Litige mixte : la compétence du tribunal de commerce s’étend à l’ensemble du litige y compris contre le co-défendeur non-commerçant (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79409

Identification

Réf

79409

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5185

Date de décision

04/11/2019

N° de dossier

2019/8227/5191

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 9 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement retenant la compétence matérielle de la juridiction commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature d'une action en cessation de trouble de voisinage et en démolition d'une installation. Le tribunal de commerce s'était déclaré compétent pour connaître de la demande formée par des riverains contre le propriétaire d'un immeuble et une société de télécommunication exploitant une antenne relais. L'appelant, propriétaire non-commerçant, soulevait l'incompétence de la juridiction commerciale au motif que le litige l'opposant à d'autres particuliers était de nature civile. La cour retient que la présence au passif de l'instance d'une société anonyme, commerçante par la forme, confère au litige le caractère d'un acte mixte. Elle rappelle que dans une telle hypothèse, le demandeur non-commerçant dispose d'une option de compétence l'autorisant à saisir la juridiction commerciale. La cour ajoute qu'en application de la loi instituant les juridictions commerciales, celles-ci sont compétentes pour connaître de l'intégralité d'un litige commercial incluant un volet civil. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé et le dossier renvoyé au premier juge pour qu'il soit statué au fond.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 11/9/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ3/7/2019 تحت عدد 586 في الملف رقم 884/8211/2019 القاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الدعوى .

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليهم تقدموا بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 05/03/2019 و الذي عرضو فيه أنهم و بصفتهم سكان جوار للمدعی عليه السيد عبد النبي (م.) فوجئوا بتعاقده مع شركة (م. ت. ل.) على تنصيب برج فوق سطح المدعى عليه و ذلك قصد تقوية شبكة الإرسال الخاصة بالهاتف النقال وهو ما يوضحه العقد المرفق طبه، و أن الشركة المدعى عليها شرعت في تثبيت اللاقط الهوائي متجاهلة الآثار الوخيمة التي من شأنها أن تأثر على صحة الساكنة، و آن السكان المحاورين لمنزل المدعى عليه طلبوا منه أن يتراجع عن وضع اللاقط الهوائي لكن بقي طلبهم دون جدوى، الأمر الذي دفعهم إلى رفع دعوى استعجالية أمام المحكمة الابتدائية بسلا فتح لها الملف عدد 91711012018 و انه نظرا لوجود خطر يهدد حياة الساكنة المدعين في حالة تنصيب اللاقط الهوائي فإنهم يلتمسون الحكم برفع الضرر و ذلك بإيقاف الأشغال المنجزة لإنشاء اللاقط الهوائي فوق المنزل الكائن بالرقم [العنوان] سلا و الحكم عليهما بإزالة الجهاز المثبت فوق السطح تحت غرامة تهديدية قدرها 1000.00درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ في مواجهة الجميع مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و الصائر و الإكراه البدني في الأقصی.

وأرفق المقال بنسخة من عقد الكراء و نسخة من محضر معاينة مجردة و نسخة من الأمر الاستعجالي عدد 1128 الصادر بتاريخ 27122018 عن ابتدائية سلا في الملف المشار إليه أعلاه.

و بناء على مذكرة جواب نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 2252019 و التي التمس فيها الحكم بعدم قبول الدعوى لانعدام صفة العارضة في الدعوى و انعدام صفة المدعين، و في الموضوع رفض الطلب لعدم وجود ضرر محقق بناء على منشور وزارة الصحة و تقرير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات و الأحكام و القرارات المدلى بها، مع تحميل المدعين الصائر .

و بناء على مذكرة نائب المدعى عليه الأول بجلسة 196 2019 و التي أكد من خلالها أن الدعوى ترمي إلى رفع الضرر في حين أن هذا النوع من القضايا هي من اختصاص المحاكم الابتدائية، و أن المحكمة التجارية لا مجال لها إطلاقا للبت في الدعوى الحالية، و انه يدلي بالأمر الاستعجالي الصادر عن ابتدائية سلا و القاضي بعدم الاختصاص الكون الأمر قد يمس بجوهر النزاع و أن الاختصاص لقضاء الموضوع، مما ينبغي التصريح بعدم الاختصاص النوعي أساسا، و بصفة احتياطية فإن المدعيات رفعن الدعوى نيابة عن سكان قطاع القدس في حين أن هؤلاء غير محددي الهوية، فيكون المقال غير واضح على مستوى رافعه الذي ينبغي أن تتوفر فيه الصفة و المصلحة و الأهلية طبقا للفصل الأول من ق.م.م، و أن الدعوى بوشرت بشكل جزافي و لم يتم الاداء بوكالات للنيابة عن باقي الأطراف، مما يكون معه مآل الدعوى عدم القبول، كما أن الجهة المدعية التمست ايقاف الأشغال و إزالة الجهاز المثبت فوق سطح العارض مع النفاذ المعجل و الإكراه البدني في الأقصى، في حين أن الأشغال انتهت و تم تثبيت الجهاز، فضلا عن أن السبق الثاني المتعلق بإزالة الجهاز المذكور فقد تمت إزالته من طرف فضوليين و هو موضوع متابعة في قضية جنحية أمام ابتدائية سلا، و من جهة اخرى فإن المدعين لم يثبتوا أنهم تضرروا من جراء الجهاز المذكور، فضلا عن أن شركة (أ.) قد حصلت على ترخيص بتثبيت الجهاز المنتشر في مختلف أزقة المدينة و الذي لا يشكل أي ضرر على السكان المجاورين، وأن من يحرك الدعوى أصلا بعيد عن مكان النزاع، وأن الإكراه البدني لا يتأتى إلا في الدعاوى التي يحكم فيها بمبالغ محددة في حين أن نازلة الحال تتعلق بالقيام بعمل مما يكون معه الإكراه البديني قد أقحم في غير موضعه، ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب.

و بناء على جواب نائب المدعين بجلسة 2662019 أكد فيه أن الصفة ثابتة بمقتضى عقد الكراء المدلى به و أن صاحبة اللاقط الهوائي المنجز فوق سطح المدعى عليه تعود ملكيته للأخير، و في الموضوع فإن الدراسات أثبتت أن اللواقط الهوائية تهدد سلامة الإنسان بالنظر للاشعاعات الكهرومغناطيسية التي تصدر عنها، وأن شدة المنافسة بين الشركات يجعل كل واحدة منها تسعى إلى تقوية الإرسال و هو ما أصبح يهدد حياة الإنسان، و من جهة ثانية فالأحكام المدلى بما لا يمكن أن تلزم المحكمة، فضا عن ان هناك محاکم قضت بقبول الطلب و إزالة اللواقط الهوائية بالنظر للضرر الذي تحدثه، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحی.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرض الطاعن ان الامر يتعلق بنزاع حول إزالة اللاقط الهوائي الذي تم تثبيته على سطح المستأنف من طرف شركة (م. ت. ل.) وان الامر يتعلق بنزاع بين المستأنف والطرف المدعي الذي لا يعتبر احدهما تاجرا كما هو ثابت من وثائق الملف وتأكيدات الطرف المدعي نفسه ، وان المحكمة التجارية انما تكون مختصة للبت في النزاعات بين التجار لما هو مقرر قانونا ومتواترا اجتهدا ، وان المحكمة التجارية بالرباط لم تعتمد أي نص قانوني يخص هذا الموضوع مما يكون معه حكمها معرضا للإلغاء.

لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالرباط للبت في الدعوى واحالة القضية على من له الحق للبت فيها طبقا للقانون وتحميل الصائر لمن يجب .

وادلى بنسخة من الحكم وغلاف التبليغ .

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 4/11/2019 والفي بالملف مستنتجات النيابة العامة وتقرر حجز الملف للمداولة لاخر الجلسة.

محكمة الاستئناف

حيث ان الثابت من وثائق الملف ومن خلال المقال الافتتاحي للدعوى ان المدعى عليها الثانية شركة (م. ت. ل.) المطلوب الحكم عليها بموضوع المقال تعتبر تاجرة بالشكل بحكم انها شركة مساهمة وبالتالي فالنزاع يندرج في زمرة النزاعات المختلطة التي تختص بنظرها المحاكم التجارية اذا ما ارتأى الطرف المدعي عرض النزاع امام القضاء التجاري بحكم حق الخيار المتاح له قانونا , ومادام ان النزاع يرجع لنظر المحكمة التجارية وانه وحسب المادة 9 من قانون 53.95 المنظم للمحاكم التجارية تختص المحاكم الاخيرة بنظر مجموع النزاع التجاري الذي يتضمن جانبا مدنيا, فان الحكم المستأنف يبقى صائبا فيما ذهب اليه من اختصاص المحكمة التجارية بالرباط نوعيا بنظر النزاع مما يستدعي رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالرباط بدون صائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وغيابيا.

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالرباط للاختصاص بدون صائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile