Prêt bancaire : L’exigence contractuelle d’une ‘facture finale’ subordonne le déblocage des fonds à l’achèvement total des travaux et non à leur simple avancement

Réf : 43446

Identification

Réf

43446

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Marrakech

N° de décision

893

Date de décision

13/05/2025

N° de dossier

2025/8222/313

Type de décision

Arrêt

Chambre

Néant

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 328 - 429 - 516 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Par un arrêt infirmatif, la Cour d’appel de commerce a jugé que l’interprétation d’une clause de déblocage progressif des fonds d’un contrat de prêt doit se faire au regard de l’ensemble de ses termes. Ainsi, lorsque le déblocage est conditionné à l’avancement des travaux mais également à la production d’une « facture finale » et à un « contrôle de l’achèvement », ces dernières mentions impliquent nécessairement l’exigence d’une réalisation complète, et non seulement partielle, de la phase des travaux financée. Par conséquent, le refus de l’établissement de crédit de libérer une tranche de prêt ne constitue pas une faute contractuelle engageant sa responsabilité lorsque l’emprunteur, n’établissant que la réalisation d’un pourcentage des travaux, échoue à prouver leur achèvement total. Il en résulte que les demandes de l’emprunteur visant à obtenir l’exécution forcée du versement, ainsi que la réparation du préjudice prétendument subi du fait de ce refus et le rééchelonnement du crédit, doivent être déclarées irrecevables. La Cour censure ainsi l’appréciation du Tribunal de commerce qui avait retenu la responsabilité de la banque sur le fondement d’une interprétation erronée de ladite clause contractuelle.

Texte intégral

محكمة الاستئناف التجارية بمراكش / قرار / 893 / 2025/05/13 / 2025/8222/313

المملكة المغربية
السلطة القضائية
محكمة الاستئناف التجارية
بمراكش
قرار رقم 893
بتاريخ: 2025/05/13
ملف ابتدائي رقم:
2024/8201/2308
رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية
بمراكش : 2025/8222/313

أصل القرار المحفوظ بكتابة الضبط بمحكمة الاستئناف التجارية بمراكش
باسم جلالة الملك و طبقا للقانون
بتاريخ 13 ماي 2025 أصدرت محكمة الإستئناف التجارية بمراكش
وهي مؤلفة من:
السيدة سميرة زرود رئيسة
السيد عبد الرحيم اسميح مستشارا مقررا
السيد محمد بنجلون مستشارا
بمساعدة السيد ابوسفيان آيت الهاشمي كاتب الضبط
في جلستها العلنية القرار الآتي نصه:
بين: شركة ق. ف. م. شركة مساهمة في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي ب 28 زنقة أبو فارس المريني الرباط نائبها الأستاذ عبد الله بيرواين المحامي بهيئة الدار البيضاء.
بصفتهم مستأنفين من جهة
وبين: شركة م. ا. د. شركة ذات مسؤولية محدودة في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي بزاوية سيدي احمد العليا العطاوية إقليم قلعة السراغنة نائبها الأستاذ محمد امين ستيتو المحامي بهيئة اكادير كلميم و العيون
بصفتها مستأنفا عليها من جهة أخرى.

بناء على مقالي الاستئناف والحكم المستأنف ومستنتجات الطرفين ومجموع الوثائق المدرجة بالملف.
وبناء على تقرير المستشار المقرر الذي لم تقع تلاوته بإعفاء من الرئيس وعدم معارضة الأطراف.
واستدعاء الطرفين لجلسة 2025/04/29
وتطبيقا لمقتضيات المادة 19 من قانون المحاكم التجارية والفصول 328 وما يليه و 429 من قانون المسطرة المدنية.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل : حيث انه بمقتضى مقال مؤدى عنه بتاريخ 2025/02/14 استأنف ق. ف. م. جزئيا الحكم عدد 3250 الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بمراكش بتاريخ 12/11/2024 في إطار الملف عدد 2024/8201/2038 والقاضي بإفراج المدعى عليه الأول لفائدة المدعية عن الدفعة الثانية من المحور الأول من القرض ومبلغها خمسة وسبعون الف درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية الأداء وبتحديد الغرامة التهديدية في 500 درهم عن كل يوم يمتنع فيه عن التنفيذ وبتحميله الصائر على النسبة ورفض باقي الطلبات.
كما تقدمت شركة م. ا. د. باستئناف فرعي ضد نفس الحكم مؤدى عنه بتاريخ 2025/04/14.
حيث ان الاستئناف الاصلي و الفرعي قدما بصفة نظامية صفة و اجلا و أداء مما يتعين معه قبوله من هذه الناحية.
في الموضوع : حيث يستفاد من مختلف أوراق الملف و الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 2024/06/10 تقدمت المستأنف عليها امام المحكمة الابتدائية التجارية بمراكش بمقال افتتاحي تعرض من خلاله انها شركة تشتغل بالمجال الفلاحي ، وبمطلع شهر مارس 2022 تقدمت لدى البنك المدعى عليه بمشروع استثماري يتعلق بوحدة لإنتاج وتتمين مادة الحليب وإنتاج الجبن تبلغ قيمته المالية الإجمالية 3.000.000 درهم ، وانه بتاريخ 2022/11/10 وقعت مع البنك عقد سلف بمبلغ 850.000 درهم وبسعر فائدة قدرها 2 بالمائة على مدة 84 شهر منها 18 شهرا مؤجلة، وان هذا القرض مفصل كما يلي: المحور الأول : يتعلق بالتهيئة بقيمة 150.000 درهم. المحور الثاني : يتعلق ببناء وتهيئة غرفة التبريد بقيمة 150.000 درهم المحور الثالث : يتعلق بالعتاد والاليات بقيمة 450.000 درهم. المحور الرابع يتعلق بحاجيات التسيير بقيمة 100.000 درهم. وانه بتاريخ 2023/02/21 تم الافراج عن مبلغ 75.000 درهم ، وانه في شهر فبراير 2023 تم انهاء الاشغال المتعلقة بالجزء الأول ، وانها امتنعت عن الافراج عن الدفعة الثانية من المحور الأول بدون مبرر ملتمسة الافراج عن الدفعة الثانية من القرض المتعلقة بالمحور الأول من المشروع ، و الحكم بإعادة جدولة الدين مع منحها تأجيل للقرض لنفس المدة الممنوحة سابقا والمتمثلة في 18 شهر ، و بتعويض مسبق قدره 5000 درهم، و الحكم بالفوائد القانونية ، تحديد غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم وبصفة احتياطية الأمر بإجراء خبرة لتقدير ثبوت المسؤولية البنكية والاضرار الناجمة عنها وتحديد التعويض عن الضرر، حفظ حقها في الادلاء بطلباتها في الوقت المناسب، الأمر بإجراء بحث و أجاب البنك المدعى عليه و التمس عدم قبول الطلب شكلا لعدم سلوك مسطرة الوساطة و لعدم تحديد الطلبات بسبب عدم تحديد قيمة الدفعة الثانية و عدم توجيه الدعوى في مواجهة ممثلها القانوني ورفضه

النفقات المستمرة دون تعويض مناسب، فإن المشروع الذي كان يُعد فرصة اقتصادية واعدة سيكون محكوما عليه بالفشل والموت. و ان الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها نتيجة تقاعس البنك، فإن الحكم بالفوائد القانونية فقط دون التعويض لا يعكس الواقع الاقتصادي والمالي الذي تمر به و ان التعويض عن الضرر المادي والمعنوي يجب أن يكون منصفا ويعكس قيمة الأضرار الحقيقية من قبيل الاضرار مذكورة أعلاه والتي تعرضت لها كما أن الحكم بالتعويض لا يعد امتيازا، بل هو الوسيلة الوحيدة لإعادة التوازن إلى العلاقة التعاقدية وتمكينها من محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا المشروع . و انه نظرا لتعقيد وتعدد الأضرار المترتبة عن تقاعس البنك، فإنها تؤكد على ضرورة تعيين خبير قضائي متخصص في المجال الفلاحي والمالي لإجراء دراسة شاملة ومفصلة حول الأضرار . فلا يمكن تحديد الأضرار بدقة نظرا لتنوعها وتعقدها، فالأضرار تشمل خسائر مالية مباشرة، مثل الديون المتراكمة، وتكاليف الكراء، والضرائب، ومصاريف الأعلاف، بالإضافة إلى الأضرار غير المباشرة مثل الفرص التي تم تفويتها عليها والأرباح التي كان من الممكن تحقيقها من بيع الجبن وهذا لا يمكن معرفته وتوصل الى حقيقة قيمته الا الخبير القضائي مؤهله لتقدير الأضرار بدقة وفقًا للواقع الميداني والاقتصادي للمشروع. هذا الإجراء سيسهم في تقديم صورة واضحة حول حجم الضرر الفعلي الذي لحق بها نتيجة لتقاعس البنك في تنفيذ التزاماته وان الحكم المستأنف لما قضى بإلزام البنك بالإفراج عن الدفعة الثانية من المحور الأول لعقد القرض فمعنى ذلك تأكده من تنفيذه للشرط المشار اليه في البند 19 المتعلق بالتقدم في الاشغال وبأن اقتناع البنك بضرورة انهاء الاشغال غير مبرر ويتسم بالتعسف ويعد اخلالا بالالتزام التعاقدي، اذ المعلوم ان البنك ملزم بوضع التمويلات المتفق عليها رهن اشارة العميل وتصرفه وتأمين الخدمات المرتبطة والمتوقفة على هذه التمويلات ضمن الآلية التي يفرضها تنفيذ العقد الذي يربط الطرفين وتثار مسؤولية البنك اتجاه الزبون عند امتناعه عن وضع التمويلات المتفق عليها تحت تصرف هذا الاخير بالقدر الكافي والزمان والتوقيت المناسبين المتفق عليهما دون مبرر شرعي وأساس قانوني يثبت مسؤولية البنك في هذه الحالة عقدية ترتب عن تعطيل وتعثر في انجاز المشروع وتوقف للأشغال ومن تداعيات ذلك تعطيل بداية استغلاله والانتفاع منه في الآجال المحددة والمتفق عليها في عقد القرض وجدول ودراسة الجدوى التي اقتنعت المؤسسة الائتمانية بالمشروع. بناء عليها لما سيترتب عنه عدم تحقيق الغايات من المشروع بل الى فشله حتى قبل تدشينه كما ان المحكمة لم تستجب لطلب جدولة الدين و الحال ان تأجيل أداء القرض الذي تم تحديده بموجب العقد لمدة 18 شهراً لا يمكن بداية احتسابه إلا بعد التوصل بالقرض كاملاً وهذا الاستحقاق، وفقاً للعقد المبرم بين الطرفين، لم يتم تحديد موعد محدد لبداية الأقساط مما يعني أن بداية احتساب هذا التأخير لا يمكن أن يبدأ إلا بعد استلام المقترض المبالغ المقررة بالكامل إن القرض موجه خصيصاً لتمويل الأشغال وشراء المعدات وبالتالي فإن عدم تحديد تاريخ استحقاق الأقساط بناءً على استلام المبلغ بالكامل يعتبر الشرط الأساسي لاحتساب هذا التأخير وبحسب منطق العقد، لا يمكن اعتبار القرض قد بدأ فعلياً من الناحية المالية إلا عندما يتم استلام المبلغ كاملاً من البنك، ولا يمكن بداية احتساب مدة التأجيل إلا من هذه النقطة . كما أن مطالبة البنك بالسداد قبل أن يستلم المقترض كامل المبلغ لا تعدو كونها مطالبة تعسفية وغير مشروعة، إذ كيف يمكن المطالبة

بمثابة إخلالا سافرًا بالاتفاق التعاقدي. وتقاعس في تنفيذ التزاماته كان له تأثير بالغ على سير المشروع، مما تسبب في إيقاف الأعمال وتراكم الخسائر المادية . و انه في اطار التزاماتها التعاقدية ومساهمتها الذاتية، قامت بتنفيذ العديد من الاعمال الأساسية المتعلقة بالمشروع متكبدة مصاريف ضخمة، المتمثلة في ما يلي : 148000.00 درهم كواجبات كراء للمحل المخصص للمشروع، وكان من المفترض أن يتم تغطية هذه النفقات من مخصصات القرض كما هو منصوص عليه في البند 19 بفقرته المتعلقة بكيفية استعمال القرض. 540000.00 درهم لشراء 15 بقرة من سلالة ذات انتاج عالي من الحليب بما يتماشى مع متطلبات الإنتاج المثمن التربية الأبقار. 130000.00 درهم لبناء وتجهيز الضيعة، بما في ذلك تجهيز البنية التحتية اللازمة وجدير بالذكر أن البنك هو من فرض هذه الشروط شراء الأبقار وتجهيز الضيعة) كشروط أساسية قبل الموافقة على الإفراج عن القرض. وهذا كان موضوع زيارة تفقدية من طرف خبيرة التابعة للبنك وعلاوة على ذلك تكبدت مبلغ 100000.00 درهم كمصاريف المكتب الهندسي الذي اشرف على التصاميم التقنية و المعمارية ، ومكتب الدراسات الذي اشرف على تراخيص الضرورية من الجهات المختصة مثل المكتب الوطني للسلامية الصحية للمنتجات الغذائية والجماعة الترابية والعمالة كما انه و رغم استثمارها لاموال ضخمة وجهود كبيرة في تنفيذ المشروع، فقد تسببت ممارسات البنك في توقف المشروع في مرحلة حاسمة، مما أسفر عن : تراكم الديون عليها حيث لا تزال مطالبة بسداد مبلغ 120000.00 درهم كواجبات كراء السنتين 2023/2024 و 2024/2025 ) ناهيك عن أدائها مسبقا لمبلغ 48,000 درهم للسنة الأولى كما هو مضمن بعقد الكراء قبل استئناف الأشغال وبدايتها من جديد، رغم أن البنك كان ملزما بتغطية هذه النفقات بموجب العقد، وتحديدًا الفصل 19 الذي نص على تخصيص مبلغ 100,000 درهم لهذه النفقات . و تحملها لتكاليف الأعلاف بشكل غير محتمل في ظل ارتفاع الأسعار وتوالي سنوات الجفاف، مما أضعف الوضع المالي للشركة خصوصا أن الأبقار كانت في حاجة إلى العناية اليومية لضمان استمرارية الإنتاج و تعطل القدرة على تثمين الحليب وتحويله إلى جبن، مما فوت عليها فرصة تحقيق أرباح مضاعفة بحسب دراسة جدوى المشروع المقدمة للبنك، كان من المتوقع أن تضاعف أرباح بيع الجبن ما يُجنيه من بيع الحليب الخام خمس مرات . بالإضافة الى ذلك فإن هذا التأخير في تنفيذ العقد أثر على الرخصة الممنوحة من الجماعة الترابية، التي أصبحت غير صالحة بعد مرور فترة من الزمن، مما جعلها مضطرة إلى تجديد الرخصة وتكبد نفقات إضافية تشمل استشارة هندسية وتقنية، وهو أمر يثقل كاهلها ويزيد من تعميق الأزمة المالية . كما ان استمرار تعنت البنك في تنفيذ التزاماته من خلال تأخير الإفراج عن الدفعة الثانية من القرض يعد خطأ جسيمًا من الناحية الاقتصادية والاجتماعية فالمشروع كان يشكل فرصة مهمة لتحقيق أرباح مادية وزيادة قيمة الإنتاج الوطني من الحليب ومشتقاته وكان من المتوقع أن يُسهم في خلق فرص عمل وتحسين الوضع الاقتصادي للأسر التي ستستفيد من المشروع. لكن، في ظل هذا الوضع، أصبح المشروع في حالة إفلاس فعلي، مما يهدد القضاء على استثمار سنوات من الجهد والعمل . كما أن استئناف الأشغال في المشروع أصبح اليوم أمرًا مستحيلاً، إذ أنها غير قادرة على تحمل المزيد من النفقات في ظل التراكم الكبير للديون. ولقد اضطرت للجوء إلى الاستدانة من أطراف خاصة وعامة لتغطية

مما يعني أن الدفع بعدم الأداء ليس مبررًا كافيًا لرفض الطلب أو استئناف و ان الدفع الذي يثيره البنك هو دفع شكلي، والمبدأ هو أن الدفوع الشكلية يجب أن تثار قبل أي دفع أو دفاع في الجوهر ، وهو الشيء الذي لم تحترمه المستأنف عليها مما يجعل طلبها غير مرتكز على أساس قانوني بخصوص إتمام الاشغال كشرط للإفراج عن الدفعة الثانية : فان المستأنف يزعم من خلال استئنافه بأن الإفراج عن الدفعة الثانية من القرض رهين بإتمام الأشغال بالكامل، غير أن هذا الأخيرة غير مؤسس قانونا ويتناقض مع بنود العقد ذاته، كما أن المحكمة الموقرة قد حسمت هذا الأمر في حكمها السابق، حيث أكدت أن الفصل 19 من عقد القرض لم ينص على ضرورة إتمام الأشغال بشكل كامل، وإنما على تقدم الأشغال فقط . وكما هو واضح فالفصل 19 ينص على أن الإفراج عن الدفعة الأولى يكون على شطرين وفقًا لتقدم الأشغال، ولم يشترط أن يكون التقدم هو 100% من الأشغال، بل اشترط أن يكون هناك تقدم فقط وبالتالي، فإن القول بضرورة إتمام الأشغال بالكامل هو مغالطة قانونية و انها قد أشارت لإقرار المستأنفة كون الأشغال قد بلغت قيمة 67,562.40 درهم، مما يعني أن المدعية قد أنجزت قدراً كافياً من الأشغال، وبالتالي تكون قد استوفت الشرط المطلوب للإفراج عن الشطر الثاني من القرض. إضافة لكل من الشاهدة المسلمة من ONSSA المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغدائية والشهادة المسلمة من المهندس المشرف على الأشغال والتي تظهر أن الأشغال قد فاقت 70% من الإنجاز . كما استند البنك في استئنافه إلى أن تقديم الفاتورة النهائية كشرط للإفراج عن الدفعة الثانية يعني نهاية الأشغال غير أن الفاتورة النهائية لا تعني بالضرورة إتمام الأشغال بالكامل، بل هي مستند مالي يجب تقديمه وفقاً لبنود العقد قبل الإفراج عن أي دفعة وهو ما حصل بالفعل عند افراج المدعية عن الشطر الأول قبل بداية الأشغال إضافة لكون الفلسفة التعاقدية تشير إلى أن المبالغ قد تم تقسيمها إلى شطرين يتم الإفراج عنهما بحسب تقدم الأشغال، وليس بمجرد إتمام الأشغال. فلو كان الهدف هو إتمام الأشغال بالكامل، لما كانت هناك حاجة لتقسيم المبلغ إلى دفعتين أساسا، ولكان يتم الإفراج عن المبلغ كاملاً عند الانتهاء من الأشغال . و بخصوص شهادة المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية فان هذه الشهادة تعتبر دليلاً قاطعا على أن الأشغال قد أنجزت بشكل كاف في إطار القواعد المعمول بها وبالتالي، فإن الطعن في هاته الوثيقة لا يمكن إلا أن يكون الا بزوريتها كونها صادرة عن مؤسسة رسمية مختصة . و ان المرجع الابتدائي اقر بخطأ البنك في عدم الوفاء بالالتزام التعاقدي، الشيء الذي أثر بشكل مباشر وسلبى عليها جراء التأخير ومن هذا المنطلق فإنه يحق لها المطالبة بالفوائد القانونية على المبالغ المستحقة عن الفترة التي تأخر فيها الإفراج عن القرض، وذلك لتعويض الضرر الذي لحق بها نتيجة التماطل في تسليم القرض. بالإضافة إلى ذلك، يحق لها المطالبة بالغرامة التهديدية لتكون بمثابة جزاء على عدم تنفيذ التزامات الملقاة على عاتق البنك . و في الاستئناف الفرعي فان القرض الذي تم التوقيع عليه بين الطرفين جاء ضمن برنامج “انطلاقة » لدعم المشاريع الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة، ويُعد عقد القرض ملزما بين الأطراف يتضمن شروطاً صريحة تتعلق بصرف القرض على دفعات وفقًا لتقدم الأشغال. ورغم انها قامت بتنفيذ الجزء الأكبر من المشروع الذي بلغت نسبته أكثر من 70% ، ودعمت ذلك بتقارير توثق تقدم العمل، ورفض البنك بشكل غير مبرر الإفراج عن الدفعة الثانية من القرض، يعد

لها كل الدعم اللازم من اجل تشجيعها على انجاز مشروعها غير انها تقاعست عن انجاز الشطر الأول من الاشغال و ان البنك وكبادرة عن حسن النية اشعر المستأنف عليها مرتين من ان اجل الادلاء بما يفيد نهاية الاشغال بدون جدوى وفق ما سبق تفصيله و ان العقد شريعة وقانون المتعاقدين عملا بمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود. كما قضت المحكمة الابتدائية بشمول الحكم الابتدائي بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحديد غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ و هو ما يؤكد ان المحكمة الابتدائية تجاهلت طبيعة العقد الرابط بين الطرفين والذي هو عقد قرض بنكي بمقتضاه منح البنك للمستأنف عليه قرضا بقيمة مبلغ 850.000 درهم وفق شروط تم الاتفاق عليها بين الطرفين. و ان المحكمة الابتدائية استندت في قضائها على الرسالة الموجهة الى البنك موضوع الافراج عن الدفعة الثانية من الشطر الأول، معتبرة أن عدم الاستجابة يشكل تأخير عن التنفيذ يبرر الحكم بالفوائد القانونية. غير انه ومن جهة أولى فان البنك لم يمتنع عن الاستجابة الى الطلب تعنتا وانما اعمالا لبنود عقد القرض الرابط بين الطرفين وفق ما تم تفصيله أعلاه ومن جهة ثانية، فان المحكمة تجاهلت كون البنك اقام بإشعار المستأنف عليها مرتين من اجل الادلاء بما يفيد احترامها للعقد، الأولى بتاريخ 2023/10/12 والثانية بتاريخ 2024/01/25 المشار اليهما أعلاه، وان الملف خال مما يفيد الاستجابة لمضمونهما و أن مبادرة البنك الى اشعار المستأنف عليها وعدم قيام هذه الأخيرة بالإدلاء بما يفيد احترام شروط عقد القرض واستحقاقها للدفعة الثانية من القسم الأول، يعتبر دليلا على حسن نية البنك وعدم تعنته وهو ما يجعل الحكم بالفوائد القانونية والغرامة التهديدية مجانب للصواب والمستأنف عليها غير مستحقة للدفعة الثانية من القسم الأول وفق ما سبق تفصيله . ملتمسا الغاء الحكم المستأنف في الشق القاضي بالإفراج عن مبلغ 75.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحت غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم امتناع والحكم تصديا بعدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا. و ادلت بصورة حكم و صورة قرار .
و اجابت المستأنف عليها مع استئناف فرعي جاء فيه انها لا تطالب بمبلغ مالي كطلب أصلي في هذه الدعوى، وإنما تطالب بتنفيذ التزام تعاقدي، ألا وهو الإفراج عن الدفعة الثانية من القرض موضوع العقد الرابط بينها وبين البنك المستأنف، وهو طلب غير محدد ماليا في ذاته من الناحية الشكلية، وبالتالي لا يخضع بشكل مباشر للرسوم القضائية المرتبطة بالطلبات المالية الصرفة . ثم إن البنك تمسك في مقاله الاستئنافي بدفع مفاده انها تطالب صراحة بمبلغ 75.000 درهم ولم تؤدي الرسوم القضائية الواجبة عن هذا الطلب، في حين انها التمست صراحة الإفراج عن الدفعة الثانية من المبلغ المخصص لتهيئة المحل، مع التنصيص على أن قيمة هذا الجزء من القرض محددة في 150.000 درهم. وقد تم التنبيه إلى أنها توصلت فقط بنصف هذا المبلغ، أي 75.000 درهم، ما يعني أن موضوع الطلب هو الشطر المتبقي من هذا الجزء، أي 75.000 درهم بشكل ضمني وواضح . و انه و حتى على فرض وجود التزام بأداء رسوم معينة، فإن القانون لا يرتب البطلان التلقائي على عدم الأداء ، بل يُجيز للمحكمة أن توجه إنذارًا للمعني بالأمر من أجل استكمال الإجراءات الشكلية،

2022/12/20 تم توقيع عقد القرض وفقا الشروط والمقتضيات المشار اليها أعلاه. انه بتاريخ 2023/02/21 تم الافراج عن الشطر الأول من القسم الأول المتمثل في مبلغ 75000 درهم استنادا الى تقرير مصالح الصندوق الجهوي بعد الزيارة التقنية التي تمت بتاريخ 2023/02/02 و انه بعد ذلك تقدمت المستأنف عليها بطلب الافراج عن الشطر الثاني من القسم الأول مدلية بشهادة تقدم الاشغال صادرة عن شركة ر. ا. محررة بتاريخ 2023/02/28 مفادها ان الاشغال المنجزة بالمحل الكائن بزاوية الشيخ سيدي احمد العليا العطاوية قلعة السراغنة قد تجاوزت نسبة 75 بالمائة من نسبة الاشغال الكلية. و انه بتاريخ 2023/06/22 واعمالا لمقتضيات الفصل 19 من العقد، تم انجاز زيارة ميدانية من طرف مصالح البنك من اجل تفقد الاشغال المنجزة فتبين أنها لم تكتمل بعد وبنسبة أقل بكثير من مما هو مدون في الشهادة الصادرة عن شركة ر. ا. . بتاريخ 2023/09/13 تقدمت المستأنف عليها الى مصالح البنك بطلب من اجل الافراج على الشطر الثاني المرتبط بالمحل تشعرها من خلاله انها استثمرت مبلغ 157.000.00 درهم في تهيئة المحل. انه بتاريخ 2023/09/15 واعمالا لمقتضيات الفصل 19 من العقد، تم القيام بزيارة ميدانية ثانية للمحل المذكور فتبين ان الاشغال المرتبطة بالفاتورة رقم 25/2022 المحررة بتاريخ 2023/12/13 والصادرة عن شركة J. B. المحصورة في مبلغ 238.800.00 درهم لم تكتمل بعد كما ان جزء منها لم ينجز والمتمثل في الاشغال المرتبطة بالنجارة. و انه على اثر ذلك ومن اجل معرفة قيمة الاشغال المنجزة تم بناء على طلب البنك القيام بخبرة تقنية من طرف مكتب ل. د. إ. ه.، والذي خلص الى ان قيمة الاشغال المنجزة لا تتجاوز 67.562.40 درهم أي لا تتعدى الشطر الأول المفرج عنه و انه بتاريخ 2023/10/12 تم اشعار المستأنف عليها على انه إثر الزيارة الميدانية والخبرة التقنية المنجزة في الموضوع يتبين ان الاشغال لم تكتمل بعد وانه يتعين إتمام الاشغال المطلوبة حتى يتمكن البنك من الافراج عن الشطر الثاني من القسم الأول موضوع الفاتورة المذكورة و ان مصالح البنك لم تتوصل من المستأنف عليها بأي مستجد بخصوص تقدم الأشغال على الرغم من توصلها بإشعار من البنك بتاريخ ال بتاريخ 2023/10/12 وهو الثابت من مقالها الافتتاحي الذي اقرت من خلاله بكونها توصلت من البنك برسالة مفادها أن سبب عدم الافراج عن الشطر الثاني من الدفعة الأولى يرجعه الى عدم نهاية الاشغال و انه بتاريخ 2024/01/25 تم توجيه اشعار اخر الى المستأنف عليها من اجل حثها على تسوية وضعيتها تجاه البنك بخصوص الجزء المفرج عنه من القرض بالإضافة الى المدينية المسجلة بحسابها بقي بدون جدوى هو الآخر و ان الملف خال مما يثبت نهاية الاشغال المتعلقة بالقسم الأول و ان المستأنف عليها اعتمدت على شهادة المطابقة الصادرة عن المكتب الوطني للسلامة الصحية المنتجات الغذائية والتي تزعم من خلالها أن قيمة الاشغال تجاوزت 70 بالمائة، والحال أن الشهادة المحتج بها لا يمكن الاستناد اليها لكونها صادرة عن مكتب لاعلاقة له بانجاز اشغال البناء مادام ان المكتب المذكور يمارس الاختصاصات المتعلقة بالمحافظة على الصحة الحيوانية والنباتية والسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، و بالتالي فان المكتب المذكور ليس من مهامه تقديم شواهد تفيد تقدم اشغال البناء والنجارة و ان ما يفند مزاعم المستأنف عليها هو ان حسابها البنكي لا يسجل اية حركية في ضلعه الدائن، وان البنك قدم

اخلال البنك بالتزاماته او ارتكابه لاي خطأ لان البندين 3 و 19 من عقد القرض ينصان على ان الافراج على القرض يتم بحسب تقدم الأشغال بعد ادلاء المدعية بما يفيد انتهاء الاشغال و ان من حق البنك إيقاف الدفعات اذا تبين له عدم انجاز الاشغال جزئيا او كليا و بعد تبادل الردود واعتبار القضية جاهزة تم حجز الملف للمداولة لجلسة 2024/11/12 حيث صدر الحكم موضوع الطعن.
استأنفه ق. ف. م. متمسكا بانه بمقتضى مذكرته الجوابية المدلى بها في الملف التمس الحكم بعدم قبول الطلب شكلا لكونه جاء غير محدد ومخالف لمقتضيات الفصل 516 من قانون المسطرة المدنية، فضلا عن كونه لم يتضمن أية مطالب مباشرة في مواجهة البنك ، و التمس الافراج عن الدفعة الثانية من القرض المتعلقة بالمحور الأول دون تحديده مبلغ هذه الدفعة ودون أداء الرسم القضائي عنه الا ان المحكمة الابتدائية ارتأت خلاف ذلك و انه و من جهة اولى فان القول بكون المحكمة استشفت من خلال ماجاء بصدر المقال الافتتاحي كون قيمة الدفعة الثانية تبلغ 75.000 درهم ورتبت على ذلك كون الطلب جاء محددا، يبقى مجانبا للصواب ذلك ان المستقر عليه قانونا وفقها وقضاء ان العبرة تكون بالملتمسات النهائية المسطرة بالمقال الافتتاحي والمؤدى عنه الرسم القضائي و انه بالرجوع الى المقال الافتتاحي يتبين ان المستأنف عليها التمست الافراج عن الدفعة الثانية دون تحديد مبلغ هذه الدفعة، ومن المعلوم انه طبقا للقانون المتعلق باستخلاص المصاريف القضائية، فانه يستوفى عن كل طلب أداء مبلغ مالي موجه الى المحكمة يحدد بحسب المبلغ المطالب به و ان الملف خال مما يفيد استيفاء الرسم القضائي عن المبلغ المطالب به و من جهة ثانية فان المحكمة الابتدائية لم تجب عن باقي الدفوعات الشكلية المثارة بصفة نظامية وهو ما يشكل خرقا لحقوق الدفاع و ان الفصل 516 من ق م م نص على وجوب مقاضاة الشخص الاعتباري في شخص ممثله القانوني و بالرجوع الى المقال الافتتاحي يتبين على ان الطرف المدعي لم يوجه دعواه ضد الشركة في شخص ممثلها القانوني. و موضوعا فانه سبقق لها ان التمست من خلال مذكراتها بالملف الحكم برفض الطلب اعتمادا على مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين التي نصت على ان الافراج عن مبلغ السلف يكون تبعا لتقدم انجاز الاشغال بعد الادلاء بما يثبت انتهائها و انه بالرجوع الى الفصل 19 من عقد القرض تحث عوان مقتضى خاص، يتبين ان الافراج عن القسم الأول المتعلق بتهيئة المحل والمتمثل في مبلغ 150.000 درهم يكون على شطرين بين يدي الممولين، وذلك حسب تقدم الاشغال الهندسية شريطة تقديم المقترض فاتورة نهائية مع احتفاظ البنك بالحق في مراقبة الاشغال المنجزة. و انه ومن جهة أخرى وتأكيدا لما جاء في الفصل 19 من عقد القرض، نصت الفقرة رقم 6 من الفصل 3 على أن البنك يملك الحق في يقاف الدفع وذلك في اذا لم ينجز المشروع كليا أو جزئيا و ان الملف خال مما يفيد اخلال البنك ببنود العقد الرابط بين الطرفين ذلك ان الشروط والتحفظات المرتبطة بهذا القرض تنص على الافراج عن القسم الأول المتعلق بتهيئة المحل والمتمثل في مبلغ 150.000.00 درهم يكون على شطرين بين يدي الممولين، وذلك حسب تقدم الاشغال الهندسية شريطة تقديم فاتورة نهائية مع مراقبة الاشغال المنجزة. انه بتاريخ

بدفع قسط على قرض لم يتم تسليمه بعد ؟ وكيف يمكن تحديد بداية المهلة أو موعد استحقاق الأقساط في حالة لم تبدأ المعاملات المالية بعد ؟ إن هذا الطلب يعد ضرباً من الخيال ولا يتماشى مع أسس التعاقد السليم . والأكيد أن اكتفاء الحكم المستأنف بالاستجابة لطلب إلزام البنك بالإفراج عن الدفعة الثانية من المحور الأول من عقد القرض دون سواه من الطلبات لا يتحقق به تصحيح الأوضاع التي نتجة عن الإخلال بالتزام البنك بتوفير التمويل اللازم والضروري في الوقت المناسب ومعناه عدم استحضار آثار ذلك الآنية والمستقبلية والاضطرار الى الاستدانة من مصادر اخرى وسيؤدي الى توقف الاشغال وتأخر الانجاز الكلي سيعيق بداية الاستفادة من المشروع . وما ذهب إليه الحكم المستأنف تعليلا ومنطوقا يعكس عدم فهمه لطبيعة الدعوى وخصائص عقد القرض ومسؤولية البنك عن الاخلال بالتزام ضمان التمويل المتفق عليه مقدار وتوقيتا، وعدم استحضار القواعد المقررة في قانون 1993 لحماية المقترض في مثل الحالات والتدابير الواجب سلوكها وتحقيقها لتصحيح الأوضاع تحقيقا للتوازن بين مراكز طرفي العقد يجعله عديم الأساس القانوني . كما ان رفض طلب شمول الحكم بالنفاذ المعجل بالإفراج عن الدفعة الثانية من الشطر الأول من عقد القرض معناه عدم امكانية تنفيذه الا بعد سنوات اي بعد صيرورة الحكم نهائيا والحال أن الغرض من الإفراج الحصول على التمويل اللازم لمواصلة الأشغال بعد توقفها نتيجة امتناع البنك. ولأن الالتزام المذكور الناشئ بمقتضى عقد فإن طلب شمول الحكم بالنفاذ المعجل مبرر ورفضه يفرغ ما قضى به الحكم بالإفراج عن دفعة من حمولته ويكون عديم الفائدة والجدوى بل يضاعف من التداعيات الخطيرة المترتبة عن توقف الأشغال ويفاقمها . مما يتحقق معه مظهر آخر يؤكد الفهم الخاطئ لطبيعة الخصومة ومدى خطورة آثار إخلال البنك بالتزامه بالإفراج عن التمويل دون ان يكون مشمولا بالنفاذ المعجل بالتالي فمن نتائج ما قضى به الحكم ترك تنفيذ باقي الالتزامات بمحض إرادة البنك ومشيئته وشروطه وهذا ما لا يجوز قانونا ملتمسة. تأييد الحكم المستأنف في شق القاضي على المستأنف عليه بالافراج عن الدفعة الثانية من المحور الأول من عقد القرض، والغائه في الباقي و تصديا الحكم وفق مطالبه الأخرى المحكوم برفضها مع ما يترتب عند ذلك قانونا
و بعد تبادل التعقيبات بين نائبي الطرفين ادرج الملف بجلسة 2025/04/29 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة للمداولة لجلسة 2025/05/13
محكمة الاستئناف
حيث انه خلافا لما تمسك به المستأنف بخصوص عدم تحديد المستأنف عليه لمطالبه في المقال الافتتاحي و عدم أداء الرسوم القضائية عنها و عدم توجيه الدعوى ضد البنك في شخص ممثله القانوني فانه بالرجوع الى ملتمسات المستأنف عليها في المقال الافتتاحي يتبين انها كانت محددة اذ انه لما كانت اشطر القرض محددة بشكل مفصل في عقد القرض الرابط بين الطرفين فان المطالبة بالافراج عن الدفعة الثانية من الشطر الأول من القرض يجعل الطلب محددا تحديدا نافيا للجهالة كما أن عدم أداء الرسوم القضائية عن الطلبات ليست شرطا لقيامها و انما مجرد اجراء شكلي لا يمكن ترتيب أي اثر عنه الا بعد انذار الطرف بأداء الرسوم ، و بخصوص خرق الفصل 516 من ق م م فانه بالرجوع الى هوية الطرف

المستأنف في المقال الافتتاحي يتبين انه تضمن بصفة صريحة أن الدعوى موجهة ضد البنك في شخص رئيس وأعضاء مجلسه الإداري و ان عدم ذكر كلمة شخص هي مجرد خطأ مادي مما يبقى معه الحكم الذي قضى بقبول الدعوى شكلا واقعا في مركز قانوني سليم . و أنه فيما يخص جوهر النزاع فان البين من خلال مختلف مذكرات الأطراف و دفوعاتهم ان النزاع يهم التفسير الذي أعطاه كل طرف للعبارات الواردة بالبند 19 من عقد القرض و التي جاءت صياغتها كالاتي: « الافراج عن الشطر الأول على دفعتين بين يدي الممولين وفق تقدم الاشغال وبعد الادلاء بفاتورة نهائية مع مراقبة الإنجاز » و ان المستأنف عليها تتمسك بان عبارات هذا البند واضحة في انه لا ضرورة لإنهاء الاشغال للمطالبة بالإفراج عن الجزء الثاني من الشطر الأول من القرض و ان المطلوب هو اثبات وجود تقدم في الإنجاز ، غير أن هذا التفسير يصطدم بصراحة العبارة الأخيرة من البند المذكور التي تتحدث على الفاتورة النهائية و مراقبة الإنجاز ما لا يمكن تفسيره الا على أن الافراج عن دفعة القرض رهينة بإنجاز نهائي للاشغال موضوع الشطر الأول اذ لا يمكن الحديث عن فاتورة نهائية الا بعد اكتمال الاشغال موضوعها و لا على مراقبة انجاز الاشغال الا بعد انتهائها و انه ما دام ان الطرفين لا ينازعان في ان الاشغال موضوع الشطر الأول ليست منتهية طالما ان المستأنف عليها نفسها تتمسك بان الاشغال أنجزت بنسبة 70% فان تفسير الحكم المطعون فيه لمضمون البند 19 من عقد القرض يبقى تفسيرا خاطئا و تأويلا لا يصمد امام صراحة عبارات و الفاظ البند و يكون ما تمسكت به المستأنفة الاصلية من انعدام أي خطأ موجب لمسائلتها و لا أي مبرر لالزامها بالافراج عن الدفعة الثانية من الشطر الأول من عقد القرض قبل اثبات انتهاء الاشغال الخاصة بهذا الشطر مؤسسا و يتعين تبعا لذلك الغاء الحكم المطعون فيه و الحكم من جديد بعدم قبول هذا الشق من الطلب.
و حيث ان الاستئناف الفرعي الرامي الى الغاء الحكم في الشق المتعلق برفض طلب المستأنفة فرعيا تأجيل مدة سداد القرض و التعويض عن الاضرار يبقى بدوره مؤسس على افتراض وجود خطأ من جانب البنك بعدم الافراج عن الدفعة الثانية من الشطر الأول من القرض و هو الأمر المنتفي ليكون مصير هذا الشق من الطلب أيضا هو عدم القبول و ليس الرفض كما جاء ذلك في حيثيات و منطوق الحكم المطعون فيه مما يستقيم معه الغاؤه في هذا الشق أيضا و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش وهي تبت تمهيديا حضوريا وعلنيا.
في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي.
في الجوهر : بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب و تحميل المستأنف عليها اصليا الصائر.
وبهذا صدر القرار في اليوم والشهر والسنة أعلاه بنفس الهيئة التي شاركت في المناقشة.
الرئيس
المستشار المقرر
كاتب الضبط

Version française de la décision

Cour d’appel

Attendu que, contrairement à ce que soutient l’appelant quant au défaut de détermination par l’intimée de ses demandes dans la requête introductive d’instance, au non-paiement des droits de justice y afférents et au fait que l’action n’aurait pas été dirigée contre la banque en la personne de son représentant légal, il ressort de l’examen des conclusions de l’intimée dans la requête introductive d’instance que celles-ci étaient déterminées ; attendu qu’en effet, les tranches du prêt étant détaillées dans le contrat de prêt liant les parties, la demande de déblocage de la deuxième échéance de la première tranche du prêt rend la demande déterminée d’une manière qui écarte toute incertitude ; attendu en outre que le non-paiement des droits de justice afférents aux demandes n’est pas une condition de leur recevabilité, mais une simple formalité dont aucune conséquence ne peut être tirée avant mise en demeure de la partie de s’acquitter desdits droits ; et attendu, s’agissant de la violation de l’article 516 du Code de procédure civile, qu’il ressort de l’identification de la partie défenderesse dans la requête introductive d’instance que celle-ci mentionnait expressément que l’action était dirigée contre la banque en la personne du président et des membres de son conseil d’administration, et que l’omission du terme « personne » ne constitue qu’une erreur matérielle, de sorte que le jugement ayant déclaré l’action recevable en la forme repose sur un fondement juridique solide.

Et attendu, quant au fond du litige, qu’il ressort des diverses écritures et moyens des parties que le différend porte sur l’interprétation donnée par chacune d’elles aux termes de la clause 19 du contrat de prêt, laquelle est ainsi libellée : « le déblocage de la première tranche en deux échéances entre les mains des fournisseurs selon l’avancement des travaux et après production d’une facture finale avec contrôle de la réalisation » ; attendu que l’intimée soutient que les termes de cette clause indiquent clairement qu’il n’est pas nécessaire d’achever les travaux pour demander le déblocage de la seconde partie de la première tranche du prêt et que seule la justification d’un avancement dans la réalisation est requise ; mais que cette interprétation se heurte à la clarté de la dernière partie de la clause précitée, qui fait état de la « facture finale » et du « contrôle de la réalisation », ce qui ne peut s’interpréter que comme signifiant que le déblocage de l’échéance du prêt est subordonné à la réalisation finale des travaux objet de la première tranche ; attendu en effet qu’il ne peut être question de « facture finale » qu’après l’achèvement des travaux qu’elle concerne, ni de « contrôle de la réalisation des travaux » qu’après leur terminaison ; et attendu que, dès lors que les parties ne contestent pas que les travaux objet de la première tranche ne sont pas terminés, l’intimée elle-même soutenant que les travaux ont été réalisés à hauteur de 70 %, l’interprétation par le jugement entrepris du contenu de la clause 19 du contrat de prêt demeure une interprétation erronée et une lecture qui ne résiste pas à la clarté des termes et expressions de ladite clause ; et que le moyen soulevé par l’appelante principale, tenant à l’absence de toute faute de nature à engager sa responsabilité et de toute justification à la contraindre à débloquer la deuxième échéance de la première tranche du contrat de prêt avant la preuve de l’achèvement des travaux afférents à cette tranche, est fondé. Il convient par conséquent d’infirmer le jugement entrepris et, statuant à nouveau, de déclarer cette partie de la demande irrecevable.

Attendu que l’appel incident, tendant à l’infirmation du jugement en ce qu’il a rejeté la demande de l’appelante incidente visant à obtenir le report de la durée de remboursement du prêt et l’indemnisation des préjudices, repose également sur la supposition d’une faute de la part de la banque pour ne pas avoir débloqué la deuxième échéance de la première tranche du prêt, ce qui est infirmé, de sorte que cette partie de la demande doit également être déclarée irrecevable, et non rejetée, comme il ressort des motifs et du dispositif du jugement entrepris, ce qui justifie son infirmation sur ce point également et, statuant à nouveau, de déclarer la demande irrecevable.

PAR CES MOTIFS

La Cour d’appel de commerce de Marrakech, statuant publiquement et contradictoirement.

En la forme : Reçoit les appels principal et incident.
Au fond : Infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, déclare la demande irrecevable et condamne l’intimée sur l’appel principal aux dépens.

Quelques décisions du même thème :