المؤمن له معتبرا في ذات الوقت أن المودع لديه أجنبي عن العلاقة التعاقدية وجعل بالتالي المسؤولية قائمة تجاه الجهة المتعاقد معها عن الاضرار اللاحقة .وبذلك يتبين بجلاء كون شركة التأمين تحاول يائسة إيهام المحكمة بكون المسؤول في النازلة الحالية هو شركة (ح. ب. ح. ت.) والحال انها ليست بالمتعاقد المباشر مع العارضة بخصوص الملف الحالي وإنما المتعاقدة المباشرة مع العارضة هي شركة (ه. ب.) وانها لا علاقة لها بشركة شركة (ح. ب. ح. ت.) ولم تتعامل معها و لم تتعاقد معها و لم تؤدي لها أي مبلغ و إنما العارضة كلفت شركة (ه. ب.) بنقل مجموعة من البضائع من النمسا الى المغرب وأدت لها قيمة هذه البضائع وكلفتها بالقيام بجميع الإجراءات الإدارية بما في ذلك عملية التعشير وقد سلمتها في هذا الإطار توكيلا قصد إخراج البضاعة من الميناء و الأكثر من ذلك فإن العارضة قامت بأداء كل مستحقات ذلك لشركة شركة (ه. ب.) كما هو ثابت من خلال الفاتورة عدد 23FII618. و من حيث المذكرة الجوابية مع استئناف مثار لشركة شركة (ح. ب. ح. ت.) حيث أدلت شركة (ح. ب. ح. ت.) بمذكرة جوابية مع استئناف مثار تدعي من خلالها أنها تعاملت مع شركة (ه. ب.) التي كلفتها بالقيام بكل الخدمات المتطلبة في تسليم بضاعتها وأدت لها العارضة أتعابها عن ذلك و هو الامر الذي اقرت به شركة (ه. ب.) و الحال أن هذا يؤكد أن العارضة لم تتعاقد مباشرة مع شركة (ح. ب. ح. ت.) وإنما المتعاقد المباشر معها هي شركة (ه. ب.).ومن جهة أخرى، زعمت شركة (ح. ب. ح. ت.) ان عملية النقل تخضع للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالنقل متعدد الوسائط على اعتبار أن وسيلة النقل يختلط فيها البري و البحري و على حد تعبيرها يجب تطبيق الظهير الشريف رقم 1.93.85 الصادر بتاريخ 10/09/1993، ذاكرتا المواد 1 و 18 و 31 من الظهير الآنف ذكره. و بخصوص عدم وجود عقد النقل المتعدد الوسائط و عدم وجود مستند النقل المتعدد الوسائط من أجل المطالبة بتطبيق مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.93.85 الصادر بتاريخ 10/09/1993 ان هذا العقد المسمى بمستند النقل المتعدد الوسائط يجب ان يكون صادرا عن شركة (ح. ب. ح. ت.) في النازلة من أجل القول ان الامر يتعلق بنقل دولي متعدد الوسائط للبضائع و هو الامر المنتفي في النازلة بتاتا ، هذا فضلا عن كونه يتطلب مجموعة من الشروط لقيامه كمستند النقل المتعدد الوسائط طبقا للمادة 8 من نفس الظهير، و بالتالي وتبعا لما تم بسطه أعلاه، فإن الظهير الشريف رقم 1.93.85 لا ينطبق على نازلة الحال لهذا السبب الأول. و بخصوص ثبوت وجود " سي ام آر للنقل الدولي CMR" صادر عن شركة (ح. ب. ح. ت.) التي تثبت النقل عبر الطريق البري لا غير وبالتالي عدم تطبيق مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.93.85 الصادر بتاريخ 10/09/1993، وإنما تطبيق الاتفاقية الدولية لصفقات النقل البري حيث تبعا لما تم توضيحه أعلاه، وأمام وجود عقد سي إم آر صادر عن شركة (ح. ب. ح. ت.)، فإن الظهير الشريف رقم 1.93.85 بتاريخ 10/09/1993 المتعلق بالنقل الدولي المتعدد الوسائط لا ينطبق في النازلة ويجدر عدم تطبيقه وإنما تطبيق اتفاقية عقد نقل البضائع الدولي الطرقي اتفاقية CMR لجينيف بتاريخ 19/05/1956. و ان محكمة الدرجة الأولى صادفت الصواب لما اعتبرت ما يلي: "وحيث بخصوص الدفع بتطبيق مقتضيات إتفاقية النقل متعددة الوسائط يبقى غير مؤسس قانونا ويتعين رد الاعتبارين، أولهما أن عملية النقل تمت بواسطة سند من شحن CMR تحت عدد 24382 بواسطة المدحلة الأولى في الدعوى ومعلوم أنه شروط تطبيق إتفاقية النقل متعددة الوسائط أن يكون هناك عقد واحد يشمل نقل البضائع بوسيلتين أو أكثر من وسائل النقل المختلفة من مكان وجود البضاعة على المكان المحدد للتسليم وهو أمر منتف في نازلة الحال، ثانيهما أن النزاع الحالي يتعلق موضوعه بضياع البضاعة الموجودة داخل مخازن المدخلة في الثانية ولا علاقة له بعملية النقل التي تنتهي بمجرد وصول البضاعة وتساحها من قبل الجهة المخول لها ذلك." ملتمسة بخصوص مذكرة إضافية مقدمة من طرف شركة التأمين (أ.) رد جميع ما ورد بها لعدم جديته والقول والحكم وفق المحررات السابقة. و بخصوص مذكرة جوابية مع استئناف مثار من طرف شركة (ح. ب. ح. ت.) الحكم برده مع تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة كافة الصوائر القضائية وفيما عدا ذلك القول والحكم وفق محررات العارضة السابقة.
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 04/12/2025 ، حضر نواب الاطراف ادلى الاستاذ عن ذ/ (غ.) بمذكرة تعقيبية تسلم الحاضرون نسخة كما ادلى الاستاذ الحاضر عن ذة/ (ي.) بمذكرة تعقيبية تسلم الحاضرون نسخة التمس دفاع المستأنف عليهما الثانية و الثالثة اجلا، فقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 11/12/2025 مددت لجلسة 18/12/2025.
التعليل
حيث عرضت كل جهة طعن أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.
و حيث تمسكت الطاعنة اصليا شركة التأمين (س. م.) بكون الحكم المستأنف جاء على مرتكز على أساس قانوني سليم و مسوبا بعدة أخطاء في تطبيق القانون إستنادا إلى خرقه للمادة 10 من قانون المسطرة الجنائية و مبدأ الجنائي يوقف المدني، إعتبارا لإحالة الممثل القانوني للمستأنف عليها الثالثة على قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء لثبوت أدلة كافية على إرتكابه لجنحة التزوير ، و إعتبارا لإنعدام مسؤولية المودع لديها شركة (ا. ف. ا.) لعدم ثبوت الخطأ أو الإهمال من جانبها كسبب مباشر في الحريق و لحكم محكمة الإستئناف التجارية في مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ت.)، لكن إن الثابت من وثائق الملف لا سيما وصل تسليم البضاعة رقم 1849/2023 المؤرخ في 15/05/2023 و من التصريح بوقوع حريق في مستودع المستأنفة الموجه منها لمالكة البضاعة بتاريخ 13/09/2023، أن البضاعة تعرضت للهلاك عقب الحريق الذي شب بالمستودع، و أن سببه يعزى لبعض البضائع القابلة للإحتراق استنادا لمحضر الشرطة القضائية ، كما يتبين من البند الرابع من اتفاقية الشراكة المبرمة بين المستأنف عليها الرابعة والمستأنف عليها الثالثة شركة (ح. ب. ح. ت.) بتاريخ 15/05/2022، وأن المستأنف عليها الرابعة قد التزمت بتحمل المسؤولية عن البضائع المودعة في مخزنها و التعويض عن كافة الأضرار التي يمكن أن تتعرض لها خلال فترة إيداعها بالمخزن، و بالتالي تعتبر مودع لديها و يتعين عليها الحرص على سلامة الشيء المودع، و أن البين من تقرير الخبرة المنجزة أن موادا قابلة للإشتعال تسببت في الحريق ، و بما أن المستأنف عليها الرابعة بصفتها مودع لديها مسؤولة عن الحفاظ عن البضائع التي تبقى تحت حرصها و من المفروض فيها معرفة نوعية البضاعة المودعة و درجة خطورتها بعد الإطلاع على الفواتير المتعلقة بها و حسن تصفيفها، و بما أن الثابت من تقرير الخبرة المنجزة و التي لم تنازع فيها الطاعنة بمقبول أن السبب في اندلاع هو تسخين مادة شديدة الاشتعال تقع بالقرب من مصدر حراري (مصباح)، و أن الأمر يتعلق بمادتي DIODOMETHANE وPPRIMER ، و بما أن المؤمن لها المستأنف عليها الرابعة مسؤولة عن عملية ترصيص البضائع داخل الرفوف في المستودع ، و أنها استعملت الرف الخامس من رفوف التخزين و الذي يقع بالقرب من المصابيح التي بعد اشتعالها اندلع الحريق من الرف الخامس المحادي لها، فإن المسؤولية تبقى على عاتقها كمودع لديها التي لم تتخذ الإحتياطات اللازمة و إجراءات السلامة اللازمة في تصفيف البضائع المودعة لديها بشكل يسمح بالحفاظ عليها مع مراعاة طبيعتها و درجة الحرارة التي ينبغي أن يتم تخزينها فيها لتفادي أي حريق أو عوار قد يلحق بها، و الثابت أيضا من وثائق الملف أن إخلال المستأنف عليها الرابعة كمودع لديها بالتزامها بإتخاذ إجراءات السلامة في رص وتصفيف البضاعة بمخازنها حسب طبيعتها وخصائصها كان سببا رئيسيا في اندلاع الحريق و أنه طبقا للفصل 791 من ق.ل.ع فإنه " على المودع عنده أن يسهر على حفظ الوديعة بنفس العناية التي يبذلها في المحافظة على أموال نفسه، مع استثناء ما هو مقرر في الفصل 807 " ، فالمؤمن لها كمودع لديها ملزمة بالحفاظ على البضاعة بنفس العناية التي تبدلها في الحفاظ على بضاعتها خاصة أنها مهنية محترفة في التخزين، و ذلك طبقا للفصل 806 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه " يضمن المودع عنده هلاك الشيء أو تعيبه الحاصل بفعله أو بإهماله. وهو يسأل أيضا عن عدم اتخاذ الاحتياطات التي يشترطها العقد. وكل شرط يخالف ذلك يكون عديم الأثر"، كما أن الفصل 807 من نفس القانون ينص على أنه " يضمن المودع عنده الهلاك أو الضرر الناتج من أي سبب كان يمكنه التحرز منه: أولا - عندما يأخذ أجرا عن حفظ الوديعة؛ ثانيا - عندما يتسلم الودائع بحكم مهنته أو وظيفته" ، و بالتالي فإن مسؤولية المستأنف عليها الرابعة شركة (ا. ف. ا.) كمودع لديها تكون ثابتة في نازلة الحال و أنه و بغض النظر عن الخطأ المرتكب من قبل شركة (ح. ب. ح. ت.) كوكيلة بالعمولة التي أخطأت في التصريح بطبيعة البضائع الخطرة التي تم إدخالها وتخزينها و هو ما يجعل ما تمكست به الطاعنة من إنعدام مسؤولية المؤمن لها شركة (ا. ف. ا.) في غير محله ، و بإعتبار أن أخطائها المبينة أعلاه تستغرق خطأ المستأنف عليها الثالثة شركة (ح. ب. ح. ت.) مما لا مجال معه للتمسك بقاعدة الجنائي يعقل المدني و التي كان يمكن إعتبارها لو كان خطأ المستأنف عليها الثالثة وحده هو من تسبب في الضرر، و إعتبارا لكون المحكمة ملزمة بتطبيق القانون و لا يعقلها في ذلك إلى ما اضحى مبرما ببت محكمة النقض فيه فلا مجال للتسمك أيضا بسبق حسم محكمة الإستئناف في النازلة ، ما يستوجب رد هذه الأسباب المثارة.
وحيث إنه فيما يخص الأسباب المثارة من الطاعنة شركة التأمين (س. م.) بخصوص الخطأ في تطبيق القانون و إنعدام الضمان و فساد التعليل و الخطأ في ترتيب الضمانات و إغفال التأمين الأولي للمستودعات و الخطأ الجوهري في الحكم بإحلال شركتي تأمين مختلفتين في الأداء و إستحالة تنفيذه، فإن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة هي التي تؤمن المسؤولية المدنية لشركة شركة (ا. ف. ا.) مما يبقى معه ضمانها ثابت في النازلة عن الأضرار المتعلقة بالحرائق في حدود سقف مليون درهم لكل حادثة ، حيادا على ما نحى إليه الحكم المستأنف من إحلالها بمعية شركة التأمين (أ.) و التي يتعلق تأمينها بالكوارث الطبيعية بما فيها الإنفجار و الحريق اللاحق بالبناية و البضائع بما فيها رجوع الأغيار، و ليس بالمسؤولية المدنية.
وحيث إنه فيما يخص دفع شركة التأمين (س. م.) بانعدام الضمان لأن المادة السادسة من الشروط العامة لعقد التأمين والتي تحدد المخاطر المستثناة تنص على استثناء الأضرار الناتجة عن الغش أو الخطأ العمدي الصادر عن المؤمن له أو عن مسؤولية الأضرار والخسائر الناتجة عن طبيعة البضائع ذاتها أو عيوبها الكامنة أو عدم كفاية تغليفها ، و أن الحادث وقع نتيجة غش وتزوير من طرف شركة (ح. ب. ح. ت.) فيما يتعلق بإخفاء طبيعة المواد الخطرة المقرون بسوء الرص من قبل المؤمن لها، وهو ما يمكن أن يؤثر على مسؤولية المؤمن لها (ASFOEX) إما بالخطأ أو بالغش في التعامل مع هذه البضائع، فإن هذا الإستثناء يتعلق بالغش الصادر عن المؤمن لها شركة (ا. ف. ا.) و ليس عن الوكيلة بالعمولة شركة (ح. ب. ح. ت.) التي تبقى غيرا و أجنبية عن عقد التأمين الرابط بين المستأنفة و شركة التأمين (س. م.)، و إعتبارا لكون الحكم المستأنف جاء معللا بما يكفي فيما يتعلق بالمسؤولية و إحلال الطاعنة و غير خارق لأي مقتضى قانوني، فإنه يتعين رد الإستئناف الأصلي لشركة شركة التامين (س. م.) و تحميل رافعه صائر إستئنافها.
وحيث إنه و بخصوص السبب المثار في الإستئناف الأصلي لشركة شركة التأمين (أ.)، و المتمحور حول ورود عقد التأمين الرابط بينها وبين المستأنف عليها الرابعة شركة (ا. ف. ا.) على ضمان ممتلكاتها الشخصية من مخاطر الحريق و لا ينصرف إلا ضمان الضرر الذي قد تحدثه للغير، وهو ما يبقى محل إعتبار وفق ما بسط أعلاه، ذلك ان البين من وثائق الملف أنها لا تؤمن المسؤولية المدنية للمستأنف عليها شركة (ا. ف. ا.).
و حيث إنه و أنه إعمالا للأثر الناشر للإستئناف و بإعتبار ما بسط أعلاه ، و الذي يغني عن مناقشة الإستئنافين المثارين ، فإنه يتوجب إعتبار الإستئنافين المثارين و الإستئناف الأصلي لشركة شركة التأمين (أ.) و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلال شركة التأمين (أ.) محل شركة (ا. ف. ا.) و الحكم من جديد برفض الطلب بخصوصها و تأييد الحكم المستأنف في الباقي و تحميل المستأنفة أصليا شركة التأمين (س. م.) صائر باقي الإستئناف.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا للمستأنف عليها شركة (ا. ر.) و حضوريا للباقي :
في الشكل: قبول الإستئنافين الأصليين و الإستئنافين المثارين
في الموضوع : برد الإستئناف الأصلي لشركة شركة التأمين (س. م.) و تحميل رافعه الصائر ، و بإعتبار الإستئنافين المثارين و الإستئناف الأصلي لشركة شركة التأمين (أ.) و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلال شركة التأمين (أ.) محل شركة (ا. ف. ا.) و الحكم من جديد برفض الطلب بخصوصها و تأييد الحكم المستأنف في الباقي و تحميل المستأنفة أصليا شركة التأمين (س. م.) الصائر .
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66513
Indivision successorale : L’héritier gérant exclusif d’un fonds de commerce est présumé supporter seul les charges d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66340
L’aveu judiciaire d’une partie sur sa qualité de gérant, émis dans une instance antérieure, constitue une preuve irrévocable qui la lie dans un litige ultérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
66503
Charge de la preuve : le créancier d’une indemnité de radiation doit prouver le défaut de paiement des cotisations qui en constitue le fait générateur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025