La procédure de faux incident est écartée lorsque la légitimité de l’occupation est déjà établie par une décision de justice définitive ayant autorité de la chose jugée (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79629

Identification

Réf

79629

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5268

Date de décision

07/11/2019

N° de dossier

2018/8205/4557

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 89 - 92 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en expulsion pour occupation sans droit ni titre, la cour d'appel de commerce examine l'utilité d'une procédure de faux incident civil. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande d'expulsion formée par un copropriétaire indivis, considérant le titre locatif des occupants établi. L'appelant soutenait que les quittances de loyer produites étaient des faux et que l'occupation était par conséquent illégitime. La cour écarte la demande d'inscription de faux, retenant que la légitimité de l'occupation est déjà établie par un arrêt pénal définitif ayant acquis l'autorité de la chose jugée, lequel avait statué sur la possession du local commercial au profit de l'intimé. La cour rappelle que la procédure de faux incident civil n'est justifiée que si le document contesté constitue l'unique moyen de preuve de l'existence d'un droit. En présence d'une décision de justice définitive établissant la réalité de la relation locative, une telle procédure devient sans objet. L'occupation sans droit ni titre n'étant pas démontrée, le jugement entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم محمد (من.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 03/08/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بتاريخ 21/02/2018 عدد 227 ملف تجاري عدد 8335/8205/2017 والذي قضى بإجراء بحث والحكم القطعي الصادر بتاريخ 06/06/2018 عدد 5688 نفس الملف الذي قضى برفض جميع طلبات الطاعن والحكم عليه بأدائه للخزينة العامة غرامة قدرها 1.000 درهم وتحميله كامل الصائر.

في الشكل :

حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 964 المؤرخ في 13/12/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان الطاعن تقدم بواسطة دفاعه بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يملك العقار المسمى "القرقوري" ذي الرسم العقاري عدد 3110/15 رفقة شقيقته نعيمة (من.) كل حسب نسبته والذي يتوفر على محل تجاري عبارة عن مقهى بالطابق السفلي يعتبر هو المالك لها ويقوم بتسييرها منذ وفاة والده بتاريخ 2015 وأن المدعى عليهم نور الدين (مش.) وعادل وعصام (مش.) ويونس يفاجئونه في الآونة الأخيرة بعد طرده ومنعه من تسيير محله التجاري باحتلال المقهى بدون سند قانوني معتبرين أنفسهم يكترون المقهى من جدهم الهالك قيد حياته السيد بوشعيب (من.) وأنهم لا تربطهم أي علاقة كرائية مع مورثهم لأجله يلتمس الحكم بإفراغ على المدعى عليهم من المحل الكائن بشارع [العنوان] سطات هو ومن يقوم مقامهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل والصائر، وعزز المقال بشهادة ملكية ورسم إراثة ومحضر معاينة وسجل تجاري لمقهى إشهادات تفيد أنه هو المسير.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية بجلسة 18/10/2017 جاء فيها جاء فيها أن محضر المعاينة ولو أنه قد تم انجازه فانه انتهى الى كون المفوض القضائي عاين تواجد عصام (مش.) الذي أفاد بأنه هو الذي يشغل المقهى على وجه الكراء من جده بوشعيب (من.) مما يؤكد عدم احتلاله وأن الأصل التجاري لازال في اسم هذا الأخير مما يجعل صفة المدعي غير ثابتة وبالتالي فهي لا تلزمه في شيء وتبقى هي والعدم سواء وأن المدعي لم يدل بما من شأنه إثبات هذا الاحتلال وتاريخ وقوعه وأن شهادة الملكية تفيد انه يملك الرسم العقاري موضوع النزاع شياعا مع شقيقته نعيمة (من.) كما إن ادعاءه تسيير المحل منذ وفاة والده سنة 2015 هو الأخر لا يجد له سند في نازلة الحال، وأن تواجد عصام (مش.) بالمقهى موضوع الأصل التجاري يستند إلى سند قانوني يتمثل في عقد كراء نقل إليه حق الانتفاع من المالك الأصلي للأصل التجاري وذلك منذ سنة 2008 والثابت من خلال وصولات الكراء ومحضر المعاينة ومحضر الضابطة القضائية وبطاقة التعريف الوطنية، وأنه سبق للمدعي أن تقدم بدعوى من أجل قسمة العقار انتهت بصدور حكم قضى بإنهاء حالة الشياع تم استئنافه وأخرى استعجالية كما تقدم بشكاية من أجل انتزاع عقار من حيازة الغير في مواجهته انتهت بمتابعتهما معا من أجل العنف والتهديد من طرف السيد وكيل الملك، أما بخصوص واقعة انتزاع عقار من حيازة الغير قد تم حفظها مما يجعل واقعة الاحتلال بدون حق ولا سند غير ثابتة في نازلة الحال لأجله يلتمسون الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر، وأرفقت المذكرة بمعاينة ومقال استئنافي - و5 صور لصولات كراء ومحضر الشرطة وطي تبليغ وحكم وبطاقة التعريف الوطنية ومقال استعجالي.

وبناء على إدلاء نائب نعيمة (من.) بمقال للتدخل الإرادي في الدعوى بجلسة 18/10/2017 مؤدى عنه أوضحت فيه أن المحل التجاري في ملكيتها والمدعي الأصلي ورثاه من والدهما، وأن المدعي كان مقيم بفرنسا وبعد سماعه بوفاة والدهما أراد إفراغ المدعى عليهم بدون سند قانوني لرغبته في الاستحواذ على المحل التجاري و أن العقار أجريت فيه قسمة والحكم الابتدائي أمر بإجراء قسمة بالمزاد العلني وهو الملف العروض حاليا على محكمة الاستئناف بسطات وأن المسمى عصام (مش.) مكلف بتسيير الأصل التجاري على وجه الكراء منذ 2008 وأنها تتوصل بواجبها من كراء الأصل التجاري وأن هذا الأخير تقدم بمقال تدخل إرادي في دعوى القسمة امام المحكمة الابتدائية بسطات قصد حماية حقوقه كمكتري للأصل التجاري لأجله تلتمس رفض الدعوى لوجود علاقة كرائية بين المدعى عليه عصام (مش.) ومورثها والباقي مجرد مساعدين له في تسيير المحل وتحميل المدعي الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب مع مقال رام إلى الطعن بالزور الفرعي بجلسة 08/11/2017 جاء فيهما انه ينازع في التواصيل ويعتبرها وصولات صورية لا تعكس الحقيقية في شيء وأنه يحتفظ بحقه في الطعن بالزور الفرعي في صحتها وأن محضر الضابطة القضائية المدلى به لا يثبت سند تواجد المدعى عليهم بالمحل التجاري لانه يتضمن تصريحات لا اقل و لا اكثر فندتها تصريحاته بكونه هو المسير الوحيد للمقهى منذ وفاة والده كما ان شهادة الملكية و ان كانت تثبت ان المتدخلة اختياريا في الدعوى تملك نصيبا في العقار فان هذا لا يعني انها مسيرة للمحل التجاري و ان كانت تتوصل بنصيبها في الأرباح لأجله يلتمس في التعقيب القول بردها و الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي، وفي مقال الطعن بالزور الفرعي إنذار المدعى عليهم حول ما إذا كانوا يتشبثون باستعمال تلك التواصيل أو استبعادها من الدعوى والإشهاد له بممارسة الطعن بالزور الفرعي في جميع التواصيل الكرائية المدلى بها بجلسة 18/10/2017 من طرف المدعى عليه وفق الفصل 92 ق م م و ما يليه مع ما يترتب عن ذلك من أصار قانونية، وأرفقت المذكرة بتوكيل خاص من اجل الطعن بالزور الفرعي.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة تعقيب بجلسة 22/11/2017 جاء فيها أن المدعي تقدم بشكاية مباشرة من اجل انتزاع عقار من حيازة الغير و التهديد يزعم فيها انهم عمدوا بتاريخ 12/05/2017 الى انتزاع حيازته للمقهى مهددين اياه بالقتل فتح لها ملفا جنحيا تحت عدد 1201/2017 و هو مدرج بجلسة 30/11/2017 و قد ادلوا بهذا المحضر للكشف عن سوء نية الطرف المدعي في التقاضي إذ تارة يزعم انه تم انتزاع حيازته للمقهى تحت التهديد وتارة أخرى يزعم انه قد تم طرده منها وهو المسير لها وقد تم استصدار أمر استعجالي انتهى برفض طلب تعيين مسير قضائي مؤقت للمقهى وانه يتعين عليه ان يستظهر بسند غير قابل للجدل يعطيه الحق في تسيير المقهى موضوع النزاع ثم يثبت بعد ذلك واقعة الاحتلال وان تقدمه بشكاية أمام النيابة العامة يحظر عليه اللجوء إلى القضاء المدني، وأنهم يتمسكون بوصولات الكراء وأن تعبير المدعي عن رغبته في الطعن فيها جاء متأخرا إذ سبق لهم أن أدلوا بها أمام الضابطة القضائية بمناسبة أكثر من شكاية واحدة وبمقتضى مقال من اجل التدخل الإرادي في الدعوى تقدم به عصام (مش.)، مما يتعين معه صرف النظر عن الطعن فيها بالزور لعدم وجود فائدة في ذلك ولكون الفصل في الدعوى لا يتوقف عليها للإثباتات الأخرى. معززين ذلك بثلاثة أوراق الأجور المصرح بها من طرف المالك الأصلي للمقهى لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وسبعة صور أخرى وكلها تحمل نفس التوقيع الذي وقعت بها الوصولات موضوع الطعن بالزور الفرعي، لأجله يلتمسون صرف النظر عن دعوى الزور الفرعي لعدم الجدوى منها وأرفقت المذكرة بأوراق أجور مصرح بها ومذكرة جوابية ومقال التدخل الإرادي في الدعوى ومحضر الضابطة القضائية.

وبناء على الطلب مرفق بمذكرة تعقيب مع مقال مؤدى عنها الرسوم القضائية بجلسة 22/11/2017 يفيد أداء الرسم القضائي بخصوص المقال الرامي إلى الطعن بالزور الفرعي.

وبناء على مستنتجات النيابة المدلى بها بجلسة 22/11/2017 والرامية إلى إنذار دفاع المدعى عليهم للإدلاء بأصل وصولات الكراء المطعون فيها بالزور الفرعي تحت طائلة الجزاء القانوني،وتطبيق مقتضيات الفصل 92 وما يليه ق م م وترتيب كافة الآثار القانونية عن ذلك.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة توضيحية بجلسة 06/12/2017 جاء فيها انه تم الإدلاء بأصول الوصولات موضوع الطعن بالزور الفرعي في المرحلة الابتدائية بمقتضى مقال رام إلى التدخل الإرادي في الدعوى في الملف العقاري عدد 44/1401/2015 والذي انتهى بصدور حكم تم استئنافه من طرف السيدة نعيمة (من.) وهو مدرج بجلسة 21/12/2017 لأجله يلتمس إضافة هذه المذكرة إلى الملف والحكم وفق مذكراته السابقة.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة بجلسة 10/01/2018 جاء فيهما أن السيد الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف بسطات وافق على طلب سحبه أصول الوصولات شريطة تبليغه قرار السحب للمدعي وحتى يتمكن من الإدلاء بالمطلوب يحتاج منحه ممهلة إضافية، مدليا بشهادة إدارية سلمت له من طرف السيد قائد المقاطعة الإدارية الثالثة بسطات مسجلة تحت عدد 1480/2017/م.ش.ا بتاريخ 12/12/2017 يشهد فيها ان عصام (مش.) يزاول مهنة مسير مقهى التقدم المتواجدة بشارع [العنوان] سطات وكذا بتصريح صادر عن السيدة نعيمة (من.) شقيقة المدعي مصادق عليه بتاريخ 04/01/2018 تؤكد فيه ان الوصولات المطلوب الطعن فيها بالزور الفرعي صادرة عن والدها بوشعيب (من.) وقد كان يسلمها للمسمى عصام (مش.) مقابل انتفاعه بالمقهى التي كان يشغلها منه على وجه الكراء لأجله يلتمسون إضافة هذه الوثائق إلى الملف و منحه أجلا إضافيا للإدلاء بالمطلوب.

وبناء على إدلاء نائب المتدخلة إراديا في الدعوى بمذكرة جوابية بجلسة 31/01/2018 أوضحت فيها أن المدعى عليه عصام (مش.) يتواجد بشكل قانوني بالمقهى موضوع النزاع ويجمعه بمورثها عقد كراء ومستمر معها كوريثة إلى غاية يومه وأن وصولات الكراء حقيقية وتترجم طبيعة العلاقة التي تجمع مورثها بالمدعى عليه، لأجله تلتمس تأكيد ملتمسات مقال التدخل الإرادي في الدعوى وأرفقت المذكرة بصورة لتصريح لها.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 31/01/2018 جاء فيها أن الشهادة الإدارية المدلى بها لا يمكن اعتمادها واعتبارها كحجة لكون المدعى عليها لا يمكن أن يكون طرفا مكتريا وفي نفس الوقت مسير وأن هذا الأخير يتناقض في مواقفه كما أن التصريح المدلى به والصادر عن والدة المدعى عليه لا يمكن اعتباره هو الأخر لأنه صادر عن إرادة منفردة ولا يلزمه في شيء مما يتبين منه أن تلك الوثائق لا تنهض حجة وسندا قانونا يبرر تواجد المدعى عليه في المقهى موضوع النزاع لأجله يلتمس القول برد دفوعات المدلى بها من الطرف المدعى عليه والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي و مقال الطعن بالزور.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة مع طلب إضافي بجلسة 14/02/2018 جاء فيهما أن الملف المتضمن للوصولات موضوع الطعن بالزور قد صدر فيه حكما تمهيديا بتاريخ 01/02/2018 قضى بإجراء خبرة على عقار النزاع معززا ذلك بنسخة منه لأجله يلتمس إضافة هذه الوثائق إلى الملف و منحه أجلا إضافيا كافيا للإدلاء بالمطلوب وفي حالة جاهزية الملف إسناد النظر.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 21/02/2018 تحت عدد 227 القاضي بإجراء بحث والذي أنجز بعدة جلسات بحضور الأطراف قصد الإحاطة بالنزاع وكذا إعمال مسطرة الزور الفرعي.

وبناء على إيداع أصل وصولات الكراء المطعون فيها بالزور بكتابة ضبط هذه المحكمة واستنادا لقرار المحكمة المتخذ بجلسة البحت المؤرخة في 09/05/2018.

وبجلسة 23/05/2018 واصلت المحكمة البحث وأعملت مقتضيات مسطرة الزور الفرعي وفقا للفصل 89 وما يليه ق.م.م. بخصوص الوصولات المطعون فيها بحضور الأطراف والنيابة العامة،وتم التأشير على الوصولات بتوقيع الهينة والنيابة العامة،وحرر بما جاء في الجلسة محضرا.

وبناء على ملتمس النيابة العامة المضمن بمحضر جلسة البحث المؤكد لملتمسها الكتابي المدلى به بالملف سابقا.

وبالجلسة الأخيرة المؤرخة في 30/05/2018 أدلى نائب المدعى عليهم بمذكرة بعد البحث أوضح فيها انه تم الإدلاء بالوصولات المطلوبة عددها خمسة الأربع الأولى منها تم عرضها على عصام (مش.) فصرح بشأنها أنها الوصولات التي تسلمها من جده المالك الأصلي للمقهى موقعة بخط يده والتي كان يكتريها منه بسومة كرائية قدرها 6000 درهم فيما الوصل الخامس المصحح الإمضاء من طرف نعيمة (من.) فهو يمثل نصيبها من واجبات الكراء، وانه يظهر مما سبق أن الوصولات موضوع الطعن بالزور الفرعي من طرف المدعي لم يتم الإدلاء بها لأول مرة بل انه سبق الإدلاء بها في أكثر من نزاع بين الطرفين سواء أمام القضاء الاستعجالي أو الجنحي أو المدني،ملتمسا في ختام مذكرته صرف النظر عن دعوى الزور الفرعي ورفض دعوى الطرد للاحتلال مع تحميل المدعي الصائر، وأرفقت المذكرة بصور لأحكام وشهادة إدارية ومحضر الشرطة وشهادة مسلمة من شركة (م. د.) وشكاية.

وبنفس الجلسة أدلى نائب المدعي بمذكرة بعد البحث التمس فيها الحكم وفق ملتمساته السابقة.

وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي :

ان الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل حينما اعتبر ان طلب العارض غير مدعم بحجج قانونية وانه لم يسبق له ان طعن في تواصيل الكراء عند الإدلاء بها لأول مرة في دعوى القسمة وغير ذلك، مما يتعين رد دعوى الطعن بالزور المقدمة. وفي مواجهة عصام (مش.) فإنه بعد إدلائه بتواصيل الكراء عن سنة 2008 تكون العلاقة التعاقدية قد انتقلت إليه بعد وفاة مالك الأصل التجاري. وفي مواجهة باقي المدعى عليهم، فانه لا علاقة لهم بمالك الأصل التجاري وورثته من بعده وان الطلب الموجه ضدهم يبقى غير مبرر ويتعين رفضه. وان هذه التعليلات كلها جاءت غير قانونية ويتعين بالتالي إلغاءها. وان المقهى موضوع النزاع كانت في ملك الهالك بوشعيب (من.) وأنه كان المسير الوحيد لها والمالك الوحيد لها. وأنه عندما تقدم في السن كما صرح جميع الشهود أخذ أبناء ابنته نعيمة (من.) يساعدونه من حين لآخر وخاصة يونس الذي كان يصفف الكراسي وغير ذلك من الأشغال التي كان يقوم بها مع باقي العمال في المقهى. وكان ابنه محمد (من.) عندما يأتي من فرنسا إلى المغرب يساعده في تسيير المقهى لان ابنه الوحيد وبقي الحال على ذلك إلى حدود سنة 2011 وكان العارض متقاعد آنذاك فلما أخبر بمرض والده دخل إلى المغرب لمساعدة والده الذي توفي على إثر ذلك. وأنهم يتوفرون على تواصيل عن اربعة أشهر لسنة 2008 فقط. وان العارض عندما لم يتقدم بالطعن بالتزوير في التواصل أثناء جريان مسطرة القسمة، فانه لم يسبق له ان صادق على صحتها وان سكوته عنها أمام دعوى القسمة فانه اعتبر بان المحكمة لم تأخذ بها لان الأمر يتعلق بتحديد نصيبه في تركة والده ولا علاقة لذلك بادعاء كراء المقهى كما انه قام بتسيير المقهى لمدة عامين ولم يطالبه احد بإفراغ المقهى ولم يلجئوا إلى المحكمة طيلة مدة عامين لمواجهة العارض والمطالبة بإفراغ العارض من المقهى. بالإضافة إلى ذلك ان الهالك سنة 2008 كان في صحة جيدة لانه لم يترقى إلا بتاريخ 13/11/2015 وكان يقوم بتسيير المقهى لوحده مع العمال الذين يشتغلون عنده منهم أبناء ابنته نعيمة (من.). بالإضافة إلى ذلك وعلى فرض ان هاته التواصيل الأربعة لسنة 2008 صحيحة فان باقي التواصيل منذ شهر ماي 2008 خاصة وان الهالك سنة 2008 كان بصحة جيدة وكان يسير المقهى لوحده مع مستخدميه. مما يدل ويؤكد على ان العلاقة الكرائية التي كانت لمدة أربعة أشهر انقطعت بينهم وبين الهالك لانه كان يسير المقهى بنفسه سنة 2008 إلى ان توفي سنة 2015 وقام العارض بعد وفاة والده بتسيير المقهى إلى حدود 2017 حين تم الهجوم عليه وطرده من المقهى بالقوة، مما يدل دلالة واضحة على ان ادعاءات المدعى عليهم كلها إلا أساس لها قانونا وانهم انتزعوا العقار بدون حق وبدون سند من العارض الذي يعتبر هو المالك والمسير للمقهى، ويتعين بالتالي رد جميع دفوعاتهم الواهية الغير القانونية وبإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق طلب العارض جملة وتفصيلا. وان صرح أمام الهيئة بان المدعى عليهم لا يتوفروا على أية تواصيل للكراء أو يقوم بتوقيعها خاصة وانهم كانوا يشتغلون مع باقي العمال وكان هو المسير الوحيد للمقهى، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق طلبات العارض جملة وتفصيلا مع تحميل المستأنف عليهم جميع الصوائر.

عقب دفاع المستأنف عليهم بجلسة 25/10/2018 ان البحث أجري بحضور الأطراف ونوابهم للوقوف على الحقيقة وهذا يستشف من وقائع الحكم الابتدائي المدلى به رفقة المقال الاستئنافي. وان المستأنف بمقاله الاستئنافي يذكر بأنه كان متقاعدا سنة 2011 أو قبلها وهذا تناقض صارخ مع كلامه أمام المحكمة الابتدائية بسطات في الملف الجنحي موضوع انتزاع عقار من حيازة الغير عدد 1201/2102/2017 والذي صدر بشأنه حكم تحت عدد 1889 بتاريخ 03/05/2018 صرح المستأنف أمام المحكمة انه متقاعد سنة 2015 وان من بين دفوعات المستأنف انه تعرض للطرد من المقهى وتارة أخرى يتكلم على ان العقار انتزع منه بالقوة رغم أننا هنا أمام ملف مدني يخص طرد محتل بدون سند زاعما انه تعرض لكل هذا بتاريخ 12/05/2017 وهذا ما يتناقض مع شكايته الموجهة إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسطات المؤرخة في 09/05/2017. أما من ناحية أخرى فالمستأنف لجأ إلى القضاء الجنحي من خلال مباشرته إلى رفع شكاية عادية وكذا شكاية مباشرة أمام المحكمة الابتدائية وبالتالي فقد اختار سلوك الدعوى الجنحية الأمر الذي يحضر عليه التقاضي أمام القضاء المدني تطبيقا لقاعدة من اختار لا يرجع. وأدلى ابتدائيا بمحضر الضابطة القضائية وكذا بشهادة إدارية صادرة عن قائد المقاطعة الرابعة بعد البحث الذي قام به عون السلطة المحلية الخاص بالمنطقة خلص فيه بإشهاده على المسير الفعلي للمقهى كما أدلى أيضا بنسخة من حكم صادر عن المحكمة التجارية الابتدائية قضى برفض طلب المدعي ونسخة من التدخل الإرادي المدلى به بالملف العقاري المتعلق موضوعه بالقسمة أرفقه بخمسة صور لوصولات كراء المقهى محل النزاع وتعرض عليها المستأنف عن طريق الطعن بالزور الفرعي وذلك بغرض التسويف والمماطلة مما ينم سوء نية المستأنف في التقاضي مع العلم أننا أنذرنا من طرف الخصم المستأنف وكذا المحكمة وتشبثا بالوصولات المذكورة أعلاه لاظهار حسن نيتنا في التقاضي على غرار المستأنف الذي يبدي سوء نيته ومع كل هذا لم تقتنع المحكمة التجارية الابتدائية لانه بعد حجز الملف للمداولة أمرت بإجراء بحث يستدعى له جميع الأطراف مع العلم ان الطرف العارض كان ينتظر الحكم برفض الطلب بعلة ان المستأنف حاليا لم يدل بأي سند قانوني يبرر تواجده بالمحل الذي يزعم أنه كان يتواجد به وطرد منه على غرار موقف العارض المستأنف عليه قدم مجموعة من الوثائق تفيد تواجده بالمحل أي بالمقهى، واتخذت المحكمة الابتدائية التجارية قرارها الرامي إلى بتكليف كتابة الضبط هذه المحكمة بمراسلة رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الاستئنافية بسطات من أجل موافاتها بأصول الوصلات بتاريخ 09/05/2017 وعليه فالقرار المتخذ من قبل المحكمة الابتدائية التجارية جعل كتابة الضبط هيئة غير مستقلة وبالتالي فانها ضربت عرض الحائط كل اجتهادات محكمة النقض التي تخص مسطرة الزور الفرعي والتي تقول " إذا طعن أحد الأفراد بمستند أثناء سريان الدعوى فيجب على المستند ان يكون منتجا وغير مستعمل بدعوى معينة. " وخرقا للقرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 28/08/1980 تحت عدد 150 ملف شرعي 2001/75. 501 مرجع سابق وكذا القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 11/07/2002 تحت عدد 537 ملف شرعي 2001/75. 194 مرجع سابق. وأنه سبق وان تقدم بشكاية إلى السيد الرئيس الأول للمحكمة التجارية بالبيضاء موضحا له كل هذا. أما فيما يخص الشهود الذي ذكرهم المستأنف بمقاله الاستئنافي فهذا دليل على تدبدب أقواله لان الاستماع إلى الشهود كان بالملف الابتدائي الجنحي موضوع النزاع عقار من حيازة الغير تحت عدد 1201/2102/2017 وليس بالملف التجاري وخير دليل الوقائع الموجودة بالحكم المرفق بالمقال الاستئنافي وهذا ان دل فانما يدل على ان المستأنف اختلطت عليه الأمور لكثرة دعاويه الحاملة لسوء نيته الأمر الذي سوف تلاحظه المحكمة بالحكم الجنحي، وبالرجوع إلى المقال الاستئنافي في هذه الدعوى الرامية إلى طرد محتل بدون سند ومع وجود دعوى أخرى وحكمها التمهيدي بمحكمة الاستئناف بسطات يثبت فيها العلاقة الكرائية وعدم منازعة المستأنف فيها وبالاستناد على الفصل 447 من ق.ل.ع. تركيزا على المادة 5 من ق.م.م. وجب تطبيق قاعدة من يتقاضى بسوء لا يقبل منه التقاضي، وعليه فان الحكم الابتدائي قد صادف الصواب، لهذا ومن أجله يلتمس تأييد الحكم الابتدائي وتحميل الصائر لمن يجب قانونا.

وأجاب دفاع المدخلة إراديا في الدعوى بجلسة 25/10/2018 تلتمس تأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنف الصائر.

وحيث عقب دفاع الطاعن بجلسة 06/12/2018 ان ادعاءات المستأنف عليهم لا أساس لها. وان العارض يعتبر وارثا للمقهى وانه هو الذي كان يقوم بتسييرها منذ وفاة والده وكان يسلم لاخته نعيمة (من.) نصيبها بواسطة ابنها يونس أما باقي أبنائها ومنهم عصام (مش.) فانه كان أحيانا يقوم بمساعدته في تسيير المقهى ولم يسبق لجدهم الهالك ان منحهم أي وصل للكراء لانه سنة 2008 كان الهالك يسير المقهى بنفسه وكان بصحة جيدة وكان أبناء ابنته نعيمة (من.) يساعدونه في خدمة الزبناء فقط إلى جانب باقي المستخدمين منهم من يقوم بصف الكراسي وتقديم الشاي والقهوة إلى غير ذلك من الأعمال التي يتطلبها تسيير مقهى وهذا مألوف في أي مقهى نجد مالك المقهى هو الذي يجلس وراء الكنتوار يتقاضى أجر الطلبات والباقي يقومون بتلبية طلبات الزبناء، وانه منذ سنة 2015 عندما علم العارض بمرض والده أصبح لا يفارقه إلى ان توفي وبعد مرور مدة على وفاة والده قام بفتح المقهى لانه أغلقها للقيام بواجباته اتجاه والده ولم يقم بفتحها إلا بعد مرور مدة على وفاة والده بعد ان قام بأداء جميع الضرائب وقام بشراء كل المستلزمات التي تتطلبها المقهى وقام بإجراء إصلاحات مهمة للمقهى لانها كانت في حالة يرثى لها لانها قديمة جدا فقام بتجديدها. ولم يتقدم أي واحد من أبناء أخته مدعيا بأنه هو المسير للمقهى أو أنه يكتري المقهى وجميع الفواتير التي سبق للعارض ان أدلى بها بالملف كلها تبتدئ من سنة 2015 إلى 2017 إلى حين طرده من المقهى من طرف ابن اخته عصام (مش.) الذي اعتدى عليه وهدده وطرده من ملكه، لذلك تبقى ادعاءات المستأنف عليهم كلها لا أساس لها ولا يوجد ما يؤكدها ويثبتها، لأجل ذلك يلتمس رد جميع ادعاءات المستأنف عليهم والحكم وفق طلب العارض.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 964 المؤرخ في 13/12/2018 الذي قضى بإجراء بحث أكد كل طرف ما سبق ان تمسك به وتم وصف التواصيل الكرائية والتأشير عليها وسلمت التواصيل المؤشر عليها من طرف النيابة العامة وأكد المسمى نور الدين (مش.) ان مسطرة دعوى الزور الأصلية أمام قاضي التحقيق لا زالت جارية وأكد الطاعن انه بالفعل قام بدعوى الزور الأصلية.

وحيث أدلى دفاع المستأنف عليهم بجلسة 23/05/2019 بمذكرة بعد البحث ان المستأنف وبعد اتضاح له العلاقة الكرانية بكون العارضين هم من يسيرون ويكترون المقهى موضوع النزاع لجأ إلى الطعن بالزور الفرعي في إحدى تواصيل الكراء المدلى بها بالملف ظنا منه ان ذلك سيؤثر على سند وجود العارضين بالمقهى، والحال أن هذه التواصيل تم الإدلاء بها في دعوى مدنية بمناسبة تقديم المستأنف لدعوی عقارية تخص قسمة العقار المتواجد فوقه المقهى، بحيث تم الإدلاء بنفس تواصيل الكراء المطعون فيها حاليا بالزور أمام نفس محكمة الاستئناف بسطات التي بثت في موضوع دعوى القسمة واعتمدت في إصدار قرارها على التواصل الكرائية معتبرة إياها سند تواجد العارضين في المقهى، وهو الأمر الذي تفطن له الحكم المستأنف الذي تأكد له بأن التواصيل الكرائية سبق ان تم استعمالها في دعوى القسمة ولم يطعن فيها بالزور الفرعي، وكان ذلك بعد أن طلبت المحكمة التجارية بمقتضى مراسلة من جانبها إلى السيد رئيس كتابة الضبط لدى محكمة الاستئناف بسطات قصد الإدلاء لها بأصول التواصل الكرائية، وانه وبمقتضى مراسلة تم تسليم هذه التواصيل للمحكمة التجارية التي استغنت عن تتمة إجراءات مسطرة الطعن بالزور الفرع بعد أن اتضح لها بأن التواصيل الكرائية سبق استعمالها في دعوى القسمة ولم يتم الطعن فيها بالزور الفرعي، وبالتالي فقد أصبحت لها الحجية في من مواجهة من يدعي الطرد بدون سند. كما سبق له أن تقدم بشكاية مباشرة أمام المحكمة الابتدائية بسطات مفادها أن العارضين انتزعوا منه حيازة المحل موضوع النزاع فصدر حكما عن المحكمة الابتدائية بسطات تحت عدد 1889 بتاريخ 03/05/2018 في الملف عدد 1201/2102/2017 قضى ببراءة العارضين بعد أن تم الإستماع إلى مجموعة من الشهود الذین أکدوا واقعة أن العارضين هم من يسيروا المقهى موضوع النازاع منذ سنة 2008 وظل التسيير حتى بعد وفاة صاحب المقهى سنة 2015، هذا الحكم الابتدائي تم الطعن فيه بالاستئناف من جانب المستأنف وتم تأييده جملة وتفصيلا من طرف الغرفة الجنحية الإستئنافية لمحكمة الاستئناف بسطات بمقتضى قرار صادر عنها بتاريخ 26/03/2018 فرار عدد 118 في الملف الجنحي عدد 370/2018 كما ان البحث الميداني المنجز من طرف مقدم الحي أثبت أن العارض عصام (مش.) هو المسير للمقهى نفس الشيء أكده الجوار، وبالتالي فسند تواجد العارض بالمقهى موضوع النزاع معزز إضافة بالتواصيل الكرائية بشهادة الشهود وكذا بما عاينته السلطة المحلية في شخص مقدم الحي. أما عن دعوى الزور الفرعي، فالمحكمة برجوعها إلى الأسس الذي اعتمدها المستأنف بتقديمها سيتضح لها أن نفس الأسس التي تم الدفع بها أمام المحكمة التجارية والتي ردتها واستغنت عن استكمال مسطرة الزور بعد أن تأكد لها صدور أحكام وقرارات نهائية سند تواجد العارضين بالمقهى، مما يفهم معه أن سلوك المستأنف لهذه المسطرة الغرض منه هو التسويف والمماطلة والتشويش على العارضين ليس إلا، لهذه الأسباب يلتمسون رد الاستئناف مع تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر. وأرفقوا مذكرتهم بصورة من تصريح وتوضيح، صورة من تقرير طبي الخبرة للسيدة نعيمة (من.)، صورة من حكم جنحي عدد 1889 صادر عن محكمة الإبتدائية بسطات، صورة من قرار صادر عن غرفة الجنح الاستئناف بالمحكمة الابتدائية بسطات تحت عدد 118.

حيث أدلى دفاع المستأنف بجلسة 13/06/2019 أن جميع معطيات القضية والتي تناولها العارض في مقالة الاستئنافي تؤكد ان المرحوم بوشعيب (من.) ظل يسير مقهاه إلى غاية وفاته حيث قام بفتح المقهى وأدى جميع الضرائب المترتبة عليه، كما قام بإصلاح المقهى وتجديد جميع تجهيزاته وبدأ في تسيير المقهی بالاتفاق مع أخته التي كانت تتسلم نصيبها عند نهاية كل أسبوع وهذا كله دون ان يثار وجود تواصيل الكراء المزعومة ولعدة سنوات الأمر الذي تكون معه التواصل موضوع الطعن بالزور تواصيل من صنع المستأنف عليه، خصوصا وان التوقيع الذي تضمنه كل وصل جاء مخالفا للآخر، مما يكون معه طلب العارض بعد وقوفه على زوريتها مبني على أساس، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق طلبات العارض.

وحيث عقب دفاع المستأنف عليها الثانية بجلسة 26/09/2019 انه بخصوص مآل المسطرة الجنحية، التي تنتظرها المحكمة فهي مجرد إحالة من طرف السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسطات للسيد قاضي التحقيق، إثر شكاية سبق وان تقدم بها المدعي محمد (من.) ضد المسمى عصام (مش.)، وان مآل تلك الشكاية كان هو الحفظ، ويتم إخراجها خطأ. وطبقا للقانون فإن قرار الإحالة لا يتيح إيقاف البت أو انتظار مآل المسطرة الجنحية. وأن ملف النازلة الحالي والإحالة لا تخص إلا المسمى عصام (مش.)، والدعوى موضوع الملف الحالي يتعلق بعدة أطراف، وطبقا للفصل 10 من القانوني الجنائي لا يمكن الربط بينهما، لا انتظارا ولا إيقافا لسير إجراءات الدعوى الحالية. وان العارضة تؤكد أن الوصلات المدلى بها والمتعلقة بالمقهى والمرآب الملتصق بها، صادرة وموقعة له من الهالك بوشعيب (من.) بسومة كرائية 6.000 درهم شهريا، وان كل ما زعمه المدعي الأصلي من حيازة وتسيير للمقهى بعد وفاة مورثه كذب وافتراء، بدليل الشهادة الإدارية المسلمة من السلطات المحلية، والبحث المجرى من طرف الضابطة القضائية المجری بناءا عل أمر النيابة العامة للمحكمة الابتدائية بسطات. وقد سبق للمدعي ان أقام عدة دعوى طرد محتل بدون سند، وزعم انتزاع عقار من حيازة الغير، انتهت كله لصالح المدعى عليه عصام (مش.) لانها كانت بدون حق وعلى وجه باطل، لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم الابتدائي.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 31/10/2019 تقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/11/2019.

المحكمة

حيث عرض الطاعن استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.

حيث تمسك الطاعن بمجانبة الحكم المستأنف الصواب فيما قضى به بعلة أن طلبه غير مدعم بحجج قانونية ولم يسبق له ان طعن في تواصيل الكراء عند الإدلاء بها لأول مرة في دعوى القسمة إلا ان الثابت من خلال الاطلاع على المقال الافتتاحي منطلق الدعوى ومستندها ان الإطار الذي وجهت فيه الدعوى هي واقعة الاحتلال التي يدعيها الطاعن في مواجهة المستأنف عليه الأول وأن البين من خلال الاطلاع على وثائق الملف ومستنداته وخاصة منها القرار الاستئنافي عدد 118 رقم 370/2018 الصادر بتاريخ 26/03/2019 أكد ان المستأنف عليه عصام (مش.) هو الذي يسير المقهى سنة 2008 وظل التسيير حتى وفاة صاحب المقهى سنة 2015 هذا القرار الذي في ورد في حيثياته ان المشتكي به الأول أعلاه عصام (مش.) هو من يحوزها منذ سنة 2008 واستمر في ذلك حتى بعد وفاة جده مورث الطرفين سنة 2015 وشهادة الشهود سعيد (ر.) والمختار (بش.) وعبد القادر (ش.) ومراد (بو.) بعد نفيهم لموانع الشهادة وأدائهم اليمين القانونية بأن المشكتي به هو من كان يسير ومنها تلك الشهادات التي جاءت مطابقة ومنسجمة فيما بينها في أدق تفاصيلها وكذا مع تصريحات المشكتي بهم سواء فيما يخص زمان الحيازة أو معرفتهم للمتنازع فيه وكذا أمور التسيير داخل المقهى وإجماعهم على حيازة المشكتي بهم لها وتسييرها منذ سنة 2008، وجاء في حيثياته ان الذي يؤكد الحيازة هو الشهادة الإدارية الصادرة عن الملحقة الإدارية عدد 148/2017 بتاريخ 12/12/2017 ومحضر البحث والتحري المنجز من طرف الضابطة القضائية، لذلك فان ما جاء بالقرار الاستئنافي له حجيته القانونية وهي وثيقة رسمية لم يدل الطاعن بما يثبت أنه تم النقض فيها واستنادا لما ذكر أعلاه فانه لا مبرر لسلوك مسطرة الزور الفرعي طالما ان المحكمة تتوفر على القرار الاستئنافي النهائي التي سبق أن أقر بقانونيته وشرعيته تواجد المستأنف عليه بالمحل المدعى فيه. وأن سلوك الطعن بالزور الفرعي لا يمكن تفعيله إلا إذا كان هو الوسيلة الوحيدة للتحقق من شرعية تواجد المستأنف عليه بالمحل محل المطالبة الحالية والحال ان المحكمة تتوفر على قرار استئنافي نهائي له حجيته القانونية تمت بمقتضاها التحقق من شرعية تواجد المستأنف عليه بالمحل، وبالتالي فانه يتعين رد الطعن بالزور الفرعي.

وحيث تأسيسا على ما سبق تصبح مناقشة باقي الأسباب غير ذات جدوى ويترتب عن ذلك التصريح بأن واقعة الاحتلال غير ثابتة، ويكون بالتالي ما قضى به الحكم المستأنف مصادفا للصواب يتعين تبعا له القول بتأييده.

وحيث يتعين جعل الصائر على الطاعن.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 964 المؤرخ في 13/12/2018.

في الموضوع : برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وبرد طلب الطعن بالزور الفرعي وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile