L’action en compensation légale peut être introduite à titre principal et ne se limite pas à un simple moyen de défense opposé à une demande en paiement (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67528

Identification

Réf

67528

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4044

Date de décision

29/07/2021

N° de dossier

2021/8201/2753

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant fait droit à une demande en restitution de loyers et de dépôt de garantie, la cour d'appel de commerce examine la recevabilité d'une demande en compensation formée à titre principal. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande du preneur, ordonnant au bailleur la restitution de sommes indûment perçues après la libération des lieux. L'appelant soulevait, à titre principal, l'irrecevabilité de l'action pour défaut de qualité à défendre en raison d'une erreur matérielle dans sa dénomination sociale et pour défaut de mise en cause de son représentant légal. Subsidiairement, il contestait la possibilité de former une demande en compensation à titre principal ainsi que l'absence des conditions de réciprocité et de certitude des créances. La cour écarte les moyens de procédure, retenant que l'erreur matérielle sur la dénomination sociale est sans incidence dès lors que la partie a été identifiée et a conclu au fond, et que les dispositions relatives à la mise en cause du représentant légal ne s'appliquent pas aux actions intentées par des tiers contre la société. Sur le fond, la cour retient qu'aucune disposition légale n'interdit de former une demande en compensation à titre principal. Elle juge en outre que les conditions de la compensation prévues à l'article 357 du dahir des obligations et des contrats sont réunies, le bailleur étant débiteur du preneur au titre du dépôt de garantie et des loyers indûment perçus. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

تقدمت الشركة العقارية (د.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 12/05/2021 بمقتضاه تستأنف الحكم التجاري عدد 2289 الصادر بتاريخ 04/03/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 772/8205/2021 القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 144.000 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 30/04/2021 وتقدمت باستئنافها بتاريخ 12/05/2021، مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ولاستيفائه كافة الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 21/01/2021 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنها كانت قد اكترت بتاريخ 03 ماي 2017 من عند المدعى عليها محلا تجاريا بمقتضى عقد عرفي مصادق عليه بسومة شهرية قدرها 36.000 درهم ووديعة لمدة شهرين تسلمتها المدعى عليها وظلت العارضة تؤدي واجباتها الكرائية بانتظام إلى أن حلت جائحة هذا الوباء وأرغمتها المدعى عليها على توقيع مجموعة من الشيكات بلغ عددها 5 شيكات وتسليمها لها عن شهور أبريل إلى متم غشت 2020. بقيمة الواجبة الكرائية لكل شيك وعن كل شهر وفي نهاية يونيو 2020 عبرت العارضة عن رغبتها في المغادرة للمدعى عليها بواسطة رسائل هاتفية " عبر الواتسب " فوافقتها على ذلك، بل أكثر من ذلك أنها أسقطت عنها حتى شهر 7/2020 وهذا ما تؤكده عدة مراسلات عبر الواتساب في هذا الشأن على إثرها سلمت العارضة مفاتيح المحل إلى المدعى عليها بتاريخ 06/07/2020 وسلمت للعارضة ما يفيد تسلمها المفاتيح إلا أنها لم تحترم وعدها حيث تقدمت بشكاية في مواجهة العارضة من أجل 5 شيكات مع علمها أن لا حق لها في ذلك فاضطرت العارضة الى إيداع مبلغ الشيكات الخمسة و قدره 180.000 درهم أمام النيابة العامة بتاريخ 25/08/2020 وأن المدعى عليها تكون قد استولت لها على أربعة شهور كرائية بقيمة 36.000 درهم × 4 = 144.000 درهم تشمل قيمة الوديعة شهرين. بالإضافة إلى شهر يوليوز، وغشت 2020 وتطبيقا لمقتضيات المادتين 357، 361 من قانون الالتزامات والعقود، فان العارضة تطلب إجراء مقاصة بين نفس الدينين وبعد احتساب ما توصلت به المدعى عليها، تحت ضغط الشكاية أمام السيد الوكيل وبالرجوع إلى عقد الكراء الذي يؤكد أن مبلغ الوديعة هي قيمة شهرين للكراء ظلت تحتفظ به المدعى عليها وكذا شهر يوليوز الذي تسلمت فيه المدعى عليها المفاتيح وأكدت لها فيه بأن لا مشكل بالنسبة لشهر 7/2020 وأن من حق العارضة والحالة هاته أن تطلب استرجاع مبلغ 144.000 درهم تماشيا مع المقتضيات القانونية المومأ إليها أعلاه وأن المدعى عليها ظلت تتقاضی بسوء نية كما يظهر ذلك جليا من الوثائق المدلی فان من حق العارضة أن تطلب منحها تعويض لا يقل عن 20.000 درهم، لأنها عرضت إلى استنطاقها أمام الضابطة القضائية وكادت أن توضع في الحراسة النظرية وأحيلت على السيد وكيل الملك ليخلي سبيلها بعد أن أدت قيمة الشيكات الخمسة كما تمت تأدية شهر يوليوز وشهر غشت ودون وجه حق كمقابل للشيكين واللذان يحملان تواریخ 30/07/2020 و30/08/2020 في حين أنها تحوزت بالمفتاح بتاريخ 06/07/2020، لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة، مبلغ 144.000 درهم وهي قيمة المبالغ التي ظلت تحتفظ بها دون وجه حق والحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة مبلغ 10.000 درهم كتعويض عما أصابها من أضرار نتيجة هذه التصرفات وشمول الحكم بالنفاد المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت المقال بالوثائق التالية : صورة لعقد الكراء، صورة لتسليم المفاتيح، صورة للشيكات المرفقة من قبل المدعية، صورة للرسائل الهاتفية، صورة لإيداع مبلغ 180.000 درهم بصندوق المحكمة.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/02/2021 أن الصفة من النظام العام، بمعنى أنه لا تصح الدعوى إلا من ذي صفة على ذي صفة وأن الواضح من خلال مقال الدعوى أن المدعية قد أخطأت في اسم العارضة فعوض أن تقوم بكتابة اسم العارضة الشركة العقارية (د.) "(D.)" كما هو وارد بسجلها التجاري رفقته فقد قامت بمقاضاة العارضة تحت مسمى (د.) "(D.)" و الحال أن هذا الأخير ليس باسم العارضة، وأنه ومن جهة أخرى فإن تقديم الدعوى من الشركة أو عليها يتعين أن يتم بشكل صحيح في شخص ممثلها القانوني طبقا لما تنص عليه مقتضيات المادة 353 من قانون 17/95 المتعلق بشركات المساهمة وأن المقتضيات الواردة بالفصل المذكور تعتبر من النظام العام ويمكن إثارتها تلقائيا، وبالتالي يبقى الطلب الموجه ضد الشركة على حالته ودون احترام مقتضيات القانون السالف الذكر قد جاء معيبا ويتعين التصريح بعدم قبوله كما جاء في قرار المحكمة الاستئناف التجارية بفاس. ومن حيث الموضوع، فان المقاصة تقع إذا كان كل من الطرفين دائنا للآخر ومدينا له بصفة شخصية حسب الفصل 357 من ق.ل.ع وأن العارضة ليست دائنة أو مدينة بأية مبالغ اتجاه المدعية كما أنه لم تعد تربطها أي علاقة كرائية بهده الأخيرة حسب الإقرار الوارد بمقالها الافتتاحي للدعوى وأنه ومادام يستشف من مقتضيات الفصل 357 من ق.ل.ع أن المقاصة کسبب لانقضاء الالتزامات تقتضي أن يكون كل من الطرفين دائنا للآخر و مدينا له بصفة شخصية ومادامت العارضة غير دائنة أو مدينة للمدعية بأي مبالغ فإن شروط المقاصة تبقى غير متوفرة في نازلة الحال وفق نص الفصل السالف الذكر وأنه باستقراء النصوص القانونية التي تنظم المقاصة خاصة الفصول 358 و359 و360 و363 من ق.ل.ع، يتبين أن المشرع يستعمل لفظ (التمسك) وهو ما يعني أن المقاصة هي دفع يقوم به المدعى عليه المدين، في دعوى الأداء المرفوعة ضده لرد دعوی خصمه الدائن ومن ثم لا يجوز التقدم بها ابتداء بواسطة دعوی ( حكم تجاري صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/05/2009 في الملف رقم 10424/6/2008 منشور بالموقع الإلكتروني Mahkamaty) وأنه من الثابت قانونا أنه ولإجراء المقاصة يجب أن يكون الدين محلها خال من أي نزاع أي معلوم المقدار ومحققا وهما أمران متلازمان لا يجوز توفر أحدهما دون الآخر من أجل القيام بالمقاصة وأنه لا يكفي أن يكون الدين خال من أي نزاع بل لا بد أن يكون مستحق الأداء كما نص عليه الفصل 362 من ق.ل.ع وأنه و لما كان مقال الخصومة يرمي إلى استرداد مبلغ وديعة فإنه كان على المدعية أن تنتبه لمقتضيات الفصل 365 من قانون الالتزامات والعقود وأنه وبخصوص النقطة المتعلقة بالشيكات البنكية التي تزعم المدعية أنها أجبرت على تسليمها للعارضة وأنها تتقدم بالدعوى الحالية قصد استرجاع قیمتها فإنه وجب الرد عليها على أن الشيك هو وسيلة أداء وأن العارضة كانت دائنة للمدعية بواجبات كراء محلها التجاري وأن هذه الأخيرة قد قامت بأداء واجبات الكراء بواسطة شيكات بنكية إلا أنه وعند تقديم الشيكات للاستخلاص رجعت دون أداء لانعدام المؤونة وهو ما يشكل جنحة عدم توفير مؤونة شيك عند التقديم مما دفع العارضة لتقديم شكاية بهذا الخصوص حماية لحقوقها من الضياع و أنه و نتيجة شكاية العارضة فقد تمت متابعة المدعية بجنحة عدم توفير مؤونة شيك عند التقديم إذ تم الحكم عليها بالحبس موقوف التنفيذ بعد قيامها بأداء قيمة الشيكات لأجله تلتمس التصريح بعدم قبول الدعوى لانعدام الصفة وفي الموضوع برفضه وتحميل المدعية الصائر.

وبعد تمام الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها التي أسست استئنافها على ما يلي :

إن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به وعلل حكمه تعليلا فاسدا وخرقا للقانون.

من حيث خرق مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، فان العارضة سبق لها أن أثارت خلال المرحلة الابتدائية وقبل أي دفع أو دفاع الدفع المتعلق بانعدام الصفة التي يجب توافرها في المدعي والمدعى عليه على السواء وفق مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، ذلك انه وبالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى فانها مرفوعة في مواجهة الشركة العقارية (د.)، في حين أن اسم العارضة وكما هو ثابت من السجل التجاري المدلى به خلال المرحلة الابتدائية هو الشركة العقارية (د.)، وأن هناك فرق شاسع بين اسم (د.) الوارد في المقال الافتتاحي واسم (د.) اسم العارضة. وان الصفة وجب توافرها في المدعى والمدعى عليه وهذا ما سار عليه العمل القضائي المغربي في العديد من القرارات والأحكام ومنها القرار الصادر عن محكمة النقض بتاریخ 01/10/2015 تحت عدد 2019/1 في الملف الإداري عدد 3375/4/1/15 غير منشور الذي جاء فيه ما يلي : " كما تشترط الصفة في المدعي تشترط كذلك في المدعى عليه وهو ما يعبر عنه بوجوب رفع الدعوى من ذي صفة على ذي صفة " وأن صفة العارضة تكون بذلك منتفية وبالتالي فان الدعوى الحالية مرفوعة في مواجهة من لا صفة له وأن مصيرها هو عدم القبول إلا ان القاضي الابتدائي ارتأى عكس ذلك بل انه لم يجب حتى على هذا الدفع المثار من طرف العارضة. أضف إلى ذلك فانه وطبقا لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية فان الصفة لإقامة الدعوى من النظام العام ويمكن إثارتها تلقائيا من طرف المحكمة وتنذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل اجل تحدده، وهذا ما أكد عليه العمل القضائي المغربي في العديد من القرارات والأحكام منها القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 10/09/1997 تحت عدد 5299 في الملف عدد 4827/94 منشور بكتاب قضاء المجلس الأعلى في التحفيظ خلال أربعين سنة لعبد العزيز توفيق ص 344 وما یلیها الذي جاء فيه ما يلي " بمقتضى الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية يتعين على المحكمة أن تنذر الطرف بتصحيح المسطرة داخل اجل تحدده له تكون المحكمة قد خرقت الفصل المذكور لما قضت بعدم قبول استئناف الطاعنين دون ان تنذرهم بإثبات صفتهم ..." وأن المحكمة الابتدائية لم تنذر المستأنف عليها من اجل إصلاح المسطرة وليس من بين وثائق الملف ما يفيد إنذارها للمستأنف عليه، وتكون بذلك قد خرقت مقتضیات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى.

من حيث خرق مقتضيات المادة 67 من القانون 05/96، فان المقال الافتتاحي جاء مخالفا لمقتضيات المادة 67 المذكورة المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة والتي تنص الفقرة الخامسة منه على ما يلي : " عند إقامة دعوى الشركة وفق الشروط المنصوص عليها في هذه المادة لا يمكن للمحكمة أن تبت فيها إلا إذا تم إدخال الشركة في الدعوى بشكل صحيح في شخص ممثليها القانونيين" وانه وفقا لهذه المادة فان إقامة الدعوى في مواجهة العارضة وجب إقامتها في شخص ممثلها القانوني، وأن هذه المقتضيات هي من النظام العام. وهذا ما أكد عليه العمل القضائي المغربي في العديد من القرارات منها القرار رقم 1244 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاریخ 2005/10/13 في الملف عدد 696/05 المنشور بالموقع الرسمي لوزارة العدل والحريات والذي جاء فيه ما يلي : " تقديم الدعوى من الشركة أو عليها يتعين أن يتم بشكل صحيح في شخص ممثلها القانوني طبقا لما تنص عليه مقتضيات المادة 67 الفقرة 5 من قانون 5/96 المقتضيات الواردة بالفصل المذكور تعتبر من النظام العام ويمكن إثارتها تلقائيا وبالتالي يبقى الحكم الموجه ضد الشركة بدون احترام مقتضيات القانون في غير محله ويتعين إلغاؤه" وأن الدعوى الحالية مرفوعة في مواجهة العارضة دون ممثلها القانوني فيه خرق لمقتضيات المادة 67 المشار إليها أعلاه. وأن الدفع أثاره العارض خلال المرحلة الابتدائية ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب إلا ان القاضي الابتدائي كان له رأي آخر ولم يجب حتى على هذا الدفع، مما يجعل الحكم الابتدائي مجانب للصواب لخرقه القانون ولعدم تعليله ويتعين تبعا لذلك إلغاؤه وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى، لكل هذه الاعتبارات يتعين أساسا إلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به، وبعد التصدي التصريح والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى مع تحميل رافعته الصائر.

احتياطيا في الموضوع : 1- في عدم قبول طلب المقاصة كطلب أصلي :

ان القاضي الابتدائي علل حكمه موضوع الطعن بالاستئناف بالحيثية التالية : " لكن حيث ليس بالقانون ما يمنع من التقدم بطلب إجراء مقاصة كطلب أصلي وأن الطلب قدم مستوفيا للشروط الشكلية القانونية، مما يتعين معه قبوله شكلا " وحيث أن القاضي الابتدائي علل حكمه تعليلا فاسدا ذلك انه وبالرجوع إلى المقتضيات القانونية المنظمة للمقاصة فان الفصل 358 من قانون الالتزامات والعقود ينص على ما یلی " ليس للقاضي أن يعتد بالمقاصة إلا إذا حصل التمسك بها صراحة ممن له الحق فيها " وأن المشرع استعمل عبارة (التمسك) وهذا يؤكد أن دعوى المقاصة هي دفع يدفع به المدعى عليه المدين ويتمسك به في دعوى الأداء المرفوعة ضده لرد دعوی خصمه الدائن وبالتالي لا يمكن التقدم بطلب إجراء مقاصة كطلب أصلي وهذا ما أكده العمل القضائي المغربي في العديد من الأحكام ومنها الحكم التجاري الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2009/5/19 في الملف رقم 10424/6/2008 منشور بالموقع الالكتروني محكمتي وبالتالي فان طلب المقاصة غير مقبول شكلا، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم بعد التصدي بعدم قبول طلب المقاصة.

2. في عدم توفر شروط المقاصة :

فان الفصل 357 من قانون الالتزامات والعقود ينص على ما يلي : " تقع المقاصة إذا كان كل من الطرفين دائنا للآخر ومدينا له بصفة شخصية ......" ذلك أن المقاصة تطبق إذا كان الدينان متقابلين ومحددي القيمة، أي أن تكون العارضة دائنة ومدينة للمستأنف عليها وهذا ما ينتفي في نازلة الحال، ذلك أن العارضة ليست بدائنة أو مدينة بأية مبالغ للمستأنف عليها ولم تعد تربطها بالمستأنف عليها أية علاقة كرائية. وأن مقتضيات الفصل 357 من قانون الالتزامات والعقود المذكور أعلاه تؤكد على أن المقاصة تقع إذا كان كل من الطرفين دائنا للآخر ومدينا له بصفة شخصية، وأن العارضة ليست دائنة أو مدينة للمستأنف وبالتالي فان شروط المقاصة غير متوفرة في نازلة الحال، مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول طلب المقاصة، وينص الفصل 362 من قانون الالتزامات والعقود على ما يلي : " يلزم لإجراء المقاصة ان يكون كل من الدينين محدد المقدار ومستحق الأداء ولا يلزم أن يكونا واجبي الأداء وفي نفس المكان ...." ذلك أنه ولإجراء المقاصة يجب ان يكون الدين محلها خال من أي نزاع معلوم المقدار ومحققا وهما أمران متلازمان لا يجوز توفر أحدهما دون الآخر لقيام المقاصة (الدين معلوم ومحقق) أضف إلى ذلك أنه يجب أن يكون الدين مستحق الأداء وهذا ما لا يتوفر في نازلة الحال. وهذا ما أكد عليه العمل القضائي المغربي في العديد من القرارات والأحكام منها القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/03/99 تحت عدد 354/99 في الملف عدد 99/77 منشور بمجلة المحاكم التجارية عدد 2 ص 169 وما یلیها حيث جاء فيه ما يلي : " يلزم لوقوع المقاصة ان يكون الدين المطالب إجراء المقاصة بشأنه خال من أي نزاع ان يكون محققا ومعلوم المقدار" وفي قرار آخر صادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 04/04/2017 تحت عدد 221/2 في الملف المدني عدد 15/2/1/3824 منشور بمجلة قضاء محكمة الاستئناف بالدار البيضاء عدد 2 ص 134 وما یلیها حيث جاء فيه ما یلی : " يتوقف قبول إجراء المقاصة بين ما يطالب به الدائن وما للمدين المدعى عليه ان يكون المدين دائنا للمدعي بصفة شخصية، وأن يكون دين كل منهما مستحق الأداء ومحددا " وهذا ما لا يتوفر في نازلة الحال، مما يتعين عدم قبول طلب المقاصة لكل هذه الاعتبارات وغيرها وبناء على عدم إمكانية التقدم بطلب المقاصة كطلب أصلي وبناء على عدم توفر الشروط الشكلية المتطلبة لقيام المقاصة، فانه يتعين إلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وبعد التصدي التصريح والحكم بعدم قبول طلب المقاصة مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وفي رفض الطلب، فان القاضي الابتدائي علل حكمه موضوع الطعن بالاستئناف بالحيثية التالية : " وحيث لما كان الإفراغ بتاريخ 06/07/2020 وان المكرية توصلت مقابل الشيكات عن شهر 7 من 2020 وشهر 8 من نفس السنة، فانه بمقتضى الفصل 70 من قانون الالتزامات والعقود يجوز استرداد ما دفع لسبب مستقل لم يتحقق إذا كان الدافع يعلم عند الدفع استحالة تحقيق هذا السبب أو كان هو نفسه قد حال دون تحققه. وبذلك تكون المكرية قد توصلت بغير وجه حق بمبلغ 144.000 درهم، مما يجعل طلب إجراء مقاصة مبررا الأمر الذي يستدعي الحكم على المدعى عليها بإرجاعها للمدعية هذا المبلغ " وأن القاضي الابتدائي علل حكمه تعليلا فاسدا، ذلك أنه فيما يتعلق بالواجبات الكرائية المتخلذة بذمة المستأنف عليها والمتعلقة بالفترة الممتدة من شهر ابريل 2020 إلى متم غشت 2020 وجب فيها مبلغ 180.000 درهم بحسب سومة قدرها 36.000 درهم، فان المستأنف عليها أدت هذه الواجبات الكرائية لفائدة العارضة بواسطة شيكات بنكية. وأن الشيك هو وسيلة أداء وأن العارضة كانت دائنة للمستأنف عليها بواجبات كراء محلها التجاري وتوصلت منها بشيكات مقابل الواجبات الكرائية إلا انه وعند تقديم الشيكات للاستخلاص رجعت بدون توفير مؤونة شيك عند التقديم، مما دفع العارضة لتقديم شكاية بهذا الخصوص حماية لحقوقها من الضياع، وانه نتيجة لهذه الشكاية تم متابعة المستأنف عليها من اجل جنحة عدم توفير مؤونة شيك عند التقديم وتم الحكم عليها بالحبس موقوف التنفيذ بعد أدائها لقيمة الشيكات هذا من جهة. ومن جهة أخرى وفيما يتعلق بالسومة الكرائية المتعلقة بشهر 7/2020 المطالب باسترجاعها من طرف المستأنف عليها فانه بالرجوع إلى عقد الكراء وخصوصا الفصل 11 منه فان الكراء يؤدى في أجل أقصاه 5 من الشهر وأن المستأنف عليها غادرت المحل وسلمت المفاتيح بتاريخ 06/07/2020 وبالتالي فان السومة الكرائية لشهر 7/2020 تبقى مستحقة للعارضة. أضف إلى ذلك فان المستأنف عليها التزمت من خلال عقد الكراء في الفصل 8 مكرر منه بإخبار العارضة بوضع حد لعقد الكراء قبل ثلاثة أشهر من إنهائه وهذا ما لم تلتزم به المستأنفة وليس من بين وثائق الملف ما يفيد إخبارها للعارضة داخل اجل 3 أشهر من إنهاء العقد ذلك أنها سلمت المفاتيح للعارضة بتاريخ 06/07/2020 ووضعت حدا لعقد الكراء دون إخبار العارضة داخل اجل 3 أشهر قبل الإنهاء. زد على ذلك، فانه وعكس ما ورد في المقال الافتتاحي من كون المستأنف عليها تؤدي واجباتها الكرائية بانتظام، فان المستأنف عليها كانت دائما تتماطل في أداء الواجبات الكرائية، وقد سبق للعارضة ونتيجة لتماطل المستأنف عليها أن تقدمت بدعوى فسخ عقد الكراء في مواجهة المستأنف عليها صدر فيها حكم عدد 4030 بتاريخ 28/08/2019 قضى على المستأنف عليها بالأداء وفسخ عقد الكراء فتح له ملف تنفيذ عدد 1176/8512/2019 تنازلت العارضة عند تنفيذه بعد وقوع صلح مع المستأنف عليها مع التزام هذه الأخيرة بأداء الواجبات الكرائية، وفي تعبير عن سوء نيتها بادرت المستأنف عليها إلى التقدم بشكاية كيدية في مواجهة العارضة من أجل النصب وقبول شيك على سبيل الضمان وذلك في 10 يوليوز 2020 وبالتالي يتضح للمحكمة أن الحكم الابتدائي موضوع الطعن بالاستئناف غير مبني على أساس قانوني ومعلل تعليلا فاسدا لكل هذه الاعتبارات وغيرها يتعين أساسا من حيث الشكل إلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى وتحميل المستأنف عليها الصائر. واحتياطيا الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة تبليغية من الحكم، غلاف التبليغ، نسخة من رسالة تنازل ونسخة من الشكاية.

وأجابت المستأنف عليها بجلسة 24/06/2021 حول الدفع بانعدام الصفة، فانه لا ينبغي أن يكيف بمثابة دفع بانعدام الصفة ذلك أن الصفة في الدعوى تعني صلة الشخص بموضوعها، حيث تشمل جميع العناصر التي تمكن من التعرف على طرف الدعوى من قبيل الاسم والعنوان والنوع وهو الأمر الذي يتأتي في نازلة الحال مادامت محكمة الدرجة الأولى قد أيقنت وتعرفت على المدعى عليها، وثبت لها مما لا شك فيه اتصال المدعى عليها ابتدائيا موضوع الدعوى من خلال عنوانها ونوعها. وعلاوة على ذلك فان ما عابته المستأنفة لا بد وأن يكون سوى خطأ يتعلق بلغة أجنبية لا تستنفد ولاية الجهة القضائية التي أصدرت القرار لتصحيحه وهو ما تعلمته المستأنفة وتحاول جعله دفعا بانعدام الصفة عبثا، فالأمر يتعلق سوی بخطأ مادي لا يؤثر على أطراف الخصومة وهكذا يكون هذا الدفع مردودا على القائل به ولا طائل منه.

حول عدم جدية الدفع بخرق المادة 67 من القانون 05/96 فإن هذه المادة المحتج بها والمزعوم خرقها تناقش ما يعرف " بدعوى الشركة " أي الدعوى التي يقيمها مسیرو شركة معينة ضد بعضهم البعض ولا مجال لمناقشتها في نازلة الحال، التي تتناول دعوی الشركة في مواجهة الغير التي تطبق عليها مقتضيات قانون المسطرة المدنية إذ أنها تخرج عن نطاق مقتضيات المادة 67 من القانون رقم 05-96. وحول إثارة المقاصة كطلب أصلي، فقد دفعت المستأنفة بسوء تعليل محكمة الدرجة الأولى لما اعتبرت عدم وجود ما يمنع للتقدم بطلب المقاصة كطلب أصلي زاعمة أن الفصل 358 من ق.ل.ع. تنص صراحة على أنه : " ليس للقاضي أن يعتد بالمقاصة إلا إذا حصل التمسك بها صراحة ممن له الحق فيها " لكن حيث أن مراد هذا النص هو اعتبار المشرع طلب المقاصة طلبا خاصا لا يمكن للمحكمة أن تثيره من تلقاء نفسها إذ على من يرغب في أطراف النزاع أن يثيره ويتمسك به بشكل صريح حتى تحكم له المحكمة رفضا أو قبولا وأن المستأنفة قد أثارت خلطا وأنه مادام المشرع قد استعمل عبارة " تمسك " فان ذلك يكون كناية عن "رفع" ولا يتعلق الأمر بطلب حسب زعمها لكن حيث ان عبارة "رفع " هي مصطلح خاص في اللغة القانونية في حين أن مصطلح " التمسك " يبقى لفظا عاما وان الخاص يقيد العام وهكذا لا يعدو أن يكون زعم المستأنفة سوى خلط لغوي، ولا يرقى إلى أن يناقش مناقشة قانونية وأن المنع لا يكون إلا بنص. وحقا فقد ناقشت محكمة الدرجة الأولى طلب المقاصة كطلب أصلي مباح التقدم به حيث أحسنت بذلك تطبيق القانون نصا وروحا.

حول توفر شروط المقاصة، فقد زعمت المستأنفة عدم توفر شروط المقاصة مستندة في ذلك على مقتضيات الفصل 357 من ق.ل.ع. لكن حيث أنه وبالرجوع إلى هذه وربطها بوقائع هذه النازلة ستتأكد المحكمة أن شروط المقاصة مجتمعة وتستند على العلاقة الكرائية التي جمعت طرفي العقد فالمكري كان دائنا بالسومة الكرائية الشهرية المنتفع خلالها بالمحل المكري ومدينا في نفس الوقت بمبلغ الوديعة والسومة الكرائية المتعلقة بالشهور الغير المنتفع بالمحل المكري، ولما كانت العلاقة الكرائية كانت قد انتهت حسب تسليم المفاتيح فانه لم يبق هناك مجال للاحتفاظ بمبلغ الشهرين من السومة المتفق عليها مادام ليس هناك ما يبرر احتفاظ المكرى لها. وأن الإفراغ تم بتاريخ 06/07/2020 وأن المكرية توصلت مقابل ذلك بشيكات من شهر 8 وشهر 9 فان القانون جاز للمدعية حق استرداد ما دفع لسبب مستقبل لم يتحقق وتكون المكرية قد توصلت بدون وجه حق بمبلغ 44.000 درهم مما يجعل طلب إجراء المقاصة مشروعا، ويكون الحكم الابتدائي مصادفا للصواب، مما ينبغي تأييده ورفض الاستئناف وتحميل رافعه الصائر.

وعقبت المستأنفة بجلسة 08/07/2021 انه وعكس ما تمسكت به المستأنف عليها فان صفة العارضة منتفية وأن الدعوى الحالية مرفوعة في مواجهة من لا صفة له وأن مصيرها عدم القبول وأن المستأنف عليها تقر أن الصفة تشمل جميع العناصر من قبل الاسم والعنوان والنوع لكن بالرجوع إلى الدعوى الحالية فإنها مرفوعة في مواجهة شركة (د.) وان اسم العارضة هو الشركة العقارية (د.) وهناك فرق شاسع بين الاسمين. وأن المستأنف عليها تزعم أن ذلك مجرد خطأ يتعلق باللغة الأجنبية لكن بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى فان الاسم مكتوب بالغة العربية وباللغة الأجنبية وأن الدعوى الحالية مرفوعة في مواجهة شركة (د.) في حين ان العارضة اسمها (د.) مع العلم أن المحكمة الابتدائية لم تنذر المستأنف عليها من اجل إصلاح المسطرة وليس من بين وثائق الملف ما يفيد إنذارها للمستأنف عليها مما يتعين معه استبعاد ما ورد في مذكرة المستأنف والحكم تبعا لدلك وفق المقال الاستئنافي.

في خرق مقتضيات المادة 67 من القانون 96/05، فانه وعكس ما ورد في مذكرة المستأنف عليها فان المقال الافتتاحي جاء مخالفا لمقتضيات المادة 67 من القانون رقم 05/96 وأن المستأنف عليها فسرت مقتضيات هذه المادة تفسيرا خاطئا ذلك ان مقتضيات المادة 67 المذكور أعلاه واجبة التطبيق في نازلة الحال، ذلك أنه ووفقا لهذه المادة فان إقامة الدعوى في مواجهة العارضة وجب إقامتها في شخص ممثلها القانوني هذه المقتضيات التي هي من النظام العام، ذلك أن تقديم الدعوى من شركة أو عليها يتعين أن يتم بشكل صحيح في شخص ممثلها القانوني. وأن الدعوى الحالية مرفوعة في مواجهة العارضة دون ممثلها القانوني، مما يتعين معه استبعاد ما أثارته المستأنف عليها فيما يتعلق بهذه النقطة والحكم تبعا لذلك وفق المقال الاستئنافي.

كما ان العارضة تتمسك بالدفع المتعلق بعدم قبول طلب المقاصة كطلب أصلي وفقا لمقضيات الفصل 358 من قانون الالتزامات والعقود ذلك أن دعوى المقاصة هي دفع يدفع به المدعى عليه المدين ويتمسك به في دعوى الأداء المرفوعة ضده لرد دعوی خصم الدائن وبالتالي لا يمكن التقدم بطلب إجراء مقاصة كطلب أصلي إذ يتعين وجود دعوى أداء من خصم الدائن مع الإشارة إلى أن مصطلح دفع ومصطلح التمسك هما مصطلحان قانونيان عكس ما ورد في مذكرة المستأنف عليها وان العارضة ناقشت الدفع المتعلق برفض طلب المقاصة كطلب أصلي مناقشة قانونية وتقدمت بالأساس القانوني لهذا الدفع وأكدت دفعها بالعمل القضائي المغربي، مما يتعين معه استبعاد ما أثارته المستأنف عليها في هذه النقطة لانعدام الأساس القانوني والواقعي.

في عدم توفر شروط المقاصة، فان العارضة تتمسك بالدفع المتعلق بعدم توفر شروط المقاصة وفقا لمقتضيات الفصل 357 من قانون الالتزامات والعقود ذلك انه وعكس ما ورد في مذكرة المستأنف عليها فان المقاصة تطبق إذا كان الدينان متقابلين ومحددي القيمة أي ان تكون العارضة دائنة ومدينة للمستأنف عليها وهذا ما ينتفي في نازلة الحال ذلك ان العارضة ليست بدائنة أو مدينة بأية مبالغ للمستأنف عليها ولم تعد تربطها بالمستأنف عليها أية علاقة كرائية، وبالتالي فان شروط المقاصة متوفرة في نازلة الحال، مما يتعين معه استبعاد ما أثارته المستأنف عليها في هذه النقطة والحكم تبعا لدلك وفق المقال الاستئنافی هذا من جهة. ومن جهة أخرى ووفقا لمقتضيات الفصل 362 من قانون الالتزامات والعقود فانه ولإجراء المقاصة يجب أن يكون الدين محلها خال من أي نزاع معلوم المقدار ومحققا وهما أمران متلازمان لا يجوز توفر أحدهما دون الآخر لقيام المقاصة - دين معلوم ومحقق – أضف إلى ذلك أنه يجب أن يكون الدين مستحق الأداء وهذا لا يتوفر في نازلة الحال لكل هذه الاعتبارات وغيرها يتعين استبعاد كل ما ورد في مذكرة المستأنف عليها لعدم استنادها على أي أساس قانوني وواقعي والحكم تبعا لذلك وفق المقال الاستئنافي والمذكرة الحالية.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/07/2021 وتم تمديدها لجلسة 29/07/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة ضمن أوجه استئنافها بما تم بسطه أعلاه.

من حيث خرق مقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية لكون المستأنف عليها تقدمت بدعواها في اسم شركة (د.) في حين ان اسمها هو (د.)، فإنه خلافا لما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص فإن الطاعنة ادعت انعدام صفتها استنادا للخطأ الوارد في كتابة اسمها دون أن تنازع في العلاقة الكرائية القائمة بينها وبين المستأنف عليها بل أقرت بها وناقشت موضوع الدعوى الأمر الذي يبقى معه الخطأ المادي في كتابة اسمها مجرد خطأ لا يترتب عنه عدم قبول الدعوى لانعدام الصفة، وأن المحكمة ولئن كانت لم ترد على الدفع المثار، فإن ذلك لا تأثير له على النزاع لكون المحكمة تكون ملزمة بالرد على الدفوع الجوهرية والجدية التي لا يمكن تجاوزها للبت في الجوهر مما يبقى معه السبب غير جدي ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص خرق المادة 67 من القانون رقم 05/09 الذي اعتبرت دعوى الشركة لا يمكن للمحكمة ان تبت فيها إلا إذا تم إدخال الشركة في الدعوى بشكل صحيح في شخص ممثليها القانونيين، وان المستأنف عليها كان عليها إقامة الدعوى في مواجهتها في شخص ممثلها القانوني، فان ما احتجت به الطاعنة غير فاعل في النزاع لكون الدعوى موضوع النزاع تخرج عن نطاق مقتضيات المادة 67 من القانون رقم 05/96 الذي تخص دعوى الشركة التي يقيمها المسيرون أو الشركاء ضد الشركة أما نازلة الحال، فإنها تتعلق بدعوى المقاصة قدمتها المكترية في مواجهة المكرية، وبالتالي يبقى السبب غير وجيه ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص عدم جواز تقديم طلب المقاصة كدعوى وأنها تثار في شكل دفع فضلا على عدم توافر شروط المقاصة فان الحكم المستأنف لم يتجنب الصواب لما اعتبر دعوى المقاصة مقبولة وذلك لعدم وجود ما يمنع قانونا التقدم بطلب إجراء مقاصة كطلب اصلي كما ان شروط المقاصة وفق مقتضيات الفصل 357 من ق.ل.ع. متوافرة في النازلة لكون الطاعنة مدينة للمستأنف عليها بمبلغ شهرين من السومة الكرائية كمبلغ الوديعة والتي لم تنازع الطاعنة في عدم أحقية المكترية في استرجاع مبلغ الوديعة كما انها لم تجادل في عدم أداء المستأنف عليها كراء شهري يوليوز وغشت، مما تبقى معه الدفوع المثارة غير مبنية على أساس ويبقى مستند الطعن على غير أساس ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile