Expertise judiciaire contradictoire : la nouvelle expertise ordonnée en appel constitue le fondement de la décision de la cour pour déterminer la responsabilité de l’architecte et le montant des réparations (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66002

Identification

Réf

66002

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5643

Date de décision

05/11/2025

N° de dossier

2024/8201/1521

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat d'architecte, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prééminence de l'expertise judiciaire sur un certificat de conformité administratif pour apprécier l'existence de malfaçons. Le tribunal de commerce avait condamné le maître d'ouvrage au paiement des honoraires en se fondant sur un premier rapport d'expertise qui s'appuyait lui-même sur ledit certificat.

Face à la contradiction manifeste entre deux expertises de première instance et à la contestation des vices de construction, la cour a ordonné une nouvelle mesure d'instruction. La cour retient que les conclusions de cette dernière expertise, révélant de graves malfaçons structurelles et un manquement de l'architecte à son obligation de surveillance, établissent la réalité technique du chantier.

Elle en déduit que le certificat de conformité, simple document administratif, est dépourvu de force probante pour attester de la conformité des travaux aux règles de l'art et ne peut faire échec aux constatations techniques de l'expert judiciaire. Dès lors, la rupture du contrat par le maître d'ouvrage est jugée justifiée et la demande en paiement de l'architecte, dont la surrémunération est par ailleurs établie, est rejetée.

Le jugement est en conséquence réformé, la demande principale rejetée et la demande reconventionnelle en indemnisation du maître d'ouvrage accueillie.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث أقامت الطاعنة الأصلية استئنافها على كون الأشغال موضوع النزاع تشوبها مجموعة من العيوب التقنية والإنشائية، ونازعت في الأساس الذي اعتمده الحكم الابتدائي، والمتمثل في شهادة المطابقة المؤرخة في غشت 2020، المنسوبة لرئيس جماعة سيدي المكي برشيد المؤرخة في 02/06/2020 المرفقة بتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد جلال (م.)، والتي اعتمدها هذا الأخير ليخلص إلى أن الأشغال مكتملة، وأن المهندس يستحق أجرته كاملة مع تعويض والتي اعتمدتها محكمة البداية في حكمها المطعون فيه .

وحيث تمسكت الطاعنة بأن شهادة المطابقة المذكورة مزورة، وبأنها اضطرت إلى استكمال الأشغال على نفقتها الخاصة نتيجة إخلال المستأنف عليه بالتزاماته العقدية، بصفته مساعداً لصاحب المشروع ومهندساً معمارياً مكلفاً بالمراقبة، ملتمسة الطعن فيها بالزور الفرعي وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من إلزامها بأداء مبلغ 1.422.442 درهم لفائدة المستأنف عليه مع الفوائد القانونية، وكذا فيما قضى به من عدم قبول طلبها المضاد الرامي إلى التعويض عن العيوب.

وبالمقابل، تمسك المستأنف عليه في استئنافه الفرعي بتأييد الحكم الابتدائي جزئياً، مع تعديله بإضافة مبلغ تكميلي دفع بكونه يمثل أتعاباً لم يتم احتسابها، والمتعلقة بالحصول على محضر الانتهاء المؤقت للأشغال، معتبراً أن محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب حين لم تحتسب هذا المبلغ ضمن مستحقاته.

وحيث أحيل الملف على النيابة العامة التي أدلت بمستنتجاتها الكتابية، ملتمسة رد الطعون لعدم الجدية، ومعتبرة أن الملف لا يستوجب إجراء خبرة جديدة، ومتمسكة بأن شهادة المطابقة ليست الوسيلة الرئيسية التي اعتمد عليها الخبير جلال، بل مجرد عنصر من عناصر استنتاجه، وأن الحكم المطعون فيه ساير ما انتهت إليه هذه الخبرة.

وحيث الثابث من وثائق الملف وجود تناقض بيّن بين تقريري الخبرة المنجزين ابتدائياً من طرف الخبيرين السيد هلال (م.) والسيد جلال (م.)، إذ رغم اتفاقهما في بعض المعطيات التقنية الجزئية المثمتلة في رصدهما لمجموعة من العيوب في الاشغال المنجزة ، فإنهما اختلفا اختلافاً جوهرياً في النتيجة النهائية، حيث انتهى الأول إلى وجود عيوب مؤثرة بالأشغال، في حين خلص الثاني، تارة إلى الإقرار بوجود بعض العيوب، وتارة أخرى إلى القول، استناداً إلى شهادة المطابقة، بأن الأشغال مكتملة وأن المهندس يستحق أجره كاملاً مع تعويض.

وحيث ان محكمة الدرجة الأولى اعتمدت خبرة السيد جلال (م.)، رغم ما شاب خلاصتها من تناقض داخلي، ورغم تعارض نتيجتها النهائية مع الوقائع التقنية الثابتة في الوثائق ومع الإقرارات الواردة بنفس التقرير., ومما قررت معه هده المحكمة وفي اطار الأثر الناشر للاستئناف وإجراءات التحقيق والمنازعة الجدية بين الأطراف بإجراء خبرة جديدة فنية تفصيلية، عهدت للخبير السيد محمد نجيب (ا.) للبت في جميع نقاط النزاع، بما في ذلك تحديد مدى مطابقة الأشغال للعقد وقواعد الفن الهندسي، وتحديد العيوب ان وجدت وتقدير تكاليف إصلاحها وتوزيع المسؤوليات بين المتدخلين في المشروع.

وحيث وضع السيد الخبير تقريره الدي أجاب فيه عن مختلف النقط المامور بها بحضور اطراف النزاع وباعتماد وثائقهما والمستندات اللازمة وقام بدراسة شاملة لكل الأشغال، بما فيها الأساسات الخرسانية، الهيكل الحديدي، الجدران، النوافذ، الأبواب، الأرضيات، وأعمال الكهرباء والتجهيزات الميكانيكية ,واكد ان الأرضية ووحدة تصنيع القارورات وخزان الغاز تم بناؤها بتفاوت في الأساسات عن مستوى الأرضية، ما يعيق الحركة داخل الفضاءات ويهدد صلابة المنشآت ويشكل خطراً على استدامتها ,كما رصد لوجود تشقق في الخرسانة نتيجة الإجهاد الزائد وضعف التثبيت، مما يهدد استقرار المنشآت, كما رصد الخبير وجود أنابيب قرب القواعد الخرسانية، ما يسرع من تآكلها ويؤثر على متانة البناء، إضافة إلى أن الجدار الطوقي غير متوازي ما قد يؤدي إلى انهيار جزئي مستقبلاً, وان الأبواب المخصصة لمخارج الطوارئ تفتح عكس معايير السلامة، مما يعرض الأشخاص للخطر، والأرضيات الرخامية تشكل خطر انزلاق في حالة تساقط الأمطار, وان تفاوت الأبواب الحديدية أدى إلى إعاقة الحركة داخل الفضاءات، والنوافذ وعناصرها المعدنية غير مطابقة للتصميم، ما يزيد من احتمال تشقق الجدران وان الهيكل الحديدي لم يثبت بشكل مناسب، وهو ما قد يهدد استقرار المبنى.

وخلص السيد الخبير إلى أن معظم هذه العيوب تقع مسؤوليتها على الطاقم التقني المكون من المهندس المعماري ومكتب الدراسات ومقاولتي البناء والهيكل الحديدي، مع تحديد مسؤوليات مباشرة للمهندس المعماري عن بعض العيوب التصميمية والتنفيذية, أو بضعف المراقبة، باعتباره مساعداً لصاحب المشروع وملزماً بالسهر على احترام قواعد الفن والمعايير التقنية, وقدّر تكلفة ترميم جميع العيوب بحوالي 2010.000,00 درهم .

كما أكد أن المستأنف عليها قد أدت للمستأنف عليه جميع أتعابه المستحقة، وان هناك فائض قدره 284.720,00 درهم ادي للمستانف عليه ويجب أن يرجعه إلى المستأنفة بالنظر الى ان المحسوب على اتعاب المهندس المعماري ينحصر في أداء يبلغ 2.457.899,54 درهم كون هناك ضمن الاداءات مبلغ 200.000,00 درهم غير محسوب على الشق الخاص به وثم اداؤه مقابل الحصول على الرخصة الاستثنائية -DEROGATION -الراجع للمهندس المعماري , وان مجموع الاتعاب التي كان على المستأنفة اداءها للمستأنف عليه ان كانت الاعمال التي قام بها كاملة هي مبلغ 2.272.605,36 يخصم منها نسبة 5 في المائة مقابل خدمة تسليم الاشغال الغير المنجزة من طرفه موضوع المطالبة باستئنافه الفرعي والمحددة في مبلغ 99.426,50 درهم بما مجموعه عن الاتعاب المستحقة فعليا 2.173.178,86 درهم , وبما ان المبالغ المؤداة له هي 2.457.899,54 درهم فان طلب استخلاص أجرته كاملة , يبقى غير مرتكز على أساس قانوني سليم كونه تسلمه بفائض وعلى خلاف ما قضى به الحكم المطعون فيه مما وجب الغاءه فيما قضى به في هدا الشق , كما يبررما قضت به محكمة البداية من عدم الاستجابة لطلبه الرامي إلى أداء مبلغ 5 في المائة من مبلغ الاتعاب كما ثم توضيحه أعلاه موضوع استئنافه الفرعي .

وحيث يتبين مما سبق أن شهادة المطابقة المدلى بها لا تشكل دليلاً قاطعاً على سلامة الأشغال أو تنفيذها وفق قواعد الفن الهندسي، باعتبارها وثيقة إدارية ذات نطاق محدود، ولا ترقى إلى مستوى الإثبات التقني الذي تنهض به الخبرة القضائية, وان الطعن بالزور الفرعي فيها على فرض صحته أو عدمه، لا يؤثر في الواقع الفني للمنشآت، طالما أن هذا الواقع قد ثبت بخبرة تقنية مستقلة ومعمقة، عاينت الأشغال ميدانياً وحددت العيوب ومسؤولياتها وكلفة إصلاحها.

وحيث يثبت مما سطر أعلاه أن الرسالة التي وجهتها المستأنفة إلى المستأنف عليه المهندس بخصوص فسخ العلاقة التعاقدية جاءت نتيجة إخلالات جسيمة وثابتة في أداء التزاماته المهنية، كما كشفت عنها الخبرة، مما يجعل هذه الرسالة قانونية ومبررة، وضرورية لحماية المشروع من تفاقم الأضرار.

كما ان ثبوت العيوب وترتيب المسؤوليات بشأنها يجعل طلب المهندس الرامي إلى تعويض عن الفسخ التعسفي غير مرتكز على أساس قانوني سليم، كما يبرر طلب الطاعنة الأصلية الرامي إلى إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به لفائدته، والاستجابة لطلبها الرامي إلى التعويض عن الأضرار الناتجة عن الإخلالات الثابتة في حدود نسبة مسؤوليته كما حددت من قبل الخبير أعلاه .

ليبقى الحكم الابتدائي، في حدود ما اعتمد شهادة المطابقة وخبرة متناقضة، قد جانب الصواب جزئيا ، مما يتعين معه تعديله وفق ما انتهت إليه الخبرة الاستئنافية من وقائع ونتائج ثابتة وفق المنطوق المبين ادناه .

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل: قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي وطلب الطعن بالزور الفرعي , باستتناء الطلب المتعلق بأداء مبلغ 284.720,68 درهم وتحميل رافعه صائره.

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الطلب الأصلي والحكم من جديد برفض الطلب المتعلق بذلك وفيما قضى به من عدم قبول الطلب المضاد شكلا والحكم من جديد بقبوله وبعد التصدي في الموضوع بأداء المستأنف عليه السيد أحمد (ج.) لفائدة المستأنف عليها شركة (س.) مبلغ 502.500,00 درهم وتحديد الاكراه البدني في الأدنى وجعل الصائر بالنسبة وتأييده في الباقي .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile