La notification de l’injonction immobilière est valablement effectuée au domicile élu par le débiteur dans le contrat de prêt, nonobstant son changement d’adresse non notifié au créancier (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80448

Identification

Réf

80448

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5584

Date de décision

25/11/2019

N° de dossier

2019/8232/1885

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 441 - 524 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 168 - 214 - 215 - Dahir n° 1-11-178 du 25 hija 1432 (22 novembre 2011) portant promulgation de la loi n° 39-08 relative au code des droits réels

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en annulation d'une procédure de réalisation de l'hypothèque, la cour d'appel de commerce examine la validité de l'injonction immobilière et de sa notification. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du débiteur visant à faire constater la nullité de la procédure. L'appelant soulevait principalement le défaut de qualité à agir du créancier poursuivant, une société de gestion mandatée, ainsi que l'irrégularité de la notification de l'injonction, signifiée à son domicile élu contractuellement et non à son domicile réel, formant un recours en faux incident contre les attestations de remise. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité, retenant que la société de gestion agissait en vertu d'une délégation de pouvoir l'autorisant à diligenter la procédure en son propre nom. Surtout, la cour retient que la signification effectuée au domicile élu dans l'acte de prêt est parfaitement régulière et produit tous ses effets, en application de l'article 524 du code des obligations et des contrats, qui fait primer le domicile élu sur le domicile réel, peu important que le débiteur ait changé d'adresse sans en aviser formellement le créancier. Dès lors, les irrégularités alléguées concernant les tentatives de notification à d'autres adresses et le recours en faux incident s'y rapportant sont jugés inopérants. Les contestations relatives au montant de la créance et à la description du bien dans l'injonction sont également rejetées, faute pour le débiteur de rapporter la preuve du paiement et au motif que le créancier n'est tenu de se référer qu'aux mentions du titre foncier. En conséquence, la cour confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions et rejette le recours en faux.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد الكبير (ف.) بواسطة نائبه، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/03/2019 ، يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية الدار البيضاء بتاريخ 27/12/2018 تحت عدد 12971 في الملف عدد 10549/8201/2018 والقاضي في الشكل : بقبول الطلب ، وفي الموضوع :برفضه، وتحميل رافعه الصائر.

كما تقدم الطاعن بمقال الطعن بالزور الفرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/05/2019، يلتمس من خلاله الحكم بقبول الطعن بالزور الفرعي شكلا، وفي الموضوع الحكم بإجراء خبرة ، ومباشرة مسطرة الطعن بالزور وفق الفصول 91 و 92 من ق م م في شواهد التسليم المرفقة بالملف ، والقول ببطلان الإنذار العقاري، وبطلان مسطرة تحقيقه، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق مذكرته بأصل توكيل ، وصورة لاستدعاء للجلسة .

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

وحيث قدم مقال الطعن بالزور وفق الشروط القانونية مما يتعين معه قبوله هو الآخر.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعي السيد الكبير (ف.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 09/08/2018، والذي يعرض من خلاله أن شهادة التسليم المحررة بتاريخ 15/05/2017 موضوع الملف رقم 771/2017 بأن المدعي يقطن بمنطقة [العنوان] الدار البيضاء قد رجعت بملاحظة عنوان ناقص، وأن شهادة التسليم المحررة بتاريخ 27/09/2017 بخصوص نفس الملف نصت على أنه يقطن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء رجعت بملاحظة أن العنوان عبارة عن أرض عارية وهو العنوان الصحيح والمضمن بدفتر الورش من المهندس المشرف على بناء الفيلا موضوع البيع، وأن الخبرة المنجزة بناء على الأمر عدد 12451 بتاريخ 2 ماي 2017 في ملف التنفيذ عدد 771/2017 فإن العقار موضوع التنفيذ والذي يحمل الرسم العقاري عدد 2948/47 بالمحافظة العقارية عين الشق، وهو عبارة عن فيلا مبنية بل أن البناء قديم حسب تصريحات السيد الخبير أحمد (أ. ا.)، وأن المدعي تفاجأ عند اطلاعه على شهادة التسليم مضمن بها ملاحظة أن الأرض عارية في حين أن الخبير العقاري قد عاين فيلا مبنية وأرفق صورها في الخبرة بين تاريخين قريبين بين الملاحظة الأولى والثانية مما يدخل الشك في الوقوف على الإجراء حقيقة، ومن جهة ثانية وعند الرجوع إلى تقرير الخبرة نجدها نصت على كون العقار المنفذ عليه موضوع الرسم العقاري 2982/47 كائن بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء في الصفحة الأولى من الخبرة، وأنه بالرجوع إلى الصفحة الثامنة من تقرير الخبرة نجد أن الخبير وبعد الاطلاع على الوثائق وضبط العنوان انتقل إلى العنوان المتواجد بتجزئة [العنوان] سيدي معروف أولاد حدو، أي أن إجراءات التبليغ شابها صنفين من الخرق: 1- يتعلق بتبليغ شواهد التسليم حيث رجعت آخرها بملاحظة أرض عارية في حين أن العقار موضوع التنفيذ هو عبارة عن أرض بها فيلا وهو ما يثبته المدعي بواسطة دفتر الورش والذي ينص على العنوان الحقيقي للعقار والخبرة المنجزة نفسها. 2- يرتبط باختلاف العناوين طيلة مسطرة تحقيق الرهن، مما يثبت معه سوء نية المنفذ عليه الذي يهدف إلى حرمان المدعي من الدفاع عن حقوقه. وأنه طبقا للفصلين 471-474 من ق م م فإن الجهة المكلفة بالتبليغ ملزمة بتبيان العقار وتحديده تحددا نافيا للجهالة ولزوم ذكر اسمه ورقمه وموقعه وحدوده ومساحته، وأنه بثبوت عدم تبليغ الإنذار العقاري إلى المدعي وكما بثبوت عدم تعيين العقار تعيينا قانونيا لتكون معه مسطرة تحقيق الرهن للعقار المملوك باطلة وموجبة للتصريح بذلك. 3- أن الإنذار العقاري لا ينتج آثاره إلا إذا أصبحت جميع بياناته حتى بالنسبة لأجزاء العقار المرهون وموقعه، وأن الإنذار والخبرة وشواهد التسليم قد تعددت فيها عناوين مختلفة خاصة الاختلاف بين العنوان الوارد بالإنذار العقاري والخبرة ودفتر الورش المدلى به من طرف المدعي، وأن تقرير الخبرة يستقيم معه القول ببطلان الإنذار العقاري وبالتالي التصريح ببطلان مسطرة تحقيق الرهن. بخصوص انعدام المديونية أساس تحقيق الرهن: فإن المدعى عليه أسس الإنذار على دائنيته للمدعي بمبلغ 2.324.335,80 درهم تضاف إليها الفوائد والتوابع والمصاريف، وأن المدعي أبرأ ذمته من مجموعة المبالغ التي تحملها بشكل تدليسي من قبل ذلك، وأن البنك لم يدل بما يفيد المديونية، ولم تدل بكشف حساب يبرز وضعية مدينها وهو الأمر الذي لا يكفي معه اقتصارها على وضعية الدين منذ تاريخ 1 نونبر 2010 على غاية 1 فبراير 2012، وأن تاريخ عقد القرض كان بتاريخ 4 يوليوز 2003 وملحق القرض كان بتاريخ 20 أبريل 2005، وأن المدعي كان يؤدي ما تخلد بذمته طيلة هذه المدة إلى حدود سنة 2010 وأنه قد أدى أصل الدين وأن البنك أسس دعوى تحقيق الدين على الفوائد، وأن مسطرة الإنذار العقاري امتيازية تسمح بمباشرة مسطرة التنفيذ دون الحصول على سند تنفيذي، وأن قوة مسطرة الإنذار العقاري تنحصر في أصل الدين وفائدة سنة واحدة وأنه لا يمكن سلوك مسطرة الإنذار العقاري لاستيفاء باقي الفوائد مستشهدا بأمر رئيس المحكمة الابتدائية بفاس، وأنه للمحكمة مراقبة توفر شرط المديونية لمباشرة تحقيق الرهن، ملتمسا بطلان مسطرة تحقيق الرهن في الملف رقم 771/2017 المباشرة في مواجهة العقار المسمى المدانة 40 ذي الرسم العقاري عدد 2982/47 مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. مرفقا مقاله بشهادة تسليم، صورة من خبرة قضائية، دفتر الورش، إنذار عقاري وطلب تنفيذه، كشوف حساب وشهادة ملكية.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 15/11/2018 جاء فيها أن إجراءات التبليغ تمت وفق القانون بحيث أن المدعى عليها باشرت إجراءات تبليغ المدعي بالإنذار العقاري بعنوانه الذي جعله موطنه المختار بعقد القرض الرابط بين الطرفين وهو العنوان الكائن بحي [العنوان] عين الشق الدار البيضاء أو ب ولاد حدو بقعة [العنوان] بالدار البيضاء، وإن تعذر تبليغه بذلك العنوان فإن ذلك أمر يخصه ولا وجود لأي سوء نية من طرف المدعى عليها، كما تعذر تبليغه بالعنوان الثاني، وأنه تبين لها فيما بعد أن المدعي يتواجد بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء، كما أن المدعى عليها باشرت تبليغ المدعي عن طريق البريد المضمون إلا أن الإشعار البريدي رجع بملاحظة، وأنه نتيجة لتعذر تبليغ المدعي في عناوينه تمت المطالبة بتعيين قيم في حقه قصد تبليغه بالإنذار العقاري، وتم تعيين قيم في حق المدعي قصد تبليغه بإجراءات الإنذار العقاري وأفاد القيم أن المحل المتواجد بحي [العنوان] عين الشق الدار البيضاء مغلق، وأنه تم نشر إعلان قضائي في إطار الفصل 441 من ق م م كما يتجلى من نسخة من الإعلان المرفق، وأن المدعي على علم بجميع إجراءات تحقيق الرهن على عقاره ودليل ذلك تقدمه بطلب إيقاف البت في الملف الحالي، وأن العقار لم يتم بيعه لحد الآن، وأن المدعي لم يدل بما يفيد أداء الدين أو محاولة لتسوية وضعيته مع المدعى عليها، كما أن غاية المشرع من تبليغ إجراءات البيع بالمزاد العلني للمنفذ عليه هي إشعاره بتاريخ السمسرة وتمكينه من أداء ما بذمته من دين قبل بدء السمسرة، مستشهدة بالفصلين 469 و476 من ق م م وموضحا بأن الغاية من سن المقتضيات الواردة بهما هي إخبار المنفذ عليه بإجراءات الإشهار ويوم السمسرة وفي هذا السياق إذا ثبت حصول علم المنفذ عليه بوسائل أخرى غير ما ذكر بالفصل المذكور فإن إجراءات التنفيذ تعد سليمة، مستشهدة بقرار لمحكمة النقض. وبخصوص الادعاء بأن العقار ليس بأرض عارية وإنما شيدت عليها فيلا، فإن مشتملات العقار الواردة في شهادة الملكية والمقيدة على الرسم العقاري هي التي تم تحديدها وذكرها كمشتملات للعقار موضوع تحقيق الرهن، كما هو مبين في الإنذار العقاري المؤرخ في 21/04/2017، مما يفيد أن الإنذار المبلغ له تم فيه التعريف بالعقار ومشتملاته مادام أن الأمر يتعلق بأرض عارية، أي أن المدعى عليها احترمت جميع البيانات المتعلقة بالعقار المرهون والشخص الراهن طبقا للمادة 216 من مدونة الحقوق العينية، وأن وصف العقار ليس من البيانات اللازم الإشارة إليها، ما دام أن الوصف تم عند القيام بإجراءات الحجز التنفيذي على العقار عن طريق تحرير محضر الحجز الوصفي لهذا الأخير، وأن العبرة بما هو مضمن بشهادة ملكية العقار وهو وحده يدحض مزاعم المدعي ويجعل الخروقات المثارة من طرفه بخصوص مشتملات العقار عديمة الأساس مادام أن البنك المدعي تقيد بذكر مشتملات العقار الواردة في شهادة الملكية وقت توجيه الإنذار العقاري بتاريخ 21/04/2017. بخصوص المنازعة في المديونية فإن المدعي يقر بأنه توقف عن الأداء منذ سنة 2010 وبالتالي فهو يواجه بإقراره، كما أنه استفاد من قرض بمبلغ 1.400.000,00 درهم بموجب عقد القرض المصادق على توقيعه بتاريخ 04/07/2003 كما استفاد من مبلغ 1.200.000,00 درهم بموجب ملحق العقد المصادق على توقيعه بتاريخ 20/04/2005، وأنه قد أخل بالتزاماته وتوقف عن الأداء منذ 01/11/2010 وتخلد بذمته مبلغ 1.088.617,63 درهم حسب كشف الحساب الموقوف بتاريخ 30/04/2017، كما اخل بالتزاماته بخصوص ملحق عقد القرض الذي استفاد بموجبه من مبلغ 1.200.000,00 درهم وتخلد بذمته مبلغ 1.235.718,17 درهم، أي ما مجموعه مبلغ 2.324.335,80 درهم، وأنه لم يدل بأي وثيقة تفيد اداءه للمديونية المتخلدة بذمته، وأن الالتزام ينقضي بالوفاة طبقا للفصل 319 من ق ل ع، وأنه عند اخلاله بالتزاماته فإن الدين برمته أصبح حالا. عدم وجود مبرر لإجراء خبرة حسابية لأن المدعي لم يثبت أداء الدين وتوابعه وفوائده، وعدم إبراء ذمته من الدين مما لا يمكن معه إيقاف إجراءات الإنذار العقاري لمجرد المنازعة في الدين مستشهدة بقرارات قضائية. وأن الدائن يتوفر على شهادة التقييد الخاصة أي أن تحقيق الرهن تطبق عليه المادة 214 من مدونة الحقوق العينية، ملتمسة رفض الطلب. مرفقة مذكرتها بشواهد تسليم، مقال تعيين قيم، جواب القيم، نسخة من إعلان، عقد القرض وملحقه، كشف حساب.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 06/12/2018 أكد من خلالها ما سبق وأضاف بأن دورية والي بنك المغرب عدد 4/98 بتاريخ 5 مارس 1998 ألزمت بأن يبين كشف الحساب بشكل ظاهر سعر الفوائد والعمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها، وأنه بالرجوع إلى كشف الحساب المدلى به يتبين من خلاله أن المدة الوارد بهما تبتدئ من تاريخ 1 شتنبر 2010 إلى غاية 01 فبراير 2012، وأن الأقساط غير المؤداة والحالة الحسابية للكشفين منذ تاريخ إبرام عقد الرهن سنة 2003 والملحق سنة 2005 إلى غاية 2010 غير واردة بالكشفين، وأن الدورية أعلاه ألزمت ذكر التواريخ واكتساب كشف الحساب للقوة الثبوتية والتواريخ ينبغي أن ينصرف إلى بداية استحقاق مبلغ القرض بالتواريخ المذكورة، وأن كشوف حساب عقود القرض وملحقه تم احتسابها بسعر فائدة ثابتة خلافا لما هو متفق عليه، وأن المدعي أدى فعليا أكثر من نصف الدين زائد الفائدة، مؤكدا ملتمسه السابق وبأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بمحافظة عين الشق بالتشطيب على الحجز وكذا إجراءات الإنذار العقاري المتخذة في إطاره. مرفقا مذكرته بنسخة من كشوف حساب.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 20/12/2018 أدلى خلالها نائب المدعى عليها بمذكرة جاء فيها أن كشف الحساب المدلى به من طرفها سابقا أخذ يعين الاعتبار الأقساط المؤداة من طرف المدعي، مؤكدا القوة الثبوتية للكشوف الحسابية، وبخصوص تضمين كشوف الحساب للفوائد وطريقة احتسابها والعمليات السابقة الناتجة عنها قد أصبح متجاوزا بعد صدور دورية حديثة عن والي بنك المغرب للتي ألغت ضرورة التنصيص على احتساب الفوائد مادام أنه لا يتم الإشارة إلى طريقة احتساب الفوائد إلا بطلب من الزبون، وأن كشف الحساب جاء نظاميا تبعا لذلك، مؤكدة مذكرتها السابقة، مما اعتبرت معه المحكمة القضية جاهزة فتم حجزها للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 27/21/2018.

وبعد مناقشة القضية ، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفه المدعي.

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف جاء سيء التعليل وغير مرتكز على أساس قانوني ، وذلك للأسباب التالية :

انعدام الصفة:

فبالرجوع إلى الإنذار يتبين أنه تم تحت إشراف شركة (و. إ.)، والحال أنه لا علاقة للعارضة بهذه الشركة ، فعقد الرهن يربط بين العارض وبين بنك (ت. م.)، الذي أصبح فيما بعد (ت. و. ب.)، كما أن شهادة الملكية تتضمن اسم البنك المذكور، ولا تتضمن أي إشارة لشركة (و. إ.) ، وأن الادعاء بوجود تمثيل لا يسحب الصفة من البنك المتعاقد معه ، مما يجعل الإنذار غير قانوني وباطلا .

بخصوص تبليغ الإنذار:

إن أهم خطوة في الإنذار العقاري ، والتي تعطي الانطلاقة لسريانه هي تبليغه بكيفية قانونية ، والثابت من خلال أوراق الملف أن البنك بلغ الإنذار للعارض في عنوان يعلم المستأنف أنه لا يوجد به أصلا، بدليل أن البنك سبق له أن بلغ الطاعن بعنوانه الذي يوجد به فعليا، حسب الثابت من خلال الإشعار بالدائنية الذي بعثه (ت. و. ب.) في عنوانه الذي يوجد في الرقم [العنوان] الدار البيضاء، وضارا بمصالح الطاعنة، ذلك أنه أمر بإجراء خبرة لتحديد المديونية ، والتي حصرتها في مبلغ 447.108,34 درهم ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فالعناوين التي بلغ بها البنك الإنذار رجعت بملاحظة العنوان ناقص، وهذا شيء طبيعي لأن البنك لم يشر قط لرقم البقعة الذي يوجد في عقد الرهن وفي شهادة الملكية، وأما بالنسبة للعنوان الكائن بحي [العنوان] فقد تم نقله من البطاقة الوطنية آنذاك ، كما أنه لم يعد عنوانا للعارض ، بعدما أعلم البنك بذلك، فضلا على أن مرجوع التبليغ رجع بملاحظة المحل مغلق، وهو ما كان يفترض معه إعادة التبليغ عوض مباشرة إجراءات القيم ، وأما التبليغ بالعنوان الصحيح تجزئة [العنوان] الدار البيضاء، فقد رجع بملاحظة " العنوان عبارة عن بقعة عارية" وهذا يفيد تواطؤ المفوض القضائي ، لأن البقعة مبنية وبها فيلا وفق ما هو مضمن بدفتر الورش الخاص بالمهندس الذي أشرف على البناء، وحسب ما أثبتته الخبرة المنجزة على العقار بتاريخ 02/05/2017، وبذلك تكون شهادة التسليم قد تضمنت تزويرا واضحا ، وفي أحسن الأحوال معلومات خاطئة، لكن محكمة البداية لم تلتفت لهذه الدفوع ، وقضت بصحة إجراءات القيم رغم أنها غير سليمة بالمرة ، لأن حالات التبليغ للقيم تكون أما لكون المبلغ إليه مجهول بالعنوان ، أو أن عنوانه مجهول، والعارض لا يوجد في أي حالة من هاتين الحالتين .

بخصوص انعدام التعليل :

فالمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ردت الدفع المتعلق بملاحظة العون بأن العنوان عبارة عن أرض عارية بكونه غير مؤسس ، دون أي تعليل، فشهادة التسليم إذا كانت وثيقة رسمية ، فإن إثبات عكسها يجعلها غير ذات قيمة ، أمام تفنيدها بتقرير الخبرة الذي أكد أن العنوان عبارة عن فيلا ، وليس أرضا عارية .

بخصوص مضمون الإنذار وشكلياته:

من المقرر قانونا أن الإنذار يجب أن يتضمن اسم المالك واسم الملك المرهون وموقعه ومساحته ، ومشتملاته ورقم الرسم العقاري، وهو ما لم يتم احترامه بخصوص لإنذار موضوع المنازعة، والذي تضمن بأن العقار عبارة عن أرض عارية ، وأن اعتبار المحكمة بأن المستأنف عليها بنت إنذارها على شهادة الملكية ، يبقى غير مؤسس، لأن المشرع لو أراد أن يكتفي بما هو مضمن بشهادة الملكية لنص على ذلك صراحة ، كما أن الحكم المذكور أهمل واقع الحال الذي تثبته الخبرة القضائية .

بخصوص المنازعة الجدية في الدين وانعدام المديونية:

من المعلوم أن الرهن العقاري يضمن فقط الدين موضوع الرهن، دون غيره من الديون ، فبالرجوع إلى عقد الرهن يتبين بأنه يضمن دينا في حدود مبلغ مليون وأربعمائة ألف درهم ، ومعها الفائدة ، في حين نجد أن الإنذار العقاري يتحدث عن دين يفوق مليوني درهم، علما أن العارض نازع في المديونية بعدما أدى ما يفوق قيمة ما هو متعلق بالدين ، وفاق الرأسمال وفوائد السنة الجارية، فالكشوفات الحسابية المثبتة للدين البنكي ، فإن ذلك مشروط بالإدلاء بها كاملة، وكونها متضمنة للفوائد ونسبتها وكيفية احتسابها ، وأن العارض يطعن في كل هه الأمور التي يجب أن تكون محل تمحيص، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فالملاحظ أن البنك زعم أن العارض توقف عن أداء الأقساط منذ سنة 2010 ، فلما لم يتم تحويل الحساب لقسم المنازعات.

في طلب إجراء خبرة أو بحث:

إنه واعتبار لمجمل المؤاخذات التي سجلت على الإنذار وتبليغه ، فإن إجراء خبرة حسابية أو بحث يجلي الحقيقة ، ويجعل قضاء المحكمة مبني على أساس .

لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، وبعد التصدي الحكم ببطلان الإنذار العقاري موضوع الدعوى ، وبطلان مسطرة تحقيقه ، مع تحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف، وصورة لحكمين، وصورة لقرار محكمة النقض.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 22/04/2019 ، والذي جاء فيه بأن شركة (و. إ.) هي ممثلة (ت. و. ب.) ، والمكلفة من طرفه بتسيير عقود القروض العقارية ، كما يتجلى ذلك من المحضر وعقد الوكالة المرفقين بهذه المذكرة ، كما أن إجراءات التبليغ تمت وفق القانون، حيث إن العارضة باشرت إجراءات تبليغ الطاعن بالإنذار العقاري بعنوانه الذي جعله موطنه المختار بعقد القرض الرابط بين الطرفين، وهو العنوان الكائن بحي [العنوان] عين الشق الدار البيضاء أو ب ولاد حدو بقعة [العنوان] بالدار البيضاء، وإن تعذر تبليغه بذلك العنوان فإن ذلك أمر يخصه ولا وجود لأي سوء نية من طرف العارضة، كما تعذر تبليغه بالعنوان الثاني، وأنه تبين لها فيما بعد أن المستأنف يتواجد بتجزئة [العنوان] الدار البيضاء، كما بوشرت إجراءات التبليغ عن طريق البريد المضمون إلا أن الإشعار البريدي رجع بملاحظة لم يطلب، وأنه نتيجة لتعذر تبليغ المدعي في عناوينه تمت المطالبة بتعيين قيم في حقه قصد تبليغه بالإنذار العقاري، وتم تعيين قيم في حق المدعي قصد تبليغه بإجراءات الإنذار العقاري، وأفاد القيم أن المحل المتواجد بحي [العنوان] عين الشق الدار البيضاء مغلق، وأنه تم نشر إعلان قضائي في إطار الفصل 441 من ق م م، كما يتجلى من نسخة من الإعلان المرفق، وأن المدعي على علم بجميع إجراءات تحقيق الرهن على عقاره ودليل ذلك تقدمه بطلب إيقاف البت في الملف الحالي، وأما بخصوص النعي المنصب على شهادة التسليم ، فمن المعلوم أن شهادة التسليم تعتبر وثيقة رسمية وحجة قاطعة على ما ضمن بها ، وأن الطعن فيها وفي البيانات المضمنة بها لا يكون إلا بسلوك مسطرة الطعن بالزور ، وأما وبخصوص الادعاء بكون الإنذار العقاري لا يتضمن كافة البيانات القانونية الضرورية ، وأن العقار ليس بأرض عارية وإنما شيدت عليها فيلا، فإن مشتملات العقار الواردة في شهادة الملكية والمقيدة على الرسم العقاري هي التي تم تحديدها وذكرها كمشتملات للعقار موضوع تحقيق الرهن، كما هو مبين في الإنذار العقاري المؤرخ في 21/04/2017، مما يفيد أن الإنذار المبلغ له تم فيه التعريف بالعقار ومشتملاته، مادام أن الأمر يتعلق بأرض عارية، أي أن المستأنف عليها احترمت جميع البيانات المتعلقة بالعقار المرهون والشخص الراهن طبقا للمادة 216 من مدونة الحقوق العينية، وأن وصف العقار ليس من البيانات اللازم الإشارة إليها، ما دام أن الوصف تم عند القيام بإجراءات الحجز التنفيذي على العقار عن طريق تحرير محضر الحجز الوصفي لهذا الأخير، وأن العبرة بما هو مضمن بشهادة ملكية العقار وهو وحده يدحض مزاعم المدعي ويجعل الخروقات المثارة من طرفه بخصوص مشتملات العقار عديمة الأساس مادام أن البنك المدعي تقيد بذكر مشتملات العقار الواردة في شهادة الملكية وقت توجيه الإنذار العقاري بتاريخ 21/04/2017. وأما بشأن المنازعة في المديونية فإن الطاعن يزعم أنه أدى جميع المديونية من غير إثبات اداعئه بمقبول ، لاسيما وأنه يقر بأنه توقف عن الأداء منذ سنة 2010 ، والحال أن القرض واجب الأداء إلى غاية 07/10/2018 تاريخ آخر قسط وفق ما هو ثابت من جدول استهلاك القرض، بل الأكثر من ذلك، فالمدعي يعرف مسبقا أن الأقساط المؤداة جزء منها يخصص للفوائد والباقي يخصم من رأسمال القرض ، وبالتالي لا مجال لا مجال لتمسك المدعي بعدم اعتبار البنك للأداءات التي تمت لفائدته، وأن الالتزام ينقضي بالوفاء طبقا للفصل 319 من ق ل ع، وأنه وأمام عدم إثبات حصول الأداء يبقى. طلب إجراء خبرة حسابية أو بحث لا مبرر له، ملتمسة تأييد الحكم المتخذ في جميع ما قضى به، وتحميل رافعه الصائر . مرفقة مذكرتها بصورة من محضر، وصورة من عقد وكالة، وصورة من جدول الاستهلاك.

وبناء على تعقيب نائب المستأنف المقرون بمقال الطعن بالزور الفرعي ، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/05/2019 ، والذي أكد فيه سابق ملتمساته ، وأوجه نعيه على الحكم المستأنف، مضيفا بأن ثبوت التوكيل أو التمثيل، لا يخول للمستأنفة الصفة في توجيه الإنذار باسمها الخاص ، وكأنها هي الدائنة ، فمدونة الحقوق العينية تخول للدائن المرتهن صفة بعث الإنذار، وليس لغيره، بل إنه وحتى في حالة وجود اندماج أو حوالة للحق ، فإن القانون يوجب تبليغ هذه الحوالة أو الاندماج وفق القانون، وفي محرر ثابت التاريخ ، وأما بخصوص الكشوف الحسابية المدلى بها، فهي لا تحوز الحجية، ولحيازتها للحجية يجب أن تكون كاملة غير مبتورة، كما أن جدول اهتلاك الدين لا علاقة له بالمديونية ولا بقيامها ، ولا يجسد الأداءات وما تفرع عنها ، وأما بخصوص الطعن بالزور الفرعي فإن العارض يطعن بالزور الفرعي في شواهد التسليم المرفقة بالملف في مضمونها وبياناتها ، كما يطعن في إجراءات التبليغ ، وإجراءات القيم المبنية عليها ، لأن ما بني على باطل فهو باطل ، ملتمسا الحكم وفق ما جاء في مقاله الاستئنافي ، واحتياطيا الحكم بقبول الطعن بالزور الفرعي شكلا، وفي الموضوع الحكم بإجراء خبرة ، ومباشرة مسطرة الطعن بالزور وفق الفصول 91 و 92 من ق م م في شواهد التسليم المرفقة بالملف ، والقول ببطلان الإنذار العقاري، وبطلان مسطرة تحقيقه، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق مذكرته بأصل توكيل ، وصورة لاستدعاء للجلسة .

وبناء على ملتمس السيد الوكيل العام والرامي لتطبيق القانون .

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 03/06/2019 والقاضي بإجراء بحث بين الطرفين، وذلك للوقوف على حقيقة النزاع والتأكد مما يدعيه الطاعن من خرق المستأنف عليها لشكليات الإنذار، وخرق إجراءات تبليغه، وعند الاقتضاء سلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي.

وبناء على إدراج الملف بجلسة البحث المنعقدة 14/10/2019 حضر خلالها الطاعن ونائبه، وممثل البنك السيد بدر (أ.)، ونائبة المستأنف عليها، وصرح المستأنف بأنه كان يقيم بالعنوان الكائن بحي [العنوان] عين الشق، وأنه غادره منذ سنة 2006 ، ثم انتقل إلى الرقم [العنوان] الدار البيضاء، وعن سؤال أجاب ممثل المستأنف عليها بأنه لم يتوصل بأي إشعار بتغيير عنوان، في حين تمسك الطاعن بوجود إشعار بواقعة تغيير العنوان.

وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المستأنف ، خلال جلسة 28/10/2019 ، والتي أكد فيها دفوعاته المتعلقة بالصفة في بعث الإنذار، وببطلان الإنذار وبالطعن بالزور في شواهد التسليم، وفي بيانات الإنذار العقاري، مضيفا بأنه أدلى بما يفيد إعلام البنك بعنوانه الجديد، وقيام البنك بمراسلته بعنوانه الحقيقي حسب الثابت من الكشوفات البنكية، بالإضافة إلى أن العارض أدلى بصور من بطاقته الوطنية وجواز سفر، وفواتير استهلاك مادتي الماء والكهرباء، تثبت فعلا تغيير العنوان، مضيفا أنه كان على المحكمة ألا تقتصر على مجرد بحث بسيط، وأنه كان ينبغي لها استدعاء المفوض القضائي الذي أنجز شهادة التسليم ، وذلك قصد وصف العنوان الذي ذهب إليه، والذي أفاد في ملحوظته بأن العنوان عبارة عن أرض عارية، ملتمسا الحكم وفق ملتمساته المدونة في مقاله الاستئنافي ومذكراته اللاحقة، وهذه المذكرة ، مع تحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق مذكرته بصور من بطاقته الوطنية وجواز سفر، وفواتير استهلاك مادتي الماء والكهرباء، وصورة من محضر معاينة.

وبناء على المذكرة بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليه، خلال جلسة 28/10/2019 ، والتي أكدت فيها سابق دفوعاتها ، مضيفة بأن المنازعة في المديونية ليس بالملف ما يؤكد جديتها، ولم يدل الطاعن بما يفيد الأداء، ولا بما يفيد رهن الرهن الذي لازال مقيدا باسم العارضة، بل الأكثر من ذلك، فالمستأنف يعرف مسبقا أن الأقساط المؤداة جزء منها يخصص للفوائد ، والجزء الآخر يخصم من رأسمال القرض، وبالتالي لا مجال للزعم بأن العارضة لم تأخذ بعين الاعتبار الأداءات التي تمت من طرفه، وأما بخصوص تغيير عنوان الطاعن، فإن هذا الأخير ادعى إشعار البنك بعنوانه الجديد دون أن يدلي بما يفيد ذلك، وأن ما أدلى به يتعلق فقط بإشعارات تهم الشركة ، التي تبقى أجنبية عن النزاع، مما تكون معه إجراءات التبليغ صحيحة ، لأجله تلتمس الحكم وفق محرراتها السابقة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/10/2019 حضر خلالها نائب المستأنف، وحضر نائب المستأنف عليها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/11/2019 .

محكمة الإستئناف.

حيث ينعي الطاعن على الحكم المستأنف ما سطر بمقاله الاستئنافي.

وحيث إنه وخلافا لما تمسك به الطاعن من كون الإنذار موجه من غير ذي صفة، إذ تم توجيهه تحت إشراف شركة (و. إ.)، والحال أنه لا علاقة للمستأنف بهذه الشركة ، مادام عقد الرهن يربط بينه وبين بنك (ت. م.)، الذي تحول فيما بعد (ت. و. ب.)، كما أن شهادة الملكية تتضمن اسم البنك المذكور، ولا تتضمن أي إشارة لشركة (و. إ.) ، فالثابت من خلال أوراق الملف، وخاصة العقد المؤرخ في 10/03/2005 والرابط بين (ت. و. ب.) وشركة (و. إ.)، والذي تم بموجبه تفويض المستأنف عليها من أجل تسيير الديون العقارية، مع منحها صفة تمثيلية بمقتضى وكالة خاصة، علما أن التفويض الممنوح يختلف اختلافا كبيرا عن التفويض العادي، في أن الأول هو عبارة عن تنازل السلطة المفوِّضة عن جزء من صلاحيتها لفائدة الجهة المفوَّض لها، مع اعتبار المفوض إليه هو المسؤول عن التصرفات التى مارسها في إطار الاختصاص الممنوح له. أما في التفويض العادي : فان تصرفات المفوض إليه تنصرف إلى الأصيل، لأنه يتصرف باسم المفوض و لحسابه و تحت رقابته و مسؤوليته، وبالتالي ومادام أن توجيه الإنذار العقاري يدخل في اختصاص المستأنف عليها المسند إليها بمقتضى التفويض، فلا تثريب عليها إن تم ذلك باسمها وتحت إشرافها، مما يكون معه النعي بانعدام صفة المستأنف عليها غير مرتكز على أساس ويتعين رده .

وحيث إنه وبالرجوع إلى عقد القرض المؤرخ في 04/08/2003 وعقد الرهن المؤرخ في 20/04/2005، تبين بأن الطاعن اختار كموطن مختار له العنوان الكائن بحي [العنوان] عين الشق، وهو العنوان الذي بلغ فيه الإنذار العقاري بداية، ورجعت شهادة التسليم فيه بملاحظة المحل المغلق، وبعد إعادة الاستدعاء بالبريد المضمون رجعت إفادة البريد بنفس الملاحظة ، فتقرر تنصيب قيم والقيام بإجراءات النشر والتعليق طبقا للفصل 441 من ق م م ، وبالتالي تكون إجراءات التبليغ بهذا العنوان صحيحة، وأن الطعن بالزور فيها غير منتج، لأن تمسك الطاعن بكونه غادر العنوان الواقع فيه التبليغ منذ سنة 2006 ، لا يتعارض مع الملاحظة التي ضمنها المفوض القضائي بخصوص هذا العنوان، كما أن واقعة تغيير العنوان، وإن كانت ثابتة استنادا إلى الوثائق الإدارية المدلى بها في الملف، فإنها لا تعيب الإنذار المذكور، طالما أن ملف النازلة خال مما يفيد إشعار البنك بهذا التغيير، وأن الإشعارات المدلى بها في الملف تتعلق بالشركة، ولا تتعلق بالطاعن، اعتبارا لكون إجراءات تحقيق الرهن تمارس في مواجهة المستأنف بصفته الشخصية، ومن ثم فإن إقدام البنك على توجيه الإنذار بعناوين أخرى للطاعن، لا تعدم مفعول إجراءات التبليغ التي تمت في العنوان المختار، خاصة وأن الموطن المختار يقدم على غيره طبقا للفصل 524 من ق م م الذي جاء فيه : " يرجح الموطن المختار الخاص بتنفيذ بعض الإجراءات وإنجاز أعمال والتزامات ناشئة عنها على الموطن الحقيقي والموطن القانوني." ، وبالتالي يكون الطعن بالزور الفرعي في إجراءات التبليغ التي تمت في غير العنوان المختار غير منتجة في النزاع، وينبغي تبعا لذلك رفض طلب الطعن بالزور لهذه العلة.

وحيث انه ولئن تمسك الطاعن في مواجهة البنك بحصول الأداء، فإنه لم يثبت أن الأداءات التي تمت من طرفه تغطي الأقساط المستحقة أصلا وفوائد، وأن البنك لم يحتسبها ضمن الكشوفات البنكية المدلى بها، كما أنه لم يدل بحجة مقبولة تنفي المديونية، أو تثبت انقضاءها بسبب من أسباب الانقضاء المقررة قانونا، والمحكمة مصدرة الحكم المستأنف الحالي، والتي ذهبت إلى اعتبار ادعاء انقضاء الدين جاء مجردا، تكون قد بنت حكمها على أساس سليم.

وحيث إنه وبخصوص سبب الاستئناف المستمد من كون بيانات الإنذار غير كافية، فإنه وبالاطلاع على محتوى الإنذار، يتبين بأنه استند على بيانات شهادة الملكية، وأن البنك غير ملزم ببيان مشتملات العقار التي لم يتم تحيينها بالرسم العقاري، مادام أن المالك للعقار المرهون هو الملزم بمطابقة وضعية العقار القانونية مع حالته الواقعية التي آل إليها خلال الفترة اللاحقة على إبرام عقد الرهن، كما أن البيانات الإنذار العقاري الأخرى التي يشير إليها القانون قد وقع احترامها، وأن التمسك بكونها غير كاملة وغير صحيحة ليس بالملف ما يثبته.

وحيث انه من المقرر قانونا طبقا لمقتضيات الفصلين 214 و 215 من مدونة الحقوق العينية ، أنه يسوغ للدائن الحاصل على شهادة التقييد الخاصة المسلمة له من المحافظة العقارية، أن يطلب بيع الملك المرهون عند عدم الوفاء بدينه داخل الأجل بعد توجيه إنذار للمدين. والثابت أن البنك المستأنف عليه قد حاز على شهادة التقييد الخاصة، والتي تتضمن تقييد رهن رسمي على عقار الطاعن ضمانا لأداء المبلغ المضمن بالإنذار، يضاف إليه فوائد التأخير استنادا إلى مقتضيات الفصل 168 من مدونة الحقوق العينية، وهو ما يؤيد صحة الإنذار العقاري، مما تكون معه أسباب الاستئناف لا ترتكز على أساس قانوني، ويتعين بالتالي رد الاستئناف، مع تأييد الحكم المستأنف، وتحميل الطاعنة صائر طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت علنيا وانتهائيا وحضوريا:

في الشكل: قبول الاستئناف وقبول طلب الطعن بالزور الفرعي.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف ، مع رد الطعن بالزور الفرعي وتحميل الطاعن الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile