Liquidation judiciaire : Droit d’appel personnel du débiteur contre un jugement de condamnation (Cass. com. 2005)

Réf : 19284

Identification

Réf

19284

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

390

Date de décision

21/12/2005

N° de dossier

1279/3/1/2004

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 619 - 646 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Il résulte de l'article 619 du Code de commerce que si le jugement de liquidation judiciaire emporte dessaisissement du débiteur de l'administration et de la disposition de ses biens, ce principe ne le prive pas du droit d'exercer les actions qui tendent à la préservation de ses droits patrimoniaux. Par suite, viole ce texte la cour d'appel qui déclare irrecevable l'appel formé par le débiteur contre un jugement le condamnant personnellement au paiement, un tel recours constituant un acte conservatoire relevant de ses droits de la défense et tendant à la protection de son patrimoine, laquelle bénéficie également à la masse des créanciers.

Résumé en arabe

صعوبات المقاولة -تصفية قضائية- غل يد المدين- الطعن بالاستئناف في حكم صدر ضده شخصيا (لا).
لئن كانت القاعدة العامة طبقا للمادة 619 من مدونة التجارة تقتضي بأن الحكم بالتصفية يؤدي إلى تخلي المدين المحكوم عليه عن تسيير أمواله و التصرف فيها و إقامة الدعاوى بشأن ذمته المالية، فإن هده القاعدة تخضع لاستثناءات هامة منها ما يتعلق بالإجراءات الضرورية و الاحتياطية التي تصون حقوق المدين المحكوم عليه و لا تضر بمصالح الدائنين، و يدخل في نطاقها حق المحكوم عليه في ممارسة الطعون ضد الأحكام الصادرة ضده شخصيا ليصون حقوقه و يرفع الضرر الذي يمكن أن تلحقه به الأحكام المذكورة.
لما كان من الثابت أن الدعوى التي صدر بشأنها الحكم المستأنف أقيمت ضد الطاعن شخصيا و أن هدا الأخير باعتباره المتضرر من الحكم القاضي عليه بالأداء لفائدة المطلوبين من حقه أن يطعن فيه بالاستئناف، لأن الطعن هنا حق من حقوق الدفاع و لا يطاله تخلي الذي يشمل حسب مفهوم المادة 619 من مدونة التجارة الدعاوي التي ستؤول إلى الحكم لفائدة المدين بمبالغ مالية و تكون حقا للدائنين أو المسطرة، و دلك حماية لأموال الدائنين و أموال المسطرة، وما دام أن الغاية التي توخاها المشرع من تطبيق مبدأ التخلي الذي تضمنته المادة المذكورة هي حماية الضمان العام و أموال و حقوق الدائنين، فإن ممارسة الطاعن لحقه في الاستئناف يدخل في نطاق الإجراءات المقررة قانونا لصيانة حقوقه و حمايتها و هو لا يضر بالضمان العام لدائنيه بل يحافظ عليه من خلال المحافظة على ذمته المالية، و أن المحكمة الاستئنافية لما قضت بعدم قبول استئناف الطاعن بعلة أنه يدخل ضمن الدعاوى المشمولة بغل اليد، و اعتبرت أن السنديك هو صاحب الصفة وحده للطعن في الحكم تكون قد أساءت تطبيق المادة 619 التي لا تفقد الطاعن أهليته و صفته في الطعن بالاستئناف في حكم صدر ضده شخصيا بالأداء في دعوى أقيمت في مواجهته شخصيا و جاء قرارها فاقدا للأساس القانوني.

Texte intégral

القرار عدد 390، المؤرخ في 21/12/2005، ملف تجاري عدد 1279/3/1/2004
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى؛
و بعد المداولة طبقات للقانون؛
حيث أن ما صرح به دفاع المطلوب في النقض أثناء ملاحظاته الشفوية من بيان مسار الملف من حيث نقله من القسم التجاري الأول إلى القسم التجاري الثاني و صدور قرار عن هدا الأخير بإحالة الحكم في القضية على غرفتين مجتمعتين، فإنها إجراءات اتخذت وفقا لمقتضيات القانون، و بخصوص إمكانية إحالة الملف على المجلس الأعلى للبت فيه بمجموعة غرفه فإن دلك مخول للغرفتين المعروضة عليهما القضية طبقا لمقتضيات الفصل 371 من ق.م.م.
فيما يتعلق بالدفع بعدم قبول النقض:
حيث دفع المطلوب ضدهم النقض بعدم قبول الطلب المقدم من طرف الأستاذ محمد مشبال شكلا، لعلة تقديمه من الطالب شخصيا مع أنه سبق أن فتحت في حقه مسطرة التصفية القضائية بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 00/7/3 المؤيد استئنافيا بتاريخ 01/1/5 بمقتضى قرار أبرمه المجلس الأعلى بقراره عدد 1328 المؤرخ في 02/10/23 في الملفين المضمومين 101/3/304 و 02/1/3/201 و أن المجلس الأعلى رفض الطعن بإعادة النظر المقدم من طرف الطالب بموجب قراره الصادر تحت عدد 211 بتاريخ 02/2/23 في الملف التجاري عدد 03/1/3/302 و أن الثابت من أحكام المادة 619 من مدونة التجارة أن المحكوم بتصفيته قضائيا يصبح عديم الأهلية في التقاضي بشأن ذمته المالية و أن سنديك التصفية هو الذي يقوم بممارسة حقوقه و إقامة الدعاوى بشأن ذمته المالية طيلة فترة التصفية القضائية و من تم يكون الطعن المقدم من طرف الأستاذ محمد مشبال غير مقبول لعدم توفره على أهلية التقاضي، و لعله تعمد الطالب عدم ذكر الوقائع و وسائل الأطراف بكيفية نافية لكل جهالة، و لتجنب إعطاء فكرة حقيقية وواقعية عن النزاع خلافا لما استقر عليه عمل المجلس الأعلى و من تم يكون الطعن غير مقبول شكلا لخرقه الفصل المذكور.
لكن لما كانت الغاية التي توخاها المشرع من تطبيق المبدأ جاءت به المادة 619 من مدونة التجارة، و هو تخلي المدين عن ممارسة تسيير أمواله و التصرف فيها و عن إقامة الدعوى بشأنها هي حماية الضمان العام و أموال و حقوق الدائنين، و لما كان الأمر في النازلة يتعلق بممارسة الطعن بالنقض تقدم به الطالب ضد الحكم الصادر عليه شخصيا بالأداء، و هو حق من حقوق الدفاع لا يطاله التخلي المقصود بمقتضى المادة المشار إليها أعلاه باعتباره يدخل ضمن الأعمال و الإجراءات الضرورية التي تصون حقوقه و هو ما يجد سنده في المادة 646 من مدونة التجارة التي جاء فيها أنه يتعين على السنديك بمجرد الشروع في مهمته أن يطلن من رئيس المقاولة القيام بنفسه بجميع الأعمال الضرورية لحماية حقوق المقاولة ضد مدينها و الحفاظ على قدرتها الإنتاجية الأمر الذي يتجلى منه أن الحكم بالتصفية لئن كان يمنع المحكوم عليه من تسيير أمواله و التصرف فيها فإنه لا يمنعه من اتخاذ التدابير التي تهدف إلى الحفاظ على حقوقه خاصة ممارسة الطعن بالنقض ضد حكم صادر ضده بالأداء في دعوى وجهت ضده شخصيا و بالتالي لا يفقده أهلية ممارسة حقه في الطعون إذ ليس في القانون ما يمنعه من حق الطعن في حكم صدر ضده شخصيا و من تم فإن الطعن المرفوع من طرف الأستاذ مشبال يعتبر مقبولا شكلا ما دام أن طلبه هدا لا يتعلق بالإدارة و التصرف في أمواله على النحو الذي يقصده المشرع في المادة 619 من مدونة التجارة و لا يضر بالضمان العام للدائنين بل بالعكس يحافظ عليه، فضلا عن أن الطعن بالنقض المذكور تم بحضور سنديك التصفية القضائية و الذي يفرض المشرع تدخله و حضوره ما دام قد تم تعيينه في حكم فتح المسطرة و هو المكلف بتسيير عمليات التصفية ابتداء من تاريخ حكم التصفية إلى تاريخ قفلها، و من جهة ثانية أن عدم قبول الطعن بالنقض لا يطاله المقال الذي ينعدم فيه ذكر الوقائع بالمرة، و في النازلة فإنه بمراجعة المقال يتبين أن الطاعن ضمنه ملخصا للواقع و بيانا كافيا لموجز الدعوى التي انتهت بالقرار المطعون فيه و بالقدر الكافي لفهم النازلة الأمر الذي يتعين معه رد الدفع بعدم القبول لعدم جديته.
حيث يستفاد من مستندات الملف و من القرار المطعون فيه الصادر عن الغرفة التجارية بمحكمة الاستئناف بالبيضاء بتاريخ 6105 في الملفين 02/1212 و 02/1835 تحت رقم 4647 ادعاء محمد أحمد مشبال موروث المطلوبين في النقض أنه كان قد اتفق مع الطاعن محمد مشبال على إنجاز مشروع بناء عمارة تقع بتطوان و أنه قدم كمساهمة القطعة الأرضية البالغة مساحتها 811 م² حددت قيمتها في مبلغ مليون درهم، و التزم المدعى عليه بتقديم حصته على شكل مبلغ نقدي مماثل، إلا أنه لم يساهم بنصيبه في هده المشاركة، ثم إن الطرفين حصلا بتاريخ 4979 على قرض بمبلغ مليوني درهم بهدف تمويل عمليات البناء، ثم حصلا بتاريخ 81/5/13 على قرض إضافي قدره مليون درهم و بتاريخ 81/12/8 حصلا على قرض آخر بمبلغ 550.000.00 درهم، و بمجرد انتهاء أشغال البناء بادر المدعى عليه بصفة منفردة بالتصرف في منتوج بيع الشقق رافضا تقديم أي حساب و علاوة على هدا المشروع قام المدعي بمعية المدعى عليه المذكور بشراء أسهم شركة هونو المغرب ثم شراء 33 سهما من أسهم شركة أوربا، و امتلكا مجموع أسهم هده الشركة بتاريخ 90/285 لأجله يلتمس الحكم عليه باعتباره هو المسير الوحيد و الفعلي للشركتين بأدائه له تعويضا مسبقا قدره مليون درهم و تعيين خبير في الحسابات، و بعد جواب المدعى عليه و إجراء خبرتين في النازلة أصدرت المحكمة الابتدائية بآنفا بتاريخ 01/7/19 في الملف 96/6167 حكما بأن المدعى عليه هو المسير الفعلي لشركة هونو و شركة أوربا و بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 24.144.964,00 درهم نصيبه في أرباح الشركتين و عمارة تطوان مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم، و مبلغ 20.000,00 درهم كتعويض مع الصائر، استأنفه المحكوم عليه بتاريخ 2/6/07، كما استأنفه ورثة محمد أحمد مشبال بتاريخ 02/7/26 و قضت محكمة الاستئناف بضم الملفين 02/1212 و 02/1835 و بقبول الاستئناف في الملف 02/1835 دون الملف رقم 02/1212 و موضوعا برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف.
حيث يعيب الطاعن في المحكمة سوء تطبيق المادة 619 من مدونة التجارة و فساد التعليل المنزل منزلة انعدامه و عدم ارتكاز القرار على أساس، دلك أن الطاعن ليس هو الذي أقام الدعوى و إنما أقيمت ضده من طرف مورث المطعون ضدهم المساهم في شركة هينو، و دلك بهدف الحكم عليه بحصته في أرباحها، و كان دفاع الطاعن منصبا على أنه ليس مدينا له بأي حق، فاستأنف الحكم الابتدائي بهدف المحافظة على ذمته المالية و أن استئنافه يدخل في نطاق حقوق الدفاع و ليس في القانون و لا في أي تشريع في العالم ما يمنع المحكوم عليه من حقه في استئناف حكم تضرر منه، كما أن ألفاظ المادة 619 من مدونة التجارة واضحة المعنى إذ أن ما تقرره في فقرتها الثانية من كون الحكم القاضي بالتصفية القضائية يؤدي إلى تخلي المدين بقوة القانون عن تسيير أمواله و التصرف فيها لا تعني قطعا منع المدين المحكوم عليه من استئناف حكم صدر ضده و قضى عليه بما لا حق للمحكوم له به و أن النتيجة التي انتهت إليها محكمة الاستئناف لا تتحملها ألفاظ المادة المذكورة و التي إنما تهم الدعاوى التي تمارس خارج المسطرة الجماعية و يكون الهدف منها إما تحصيل حقوق أو ديون المدين على الغير و إما ترتيب حقوق أو ديون في ذمة هدا الأخير لفائدة الغير و دلك بشكل يلحق الضرر بالدائنين المنضوين في ظل هده المسطرة و هي الغاية التي قصدها المشرع من هده المادة و بالتالي فإن مفهوم غل اليد المقصود في المادة 619 من مدونة التجارة لا ينطبق على بالاستئناف الدي قدمه الطاعن ضد حكم صادر لفائدة المدعي باعتباره دائنا في مسطرة التصفية القضائية ما دام أن هدا الطعن هو الوسيلة الوحيدة و القانونية المتاحة للطاعن من الحكم لممارسة حقه في الدفاع عن نفسه و الحفاظ على حقوقه المهددة بصيرورة حكم يعتبره مجانبا للصواب حائزا لقوة الشيء المقضي به و يكون كارثة على الجميع (المقاولة و الدائنين و المدين) كما أنه من خلاله يمكن تفادي ما قد يحصل للسنديك من موانع قاهرة لممارسة هدا الطعن، و كيفما كان الحال فإن السنديك قد انضم إلى استئناف الطاعن و تبني أسباب استئنافه، و لهدا فإن المحكمة لما قضت بعدم قبول الاستئناف تكون قد أساءت تطبيق المادة 619 من م ت و حرمت الطاعن من الحق في الدفاع فعرضت بدلك قرارها للنقض.
حيث ثبت صحة ما نعاه الطاعن دلك أنه لئن كانت القاعدة العامة طبقا للمادة 619 من م ت تقضي بأن الحكم بالتصفية يؤدي إلى تخلي المدين المحكوم عليه عن تسيير أمواله و التصرف فيها و إقامة الدعاوى بشأن ذمته المالية، فإن هده القاعدة تخضع لاستثناءات هامة منها ما يتعلق بالإجراءات الضرورية و الاحتياطية التي تصون حقوق المدين المحكوم عليه و تضر بمصالح الدائنين، و يدخل في نطاقها حق المحكوم عليه في ممارسة الطعون ضد الأحكام الصادرة ضده شخصيا ليصون حقوقه و يرفع الضرر الذي يمكن أن تلحقه به الأحكام المذكورة كما هو في نازلة الحال.
و حيث إن الثابت من الوقائع التي تضمنها القرار المطعون فيه أن الدعوى التي صدر بشأنها الحكم المستأنف أقيمت ضد الطاعن شخصيا و أن هدا الأخير باعتباره المتضرر من الحكم القاضي عليه بالأداء لفائدة المطلوبين من حقه أن يطعن فيه بالاستئناف، لأن الطعن هنا حق من حقوق الدفاع و لا يطاله التخلي الذي يشمل سب مفهوم المادة 619 من مدونة التجارة الدعاوى التي ستؤول إلى الحكم لفائدة المدين بمبالغ مالية و تكون حقا للدائنين أو المسطرة، و دلك حماية لأموال الدائنين و أموال المسطرة، و ما دام أن الغاية التي توخاها المشرع من تطبيق مبدأ التخلي الذي تضمنته المادة المذكورة هي حماية الضمان العام و أموال و حقوق الدائنين، فإن ممارسة الطاعن لحقه في الاستئناف يدخل في نطاق الإجراءات المقررة قانونا لصيانة حقوقه و حمايتها و هو لا يضر بالضمان العام لدائنيه بل يحافظ عليه من خلال المحافظة على ذمته المالية، و أن المحكمة الاستئنافية لما قضت بعدم قبول استئناف الطاعن بعلة أنه يدخل ضمن الدعاوى المشمولة في الفقرة الثانية من الفصل 619 من م ت و اعتبرت أن السنديك هو صاحب الصفة وحده للطعن في الحكم تكون قد أساءت تطبيق المادة المذكورة التي لا تفقد الطاعن أهليته و صفته في الطعن بالاستئناف في حكم صدر ضده شخصيا بالأداء في دعوى أقيمت في مواجهته شخصيا و جاء قرارها فاقدا للأساس القانوني، فضلا عن أن السنديك حسب الثابت من الوثائق المعروضة على قضاة الموضع تبنى أسباب الاستئناف المرفوع من طرف الطاعن الأمر الذي ينتج عنه أن مانعته الوسيلة واردا على القرار و موجبا لنقضه.
لهده الأسباب
قضى المجلس الأعلى بغرفتين مجتمعتين بنقض و إبطال القرار المطعون فيه، و إحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون و تحمل الطرف المطلوب المصاريف.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط، و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة أحمد اليوسفي العلوي رئيس الغرفة المدنية القسم الثالث رئيسا و السيد الرحمان مزور رئيس الغرفة التجارية القسم الثاني و المستشارين: لطيفة رضا عضوا مقررا و مليكة بنديان و حليمة ابن مالك و محمد بنزهرة و لحسن فايدي و المساعدي الحنفي و محمد بنيعيش وسيمة يعقوبي خبيرة أعضاء و بمحضر المحامي العام السيد امحمد بلقسيوية و بمساعدة كاتبة الضبط خديجة شهام.
رئيس الغرفة            المستشارة المقررة           كاتبة الضبط

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile