Réf
59915
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6381
Date de décision
23/12/2024
N° de dossier
2024/8238/4750
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Transfert de la garde, Stockage en silos, Responsabilité du manutentionnaire, Manutentionnaire portuaire, Manquant de marchandise, Franchise d'assurance, Confirmation partielle, Assurance de responsabilité civile, Appel en garantie, Absence de réserves
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du manutentionnaire portuaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur le transfert de la garde des marchandises et ses conséquences sur la charge de la preuve du manquant. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité exclusive de l'entreprise de manutention, tout en omettant de statuer sur son appel en garantie contre son assureur. L'appelante principale contestait sa responsabilité en l'imputant au transporteur maritime, tandis que son assureur, intervenant forcé, soulevait une exception de non-garantie et l'application d'une franchise. La cour retient que la responsabilité du manutentionnaire est engagée dès lors que le manquant est constaté non pas au déchargement sous palan, mais à la sortie des marchandises de ses silos, ce qui matérialise le transfert de la garde juridique. Faute pour le manutentionnaire d'avoir émis des réserves à l'encontre du transporteur au moment de la prise en charge, il est présumé avoir reçu la quantité déclarée et doit répondre des pertes survenues durant la période de stockage. La cour écarte par ailleurs l'exception de non-garantie, le contrat d'assurance couvrant la responsabilité civile d'exploitation pour les opérations de stockage. Le jugement est par conséquent réformé en ce qu'il a omis de statuer sur l'appel en garantie, la cour faisant droit à la demande d'intervention forcée et condamnant l'assureur à garantir son assuré, sous déduction de la franchise contractuelle.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 13/09/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/03/2024 تحت عدد 2847 ملف عدد 11628/8234/2023 الذي قضى في الشكل : بعدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليها الثانية وبقبوله في الباقي وفي الموضوع : بأداء المدعى عليها شركة م.س. لفائدة المدعيات مبلغ 112364.49 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميلها المصاريف وبرفض باقي الطلبات.كما تقدم كل من شركة التأمين ا.س. و ا. باستئنافين مثارين مؤداة عنهما الرسوم القضائية.
في الشكل:
وحيث قدم الاستئناف الاصلي والاستئنافين المثارين وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهي مقبولة شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعيات تقدمن بواسطة نائبهن بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرضن خلاله أنها امنت بضاعة متكونة من حبوب القمح في ملك مؤمنتها شركة ز.س. و ان هذه البضاعة نقلت على كتن الباخرة من ميناء ميكوليف الى ميناء الجرف الأصفر وانه بعد افراغ البضاعة لوحظ بها خصاص قدره 59,818 طن، لذلك تلتمسن الحكم على المدعى عليهم بادائهم لفائدتهن مبلغ مؤقت قدره 20.000,00 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع حفظ حقها في التقدم بمطالبها النهائية و الإضافية.
و بناء على ادلاء نائبة المدعى عليها الثالثة بمذكرة جوابية في الشكل بجلسة 08/01/2024 التمست من خلالها اساسا عدم قبول الطلب شكلا لعدم الادلاء بالوثائق موضوع الدعوى و احتياطيا في الموضوع حفظ حقها في ابداء باقي دفوعها في الجوهر في حال اصلاح المسطرة من طرف المدعية و بجعل الصائر على الطرف المدعي.
و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة مطالب إضافية مرفقة بوثائق بجلسة 08/01/2024 جاء فيها انهن تنفيذاللالتزاماتهن ادتا لفائدة مؤمنتهن مبلغ 108.364,49 درهم عن الخسارة كما تحملتا صائر تصفية الخصاص بمبلغ 4.000,00 درهم و ان مسؤولية الناقل البحري و شركة استغلال الموانئ عن العوار اللاحق بالبضاعة تبقى ثابتة، لذلك تلتمسن الحكم على المدعى عليهما بادائهما لفائدتهن مبلغ 112.364,49 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر و النفاذ المعجل، و ارفقت الطلب بشهادة تامين، سندات شحن، فواتير شراء، شواهد الوزن، تقرير مراقبة، وصل حلول و رسائل احتجاج.
و بناء على ادلاء نائبة المدعى عليها الثالثة بمذكرة جوابية مع طلب ادخال الغير في الدعوى بجلسة 05/02/2024 جاء فيهما انه ان كانت مسؤوليتها منتفية في النازلة الا انها تؤمن عن المسؤولية لدى شركة التأمين ا.س.، و ان المدعيات التمسن الحكم بالتعويض دون توجيهها لملتمسها بالاداء ضدها مما يتعين معه إخراجها من الدعوى، و ان سندات الشحن الملفى بها تتضمن شرط التحكيم مع اتفاق الأطراف على حل النزاعات بلندن، وان شركات التأمين المدعية وجهت دعواها ضد كل من الربان، شركة استغلال الموانئ و هي، فيحين أنها تؤكد في وصل الحلول الصادر عنها و الذي هو عماد الدعوى بأن تاريخ وقوع الضرر هو 17/11/2021 اي بينما كانت البضاعة تحت عهدة ربان الباخرة مادام أن تقرير المراقبة المستند عليه من طرفالمدعية يفيد أن عملية الإفراغ ابتدأت بتاريخ 2021/11/18 اي بعد تاريخ وقوع الضرر المزعوم، كما ان الجهة المدعية لم تثبت أن كمية العجز قد تم تفريغها من الباخرة و أنها تكون قد تسلمت من الربان أكثر من الكمية المسلمة للمرسل إليها حتى تحملها أي جزء من المسؤولية وأن شهادة الوزن الصادرة عنها جاءت لتؤكد هي الأخرى ان الكمية المفرغة من السفينة هي نفسها المسلمة للمرسل إليها وأن مسؤوليتها كمتعهدة الإفراغ و التخزين ليست مفترضة بل وجب إثباتها بوجود خطأ ينسب إليها و ان الذي ت الوثائق المستند عليها تنفي مسؤوليتها عن الخصاص و في غياب أية رسالة احتجاج تكون قد وجهتها لها في الوقت الذي يلزم فيه عقد التأمين الرابط بينها و بين مؤمنها في شروطه الخاصة المضمنة على ظهره إرساله رسالة احتجاج للطرف المسؤول عن الضرر في اليوم الموالي لتسلمه البضاعة تحت طائلة عدم قبولها للتعويض، لذلك تلتمس في مقال الادخال في حال تحميلها المسؤولية أو جزء منها التصريح بإحلال شركة التأمين أ.س. ش.م المدخلة في الدعوى في ش.م.ق محلها في الأداء مع تحميلها الصائر وحفظ حقها في الجواب بعد توصل المدخلة في الدعوى و في المقال الأصلي التصريح اساسا بعدم قبول المقال الافتتاحي للدعوى في مواجهتها شكلا لخرقه مقتضيات الفصل 1 و 32 من ق.م.م واحتياطيا التصريح بعدم قبول الطلب شكلا لوجود شرط التحكيم واحتياطيا جدا التصريح برفض الطلب موضوعا في مواجهتها لانتفاء أية مسؤولية تعزى لها وبتحميل رافعه الصائر واحتياطيا جدا جدا في الموضوع: في حال تحميلها المسؤولية أو جزء منها الحكم وفق ملتمسها في مقال إدخال مؤمنتها شركة التأمين أ.س. في شخص ممثلها القانوني في الدعوى والبث في الصائر طبقا للقانون و ارفقت المذكرة بملحق بوليصة تامين مع شهادة تفيد سريان الضمان، احكام قضائية و قرار.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة جواب بجلسة 05/02/2024 جاء فيها ان الثابت من وثيقة الشحن انها يتضمن شرط التحكيم و انه مادام ان الجهة المدعية حلت محل حامل سند الشحن فهي تواجد بشرط التحكيم و انه في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم او اعفاؤه منها او بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابق لاوانه، و ان عملية تفريغ و تخزين البضاعة قامت بها شركة م.س. بصفتها متعهدة التفريغ و التخزين و انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المدلى به من طرف المدعيات يتبين أنه يشير أن عملية الإفراغ بدأت يوم 18/11/2021 إلى غاية 23/11/2023، كما انه يؤكد أن البضاعة بقيت تحت حراسة شركة م.س. إلى آخر يوم من أيام التسليم الموافق ل 02/12/2021 أي أن البضاعة بقيت بحوزة متعهدة التفريغ بعد مرور 9 أيام بعد إنتهاء الإفراغ و انه ما دام أن شركة م.س. توصلت بالبضاعة وخزنتها بالمطامير التابعة لها فإنها تبقى ملزمة بإتخاد تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذا الأخير بقرينة التسليم المطابق وأن كمية الخصاص لم تسجل عند الإفراغ وأن شهادة الوزن وتقرير الخبرة تتعلقان بوزن البضاعة المسلمة للمرسل إليه وليس المفرغة من الباخرة و ان الخصاص المسجل في البضاعة مرتبط بطبيعتها التي تعرضها للخصاص لذلك، كان لزاما على المدعية الادلاء بشهادة الجودة بميناء التفريغ لعرضها على خصائص البضاعة بميناء الشحن و انه بالرجوع إلى وثائق الملف فانه لا يوجد ضمن وثائقه شهادتي الجودة الصادرة بميناءي الشحن والتفريغ و الثابت من وثائق الملف أن البضاعة عبارة عن شحنة من القمح اللين نقلت بشكل سائب وأن هذا النوع من البضائع يسجل خصاصا مرتبطا بطبيعة البضاعة نفسها ولا علاقة له بأي خطأ من طرف الناقل البحري و انه ما دامت البضاعة معرضة بحكم طبيعتها للنقصان فإن النقصان المسجل فيها لا يدخل في مسؤوليته، و انه بالرجوع إلى شهادة التفريغ المدلى به من قبل المدعية يتبين أن الخصاص المسجل في الشحنة قد تم تقديره ب 59,818 طن و هو ما يمثل نسبة %0,23 من مجموع الحمولة و انه اخذا بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,10% فإن نسبة الخصاص التي تم التعويض عنها من قبل شركات التأمين لا تتعدى 34،370 طن وهو ما يمثل نسبة لا تتعدى 0,13% و هي النسبة تعتبر عادية وتدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارية، كما انه بالرجوع إلى الفواتير يتبين أن البائع قد حدد لنفسه نسبة الزيادة او النقصان المتسامح بشأنها في 3 ، و هو العليم بخصائص بضاعته، و بالتالي فإنه من غير المنطقي القبول بتحميل الناقل مسؤولية نقص في بضاعة حددت نسبة النقصان المفترضة فيها من قبل بائعها و انه ما دامت نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة لا تتجاوز 0,4% فإنه لا يمكن تحميله مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان، لذلك يلتمس اساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا و احتياطيا جدا رفضه في مواجهته.
وبناء على ادلاء نائب المدعية الثانية بجلسة 2024/02/05 بمذكرة جوابية جاء فيها ان وثائق الدعوى لا تثبت كل من صفة وعلاقة ومسؤولية المدعى عليها بالمدعى فيه او كونها قامت بمناولة البضاعة موضوع نازلة الحال لأجله تلتمس عدم قبول الطلب في مواجهتها في ظل غياب أي وثيقة تفيد تدخلها في عملية المناولة.
و بناء على ادلاء نائبة المدعى عليها الثالثة بمذكرة تعقيب بجلسة 04/03/2024 جاء فيها ان البضاعة كانت تحت عهدة الربان حينما تمت عملية التسليم المباشر من عنابر السفينة لشاحنات المرسل إليها و ذلك منذ رسو الباخرة بالميناء في 18/11/2021 إلى غاية 23/11/2021، و أما الفائض في الكمية التي وصلت على متن الباخرة التي يتشبت بها الربان فهي لا تعني أن الخصاص لم يحصل أثناء الرحلة البحرية مادامت تهم الشحنة الإجمالية بما مجموعه 65896,755 طن و الحال أن الشحنة موضوع الدعوى الحالية لا تصل إلى تلك الكمية و هي تهم المرسل إليها شركة ز. فقط دون سواها و هو ما لا يفيد مسؤوليتها عن الخصاص في غياب ما يفيد أنها تكون قد فرغت الشحنة الإجمالية و انه مادامت الخبرة التواجهية و المشتركة التي لا ينازع فيها الربان قد هدمت تلك القرينة لتبقى على عاتقه المسؤولية المفترضة طبقا لمقتضيات اتفاقية هامبورغ سيما و أن الجزء الأوفر من البضاعة قد تم تسليمه بكيفية مباشرة من عنابر السفينة إلى شاحنات المرسل إليها و انها ليست من سلمت البضاعة للشركات الواردة أسماؤها في تقرير الخبرة بل إن شركة ز. هي التي سلمتها لتلك الشركات التابعة لها و ذلك تحت مسؤوليتها مع التزامها بإخراج البضاعة بمتوسط 2000 طن في اليوم كما جاء في الإلتزام الصادر عنها وبذلك في غياب أي تحفظ للربان عن عملية الإفراغ التي تكون قد نالت رضاه، و بالنظر لعدم ثبوت ارتكابها لأي خطأ يعزى لها، فإن مسؤوليتها عن الخصاص تكون منتفية كما ان دفع الربان بنظرية عجز الطريق التي تنطبق لا محالة على نسبة الضياع المسجلة في البضاعة يفيد بما وقوع الخصاص خلال الرحلة البحرية، لذلك تلتمس رد كل ما جاء في مذكرة الربان و الحكم وفق ملتمسها في مذكرتها الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها بجلسة 05/02/2024، و ارفقت المذكرة بالتزام.
و بناء على ادلاء نائب المدعيات بمذكرة تعقيب بجلسة 04/03/2024 جاء فيها أن شرط التحكيم المحتج به باطل بشكل واضح شكلا ومضمونا و ان مشارطة الإيجار المحتج بها و التي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدل بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها ولم توجه ايضا المؤمنة و لم يثبت الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها وأن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن، و بالتالي في مواجهتها التي حلت محله لأن المرسل إليه وهي يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد. بالإضافة ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في نازلة الحال فلم يثبت قط إن مؤمنتها قبلت بشرط التحكيم اما بخصوص عجز الطريق المحتج بها فان هذه النظرية لا يمكن اخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود 0,19 إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 01 أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية و طبيعة البضاعة، أما بالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قرارتها قد ردت هذا الدفع لعدم جديته، وانه بالرجوع إلى تقرير المراقبة نجد أنه أنجز بشكل فوري بالميناء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يسعفه في التنصل من مسؤوليته و ان الثابت وثائق الملف أنه وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة س. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب و انه بالرجوع إلى نفس سند الشحن المحتج به من قبل شركة م.س.م. و الذي يعتبر بمثابة عقد النقل يتبين أن هاته الأخيرة ليست طرفا فيه و بالتالي ليس لها الحق مطلقا أن تحتج ببنوده أو مقتضياته و ذلك طبقا لمبدأ نسبية أثر العقد، و ان مسؤولية شركة م.س.م. قائمة إلى جانب الربان حسب تقرير الخبرة النهائي، و أن البضاعة بقيت في مخازنها منذ انتهاء التفريغ و إلى حين تسليمها إلى المرسل إليها كاملة إلى غاية 02/12/2021 حوالي 10 أيام دون إبدائها أي تحفظات اتجاه الربان، لذلك تلتمسن أساسا رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي لها واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة مع حفظ حقها في التعقيب، و ارفقن المذكرة بقرارات، و حكمين.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الأول بمذكرة تعقيب بجلسة 04/03/2024 جاء فيها أن شركة م.س.م. احتفظت بالبضاعة بمطاميرها لمدة تناهز الشهر الواحد لذا فإن الكمية المضمنة بتقرير التفريغ تخص الكميات التي كانت مخزنة فيمطامير متعهدة التفريغ و المستخرجة منها بدليل تحدث الجدول المضمن في تقرير التفريغ عن "بضاعة" مودعة بالمطامير و المستخرجة منه في اتجاه مختلف المرسا اليهم، و ان الخصاص سجل حينما كانت البضاعة تحت حراسة متعهدة التفريغ و ان عدم تحفظه بخصوص الكمية المسلمة إليه عند الشحن لا ينهض دليلا على حدوث الخصاص خلال الرحلة البحرية و لا يصلح أن يستثمر من قبل متعهدة التفريغ و التخزين من أجل القول بانتفاء مسؤوليتها عن الخصاص ذلك أنها تسلمت البضاعة و احتفظت بها بمطاميرها و لم تتحفظ على الكمية التي تسلمتها فور تسلمها و هو ما يعني أنها تسلمت الكمية كاملة منه و أن الخصاص إنما وقع بسبب تخزينها و ان الثابت من وثائق الملف انها تثبت أن البضاعة خزت بمطامير متعهدة التفريغ دون إبداء هذه الأخيرة لأدنى تحفظ مما يجعلها مسؤولة عن الخصاص المسجل في البضاعة، لذلك يلتمس رد دفوع متعهدة التفريغ لعدم جديتها والحكم وفق ملتمساته.
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه من حيث خرق المسطرة و عدم احترام حقوق الدفاع فإن الحكم المستأنف أشار حين عرضه لموجز الوقائع لإدلاء الطاعنة بمذكرة جوابية مع طلب إدخال الغير الدعوى مع ذكره لملتمسها بإحلال مؤمنتها شركة أ.س. محلها في الأداء في حال تحميلها المسؤولية أو جزء منها وان قاضي الدرجة الأولى أغفل طلب الإدخال في منطوق حكمه و لم يأتي بأي تعليل بشأنه و قضى على الطاعنة شخصيا بالأداء بعد تحميلها كامل المسؤولية دون أن يقضي بإحلال مؤمنتها محلها في الأداء. و حيث ان في ذلك خرق مسطريا أضر بمصالح الطاعنة و مساسا بحقوق الدفاع مما يتعين معه التصريح بإبطال الحكم المستأنف و إرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبث فيه طبقا للقانون ومن حيث التناقض الحاصل في أجزاء الحكم المستأنف فان المحكمة الابتدائية قضت من جهة أولى برفض الطلب في مواجهة الربان لإعفائه من المسؤولية معللة حكمها بكون نسبة الخصاص المحددة في 0.23% تدخل في نطاق عجز الطريق و ان العرف في الميدان البحري جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها مما لا يمكن معه اعتبار الخصاص إلا طبيعيا بسبب الظروف المذكورة في حين ان قاضي الدرجة الأولى قضى من جهة ثانية بمسؤولية الطاعنة عن الخصاص بعلة عدم تحفظها تحت الروافع مستنتجا أن البضاعة لم تتضرر أثناء الرحلة البحرية و يتضح جليا مدى التناقض الحاصل في أجزاء الحكم المستأنف الذي يقضي من جهة أولى بأن الخصاص سجل في البضاعة خلال الرحلة البحرية حينما كانت تحت عهدة الناقل البحري من خلال إعماله لقاعدة عجز الطريق ليقضي بخلاف ذلك تماما في الفقرة الموالية بالقول ان البضاعة لم تتضرر أثناء الرحلة البحرية وأن هذا التناقض الحاصل في تعليل الحكم المستأنف يفقده أية حجية مما يتعين معه التصريح بإلغائه فيما قضى به و الحكم من جديد وفق ملتمس الطاعنة في مذكرتها الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها ابتدائيا ومن حيث نقصان التعليل الموازي لانعدامه فان الحكم المستأنف تبنى مزاعم الربان القائلة بأن شهادة الوزن و تقرير الخبرة تتعلقان بوزن البضاعة المسلمة للمرسل إليه و ليس المفرغة من الباخرة و أنه يستفيد من قرينة التسليم المطابق نظرا لعدم وجود أي تحفظ من طرف المرسل إليها المنصوص عليه في الفقرة الأولى من الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ ليقضي بأنعدام مسؤوليته في النازلة و الحال أن مكتب V. الذي عاين عملية تفريغ البضاعة من السفينة حدد الكمية المفرغة يوما بيوم من عنابر السفينة قبل تسلمها من طرف المرسل إليها على متن الشاحنات التابعة لهذه الأخيرة كما جاء مفصلا في تقرير الخبرة الملفى به هذا من جهة ومن جهة أخرى، فإن ما ينعاه الحكم على الطرف المرسل إليه بعدم تسجيله تحفظاته على البضاعة الموضوعة رهن إشارته بخصوص ما لحقها من خصاص أو عوار بتاريخ لا يتجاوز اليوم الموالي لتسليمها إليه تحت طائلة اعتبار التسليم مطابق هو لا يستقيم بالنظر للخبرة الفورية المشتركة التي تهدم تلك القرينة سواء إزاء المرسل إليه أو إزاء الطاعنة و ان الذي سار عليه الحكم المستأنف لا يستقيم على أساس و لا يتماشى مع الاجتهاد الحديث و القار للمحكمة الذي نذكر منه القرار عدد 2643 الصادر بتاريخ 2023/04/17 وان هذا القرار قضى صراحة بما يلي: « و حيث انه و بخصوص تمسك المستأنف أصليا بانعدام تحفظات متعهد الشحن و الإفراغ، فإنه يتعين الإشارة إلى أنه و طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ، فإن الإدلاء بتقرير خبرة يغني عن توجيه رسالة الاحتجاج سواء من المرسل إليه أو من الطرف المكلف بالإفراغ بالميناء، ذلك ان غياب رسالة التحفظات، انما تجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق و هي القرينة التي تم هدمها من خلال تقرير الخبرة المدلى به، و الذي يشير إلى كون الخبير عاين البضاعة و هي في عنابر الباخرة، كما عاين عمليات الإفراغ منذ بدايتها إلى نهايتها و الذي أثبت عدم إفراغ الباخرة لجزء من البضاعة، أما بخصوص تمسك الطاعن يكون البضاعة بقيت بمخازن شركة م.س.م.، فإنه لا يوجد من بين وثائق الملف ما يفيد ان الخصاص حصل أثناء تواجد البضاعة لديها، ذلك أن تقرير الخبرة المنجز منذ انطلاق عملية الإفراغ من الباخرة إلى غاية انتهائه، و الذي تضمن جردا لوزن البضاعة المفرغ من الباخرة انتهى إلى ان الباخرة لم تفرغ جزءا من البضاعة، و بذلك يكون السبب المثار مردود و هو القرار الذي أكدته محكمة النقض بالرباط من خلال قرارها عدد 1/195 بتاريخ 2024/04/03 الذي رفض طلب الطعن بالنقض المقدم من طرف شركة التأمين في القرار الاستئنافي تحت عدد 2643 المذكور أعلاه الذي أصبح نهائيا وقد جاء في قرار النقض الأخير ما يلي: « أما بخصوص ما أثير بشأن مسؤولية متعهد الشحن و الإفراغ و عدم تحفظها بشأن الكمية المفرغة من السفينة، فإنه لما كان المسلم به في مادة النقل البحري أنه متى لم تنجز التحفظات يعتبر التسليم ،مطابقا ، و أن المعاينة الحضورية تغني عن ذلك، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بخصوص تمسك الطاعن بكون البضاعة بقيت بمخازن شركة م.س.م.، فإنه لا توجد من بين وثائق الملف ما يفيد أن الخصاص حصل اثناء تواجد البضاعة لديها، ذلك أن تقرير الخبرة المنجزة منذ انطلاق عملية الإفراغ من الباخرة الى غاية انتهائه و الذي تضمن جردا لوزن البضاعة المفرغة من الباخرة انتهى الى ان الباخرة لم تفرغ جزءا من البضاعة ...)) التعليل الذي حسمت من خلاله المحكمة بأن الجزء الناقص من البضاعة لم يفرغ أصلا حتى يمكن القول بمسؤولية شركة م.س.م. عن ضياعه فجاء القرار المطعون فيه مبنيا على أساس قانوني سليم و معللا تعليلا كافيا و الوسيلتان على غير أساس فيما عدا هو غير مبين فهو غير مقبول وان محكمة النقض بالرباط أكدت مرة أخرى هذا الاجتهاد من خلال قرارها عدد 1/204 الصادر بتاريخ 2024/04/03 في الملف عدد 2023/1/3/1685 وفي جميع الأحوال، فإنه بالرجوع إلى فواتير شراء البضاعة موضوع الدعوى يتضح أن جميعها تنص على أن الكمية عند التفريغ من شأنها أن تعرف زيادة أو نقصان حتى حدود 3% و هو ما قبله مؤمن المدعيات وبإعمال هذا الإعفاء فإن نسبة الخصاص المسجل في البضاعة تدخل في نطاقه بغض النظر عن انتفاء أية مسؤولية للطاعنة عنه ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا التصريح بإبطال الحكم المستأنف لخرقه للمسطرة و بإرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبث فيه طبقا للقانون واحتياطيا بإلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة الطاعنة واحتياطيا جدا بإلغاء الحكم المستأنف جزئيا و التصريح بإحلال شركة التأمين أ.س. في شخص ممثلها القانوني المدخلة في الدعوى محل الطاعنة في الأداء مع تحميلها الصائر وبجعل الصائر على المستأنف عليهم.
أرفق المقال : نسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف مع طي التبليغ ونسخة من المذكرة الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى الملفى بها ابتدائيا و نسخة من القرار عدد 2643 و نسخة من القرار عدد 1/195 و نسخة من القرار عدد القرار عدد 1/204 و نسخة من فاتورة شراء البضاعة الملفى بها ابتدائيا .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 11/11/2024 عرض فيها من حيث قبول الطعن تمسكت الجهة المستأنفة بفورية الخبرة المدلى بتقريرها في الملف لئن كانت شهادة التفريغ المدلى بها في الملف قد كانت فورية و حضورية بالنسبة للعارض فيما يخص التفريغ انطلاقا من عنابر السفينة ابتداء من يوم 2021/11/18 إلى غاية 2021/11/23، بحسب الجدول المضمن في الصفحة 26 من التقرير فإنه لا يمكن اعتبارها لا فورية و لا حضورية بالنسبة له بالنسبة لعمليات تسليم البضاعة للمرسل إليه انطلاقا من مطامير الجهة المستأنفة انطلاقا إلى غاية 2021/12/02 و لأن أقوال العقلاء تصان عن العبث فإنه لا يمكن القبول بإعطاء وصف الفورية و الحضورية للخبرة المدلى بتقريرها في الملف بالنسبة له ذلك لأن الخصاص تم رصده بعد أيام من مغادرة السفينة للميناء و اثناء عملية التسليم انطلاقا من مطامير المستأنفة و ليس بمجرد الانتهاء من التفريغ بتاريخ 2021/11/23 ويثبت التقرير كون الخصاص سجل في البضاعة بعد انتقلت هذه الأخيرة إلى الحراسة القانونية للمستأنفة و لم يسجل ابدا خلال الرحلة البحرية ويشير التقرير إلى كون تفريغ البضاعة من السفينة استغرق من 2021/11/18 إلى غاية 2021/11/23 فيما بقيت البضاعة في مطامير المدخلة في الدعوى من أول يوم تفريغ إلى غاية 2021/12/02 وأن تسليم البضاعة لم يكن مباشرة من السفينة و إنما تم انطلاقا من مطامير الجهة المستأنفة كما يتأكد هذا من خلال الصفحة 26 من التقرير التي حددت وقت تاریخ انتهائه فيما خصص التقرير الصفحات 5 إلى 26 لرصد الكميات انطلاقا من مطامير المستأنفة انطلاقا من اول يوم تفريغ الى غاية 2021/12/2 وبهذا تكون متعهدة التفريغ و التخزين قد انتقلت إليها حراسة الشحنة المفرغة بمطاميرها و لم تبادر إلى اتخاذ أي تحفظ وأن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بمجرد تسليم البضاعة للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه كمتعهدة التفريغ المستأنفة أصليا وبالرجوع إلى شهادة الوزن الصادرة عن المستأنفة نفسها والمدلى بها ضمن وثائق الملف فإنها جاءت متناقضة إذ من جهة أولى من أجل نفي المسؤولية عنها والقول بمسؤوليته ، زعمت أنها استمرت في تفريغ البضاعة من تاريخ 2021/11/19 إلى غاية 2021/12/02 وهو ما يناقض شهادة المراقبة المنجزة من مكتب V. الذي عاين انتهاء التفريغ بتاريخ 2021/11/23 وأن انتهاء التفريغ بتاريخ 2021/11/23 و استمرارا التسليم إلى غاية 2021/12/02، يثبت أن البضاعة دخلت إلى الحراسة القانونية للمستأنفة من أن التسليم تم من المطامير و لم يتم مباشرة من تفريغ السفينة وما دامت البضاعة قد تم إيداعها بمطامير المستأنفة مباشرة بعد تفريغ السفينة وما دامت البضاعة لم تكن موضوع خروج مباشر وإنما أودعت في المطامير الصومعية (SILO) التابعة لمتعهدة الشحن بمعنى أن حراسة البضاعة انتقلت إلى متعهدة الشحن و لم يتم تسليمها مباشرة من السفينة إلى الشاحنات وأن تقرير المعاينة قد أحصى الكميات المستخرجة من مطامير متعهدة التفريغ و ليس مباشرة بعد التفريغ من السفينة وما دامت المعاينة المدلى بتقريرها لم تكن تواجهية ولا فورية و في غياب رسائل التحفظات، فإنه يتعين رد استئناف الطاعنة و القول بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق و الحكم تبعا لهذا بتأييد الحكم .
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف مثار المدلى بها من دفاع المستأنف عليهم بجلسة 02/12/2024 عرض فيها من حيث المسؤولية في الجواب على المقال الاستئنافي فان مسؤولية شركة م.س.م. قائمة إلى جانب الربان حسب تقرير الخبرة النهائي، وأن البضاعة بقيت في مخازنها منذ انتهاء التفريغ يوم2021/11/18 إلى غاية 2021/11/23 وأن عملية الإفراغ بدأت مند التفريغ و إلي حين تسليمها إلى المرسل إليها كاملة إلى غاية 2021/12/02 حوالي 10 أيام دون إبدائها أي تحفظات اتجاه الربان مما تبقى معه مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ قائمة في الملف إلى جانب الربان في غياب أي تحفظ من جانبها اتجاه هذا الأخير و هو التوجه الذي صارت عليه محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في القرار عدد 1097 الصادر بتاريخ 2023/02/13 في الملف عدد 2023/8232/4888 و من حيث عجز الطريق تنص المادة 461 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى على أنه "إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه" ويتضح من خلال قراءة المادة أعلاه، أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره وبالتالي ليس من حق متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج به ، ومن حيث الاستئناف المثار فإنهن حفاظا على حقوقهن فإنهن يلتمسن في حالة إعفاء شركة م.س.م. من مبلغ التعويض المحكوم به القول بتحميل المسؤولية لربان والحكم عليه بالأداء الأصل والفوائد و الصائر، ملتمسا من حيث الجواب على المقال الاستئنافي رد كافة مزاعم شركة م.س.م. و القول بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به ومن حيث الاستئناف المثار القول والحكم في حالة إعفاء شركة م.س.م. من مبلغ التعويض المحكوم به القول بتحميل المسؤولية لربان الباخرة والحكم عليه بالأداء الأصل والفوائد والصائر وتحميل المستأنف عليهم جميع الصوائر.
أرفقت ب : صورة قرار 1097 وصورة من القرار عدد 268/1.
وبناء على المذكرة الجوابية مقرونة باستئناف مثار المدلى بها من دفاع شركة التأمين ا.س. بجلسة 02/12/2024 عرض فيها أنه باطلاع المحكمة على إجراءات تحقيق الدعوى التي اعتمدها الحكم المستأنف سيتجلى له أن الطاعنة لم تستدعى خلال المرحلة الابتدائية بالرغم عن إدخالها في الدعوى من طرف شركة م.س.م. وأنه باطلاعه على الوثائق المدلى بها ابتدائيا من طرف المدعيات أصلا وعلى تلك المدلى بها من طرف شركة م.س.م. سيتجلى أن سبب الدعوى الأصلية وسندها يختلف اختلافا مطلقا عن سبب وسند الدعوى الفرعية وبالفعل، إن الدعوى الأصلية تتعلق بمسؤولية الناقل البحري وسندها وثائق الشحن وعقد التأمين ووصل الحلول المدلى بهم من طرف المدعيات، بينما الدعوى الفرعية تتعلق بالتأمين عن المسؤولية المدنية وسندها عقد تأمين مستقل تمام الاستقلال عن العقد المستظهر به من طرف المدعيات وأن مصلحة الطاعنة المتجلية في مشاركتها إلى جانب شركتي س.م. و ا.ت.م. في التأمين البحري تختلف اختلافا مطلقا عن مصلحتها في التأمين عن المسؤولية المدنية لشركة م.س.م. والتي لا تشاركها فيها شركتي س.م. و ا.ت.م. بل وإن المصلحتين متعارضتين وأنه اعتبارا لذلك لا يمكن الخلط بين المصلحتين كما لا يمكن اعتبار الدفاع الذي يمثل مصالح المؤمنات البحرية يمثل كذلك الطاعنة باعتبارها مؤمنة المسؤولية المدنية ومدخلة في الدعوى بناء على طلب أحد المدعى عليهم وأنه تطبيقا لمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية ذا طلب أحد الأطراف إدخال شخص في الدعوى بصفته ضامنا أو لأي سبب آخر استدعى ذلك الشخص طبقا للشروط المحددة في الفصول 37 و38 39 وأن عدم استدعاء الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 103 والفصول 37 ، 38 و 39 من قانون المسطرة المدنية ويعتبر خرقا لمبدأ ازدواجية درجات التقاضي ولحقوق التقاضي والدفاع الذين كرسها الفصل 108 من دستور المملكة واكدهما الاجتهاد القضائي كما يتجلى ذلك من النماذج التالية " إن البث في الدعوى دون استدعاء الطرف الخصم يشكل خرقا لحق من حقوق الدفاع، ولو تعلق الأمر بدعوى من أجل تصحيح خطأ مادي مادامت مقامة من أحد الأطراف، ومادام الخطأ لم يتم تصحيحه تلقائيا في الحالة التي يجوز فيها ذلك، والقرار المطعون فيه الذي قضى بالتصحيح بناء على طلب دون استدعاء الخصم يكون خارقا للمبدأ المذكور وعرضة للنقض" وحول الاستئناف الأصلي ارتأت شركة م.س.م. إدخال الطاعنة في الدعوى استنادا إلى عقد التأمين رقم 405.2017.00000544 الذي يربطها بها من حيث الاستثناء من الضمان فإنه بالاطلاع المحكمة على الفصل الخامس من عقد التأمين، سيتجلى أنه تضمن عدة استثناءات تتولى الطاعنة توضيحها وأنه يتجلى من هذه المقتضيات أن الضرر المتعلق بمعاينة خصاص على البضاعة غير مشمول بضمان الطاعنة وأن العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الناصة على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون" وأنه لهذه الاعتبارات ينبغي في جميع الأحوال القول والحكم برفض طلب إحلالها محل الطاعنة في الأداء مع تحميلها الصائر ، وحول خلوص التأمين فإن الطاعنة لا تتصور الاستجابة لطلب الطاعنة نظرا للصبغة القاطعة للدفع الأساسي المتمسك به من طرفها ، لكنها بالرغم عن ذلك تشير إلى أن عقد التأمين يتضمن شرط يتعلق بخلوص التأمين كما يتجلى ذلك من الجدول المتعلق بالرساميل وخلوص التأمين المطبق عليها وأنه يتجلى من هذه المقتضيات أن المسؤوليات المدنية للطاعنة تخضع بالنسبة لجميع الأضرار وعن كل حادث لاقتطاع خلوص تأمين محدد في مبلغ 55.800,00 درهم، الأمر الذي ينبغي معه حصر إحلال الطاعنة محلها في الأداء في مبلغ 56.562,49 درهم والتصريح برفض ما زاد عن ذلك وجعل الصائر بالنسبة ، ملتمسة أساسا حول الاستئناف المثار الحكم بإبطال الحكم المستأنف وإرجاع الملف على المحكمة التجارية الابتدائية بالدار البيضاء من أجل البث فيه من جديد طبقا للقانون وحفظ البث في الصائر واحتياطيا حول الاستئناف الأصلي من حيث الضمان تحميل الطاعنة الصائر و من حيث خلوص التأمين والحكم بحصر إحلال الطاعنة محل الطاعنة في الأداء في حدود مبلغ 56.562,49 درهم والحكم برفض ما زاد عنه. جعل الصائر بالنسبة
أرفقت ب: قرار محكمة النقض عدد 2/293 و قرار المجلس الأعلى سابقا عدد 582 وقرار محكمة النقض رقم 3/313 ونسخة شمسية من عقد التأمين.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع شركة استغلال الموانئ بجلسة 02/12/2024 عرض فيها أنه تجدر الإشارة بداية إلى أنه باطلاع المحكمة على المقال الاستئنافي موضوع تعقيب الطاعنة فسيتبين لها أن جل المناقشة التي تضمنها موجهة بالأساس الى المستأنف عليه ربان الباخرة METEOR، وأنه تبعا لذلك فإن الطاعنة تؤكد جل ما سبق لها إثارته خلال المرحلة الابتدائية، من كونها غيرا عن نازلة الحال وأنه من ناحية أولى، فإنه باطلاع المحكمة على جل وثائق الملف وكذا مختلف المذكرات المدلى بها خلال كافة أطوار هذه المسطرة سواء ابتدائيا أو استئنافيا فسيتبين لها أنها لا تتضمن ما يثبت أن عملية مناولة البضاعة تمت من قبل الطاعنة أو كونها تدخلت في ذلك وأنه يستفاد من المفهوم المعاكس لمقتضيات الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، أن الدعوى لا تكون ولا تقبل إلا إذا وجهت من ذي صفة على ذي صفة وأن الفقه والقضاء معا متفقان على أنه لا يتصور وجود دعوى بدون صفة التي هي قوام الدعوى ، فإذا انتفت هذه الأخيرة انتفت الدعوى، لعدم قيام سبب لها وأن اعتبار الطاعنة طرفا في دعوى نازلة الحال قد جاء دون سند قانوني وأنه تبعا لذلك يكون اعتبار الطاعنة طرفا في نازلة مفتقد لكل أساس قانوني هو ما تكون معه المطالبة الحالية غير مستندة على أساس مما يتعين معه ردها وعدم قبولها وأنه من ناحية ثانية، فإن عملية مناولة البضاعة موضوع نازلة الحال قامت بها المستأنفة شركة م.س. كما هو ثابت من خلال تقرير الخبرة المدلى به بالملف وتبعا لما سبق بيانه اعلاه فإن الزعم بأن الطاعنة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص أو لها علاقة بالمدعى فيه يكون لا أساس له و يكون من المناسب معه إخراجها من هذا النزاع والحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهتها ، ملتمسة رد استئناف الخصم لعدم ارتكازه على أساس وجعل الصائر على عاتق رافعه.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 16/12/2024 عرض فيها أنها تؤكد ما جاء في محرراتها و دفوعاتها وملتمساتها السابقة .
و بناء على إدراج الملف بجلسة 16/12/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 23/12/2024.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الاصلي:
حيث تمسكت الطاعنة بخرق قواعد المسطرة وعدم احترام حقوق الدفاع والتناقض بين اجزاء نفس الحكم وبعدم ابداء الطرف المرسل اليه لتحفظاته حول الخصاص المسجل كما تمسكت بمبدأ الخصاص الطبيعي او عجز الطريق .
وحيث انه وبخصوص السبب المثار حول خرق حق الدفاع فإنه واعتبارا للأثر الناشر للاستئناف فإن المدخلة في الدعوى وباعتبارها احد الاطراف المدعية قد حضرت خلال هذه المرحلة وادلت باوجه دفاعها بمقتضى استئنافها المثار وهو ما ستتولى المحكمة مناقشته في اطار الاستئناف المثار للمدخلة وبالتالي يبقى السبب المثار من طرف المستأنفة اصليا غير مبرر ويتعين رده.
وحيث انه وبخصوص التناقض بين اجزاء الحكم فيبقى بدوره مردود في غياب ما يثبت أي تناقض بين اجزاء الحكم المستأنف وان المحكمة المصدرة للحكم وان اوردت خطأ في تعليلها بأن الناقل يستفيد من اعفاء من المسؤولية لاستفادته من قرينة التسليم المطابق بالنظر لتحقق الضياع الطبيعي او عجز الطريق الا انها وفي نفس التعليل اعتبرت مسؤولية الطاعنة ثابتة بعلة عدم ابداء أي تحفظ تحت الروافع مما يعتبر فساد وسوء في التعليل وان محكمة الاستئناف وبالنظر لنشر النزاع امامها فقد تبين لها من خلال الاطلاع على وثائق الملف ان عملية افراغ البضاعة قد انطلقت ابتداء من 18-11-2021 واستمرت الى غاية 23-11-2021 وان البضاعة قد بقيت بمطامير متعهد الشحن والتفريغ الى غاية 2-12-2021 كما ان الثابت ان الكميات المفرغة تم تسليمها انطلاقا من المطامير على مراحل لتنتهي عملية التسليم بتاريخ 2-12-2021 مما يبقى معه الخصاص المتمسك به قد حصل للبضاعة بعد انتقالها الى الحراسة القانونية لمتعهد الشحن والتفريغ خاصة وان انتهاء التفريغ كان بتاريخ 23-11-2024 فيما استمرت عملية التسليم الى غاية 2-12-2021 وهو ما يستفاد معه ان التسليم لم يتم مباشرة من الباخرة وانما انطلاقا من المطامير خاصة وان الخبرة المنجزة قد حددت وحصرت الخصاص في الكميات المستخرجة من المطامير وليس الكميات المستخرجة مباشرة من السفينة. وبالتالي تبقى مسؤولية متعهد الشحن قائمة وثابتة في غياب ما يثبت ابداء أي تحفظ من جانبه حول كميات البضاعة المفرغة من السفينة مباشرة وهو ما ذهب اليه العمل القضائي بمقتضى القرار عدد 1/268 الصادر بتاريخ 8-5-2024 ملف عدد 1962/3/1/2023.
وحيث انه وبخصوص ما أثارته الطاعنة حول عدم استفادة الناقل البحري من قرينة التسليم المطابق وفقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ بالنظر للخبرة الفورية المشتركة التي تهدم القرينة سواء في مواجهة الناقل او الطرف المرسل اليه فتبقى اسباب مردودة طالما ان الخبرة المنجزة قد حددت تاريخ انتهاء التفريغ في 23-11-2021 وبأن عملية التسليم قد استمرت لغاية 2-12-2021 وبالتالي فطالما ان الحراسة انتقلت الى طرف ثالث فلا مبرر للتمسك بمقتضيات الفصل 19 المذكور اذ العبرة لتحديد المسؤولية في هذا الاطار هو التحفظات المتخذة تحت الروافع وفي غيابها تبقى مسؤولية متعهدة الشحن ثابتة وقائمة.
وحيث ان ما اثارته الطاعنة حول الاعفاء لإثبات للخصاص المنصوص عليه بمقتضى فواتير الشراء في حدود + 3- فهو مردود طالما ان الاعفاء المتمسك ب إنما يتعلق بالعلاقة بين البائع والمشتري ولا يستفيد منه اطراف عقد النقل وكذا المتدخلين في عملية الشحن والتفريغ مما تبقى معه الاسباب المثارة بمقتضى المقال الاستئنافي الاصلي غير مبرر ويتعين التصريح بردها.
وحيث يتعين ابقاء الصائر على المستأنفة.
في الاستئناف المثار لشركة التأمين ا.س. وشركة س.م. و ا.:
حيث التمست المستأنفة استئنافا مثارا الحكم في حالة إعفاء شركة م.س.م. من أداء مبلغ التعويض المحكوم به القول بتحميل المسؤولية لربان الباخرة والحكم عليه بالاداء.
وحيث ان الاستئناف المثار يبقى غير مؤسس قانونا اعتبارا لثبوت مسؤولية متعهد الشحن والافراغ في النازلة الامر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف المثار بهذا الصدد وابقاء الصائر على رافعه.
في الاستئناف المثار من شركة التأمين ا.س. المدخلة في الدعوى:
حيث تمسكت المدخلة في الدعوى بالاسباب المفصلة في الاسباب المثار.
وحيث انه وبخصوص السبب المثار حول خرق حق من حقوق الدفاع فالثابت وفقا لما سلف بيانه اعلاه وباعتبار الاثر الناشر للاستئناف فإن المدخلة في الدعوى قد استدعيت خلال هذه المرحلة وادلت بأوجه دفاعها وبالتالي فالمحكمة ستتولى الجواب على دفوعاتها في اطار الجواب على الاستئناف المثار .
وحيث انه وبخصوص الاستثناء من الضمان فإن البضاعة أو الحمولة خلال مدة التخزين ويعد خروجها من حراسة الناقل البحري انتلقت حراستها الى متعهد الشحن والتفريغ الذي تبقى مسؤوليته عن الخصاص او العوار ثابتة في غياب ما يثبت إبداءه لأي تحفظات بخصوص كمية البضاعة المسلمة اليه قبل ايداعها بمخازنة وهو نفس التوجه الذي ذهبت اليه محكمة الاستئناف في القرار عدد 1097 الصادر بتاريخ 13/02/2023 ملف تجاري عدد 4888/8232/2023 وهو نفس التوجه الذي أكدته محكمة النقض بخصوص القرار المذكور وذلك بمقتضى قرارها عدد 1/268 الصادر بتاريخ 8/5/2024 ملف عدد 1962/3/1/2023 و القاضي برفض النقض.
وحيث أنه وبخصوص تمسك الطاعنة باستثناء حادث الخصاص الطبيعي خلال عمليات لإفراغ من الضمان وكذا الخصاص خلال عمليات التخزين فهو يدوره مردود طالما أن الضياع الطبيعي مرتبط بفترة النقل البحري الذي تكون فيه البضاعة تحت عهدة وإشراف الناقل البحري هذا فضلا على أن الثابت من عقد التأمين أن الطاعنة تؤمن المسؤولية المدينة والتقصيرية لمتعهدة الشحن والتفريغ وأن نطاق الضمان وفقا لملحق عقد التأمين يشمل عمليات شحن وإفراغ البضائع من البواخر بالميناء وأعمال المنازلة و التخزين بالميناء حسب عقد الامتياز الرابط بين المؤمن لها والوكالة الوطنية للموانئ وكذا عمليات الايداع بالمطامير مما تبقى معه الطاعنة هي الملزمة بضمان المؤمن لها عن الخصاص المسجل بالمطامير وذلك بميناء الجرف الصفر وميناء البيضاء .
وحيث إنه وبخصوص خلوص التأمين فإن الثابت من بوليصة التأمين أنها تتضمن التنصيص على خلوص التأمين في حدود مبلغ 55800 رهم مما يتعين معه الحكم بخصم خلوص التأمين مع التأييد في الباقي .
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافات الأصلي والمثارين.
في الموضوع : برد الاستئناف المثار المقدم من طرف شركات التأمين ا.س. و س.م. و ا. وتحميل رافعه الصائر. وباعتبار الاستئناف الاصلي والمثار المقدم من طرف شركة م.س.م. وشركة التأمين ا.س. والغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به بخصوص طلب الاحلال والحكم من جديد باحلال شركة التأمين ا.س. محل شركة م.س.م. في الاداء في حدود مبلغ 56564,49 درهم وبتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54859
Prescription du chèque : la saisie du titre dans une procédure pénale n’interrompt pas le délai de prescription lorsque son porteur omet d’en demander la restitution en temps utile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/04/2024
55045
Responsabilité bancaire : le refus de payer un chèque tiré sur un compte clos ne constitue pas une faute de la banque (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55223
Escompte bancaire : la banque qui choisit de poursuivre les signataires d’un effet impayé ne peut plus en contre-passer le montant au débit du compte de son client (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/05/2024
55385
Vente commerciale : la présence de défauts internes dans un double vitrage constitue un vice de fabrication justifiant la résolution du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55519
La créance d’une banque au titre d’un solde de compte débiteur est une obligation commerciale soumise à la prescription quinquennale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55603
Prescription commerciale : La mise en demeure adressée après l’expiration du nouveau délai de prescription est sans effet interruptif (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55681
La résiliation d’un contrat de prestation de services est abusive lorsque les retards d’exécution du projet sont imputables au maître d’ouvrage (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55757
Transport ferroviaire : la responsabilité du transporteur pour les dommages corporels subis par un passager est une obligation de résultat ne pouvant être écartée que par la force majeure ou la faute de la victime (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024