L’obligation de statuer par un jugement distinct sur l’exception d’incompétence soulevée devant le tribunal de commerce est une formalité substantielle dont la violation entraîne la nullité du jugement (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65901

Identification

Réf

65901

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6610

Date de décision

16/12/2025

N° de dossier

2025/8211/5351

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel contre un jugement ayant statué sur une action en contrefaçon de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de la violation des règles procédurales relatives au traitement de l'exception d'incompétence. Le tribunal de commerce avait fait droit aux demandes du titulaire de la marque en constatant l'acte de contrefaçon et en ordonnant la cessation des agissements illicites, la destruction des produits et l'allocation de dommages-intérêts.

L'appelant soulevait l'incompétence du tribunal de commerce au profit du tribunal de première instance. La cour retient que l'exception d'incompétence d'attribution doit, en application de l'article 8 de la loi instituant les juridictions de commerce, faire l'objet d'un jugement distinct avant tout examen au fond.

Or, la cour relève que les premiers juges ont statué sur cette exception et sur le fond du litige dans un seul et même jugement. Elle en déduit que cette violation d'une règle de procédure impérative entraîne la nullité du jugement entrepris.

En conséquence, la cour d'appel de commerce annule le jugement et renvoie l'affaire devant le tribunal de commerce afin qu'il statue préalablement sur sa compétence par un jugement séparé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 20/10/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 9978 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/07/2025 في الملف رقم 6135/8211/2025 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الدعوى. في الموضوع: - بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليه الأول،- بكف وتوقف المدعى عليه الأول عن عرض وبيع كل منتج يحمل علامة مزيفة للعلامات المملوكة للمدعية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها5.000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا. - بإتلاف المنتجات المحجوزة موضوع محضر الحجز الوصفي المؤرخ في 17/04/2025 على نفقة المدعى عليه.- بأداء المدعى عليه الأول لفائدة المدعية تعويضا قدره 50.000 درهم. -بنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين احداهما باللغة العربية والثانية باللغة الفرنسية على نفقة المدعى عليه. - بتحديد الاكراه البدني في الادنى في حق المدعى عليه الأول وبتحميله المصاريف وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إنه تم تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 09/10/2025 وبادر الى استئنافه بتاريخ 20/10/2025 أي داخل الاجل القانوني.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 14/05/2025 والذي تعرض فيه أنها شركة مشهورة على الصعيدين الدولي والوطني متخصصة في صناعة وإنتاج وتوزيع مجموعة من المنتجات المختلفة من بينها الملابس والأحذية إلى غيرها من المنتجات العالية الجودة والمدعية تروج منتجاتها هاته تحت لواء علامة MICHAEL KORS المشهورة على الصعيد الدولي والوطني، مودعة ومسجلة لدى المنظمة العالمية لحماية الملكية الفكرية على الشكل علامة MICHAEL KORS المودعة والمسجلة بتاريخ 1990/06/22 تحت عدد: 44961 والممتدة صلاحيتها إلى غاية 2030/06/22. و علامة MK المودعة والمسجلة بتاريخ: 2017/12/12 تحت عدد: 190268 والممتدة صلاحيتها إلى غاية 2027/12/12. و إن المدعية تعد من الشركات المعروفة على الصعيد العالمي و كذا الوطني و ذلك منذ تأسيسها ، فلا يمكنك أن تجد مستهلكا على المستوى الوطني لا يعرف علاماتها التجارية ، فمنتجاتها محط إعجاب وثقة نظرا لجودتها و للتجديد المتواصل التي تدخلها على تصاميمها، والمملكة شأنها شأن غالبية دول المعمور تعرف تواجدا لمنتجات المدعية و ذلك عبر محلات مرخص ها من قبل المدعية وهذه الشهرة الذائعة الصيت عالميا ووطنيا جعلت المدعية تعي جيدا بأن علامتها التجارية ، قد تكون محط تقليد و تزييف ، ، من أجل ذلك فهي تسعى جاهدة لحماية منتجاتها المروجة تحت يافطة هذه العلامات ، بالشكل القانوني السليم الذي توفره لها النصوص القانونية ، و من منطلق حرصها هذا فقد رشح إلى علمها أن هناك محلات تجارية ، تسوق منتجات مقلدة و مزيفة تحمل علاماتها التجارية المشار إليها أعلاه أشد ما تخشاه هو أن تكون هذه المنتجات ، تفتقد للجودة التي وضعتها أثناء تصنيع و المنتجات الحاملة لعلامتها التجارية ، و بما أن هذه العلامات و كما سبق و أشرنا مودعة و محمية قانونا ، وان كل مساس بها عن طريق التقليد والتزييف يقع تحت طائلة مقتضيات الفصول 201 و 202 و 222 وما يليها إلى الفصل 229 من القانون رقم17/97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية ، و التي ورد فيها أن التزييف هو كل مساس بحقوق مالك براءة أو شهادة إضافية أو شهادة تصميم أو شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي أو شهادة تسجيل علامة أو تجارة أو خدمة وانه من بين هذه المحلات هناك المحل التجاري الكائن بالمحل التجاري الأول على اليمين بعد المحل المسمى محل (ب.) المتواجد بزنقة [العنوان] الدار البيضاء إذ تخشى أن تكون هذه المنتجات ، تفتقد للجودة و الحرفية و أيضا المهنية العالية، التي وضعتها أثناء تصنيع منتجاتها مما قد يجعل المستهلك المحلي الذي هو همها الأساسي يفقد الثقة بعلاماتها وبالتالي يعزف عزوفا تاما عن منتجاتها ، و هي المودعة و المحمية قانونا فإن كل مساس بها عن طريق التقليد والتزييف يقع تحت طائلة مقتضيات الفصل 229 قانون رقم 17/97 ، و التي ورد فيها أن التزييف هو كل مساس بحقوق مالك براءة أو شهادة إضافية أو شهادة تصميم أو شهادة تسجيل رسم أ ونموذج صناعي أو شهادة تسجيل علامة أو تجارة أو خدمة و الذي من شأنه أن يلحق بالمدعية أضرارا مادية ومعنوية جسيمة، من أجل هذه الأسباب مجتمعة ، لجأت المدعية إلى طلب الحماية القانونية، و ذلك بحسب ما ورد في الفصل 222 من قانون 17/97 المعدل والمتمم بمقتضى قانون رقم 13/23 و ذلك عن طريق اختيارها مسطرة التعيين و الوصف و أنه بموجب المقال الذي وضعته المدعية، والمشار إليه أعلاه تمكنت من استصدار أمر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وذلك تحت عدد 10896/2025 في الملف المختلف رقم 10896/8103/2025 والقاضي بإجراء وصف مفصل مع حجز عيني و أنه تنفيذا للأمر الصادر عن رئيس المحكمة والمشار إلى مراجعه أعلاه و بتاريخ 17/04/2025 انتقل السيد المفوض القضائي المصطفى (ه.)، إلى المحل الكائن بالعنوان أعلاه، عاين تواجد بضاعة تحمل علامات مطابقة لعلامات المدعية، ليقوم و بعد اقتنائه لعينة منها بالتعريف بصفته و أيضا بموضوع مهمته للشخص المتواجد بالمحل و الذي صرح له بأنه يدعى عبد الرحيم (أ.)، كما أكد له بأن صاحب المحل هو السيد هشام (ح.) وعند طواف السيد المفوض القضائي بالمحل عاين تواجد بضاعة جميع بياناتها مسطرة داخل المحضر المرفق طيه، وكآخر إجراء قام به هو إعلامه بأنه تم تعيين صاحب المحل حارسا قانونيا على البضاعة المحجوزة مع تسليمه نسخة من الأمر رقم : 2025/10896 أما فيما يخص العينة التي تم أخذ صورة لها والتي هي عبارة عن حقيبة يد تحمل علامة كما هو جلي من خلال الصورة الفوتوغرافية المرفقة في المحضر و بقراءة تفصيلية وتحليلية لكل المعلومات المسطرة في المحضر، إضافة إلى الصورة المرفقة مع المحضر ، نجد أن السيد المفوض القضائي قد بسط لنا جميع الدلائل جازمين بأن السلع المحجوزة هي مزيفة و مقلدة لعلامات هي في ملكية المدعية محمية بقوة الدلائل، التي تجعلنا نتأكد القانون وذلك وفقا لشهادات التسجيل المرفقة طي هذا المقال ذلك أن عملية التقليد واضحة وظاهرة للعيان فقط بمجرد إلقاء نظرة على الصورة الموجودة صحبة المحضر، حيث نلاحظ أن العينات جميعها تحمل علامات المدعية ، وفعل التزييف والتقليد واضح من خلال غیاب دليل بأنه البضاعة تم اقتناؤها من لدن المدعية او أحد الوكلاء الخاصين بها هنا بالمملكة و هو ما يعد دليلا على أننا أمام بضاعة مزيفة تحمل علامات مقلدة لعلامات المدعية ، ثم إننا و بعرضنا لصورة العينة المقتناة لا يتضح بأنها تحمل علامات المدعية بشكل مقلد و من خلال هذه المقارنة يتضح بأن البضاعة المحجوزة ، تحمل علامات مطابقة لعلامات المدعية ومشابهة لنموذجها الصناعي، لم يرد عليها أي تغيير أو تحريف بل موضوعة بنفس الشكل ، و كل ما أوردناه يؤكد فعل التزييف والتقليد و سيوقع حتما المستهلك المحدود الخبرة في الغلط ، وخصوصا أننا نعلم جميعا و بحكم التجربة ، أنه أثناء عملية الشراء لا يقف أي مستهلك عند التفاصيل كثيرا و لا تهمه الجزئيات حيث أنه يكون منشغلا في إنهاء عملية الشراء في اقصر وقت ممكن وكل ما يهتم به أن تكون البضاعة التي يقتنيها حاملة للعلامات التي هي محط ثقته وإعجابه ، و المدعى عليهما بهذا الفعل يكونان قد وقعا تحت طائلة مقتضيات الفصول 201 202 و 222 وما يليها إلى الفصل 229 من القانون رقم 97/17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية المعدل و المتمم بقانون 13/23 ، و التي ورد فيها أن التزييف هو كل مساس بحقوق مالك براءة أو شهادة إضافية أو شهادة تصميم أو شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي أو شهادة تسجيل علامة أو تجارة أو خدمة و أنه تعزيزا للوقائع المذكورة أعلاه، وحماية لحقوقها تتقدم بالحجج القانونية من خلال التعدى على علامة تجارية مسجلة العلامات التجارية علامة MICHAEL KORS المودعة والمسجلة بتاريخ 1990/06/22 تحت عدد 44961 والممتدة صلاحيتها إلى غاية 2030/06/22. وعلامة MK المودعة والمسجلة بتاريخ 2017/12/12 تحت عدد: 190268 والممتدة صلاحيتها إلى غاية 2027/12/12. و أنه جميع علامات المدعية المشار إليها المشار إليها في مستهل المقال ، مسجلة على الصعيد الدولي مع امتداد طلب الحماية بالمملكة و هي التسجيلات التي تضمن لها الحماية القانونية بناء على ما جاء في صريح المادة 143 من قانون 17/97 المعدل والمتمم بمقتضى قانون 13/23 و التي هذا دون نسيان المادة 153 من نفس القانون و ما تم حجزه و معاينته يدخل في نفس منتجات المدعية، وهي حماية موجهة أي تعدِ التي يطاولها سواء كان هذا التعدي نسخا مطابقا ، أم تزييفا مشابها لحد التضليل مما قد يؤدي إلى تضليل المستهلك فيما يتعلق بمنشأ البضاعة، كما هو عليه الحال بالنسبة للمدعى عليهما حسب ما هو وارد في المادة 201 ، و التي تعتبر أن التزييف هو كل مساس بحقوق مالك براءة ، أو شهادة إضافة أو شهادة تصميم تشكل الدوائر المندمجة ، أو شهادة تسجيل رسم أو نموذج صناعي أو شهادة تسجيل علامة صنع أو تجارة أو خدمة كما هو معرف بذلك على التوالي في المواد 53 و54 و 123,99 و 124 و 154 و 155 و أن القانون يعتبر أن حيازة و عرض احد المنتجات المزيفة للتجارة ، أو استنساخها واستعمالها وحيازتها ، قصد استعمالها أو عرضها للتجارة ، المرتكبة من شخص غير صانع المنتج المزيف ، يتحمل مرتكبها المسؤولية عنها إذا ارتكبها وهو على علم من أمرها ، وتبعا لذلك فإن عنصر المعرفة "العلم " متوفر تماما لدى المدعى عليهما حيث أن مجال عملهما كتاجرين يحترفان التجارة حيث يقومان باقتناء بضاعة و من ثم عرضها للبيع التام و المسبق بعلامات المدعية ، كما يفترض فيهما تحري الدقة عن أصلها هل هي أصلية ، و بناء عليه يفترض فيهما العلم أم مقلدة ، و يتطلب منهما الإلمام و المعرفة التامة بكل المنتجات الشائعة الصيت بما فيها منتجات المدعية وذلك بالنظر إلى شهرة علاماتها التجارية ، و أن المدعية على يقين تام بأن المدعى عليهما لتزييف وتقليد هذه العلامات ، ما هو إلا وسيلة ملتوية للاستفادة من شهرة المنتجات التي تروجها المدعية تحت يافطتها ، و تحقيق أكبر رقم للمبيعات وعه أكبر ربح ، من أجل ذلك نقول إن عنصر العلم قائم و مسؤولية المدعى عليهما ثابتة خاصة أنهما لا يملكان ما يثبت توفره على إذن المدعية أو من أحد الموكلين المعتمدين لديها النقط تشكل دليلا على أننا أمام بضاعة تحمل مقلدة لعلامات المدعية و حول التعدي على علامات تجارية شائعة الشهرة لم يكتف القانون والاتفاقيات الدولية بحماية العلامات المسجلة بل وسع نطاق الحماية لتتناول العلامات التجارية شائعة الشهرة وذلك تأكيدا على حماية المستهلك وأصحاب الحقوق ، كما جاء في مقتضيات المادة 137 من قانون 97/17 المعدل والمتمم بمقتضى قانون 13/23 على انه لا يجوز أن تعتمد كعلامة الشارة التي تمس بحقوق سابقة فضلا على أن المقتضيات التشريعية والاتفاقيات الدولية تؤكد على أن مجرد الإيحاء الذي من شانه إحداث لبس لدى المستهلك يعتبر ،تزييفا وهو ما أكدته المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية لسنة 1883 والتي وقعها وصادق عليها المغرب وهو نفس الطرح الذي سارت في اتجاهه مقتضيات المادة 16 من اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية - أدبيك تريبس - لسنة 1994، الموقعة والمصادق عليها أيضا من طرف المغرب و بخصوص جرم التعدي إن فعل التعدي على العلامات التجارية يشكل جرما وفق نصوص القانون المغربي ، كما هو مسطر في مقتضيات المواد 214,213 و 215 من قانون 97/17 المعدل والمتمم بمقتضى قانون 13/23 فإضافة لما يحمله هذا الفعل في حد ذاته من طبيعة إجرامية ، يعاقب عليها قانونا بعقوبة حبسية ، ذلك أن السطو على علامة تجارية والاتجار بها للاستفادة من ورائها ما هو إلا تعدي واضح وصريح على حق مملوك للغير و محمي بقوة القانون ذلك إن قيام المدعى عليهما بحيازة و تصنيع منتجات مقلدة لعلامات دون موجب مشروع ، و محاولتهما إغراق السوق المغربية بها فان هذا العرض يوقع كما سبقت الإشارة إلى ذلك الزبائن في الغلط، حول حقيقة البضاعة المعروضة و مصدرها و جودتها خاصة الزبون المتوسط الإدراك و الذي يكون همه الأساسي انهاء عملية البيع و الشراء في أقصر وقت ممكن وبالتالي فإنه يصعب عليه التدقيق ، كما أنه يكون بعيدا كل البعد عن أخلاقيات المنافسة المشروعة ففي طياتها نية مبيتة للإضرار بمصالح الغير و إن الفعل الذي قام به المدعى عليهما يكون في مقابل الربح غير المشروع الذي يسعيان لتحقيقه ، فانه يلحق ضررا للعارضة، سواء على المستوى المادي بفقدانها لمداخيل كان من المفروض أن تحصل عليها دون غيرها، خاصة أنها عالمية و الإقبال عليها كبير بالنظر لجودة منتجاتها لثقة و جمهور المستهلكين بها وخاصة النساء، وضررا على المستوى المعنوي لكون المنتجات المقلدة هي من النوع الرديء مما يترك انطباعا لدى الجمهور بتدني المستوى المعهود في منتجات المدعية ، مما يفتح مجالا واسعا أمام تذويب علاماتها المشهورة ، ذلك أن المدعية ومنذ التأسيس و هي تحاول جاهدة بناء جسر متين مع المستهلك أساسه الاحترافية في التصنيع و اعتمادها على مواد أولية سمتها الأولى الجودة ، و الكل يعلم أن البضاعة المحجوزة تعتمد على مواد أولية رديئة مما يجعلها تفتقد إلى الجودة التي توفرها المدعية في منتجاتها قد يجعلها تتعرض للتلف في أقرب الأوقات و بسرعة ، بعكس منتجات المدعية التي تحافظ على جماليتها لجودة المواد الاولية المعتمدة، كل هذه العوامل مجتمعة تلحق بالمدعية و ذلك من خلال المساس بسمعتها أدبية كانت أم مادية ، أو على الاقتصاد الوطني الذي أصبح يعاني الأمرين من جراء هذه الأفعال المنافية للأعراف الدولية ، و كذا المقتضيات حيث أصبح الجميع يخشى أن القانونية مما أصبح يتوجب معه التدخل و الرادع و الحاسم تفقد السوق الوطنية مصداقيتها و شرعيتها و نفقد معها زبائن دوليين يخلقون الرواج الاقتصادي ، الحكم على المدعى عليهما بثبوت فعل التزييف والتقليد في حق المدعى عليهما و بالكف والتوقف عن عرض وبيع كل منتج يحمل العلامات التجارية MICHAEL KORS وعلامة MK بالتوقف عن الأعمال التي تشكل تزويرا وتزييفا وتقليدا لعلامات المدعية وذلك تحت غرامة تهديدية قدرها 10000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد صدور الحكم المنتظر و الحكم بإتلاف المنتجات المحجوزة والمسطرة بياناتها في محضر الحجز العيني المسطرة بياناتها في محضر السيد المفوض القضائي والمؤرخ في 17/04/2025 و الأمر الصادر عن 02/04/2025 تحت عدد 10896/2025 و الحامل الملف تنفيذ رقم 2312/8501/2025 و الحكم يجعل مصاريف الإتلاف على نفقة المدعى عليهما و الحكم بنشر الحكم المنتظر النطق به في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية وعلى نفقة المدعى عليهما و الحكم على المدعى عليهما بأدائه للعارضة مبلغ 50.000.00 درهم برسم التعويض عن الضرر و تحديد مدة الإجبار في الأقصى و البت في الصائر وفقا للقانون. وعززت مقالها : شهادات تسجيل العلامات التجارية للعارضة و نسخة من مقال التعيين والوصف والحجز العيني و نسخة من الأمر القاضي بالتعيين والوصف والحجز و أصل محضر الوصف والحجز العيني .

و بناء على إدلاء نائب المدعي عليه بمذكرة جوابية في الإختصاص بجلسة 14/07/2024 والتي جاء فيها حول الدفع بعدم الاختصاص أنه استنادا الى احكام المادة 5 من قانون المحاكم التجارية فإن هذه الأخيرة تبقى مختصة في البث في القضايا التجارية والتي تنشأ بين التجار مستثنية النزعات الناشئة بين التاجر غير التاجر ما لم يتم الاتفاق صراحة على اسناد الاختصاص للمحكمة التجارية كما انه بالرجوع الاختصاصات المخولة لقض القرب بالنظر في جميع القضايا المدنية وقضايا الاسرة والتجارية والإدارية والاجتماعية ابتدائيا وانتهائيا مع حفظ حق الاستئناف تختص بقطع النظر عن جميع المقتضيات المخالفة ولو في حالة التي يسند فيها قانون خاص سابق النظر في بعض أنواع القضايا الى محكمة أخرى ، ملتمسا التصريح بعدم الاختصاص مع تحميل المدعي الصائر.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به وانعدام التعليل ذلك أن العارض التمس في مقاله الافتتاحي القول بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء وإحالة الأطراف على التقاضي العادي وهو في غنى عن تحديد المحكمة وإذ يتدارك ذلك ويتلمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به من عدم القبول وتصديا القول بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء وإحالة الأطراف على القضاء العادي المتمثل في المحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء كما يوضح العارض أن علاقته بالبضائع مجرد شخص عادي يقوم ببيعها ولا علم له لا بصانعها ولا محتواها ولا تزييفها وأنه مشتري حسن النية لذلك يلتمس أخذ هذه الظروف بعين الاعتبار وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وتصديا الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن الاختصاص ينعقد للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء والحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

وارفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/11/2025 جاء فيها أن الحكم الابتدائي أجاب عن الدفع بكونه غير ذي أساس وذلك للعلة القانونية المؤسسة على عدم وتحديد المحكمة المختصة من طرفه وهو ما صادفت معه محكمة البداية الصواب بتطبيقها لمقتضيات المادة 16 من قانون المسطرة المدنية مما يكون معه ما تمسك به المستأنف بهذا الخصوص غير مؤسس كما أن مزاعم المستأنف ما هي إلا إقرار صريح منه يقوم قرينة على قيام أعمال التزييف من خلال اقتناء بضاعة مزيفة حاملة للعلامة التجارية للمدعية وهو بمثابة إقرار قضائي منتج لأثاره القانونية وأن الأفعال التي قام بها المستأنف تمثلت في عرض والاتجار في منتج مزيف يحمل العلامة الخاصة بالشركة المدعية في انتهاك صارخ لحقوقها المحمية قانونا، ومعرضا سمعتها التجارية المرموقة والمعروفة بالجودة والفعالية للضياع والاندثار وطالما أن المستأنف لم يثبت انه فعل ما كان ضروريا لدرء الضرر الذي لحق الغير، فان سوء نیته تبقى مفترضة لصفته التجارية وتخصصه في المجال الذي يشتغل فيه، ذلك أنه كان حريا به إثبات اقتناءه البضاعة المحجوزة من عندية الموزع الحصري للعلامة التجارية بالمغرب كما أن حيازة المستأنف لمنتجات تحمل علامة مزيفة عن العلامة التجارية للمدعية دون التوفر على فاتورة تفيد مصدر اقتناء هذه المنتجات من لدن موزعها الحصري يثبت واقعة تزييف العلامة وعرضها للبيع بدون موجب حق ولا سند معرضة مصالحها للضرر كما أنه بالرجوع للقانون 97-17 المتعلق بالملكية الصناعية وخصوصا المادة 154 في فقرتها الأولى وأن محاولة المستأنف التنصل من مسؤوليته بالاحتماء وراء شماعة "التاجر البسيط حسن النية" لا تعدو أن تكون محاولة بائسة لتلميع صورة موقف واه، إذ إن من اتخذ من التجارة مهنة له لا يعذر بادعاء الجهل بما يعرضه بين يديه ولا سيما حين يتعلق الأمر بمنتوجات تتداول في السوق وتحمل علامات تجارية مقلدة يعرفها حتى من لا دراية له بشؤون التجارة وأن مجرد عرضه للمنتوج المقلد كاف لترتيب مسؤوليته القانونية، إذ لا يعقل أن يتملص من مسؤوليته من يتاجر بمنتجات مزيفة بحجة أنها لم تصنع بيده، لأن من باشر العرض والتسويق إنما شارك في دورة الترويج ذاتها، وأضحى جزءا من سلسلة التزييف التي أراد التملص منها في حين أن صفته المهنية هي التي تجعله أول من يسأل وأقل من يعذر وانه مع عجز المستأنف عن الاتيان بأي دليل يفيد غياب التزييف او استعمال علامة تجارية محمية قانونا تظل معه جميع مزاعمه مجردة من أي أساس وان ما يتمسك به الفريق المستأنف لا يتجاوز كونه تكرارا مملا لدفوع سبق الرد عليها دون أن يكلف نفسه عناء قراءة الردود السابقة او فهمها مما يجعل موقفه أقرب إلى العناد القانوني منه إلى الدفاع الجاد لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 02/12/2025 والتي يؤكد فيها دفعه الجدي بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الملف وانه بخلاف ما تمسكت به المستأنف عليها فإنه لا وجود لأي إقرار بالتزييف المزعوم وأن الاجتهادات القضائية المتمسك بها لا تنطبق على نازلة الحال لذلك يلتمس العارض رد مزاعم المستأنف عليها والحكم له وفق مقاله الاستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 02/12/2025 حضر دفاع المستانف عليها وحاز نسخة من المذ كرة التعقيبية لدفاع المستانف واسند النظر فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 16/12/2025.

حيث تمسك المستأنف بكون الحكم المطعون فيه لم يكن مصادفا للصواب في الجواب على دفعه بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالبيضاء للبت في النازلة لكون القضاء العادي هو المختص المتمثل في المحكمة الابتدائية المدنية بالبيضاء

وحيث إن الثابت من الحكم المطعون فيه أن محكمة البداية لم تفصل في هذا الدفع وفق ما يقتضيه القانون، ذلك أن الدفع بعدم الاختصاص النوعي يعد من الدفوع الشكلية التي يتعين البت فيها قبل الخوض في جوهر النزاع.

وحيث تنص مقتضيات المادة 8 من قانون احداث المحاكم التجارية على أنه اذا اثير أمام المحكمة دفع بعدم الاختصاص وجب عليها أن تبت فيه بحكم مستقل قبل التعرض لموضوع الدعوى لما لذلك من أثر مباشر على سلامة المسطرة واحترام قواعد الاختصاص التي تعتبر من النظام العام.

وحيث إن محكمة البداية، لما بتت في الدفع بعدم الاختصاص ضمن الحكم الفاصل في الموضوع، دون إصدار حكم مستقل يقتصر على هذا الدفع، تكون قد خالفت المقتضيات الصريحة للمادة 8 من قانون احداث المحاكم التجارية وأخلت بالترتيب الواجب اتباعه عند إثارة هذا النوع من الدفوع.

وحيث إن هذا الخرق يرتب بطلان الحكم المطعون فيه، لكونه صدر مشوبا بمخالفة قاعدة آمرة، مما يتعين معه إلغاءه والتصريح تبعا لذلك بإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية التجارية بالبيضاء للبت فيه من جديد وفي الدفع بعدم الاختصاص بحكم مستقل، طبقا للقانون قبل النظر في جوهر النزاع عند الاقتضاء.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء للبث فيه طبقا للقانون.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile