L’admission du recours en rétractation pour contrariété de jugements suppose une stricte identité des parties dans les deux décisions (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55283

Identification

Réf

55283

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3000

Date de décision

29/05/2024

N° de dossier

2024/8232/1175

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation fondé sur une contrariété de décisions, la cour d'appel de commerce en précise les conditions d'ouverture au visa de l'article 402 du code de procédure civile. Le demandeur, un transporteur maritime condamné à indemniser un assureur subrogé pour un manquant de marchandises, invoquait l'existence d'un précédent arrêt de la même cour qui l'avait exonéré de toute responsabilité pour le même sinistre.

La cour écarte le moyen en retenant que la condition d'identité des parties, essentielle à l'application de ce cas d'ouverture, fait défaut. Elle relève en effet que si le transporteur et les assureurs étaient parties aux deux instances, l'entreprise de manutention, également partie à la procédure ayant abouti à l'arrêt contesté, n'était pas présente dans l'instance ayant donné lieu à la première décision d'exonération.

La cour ajoute que l'argument tiré de l'existence d'une décision antérieure aurait dû être soulevé par la voie d'une exception de chose jugée au cours de la seconde instance, et non par un recours en rétractation. Dès lors, faute de réunion des conditions légales, notamment l'identité des parties et des moyens, le recours en rétractation est rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على مقال الطعن بإعادة النظر المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمبه ربان الباخرة G.B. بواسطة دفاعه بتاريخ 14/02/2024 يطعن بمقتضاه بإعادة النظر فيالقرار الاستئنافي الصادرعن المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاءبتاريخ 13/11/2023 تحت عدد 6210 ملف عدد3083/8238/2023 و القاضي في الشكل: قبول الاستئناف ومقال إدخال الغير في الدعوى وفي الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة المدخل في الدعوى ربان الباخرة "G.B." والحكم من جديد بقبول مقال إدخاله شكلا وفي الموضوع بأدائه لفائدة المستأنفات مبلغ 78851.96 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ القرار وتحميله الصائر وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة شركة م.س.م..

في الشكل :

و حيث قدم الطلب مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و القرار المطعون فيه بإعادة النظرأن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 18/01/2023 واللاتي تعرضن فيه أنهن أمنن حمولة مكونة من 26.000,000 طن من حبوب الذرة، وقع نقلها لفائدة شركة C.G. أصالة عن نفسها بمقتضى وثائق الشحن عدد 4، 5، 6، 7، 8، 9، 10، 14 و 15 و نيابة عن شركة A.A.S.B. بمقتضى وثائق الشحن عدد 21 و 3 على متن الباخرة « G.B. » الواصلة إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 20 مارس 2020 وأنه يتجلى من تقرير المراقبة عند الافراغ و من شهادة الوزن المفرغ الصادرة عن م.س.م. أن هذه الحمولة سجل عليها خصاص بلغ حجمه 62,100 طن وأن رسالة احتجاج وجهت إلى شركة م.س.م. وأن قيمة هذه الأضرار بلغت، كما يتجلى ذلك من بياني تسوية الخسائر ما مجموعه 78.851,96 درهم حسب التفصيل أصل مبلغ الخسارة74.851,96 درهمو صائر إنجاز بيان تسوية الخسائر4.000,00 درهم.المجموع78.851,96 درهموأن العارضات حلت محل مؤمنتها بقوة القانون لوقوع الأداء عملا بأحكام المادة 367 من القانون البحري وأن مسؤولية المدعى عليها ثابتة بشكل لا مراء حوله وينبغي الحكم عليها بأداء مبلغ 78.851,96 درهم ، تلتمسن قبول الطلب شكلا والحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضات مبلغ 78.851,96 درهم مع الفوائد القانونية وابتداء من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر.

وبناءا على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى بجلسة 28/03/2023 جاء فيها فيما يخص المقال الأصلي بخصوص الدفع بوجود شرط التحكيم فإنه بالرجوع إلى سندات الشحن المستند عليها من طرف المدعية يتضح جليا تضمنها لشرط التحكيم مع الاحتكام إلى القانون الإنجليزي بلندن لفض أي نزاع قد ينشأ عن تنفيذ عقد النقل البحري موضوع النازلة وان العمل القضائي سار على اعتبار الدفع بوجود شرط التحكيم من الدفوعات الشكلية الموجبة للحكم بعدم قبول الدعوى؛ومن حيث الدفع بالتقادم فإن العارضة و قبل أي دفع أو دفاع في الجوهر تثير الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم ذلك أن المادة 389 من ق.إ.ع. تنص صراحة على تحديد مدة التقادم في سنة فيما يخص الدعاوي التي تبث من أجل العوار أو الضياع أو التأخير و غيرها من الدعاوي التي يمكن أن تنشأ عن عقد النقل سواء أكانت ضد الناقل أو الوكيل بالحمولة أو ضد المرسل إليه و كذلك الدعاوي التي تنشأ بمناسبة عقد النقل و تحسب مدة هذا التقادم ابتداءا من يوم تسليم البضاعة للمرسل إليه أو عرضها عليه ومادام تسليم البضاعة بميناء الدار البيضاء قد تم منذ تاريخ 2020/03/20 كما جاء في المقال الافتتاحي، فإن الدعوى المسجلة في 18 يناير 2023 يكون قد طالها أمد التقادم وإذا ما استبعدنا تطبيق المادة 389 من ق.إ.ع فإن المادة 20 من اتفاقية هامبورغ بدورها تحدد مدة التقادم في سنتين منذ تاريخ تسليم البضاعة و هو الأمد الذي تحقق في النازلة ومن حيث انتفاء مسؤولية العارضة فإن شركات التأمين المدعية تزعم أن مسؤولية العارضة تكون ثابتة بشكل لا مراء حوله في حين أنه بالرجوع إلى تقرير المراقبة الصادر عن شركة C.G.L." يتضح جليا أن كمية البضاعة التي فرغتها العارضة من السفينة هي نفسها التي تسلمتها المرسل إليها دون أي زيادة أو نقصان وأن العارضة مجرد Stevedore تعمل على تفريغ البضاعة مباشرة من عنابر السفينة إلى شاحنات المرسل بواسطة آليات الشفط وأن مكتب المراقبة المعين من طرف مؤمنة المرسل إليها المذكور أعلاه أشرف على هذه العملية التي تمت في أفضل الظروف و قام بمعاينة عملية وزن البضاعة التي تسلمتها المرسل إليها بشكل يومي "Shift" حسب التزامها بسحبها بواسطة شاحناتها و تحت مسؤوليتها بمعدل 2000 طن يوميا و ذلك كله تحت رقابة السلطات بالميناء وأن المحكمة سبق لها و أن قضت في عدة ملفات برفض الطلب في مواجهة العارضة نظرا لإخراج البضاعة من الميناء تحت مسؤولية المرسل إليها و نذكر في هذا الصدد الحكم عدد 6374 الصادر بتاريخ 2022/06/14 الذي جاء في تعليله صراحة ما يلي: "حقا" و حيث ثبت بالرجوع إلى الإلتزام المذكور و المؤرخ في 2020/03/20 و المذيل بتوقيع و تأشيرة المرسل إليها شركة ع.س. أن هذه الأخيرة تعهدت بإخراج بضاعتها من مخازن متعهدة الإفراغ و التخزين بمعدل 2000 طن في اليوم و عبر المعبر المخصص لها، مما يستنتج معه أن إخراج البضاعة من المطامير تم بواسطة شاحنات المؤمن لها شركة ع.س. و ليس شاحنات شركة م.س.م." حتى يمكن مواجهتها بالخصاص المسجل بالبضاعة لا سيما و أن دور هذه الأخيرة انحصر فقط في إفراغ البضاعة من السفينة و تخزينها بمطاميرها دون أن يطال عملية الإخراج من المخازن التي بقيت على عاتق المرسل إليها بمقتضى التزامها الكتابي المدلى به وتجدر الإشارة إلى أن مسؤولية العارضة كمتعهدة الإفراغ و التخزين و بعكس الربان ليست مفترضة بل وجب إثباتها بوجود خطأ ينسب إليها والحال أن الملف جاء خال من أي إثبات و أما رسالة الاحتجاج فلا حجية لها مادامت مؤرخة في 2020/03/20 قبل انتهاء عملية تفريغ البضاعة من السفينة و قبل اكتشاف المرسل إليها للخصاص المزعوم وفي جميع الأحوال، فإن الخصاص في البضاعة بنسبة 0.24% التي هي عبارة عن ذرة منقولة على شكل صبيب هو خصاص يدخل لا محالة ضمن قاعدة عجز الطريق المنصوص عليه في المادة 461 من مدونة التجارة و المعمول بها فقها و عرفا و قضاءا وفيما يخص طلب إدخال الغير في الدعوى فإن اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق في النازلة تنص صراحة في مادتها الخامسة على مسؤولية الربان المفترضة عن أي ضرر حاصل للبضاعة وأنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن الملفى بها يتبين أنها تتضمن عبارة Clean on board" و هي العبارة يتحمل بمقتضاها الناقل البحري المسؤولية كاملة دون إمكانية التملص منها و دون إمكانية الاحتجاج بالتسليم المطابق سواء في مواجهة العارضة أو في مواجهة المرسل إليها. و حيث ان هذا ما سارت عليه المحكمة التجارية في العديد من الأحكام الصادرة حديثا نذكر منها الحكم عدد 3960 الصادر بتاريخ 2022/04/12 و الذي جاء في حيثياته ما يلي: " أن مسؤولية ربان الباخرة عن الخصاص المسجل في البضاعة تبقى مفترضة في غياب تحفظات من جانبه على كمية البضاعة عند شحنها على ظهرها و بعدما هدمت قرينة التسليم المطابق بالخبرة المنجزة و بالتالي تكون مسؤوليته عن الخصاص اللاحق بالبضاعة ثابتة " وفي غياب إثبات أي خطأ يعزى للعارضة فإن الربان المدخل في الدعوى يتحمل وحده كامل المسؤولية عن الخصاص في البضاعة ، ملتمسة من حيث الطلب الأصلي أساسا عدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا موضوعا برفض الطلب لسقوط الدعوى بالتقادم؛واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة لانتفاء مسؤوليتها عن الخصاص واحتياطيا جدا جدا برفض الطلب في مواجهة العارضة لدخول نسبة الخصاص ضمن قاعدة عجز الطريق ومن حيث مقال إدخال الغير في الدعوى بقبوله شكلا وموضوعا التصريح بأن المدخل في الدعوى ربان الباخرة "G.B." المستوطن بالمغرب لدى شركة "S." في شخص ممثلها القانوني هو الذي يتحمل المسؤولية كاملة مع أدائه ما قد يحكم به من تعويض لفائدة المدعية و برفض الطلب في مواجهة العارضة وتحميله الصائر وحفظ حق العارضة في إثارة كافة الدفوع الشكلية و الموضوعية بعد توصل المدخل في الدعوى.

وبعد تمام الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على ان الحكم المستأنف أن الحكم المستأنف لم يبلغ بعد للعارضات، وإن طعنها مقدم من ذي صفة ومصلحةداخل الأجل القانوني، الأمر الذي ينبغي معه الاشهاد لها بذلك و التصريح بقبوله شكلا وأن الحكم المستأنف قضى برفض طلب العارضة بدعوى عدم إدلائها بما يفيد مباشرتها إجراء التحكيم أو التقاضي داخل أجل الفصل 20 من اتفاقية هامبورغ ويجدر التوضيح أن دعوى العارضات مرفوعة على شركة م.س.م.، التي لا علاقة لها بعقد النقل ولا تستفيد بالتالي من مقتضيات اتفاقية هامبورغ، بما في ذلك مقتضيات الفصل 20 المتعلقة بأجل التقادم وأن الأمر يتعلق بمعاملة تجارية بين تاجرين، وإنها بذلك تخضع لمقتضيات الفصل 5 من مدونة التجارة الناصة على ما يلي "تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار، بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة " وأنه يتجلى من ذلك أن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به ينبغي إلغاؤه الحكم تصديا على شركة « م.س.م. » بأدائها للعارضات مبلغ 78.851,96 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب فضلا عن الصائر ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلاإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا على المدعى عليها شركة م.س.م. بأدائها للعارضات مبلغ 78.851,96 درهم مع الفوائد القانونية ابتداءمن تاريخ الطلب وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 11/09/2023 عرض فيها فيما يخص مقال الإدخال فإن كانت مسؤولية العارضة منتفية في النازلة كما سبق بيانه في المذكرة الجوابية مع طلب إدخال الربان في الدعوى المدلى بها في المرحلة الابتدائية، إلا أنها حفاظا على مصالحها تلتمس إدخال شركة التأمين أ.س. التي تؤمن لديها عن المسؤولية كما جاء مسطرا في شهادة التأمين وفي ملحق بوليصة التأمين لسنة 2020 وقت حدوث الضرر المزعوم ملتمسة الحكم بإحلالها محلها في أداء ما قد يحكم به في مواجهتها في حال تحميلها جزءا من المسؤولية عن الخصاص في البضاعةفيما يخص الجواب على المقال الاستئنافي فإن شركات التأمين المستأنفة استندت في استئنافها على وسيلة وحيدة مفادها أن العارضة لا تستفيد من مقتضيات المادة 20 من اتفاقية هامبورغ فيما يخص أجل التقادم وأن المستأنفة تتشبت بالقول أن الدعوى الحالية تخضع للتقادم الخماسي المنصوص عليه في الفصل 5من مدونة التجارةوتجدر الإشارة إلى أن المستأنفة لم تنازع في الدفع بالتقادم الذي أثارته العارضة ابتدائيا بالرغم منإمهالها من طرف قاضي الدرجة الأولى للتعقيب مما يعد إقرارا منها على صحة ما جاء في المذكرة الجوابيةللعارضةهذا من جهة ومن جهة أخرى، فإن العارضة وعلى عكس مزاعم المستأنفة الواهية تشكل جزءا لا يتجزأ من منظومة عقد النقل، و إن المستأنفة تتناقض مع نفسها حينما تدعي أنها لا تستفيد من مقتضيات اتفاقية هامبورغ في الوقت الذي تستند فيه هي نفسها في مقالها الافتتاحي على وثائق الشحن لتقول بمسؤوليتها عن الخصاص وأن من تناقضت أقواله بطلت حجتهوان الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا صحيحا و جاء وفقا للصواب حينما قضى برفض الطلب لسقوط الدعوى بالتقادم وأن العارضة تؤكد جملة وتفصيلا كل ما جاء في مذكرتها الجوابية مع طلب إدخال الربان في الدعوى المدلى بها في المرحلة الابتدائية ، ملتمسة من حيث مقال الإدخالبقبولهشكلا وموضوعا في حال تحميل العارضة المسؤولية أو جزء منها التصريح بإحلال شركة التأمين أ.س. في شخصممثلها القانوني المدخلة في الدعوى محلها في الأداء مع تحميلها الصائر وحفظ حق العارضة في الجواب بعد توصل المدخلة في الدعوى ومن حيث المقال الاستئنافي أساساالتصريح برده مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب لسقوط الدعوى بالتقادم وبتحميل رافعه الصائر واحتياطياإلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به بخصوص التقادم الحكم من جديد برفض الطلب مواجهة العارضة لعدم ثبوت مسؤوليتها عن الخصاص في البضاعة و تحميل كامل المسؤولية للربان المدخل في الدعوى و احتياطيا جدافي حال إلغاء الحكم المستأنف و تحميل العارضة المسؤولية أو جزء منها ، الحكم وفق ملتمسها في مقالإدخالها لشركة التأمين أطلنطا سند أعلاه والبث في الصائر طبقا للقانون.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفات بجلسة 25/09/2023 عرض فيها حول التقادمارتأت المستأنف عليها الدفع بتقادم دعوى العارضات طبقا للمادة 20 من اتفاقية وأن المستأنف عليها، باعتبارها طرف أجنبي عقد النقل البحري لا تستفيد مطلقا من أحكام اتفاقية هامبورغ، التي لا تنظم سوى العلاقة بين أطراف عقد النقل ولا تمتد بالتالي إلى متعهد الإفراغ والتخزين وأن الاجتهاد القضائي كرس هذه القاعدة في العديد من القرارات وأنه يتجلى من طبيعة النص المستدل به ومن الاجتهاد القضائي المتواتر لمحكمة النقض أنه لا يحق لمتعهد الشحن أن يتمسك بمقتضيات خص بها المشرع أطراف عقد النقل البحري، الأمر الذي ينبغي معه رد الدفع المثار لعدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني سليم وارتأت المستأنف عليها الدفع كذلك بأن عدم جواب العارضات على هذا الدفع خلال المرحلة الابتدائية يعتبر إقرارا منها على صحة الدفع المثار من طرفها وأن تقديم العارضات لوسائل جديدة أمام محكمة الاستئناف لم يسبق إثارتها أمام محكمة أولى درجة فإن ذلك لا يؤثر على دعواها الحالية اعتبارا للأثر الناشر للاستئناف الذيينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الاستئناف وأنه يحق للأطراف إثارة كل الدفوع التي يرونها لصالحهم أمام محكمةالاستئناف، ولهذه الأخيرة وعملا بالأثر الناشر المترتب على الاستئناف الحق في إثارة جميع الدفوعالتي تراها مناسبة طالما أنها لا تشكل طلبا جديدا قدم لأول مرة أمام محكمة الاستئناف وحول المسؤولية وارتأت المستأنف عليها الدفع بتوجيه رسالة الاحتجاج قبل الافراغ وأنه لا يوجد أي نص يلزم العارضة بتوجيه رسالة احتجاج إلى متعهد الشحن والإفراغ، مما يحق لها معه توجيه الاحتجاج في أي وقت تشاء وارتأت المستأنف عليها الدفع بانتفاء مسؤوليتها عن الخصاص المسجل على البضاعة لكونها سلمت البضاعة للمرسل إليه دون زيادة أو نقصان وأن هذا الدفع منعدم الأساس، وينطوي على قراءة خاطئة لتقرير المراقبة وشهادة الوزن وأن الثابت من وثائق الملف، أن حمولة البضاعة محددة في 26.000 طن، في حين أن المراقبة الصادر عن شركة C.G.L. وشهادة الوزن المدلى بها حددا وزن الحمولة المتوصل بها في 25.937,9 طن أي بخصاص بلغ حجمه 62,100 طن، الأمر الذي يفند مزاعم المستأنف عليها بهذا الخصوصوأن هذا الخصاص سجل على البضاعة أثناء تواجدها تحت عهدتها الأمر الذي ينبغيتحميلها مسؤولية الخصاص المسجل على البضاعة وحول عجز الطريقارتأت المستأنف عليها تأكيد دفعها المثار ابتدائيا المتخذ من كون الخصاص المسجل على البضاعة لا يتجاوز 0.24% الذي يدخل ضمن عجز الطريق طبقا للفصل 461 من مدونة التجارة وأن هذا الدفع يتناقض والدفع بأن الخصاص سجل أثناء وجود البضاعة في عهدةالمؤمن لهاوفضلا عن ذلك فإن مقتضيات قانون التجارة البحرية، شأنها في ذلك شأن ضيات اتفاقية هامبورغ لا تسري أحكامها ولا يستفيد منها سوى أطراف عقد النقلالبحري وأن شركة م.س.م. باعتبارها متعهدة شحن و تفريغ ليست طرفا في عقد النقل البحري و لا تسري عليها أحكام القانون البحري، الأمر الذي تكون معه هذه الأخيرة عديمة المصلحة الضروريتين لإثارة دفع مؤسس على مقتضيات خص بها المشرع أطراف عقدالنقل ، ملتمسة رد الدفوع المثارة والحكم وفق ملتمساتها.

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 09/10/2023 عرض فيها أنها تلتمس رد كل ما جاء في مذكرة المستأنفة و الحكم وفق ملتمس الطاعنة في مذكرتها الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها بجلسة 11/09/2023 .

وبناء على رسالة بإسناد النظر المدلى بها من دفاع المستأنفات بجلسة 16/10/2023 عرض فيها أنها تكتفي بمستنتجاتها المدلى بها بجلسة 25 شتنبر الماضي ولا تنوي التعقيب على المستنتجات المدلى بها من طرف شركة م.س.م. بجلسة.2023/10/09

و بتاريخ 13/11/2023 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تحت عدد 6210 في الملف عدد 3083/8238/2023 موضوع الطعن بإعادة النظر .

و جاء في أسباب طعن أنه برجوعالى القرار موضوع الطعن الحالي أن الدعوى وجهت أساسا من طرف المؤمن البحري في مواجهة شركة م.س.م. و أن هاته الأخيرة قامت بإدخاله ا فيها على اعتبار انه مستوطن بالمغرب لدى شركة S. و أن هاته الأخيرة التي كانت تتوصل بالإستدعاء بصفتها محل مخابرة للعارض بالمغرب لم تكلف نفسها عناء إخباره بتاريخ الجلسة ، حتى يتمكن من إبداء أوجه دفاعهو أنه نتيجة عدم حضوره ، فإن محكمة الاستئناف أصدرت قرارها موضوع الطعن الحالي، دون التأكد من كون النزاع الحالي سبق الحسم فيه نهائياو أن المؤمن البحري، وفي نفس النزاع ، سبق له أن تقدم بدعوى في مواجهته تمخض عنها الحكم الغيابي عدد 4532 الصادر بتاريخ 26/04/2022 موضوع الملف عدد 2946/8234/2022 والقاضي بأدائه له مبلغ 78.851.96 درهم و أنه وبمجرد علمه بهذا الحكم بادر الى استئنافه بتاريخ 03/06/2022 ، مبرزا بأن مسؤوليته منتفية تماما في النزاع الحالي ، وذلك بالنظر لكون الخصاص المسجل على البضاعة لم يتم تسجيله إلا بعد انتقال حراسة هاته البضاعة من يده لطرف ثالث دون ادنى تحفظ و أن محكمة الاستئناف أصدرت قرارا تحت عدد 400 بتاريخ 2023/01/16 ، في إطار الملف عدد 2022/8232/3307 ، قضت بموجبه إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته و أن القرار أعلاه الصادر بتاريخ 16/01/2023 قد حسم في نقطة المسؤولية واعتبر بأنه الذي صدر الحكم الابتدائي غيابيا في مواجهته ، من حقه اثارة كل الدفوعات في مواجهة شركة م.س.م. و أن اطراف القرار اعلاه هم من جهة شركات التأمين أ.س. و س.ل. و م.م.ل. و ا.ت.م. و ربان الباخرة G.B. .و أن المؤمن البحري عند اقامته للدعوى الجديدة وبمجرد قيام شركة م.س.م. بإدخاله فيها ، كان عليه ان يلتمس رفض الطلب في مواجهته لسبقية البث في مسؤوليته مع اخراجه من هاته الدعوى وانه مادام ان نفس المحكمة قضت بين نفس الاطراف واستنادا لنفس الوسائل بحكمين انتهائيين متناقضين ، فإنه من حقه المطالبة بإعادة النظر في القرار عدد 6210 الصادر بتاريخ 13/11/2023 في اطار الملف عدد 3083/8238/2023 والحكم من جديدبإبطاله ، لذلك يلتمس حول قبول الطعن بإعادة النظرالتصريح بقبول الطعن بإعادة النظر لنظاميتهو حول أسباب الطعن بإعادة النظر التصريح بإبطال القرار عدد 6210 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في اطار الملف عدد 2023/8238/3083 وإقرار القرار رقم 400 الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ 16/01/2023 في اطار الملف عدد 3307/8232/2022 في حقه و البث في الصائر وفق القانون.

و بجلسة 20/03/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيهاان الربان استند في أسباب طعنه بإعادة النظر في القرار المذكور أعلاه على صدور قرار سابق تحت عدد 400 بتاريخ 16/01/2023في إطار الملف عدد 3307/8232/2022 قضى بإلغاء الحكم الابتدائي الذي كان صدر غيابيا في حقه و الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهته و ان كل من الحكم الغيابي المستدل به من طرف الربان و القرار الاستئنافي السابق قد صدرا في غيبة العارضة التي لم تكن طرفا في تلك الدعوى السابقة في حين ان القرار موضوع الطعن بإعادة النظر الحالي قد صدر حضوريا في حق كل منها و الربان مما يكون معه القرارين المتمسك بتناقضهما لم يصدرا بين نفس الأطراف مما يخالف مقتضيات الفقرة السادسة من الفصل 402 من ق.م. م و يكون سبب إعادة النظر مردود على الربان و أنه بالرجوع إلى تعليل القرار السابق المستدل به من طرف الربان يتجلى أنه كان قد دفع بمسؤوليتها بينما الدعوى وجهت ضده وحده و كان حريا به حفاظا على مصلحته أن يعمل على إدخالها في الدعوى كي تبدي أوجه دفاعها و ثبت المحكمة بين جميع الأطراف بعدما تكتمل لديها جميع الوسائل القانونية و الواقعية للنازلة و ان الحكمين المنتهيين المتمسك بتناقضهما من طرف الربان لم يصدرا بين نفس الأطراف كما سبق بيانه و كذلك فإنهما لم يستندا على نفس الوسائلو أما الفقرة الرابعة من المادة 402 من ق.م.م التي يستدل بها الربان للقول باكتشاف وثائق حاسمة بعد الحكم كانت محتكرة لدى الطرف الآخر فهي لا تنطبق على نازلة الحال سيما و أن القرار موضوع طعنه الحالي قد صدر بحضوره كما سبق بيانه أعلاه ، لذلك تلتمس برده و التصريح برفض الطلب و بجعل الصائر على رافعه .

و بجلسة 20/03/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها برسالة إسناد النظر جاء فيهاانها تسند النظر للمحكمة .

و بجلسة 20/03/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب بعد الإجراج من المداولة جاء فيها أنها تؤكد في هذا الصدد جملة وتفصيلا ما جاء في مذكرتها الجوابية السابقة و ان القرار تحت عدد 400 الصادر في هذا الملف الاخير لم يستند على نفس الوسائل المستند عليها في القرار موضوع الطعن بإعادة النظر الحالي ما دامت أنها لم تكن طرفا فيه، كما سبق بيانه في مذكرتها السابقة ولم تتمكن من ابداء اوجه دفاعها التي أثارتها في الملف تحت عدد 2023/8238/3083 و أن في جميع الاحوال فان تعليل القرار عدد 400 المذكور الذي استبعد مسؤولية الناقل البحري لعدم تحفظها حول وزن البضاعة عند تسلمها هو تعليل لا يتماشى مع الاجتهاد الحديث للمحكمة التي تقضي بعدم الزامية تحفظ متعهدة الشحن والافراغ في حال وجود معاينة فورية لكون قرينة التسليم المطابق التي يتمتع بها الربان طبقا لاتفاقية هامبورغ تهدمها الخبرة الفورية والمشتركة التي تخلص الى ان الحجز لم يفرغ من السفينة وهو الشيء الذي ينطبق على نازلة الحال ، كما جاء في القرار عدد 2643 الصادر بتاريخ 2023/04/17 بذلك يتعين معه رد لكل ما جاء في مقال الطعن بإعادة النظر والحكم برفضه.

و بجلسة 15/05/2024 أدلى دفاع المستأنفبمذكرة جوابية جاء فيهاأن هذا القرار لما استبعد مسؤولية الناقل البحري لعدم تحفظها حول كمية البضاعة التي سلمتها ، يكون قد خالف ما سار عليه الاجتهاد القضائي الحديث والذي يعفيها من التحفظات في حال وجود معاينة فورية ومشتركة بين الربان والمرسل اليه و أنه اعتمادا على ما سلف، فإنها التمست رفض طلب إعادة النظر المقدم من طرفه ضد مقتضيات القرار عدد 6210 الصادر بتاريخ 13/11/2023 في إطار الملف عدد.2023/8238/3183و أن كل ما أثارته شركة م.س.م. عديم الأساس القانونيو أنه لا يخفى على المحكمة على أن الطعن بإعادة النظر المقدم من طرفه أساسه مقتضيات المادة 402 من قانون المسطرة المدنية التي تمتعه بهذا الحق ، وذلك لصدور حكمين انتهائيين متناقضين عن نفس المحكمة و أن القرار عدد 400 الصادر بتاريخ 16/01/2023 والتي لم تكن شركة م.س.م. طرفا فيه ، سبق له أن بث انتهائيا في نقطة المسؤولية معتبرا إياها منتفية في حقه ، وذلك لكون الخصاص المسجل على البضاعة المنقولة من طرفه لم تتم معاينته إلا بعد انتقال حراسة هاته البضاعة من يده الى طرف ثالث الذي لم يتخذ أدنى تحفظ بشأنهو أن نفس المحكمة لايمكنها البث من جديد في مسؤوليته بعد حسمها في هاته النقطة بمقتضى القرار أعلاه و أنه أمام صدور قرار انتهائي قضى بانعدام مسؤوليته عن الخصاص المسجل على البضاعة ، فإنه من غير المستساغ إقرار قرار صدر لاحقا ومعاكسا للقرار الأول ، لذلك يلتمس الحكم وفق طلبه.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 15/05/2024 الفي بالملف مذكرة تعقيبية الأستاذ بن رحال وحضرت الأستاذة حرشاوي عنعاشيقي وتسلمت نسخة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 29/05/2024.

محكمة الاستئناف

في السبب المستمد من وجود قرارين متناقضين:

حيث إن الفقرة السادسة من المادة 402 نصت على أنه يجوز الطعن بإعادة النظر إذا قضت المحكمة بين نفس الأطراف و استنادا لنفس الوسائل بحكمين انتهائيين و متناقضين و ذلك بعلة عدم الاطلاع على حكم سابق او لخطا واقعي.

وحيث انه يشترط لقيام هذه الحالة ولتكون سببا من أسباب إعادة النظر أن يكون الحكمان قد صدرا بصفة انتهائية وان يصدرا في نفس الموضوع وعلى نفس السبب وبين نفس الأطراف بنفس صفتهم والا يثار أمام المحكمة التي أصدرت الحكم الثاني وهي نفسها التي أصدرت الحكم الأول الدفع بسبقية البت في النزاع.

وحيث لئن كانا يتمسكان بصدور قرارين بين نفس الأطراف وعلى أساس نفس السبب والوسائل بخصوص واقعة واحدة فإن هذا النعي وإن كان يجوز إثارته في شكل دفع بسبق البت أثناء النظر في الدعوى الثانية إلا أنه لا يمكن إثارته بمناسبة الطعن بإعادة النظر.

وحيث أن الشروط الخاصة بالفقرة السادسة غير متوفرة في نازلة الحال ، مما لا موجب للأخذ بهذا السبب للطعن بإعادة النظر لعدم قيام شروطه مما يستوجب معه الحكم برفض الطلب.

وحيث يتعين تغريم الطالب مبلغ الوديعة .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا

في الشكل : بقبول طلب إعادة النظر.

في الموضوع : برفضه وتحميل رافعه الصائر و تغريم الطالب مبلغ الوديعة .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile