Astreinte : la liquidation en dommages-intérêts relève de l’appréciation souveraine des juges du fond (Cass. com. 2006)

Réf : 19291

Identification

Réf

19291

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

24

Date de décision

04/01/2006

N° de dossier

644/3/1/2005

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La liquidation d’une astreinte prononcée pour assurer l’exécution d’une décision de justice se résout en une condamnation à des dommages-intérêts. Le montant de ces derniers relève du pouvoir souverain d’appréciation des juges du fond, qui doivent l’évaluer en considération du préjudice subi par le créancier du fait de l’inexécution.

Par conséquent, use de son pouvoir souverain d’appréciation et motive suffisamment sa décision, la cour d’appel qui, constatant le caractère excessif du montant alloué en première instance, le réduit à une somme qu’elle estime correspondre au préjudice réellement subi.

Résumé en arabe

غرامة تهديدية ـ تصفيتها ـ السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع
تراعي المحكمة عند تصفية الغرامة التهديدية وتحويلها لتعويض بسبب الامتناع عن التنفيذ، حجم الضرر ومدى أهميته، وتقديرها هذا خاضع لسلكتها التقديرية ولا رقابة عليها في ذلك من طرف المجلس الأعلى متى كانت تعليلاتها سائغة.
ان تقرير تصفية الغرامة التمهيدية لا يخضع لرقابة المجلس الأعلى إلا فيما يخص التعليل.

Texte intégral

القرار عدد: 24، المؤرخ في: 04/01/2006، الملف التجاري عدد: 644/3/1/2005

باسم جلالة الملك

وبعد المداولة طبقا للقانون

في شأن الوسيلتين الأولى والثانية،

حيث يستفاد من أوراق الملف ومن القرار  المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 26/10/2004 تحت عدد 3203/2004 في الملف عدد 2542/20029 أن السيدة زعيم سميرة تقدمت بمقال لدى تجارية البيضاء بتاريخ 07/09/2001 تعرض فيه أنه سبق لها أن اكترت من المدعى عليهم السادة فايدي عبد المجيد وعبد الإله وأمينة وكريمة محلا معدا للتجارة متفرعا من العقار المملوك لهم والكائن ببلوك 15 رقم 51 مكرر قرية الجماعة البيضاء بسومة كرائية شهرية قدرها 400 درهم شاملة لجميع التحملات انطلاقا من شهر شتنبر 1998 على أساس استغلاله من طرفها للهاتف العمومي وقد عملت على تجهيزه بالمعدات والآلات اللازمة لاستغلاله فيما أعد له بناء على المواصفات والشروط المضمنة بدفتر التحملات الموقع بينها وبين اتصالات المغرب، وبتاريخ 01/09/1999 استغل المدعى عليهم فرصة تواجد مدخل للمحل من الدخل بالعقار فقاموا بتغيير أقفاله وإغلاقه من الداخل إليه بدون موجب مشروع، فاستصدرت أمرا بتاريخ 06/10/1999 قضى بفتح المحل وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع، إلا أن المدعى عليهم امتنعوا من تنفيذ ذلك الأمر وحرر محضرا بالامتناع بتاريخ 20/10/1999 فتقدمت بطلب يرمي لتعزيز السيد مأمور التنفيذ بالقوة العمومية وبعد صدور الإذن الرئاسي بذلك تم فتح المحل يوم 28/05/2001 إلا أنه بمجرد مغايرة القوة العمومية عين المكان صحبة مأمور التنفيذ عمل المدعى عليهم من جديد على منعها من الدخول وقاموا بإغلاق المحل من جديد وقد حرر الأشخاص المشار لهم بمقالها إشهادا بتاريخ 04/06/2001 شهدوا فيه بقيام المدعى عليهم بإغلاق المحل بعد أن تم فتحه بالقوة كما حرر السيد المأمور الإجراء محضر معاينة واستجواب بتاريخ 20/06/2001 يؤكد ذلك، وأنه ترتب بذمة المدعى عليهم الغرامة المحكوم بها من تاريخ الامتناع 20/10/1999 لتاريخ الفتح بالقوة في 28/05/2001 ملتمسة الحكم بأداء المدعى عليهم لها مبلغ 293000 درهم كتصفية للغرامة التهديدية عن المدة المذكورة مع حفظ حقها في المطالبة بحقوقها المشروعة الناتجة عن الوضعية التي تلى تاريخ الفتح وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى. فأصدرت المحكمة حكما قضى بأداء المدعى عليهم للمدعية مبلغ 250.000 درهم كتعويض وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى استأنفه المحكوم عليهم فقضت المحكمة الاستئنافية التجارية بمقتضى قرارها المطعون فيه بتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 60.000 درهم وبتأييده في الباقي.

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق مقتضيات الفصل 484 من قانون المسطرة المدنية وانعدام التعليل بدعوى أن القرار عند تعديل الحكم الابتدائي اقتصر على تحديد الغرامة في مبلغ 60.000 درهم دون الالتزام بالشروط المطلوبة للحكم بالغرامة التنفيذية وهي أربعة  » أن يقتضي تنفيذ الالتزام التدخل الشخصي للمدين، وأن يتم ذلك عن طريق قيامه بعمل أو امتناعه عن عمل، وأن يطلب الدائن الحكم له بالغرامة التهديدية، وعدم وجود وسيلة تنفيذ بديلة للغرامة التهديدية، وهو ما أكده القرار الاستئنافي إلا أنه خفض التعويض إلى 60000 درهم بدل 250.000 درهم المقضي به ابتدائيا، والقرار رغم تأكيده على الغرامة التهديدية فقد أهمل الشطر الثاني المتمثل في المبلغ الذي يغطي إغلاق المحل وتخفيض المبلغ بعكس التناقض الذي سقط فيه القرار، وإضافة إلى أن هذا الأخير اعتمد فيما قضى به على  » أن محكمة الدرجة الأولى إن كان صادفت الصواب حينما اعتبرت أنه يجب الحكم بالغرامة التهديدية في شكل تعويض إلا أن الأحكام والقرارات يجب أن تكون معللة كافيا وأن القرار الذي أكد على تصفية الغرامة التهديدية خفض التعويض دون اعتبار لوجود الضرر وثبوته ومقدار أهميته بالنسبة لطلب التصفية، مما يكون معه ناقص التعليل الموازي لانعدامه، ويجعله عرضة للنقض.

لكن حيث إن تصفية الغرامة التهديدية عند الامتناع من التنفيذ عن طريق تحويلها لتعويض تراعي فيه المحكمة حجم الضرر ومدى أهميته، وذلك التعويض خاضع لسلطتها التقديرية ولا رقابة عليها في ذلك من طرف المجلس الأعلى إلا فيما يخص التعليل، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبتت لها واقعة إغلاق المحل موضوع النزاع المستغل للهاتف العمومي واستصدار الطاعنة لأمر بفتحه تحرير محضر بالامتناع من طرف مأمور الإجراء ورتبت على ذلك تصفية الغرامة التهديدية لا يستند بدوره على أساس على اعتبار أن الغرامة التهديدية هي وسيلة لإجبار المحكوم عليه على التنفيذ ومادام أن الطاعنين لم يمتثلوا للحكم القاضي عليهم بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وتمكين المستأنف عليها من الاستغلال المشترك فإن هذه الأخيرة تكون محقة في المطالبة بنصفية الغرامة التهديدية المحكوم بها ضمن الأمر القاضي بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وأن محكمة الدرجة الأولى إن كانت صادفت الصواب حينما اعتبرت أنه يجب الحكم بالغرامة التهديدية في شكل تعويض إلا أن المبلغ الذي حددته في هذا الخصوص جد مبالغ فيه، مما ارتأت معه ( محكمة الاستئناف) وبما لها من سلطة تقديرية حصره في مبلغ 60.000 درهم » تكون قد أوضحت الأساس الذي بموجبه قضت بتصفية الغرامة التهديدية وتحديد التعويض في مبلغ 60.000 درهم في إطار لسلطة المخولة لها كمحكمة موضوع مراعية في ذلك إغلاق المحل في تاريخ الامتناع من التنفيذ في 20/10/1999 إلى تاريخ فتحه في 28/05/01 والضرر اللاحق بالطاعنة من جراء حرمانها من استغلاله خلال تلك الفترة ومدى أهميته باعتبار العمل الذي كان يمارس به، فيكون قرارها معللا تعليلا كافيا ولا محل للاستدلال بمقتضيات 484 ق.م.م المتعلق بمسطرة تحديد الغرامة التهديدية وليس بتصفيتها وتكون الوسيلتان على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد عبد الرحمان المصباحي رئيسا زبيدة التكلانتي مقررا والطاهرة سليم وعبد السلام الوهابي ونزهة جعكيك وبمحضر المحامي العام السيد العربي مريد وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فتيحة موجب.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile