Réf
69444
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1990
Date de décision
24/09/2020
N° de dossier
2020/8232/508
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Subrogation de l'assureur, Saisie immobilière, Prêt immobilier, Nullité des actes de procédure, Mise sous tutelle, Incapacité du débiteur, Difficulté d'exécution, Commandement immobilier, Assurance-emprunteur, Assurance invalidité, Annulation de la saisie
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant annulé un commandement immobilier, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets de la mise sous tutelle du débiteur sur la procédure d'exécution et sur le déclenchement de l'assurance emprunteur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de la représentante légale du débiteur en annulant l'acte et en ordonnant la subrogation de l'assureur.
L'établissement de crédit appelant contestait cette nullité, arguant de la régularité formelle de l'acte et de l'absence de preuve d'une incapacité totale et permanente de nature à déclencher la garantie. La cour retient que le jugement définitif prononçant la mise sous tutelle du débiteur pour cause d'incapacité mentale fait pleine foi de son inaptitude totale au travail et s'impose aux tiers.
Cette incapacité réalisant la condition du contrat d'assurance, l'assureur se trouve subrogé dans les droits du créancier pour le paiement du solde du prêt. La dette du débiteur principal étant ainsi éteinte, le commandement immobilier visant à son recouvrement est par conséquent dépourvu de cause.
Le jugement entrepris est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
في الشكل
حيث تقدمت شركة (و. إ.) بواسطة نائبها، بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/01/2020، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/10/2019 تحت عدد 9280 في الملف عدد 5980/8213/2019 والقاضي في الشكل : بقبول الطلب، وفي الموضوع ببطلان الإنذار العقاري المبلغ للمدعية بتاريخ 06/05/2019 موضوع ملف التنفيذ عدد 70/8516/2019 وإحلال شركة التأمين محل مؤمنها في أداء أقساط الدين، وتحميلها الصائر ورفض الباقي.
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يتجلى من وثائق الملف، أن المدعية السيدة هدى (ب.) بصفتها مقدمة عن زوجها السيد مروان (ح.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 20/05/2019، عرضت فيه أن شركة (و. إ.) بلغت السيد مروان (ح.) بإنذار عقاري بمثابة حجز عقاري في إطار ملف التنفيذ عدد 70/8516/2019، توصلت به والدته بتاريخ 6 ماي 2019 ، يتعلق بأداء مبلغ 200.000,00 درهم مع فوائد التأخير داخل أجل 15 يوما وإلا عليه التخلي عن الرسم العقاري عدد 42205/26 موضوع الملك المسمى بليرج– أش7- 71/8 المشتمل على شقة بـ [العنوان] بالمحمدية تحت طائلة بيعه بالمزاد العلني، وأن السيد مروان (ح.) اشترى العقار موضوع الإنذار بقرض من المدعى عليها سنة 2013، وظل يؤدي أقساطه المتعاقد بشأنها إلا أن أوقف المكتب الوطني للسكك الحديدية أجره بعد طرده من العمل، بناء على قرار مشوب بالشطط في استعمال السلطة سنة 2016 ، وأن سبب الطرد من العمل هو جهل المشغل بفقدان مروان لأهليته القانونية وتبرير قرارها بتغيبه عن العمل، وأنه بسبب حالته تم سلوك مسطرة التحجير، التي انتهت بصدور حكم بالتحجير على السيد مروان، وتعيين زوجته المدعية مقدما شرعيا عنه، وأنها بهذه الصفة تنازع في الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري من حيث الاختصاص والشكل والمضمون استنادا إلى دعواها المقبولة شكلا والقائمة على أساس موضوعا. ذلك أن الإنذار العقاري المبلغ إلى المحجور عليه من قبل المكلف بالتنفيذ بالمحكمة التجارية خرق قواعد الاختصاص النوعي، ذلك أن المدعى عليها اختارت المحكمة التجارية لتبليغ الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري، والحال أن السيد مروان (ح.) ليس بتاجر ولا يحق مقاضاته أمام المحكمة التجارية طبقا للمادة الأولى من مدونة التجارة، وأن صفة المعني بالإنذار وكذا موضوعه تجعل الاختصاص قائما للمحكمة المدنية، مما يحق معه الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية، واحتياطيا أن المدعى عليها وجهت إنذارها للسيد مروان مباشرة علما بأنه محجور عليه بمقتضى حكم قضائی نهائی، مما يجعله فاقدا للأهلية القانونية، ويجعل مسطرة الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري باطلة شكلا، وموضوعا استنادا إلى المادة الأولى من قانون المسطرة المدنية وأن اسم المحجور عليه هو مروان (ح.) (بالألف المقصورة في الأخير) بينما الإنذار وجه لمروان (ح.) (بالتاء المربوطة في الأخير)، بالإضافة إلى أنه يسكن بنفس عنوان العقار موضوع الإنذار منذ أن اشتراه سنة 2013، ولا علاقة له بالعنوان المضمن بالإنذار بدليل تبليغه بالأول مما يحق معه رد الإنذار شكلا وفقا للمادة 32 من ق م م، وأن المادة 216 من مدونة الحقوق العينية تنص على ضرورة تضمين الإنذار بمثابة حجز عقاري اسم الملك و عنوانه و مشتملاته، بينما الإنذار الذي تنازع المدعية فيه أخطأ في اسم الملك الذي هو "بلير" وليس "بليرج" ، وعنوان العقار موضوع الإنذار الذي هو إقامة [العنوان] عين حرودة المحمدية، وليس "بليرج أش 7- 71/8 [العنوان] بالمحمدية، وكذا مشتملاته ذلك أن الإنذار اكتفى بالقول بأن الرسم العقاري يشتمل على شقة، وشتان بين ذلك وبين ما توجبه المادة 216 من مدونة الحقوق العينية والمادة 32 من ق م م من وجوب تضمين الإنذار لبيان بالمشتملات، و احتياطيا جدا أن المدعى عليها طالبت بناء على الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري الموجه إلى السيد مروان (ح.) أداء مبلغ 200.000,00 درهم، أو التخلي عن العقار تحت طائلة بيعه بالمزاد العلني بسبب التوقف عن أداء أقساط القرض العقاري، وأن مبلغ الدين المطالب به لا يشكل حقيقة المتبقى فعلا بذمة المدين من أصل الدين المتعاقد بشأنه سنة 2013 والذي لا يتجاوز مبلغ 250.000,00 درهم، ومع ذلك فإن المحجور عليه لم يتوقف عن أداء أقساط القرض إلا لسبب خارج عن إرادته، وبذلك فهو غير مسؤول مدنيا عن تصرفاته لفقدانه لقواه العقلية، وتسبب له هذا الوضع في فقدان عمله وأجره الشهري، وأن الإنذار المنازع فيه وجه لشخص غير ذي صفة وأهلية، بأنه فعلا فاقدا للأهلية القانونية وكان حريا بالمدعى عليها توجيه الإنذار لنائبه الشرعي، وهو زوجته التي عينها الحكم الذي قضى بالتحجير و تعيين مقدما عليه، مما يجعل الإنذار باطلا قانونا وهو والعدم سواء، وأن عقد البيع الذي يربط بين البائع والمشتري وشركة (و. إ.) والذي بمقتضاه اشترى المحجوز عليه العقار موضوع الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري أشار ضمن مقتضياته إلى شمول مبلغ القرض لأقساط التأمين في حالتي موت المدين أو عجزه الكلي عن العمل، ذلك ما نصت عليه المادة 5 بجزئها الأول والمادة 12 وأساسا المادة 15 ويتضح بان المشتري أمّن على عجزه الكلي عن العمل وعن وفاته لدى شركة للتأمين لتحل محله عند عجزه عن أدائه لأقساط القرض أو وفاته ولولا ذلك لما استفاد من القرض أصلا، وأن فقدان السيد مروان (ح.) لقواه العقلية يجعله في حالة عجز تام وكلي لتتحقق بذلك شروط عقد البيع وشروط عقد التامين ، من اجل إحلال الشركة المؤمنة في أداء ما تبقى من أقساط الدين، لأجله تلتمس من المحكمة الحكم أساسا بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية واحتياطيا الحكم بعدم قبول الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري شكلا ،واحتياطيا جدا الحكم ببطلان الإنذار العقاري بمثابة حجز عقاري المبلغ بتاريخ 6 ماي 2019 لفاقد للأهلية في إطار ملف التنفيذ عدد 70/8516/2019 ، والمنصب على الرسم العقاري عدد 42205/26 موضوع الملك المسمى بلير والكائن بالعنوان الحالي بعين حرودة إقامة [العنوان] المحمدية وتحميل امحكوم عليها الصائر، واحتياطيا جدا إدخال شركة التأمين الوفاء في الدعوى لتحل محل مؤمنها في أداء أقساط الدين مع ما يترتب عن ذلك قانونا وبتحميل الصائر على من يجب، وأدلت بإنذار؛
وبناء على رسالة إدلاء بوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها والتي تتضمن صور من: إنذار بمثابة حجز عقاري، إعلان عن بيع عقار، شهادة عمل، رسالة انذارية استتبعها طرد من العمل، حكم، قرار، عقد قرض.
و أجابت المدعى عليها شركة (و. إ.) بواسطة نائبها أن الدفع بعدم الاختصاص النوعي تمت إثارته خلافا للمادة 16 من ق.م.م، ذلك أن الجهة المدعية ناقشت صفة الطرف المدعي قبل أن تناقش الاختصاص، وهي مناقشة تهم الشكل وكان عليها أن تتطرق للدفع بعدم الاختصاص قبل كل دفع أو دفاع، مما يصبح دفعها غير ذي موضوع ومتجاوزا، ومن ناحية أخرى فإنه لم يكن هدف الطرف المدعي إثارة دفع الاختصاص سوى ربح الوقت وتمطيط إجراءات الإنذار العقاري، والإضرار بمصالح المدعى عليها، في حين أن المدعي استفاد من قرض بنكي على أساس تمويل اقتناء شقة، وعملا بالمادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية أن هته الأخيرة تختص بالنظر في الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية، وان العقد الرابط بين الطرفين عقد تجاري استنادا إلى أن القروض التي تعقدها مؤسسات الائتمان والمؤسسات المعتبرة في حكمها في نطاق نشاطها المعتاد تعتبر أعمالا تجارية، وبالتالي فان جميع الدعاوى المتعلقة بهذه القروض وكذا الدعاوى الناتجة عنها والمترتبة عن المساطر التي تتفرع عنها يرجع النظر فيها إلى المحاكم التجارية، كما أن الأمر الصادر بتبليغ الإنذار العقاري صادر عن رئيس المحكمة التجارية ،الأمر الذي يستتبع أنها تختص بكل الإجراءات المتفرعة عنه، ورئيس هذه المحكمة له الرقابة القبلية و سبق له أن راقب توفر الشروط و البيانات اللازمة قبل الإذن بتوجيه الإنذار العقاري، ناهيك أن قيمة القرض تفوق 20.000,00 درهم وهو ما يندرج تحت تسمية الاختصاص القيمي الذي يجعل المحاكم التجارية صاحبة الاختصاص في العقود التجارية التي تفوق قيمتها 20.000,00 درهم، ومن حيث الشكل فالطرف المدعي واعتبارا لكون المدعى عليها شركة لم يشر إلى نوعها أو طبيعتها القانونية حسب ما أوجبته المادة 32 من ق م م، والتي جاءت بصيغة الإلزام والوجوب، الأمر الذي يجعل الشكليات الملزم توفرها في مقال الدعوى مختلة شكلا، تستتبع في حالة عدم تداركها الحكم بعدم القبول، كما أن مقال الدعوى مرفوع من شخص غريب على العلاقة التعاقدية بين المدعى عليها والسيد مروان (ح.) حسب الثابت من عقد البيع أو الرهن الذي يربط بينهما، وتبعا للادعاءات القائمة من المسماة هدى (ب.) كونها مقدما شرعيا عن المباشر ضده الإنذار العقاري بناءا على حكم بالتحجير على السيد مروان (ح.) مشيرة أن هناك أحكام في الموضوع، في حين يتبين من خلال الملف انه خال من أية وثيقة أو أحكام تفيد التحجير على المباشر ضده الإنذار العقاري، مما ذكرته المدعية و على فرض توفرها فان شركة (و. إ.) تتمسك بخصوصها بمقتضيات المادة 440 من ق ل ع، واحتياطيا في الموضوع، وان كان المشرع كفل للمدعي ولكل مدين في إطار مسطرة تحقيق الرهن التقدم بدعوى بطلان إجراءات الحجز العقاري، إلا أن دعواه لكي تكون مسموعة لابد أن تكون مبنية على أساس و معززة بحجج ووثائق تدعمها، فما يلاحظ على طلبات المدعية أنها تلتمس التصريح ببطلان الإنذار العقاري غير أنه وفي حال صح ما تنعاه وعلى فرض توفر موجبات البطلان الإنذار العقاري لوجود اخلالات شكلية في الإجراءات، فان هذا يدفع فقط إلى إعادة الإجراءات المعيبة بشكل سليم قبل السير قدما في مسطرة التنفيذ، أي أن أثرها في حال الحكم بقبولها یکون وقتيا ويزول بمجرد استدراك الأخطاء أو الإخلال المذكور، كإعادة التبليغ أو إعلان إشهار البيع من جديد وفق ما يقتضيه القانون، كما أن الطرف المدعي يزعم أن الإنذار قد تسرب إليه خطأ في اسم المباشر ضده الإنذار العقاري، لكن بالرجوع إلى الأخير يتضح انه سليم وأنه موجه إلى السيد مروان (ح.)، بالإضافة إلى الإنذار بمثابة حجز عقاري والمبلغ للمدعي متوفرة فيه الشروط الملزمة بالمادة 216 من مدونة الحقوق العينية: من حيث اسم المالك و اسم الملك المرهون بليرج اش 7- 8/71 و عنوانه شقة بـ [العنوان] الكائن بالمحمدية أما مساحته في 60 متر، وهي نفسها المعطيات المضمنة بشهادة الملكية، فضلا على أن الإنذار عقاري بمثابة حجز عقاري قد أشار إلى اجل 15 يوم من تاريخ التوصل به للمدعي لأداء الدين أو التخلي عن الملك المرهون، فالطرف المدعي لم يجد ما يتمسك به في دعواه سوى دفوع واهية ولا تنتج أثرها فاثر الإنذار العقاري إنما ينصب على العقار موضوع الحجز، وكذا المدين ومبلغ الدين وهو ما ركز عليه المشرع في المادة 215-216 من مدونة الحقوق العينية، لكن حتى يمكن الاحتجاج ببطلان الإنذار العقاري للعلل أعلاه يجب أن يترتب عنه ضرر المبلغ إليه من الإجراء الذي تم خرقه، فلا بطلان بدون ضرر، أما المنازعة المبنية على أسباب جوهرية كالمنازعة في المديونية فهي رهينة بما لو اثبت المدعي ادعائه بانقضاء الدين بالوفاء، إلا أن هذا الأخير لم يرفق مقاله ولا مذكرته بما يفيد أدائه للأقساط الدورية الملزم بها حسب عقد البيع والرهن، فهدفه هو التعرض المجاني والغير المنتج قصد تمديد إجراءات مسطرة التنفيذ إضرارا بالمدعى عليها، فضلا على أنه نفسه يقر أنه بالفعل توقف عن أداء أقساط القرض لسبب خارج عن إرادته بسبب فقده عمله وانه لم يجد أي مبرر لتغطية توقفه عن الأداء سوى الاختباء وراء عجزه عن العمل محاولا إقحام شركة التأمين الوفاء في الدعوى من اجل إحلالها محله في الأداء، لذلك تلتمس الحكم بان الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في النازلة والحكم بعدم قبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا والحكم بإعمال مقتضيات الفقرة 2/484 من قانون المسطرة المدنية وتحميل المدعي الصائر؛
و أجابت شركة التأمين الوفاء بواسطة نائبها أن أصل موضوع الدعوى انصب على بطلان الإنذار العقاري بمثابة حجز للرسم العقاري 42205/26 ، ولا يمكن الجمع بين هذه الدعوى ودعوى الحلول، لانتفاء موجبات الارتباط، لذلك تلتمس رفض جميع مطالب المدعية في مواجهة شركة التأمين الوفاء لعدم قيامها على أساس صحيح و حفظ حقها في الادلاء بأي دفع يمكن أن يحمي مصالحها وجعل الصائر على من يجب؛
و بعد تبادل المذكرات صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفته شركة (و. إ.) للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تتمسط الطاعنة في استئنافها ، بكون الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به، ذلك أنه سبق للمستأنف عليها أن تمسكت بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب، لكن محكمة الدرجة أغفلت البت في ذلك بمقتضى حكم مستقل طبقا للمادة 08 من رقم 95/53 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية، مما يجعل الحكم القطعي الصادر قد جاء سابقا لأوانه، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن قيام السيدة هدى (ب.) برفع دعوى البطلان العقاري باعتبارها مقدما عن السيد مروان (ح.) بناء على حكم تحجير صادر عن ابتدائية المحمدية، فإن دعواها تبقى غير سليمة قانونا وغير مسموعة.ومما يعاب أيضا على الحكم المستأنف كونه اعتبر أن الإنذار قد تسرب إليه خطأ فيما يخص اسم المباشر في حقه الإنذار العقاري، والحال أنه بالرجوع إلى الإنذار المذكور يتبين بأنه موجه ضد السيد مروان (ح.)، وليس هناك أي خطأ في الإنذار، وأما بخصوص العنوان، فإن العبرة بأن المستأنف عليه بلغ بشكل قانوني وتوصل بالإنذار، بدليل تقدمه بالدعوى الحالية، علاوة على كون الإنذار اشتمل على كافة البيانات الجوهرية المنصوص عليها في المادة 2016 من مدونة الحقوق العينية. وأما بخصوص المنازعة في المديونية فإن المستأنف عليها لم ترفق مقالها بما يفيد أداء أقساط القرض المستحقة، ومن أجل التغطية على توقف المقترض عن الأداء تمسكت بواقعة عجزه عن العمل، محاولا إقحام شركة التأمين الوفاء في الدعوى من أجل إحلالها محله في الأداء، علما أن المرض الذي يشتكي منه السيد مروان (ح.) يعتبر من الناحية العملية مرضا عقليا بل يبقى مجرد مرض نفسي مؤقت في الزمن.ومما يعاب أيضا على الحكم المستأنف أنه قبل الدعوى على الرغم من عدم توجيهها ضد التجاري وفا بنك باعتباره هو صاحب القرض، ومالك الحقوق العينية على العقار موضوع الإنذار العقاري، خاصة وأن العارضة مجرد وكيل عن البنك، كما أن المستأنف عليه جمع بين دعوى البطلان ودعوى الحلول، مع أن العمل القضائي سار في اتجاه اعتبار كل دعوى مستقلة عن الأخرى ، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفقا مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، وطي التبليغ، وصورة لشهادة ملكية.
و أجابت المستأنف عليها هدى (ب.) بواسطة نائبتها خديجة (ر.) بأن المقال الاستئنافي معيب شكلا لإقحامه مناقشة أسباب الاستئناف ضمن وقائع الدعوى، والتي جاءت بدورها مخلة بما جاء بالمقال الافتتاحي وباقي المذكرات المدلى بها، علاوة على كون ملتمسات الاستئناف جاء غير واضحة، مكتفية فقط بطلب إلغاء الحكم المستأنف، ومن حيث الموضوع فإنه لم يسبق للمستأنفة أن أثارت مقتضيات المادة الثامنة من قانون إحداث المحاكم التجارية، إذ أنها دفعت فقط بخرق الفصل 17 من ق م م ، في حين أن المحكمة غير ملزمة بإثارة المادة الثامنة المذكورة إلا إذا تمسك بها من له مصلحة في ذلك، وأما بخصوص النعي المسجل على الحكم المستأنف في شأن الاخلالات الشكلية التي شابت الإنذار، فالثابت أن محكمة البداية قضت ببطلان الإنذار لا على أساس العيوب الشكلية، ولكن استنادا على أسباب موضوعية، مضيفا بأن المنازعة في الإنذار غير محددة فقط في المنازعة في المديونية، بل تشمل أيضا حالة المرض العقلي الذي يرجع لأهل الاختصاص من الأطباء أمر إثباته ومسألة تكييفه، علما أن المكتب الوطني للسكك الحديدية قد أنهى علاقة الشغل مع العارض بسبب تفاقم حالته، وهو ما يؤكد حالة المرض لدى العارض. وأما بخصوص عدم توجيه الدعوى ضد التجاري وفا بنك وإدخال شركة التأمين في الدعوى، فالثابت أن الطاعنة لم يسبق لها إثارة مثل هذه الدفوع خلال المرحلة الابتدائية، فضلا على أنها تعد طرفا ثالثا في عقد البيع، والذي أشير فيه إلى أنها هي الممولة للقرض، وتم تخويلها صفة توجيه الإنذار العقاري وسائر الإجراءات المترتبة عليه، وأما عن إدخال شركة التأمين في الدعوى فإن المنازعة في هذا الأمر يرجع لهذه الأخير وحدها دون المستأنفة التي لا مصلحة لها في ذلك، لأجله تلتمس عدم قبول الاستئناف شكلا، وبرده موضوعا وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل المستأنفة الصائر. وأرفق مذكرته بصورة لشهادة طبية، وصور لوصفات طبية.
وحيث أدرجت القضية بجلسة 10-09-2020 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذ عبد الله (ب.) فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 24/09/2020.
محكمة الاستئناف
حيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة, فإعمال المادة 8 من القانون المحدث للمحاكم التجارية، و البت بحكم مستقل، منوط بتقديم دفع بعدم الاختصاص النوعي. الأمر الذي ينتفي في نازلة الحال، لأن المستأنف عليها لما أثارت عدم اختصاص المحكمة التجارية الصادر عنها الإنذار العقاري، كانت الغاية من ذلك هو جعله باطلا لصدوره عن جهة قضائية غير مختصة. و ليس لأن دعوى بطلانه التي تقدمت بها هي، كانت أمام محكمة غير مختصة . ثم إن الذي يستوجب البت بحكم مستقل هو الدفع المقدم من قبل الخصم ، على إثر الدعوى المقدمة في مواجهته .
و حيث إن صفة الطاعنة في الدعوى تستمدها، من كونها هي التي قامت بتوجيه الإنذار العقاري المطلوب بطلانه رقم 70/8516/2019 إلى المحجور المقدم عليه ، و ليس الشركة الموكلة ( التجاري وفا بنك ) . و تصرفها القانوني هذا، نابع من كونها هي التي تعاقدت مع المقترض ،قبل التحجير عليه بصفتها وكيلة و ممثلة في نفس الوقت، للتجاري وفا بنك مانح القرض المضمون برهن، المطلوب تحقيقه.
و بخصوص عدم الجمع بين دعوى البطلان و دعوى الإحلال فلا مسوغ له، أمام عدم وجود المانع القانوني. و العبرة تبقى في توفر الموجبات القانونية المبررة لكل طلب قضائي. و المستأنف عليها بنت دعوى بطلان إنذار العقاري الموجه للمقترض، على أساس انعدام صفته و عجزه الكلي عن الوفاء بسبب المرض الذي ألم به ، و الحاجة إلى التنفيذ في مواجهة المؤمنة التي أدخلتها في الدعوى . من اجل الحلول محله في سداد الدين موضوع الإنذار العقاري ، وفق المتفق عليه بين الأطراف ، في كل من عقد القرض و كذا عقد التأمين .
و حيث إن المستأنف عليها أثبتت عجز المقترض مروان (ح.) الكلي عن العمل، بمقتضى الحكم رقم 333 الصادر عن المحكمة الابتدائية بالمحمدية بتاريخ 03-04-2018 في الملف رقم 23/18 ، و الذي بموجبه تم التحجير عليه بسبب مرض انفصام الشخصية ، الذي يعاني منه و الذي جعله فاقدا القدرة ليس فقط عن العمل، و إنما حتى على التصرف في أمور حياته اليومية . و ذلك بناء على خبرة طبية أنجزت عليه ، فلا يبقى أي مسوغ لمناقشة مرضه من جديد ، و قدرته على العلاج منه . لما يكتسيه ذلك الحكم من حجية تجاه الجميع لتعلقه بالحالة الشخصية للفرد. و لما أصبح المقترض عاجزا كليا عن العمل و الكسب ، تكون شروط عقد التامين قد تحققت ، و تحل المؤمنة شركة التأمين الوفاء محله في السداد الرأسمال المتبقي و تبرأ ذمة المقترض تجاه المقرض الذي ينتقل إلى تنفيذ الالتزام في مواجهة المؤمن . و لا مبرر للتمسك بكون انقضاء الدين رهين بالوفاء . طالما أن المقترض ووفق المتفق عليه في عقد القرض مع الطاعنة ، أمن عجزه عن سداد الدين، بسبب عجزه الكلي و الدائم . حيث يتم الوفاء من طرف المؤمنة بموجب الحلول الذي قضت به محكمة البداية ، و الذي ليس محل أي منازعة ، من قبل المؤمنة فتبرأ ذمة المقترض . و باقي ما أثير بشان توفر الإنذار العقاري على شروطه، و كذا ضرورة سلوك المقترض لمسطرة الإمهال القضائي، فلا تأثير له ، و لا يسري على نازلة الحال . مما يبقى معه سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده، و تأييد الحكم المستأنف لموافقته الصواب وفق تعليل سليم من الناحيتين الواقعية و القانونية . مع تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لمآل طعنها .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا في حق شركة التأمين الوفاء و حضوريا في حق الباقي :
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.
66187
Le désistement d’action antérieur à l’ordonnance de saisie conservatoire ne constitue pas un motif valable pour en obtenir la mainlevée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66186
L’exception d’incompétence territoriale ne peut être soulevée pour la première fois en appel lorsque le jugement de première instance a été rendu par défaut, l’appelant ayant été régulièrement convoqué (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66184
Notification : L’affichage d’un avis de passage en cas de local fermé est un préalable obligatoire à la notification par voie postale, son omission entraînant l’annulation du jugement pour violation des droits de la défense (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66168
Référé en suspension d’exécution : Le débiteur qui ne prouve pas avoir intenté une action en vente globale de son fonds de commerce ne peut obtenir le report de la vente forcée d’un de ses éléments (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66164
Expertise comptable : le rapport fondé sur les documents du créancier est opposable au débiteur défaillant dans la production de sa propre comptabilité (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66159
L’absence de mention de l’affichage de l’avis de passage sur le certificat de remise, en cas de fermeture du local du destinataire, entraîne la nullité de la notification et l’annulation du jugement de première instance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66147
Référé : La désignation d’un expert pour constater l’état et la valeur de travaux constitue une mesure provisoire qui ne porte pas atteinte au fond du litige (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66144
Le procès-verbal d’évacuation signé sans réserve par le bailleur fait foi de l’état des lieux et justifie le refus d’ordonner une expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025
66142
Administration de la preuve : Le juge du fond n’est pas tenu d’ordonner une enquête lorsque la preuve testimoniale est irrecevable pour contredire un acte écrit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
Refus d'ordonner une enquête, Qualité des parties, Preuve testimoniale, Preuve par écrit, Irrecevabilité de la preuve testimoniale, Irrecevabilité de la demande, Intervention volontaire, Force probante de l'acte sous seing privé, Contrat de location de matériel, administration de la preuve