Hypothèque : L’existence d’une assurance-décès ne vaut pas paiement de la dette et ne justifie pas la mainlevée de la garantie (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56521

Identification

Réf

56521

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4152

Date de décision

25/07/2024

N° de dossier

2024/8202/3200

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la mainlevée d'une hypothèque et d'un commandement immobilier, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions d'extinction de la sûreté. Le tribunal de commerce avait ordonné la radiation des deux inscriptions, considérant que l'annulation judiciaire du commandement, combinée à l'existence d'une assurance-vie souscrite par le débiteur décédé, valait extinction de la dette.

L'appel du créancier hypothécaire soulevait la question de savoir si l'annulation d'un acte de poursuite et la simple existence d'un contrat d'assurance pouvaient être assimilées à un paiement de la dette au sens de l'article 212 du code des droits réels. La cour d'appel de commerce retient que si l'annulation du commandement immobilier par une décision passée en force de chose jugée justifie bien la radiation de cette seule inscription, elle ne saurait affecter l'hypothèque elle-même, qui constitue la garantie fondamentale du crédit.

Elle précise que la seule existence d'un contrat d'assurance-vie ne vaut pas paiement et n'entraîne pas l'extinction de la dette garantie, faute pour les héritiers du débiteur d'avoir actionné la garantie de l'assureur. Par conséquent, la cour infirme partiellement le jugement, déclare irrecevable la demande de mainlevée de l'hypothèque, mais confirme la radiation du commandement immobilier.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ق.ع.س. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 31/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 2123 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/02/2024 في الملف عدد 12557/8202/2023 القاضي بالتشطيب على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 02/12/1999 (سجل 9 عدد 1703 ) وكذا الإنذار العقاري المقيد بتاريخ 12/04/2011 )سجل 66 عدد 3353 ) بالملك المسمى 07L036 ذي الرسم العقاري عدد 11636/45 مع الإذن السيد المحافظ بالمحافظة العقارية سيدي البرنوصي بالتشطيب على الرهن مع تحميل المدعى عليه الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعين السادة ورثة المصطفى (ب.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أنهم استصدروا في مواجهة ق.ع.س. حكما ابتدائيا عن المحكمة التجارية بالبيضاء في الملف عدد 4971/11/2011 بتاريخ 12/04/2012 حكم رقم 5213 والذي قضى ببطلان الإنذار العقاري المبلغ إلى الطرف المدعي بتاريخ 14/04/2011 وتحميل المدعى عليها الصائر وبتاريخ 15/01/2013 صدر قرار استئنافي رقم 278/2013 عن المحكمة التجارية الإستئنافية بالبيضاء في الملف عدد 3885/8/2012 قضى برد الاستئناف المقدم من طرف ق.ع.س. وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع إبقاء الصائر على رافعه ، وأنهم يتقدمون بطلبهم الحالي من أجل التشطيب على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 02/12/1999 سجل 9 عدد 1703 وكذا الإنذار العقاري المقيد بتاريخ 12/04/2011 سجل 66 عدد 3353 لفائدة ق.ع.س. من الملك المسمى L0360 ذي الرسم العقاري عدد 11636/45 المتكون من القسمة المفرزة رقم 10 مساحتها 50 سنتيار المشتملة على شقة بالطابق الثاني 608/10000 من الأجزاء المشتركة من الملك موضوع الرسم العقاري الأصلي عدد 11057/45 المتكون من العمارة الكائنة بسيدي مومن مع أمر السيد المحافظ بالمحافظة العقارية سيدي البرنوصي بالتشطيب على الرهن لوجود حكم نهائي ملتمسين الحكم بالتشطيب على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 02/12/1999 (سجل 9 عدد 1703 ) وكذا الإنذار العقاري المقيد بتاريخ 12/04/2011 سجل 66 عدد 3353 بالملك المسمى 07036 ذي الرسم العقاري عدد 11636/45 المتكون من القسمة المفرزة رقم 10 مساحتها 50 سنتيار المشتملة على شقة بالطابق الثاني 608/10000 من الأجزاء المشتركة من الملك موضوع الرسم العقاري الأصلي عدد 11057/45 المتكون من العمارة الكائنة بسيدي مومن مع أمر السيد المحافظ بالمحافظة العقارية سيدي البرنوصي بالتشطيب على الرهن مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها بجلسة 2024/01/15 جاء فيها من حيث الشكل أن مقتضيات الفصل 32 من ق م م تنص على أنه يجب أن يتضمن المقال أو المحضر الاسماء العائلية والشخصية وصفة أو مهنة وموطن او محل اقامة المدعى عليه والمدعي، والمدعين لم يضمنوا مقالهم الافتتاحي عنوانهم أو محل إقامتهم ، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب شكلا.

وفي الموضوع، فان المدعين لتبرير طلبهم بالتشطيب على الرهن كونهم استصدروا حكما من المحكمة التجارية قضى ببطلان الإنذار العقاري المبلغ اليهم بتاريخ 14/4/2011 وهو الحكم الذي تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف وأن المبررات التي قدمها المدعون لا تسعفهم للمطالبة بالتشطيب على الرهن حيث أن حالات انقضاء الرهن وكما هي محددة في المادة 212 من مدونة الحقوق العينية هي : الوفاء بالدين ورفع يد الدائن المرتهن عن الرهن وهلاك الملك المرهون هلاكا كليا واتحاد الذمة، وأن أي من هذه الحالات متوافرة في النازلة.

كما أن استصدار حكم ببطلان الإنذار العقاري لا ينهض سببا ومبررا للمطالبة بالتشطيب على الرهن الرسمي، وأن المدعين لم يدلوا بما يثبت براءة ذمتهم وذمة مورثهم من الدين المضمون بالرهن. كما لم يدلوا بما يثبت حلول المؤمنة محل مورثهم في أداء ما تبقى من الدين، وحيث ان الطلب يكون بالتالي على أساس مما يتعين معه التصريح برفض الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال إصلاحي لنائب المدعين بجلسة 05/02/2024 أكد فيه ما جاء بالمقال والتمس إصلاح المقال بإضافة عنوان إقامة المدعين وهو إقامة الكوثر عمارة 07LO36 رقم 7 الطابق 2 د 10 الدار البيضاء.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أنه بالرجوع إلى مذكرة جواب الطاعنة المدلى بها خلالها المرحلة الابتدائية يتبين انها تقدمت بدفوع فيما أن المبررات التي قدمها المستأنف عليهم لا تسعفهم للمطالبة بالتشطيب على الرهن وأن حالات انقضاء الرهن محددة في المادة 212 م مدونة الحقوق العينية إذ أن أي من الحالات المنصوص عليها في هذه المادة غير متوافرة وهي : الوفاء بالدين ورفع يد الدائن المرتهن عن الرهن وهلاك الملك المرهون هلاكا كليا واتحاد الذمة.

كما أثارت الطاعنة في مذكرتها الجوابية أن استصدار حكم ببطلان الإنذار العقاري لا ينهض سببا ومبررا للمطالبة بالتشطيب على الرهن الرسمي وبأن المدعين لم يدلوا بما يثبت براءة ذمتهم، وقد ردت محكمة البداية أن التشطيب على الرهن الرسمي تتم عند تحقق الحالات المقررة لذلك والمنصوص عليها في المادتين 12 و 13 من مدونة الحقوق العينية " وذلك عند الوفاء بالدين أو برفع يد الدائن المرتهن عن الرهن أو هلاك الملك المرهون هلاكا كليا أو بإتحاد الذمة، كما ينقضي الرهن ببيع الملك بيعا جبريا بالمزاد العلني وفقا للإجراءات المنصوص عليها في القانون "

وجاء في الشطر الأخير من التعليل " حيث يستشف من القرار الاستئنافي أن مورث المدعين يتوفر على عقدة تأمين عن الحياة وبالتالي فإن مواجهته من قبل المدعى عليه بأداء أقساط القرض لامبرر له فضلا على أن المدعى عليه يبقى ملزما بإدخال شركة التأمين في نازلة الحال.

وحيث أنه لثبوت إحلال شركة التأمين محل مورث المدعين في أداء أقساط القرض فإن الدين قد انقضى في مواجهة الطرف المدعي وهو ما يبرر الاستجابة لطلب التشطيب عن الرهن الرسمي والإنذار العقاري"

وأن ما جاء في الشطر الأول في التعليل يتطابق مع دفوع الطاعنة والتي تتلخص في أن انقضاء الرهن يتحقق بتوفر احدى الحالات المنصوص عليها في المادة 212 من مدونة الحقوق العينية علما أن المادتين 12 و 13 من مدونة الحقوق العينية لا علاقة لها بالرهن الرسمي أو الرهن بصفة عادية، غير أن الحكم المستأنف في الشطر الثاني من التعليل أضاف حالة أخرى وهي توفر المدين على تأمين لأداء ما بذمته والحال أن توفر التأمين لفائدة المدين يستدعي توفر شروط فيها إثبات وجود التأمين وأسباب شروط صحته وكذا أسباب مباشرة الدين أو ورثته من بعده مباشرة إجراءات الاستفادة التأمين في مواجهة شركة التأمين.

ومن جهة ثانية، فان انقضاء الرهن لا يتحقق إلا بأداء شركة التأمين لأقساط القرض المترتب بذمة المدين أي بتحقق شروط الوفاء المنصوص عليه في المادة 212 من مدونة الحقوق العينية، علما أن حالة الوفاء بالدين غير ثابتة وأن التأمن وكذا شروط الاستفادة منه غير ثابت وخلافا لما جاء في تعليل الحكم المستأنف " بان المدعى عليه يبقى ملزما بإدخال شركة التامين في نازلة الحال " فان الطاعنة ليست مدعية حتى تلتزم بإدخال شركة التامين.

كما أن المدعين بصفتهم ذوو المصلحة فإنهم ملزمون بالإدلاء بما يثبت التامين وكذا بما يثبت توافر شروط صحته وأخيرا ما يثبت أداء شركة التامين ووفائها بأداء الدين.

ومن جهة أخرى فان الحكم المستأنف خرق مقتضيات المادة 212 من مدونة الحقوق العينية بإضافته لحالة جديدة يترتب عنها انقضاء الرهن وهو توفر الدين على تأمين على الحياة، كما أنه خرق مقتضيات المادة 91 من القانون رقم 07.14 المنظم للتحفيظ العقاري، والذي يؤكد أن التشطيب على كل ما ضمن بالرسم العقاري على أن يتم بناء على حكم مكتسب قوة الشيء المقضي به يبين انعدام أو انقضاء الحق موضوع التضمين، علما أن الحكم القاضي ببطلان الإنذار العقاري الذي ارتكز عليه الحكم المستأنف لا يثبت انعدام أو انقضاء الحق موضوع الرهن، مما يشكل خرقا للمادة 91 المذكورة، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليهم الصائر.

وبجلسة 04/07/2024 أدلى المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفة تتمسك بأسباب انقضاء الرهن المحدد في المادة 212 من مدونة الحقوق العينية، ويحيل المحكمة على الأساس القانوني الذي اعتمدته المحكمة الابتدائية وكذا الاستئنافية بالحكم ببطلان الإنذار العقاري المبلغ إلى الطرف المدعى بتاريخ 14/04/2011 وأن القروض تمنح من أجل تمويل السكن وتكون خاضعة للتأمين الإجباري لمقتنيها وأن مورث المستأنف عليهم كان مؤمنا على حياته من طرف شركة التامين التابعة للمستأنفة عليها حيث تحل محل المؤمنة في أداء الأقساط المتبقية.

كما أن العارضين سلكوا جميع الإجراءات القانونية بمجرد وفاة مورثهم إلا أن تعنت المستأنف عليها حال دون ذلك حيث أنه رغم حصول المستأنفين على أحكام ببطلان الرهن إلا أنها ما زالت إلى يومنا هذا تعطل مسطرة التشطيب على الرهن دون أي سبب جدي يبيح لها ذلك الشيء الذي يجعل الأساس القانوني الذي تعتمد عليه المستأنفة للقول بإلغاء الحكم الابتدائي القاضي بالتشطيب على الرهن موضوع النازلة ليس له ما يبرره وأن الغاية منه وهو الإثراء على حساب المستأنف عليهم أمام وجود عقد تأمين يمنحهم الصلاحية في التعويض عن الأقساط المتبقية بالقرض، ملتمسين تأييد الحكم القاضي بالتشطيب مع تحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 11/07/2024 حضر نائبا الطرفين، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 25/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه.

وحيث ثبت صحة ما نعته الطاعنة على الحكم المستأنف ذلك أنه وإن سبق للمستأنف عليهم أن استصدروا حكما عن المحكمة التجارية قضى ببطلان الإنذار العقاري لوجود تأمين على عدم الأداء بسبب الوفاة وهو ما يخول لهم طلب التشطيب على هذا الإنذار من الرسم العقاري مادام المحكمة قضت ببطلانه وأيدتها في ذلك محكمة الاستئناف بمقتضى قرارها عدد 278/13 الصادر بتاريخ 15/01/2013 فيب الملف عدد 3885/2012/2008 استنادا لمقتضيات الفصل 91 من قانون التحفيظ العقاري الذي يسمح بالتشطيب على كل تسجيل لحق عيني عقاري أو تقييد احتياطي بموجب كل عقد أو حكم اكتسب قوة الشيء المقضي به يثبت انعدام أو انقضاء الواقع أو الحق الذي يتعلق به، الا ان بطلان الإنذار العقاري لا يؤدي إلى المساس بالضمانة الرهنية في أساسها والتي تظل قائمة في غياب إدلاء المدين بما يفيد انقضاء الدين أو الوفاء به، وأن وجود عقد تأمين عن الحياة لا يفيد بأي شكل من الأشكال الوفاء بالدين ما دام أن المستأنفين لم يسلكون مسطرة تفعيل عقد التامين في مواجهة مؤمنة مورثهم قصد الحكم عليها بالحلول محل هذا الأخير في أداء دين المستأنفة المضمون بالرهن إذ أن مجرد التوفر على عقد تأمين على الحياة لا يؤدي إلى انقضاء الدين وبالتالي التشطيب على الضمانة الرهنية, وبالتالي يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من تشطيب على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 02/12/1999 (سجل 9 عدد 1703) من الرسم العقاري عدد 07L036 والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك وتأييده في باقي مقتضياته.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تشطيب على الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 02/12/1999 من الرسم العقاري عدد 07L036 والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Surêtés