La transaction conclue entre les parties en cours d’expertise d’appel s’impose à la cour, qui doit modifier le jugement entrepris pour statuer conformément à l’accord (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75766

Identification

Réf

75766

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3770

Date de décision

25/07/2019

N° de dossier

2018/8221/2500

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Transaction

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce réforme un jugement ayant liquidé une créance bancaire sur la base d'un premier rapport d'expertise contesté par l'établissement créancier. Le tribunal de commerce avait en effet condamné le débiteur principal et ses cautions au paiement d'une somme déterminée par l'expert, que le créancier jugeait sous-évaluée au regard des protocoles d'accord successifs. Devant la cour, et dans le cadre d'une nouvelle expertise ordonnée en cause d'appel, les parties sont parvenues à un accord transactionnel fixant le montant définitif de la dette. La cour retient que cet accord, constaté par l'expert judiciaire et non contesté par le débiteur régulièrement avisé, s'impose aux parties et met fin au litige sur le quantum de la créance. Dès lors, la cour écarte les conclusions du premier rapport d'expertise et homologue le montant convenu dans le cadre de la transaction. Le jugement de première instance est par conséquent réformé, le montant de la condamnation étant porté à la somme fixée par l'accord transactionnel.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن التجاري وفا بنك بواسطة محاميه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 04/05/2018 والذي يستأنف بمقتضاه الحك التمهيدي عدد 1173 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/10/2018، والحكم البات الصادر بتاريخ 01/02/2018 تحت عدد 864 في الملف رقم 5554/8210/2018 والقاضي في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع الحكم على المدينة الأصلية وكفيلها بأدائهم تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 1.305.754,66 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء ، وتحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفيلين ، وجعل الصائر تضامنا بالنسبة.

حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي بالعلة الآتية:

حيث دفع الطرف المستأنف عليه بكون الاختصاص المحلي يرجع لمحاكم مراكش .

وحيث ولئن كان عقد القرض الأصلي المؤرخ في 28/05/2007 ، تضمن في بنده الخامس عشر ، أن الاختصاص بخصوص المنازعات الناشئة عن تنفيذ العقد يرجع إلى محاكم مراكش، فإنه وبالرجوع إلى برتوكول الاتفاق الموقع من جميع الأطراف بتاريخ 14/12/2009 ، وهو لاحق عن تاريخ إبرام العقد الأصلي يتبين بأنه نص في البند السادس منه ، على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء بخصوص المنازعات الناشئة عن تفسير أو تنفيذ مقتضيات برتوكول الاتفاق المذكور ، مما يكون معه الدفع بعدم الاختصاص المكاني في غير محله ، ويتعين رده.

وحيث إن الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ووفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف أن المستأنف التجاري وفا بنك تقدم بواسطة محاميه إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ: 09/06/2017 ، يعرض من خلاله أنه في إطار معاملاتها التجارية منحت للمدعى عليها الأولى تسهيلات بنكية و قروض إلا أنها أخلت بالتزاماتها فتخلد بذمتها مبلغ 52,3.663.545 درهم بدخول الفوائد لغاية 30/6/2016 حسب الثابت من خلال كشف الحساب رفقته وبروتوكول الاتفاق و أن المدعى عليهما الثاني و الثالث منحا كفالتهما الشخصية والتضامنية لأداء دين المدعى عليها الأولى في حدود مبلغ 10.000.000 درهم وأن جميع المحاولات الودية لاستيفاء الدين باءت بالفشل ، لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليهم بأدائهم تضامنا على أن يحل احدهم محل الآخر أصل الدين المذكور والفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب 1/7/2016 إلى غاية تاريخ الأداء الفعلي ،و بشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للكفيلين .

وأرفق الطلب بأصل بروتوكول اتفاق ،كشف حسابي ، نسخة طبق الأصل من عقد رهن عقاري مع كفالة تضامنية.

و بجلسة 14/9/2017 أدلى نائب المدعى عليهم بمذكرة جواب يعرض فيها ان مقر المدعى عليها الأولى و سكنى المدعى عليهما الثاني و الثالث يتواجدان بمدينة مراكش و أن المادة 15 من عقد القرض الأصلي تفيد انه في حالة نشوب نزاعات بخصوص تنفيذ العقد فالاختصاص المحلي ينعقد إلى محاكم مراكش مراكش ، و ان دعوى الأداء الحالية مقامة صفة أساسية ضد المدينة الأصلية لتبقى محاكم مراكش هي المختصة محليا للبت في الطلب و من جهة أخرى فالمدعية لم تدل بما يثبت المساعي الودية التي إقامتها كما أن المقال يتضمن عنوان المدعى عليها الأول بشكل مخالف لما هو مضمن في كشف الحساب و ان هذا التناقض من شانه ان يرتب أثرا قانونيا مهما من قبيل بعث المدعية للكشوف الحسابية إلى العنوان الخطأ و أن القانون البنكي يلزم المدعية بإرسال كشوف حسابية محينة علاوة على أن المدعية لم تدل بكشوف حسابية منذ بداية منح القرض الأصلي إلى حين حصر الحساب تتضمن كل المبالغ المؤداة سابقا و إلى المبالغ المتبقية و الواجب أداؤها و مبلغ الفوائد الاتفاقية المستحقة عن كل قسط لم يتم أداؤه ،ملتمسا الحكم أساسا بعدم الاختصاص المكاني و بإحالة القضية على المحكمة التجارية بمراكش و احتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا جدا الحكم برفض الطلب على حالته .

و بناء على إدراج القضية بعدة جلسات كانت آخرها بتاريخ 28/9/2017 أدلى نائب المدعية مذكرة تعقيب يعرض فيها انه بالرجوع إلى بروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين فيتبين من خلال الفصل 5 أن الاختصاص المكاني المتفق عليه عند حلول أي نزاع بين الإطراف يرجع إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء ومن جهة أخرى فالدفوعات المثارة غير مبررة و أنهم لم يناقشوا الدين المتخلذ بذمتهم الثابت بكشوف حسابية لها حجيتها في الإثبات ملتمسا الحكم وفق ما سبق فتقرر حجز الملف للمداولة و النطق بالحكم لجلسة 5/10/2017

و بناء على الحكم التمهيدي عدد 1173 الصادر بتاريخ 5/10/2017 القاضي باجراء خبرة على يد الخبير عبد الرحيم دواح .

و بناء على تقرير الخبرة المودع بالملف بتاريخ 04/01/2018 الذي خلص الى تحديد المديونية العالقة بذمة المدعى عليهم في مبلغ 1.305.754,66 درهم

و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة لنائب المدعية أثارت فيها أن الخبرة لا تعكس حقيقة الدين و ان المدينة أقرت في البرتوكول الاتفاق بمديونية قدرها 7.154.694,30 درهم و فوائد بتاريخ 26/11/2009 و انه نظرا لعدم احترام الاتفاق تم تحويل الدين الى حساب النزاعات بتاريخ 31/7/2011 بما فيها فوائد التأخير التي تخص ثلاثة أشهر الثانية من سنة 2011 بمبلغ 5.993.151,38 درهم و انه تم ابرام اتفاق بروتوكول بتاريخ 21/7/2012 و أقرت المدينة بمبلغ 6.942.860,30 درهم محصورة بتاريخ 18/7/12 رأسمالا و فوائد بنسبة 10 بالمائة حيث قبلت العارضة التنازل عن مبلغ 315.000 درهم و أن الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار البروتوكول بعلة عدم توقيعه من العارضة و ان المحكمة اقرت البروتوكول بموجب الحكم عدد 17753 المؤرخ في 26/12/2012 و ان الخبير خصم مبلغ 4.711.191,58 درهم الذي يشكل إجمالي الاداءات دون احتساب فوائد التأخير منذ تاريخ تحويل لحساب النزاعات فضلا على عدم اكتراثه ببوتوكول الاتفاق المذكور و تجاهل النسبة المتعلقة بحلول الأجل المتفق عليها و ان تقرير الخبرة يبقى مشوبا بعيوب فيما يخص المنهجية و التحليل التقني والضبط و الدقة و ان الخبرة غير موضوعية و التمست استبعاد التقرير و الأمر بانجاز خبرة ثانية من اجل التحديد الموضوعي للدين و الحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الافتتاحي .

و ادلت بنسخة حكم و بروتوكول الاتفاق لسنة 2009 .

و بناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليهم أثاروا فيها أن الخبير وقف على عدم احترام البنك لبنود الاتفاقين بجدولة الدين و لا يمسك دفاتره كما يجب و انه ارتكب عدة أخطاء بخصوص عقد التوطيد المؤرخ في 21/7/2012 لعدم تحويله الدين من حساب النزاعات إلى الحساب الجاري للمدعى عليه الأول و أن عقد الاتفاق لم يوضع حيز التنفيذ من قبل البنك المدعي و أن الكشف المدلى به لا يتطابق و الدفاتر التجارية للبنك وأن نسبة الفائدة المتفق عليها هي 7 بالمائة في حين أن البنك المدعي كان يحتسبها بنسبة 10 بالمائة إضافة إلى ما يسمى برسملة الفوائد السنوية التي يدخلها البنك في مبلغ الدين الأصلي المتبقي سداده و بالتالي فان البنك لم يحترم نسبة الفوائد الاتفاقية المعتمدة في عقد القرض الأصلي و التمسوا لأجله الحكم وفق دفوعاتهم و ملتمساتهم المدونة بمذكرتهم الجوابية لجلسة 14/09/2017 .

وحيث وبعد تبادل المذكرات، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم أعلاه، والذي تم استئنافه من التجاري وفا بنك .

وحيث جاء في أسباب استئناف الطاعن بأن الحكم المستأنف جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه ، عندما تبنى خلاصة تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد دواح على الرغم من العيوب والمغالطات التي شابتها ، ذلك أن الخبير خلص في خبرته إلى أن إجمالي مديونية العارض التي بذمة المستأنف عليهم هي 1.305.754,66 درهم ، عوض مبلغ المديونية الحقيقية البالغ 3.663.545,52 درهم ، مع الفوائد القانونية من تاريخ 30/06/2016، وقد ارتكز الخبير في تحديد المبلغ المذكور على برتوكول الاتفاق المؤرخ في 31/07/2011 ، وتجاهل برتوكول الاتفاق المبرم في شهر يوليوز 2012 الذي أقرت فيه المدينة الأصلية بمبلغ 6.942.860,30 درهم أصلا وفوائد بنسبة 10% ، وأن البنك ارتضى التنازل على مبلغ 315.000,00 درهم ، كما عرف البرتوكول الأخير بداية تنفيذ من طرف المستأنف عليها التي أدت مبلغ 3.000.000,00 درهم ، مقابل تسليم رفع اليد عن الحجوز الموقعة بالرسوم العقارية عدد 1325/65 و 1326/65 ، كما أدت الأقساط الأولى حسب الثابت من الكشف الحسابي ، لكن الخبير استبعد برتوكول الاتفاق المؤرخ في يوليوز 2012 بعلة عدم توقيعه من طرف البنك ، في حين أن ذات البرتوكول تم توقيعه من طرف المدينة الأصلية وكفيلها ، وأنه تم الشروع في تنفيذه ، كما تم تأكيده من طرف المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقتضى حكمها الصادر بتاريخ 26/12/2012 تحت عدد 17753 موضوع الملف عدد 2187/2/9/2012، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن تقرير الخبرة قد وقع في تناقض عند إشارته إلى عدم اعتماد برتوكول 2012 بسبب عدم الإفراج على المبلغ بالحساب بعد إعادة الجدولة ، لكن وخلافا لما أثاره الخبير ، فإن إعادة الجدولة لا يترتب عليها الإفراج عن المبلغ بالحساب ، وإنما يتعلق الأمر بعملية سداد المديونية المسجلة بالحساب مع تحديد طرفها بحسب قدرات المدين على السداد ، ومبلغ المديونية الذي حدده الخبير اعتمد فيه على المبلغ المحول بتاريخ 31/07/2011 أي ما مجموعه 5.993.151,38 درهم ، تبعا لعدم احترام مقتضيات أول برتوكول المؤرخ في دجنبر 2009 ، وخصم من المبلغ المذكور التسديدات المنجزة والتي تبلغ 4.711.191,58 درهم ، دون الأخذ بعين الاعتبار فوائد التأخير والفوائد منذ تحويل هذا المبلغ فضلا على تجاهله لمقتضيات برتوكول الاتفاق المؤرخ في يوليوز 2012 ، كما أن الخبير حصر دين البنك في 30/06/2016 عوض 31/07/2011 ، الذي هو التاريخ الفعلي لتحويل الملف لحساب المنازعات مانحا بذلك للمدينة خمس سنوات من الإعفاء من فوائد التأخير ، علاوة على تجاهله لنسبة حلول الأجل المنصوص عليها في برتوكول دجنبر 2009 ، وكذا برتوكول يوليوز 2012 أي نسبة 10% مع الضريبة على القيمة المضافة ، وطبق بصفة اعتباطية نسبة 6 %، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مبدئيا على المدينة الأصلية وكفيلها بأدائهم تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 1.305.754,66 درهم مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى 3.663.545,52 درهم ، الفوائد القانونية من تاريخ 30/06/2016 إلى يوم الأداء ، وتحميل المستأنف عليهم الصائر،واحتياطيا إجراء خبرة حسابية يعهد بها إلى خبير مختص في العمليات البنكية ، مع حفظ الحق في التعقيب عليها.

وأرفق مقاله بنسخة من حكم ،وصور لبرتوكولي اتفاق ، وصورة لكشف حساب ، وصورة لحكم ابتدائي ، وصورة من التزام الموثق .

وحيث أدلت نائبة المستأنف عليهم بمذكرة جوابية خلال جلسة 29/11/2018 ، جاء فيها بأنه وقبل التعقيب على الاستئناف المقدم فإن الطاعن ، لا بد من تجديد الدفع بعدم الاختصاص المكاني على اعتبار أن المدينة الأصلية وكذا كفيليها توجد عناوينهم بمدينة مراكش، كما أن محل تنفيذ عقد القرض الأصلي وبرتوكول الاتفاق ، وكذا عقد الرهن العقاري هو مدينة مراكش ، علاوة على البند 15 من عقد القرض الأصلي الذي ينص صراحة على إسناد الاختصاص المحلي لمحاكم مراكش ، واحتياطيا من حيث ما أثير بالمقال الاستئنافي فإن الطاعنة أدلت فقط بكشف حسابي يتيم لإثبات المديونية ، ولم تدل بكافة الكشوفات الحسابية منذ بداية منح القرض، علما أن القانون البنكي يلزمها بأن تدلي بكل كشوفات الحساب إلى حين التاريخ الحقيقي لحصر هذا الأخير، والكل على أن تكون الكشوفات محينة ، وتشير إلى مبلغ الدين المؤدى ، والمبلغ التبقي ومبلغ الفوائد الاتفاقية المستحقة عن كل قسط لم يتم أداؤه، وأما بشأن النعي المسجل على تقرير الخبرة ، فيبقى غير مؤسس ، فالخبير المذكور أشار إلى عقد القرض الأصلي للدين وإلى الاتفاقين الأول والثاني المتعلقين بإعادة الجدولة ، وإلى المبالغ التي سددها العارضون على دفعات، وخلص الخبير إلى أن البنك لم يحترم بنود الاتفاقين ، بل أدلى الطاعن بكشوفات حسابية تخالف ما هو مدون بكشوفات الحساب الممسوكة لديه ، كما أشار الخبير إلى الأخطاء التي ارتكبها البنك والمتمثلة في أن كشوفات الحساب لا تظهر بتاتا بأن الاتفاق تم وضعه حيز التنفيذ ، إذ أنه من المفروض على البنك بمجرد التوقيع على الاتفاق ودفع مبلغ 3.000.000,00 درهم ، تحويل الدين من حساب المنازعات إلى الحساب الجاري للمستأنف عليها الأولى، كما أشار الخبير إلى أن مبلغ 92.949.708,00 درهم يمثل فوائد مدينة احتسبها البنك ، وحصرها بتاريخ التوقيع على عقد الاتفاق ، مع أن هذه الفوائد لا وجود لها بحساب البنك ، وأما بخصوص عقد قرض التوطيد ، فإن عقد القرض الاتفاق لم يتم وضعه حيز التنفيذ ، فإنه لم يتم استخراج جدول السداد الذي على أساسه يتم تسديد عقد قرض التوطيد، وعلاوة على الأخطاء المذكورة فإن البنك ظل يحتسب ما سماه بالمصاريف القضائية وقدرها 143.770,87 درهم دون بيان الأساس المعتمد في احتسابها . فضلا على ذلك فإن كشف الحساب المعتمد عليه من البنك تشوبه عدة عيوب منها أنه يحمل أرقام حسابين في مخالفة لدورية والي بنك المغرب: رقم الحساب الجاري، ورقم حساب المنازعات ، ويشير أيضا مبلغ حساب الاتفاق المؤرخ في 18/07/2012 ، والحال أن هذا الاتفاق لم يدخل حيز التنفيذ ، كما رتب البنك فوائد بنكية ، على الرغم من تحويل الدين لحساب المنازعات ، وبنسبة 10% عوض 7% المتفق عليها في عقد القرض الأصلي ، هذا بالإضافة إلى ما يسمى برأسملة الفوائد السنوية التي يدخلها البنك في مبلغ الدين الأصلي المتبقى سداده، وأما ما سجله الطاعن من نعي على تعليل الحكم المستأنف فيبقى في غير محله ، خاصة وأنه علل قضاءه تعليلا سليما ، وأما عن تمسك البنك الطاعن بواقعة تماطل العارضين ، فتبقى غير ثابتة ، ولم يدل بما يفيد سلوكها للمساعي الحبية وفق ما ورد في مقالها، لذا يلتمس أساسا الحكم بعدم الاختصاص المكاني ، وإحالة الملف على المحكمة التجارية بمراكش للبت في النزاع من جديد، واحتياطيا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وحيث أدلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية خلال جلسة 06/12/2018، أكد فيها ما سبق مضيفا بأن إنكار المستأنف عليهم لبروتوكول الاتفاق المؤرخ في سنة 2012 ، على الرغم من إقرارهم القضائي الثابت من خلال مقتضيات الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/12/2012 ، وكذا مذكرتهم الجوابية المدلى بها خلال جلسة 07/10/2012 المنعقدة للنظر في الملف عدد 2187/9/2012 ، ملتمسا رد دفوع المستأنف عليهم، و الحكم وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 13/12/2018 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير الحسن شعو وذلك قصد تحديد تاريخ حصر الحساب والأداءات التي تمت من طرف المستأنف عليهم وسعر الفائدة المطبق وكيفية احتسابها وتحديد المديونية بصفة عامة وفق الجاري به العمل في الميدان البنكي.

وحيث أودع الخبير المنتدب تقريرا خلص فيه أن الأطراف قد توصلوا الى حل سلمي ونهائي للنزاع القائم بينهم بخصوص مبلغ المديونية وأنه لا يمكنه إلا أن يثمن هذا الصلح وأن الدين النهائي لصالح البنك هو مبلغ 2.600.000 درهم.

وعقب المستأنف عبد الخبرة بجلسة 11/07/2019 أن الملف الحالي معروض على المحكمة بعد الخبرة المنجزة في بواسطة الخبير السيد شعو الحسين الذي خلص الى معاينة الصلح الذي انتهى إليه طرفي الخصومة وحدد مبلغ الدين المتبقى بذمة المستانف عليها في 2.600.000 درهم. وأنه رغم الاتفاق على تحديد دين العارض في المبلغ اعلاه فإن المستأنف عليها المدينة لا زالت لم تسدد منه أي مبلغ وعلى الرغم من ذلك لا يسع العارضة إلا أن تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة وحصر الدين في مبلغ 2.600.000 درهم.

وحيث بلغ نائب المستأنف عليهم للتعقيب على الخبرة بكتابة ضبط هذه المحكمة لعدم تعيينه محل المخابرة ولم يدل باي تعقيب مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/07/2019.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه صادق على تقرير الخبير السيد عبد الرحيم دواح الذي حدد الدين في مبلغ 1.305.754,66 درهم رغم المنازعة فيها لكون الدين الحقيقي المترتب بذمة المستأنف عليهم هو 3.663.545,52 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 30/06/2016 والثابت من خلال بروتوكول الاتفاق.

وحيث انه استنادا للاثر الناشر للاستئناف وللتأكد من المديونية الحقيقية المترتبة بذمة المستأنف عليهم أمرت المحكمة بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير الحسن شعو الذي خلص في تقريره أن طرفي النزاع قد توصلا الى حل سلمي ونهائي للنزاع القائم بينهما بخصوص مبلغ المديونية وأنه لا يمكن إلا أن يثمن هذا الصلح، معتبرا الدين النهائي لصالح البنك هو 2.600.000 درهم.

وحيث تمسك الطاعن بعد الخبرة أنه رغم معاينة الخبير الصلح الذي انتهى إليه طرفي الخصومة وحدد الدين في مبلغ 2.600.000 درهم فإن المستأنف عليها المدينة الأصلية لا زالت لم تسدد أي مبلغ لذلك يلتمس المصادقة على تقرير الخبرة وحصر الدين في مبلغ 2.600.000 درهم في حين توصل دفاع المستأنف عليهم بكتابة ضبط هذه المحكمة ولم ينازع فيما ورد بتقرير الخبرة.

وحيث إنه بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين أن الطاعن أدلى بتصريح كتابي بواسطة ممثله القانوني ورد به أنه وقع اتفاق نهائي تعهدت بمقتضاه المستأنف عليها المدرسة (ع. ل. م. ع. ت.) بمراكش بدفع مبلغ مالي جزافي قدره 2.600.000 درهم وفي المقابل تعهد الطاعن برفع اليد عن كل الالتزامات التي امضتها الشركة وكفلائها لصالحه وأنه بناء على الالتزام الكتابي الذي أدلى به البنك الطاعن المؤرخ في 24/04/2019 الذي يحمل طابع وإمضاء الموثقة كنزة (ل.) الذي تعهدت بمقتضاه هذه الأخيرة بأداء المبلغ المتفق عليه لتسديد الدين كله بصفة نهائية وذلك في أجل لا يتعدى 30 يوما ابتداء من تاريخ تسليم رفع اليد من البنك المذكور على التسجيلات الرهينة المتعلقة بالرسوم العقارية 5298/04 و 1325/65 و 1326/63 ، 208105/04 -50923/04 و 80111/04 و 161780/04 و 80082/04.

وحيث توصل دفاع المستأنف عليهم بعد الخبرة ولم يدلوا بما يثبت تنفيذ الصلح المشار إليه بتقرير الخبرة ولم ينازعوا بما فيها مما يتعين معه المصادقة على تقرير الخبرة واعتبار الدين الذي لا زال بذمة المستأنف عليهم هو 2.600.000 درهم وهو المبلغ الذي تراضوا عليه بمقتضى الصلح المشار إليه أعلاه.

وحيث إنه استنادا لما ذكر يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 2.600.000 درهم وتاييده في الباقي.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وغيابيا.

في الشكل:

في الجوهر: تاييد الحكم المستانف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به الى 2.600.000 درهم و جعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Civil