Lettre de change : L’action en garantie des vices cachés est sans incidence sur l’obligation de paiement du tiré-accepteur (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63729

Identification

Réf

63729

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5237

Date de décision

03/10/2023

N° de dossier

2023/8223/2105

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité des exceptions tirées du rapport fondamental au porteur d'une lettre de change dans le cadre d'un recours contre une ordonnance d'injonction de payer. Le tribunal de commerce avait rejeté l'opposition et confirmé l'ordonnance, retenant le caractère certain de la créance cambiaire. L'appelant soutenait que l'existence d'une action distincte en garantie des vices cachés affectant la marchandise constituait une contestation sérieuse privant la créance de sa provision et justifiait l'exercice de l'exception d'inexécution. Se conformant à la doctrine de l'arrêt de cassation, la cour rappelle le principe de l'autonomie de l'engagement cambiaire. Elle retient que la signature de la lettre de change par le tiré emporte présomption irréfragable de l'existence de la provision et le constitue débiteur direct du porteur, en application des articles 165 et 166 du code de commerce. Dès lors, une action en dommages-intérêts pour vices cachés, qui ne tend ni à la résolution de la vente ni à la restitution du prix, ne saurait constituer une contestation sérieuse du paiement de l'effet de commerce. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ك.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 22/09/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 1878 بتاريخ 03/03/2020 في الملف عدد 12283/8216/2019 و القاضي في منطوقه : في الشكل : بقبول الطعن بالتعرض و في الموضوع : برفضه و تأييد الأمر بالأداء و تحميل المتعرضة الصائر

في الشكل :

حيث قدم الإستئناف وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (ك.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 26/12/2019 تعرض فيه أنها تطعن بالتعرض في الأمر بالأداء الحامل للعدد 3935 في الملف عدد 3935/8102/2019 والمؤرخ في 04/12/2019 والذي حكم فيه على المتعرضة غيابيا باداء مبلغ قدره 240393.05 درهم بموجب كمبيالتين الشيء الذي حرمها من بسط اوجه دفاعها، ومن حيث عدم احترام شكليات تبليغ الأمر بالأداء طبقا للمادتين 160 و 161 من ق م م ، أن المدعى عليها لم تبلغ نسخة من طلبها الرامي إلى الأمر بالأداء ولا بنسخة من سند الدين المدعي طبقا لما هو منصوص عليه بالمادة 160 من ق.م.م، و بالتالي فإن التبليغ يكون معه معيبا و غیر منتج لآثاره، و أن وثيقة تبليغ الأمر بالأداء جاءت غير نظامية و غير مراعية للشروط التي وضعتها المادة 161 من ق.م.م و رتبت البطلان كجزاء لعدم احترامها، ذلك أن وثيقة التبليغ هاته يجب أن تتضمن ما يلي بأن يؤدي إلى الدائن مبلغ الدين والمصاريف المحددة في الأمر والفوائد عند الاقتضاء و أن يتعرض على الأمر داخل اجل خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ مع إشعاره بأنه في حالة عدم تقديم التعرض داخل هذا الأجل، يسقط حقه في ممارسة أي طعن، و إن وثيقة تبليغ الأمر بالأداء الصادرة عن المفوض القضائي خالية مما يفيد إشعار المتعرضة بإمكانية ممارستها لحقها في التعرض على الأمر بالأداء و لا بآجاله المتمثلة في 15 يوما و فإن تبليغ الأمر بالأداء جاء معيبا و غير محترم للشروط المنصوصة عليه في المادتين 160 و 161 من ق.م.م مما يتعين معه إبطال التبليغ، و من حيث وجود نزاع جدي في الموضوع، ان المتعرضة كانت مجبرة على مقاضاة المدعى عليها بواسطة دعوى قضائية في الموضوع مؤدى عنها الرسوم القضائية من طرف المتعرضة أمام المحكمة التجارية بتاريخ 18/10/2019 استندت في طلبها على وسائل قانونية وجيهة جعلت من النزاع نزاعا جديا في الموضوع و يرتبط مباشرة بمقابل وفاء الكمبيالتين موضوع الأمر بالأداء موضوع هذا الطلب، وانه بالرجوع إلى وثائق الملف، فإن طلب الأمر بالأداء الذي تم تقديمه بتاريخ 04/12/2019 أي ما ينهز أكثر من شهر و نصف من تاريخ رفع الدعوى، بل بعد انصرام محاولة صلح أثناء نظر قاضي الموضوع في دعوى العيوب، و إنه تبعا لذلك فإن النزاع أضحي جديا و قائما على موجبات قانونية واضحة و يتعين الاستجابة إليه، و من حيث انعدام مقابل الوفاء، إنه في إطار المعاملة التجارية التي جمعت بين الشركة المتعرضة و بين الشركة المدعى عليها تم الاتفاق على أن يتم تسديد ثمن الآليات التي التزمت هذه الأخيرة بتسليمها بواسطة كمبيالة مسحوبة على مؤسسة بنكية تقوم بتأدية قيمتها لفائدة المدعى عليها في ميعاد الاستحقاق، و إن الكمبيالة هي صك مكتوب تتضمن امرأ من الساحب إلى المسحوب عليه بدفع مبلغ من النقود في تاريخ معين أو قابل للتعيين لإذن شخص ثالث يسمى مستفيدا كما هو الحال بالنسبة للشركة المدعى عليها في النازلة، إنه من المعلوم قانونا أن سحب الكمبيالة يفترض تبريرها وجود علاقة دين بين الساحب و المسحوب عليه تساوي على الأقل قيمة الكمبيالة، يطلق عليه أيضا مقابل الوفاء و إنه في نازلة الحال فإن الشركة المتعرضة قد نازعت جديا في الفاتورة رقم 2019/1817 التي تعتبر مقابل وفاء الكمبيالة الحالة الأداء بتاريخ 02/10/2019 وهي إحدى الكمبيالتين موضوع الأمر بالأداء و التي لم تكن محل تبليغ الأمر بالأداء المطعون فيه ، وانه فيما يخص الكمبيالة الحلة الأداء بتاريخ 01/09/2019 مبلغها 202.902,87 درهم المتعلقة بالفواتير 2019/1171 و 2019/1117 و 1371/2019 فانها فواتير قد استغرقتها مبلغ المطالبة في التعويض عن ضمان العيوب الخفية امام قاضي الموضوع والذي حدد في مبلغ 311.177,37 درهم، وانه باستقراء مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 166 من مدونة التجارة التي اكدت ذلك، وانه في نازلة الحال نستنتج غياب مقابل الوفاء، وانه في اطار العلاقة التعاقدية القائمة بين الطرفين والتي التزمت فيها الشركة المدعى عليها بتسليم اليات ومعدات للشركة المتعرضة، تبين بعد ان قامت الشركة المتعرضة بدورها ببيعها الى عدة زبناء اخر بمدن الناضور وابن جرير والرباط ، وجود اختلالات تشوب تلك الآليات بشكل يمنعها اطلاقا عن العمل، وانه رغم ان المدعية بادرت الى اصلاح بعض منها الا انها تركت بعضها الآخر في حالة عطب بعد ان تبين لها ان جميع تلك الآلات تمسها نفس الإختلالات ، وانه تطبيقا لمقتضيات الفصل 235 من ق ل ع ، ويتبين ان المتعؤرضة لم تقم سوى بممارسة حق من الحقوق التي يضمنها لها القانون في اطار العلاقات التعاقدية والذي على اثره امتنعت عن اداء ما تبقى من المبلغ المتفق عليه حتى تفي المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية المتمثلة اولا في تسليم الشيء المبيع خاليا من كل عيب ومطابقا لما تم الإتفاق عليه قبل ابرام العقد وثانيا ضمان العيوب الخفية التي تشوبها في حال تواجدها ، وهو ما ينطبق على نازلة الحال، اذ انه طالما ان الأشياء المعيبة توجد في حالة عطب يرجع سببه لتلك العيوب الخفية التي تطالها وان المدعى عليها لم تقم بشيء ازاء تلك فان هذا يعطي الحق للمتعرضة في الإمتناع عن الأداء تطبيقا للفصل اعلاه وبالتالي فانه يستخلص من ذلك غياب مقابل الوفاء في نازلة الحال، أنه في هذا الصدد، و انتظارا لما سيتمخض عنه الحكم الذي سيصدر عن المحكمة التجارية التي تنظر في الدعوى المتعلقة بضمان العيوب الخفية موضوع الملف عدد 10581/8202/2019 و التي قامت المتعرضة فيها بالمطالبة بالإبقاء على الأشياء المبيعة المشوبة بالعيوب في حوزتها على أن تدفع المدعى عليها تعويضا عن ذلك، يستحيل و الحالة هذه أن نصف هذا الدين الذي من المفترض أن يكون الأساس الذي يقوم عليه مقابل الوفاء بالناجز و المعين و الجاهز حسب مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 166 التي تقتضي أن يكون دين الساحب علی المسحوب عليه عند حلول أجل الكمبيالة ناجزا ومعينا وجاهزا، و بالتالي و بما أن الدين لا تتوفر فيه الشروط المنصوصة عليها في الفصل أعلاه، فإنه لا يمكن إلا أن نجزم بعدم وجود مقابل الوفاء، وأنه فضلا عن ذلك لم يقبل المسحوب عليه الكمبيالة، و بالتالي فإن وجود مقابل الوفاء لم يكن مفترضا لا قبل ميعاد الاستحقاق ولا بعده حسب مقتضيات الفقرة الخامسة من المادة 166 التي تنص على ما يلي يفترض القبول وجود مقابل الوفاء، وبناء عليه فإن عدم وجود مقابل الوفاء ثابت، الشيء الذي يتعين معه إلغاء الأمر الصادر بأداء مبلغ الكمبيالة، و من حيث ممارسة المتعرضة لحق الحبس، إنه لما تبين للشركة المتعرضة أن الآلات و المعدات موضوع المعاملة التجارية بينها و بين المدعي عليها مشوبة بعيوب حالت دون التمكن من تشغيلها و استعمالها استعمالا نافعا هادئا في الغرض الذي كانت موجهة له، امتنعت المتعرضة عن تسديد بقية المبالغ المتفق عليها و حبسته لديها و ذلك إلى حين تمكن المدعى عليها من إيجاد حلول لتدارك وجود تلك العيوب، و إنه في بداية الأمر بادرت المدعى عليها إلى محاولة إصلاح بعض الآليات خصوصا تلك منها المتواجدة بمدينة الناضور و مدينة ابن جرير تكللت بعضها بالنجاح لكنها تركت البعض الآخر منها في حالة العطب تلك بعد أن أدركت بجلاء مساس كل المعدات و الآليات التي قامت ببيعها للمتعرضة بنفس العيوب و التي تزايدت الشكاوى بخصوصها من لدن العديد من الزبناء الذين قاموا باقتناءها من عند المتعرضة و استخدامها في عدة مدن منها مدينة الناضور و مدينة الرباط وكذا مدينة ابن جریر ، و إنه في نازلة الحال، امتنعت عن الوفاء بما تبقى من الثمن المستحق و المؤدی بواسطة کمبیالة و حبسته لديها إلى غاية استكمال تنفيذ المدعى عليها لجميع التزاماتها التعاقدية الناشئة عن عقد البيع خاصة التزامها المتمثل في تسليم الأشياء المبيعة خالية من كل عيب يحول دون تمكن المشتري المستفيد من استعمالها استعمالا سليما وفق الغاية التي تم اقتناؤها لأجلها و ضمان تلك العيوب في حالة تواجدها ، كما اكدت ذلك الفقرة الأولى من الفصل 291 من ق.ل. ع ، وإنه تفسيرا لذلك، فإن حق الحبس وسيلة قانونية تضمن للدائن استرجاع حقه بالوفاء من المدين دون اللجوء إلى القضاء، و حق استثنائي يخول محرز الشيء أن يحبسه تحت يده بصفته دائنا بموجب التزام متصل بهذا الشيء إلى غاية إيفاء المدين لهذا الالتزام، وإنه لما كان حق الحبس حقا استثنائيا، فإن ذلك يجعل ممارسته مؤطرة مقيدة بشروط و غير مطلقة، و أنه في نازلة الحال لم تتعسف المتعرضة في استعمال هذا الحق المخول لها قانونا و ذلك بدلیل احترامها في ذلك للشروط الآتية الذكر ، أن الشيء موضوع الحبس شيء يجوز حبسه، إذ هو عبارة عن مبلغ من المال أعرضت المتعرضة عن دفعه حتى تقوم المدعى عليها بضمان العيوب الخفية التي تشوب الآليات، و أن الدين الذي بموجبه تمت ممارسة حق الحبس هو دین حال واجب الوفاء في ذمة المتعرضة إذ أن الفصل 296 من ق.ل.ع في فقرته الثانية ينص صراحة على أن يكون الدين حالا کي تجوز ممارسة حق الحبس عيه، وان المتعرضة مارست حقها في حبس الثمن بحسن نية، ذلك أنها سبق لها أن دفعت جزءا مهما من المبلغ الإجمالي المتفق عليه و ذلك قبل اكتشافها لواقعة مساس الآليات و المعدات بعيوب خطيرة حالت دون التمكن من تسخيرها في الغرض الذي على أساسه تم اقتناؤها عليه، إذ لم يبق أمام العارضة سوى اللجوء لحبس الثمن لتجبر المدعى عليها على الوفاء بالتزاماتها، وأن ممارسة حق الحبس مبرر بوجود علاقة دين بين العارضة و المدعى عليها تتمثل في ضمان المدعى عليها للعيوب الخفية التي تشوب الأشياء المبيعة، إذ أن ذلك يعد التزاما قانونيا ناشئا عن علاقة البيع التي تربطها بالمتعرضة وانه طالما لم تف بهذا الإلتزام فان العلاقة القانونية لا تزال قائمة وحبس الثمن لا يزال مبررا وفي هذا الإطار ينص الفصل 296 في فقرته الثالثة من ق ل ع، ملتمسة الغاء الأمر بالأداء فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

وارفق ب : بصورة من الأداء عدد 3935 وصورة من المقال الإفتتاحي للدعوى ومستخرج من بوابة الإلكترونية وصورة من الكمبيالات المذكورة.

و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبها بجلسة 28/01/2020 التي جاء فيها أولا من حيث سلامة إجراءات تبليغ الأمر بالأداء زعمت المدعى عليها أن مسطرة الأمر بالأداء شابتها عدة خروقات نتيجة عدم احترامها للشروط المنصوص عليها في الفصلين 160 و 161 من ق م م، من خلال ادعائها أنها لم تبلغ بنسخة من طلب الأمر بالأداء و لا بسند الدين، و إن المدعية لا تنكر توصلها بنسخ الكمبيالتين عند تبليغها الإعذار بالأداء و لكنها تتمسك بضرورة تبليغها بنسخ الفواتير موضوع المديونية و هو ما لا محل له في القانون على اعتبار أن الأمر بالأداء أسس على الكمبيالتين اللتين رجعتا بدون أداء، وهو ما لا يمكن إنكار التوصل به، على اعتبار أنه بالاطلاع على المقال الذي تقدمت به يتبين أنها أرفقته بنسخة من الكمبيالتين موضوع سند الدين أساس الأمر بالأداء المتعرض عليه و بادرت إلى ممارسة حق الطعن بالتعرض مع ما يعنيه ذلك من انعدام أي ضرر على فرض صحة ما تتمسك به، و ما يعنيه أيضا من تقاض بسوء نية و ثبوت التوصل بنسخ من سند الدين المدعى به، واضافة إلى ذلك أن المدعية عند توصلها بالأمر موضوع التعرض لم تبد أي تحفظ، كما لم تدل رفقة مقالها الحالي بما يفيد تبليغها حتى يتسنى للمحكمة بسط رقابتها، مما يجعل الوسيلة المتمسك بها غير منتجة و يتعين استبعادها، ثانيا من حيث ثبوت المديونية و غياب ما يفيد الأداء، ان المدعى عليها تحاول الإضرار بسلوكها جميع الوسائل للتهرب من تنفيذ الأمر بالأداء الذي استصدرته المدعى عليها في مواجهتها بادعاء وجود نزاع جدي في الموضوع بشأنها مدلية بمستخرج مراجع ملف يتعلق بدعوى التعويض عن العيوب الخفية المدعى بها، إنه يلزم التذكير في هذا الباب على أن المقال موضوع الدعوى المتمسك بها للقول بالنزاع الجدي و المدلى به رفقة مقال المدعية نفسها سوف يتبين للمحكمة الموقرة أنه يتعلق أساس في ملتمساته بالتعويض، في حين تتعلق دعوى الأمر بالأداء بتحصيل مبالغ مضمنة بكمبيالات رجعت عند التقديم للاستخلاص بدون مؤونة، مع ما يعنيه ذلك من استقلال موضوع الدعويين و عدم نفاذ الوسيلة المتمسك بها، و إنه إلى جانب ذلك فإنه بالاطلاع على نسخة من محضر تبلیغ رسالة إنذارية إلى المدعية من أجل أداء قيمة الكمبيالات التي ت بدون أداء سوف يتبين للمحكمة أنه سابق على تاريخ إيداع مقال التعويض الذي جاء لاحقا أيضا لتاريخ رجوع الكمبيالات بدون أداء و هو ما يؤكد إصرار المدعية منذ البدء في التماطل و عدم تنفيذ التزاماتها دون موجب حق، و إنه يتبين تبعا لذلك أن الوسيلة المتمسك بها لا تحدي المدعية نفعا في تنفيذ التزاماتها مما يتعين معه عدم الالتفات إليها، ثالثا من حيث إقرار المدعية بوجود مقابل الوفاء و منازعتها الغير جدية في المديونية ، و تحاول المدعية من جهة أخرى تغليط المحكمة، و ذلك بادعاء انعدام مقابل وفاء الكمبيالتين موضوع الأمر بالأداء المتعرض ضده، وإنه بالرجوع إلى ما تضمنته الوسيلة نفسها بمحرر المدعية و ما تضمنه مقالها من أجل التعويض عن العيوب الخفية التي شابت التجهيزات، سوف يتأكد للمحكمة أن المدعية تقر بتوصلها بالتجهيزات المضمنة بالفواتير موضوع الكمبيالات التي تم سحبها لفائدة المدعى عليها بل و تقر أيضا بتفويتها للغير و إنجاز خبرات بشأها مما يجعل هذه الوسيلة و العدم سواء و يتعين ردها، وكما انها لازالت مدينة للطاعنة من أجل قيمة فواتير أخرى امتنعت عن الوفاء بما أيضا حيث اضطرت العارضة إلى التقدم بدعوی الأداء في مواجهتها أمام هذه المحكمة دون أن تنفي المدعية توصلها بمقابلها و يتبين من خلال مستخرج دفاترها المحاسبايتة قيام المديونية سواء المتعلقة بالكمبيالتين أو الفواتير الأخرى، و أما ما تعلق بحق الحبس المتمسك به فإنه لا محال أساسا لاستحضاره طالما أن الأمر يتعلق بوسيلة أداء قائمة بذاتها و غير متعرض على أدائها عند التقديم للبنك من أجل الاستخلاص من جهة، و من جهة أخرى، فإن ادعاء عيوب الضمان بشأن التجهيزات المضمنة بالفواتير موضوع الأمر بالأداء في حد ذاته لا يفيد عدم الوفاء المطلوب شرطا لممارسة حق الحبس و إنما التعويض، و هو الذي بادرت المدعية إلى مباشرته بتقديم دعوى التعويض أمام المحكمة، و إن إقامة دعوى التعويض أمام هذه المحكمة من أجل الأضرار التي نجمت عن العيوب الخفية المدعى بها التي أصابت التجهيزات المسلمة للمدعية، و ادعاء ممارسة حق الحبس بشأن قيمة الكمبيالتين موضوع الأمر بالأداء يؤكد استمرار المدعية في استغلال حقوق الدفاع و مباشرة المساطر القضائية من أجل الامتناع عن تنفيذ الالتزام، و هو ما يجعل مجموع الوسائل المتمسك بها و العدم سواء ، ملتمسة تأييد الأمر المطعون فيه لمصادفته الصواب. وارفق ب : نسخة من رسالة انذارية مع محضر تبليغ ونسخة من مقال افتتاحي مع مستخرج من الدفتر الكبير.

و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 11/02/2020 التي جاء فيها ، من حيث خرق مقتضيات الفصل 160 و 161 من ق م م، ان الفصلين المذكورين يعتبران من النظام العام ولا يجوز مخالفة احكامهما، وان الفصل 160 من ق م م ينص صراحة وبصيغة الوجوب على ان الأمر بالأداء يبلغ مرفوقا بنسخة من الطلب وصورة من سند الدين المدعى به وفقا لأحكام المادة 156 بطلب من المدعى عليها، و إن الفصل 161 من نفس القانون ينص على ضرورة تضمين وثيقة التبليغ بأن يؤدي المحكوم عليه مبلغ الدين والمصاريف والفوائد عند الإقتضاء، أو أن يتعرض على الأمر داخل أجل 15 يوما من تاريخ التبليغ مع اشعاره بأنه في حالة عدم تقديم التعرض داخل هذا الأجل يسقط حقه في ممارسة أي طعن، و إن المدعى عليه عجز عن إثبات احترام وعدم خرق مقتضيات الفصلين 160 و 161، و إن عدم احترام المقتضيات المذكورة ثابث من خلال وثيقة التبليغ المسلمة للمدعية أثناء سريان إجراءات التبليغ بواسطة المفوض القضائي السيد عبد الله (غ.)، توصلت فقط بالأمر بالأداء وبوثيقة التبليغ التي لا تنص على البيانات الإلزامية المنصوص عليها في الفصلين المذكورين، وتقدمت بمقال رام إلى بطلان إجراءات التبليغ بناءا على خرق مقتضيات الفصل 160 و 161 من ق. م. م، و يتعين التصريح بإلغاء الأمر بالأداء للعلل المذكورة أعلاه، ثانيا من حيث وجود نزاع جدي في الموضوع ، وان المديونية المدعى بها لا توجد سوى في مخيلة المدعى عليها ولا أساس لها قانونا ذلك أن العملية التجارية موضوع النازلة تتعلق ببيع الطرف المدعى عليه للمدعية مجموعة من التجهيزات، و إن هذه التجهيزات طالتها عيوب خفية تستوجب الإصلاح والتعويض، وان المدعى عليها وعلى الرغم من إقرارها بمسؤوليتها عن الضمان رفضت إصلاح العيوب وبالتالي فإنها محقة في مطالبتها بالتعويض عن الخسائر المالية اللاحقة بها من جراء عدم ضمان العيوب والمفصلة في مقالها الإفتتاحي المدلى به في الملف وبالتالي عدم استحقاقها لثمن المبيع لانعدام مقابل الوفاء بالشكل الموصوف قانونا وبالتحديد الإطار القانوني المنظم لعقد بيع المنقول الحقوق والإلتزامات المتبادلة ، وان من ضمن خسائر المدعية هو أداؤها لتكاليف إصلاح وشراء آليات جديدة وبالتالي فإن المدعى عليها غير محقة في مطالبتها بثمن بضاعة فاسدة ومعيبة، و إنه طبقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في قانون الإلتزامات والعقود والمتعلقة بضمان عيوب الشيء المبيع المنقول فإن العملية التجارية لن تكتمل إلا بضمان العيوب على اعتبار أن هذا الضمان يعتبر التزاما قانونيا على عاتق البائع بعد ابرامه لعقد بيع منقول، وان المدعية سلكت مسطرة ضمان العيوب طبقا للقانون وقيدت دعوى قضائية في مواجهة المدعی عليها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء رامية إلى ضمان عيوب الشيء المبيع موضوع الأمر بالأداء، و إن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أمرت بتاريخ 08/01/2020 بإجراءا بحث في النازلة، وبناءا على ذلك يظهر أن النزاع جدي وأن هناك ارتباط قانوني بين مطالب المدعى عليه ومطالب المدعية ذلك أن الحكم بالتعويض في ملف ضمان العيوب سيؤثر لا محالة على الأمر بالأداء وسيعرضه للإلغاء ذلك أن المدعى عليها لم يقع لها أي ضرر بحيث أن السلع التي باعتها فاسدة ومعيبة ولا يمكن قانونا أن تستخلص منها وبالتالي فإن تنفيذ الأمر بالأداء سيكون من باب الإثراء بلاسبب ، ثالثا من حيث الدفع انعدام مقابل الوفاء حيث إنه خلافا لما نحى إليه الطرف المدعى عليه فإن العارضة تدفع بانعدام مقابل الوفاء فيما يتعلق بتحقق عيوب وفساد الشيء المبيع ذلك أنه لاستحقاق من المبيع يجب تحمل مسؤولية ضمان العيوب، ذلك أن المدعى عليها زودتها سلعا معيبة وأحجمت عن الضمان كما هو ثابث في تفاصيل ووثائق الملف القضائي لضمان العيوب، وبالتالي وأمام تنصل المدعى عليها من ضمان عيوب الشيء المبيع والذي يعتبر إلتزاما قانونيا تابعا لالتزام تسلیم المبيع فإن المدعى عليه تكون غير محقة في طلب ثمن البضاعة لإنعدام مقابل الوفاء المتمثل في سلامة وجودة الشيء المبيع وفقا للإتفاق والقانون، وبناءا على ذلك يظهر أن مقابل الوفاء كعنصر أساسي لقيام استحقاق الكمبيالة غير متوافر في نازلة الحال بسبب فساد وعيوب الشيء المبيع، ملتمسة الحكم وفق المقال الإفتتاحي .

وارفق ب : بصورة من وثيقة التبليغ ونسخة من المقال الإفتتاحي للدعوى ونسخة حكم تمهيدي تحت عدد 12 بتاريخ 08/01/2020.

و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة رد على التعقيب بواسطة نائبها بجلسة 25/02/2020 التي جاء فيها ان الدعوى المتمسك بها في ملف التعرض بوجود نزاع جدي مرتبطة بملتمسها من اجل التعويض عن العيوب والأضرار التي تزعم انها لحقتها جراء لحوق عيوب بالتجهيزات المبيعة ولا علاقة لها بمقابل وفاء ولا انكار توقيع، وانه تبعا لذلك وبالنظر الى اختلاف اساس الدعويين وبالنظر الى اقرار المتعرضة بصدور الكمبيالتين موضوع الأمر بالأداء عنها فان التمسك بدعوى التعويض لا يصح اساسا لسماع دعوى التعرض، ملتمسة تأييد الأمر بالأداء المطعون فيه.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول التأويل الخاطئ للقانون فإن المستأنفة كانت قد تعرضت على الأمر بالأداء نظرا لتبليغها هذا الأخير دون توفره على نسخة من سنن الدين ولا من صلب الأمر بالأداء مما يشكل خرق جوهريا للقواعد الشكلية للتبليغ و الخاصة من المنصوص عليها في الفصلين 160 و 161 من قانون المسطرة المدنية وأن المحكمة المصدرة للحكم بنت تعليلها على الأساس التالي '' أن المستأنفة طعنت بالتعرض داخل الأجل المحدد ما يكون معه ما تمسکت به من خرق إجراءات تبليغ الأمر بالأداء لمقتضيات الفصل 161 من قانون المسطرة المدنية غير مؤسس ولا يمس من حجية الأمر بالأداء و يتعين التصريح برده خاصة وأنه من القواعد الإجرائية الثابت أنه لا بطلان من دون ضرر" وأن هذا التعليل يقودنا إلى طرح التساؤل التالي هل الطعن داخل الأجل القانوني يغني عن الجزاء في عدم التطبيق السليم للقانون؟ وفيما يخص البطلان كجزاء عن عدم احترام شكليات التبليغ فإن المستأنف عليها بادرت إلى تبليغ نسخة الأمر بالأداء بواسطة مفوض قضائي توصلت بها المستأنفة بتاريخ 19/12/2019 إلا أن المستأنف عليها لم تبلغ بنسخة من طلها الرامي إلى الأمر بالأداء ولا بنسخة من سند الدين المدعى به طبقا لما هو منصوص عليه بالمادة 160 من ق.م.م، و بالتالي فإن التبليغ يكون معه معيبا و غير منتح لآثاره كما أن وثيقة تبليغ الأمر بالأداء جاءت له نظامية وغير مراعية للشروط التي وضعتها المادة 161 من ق.م.م و رتبت البطلان كجزاء لعدم احترامها، فلان وثيقة التبليغ هاته يجب أن تتضمن ما يلي'' بأن يؤدي إلى الباعن مبلغ الدين والمصاريف المحددة في الأمر والفوائد عند الاقتضاء؛ أو أن يتعرض على الأمر داخل اجل خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ، مع إشعاره بأنه في حالة عدم تقديم التعرض داخل هذا الأجل، يسقط حقه في ممارسة أي طعن '' وأن وثيقة تبليغ الأمر بالأداء الصادرة عن المفوض القضائي خالية مما يفيد إشعار المستأنفة بنكية ممارستها لحقها في التعرض على الأمر بالأداء ولا بآجاله المتمثلة في 15 يوما و بناءا عليه فإن تبليغ الأمر بالأداء جاء معيبا و غير محترم للشروط المنصوص عليها في المادتين 150 و 161 من ق.م.م و أن المحكمة عندما لم تستجب لدفوعات المستأنفة تكون قد تغاضت عن تعيق القانون المتعلق بالنازلة و تجاهلت القواعد الآمرة للمسطرة المدنية و التي تضمن حقوق دفع المتقاضين و القواعد الشكلية لإجراءات التبليغ التي تعتبر من الإجراءات الجوهرية المرتبطة بالنظام العام مما يتعين معه إلغاءه و الحكم من جديد ببطلان إجراءات التبليغ وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه أوردت تعلیلا ناقصا غير مبني على أي أساس قانوني حين ربطت بين ممارسة حق الطعن و بين الإجراءات الشكلية للتبليغ، ذلك لو كانت الغاية الحقيقية للمشرع في التبليغ تكمن في ممارسة الطعن داخل أجل معين، لما اشترط العديد من الشكليات المصاحبة لهذا الإجراء و بناءا على ذلك فالطعن الممارس من طرف العارضة لا يغني عن بطلان إجراءات التبليغ للعيوب المشار إليها أعلاه نظرا لعدم وجود أي سند قانوني يربط بين الأمرين مما يجعل التعليل مجانا للصواب لعدم تطبيقه روح النص و غاية المشرع وراء ذات النص مما يجذر إلغاءه ، وفيما يخص انعدام الجراء لانعدام الضرر حيث أن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه اعتمدت على القاعدة التالية "لا بطلان بدون ضرر " وأن قاعدة لا بطلان بدون ضرر هاته يجب أن لا تتعارض مع القواعد الشكلية التي تعتبر من النظام العام التي تنص على الجزاء الواجب جراء مخالفتها وطالما أن النص القانوني واضح ينص على الالتزام و الجزاء في حالة خرقه، فإنه لا مجال للتمسك بقاعدة لا بطلان بدون ضرر، و الأكثر من ذلك فإن المقتضيات القانونية المتعلقة بالتبليغ منعت المحكوم ضده بمجموعة من الحقوق و بالتالي فإن خرق إجراءات التبليغ تضرب في الصميم حقوق المحكوم ضدها و المنصوص عليها حصرا في هذه المقتضیات و التي رتبت الجزاء عن مخالفتها مما ينبغي معه إلغاء الحكم المستأنف لهذا السبب ، وحول عدم مراعاة الأضرار الناتجة عن تأييد الأمر بالأداء فإن المستأنفة بينت جليا مدى تضررها من الأمر بالأداء وكررت تبیان ذلك في المقال الحالي، ذلك أنها تعرضت لأضرار مرتبطة بموضوع الدعوى نظرا لوجود نزاع جدي وارد على مقابل الكمبيالتين من طرف المحكمة بواسطة مقال موضوع من طرف المستأنفة في كتابة ضبط المحكمة التجارية بتاريخ2019/10/18 وأن المحكمة المطعون في حكمها تجاهلت جميع دفوعات المستأنفة دون مبرر مقبول باعتبار أن الكمبيالة تتمتع بالكفاية الذاتية لكون التوقيع عليها يجعل منها سندا صرفيا يولد التراما صرفيا في مواجهة كل موقع عليها بأداء مبلغها عند المطالبة بها و أن وجودها بحوزة المستأنف دليل على استحقاقها إلا أن المحكمة لم تراعي الوسائل القانونية الوجيهة التي تقدمت بها المستأنفة و التي تبرر أن النزاع نزاع جدي في الموضوع و يرتبط مباشرة بمقابل وفاء الكمبيالتين موضوع الأمر بالأداء المتعرض عليه وأنه من المعلوم قانونا أن سحب الكمبيالة يفترض تبريرها وجود علاقة دين بين الساحب و المسحوب عليه تساوي على الأقل قيمة الكمبيالة يطلق عليه أيضا مقابل الوفاء وأنه باستقراء مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 166 من مدونة التجارة التي تنص على أن "يعد مقابل الوفاء موجودا إذا كان المسحوب عليه في تاريخ استحقاق الكمبيالة مدينا للساحب أو لمن سحبت لحسابه بمبلغ يساوي على الأقل مبلغ الكمبيالة" نستشف أن وجود مقابل الوفاء عند تاريخ الاستحقاق، الشرط أساسي لوفاء الكمبيالة وأنه في نازلة الحال نستنتج غياب مقابل الوفاء و ذلك للاعتبارات الآتية الذكر أنه في إطار العلاقة التعاقدية القائمة بين الطرفين و التي التزمت فيها الشركة المستأنف عليها بتسليم آيات و معدات للشركة المستأنفة تبين بعد أن قامت الشركة المستأنفة بدورها بيعها إلى عدة زبناء اخر بمدن الناضور و ابن جرير و الرباط، وجود اختلالات تشوب تلك الآليات بشكل يمنعها إطلاقا عن العمل، و أنه رغم أن المستأنفة بادرت إلى إصلاح بعض منها إلا أنها تركت بعضها الآخر في حالة عطب بعد أن تبين لها أن جميع تلك الآلات تمسها نفس الاختلالات، و أنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 235 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه : " في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منها أن يمتنع عن أداء الترامه إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل وذلك ما لم يكن أحدهما ملتزما، حسب الاتفاق أو العرف بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا" يتبين جليا أن المستأنفة لم تقم سوى بممارسة حق من الحقوق التي يضمنها لها القانون في إطار العلاقات التعاقدية و الذي على اثره امتنعت عن أداء ما تبقى من المبلغ المتفق عليه حتى في المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية المتمثلة أولا في تسليم الشيء المبيع خاليا من كل عيب و مطابقا لما تم الاتفاق عليه قبل ابرام العقد و ثانیا ضمان العيوب الخفية التي تشوبها في حال تواجدها، وهو ما ينطبق على نازلة الحال إذ أنه طالما أن الأشياء المبيعة توجد في حالة عطب يرجع سببه لتلك العيوب الخفية التي تطالها و أن المستأنف عليها لم تقم بشيء إزاء ذلك فإن هذا يعطي الحق للمستأنفة في التعرض على الأمر بالأداء تطبيقا للفصل أعلاه و بالتالي فإنه يستخلص من ذلك غياب مقابل الوفاء في نازلة الحال و بناءا على ذلك فتغاضي المحكمة عن المنازعة القضائية الجدية أمام قضاة الموضوع ينقص من تعليلها تعليلا يوازي انعدامه إذ لا يعقل أن يقوم المستأنف بأداء دين لم يتلقى عليه المقابل ؟ وهو الأمر الذي ستبت فيه محكمة الموضوع و هي التي ستقرر إن كان الدين مستحق فعلا للمستأنف عليها أم لا بمجرد صدور الحكم في الموضوع. كما أن المحكمة تكون خرقت مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 166 التي تقتضي أن" کون دین الساحب على المسحوب عليه عند حلول أجل الكمبيالة ناجزا ومعينا وجاهزا" إذ بمجرد مقارنة بسيطة نجد أن الشرط الذي ينبني عليه سند الدين أي أن يكون الدين ناجزا و معینا و جاهزا لا تتوفر بتاتا في الكمبيالتين، مما لا يصح الوفاء بها إلى حين تحقق شروطها بموجب الحكم القضائي الذي سيصدر في الموضوع و الذي سيحدد من المدين للآخر مما يجعل الحكم المطعون فيه منعدم التعليل مما يجدر إلغاءه و تأييد التعرض المستأنف ، وبخصوص عدم الجواب على قطة قانونية مثارة من طرف المستأنفة فإن المستأنفة أثارت في تعرضها نقطة قانونية مهمة و هي ممارستها لحق الحبس، إلا أن المحكمة لم تعرها أي اهتمام و تجاهلتها في خرق سافر لمقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية و هو الأمر الذي يجعل الحكم المطعون فيه فاسدا من حيث التعليل ذلك أن المستأنفة حبست مبلغ الكمبيالتين لديها إلى غاية استكمال تنفيذ المستأنف عليها لجميع التزاماتها التعاقدية الناشئة عن عقد البيع خاصة التزامها المتمثل في تسليم الأشياء المبيعة خالية من كل عيب يحول دون تمكن المشتري المستفيد من استعمالها استعمالا سلیا وفق الغاية التي تم اقتناؤها لأجلها و ضمان تلك العيوب في حالة تواجدها اعتمادا على الفقرة الأولى من الفصل 291 من ق.ل.ع التي تنص على ما يلي: " حق الحبس هو حق حيازة الشيء المملوك للمدين، وعدم التخلي عنه إلا بعد وفاء ما هو مستحق للدائن" و فسرت المستأنفة أن حق الحبس هو وسيلة قانونية تضمن للدائن استرجاع حقه في الوفاء من المدين دون اللجوء إلى القضاء وهو حق استثنائي يخول محرز الشيء أن يحبسه تحت يده بصفته دائنا بموجب التزام متصل بهذا الشيء إلى غاية إيفاء المدين لهذا الالتزام. وفقا للشروط الآتية الذكر و التي احترمتها المستأنفة بالتدقيق وأن الشيء موضوع الحبس شيء يجوز حبسه، إذ هو عبارة عن مبلغ من المال أعرضت المستأنفة عن دفعه حتى تقوم المستأنف عليها بضان العيوب الخفية التي تشوب الآليات وأن الدين الذي بموجبه تمت ممارسة حق الحبس هو دین حال واجب الوفاء في ذمة المستأنفة، إذ أن الفصل 296 من ق.ل.ع في فقرته الثانية ينص صراحة على أن يكون الدين حالا" كي تجوز ممارسة حق الحبس عيه وأن المستأنفة مارست حقها في حبس الثمن بحسن نية ذلك أنها سبق لها أن دفعت جزءا مهما من المبلغ الإجمالي المتفق عليه و ذلك قبل اكتشافها لواقعة مساس الآليات و المعدات بعيوب خطيرة حالت دون التمكن من تسخيرها في الغرض الذي على أساسه تم اقتناؤها عليه إذ لم يبق أمام المستأنفة سوى اللجوء لحبس الثمن لتجبر المستأنف عليها على الوفاء بالتزاماتها وأن ممارسة حق الحبس مبرر بوجود علاقة دين بين المستأنفة و المستأنف عليها تتمثل في ضمان المستأنف عليها للعيوب الخفية التي تشوب الأشياء المبيعة، إذ أن ذلك يعد التزاما قانونيا ناشئا عن علاقة البيع التي تربطها بالمستأنفة و أنه طالما لم تف بهذا الالتزام فإن العلاقة القانونية لا تزال قائمة و حبس الثمن لا يزال مبررا وفي هذا الإطار بنص الفصل 296 في فقرته الثالثة من ق.ل.ع على " أن يكون الدين ناشئا من معاملات قائمة بين الطرفين أو أن يكون ناشئا من ذات الشيء محل الحبس" وبناء على ذلك فإن مطالبة المستأنف عليها في نازلة الحال بالأداء ليست مبنية على أي أساس ذلك أنها لم تف بجميع التزاماتها تجاه المستأنفة مما دفع هذه الأخيرة إلى حبس من تلك الآليات إلى غاية صدور حکم في الموضوع يفصل في ذلك وأن اعتاد المحكمة عكس ذلك و سكوتها عن الحق الذي مارسته المستأنفة يفرغ الحكم من أي تعليل قانوني سليم يوازي فساد التعليل ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف مع ما يترتب عنه من آثار و التصريح بقبول التعرض. وإلغاء الأمر بالأداء الحامل للعدد 3935 في الملف عدد 3935/8102/2019 و المؤرخ في 4/12/2019 فيما قضى وتحميل المستأنف عليها الصائر أرفق المقال بنسخة من مقال التعرض وصورة من المقال الافتتاحي للدعوى و نسخة مصادق عليها من الحكم المطعون فيه .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 03/11/2020 عرض فيها بخصوص التقاضي بسوء نية و التعسف في استعمال حق الدفاع تذكر المستأنف عليها على أن حق الدفاع إن كان موكلا للكافة إلا أن سلوكه ينبغي أن يكون بحسن نية وأن المستأنفة ارتأت أن تباشر عددا من الدعاوي لوقف و إلغاء تنفيذ الأمر بالأداء موضوع النازلة دون جدوى وتصدت المحكمة التجارية لها جميعا بالرفض وأن المستأنفة آثرت عدم الإشارة إلى مجموع المساطر التي سلكتها و التي انتهت بصدور أحكام حازت قوة الشيء المقضي به منطوقا و تعليلا بشان ذات الوسائل التي ضمنتها مقالها الاستئناف ومن ذلك الحكم الصادر بشأن الطعن ببطلان إجراءات التبليغ موضوع الملف عدد 2673/8202/2020 الصادر بتاريخ 14/9/2020 تحت رقم 3375 و من ذلك أيضا دعوى إيقاف تنفيذ ذات الأمر بالأداء موضوع النازلة، التي انتهت برفض الطلب، موضوع الملف عدد 524/8217/2020 الصادر بشأنه حکم بتاریخ 14/1/2020 تحت رقم 208 كما قضت المحكمة التجارية أيضا بالحكم على المستأنفة بأداء مبلغ 109.348.70 درهما الذي يمثل قيمة فواتير ظلت عالقة بذمتها الفائدة المستأنف عليها وذلك وفق الحكم عدد1589 الصادر بتاريخ 24/02/2020 في الملف عدد 943/8235/2020 وأن الغاية من إيراد مجموع هذه الأحكام من جهة هي تأكيد تقاضي المستأنفة بسوء النية و استغلالها الفاحش لحق الدفاع في إثقال كاهل المستأنف عليها بمساطر متعددة بشأن ذات الموضوع ومن جهة أخرى هي تكرار ذات الوسائل و المزاعم في مجموع المساطر المذكور و التي تصدت لها جميعا عدد من الهيئات القضائية بالرد و الرفض لانعدام أساسها القانوني ، وأن المستأنفة قد بادرت من ناحية أخرى إلى التقدم بمقال استعجالي من أجل رفع الحجز المضروب على حسابها البنكي لدى ب.م.ت.ص. من طرف المستأنف عليها على اعتبار سبقية صدور حكم بالمصادقة على حجز آخر لدى ت.و. بناءا على سند الدین موضوع الأمر بالأداء الذي هو ذاته موضوع المسطرة الحالية، مما يجعل هذه الأخيرة غير ذات جدوى من هذه الزاوية أيضا، وحول استقلال الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء في إثبات مديونية المستأنفة و إقرارها بوجود مقابل الوفاء فإنه على غرار تعسف المستأنفة في جر المستأنف عليها للجواب عن مساطر عشوائية لا غاية منها سوى التنكيل بها و إثقال كاهلها مصاريف إضافية، فإنها لا زالت تصر على اعتبار الكمبيالة موضوع الأمر بالأداء دون مقابل وفاء، متمسكة بما أسمته حق الحبس وبالرجوع إلى الوثائق المدلى بها من طرف المستأنفة نفسها يتبين للمحكمة أخا باشرت دعوى التعويض عما أسمته بالعيوب الخفية التي شابت - على حد قولها- الآليات التي تسلمتها من العارضة، قبل أن تسوقها بدورها لزبنائها وأن المستأنفة - كما هي عادا دوما تحاول الإثراء على حساب المستأنف عليها بدون سبب بمباشرها المسطرتين بذات السبب محاولة استصدار حكم بتعويض بقيمة الآليات موضوع الكمبيالة، و حكم بإلغاء الأمر بالأداء المستند إليها؟؟؟؟ وأنه ينبغي التذكير على أن الكمبيالة ورقة تجارية قائمة بذاتها والتوقيع عليها بالقبول يفترض وجود مقابل الوفاء و هو توصل المستأنفة بإقرارها بالآليات موضوع دعوى التعرض المشار إليها وأنه تنبغي الإشارة أيضا أن حق الحبس المثار إنما يتعلق بحق الدائن في حبس الأشياء العينية إلى حين وفاء المدين بالتزامه و الحال أن المستأنفة طرف مدین - و الكمبيالة في حكم المال لا يمكن حبسه بدلیل عدم تعرضها على أدائها لدى البنك قبل مباشرة المستأنف عليها مساطرها القانونية وأنه تبعا لذلك ينبغي رد هذه الوسيلة أيضا و القول بتأييد الحكم المطعون فيه ، وحول انعدام مشروعية التمسك ببطلان التبليغ لانعدام الضرر بعد مباشرة المستأنفة حقها في الطعن بالتعرض داخل الأجل القانونی فإنه بغض النظر عن انعدام أثر التبليغ على صحة الأمر بالأداء الصادر قبلا، و بغض النظر عن عدم تناسب الوسائل المعتمدة بمقال المستأنفة و ملتمستها و بغض النظر عن منازعتها غير الجدية في التبليغ بتمسكها ضرورة تمكينها عند التبليغ من سند الدین المرتبط بالكمبيالة، و الحال أن الأمر ذي علاقة بسند الدين وهو الكمبيالة التي تم التوصل بصورة منها من طرف المستأنفة عند التبليغ، و أدلت بها رفقة مقاله الرامي إلى التعرض، فإن التمسك ببطلان إجراءات التبليغ مع سلوك المستأنفة لمسطرة التعرض داخل الأجل القانوني و تقدمها بجميع الوسائل في إبانها يجعله غير ذي أساس لإنعدام الضرر وفقا لمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية، على اعتبار ان الضرر الذي يمكن التمسك به هو عدم التمكن من ممارسة حق الطعن وعن التمسك ببطلان التبليغ على هذا النحو لا يمكن أن يمس بحجية الأمر بالأداء و لا يصح سندا لإلغائه بحسب ما ذكر ، ملتمسة رد الاستئناف الحالي لانعدام أساسه القانوني و الواقعي و تأييد الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع تأكيد ما سبق المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 17/11/2020 عرض فيها حول إحجام المستأنف عليها عن مناقشة وسائل استئناف المستأنفة فإنه بالرجوع الى المذكرة الجوابية للمستأنف عليها يتبين بجلاء عدم مناقشة هذا الأخير لوسائل الاستئناف التي تم بسطها في المقال الاستئنافي للمستأنفة و على الخصوص فيما يخص وسيلة البطلان کجراء من عدم احترام شكليات التبليغ المنصوص عليها في الفصلين 160و161 من قانون الالتزامات والعقود وفيما يخص وسيلة إنعدام الجزاء لإنعدام الضرر وفيما يخص وسيلة عدم مراعاة الأضرار عن تأييد الأمر بالأداء وبناءا على ذلك فإن إحجام المستأنف عليه عن عدم الجواب عن وسائل الاستئناف المستأنفة يعد إقرارا قضائيا بنظامية وقانونية وسائل الاستئناف المستأنفة الشيء الذي يناسب معه القول والحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب ، وحول التقاضي بسوء نية والتعسف في استعمال حق الدفاع فإن المستأنفة عليها ارتأت أن تثير هذا الدفع والذي ينم على فطنتها، إلا أنه خارج سياق نازلة الحال وأن المستأنف عليها أوردت أجهزة للعارضة وقامت هذه الأخيرة بأداء جزء من قيمتها وأنه بعد ذلك تبين المستأنفة على أن السلع المسلمة لها من طرف المستأنفة عليها فاسدة ومعيبة وأن المستأنف عليها تخلفت عن الالتزام بالضمان القانوني طبقا لمقتضيات العيوب المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود وأن المستأنفة من أجل حفظ حقها والدفاع عنه توجهت للقضاء المختص في مواجهة المستأنف عليها وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء حکمت بإجراء بحث في نازلة الحال وأن المستأنفة بناءا على ذلك قامت بممارسة حق الحبس وعدم تنفيذ أداء لانعدام وجود مقابل الوفاء ذلك أن السلع والأجهزة موضوع الأداء معيبة وتستوجب تنفيذ الالتزام بالضمان ذلك أنه الاستحقاق من المنقول المبيع ضمان العيب الواقع عليه و بناءا عليه فإن المستأنفة محقة في لجوئها للقضاء في مجموعة من المساطر السابقة والتي كان الهدف منها هو الدفاع عن حقوقها تجاه المستأنف عليها، الأمر الذي ينبغي معه هذا الدفع مردود عليه ، وفيما يخص الدفع بانعدام مشروعية التمسك ببطلان التبليغ لانعدام الضرار بعد مباشرة المستأنفة حقها بالتعرض داخل الأجل القانوني فإن المستأنفة عليها من جهة الأولى تسعى جاهدا لتنصل من الجزاء المنصوص عليه في الفصلين 160 و 161 من قانون الالتزامات والعقود عند خرقها لشروط الشكلية الواردة فيه ذلك أن الأمر بالأداء يجب أن يبلغ وفق مجموع من الشروط المنصوص عليها في الفصول المذكورة أعلاه تحت طائلة البطلان وأن وثيقة تبليغ الأمر بالأداء الصادرة عن المفوض القضائي جالية مما يفيد إشعار المستأنفة بإمكانية ممارستها لحقها في التعرض على الأمر بالأداء ولا لآجاله المتمثلة في 15 يوما وبناء عليه فإن تبليغ الأمر بالأداء جاء معيبا وغير محترم للشروط المنصوص عليها في المادتين 160 و161 من ق.م.م وأن محكمة البداية عندما لم تستجيب لدفوعات المستأنفة تكون قد تغاضت عن تطبيق القانون المتعلق بالنازلة وتجاهلت القواعد الآمرة لقانون المسطرة المدنية والتي تضمن حقوق دفاع المتقاضين والقواعد الشكلية لإجراءات التبليغ التي تعتبر من الإجراءات الجوهرية المرتبطة بالنظام العام مما يتعين معه إلغاؤه والحكم من جديد ببطلان إجراءات التبليغ وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه أوردت تعليلا ناقصا وغير مبني على أي أساس قانوني سليم حين ربطت ممارسة حق الطعن وبين الإجراءات الشكلية للتبيلغ ذلك لو كان الغاية الحقيقة للمشرع في التبليغ تكمن في ممارسة الطعن داخل أجل معين لما اشترط العديد من الشكليات المصاحبة لهذا الإجراء وبناءا على ذلك فالطعن الممارس من طرف المستأنفة لا يغني عن بطلان إجراءات التبليغ للعيوب المشار إليها أعلاه، الأمر الذي ينبغي معه رد دفع المستأنف عليها لكونه غير جدير بالاعتبار ، ملتمسة الحكم وفق الملتمسات المسطرة في المقال الاستئنافي للمستأنفة .

وبناء على القرار الإستئنافي الصادر في النازلة بتاريخ 01/12/2020 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3935 بتاريخ 04/12/2019 ملف عدد 3935/8102/2019 وتحميل المستأنف عليها الصائر .

وحيث طعنت شركة (ك.) بواسطة نائبها بالنقض في القرار المذكور ، فأصدرت محكمة النقض القرار عدد 183/2 بتاريخ 15/03/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه بعلة : ( حيث تنعى الطاعنة على القرار فساد التعليل الموازي لانعدامه بدعوى ان المحكمة المصدرة له أوردت تعليلا اعتبرت فيه « ان دعوى التعويض عن الأضرار التي تقدمت بها المطلوبة لا تزال معروضة على أنظار المحكمة التجارية وان ذلك كاف للقول بانعدام مقابل الوفاء المتعلق بالكمبيالة موضوع الأمر بالأداء وان القول بغير ذلك لا يصح إلا في مواجهة الغير حسن النية دون أصحاب العلاقة المباشرة التي كانت سببا في سحب الورقة التجارية.»، في حين ان الكمبيالة موضوع الدعوى ورقة تجارية مستقلة. وأن التوقيع عليها بالقبول يفترض وجود مقابل الوفاء ولا تعفي المطلوبة من الوفاء بالتزامها خاصة بعد رجوع الكمبيالة من البنك دون استخلاص بسبب انعدام المؤونة, وان قبول التعرض على الأمر بالأداء الصادر بناء على كمبيالة لا يمكن أن يؤسس إلا على واقعة سبقية استخلاص قيمتها من طرف المتعرض ضدها أو بناء على بطلانها لنقصانها أو لغياب احد بياناتها الإلزامية طبق المقتضيات المادة 160 من مدونة التجارة ، وإن ساحب الكمبيالة يعتبر ضامنا للقبول والوفاء عملا بمقتضيات المادة 165 من نفس المدونة, وأن الاستناد إلى وجود مقابل الوفاء من عدمه بالقياس الذي اعتمدته محكمة الاستئناف لا يصح التمسك به إلا من طرف المسحوب عليه في مواجهة الساحب وليس الحامل أو المستفيد وفقا لمقتضيات الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 166 من مدونة التجارة. وأما تقديم مقابل الوفاء من طرف من سحبت الكمبيالة لفائدته فلا يمكن التوسع بشأنه وفي نازلة الحال ، طالما أقرت المطلوبة صراحة تسلمها الآليات موضوع الكمبيالتين من جهة واستعمالها بإعادة بيعها للغير من جهة أخرى وإن إقامتها لدعوى التعويض عن الأضرار نتيجة ما أسمته تشويه بسمعتها التجارية وهي غير دعوى فسخ العقد ولا إرجاع الثمن من جهة ثالثة ، مما يجعل مقابل الوفاء في نازلة الحال حقيقيا ومشروعا, وان محكمة الاستئناف التجارية حينما اعتبرت أن دعوى التعويض عن الأضرار التي أصابت المطلوبة جراء تشويه سمعتها التجارية بعدم ضمان عيوب التجهيزات المسلمة لها مقابل الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء المتعرض عليه تعتبر منازعة بخصوص مقابل الوفاء طالما أن النزاع بشأنها معروض على القضاء. تكون قد حرفت مقتضيات المادتين 165 و 166 من مدونة التجارة وتجاوزت حدود صلاحيتها معرضة قرارها للنقض .

حيث ثبت صحة مانعته الطاعنة على القرار المطعون فيه ذلك أن الأمر في النازلة يتعلق بأداء قيمة كمبيالتين سحبتا لفائدة الطالبة من طرف المطلوبة مقابل ثمن الآليات التي باعتها لهذه الأخيرة, ولما كان من المقرر قانونا أن التوقيع على الكمبيالة بالقبول يعتبر قرينة على المديونية ويجعل الموقع مدينا مباشرا للحامل . و أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ثبت لها أن المطلوبة أقرت يتسلمها الآليات موضوع الكمبيالتين وأنها أعادت بيعها للغير, ومع ذلك اعتبرت أن إقامة المطلوبة لدعوى التعويض عن الأضرار التي أصابتها جراء تشويه سمعتها التجارية تعتبر منازعة جدية بخصوص مقابل الوفاء طالما أن النزاع بشأنها معروضا على القضاء، وهي غير دعوى فسخ العقد وإرجاع الثمن تكون قد خرقت مقتضيات المادة 165 من مدونة التجارة التي تنص على أن ساحب الكمبيالة ضامن لقبولها والوفاء بها ولمقتضيات المادة 166 من نفس المدونة التي تنص على أن الساحب هو من يقدم مقابل الوفاء الذي تنتقل ملكيته بحكم القانون إلى حامل الكمبيالة وبنت قرارها على أساس خاطئ وعللته تعليلا فاسدا موازيا لانعدامه يستوجب نقضه ) .

وبناء على إحالة الملف من جديد على محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي منعقدة بهيئة أخرى .

وبتاريخ 04/07/2023 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة بعد النقض جاء فيها أن مقابل الوفاء موضوع الكمبيالات التي أسس بها الأمر بالأداء المتعرض ضده منتفي تماما على اعتبار أن المعدات موضوع لكمبيالات مشوبة بمجموعة من الإخلالات بشكل يجعلها غير قابلة للإستعمال فيما أعدت له ، وبها أعطال ، وان امتناع المستأنف عليها عن تنفيذ التزامها بضمان العيوب الخفية موضوع الكمبيالات يجعل مقابل الوفاء كشرط أساسي منتفي في النازلة ، مما يعطي للطاعنة حق الحبس لإجبار المستأنف عليها على تنفيذ التزامها استنادا للفصل 235 من ق.ل.ع ، وان الإلتزام الذي لا سبب له يعد كأن لم يكن استنادا للفصل 62 من ق.l.ع . والتمس إلغاء الأمر المتعرض ضده مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية واحتياطيا إجراء بحث ، وأرفق المذكرة بصورة من قرار لمحكمة النقض .

وبتاريخ 27/05/2023 تقدم دفاع المستأنف عليها بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن الكمبيالة ورقة مستقلة وان التوقيع عليها بالقبول يفترض وجود مقابل الوفاء ولا يعفي المستأنفة من الوفاء بالتزاماتها وان تمسك المستأنفة بانعدام مقابل الوفاء ومنازعتها في سلامة التجهيزات يعتبر تعديلا للأساس الذي اعتمدته عند تقديمها مقال التعرض ، وبخصوص تمسك المستأنفة بحق الحبس، فإن حق الحبس لا يصح إلا إذا تخلفت العارضة عن تنفيذ التزامها والحال أنها مكنت المستأنفة من الآليات، كما ان دعوى التعويض عن الأضرار انتهت بصدور حكم برفض الطلب والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف . وأرفق المذكرة بصورة من حكم .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 12/09/2023 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها أن الأمر بالأداء تم أداء جزء منه للمستأنف عليها بموجب مسطرة موازية تتعلق بنفس النزاع وان المعدات موضوع الأمر بالأداء مشوبة بمجموعة من الإخلالات يجعلها غير قابلة للإستعمال وانه أمام أداء الطاعنة لجزء من المديونية، فإن المنازعة في الأمر بالأداء تبقى قائمة. والمس رد جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليها والحكم وفق المقال الإستئنافي ، وأرفق المذكرة باجتهاد قضائي ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 03/10/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة: (حيث ثبت صحة مانعته الطاعنة على القرار المطعون فيه ذلك أن الأمر في النازلة يتعلق بأداء قيمة كمبيالتين سحبتا لفائدة الطالبة من طرف المطلوبة مقابل ثمن الآليات التي باعتها لهذه الأخيرة, ولما كان من المقرر قانونا أن التوقيع على الكمبيالة بالقبول يعتبر قرينة على المديونية ويجعل الموقع مدينا مباشرا للحامل . وان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ثبت لها أن المطلوبة أقرت بتسلمها الآليات موضوع الكمبيالتين وأنها أعادت بيعها للغير, ومع ذلك اعتبرت أن إقامة المطلوبة لدعوى التعويض عن الأضرار التي أصابتها جراء تشويه سمعتها التجارية تعتبر منازعة جدية بخصوص مقابل الوفاء طالما أن النزاع بشأنها معروضا على القضاء وهي غير دعوى فسخ العقد وإرجاع الثمن تكون قد حرفت مقتضيات المادة 165 من مدونة التجارة التي تنص على أن ساحب الكمبيالة ضامن لقبولها والوفاء بها ولمقتضيات المادة 166 من نفس المدونة التي تنص على أن الساحب هو من يقدم مقابل الوفاء الذي تنتقل ملكيته بحكم القانون إلى حامل الكمبيالة وبنت قرارها على أساس خاطئ وعللته تعليلا فاسدا موازيا لانعدامه يستوجب نقضه ).

وحيث يترتب على النقض و الإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م.

وحيث انه من بين الدفوع التي تتمسك بها المستأنفة غياب مقابل الوفاء لكون الآليات موضوعه تشوبها عدة إخلالات وأعطاب وانه يجوز لكل متعاقد الإمتناع عن تنفيذ التزامه إلى ان يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل استنادا للفصل 234 من ق.ل.ع ، وان المستأنف عليها تعتبر ضامنة للعيوب الخفية ، وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف خرقت مقتضيات الفصل 166 من مدونة التجارة ، كما انه يحق للمستأنفة حبس الشيء المملوك للمدين وعدم التخلي عنه إلا بعد الوفاء .

لكن ، حيث إنه تماشيا مع قرار محكمة النقض، فإن الأمر يتعلق بكمبيالتين تم سحبهما من المستأنفة لفائدة المستأنف عليها مقابل ثمن الآليات التي باعتها لها كما تم التوقيع عليهما بالقبول، وهو ما يجعل المستأنفة مدينة للمستأنف عليها بقيمة الكمبيالتين ، واستنادا للمادة 165 من مدونة التجارة فإن ساحب الكمبيالتين يبقى ضامن لقبولهما والوفاء بهما، كما ان الساحب هو من يقدم مقابل الوفاء استنادا للمادة 166 من نفس القانون ، وبذلك تبقى المستأنفة ملزمة بأداء قيمة الكمبيالتين ، وما نعته الطاعنة من انه يحق لها الإمتناع عن تنفيذ التزامها إلى حين تنفيذ الطرف الآخر التزامه وأن المستأنف عليها ضامنة للعيوب وانه يبقى من حقها حبس مبلغ الكمبيالة يبقى مردود ، لأن ساحب الكمبيالة يبقى ضامن للقبول والوفاء ويعتبر لاغيا كل شرط يعفيه من ضمان الوفاء ، وبالتالي فإن إقامة المطلوبة لدعوى التعويض عن الأضرار التي أصابتها بصرف النظر عن جدية طلبها من عدمه لا يشكل منازعة في مقابل الوفاء لأن التوقيع على الكمبيالة بالقبول يعتبر قرينة على المديونية يلزم الموقع عليها كمدين بالوفاء مباشرة بقيمتها ، مما يكون معه الحكم المستأنف مصادف للصواب ويتعين تأييده ورد الإستئناف مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا .

بناء على قرار محكمة النقض عدد 183/2 بتاريخ 15/03/2023 .

في الشكل : قبول الإستئناف .

وفي الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial