L’annulation du titre de créance servant de fondement à une saisie-arrêt, même pour un motif d’incompétence territoriale, justifie la mainlevée de la mesure conservatoire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77923

Identification

Réf

77923

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4591

Date de décision

15/10/2019

N° de dossier

2019/8225/2566

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 488 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant prononcé la mainlevée d'une saisie-arrêt, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets de l'annulation d'un titre sur la validité d'une mesure conservatoire. Le premier juge avait ordonné cette mainlevée au motif que la décision de justice fondant la saisie avait été anéantie. L'appelant soutenait que sa créance demeurait certaine, l'annulation du titre n'étant intervenue que pour un motif d'incompétence territoriale et non sur le fond du droit. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen. Elle retient que la cassation de l'arrêt d'appel, suivie par l'annulation du jugement de première instance par la cour de renvoi, prive la saisie de tout fondement juridique. La cour rappelle que l'annulation du titre replace les parties dans l'état où elles se trouvaient avant ladite décision, anéantissant ainsi rétroactivement les actes conservatoires pris sur son fondement. Dès lors, l'ordonnance de mainlevée est confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. ت. ن. ع. ت. د.) بواسطة دفاعها عبد اللطيف (و.) بمقال استئنافي مدى عنه بتاريخ 29/4/2019 تستأنف بمقتضاه الامر الاستعجالي الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/10/18 تحت رقم 4634 في الملف رقم 4393/8107/2018 و القاضي برفع الحجز المضروب على الحساب البنكي للمستانف عليها (المدعية) لدى بنك (ق. ع. س.) الصادر بتاريخ 3/4/2017 في إطار الملف عدد 9293/8105/17 موضوع الأمر عدد 9293 مع النفاذ المعجل و تحميل المدعية الصائر.

في الشكل : حيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ و باعتبار أن الاستئناف قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف و وقائع الأمر المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة (ك. م.) تقدمت بمقال استعجالي مؤدى عنه بتاريخ: 2018/09/11 والذي جاء فيه انه سبق للمستأنفة ان استصدرت حكما عن هذه المحكمة بتاريخ 11/02/2014 تحت عدد 2393 في اطار الملف عدد 13324/6/2012 قضى لفائدتها باداء مبلغ 612.932,00 درهم مع الفوائد و الصائر و الذي تم تاييده استئنافيا و انه بمقتضى القرار المذكور تم استصدار امرا بتاريخ 03/04/2017 تحت عدد 9291 في اطار الملف عدد 9293/8105/2017 قضى باجراء حجز لدى المحجوز لديه على مبلغ 590.238,30 درهم كما تم استصدار قرار عن محكمة النقض تحت عدد 479 قضى لفائدتها بتاريخ 12/07/2017 بنقض القرار الاستئنافي موضوع الامر بالحجز و احالة الاطراف على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء للبت في الملف من جديد وفق وسائل الطعن بالنقض المقدم من طرفها مما لم يبقى للقرار الاستئنافي عدد 2631 موضوع الامر بالحجز لدى الغير أي اثر قانوني بعد نقضه من طرف محكمة النقض بالرباط.

لأجله يلتمس الحكم برفع اليد عن الحجز لدى الغير المنجز بين يدي بنك (ق. ع. س.) على اموالها و هو موضوع الامر بالحجز عدد 9293 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 03/04/2017 بالملف عدد 9293/8105/2017 و الامر بالتشطيب عليه و اعتباره لاغيا و كانه لم يكن مع الصائر و النفاذ المعجل و الكل مع جميع ما يترتب عنه قانونا.

و عزز المقال بحكم ابتدائي – قرار استئنافي – امر بالحجز – قرار النقض و الاحالة – شهادة تسليم.

و بناء على ادلاء نائب المستأنفة بمذكرة جواب بجلسة 24/10/2018 جاء فيها ان السبب المستند عليه للقول بانتفاء مبررات الحجز المنجز من طرفها يفتقر للجدية و للاساس القانوني ذلك ان المبالغ المطلوبة ضمانا للتنفيذ و المتمثلة لمقابل التعويض عن الخسائر التي تكبدتها جراء اخلال المحجوز عليها و انه استصدرت حكما قضى لفائدتها باستحقاقها للمبلغ المطلوب ضمان تنفيذه بالحجز المنجز على اموال الطالبة اذ ان المحكمة اعتبرت في قضائها على تقرير خبرة تقنية ، كما انه بالرجوع الى حيثيات قرار النقض و على الاسباب المستند عليها من طرف الطاعنة في طعنها بالنقض يتبين انها استندت على جانب الاختصاص المحلي للمحكمة و لم يتعلق طعنها باساس و موضوع المديونية محل طلبها و هذا لا يعني سقوط حقها و بالتالي فان مبررات الحجز قائمة.

لاجله يلتمس الحكم برفض الطلب و تحميلها الصائر.

و بعد الاطلاع صدر الامر المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الأمر المستأنف عدم ارتكازه على أساس قانوني سليم ذلك أن ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى حمل النص القانوني أكثر من مضمونه، كما أنه أساء تطبيق مقتضيات المادة 488 من ق. م.م.

ذلك أن المادة 488 من ق.م.م بتنصيصها على شرط ثبوت الدين المطلوب ضمانه بالحجز، لم تنص على الزامية أن يكون الدين مشمولا بأحكام انتهائية.

وأن ذهاب المشرع إلى التنصيص على شرط الثبوت دونما تضييق في توصيف حالات هذا الشرط، إنما يتماشى مع الغاية من تشريع النص القانوني وهي حماية حقوق الدائنين متى ثبتت جدية الدين بضمان انجاز حجوزات تحفظية لأن الثبوت القطعي للدين يستوجب الحق في مباشرة التنفيذ وليس إيقاع الحجز التحفظي.

وأنه بالرجوع إلى نازلتنا نجد أن الدين ثابت بموجب حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي بأداء المحجوز عليها مبالغ التعويض للمنوب عنها.

والقرار الاستئنافي الذي قضى بدائنية المستأنفة وإن تم نقضه مع الإحالة، إلا أنه لا يعني رفض طلب المستأنفة الرامي إلى التعويض.

وفضلا عن ذلك فإنه بالاطلاع على حيثيات قرار النقض وعلى الأسباب المستند عليها من طرف الطاعنة (المستأنف عليها حاليا) في طعنها بالنقض، نجدها استندت على جانب الاختصاص المحلي للمحكمة فقط ولم يتعلق طعنها بأساس المديونية محل طلب العارضة، ذلك أن المديونية ثابتة بمقتضى الحكم عدد : 2393 بتاريخ 11/02/2014 في الملف عدد : 13324/6/2012 والحجز لدى الغير عدد 9290 في الملف رقم 9290/8105/2017 الصادر بتاريخ 03/04/2017 . (تفضلوا بالاطلاع على نسخة من قرار محكمة النقض عدد 479/3 ، والحكم عدد 2393 ، والأمر عدد 9290).

وكذلك فقرار النقض والاحالة ومن بعده قرار محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي هو نقض لعلة الاختصاص المحلي، وفي مقابل ذلك فمديونية العارضة المضمونة بالحجز لدى الغير على حساب المدعى عليها، هي جدية وثابتة اعتبارا لكون أن محكمة الموضوع وبمناسبة مناقشتها لدعوى العارضة الرامية للتعويض سلکت اجراءات تحقيق الدين، وأنها اعتمدت على تقرير الخبرة التواجهية المنجزة بين طرفي النزاع بحضور شركات التأمين، وهي الخبرة التي أكدت أحقية العارضة في الحصول على تعویض وحددت في المبلغ المطلوب ضمان أدائه بالحجز لدى الغير المنجز من طرف العارضة بموجب الأمر رقم 9290 في الملف عدد 9290/8105/2017 ، موضوع الحكم برفعه.

و أن المحكمة مصدرة الأمر قد جانبت الصواب باستنادها على نقض القرار الاستئنافي للقول بانتفاء مبررات الحجز ولم يرتكز حكمها على أساس قانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف.

لذلك تلتمس إلغاء الامر المستانف و الحكم من جديد برفض الطلب مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية كافية و الابقاء على الحجز على أموال المستأنف عليها لدى بنك (ق. ع. س.) من أجل استيفاء مبلغ الدين المتمثل لمقابل التعويض عن الخسائر التي تكبدتها المستانفة و تحميل المستانف عليها الصائر.

و أدلت بصور للقرارات و الاوامر المشار اليها أعلاه.

و بجلسة 17/9/19 أدلى دفاع المستانف عليها بمذكرة جواب جاء فيها أن المستأنفة زعمت المستأنفة أن دينها ثابت وجدي.

وحيث أدلت العارضة بالمرحلة الابتدائية بقرارين:

القرار الأول: تحت عدد: 479/3 صادر بتاريخ: 12/07/2017 عن محكمة النقض بالرباط في الملف عدد: 300/3/3/2016 قضى بنقض قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد:2631 وهذا الأخير هو القرار المرتكز عليه في إيقاع الحجز على حساب العارضة من طرف المستأنفة.

القرار الثاني: تحت عدد:180 صادر بتاريخ 10/01/2018 عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد: 5157/8202/2017 قضی بإلغاء الحكم التمهيدي عدد:444 والحكم القاضي في الموضوع بالأداء تحت عدد:2393 وهذين الأخيرين صادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

و إنه بتفحص القرارين المذكورين ، سيتبين بأن الأحكام القضائية التي استندت عليها المستأنفة في إثبات مديونيتها لإيقاع الحجز قد ألغيت، وأحيل الملف برمته على محكمة أخرى للبت فيه من جديد.

و إن القضية نشرت أمام القضاء لمناقشة النزاع من جديد سواء من حيث الشكل أومن حيث الجوهر.

وبذلك أصبح الدين المزعزم غير ثابت وغير جدي.

أضف إلى ذلك فإن القضاء لم يسبق له أن أجري تحقيقا في موضوع النزاع.، و لم يسبق له أن أجرى أية خبرة قضائية تواجهيه كما زعمت بذلك المستأنفة في مقالها الاستينافي.

وبالرجوع إلى مجموع كتابات العارضة السابقة، فإنه لم يسبق لها أن أقرت بالمديونية المزعومة ولم يسبق لها أن حضرت لأي خبرة كيف ما كان نوعها.

و إن الأمر المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من رفع الحجز على حساب العارضة، لأن بقاء هذا الأخير يعتمد على وجود دین ثابت وجدي ونهائي.

كما أن السند الذي اعتمدت عليه المستأنفة في إيقاع الحجز على حساب العارضة، قد ألغي، و أرجع الأطراف إلى نقطة البداية.

وحيث إن بقاء الحجز بناءا على أحكام قضائية صرح القضاء بإلغائها فيه خرق المقتضيات القانون وخصوصا الفصل 488 من قانون المسطرة المدنية

لأجله، تلتمس الحكم برد جميع دفوعات ومزاعم المستأنفة لعدم ارتكازها أساس والحكم تبعا لذلك بتأييد الأمر المستأنف الصوابيته مع تحميلها بالصائر.

وأدلت بصورة من قرار محكمة النقض بالرباط عدد 479/3. وصورة من قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 180.

و بجلسة 1/10/2019 أدلى دفاع المستانفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أن القرارين المستند عليهما، لم يناقشا البتة موضوع طلب العارضة، و لم يقولا بعدم أحقيتها في المبالغ المطالب بها، وإنما إلغاء القرار القاضي بالأداء كان السبب الاختصاص المکانی، و ذلك على الرغم من أن طعن المستأنف عليها بالنقض أمام محكمة النقض في القرار القاضي بالأداء - أساس إيقاع الحجز ناقش كذلك العلل المعتمدة من طرف محكمة الاستئناف للقول بأحقية العارضة في المبالغ المحكوم بها لفائدتها، إلا أن محكمة النقض لم تلتفت للوسائل المثارة بخصوصها.

و أنه بغض النظر عن مناقشة مسألة إلغاء مفعول القرار أساس إيقاع الحجز من عدمه، فإن المحكمة بمراجعتها لوقائع نازلة دعوى الأداء، سيتأكد لها و على عكس ما دفعت به المستأنف عليها، أن طلب التعويض طلب جدي و مبني على أساس و أن المبالغ المطالب بها، مبررة، تبرر الحجز المأمور به الضمان أدائها,

لذلك تلتمس رد مزاعم و دفوع المدعية لعدم جديتها ولعدم واقعيتها، و الحكم تبعا لذلك وفق طعن العارضة لجديته و لارتكازه على أساس سلیم.

و حيث عند إدراج القضية بجلسة 1/10/19 حضرها (ع.) عن (و.) عن المستأنفة و الفي له بمذكرة تعقيبية و تخلف (س.) عن المستأنف عليها الأولى رغم الاعلام و تخلف بنك (ق. ع. س.) رغم سبق التوصل فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 15/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تدفع المستأنفة بكون الامر المستأنف أساء تطبيق مقتضيات المادة 488 ق.م.م التي اشترطت ثبوت الدين المطلوب ضمانه بالحجز و ليس الزامية أن يكون هذا الدين مشمولا بأحكام نهائية و ان دينها ثابت اعتمادا على الخبرة التواجهية المنجزة بين طرفي النزاع و أن مديونيتها ثابتة بمقتضى الحكم عدد 2393 الصادر بتاريخ 11/2/14 في الملف عدد 13324/6/2012 و الحجز لدى الغير عدد 9293 الصادر بتاريخ 3/4/17 في الملف عدد 9293/8105/17 و أن قرار النقض و الاحالة و من بعده قرار محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي هو نقض لعلة الاختصاص المحلي فقط و لم يناقش و لم يبث في المديونية.

و حيث إنه بالاطلاع على وثائق الملف بما فيها القرارات المستدل بها يتبين أن المستانفة سبق لها و أن استصدرت في مواجهة المستأنف عليها الحكم بالاداء المشار الى مراجعه أعلاه و الذي تم تأييده بتاريخ 5/5/15 بمقتضى القرار عدد 2631 في الملف عدد 3869/8202/14 و أن المستأنفة و بناءا على هذا الاخير استصدرت أمرا تحت عدد 9293 بتاريخ 3/4/17 عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، في الملف عدد 9293/8105/17 قضى بإجراء حجز لدى بنك (ق. ع. س.) موضوع الطعن الحالي إلا أن المستأنف عليها استصدرت قرارا عن محكمة النقض تحت عدد 479/3 قضى بتاريخ 12/7/17 بنقض القرار الاستئنافي موضوع الأمر بالحجز و إحالة الاطراف على محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء للبث في الملف من جديد و ان هذه الاخيرة اصدرت قرارا تحت عدد 180 بتاريخ 10/1/18 في الملف رقم 5157/8202/2017.قضى بإلغاء الحكم المستانف و التصريح من جديد بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء محليا للبث في الطلب و إحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط تقيدا بالنقطة الواردة بقرار النقض المذكور.

و حيث إنه و ما دام ان الدفع بعدم الاختصاص يثار قبل كل دفع أو دفاع و أن محكمة الاحالة بعد النقض الغت الحكم المستانف القاضي بالاداء و صرحت من جديد بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء محليا لفائدة المحكمة التجارية بالرباط فإن النزاع ينشر من جديد أمام هذه المحكمة لمناقشته من حيث الشكل و من حيث الموضوع كما ان السند الذي اعتمدت عليه المستأنفة في إيقاع الحجز على حساب المستأنف عليها قد الغي و ارجع الاطراف الى ما كانوا عليه قبل صدور الحكم القاضي بالاداء و بالتالي فبقاء الحجز على حساب المستأنف عليها ليس له ما يبرره و أن الامر برفعه موضوع الطعن الحالي جاء على الوجه الصحيح و لم يخرق أي مقتضى و يكون ما بالوسيلة غير قائم على أساس و يتعين رده و تأييد الأمر المستأنف فيما قضى به.

و حيث إنه برد الاستئناف و تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تاييد الأمر المستانف مع ابقاء الصائر على رافعته

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile