Qualification du contrat de garantie : le contenu des clauses prévaut sur l’intitulé de l’acte pour établir l’existence d’un cautionnement personnel et solidaire (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60922

Identification

Réf

60922

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2954

Date de décision

04/05/2023

N° de dossier

2022/8221/5023

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur la qualification d'un cautionnement bancaire, la cour d'appel de commerce examine la portée des engagements d'une caution. Le tribunal de commerce avait condamné la caution à payer solidairement la dette du débiteur principal, dans la limite de son engagement. L'appelant contestait sa condamnation personnelle en soutenant que son engagement, qualifié de "caution hypothécaire" dans l'intitulé de l'acte, constituait un cautionnement réel exclusif de tout engagement personnel. La cour retient que la qualification d'une garantie dépend du contenu des clauses et non du seul titre de l'acte. Elle relève l'existence d'une clause distincte et autonome stipulant expressément un engagement de "caution solidaire et indivisible" avec renonciation aux bénéfices de discussion et de division. La cour juge que cet engagement personnel coexiste avec le cautionnement réel prévu par d'autres stipulations, sans qu'il y ait lieu d'opposer les clauses les unes aux autres. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم آمين (ب.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/09/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5585 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/05/2022 في الملف عدد 8190/8220/2020 والقاضي بأداء المدعى عليهما بصفة تضامنية لفائدة المدعي مبلغ 3.571.315,39 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب في 31/03/2010 وحصر الأداء بالنسبة للكفيل آمين (ب.) في حدود مبلغ 2.650.000,00 درهم، وتحميلهما المصاريف تضامنا مع تحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفيل في الأدنى ورفض باقي الطلبات

في الشكل :

حيث تم تبليغ الطاعن بالحكم بتاريخ 09/09/2022 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 23/09/2022 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه آن المستأنف عليه الأول البنك م.ت.ص. تقدم بواسطة دفاعه بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ، عرض فيه آنه دائن للمستآنف عليها الثانية شركة م. بمبلغ 3.685.069,39 درهما حسب الثابت من الكشوف الحسابية المدلى بها، و أنها امتنعت عن الأداء رغم جميع المساعي الحبية المبذولة بما فيها رسالة الإنذار، وآن المستأنف آمين (ب.) منحه كفالة لضمان آداء دين الشركة المذكورة، ملتمسا الحكم عليهما بأدائهما له تضامنا مبلغ 3.685.069,39 درهما مع تعويض عن التماطل بنسبة 10% من قيمة الدين مشفوعا بالفوائد و العمولات البنكية من تاريخ الإستحقاق لغاية يوم التنفيذ و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد مدة الإكراه البدني في حق المدعى عليه الثاني و تحميلهما الصائر.

وآرفق مقاله بكشوف حسابية ورسالة إنذار مع مرجوع البريد المضمون.

وبعد ادلاء المدعى عليه الثاني آمين (ب.) بجلسة 04/03/2021 ، بمذكرة جوابية دفع من خلالها بعدم اختصاص المحكمة نوعيا للبث في الطلب وإدلاء النيابة العامة بملتمسها، صدر بتاريخ 25/03/2021 حكم عارض قضى باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الدعوى, آيد استئنافيا بموجب القرار الصادر بتاريخ 24/05/2021 عدد 2666 في الملف عدد 2407/8227/2021 .

وبعد الإحالة، آدلى المدعى عليه بواسطة دفاعه، بمذكرة جوابية عرض فيها أن المقال وجه ضده بصفته ضامن لشركة م.د. دون الإدلاء بما يثبت هذه الصفة، كما أنه لم يتم التنصيص على الممثل القانوني للمدعى عليها الأولى مما يجعله مخالفا للفصلين 32 و 516 من ق.م.م، و أن الوثائق المدلى بها مجرد صور شمسية، كما أن البنك المدعي يزعم أنه أبرم مع المدعى عليها الأولى عقد سلف من أجل تسهيلات مصرفية بتاريخ 05/10/2007 في حين أنه لم يتقدم بالدعوى إلا بتاريخ 26/08/2010 فتكون الدعوى قد طالها التقادم، لأن التعامل موضوع النزاع هو عمل تجاري و يتقادم بالنسبة للبنك بمرور ثلاث سنوات، و أن الكشوف الحسابية المدلى بها مخالفة لدورية والي بنك المغرب، و أن الكفيل لا يواجه بالدين و الأداء إلا بعد امتناع المدينة الأصلية عن الأداء، و أن المديونية غير ثابتة ، و أن المادة 503 من مدونة التجارة ألزمت المؤسسات البنكية بوضع حد للحساب المدين إذا توقف الزبون عن تشغيله لمدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنية مقيدة ، و أن الكشوف الحسابية المدلى بها تبين أنه لم يتم تسجيل أية حركية دائنة أو مدينة منذ سنة 2007 ، و أن المدعي لم يضع حدا لتشغيل هذا الحساب، و أن العارض لم يلتزم بكفالة ديون المدعى عليها الأولى و يتعين عدم الحكم عليه بالأداء تضامنا، و أن المدينة الأصلية أدت قسطا مهما من الدين، ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا، و في الموضوع الحكم بسقوطها للتقادم، و احتياطيا الحكم برفض الطلب، و احتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية، و احتياطيا أكثر إجراء بحث.

و بجلسة 14/10/2021 أدلى نائب المدعي بمذكرة جوابية أوضح فيها أن المقال قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، و فيما يتعلق بالتقادم فإنه صدر حكم عن هذه المحكمة بتاريخ 25/01/2011 في الملف عدد 9497/5/2010 تم استئنافه و صدر قرار عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/02/2015 في الملف عدد 4669/8202/2014، و الذي تم نقضه بموجب القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 29/03/2017، و بعد ذلك صدر قرار عن محكمة الإستئناف التجارية بتاريخ 04/12/2017 في الملف عدد 3978/8221/2017، و الذي أحال الملف من جديد على محكمة الدرجة الأولى للبت فيه، و صدر حكم عن هذه المحكمة بتاريخ 19/07/2018 في الملف عدد 1605/8210/2018 تم الطعن فيه بالإستئناف ، و صدر قرار عن محكمة الإستئناف بتاريخ 22/06/2020 في الملف عدد 5574/8221/2019 قضى بإلغاء الحكم الإبتدائي و إرجاع الملف إلى هذه المحكمة للبت فيه من جديد، و بالتالي يكون التقادم قد انقطع، و أن العارض أدلى بعقد القرض و عقد الكفالة التضامنية شخصية في حدود مبلغ 2.650.000,00 درهم، و أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير مصطفى مسلك أكدت المديونية، و أن الكشوف الحسابية المدلى بها مطابقة لدورية والي بنك المغرب ، و التمس رد دفوع المدعى عليه الثاني و الحكم وفق الطلب.

و بجلسة 25/11/2021 أدلى نائب المدع عليها الأولى بمذكرة جوابية عرض فيها أن المقال الإفتتاحي لم ينص على الممثل القانوني للعارضة ، فيكون بذلك مخالفا للفصلين 32 و 516 من ق.م.م، و أن الوثائق المدلى بها مجرد صور شمسية مخالفة للفصل 440 من ق.م.م، و أن عقد السلف من أجل التسهيلات المصرفية أبرم بتاريخ 05/10/2007 في حين أنه لم يتم تقديم دعوى الأداء إلا بتاريخ 26/08/2010 أي بعد ثلاث سنوات فتكون الدعوى قد سقطت بالتقادم، و أن الكشوف الحسابية المدلى بها مخالفة لدورية والي بنك المغرب، و أن الدعوى سابقة لأوانها لأنه المدعي لم يثبت امتناع العارضة عن الأداء، و التمس الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا، و في الموضوع الحكم بسقوطها للتقادم، و احتياطيا الحكم برفض الطلب، و احتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية، و احتياطيا أكثر إجراء بحث.

و بنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن المقال الإفتتاحي غير مقبول شكلا، و أن يتمسك بجميع دفوعه و على رأسها التقادم، و أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير مسلك مصطفى غير حضورية و غير دقيقة بحيث أنه لم يتم استدعاء العارض من طرف الخبير، و أن الكفيل لا يواجه بالدين و الأداء إلا بعد امتناع أو رفض الشركة الأداء مؤكدا ملتمساته السابقة.

وبعد تبادل الآطراف لباقي المذكرات، من خلالها كل طرف يؤكد دفوعه السابقة، ملتمسا الحكم وفقها صدر بتاريخ 30/12/2021 حكم تمهيدي بإجراء خبرة حسابية خلص بموجبها الخبير عادل بنزاكور في تقريره إلى تحديد مديونية المدعى عليها الأولى في مبلغ 3.571.315,39 درهما المحصور الفوائد في 31/03/2010.

و بجلسة 21/04/2022 أدلى نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة التمس فيها المصادقة على الخبرة و الحكم على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدة البنك مبلغ 3.571.315,39 درهم مع الفوائد الإتفاقية من 01/07/2010 إلى غاية الأداء الفعلي للدين ، و الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق المدعى عليه الثاني و النفاذ المعجل و تحميلهما الصائر.

و بجلسة 05/05/2022 أدلى نائب المدعى عليه الثاني آمين (ب.) بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أنه تقدم بطلب تأخير للخبير لأن موكله يتواجد خارج أرض الوطن لكن الخبير رفض مما يعد خرقا لحقوق الدفاع، و أن المدينة الأصلية استفادت من اعتمادات بنسبة 11,25%، و أن البنك لم يدل للخبير بالوثائق المثبتة للعمليات المدونة في كشف الحساب، و أن البنك احتسب فوائد زائدة في حدود مبلغ 172.712,47 درهم وجب خصمها من المديونية لتصبح 3.398.602,92 درهم حسب تقرير الخبير مسلك مصطفى، و أن تاريخ حصر الحساب هو 05/10/2009 في حين ان الخبير عادل بنزاكور حصره في 31/03/2010، و أن الخبير لم يقم باستدعاء المدينة الأصلية و كفيلها، و أنه صادق على طلبات البنك دون مناقشة، و ان الكشوف الحسابية التي اعتمدها الخبير غير قانونية، و أكد دفوعه السابقة ، و التمس إرجاع المهمة للخبير قصد التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي و ذلك بخصم الفوائد الغير المستحقة و التأكد من أصل الدين، و احتياطيا إجراء خبرة مضادة.

و أرفق مذكرته بصورة من تقرير خبرة ، و صورة من كتاب موجه للخبير.

و بجلسة 19/05/2022 أدلى نائب المدعى عليها شركة م. بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبير خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م و أنجز الخبرة في غيبة الأطراف، و أنه خرق مقتضيات الحكم التمهيدي و لم يتقيد بالنقط المحددة فيه، و أن البنك لم يدل للخبير بكشف حساب المنازعة ليتبين منه متى حول له الرصيد السلبي و بأي مبلغ، و أن البنك احتسب فوائد زائدة في حدود مبلغ 172.712,47 درهم وجب خصمها من المديونية لتصبح 3.398.602,92 درهم حسب تقرير الخبير مسلك مصطفى، و أن تاريخ حصر الحساب هو 05/10/2009 في حين أن الخبير عادل بنزاكور حصره في 31/03/2010،و أن الكشوف الحسابية المدلى بها مخالفة لدورية و الي بنك المغرب، و أكد دفوعه السابقة.

و أرفق مذكرته بصورة من تقرير خبرة ، و صورة من كتاب موجه للخبير.

وبتاريخ 09/09/2021 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم مجانبته للصواب فيما قضى به، بدعوى آن المحكمة مصدرته ردت دفعه بالتجريد معتبرة انه كفل بصفة شخصية و تضامنية المدينة الاصلية "شركة م." بحيث جاء في الصفحة 6 من الحكم المذكور : ان الثابت من الفصل 6 من عقد القرض التوثيقي المدلى به بصورة منه آن المدعى عليه آمين (ب.) كفل بصفة شخصية وتضامنية أداء جميع المبالغ التي ستترتب - بذمة المدينة الاصلية أصلا و فوائد في حدود مبلغ 2.650.000,00 درهما و انه تنازل عن الدفع بالتجزئة و التجريد، ويكون بالتالي دفعه بتجريد المدينة الاصلية غير مرتكز | على أساس ويتعين رده ". كما جاء في الصفحة 8 من الحكم المذكور كذلك : .... انه استنادا الى نفس العقد فانه يتعين حصر الأداء بالنسبة للعارض الكفيل في مبلغ 2.650.000,00 درهما .

ويتضح من الحيثيتين المعتمدتين من الحكم المستأنف أن المحكمة مصدرته خلعت عن العقد المدلى به من قبل البنك المستانف عليه كسند لدعواها وصف عقد كفالة شخصية، والحال ان هذا المنحى خاطئ ، لآن العقد الرابط بين أطراف الدعوى الحالية هو عقد كفالة رهنية .

إذ بالرجوع الى ديباجته، ان الأمر يتعلق بعقد قرض مع كفالة رهنية contrat d'ouverture de crédit avec caution hypothecaire لا عقد قرض مع كفالة شخصية ، سيما وآنه ينبغي التمييز بين الكفالة الشخصية والكفالة الرهنية فالآولى تندرج ضمن التأمينات الشخصية، وتعني ضم ذمة او اكثر الى ذمة المدين الأصلي، فيصبح للدائن بدلا من مدين واحد مدينان او اكثر كلهم مسؤولون عن الدين. اما في وقت واحد او على تعاقب ، اما الثانية فهي تندرج ضمن التأمينات العينية وهي تخصیص مال معین، و هو حق تبعي و يكون عادة مملوك للمدين لتامين حق الدائن.

وبالرجوع إلى مقتضيات المادتين 145 و 151 من مدونة الحقوق العينية والفصل 1170 الله سيتضح من خلال التعريف الذي منحه المشرع للرهن الحيازي آنه تحدث عن الكفيل الذي يعتبر استنباطا من نفس المواد آنه هو الذي يمنح حقا عينيا للمدين على عقار له للدائن مرتهن الوفاء بدين وهو ما ينطبق تماما على العقد الذي أبرمه الطاعن موضوع الدعوى الحالية، و أن ما يحسم النقاش حول طبيعة العقد المذكور هو ما نص عليه البند السابع منه و الذي يتضح منه بما لا يدع مجال للشك أن العقد عبارة عن كفالة رهنية لا شخصية.

علاوة على ذلك، فإن البند 9 من العقد يشير بدقة إلى طبيعة الكفالة حينما حدد كفالة الطاعن باعتبارها ضمانة رهنية تنصب على عقاره موضوع الرسم العقارى عدد 1/54551 المسمى [اسم العقار] " الكائن بـ [العنوان] بالبيضاء ، وهو من ارقى الاحياء، البالغ مساحته 232 متر مربع، مما يفيد آن الطاعن منح المستانف عليه البنك كفالة رهنية في حدود مبلغ 2,650,000,00 درهم لا كفالة شخصية بمدلول الفصل 1117 من ق.ل.ع.

وأن الكفالة الرهنية المذكورة تمنح للبنك حقا عينىا على العقار المشار اليه و يخوله حق الأولوية في استخلاص دينه من قيمة العقار المذكور المملوك للطاعن دون الحق في مطالبته شخصيا بأداء المبالغ المذكورة.

وان محكمة الدرجة الأولى لما اعتبرت أن العقد موضوع الدعوى الحالية عقد كفالة شخصية عكس ما تنص عليه بنوده بألفاظ صريحة من ان العقد هو عقد قرض مع كفالة رهنية لا كفالة شخصية مع انها ملزمة بمقتضى الفصل 3 من ق.م.م بتطبيق النص القانوني الواجب التطبيق و لو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة، تكون قد سقطت في عيب التحريف وذلك بتغييرها لمضمون العقد المذكور ومعناه وجعلته منتجا لأثار لا يتضمنها ، مما يجعل الحكم مشوبا بفساد التعليل فضلا عن انه خرق احكام الفصل 1123 من ق.ل.ع الذي يوجب ان يكون التزام الكفيل صريحا و الكفالة لا تفترض وهو ما معناه عدم جواز افتراض العقد المشار اليه و القول انه يتعلق بكفالة شخصية ، مما يترتب عن ذلك من آثار خطيرة لتشمل الكفالة كل أمواله لضمان الدين المكفول كفالة رهنية رصد لها عقاره ذى الرسم 1/54551 فحسب.

ملتمسا أساسا الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد برفض الطلب و إخراج الطاعن من الدعوى دون صائر.

وبجلسة 01/12/2022 أدلى البنك م.ت.ص. بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن ما أثاره الطاعن في مقاله الاستئنافي بشأن مضمون الكفالة لا يرتكز على أساس، لأنه بالرجوع إلى البند السادس من عقد القرض، فإنه يفيد على ان آمين (ب.) يشهد بموجبه بأنه كفيل متضامن بشكل شخصي وغير قابل للتجزئة لشركة م. SARL لفائدة البنك العارض بمبلغ قدره 2.650.000 درهم مغربي وبالتزامه بأداء جميع المبالغ التي تدين بها شركة م. SARL أو التي قد تدين بها للبنك بأي صفة ولأي سبب كان، بمفردها أو مع شركاء الآخرين، هذه الصفة التضامنية لا يمكن للكفيل التراجع عنها أو التفاوض بشأنها أو مناقشتها أو تجزئتها أو تقسيمها أو غير ذلك، وفق ما هو منصوص عليه بالمادة 1240 من ق ل ع ، وأن الكفيل يمنح للبنك بمقتضى العقد التحلل من الاحتجاج من جميع الكمبيالات أو الكمبيالات المسحوبة أو المعتمدة أو المقبولة من قبل شركة م.د. كما أنه يصرح بأنه يفوض للبنك بمنح شركة م. جميع التأخيرات وجميع التسهيلات التي يراها البنك مناسبة لمنحها.

ويتعهد الكفيل بأن يسند عند الطلب الأول للبنك جميع المبالغ المستحقة على شركة م. SARL حتى السقف المحدد أعلاه ومع ذلك، ينص على أنه إذا كانت المبالغ المستحقة للبنك ستصل إلى الرقم المحدد أعلاه، فإن الكفيل يتعهد بأن يسدد بالإضافة إلى هذا المبلغ 2.650.000.00 درهم الفوائد والعمولات التي ستترتب لفائدة البنك بالسعر المنصوص عليه في المادة 3 وكذلك جميع المبالغ الناتجة عن تطبيق المادة 12، وبذلك فإن كفالة شخصية تضامنية وكذلك كفالة عينية رهنية، وأن الكفالة هي عقد بمقتضاه يتعهد الكفيل الوفاء بدين الدائن العالق بذمة المدين، وأن الكفالة هي عقد منتج لكافة أثاره القانونية بموجبه منح المستلف للبنك العارض كفالة شخصية تضامنية في حدود مبلغ 2,650,000,00 درهم يكفل بموجبها شركة م., كما منح البنك العارض كفالة عقارية من الدرجة الأولى في حدود مبلغ 2,650,000,00 درهم على الملك المسمى [اسم العقار] موضوع الرسم العقاري عدد 1/54551 المتواجد بـ [العنوان]، الدار البيضاء، وأن المستأنف لم يتطرق ضمن مقاله الاستئنافي إلى مقتضيات عقد القرض المقرون بالكفالة الرهنية والكفالة الشخصية التضامنية وخاصة البند السادس من عقد القرض والذي ينص على أن المستأنف منح البنك العارض كفالة شخصية تضامنية في حدود المبلغ المذكور يكفل بموجبها المدينة الأصلية كما تم التنصيص على الكفالة العقارية الرهنية بالبند السابع من عقد الرهن. وأن العقد شريعة المتعاقدين وذلك وفق مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ، وانه مدام المدعى عليه تعهد والتزم شخصيا وتضامنيا بتنفيذ وأداء ديون الشركة المدينة فانه يتعين عليه الوفاء بما التزم به وليس سرد المزاعم المجانية المجردة من أي إثبات والتي تخالف ما سطر بعقد القرض المقرون بالكفالة العقارية والتضامنية.

وأن ما يزعمه المستأنف من كونه ليس بكفيل لديون الشركة المدينة الأصلية بشكل شخصي وتضامني هو أمر يخالف ما سطر بعقد القرض بالبندين السادس والسابع والذي يحاول المستأنف تجاهل مقتضياتهما الصريحة وأنه وفق الفصل 461 من قانون الالتزامات والعقود فإنه عندما تكون ألفاظ العقد صريحة فلا مجال للبحث عن قصد صاحبها، وبالتالي فلا مجال لتأويل عقد القرض محل النزاع بشكل يخالف مقتضيات البند 6 منه والذي بموجبه التزم المستأنف بأن يكفل الشركة المدينة الأصلية كفالة شخصية تضامنية غير قابلة للتجزئة والتقسيم.

وأنه وفق الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية فإن المستأنف يجب أن يتحلى بقواعد التقاضي بحسن النية وعدم التنكر لمقتضيات عقد القرض وما نص عليه البند 6 منه لأن تعمد المستأنف عدم مناقشة هذا البند الأخير فيه نشر لأسلوب الغموض والمغالطة لبنود العقد الواضحة الصريحة والمكملة بعضها للبعض الآخر.

وأن المستأنف لم يطعن في المديونية ولا في الخبرة المنجزة ابتدائياً ولم يستأنف الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة حسابية ما تكون معه المديونية المحكوم بها ثابتة في حق المدينة الأصلية والكفيل، وتبعاً لذلك يتعين رد جميع مزاعم المستأنف لكونها غير جديرة بالاعتبار ومخالفة للواقع ولبنود العقد والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل المستأنف الصائر.

وبجلسة 22/12/2022 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب جاء فيها أن الفقرة الأولى من البند السادس لم تنص بتاتا على أن الأمر بتعلق بكفالة شخصية caution personnel وإنما نصت على أن الأمر يتعلق بكفالة فقط CAUTION و شتان ما بين هذين الكفالتين ولم تحدد ما إذا كان الأمر يتعلق بكفالة شخصية أو رهنية و أن الذي تولى تحديدها على وجه الدقة هما البندين اللاحقين أي البند السابع والتاسع من العقد فضلا عن ما نصت عليه دباجة هذا الاخير صراحة حول طبيعته.

ومن جهة ثانية فان ما تنص عليه مقتضيات البند 6 من الاتفاقية لا يمكن تفسيره بمعزل مجمل عن العقد وعن باقي بنوده عملا بما تنص عليه مقتضيات الفصل 464 من ق.ل. ع الذي ينص على آن بنود العقد يؤول بعضها البعض بأن يعطى لكل منها المدلول الذي يظهر من مجموع العقد. وإذا تعذر التوفيق بين هذه البنود لزم الأخذ بآخرها رتبة في كتابة العقد ، خاصة امام الدباجة الواضحة لهذا الأخير التي نصت و بشكل صريح على ان الامر يتعلق بعقد قرض مع كفالة رهنية لا عقد قرض مع كفالة رهنية وشخصية كما تحاول دون جدوى المستأنف عليها ، سيما و أن البند المتمسك به من طرفها لم ينص بتانا على أن الامر يتعلق بكفالة شخصية ، فضلا عن ما جاء في البندين السابع والتاسع من العقد من تحديد الطبيعة الكفالة موضوع العقد.

وان التأويل الذي تحاول المستانف عليها اعطاءه للبند 6 من الاتفاقية رغم عدم تنصيصه على ما تزعمه يتعارض كذلك والبندين 7 و 9 من نفس الاتفاقية اللذين يتوافقان تماما وديباجته حول طبيعة هذا الأخير، التي تفيد ان ارادة عاقديه انصرفت نحو ابرام كفالة رهنية ليس إلا و ما البند 6 الا تمهيدا و تقديما للبندين المذكورين اللذين يعتبران في جميع الأحوال ذي اسبقية في التطبيق عملا بأحكام الفصل 464 من ق ل ع الذي نص على انه اذا تعذر التوفيق بين بنود العقد لزم الأخذ بآخرها رتبة في كتابة العقد.

ومن جهة ثالثة فان البند 6 أحال في الفقرة 2 منه على الفصل 1240 من ق.ل. ع الوارد ضمن الفرع السادس المتعلق ببطلان الرهن الحيازي والرهن بدون حيازة وانقضاؤهما. وانه لو كان حقا ان البند 6 يتعلق بكفالة شخصية فلما الإحالة على المقتضيات القانونية المنظمة للرهن الذي يعتبر كفالة عينية و لم تقع الإحالة على المقتضيات المتعلقة بالكفالة الشخصية ؟ وان الإحالة على المقتضيات المنظمة للكفالة العملية في التشريع المغربي ضمن البند المزعوم انه يتعلق بكفالة شخصية و غياب أي عبارة صريحة تفيد توجه إرادة المتعاقدين نحو جمع الكفالة الشخصية والعينية معا في نفس العقد وأمام صراحة ديباجة العقد المذكور حول طبيعته و امام ما جاء به في البندين 7 و 9 حول الكفالة الرهنية، فان ما تحاول المستأنف عليها نسبه للبند 6 المذكور لا ينسجم وكل بنود العقد ومقتضياته، ملتمسا رد دفوع المستأنف عليها والاستجابة للاستئناف المقدم من طرفه لقيامه على أساس قانوني وواقعي سليمين.

وبجلسة 09/02/2023 أدلى البنك م.ت.ص. بواسطة نائبها بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها أنه بموجب الفصل 461 من ق.ل.ع. فانه إذا كانت الفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها، وبذلك فان عقد القرض محل النزاع ألفاظه صريحة بشأن كون المستأنف هو كفيل متضامن وتنازل عن حق التجزئة وتجريد المدينة الأصلية م..

وأن البند السادس الذي يخص الضمانة والكفالة محل النزاع هو صريح في كون المستأنف هو كفيل متضامن بشكل شخصي للمدينة الأصلية وأن الصفة التضامنية له لا يمكنه التراجع عنها وأن التفاوض بشأنها أو مناقشتها أو تجزئتها أو غير ذلك وفق ما ينص عليه الفصل 1240 من قانون الالتزامات والعقود.

وبذلك فما دامت ألفاظ الكفالة البنكية محل النزاع صريحة في معانيها فلا مجال للبحث عن قصد صاحبها أو تأويلها من طرف المستأنف للقول بخلاف ما جاء فيها والقول بأنها منحصرة فقط في كفالة رهنية وليس الكفالة الشخصية التضامنية لأن ذلك يغير مضمون الكفالة البنكية محل النزاع ، ملتمسة رد جميع مزاعم المستأنف لكونها غير جديرة بالاعتبار ومخالفة للواقع وبنود العقد وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وبجلسة 16/03/2023 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب آكد فيها سابق دفوعها معززا ذلك بنسخة التصريح الصادر عن البنك المستأنف ضده المحرر بتاريخ 15/03/2022، ملتمسة رد دفوع المستأنف عليها والاستجابة للاستئناف المقدم من طرف العارض لقيامه على أساس قانوني وواقعي سليمين.

وحيث أدرج الملف بجلسة 06/04/2023 أدلى خلالها دفاع المستأنف عليه الأول بمذكرة تسلم نسخة منها دفاع المستأنف، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 27/04/2023 مددت لجلسة 04/05/2023.

محكمة الاستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم خرق أحكام الفصل 1123 من ق.ل.ع. وفساد التعليل، بدعوى أن المحكمة مصدرته اعتبرت العقد موضوع الدعوى عقد كفالة شخصية، في حين أن بنوده جاءت صريحة من أن العقد هو عقد قرض مع كفالة رهنية لا كفالة شخصية، كما هو ثابت من ديباجته التي لا تحتمل أي تأويل، وكذا مقتضيات البندين 7 و 9 من العقد اللذين يشيران بدقة إلى طبيعة الكفالة والتي يتعين أن يكون التزام الملزم به صريحا لانها لا تفترض.

وحيث إنه بالرجوع إلى البند السادس من العقد موضوع الدعوى، والذي يحمل عنوان caution، فإنه جاء فيه ما يلي :

M آمين (ب.) déclare par le préset acte se constituer caution solidaire et indivisible de la société م. Sarl à l’égard de la banque et garantir en sa qualité de caution jusqu’à concurrence de 2.650.000 dirhams, le remboursement de toutes les sommes que la société م. Sarl doit ou pourra devoir à la banque à quelque titre et pour quelque cause que ce soit, seul ou avec d’autre co-obligés …

وهو ما يفيد باللغة العربية بأن السيد آمين (ب.) يلتزم بموجب هذا العقد بأنه كفيل متضامن مع التنازل عن التجزئة لشركة م. لفائدة البنك في حدود مبلغ 2.650.000 درهم والتزامه بأداء جميع المبالغ التي بذمة شركة م. أو التي ستصبح مدينة بها لفائدة البنك بأي صفة ولأي سبب بمفردها أو مع شركاء آخرين .

وحيث يستفاد من البند المذكور الذي يحمل عنوان الكفالة والذي جاء مستقلا عن البند السابع المعنون بالكفالة الرهنية، مما لا محل معه للتمسك بمقتضيات الفصل 464 من ق.ل.ع. لانه لا محل لإعماله، أن الطاعن التزم بمنح كفالة تضامنية لفائدة البنك مع التنازل عن الدفع بالتجزئة والتجريد لأداء الديون التي بذمة شركة م. أو التي ستصبح بذمتها لغاية 2.650.000 درهم، ومؤداه أن الكفالة الممنوحة من طرف الطاعن وحسب اصطلاح الألفاظ المستعملة في البند المذكور، وبغض النظر عما جاء في ديباجة العقد بانه عبارة عن contrat d’ouverture de crédit avec caution hypothécaire أي عقد قرض مع كفالة رهنية، لان العبرة بمضمون العقد لا عنوانه، فانها جاءت صريحة بان الأمر يتعلق بكفالة شخصية وليست رهنية، سيما وان هاته الأخيرة تم التنصيص عليها وتفصيلها في البندين 7 و 9، مما تبقى معه الدفوع المثارة من طرف الطاعن لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها، والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Surêtés