Cautionnement solidaire : La condamnation de la caution est subordonnée à la justification du montant exact de la créance principale garantie (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55213

Identification

Réf

55213

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2864

Date de décision

23/05/2024

N° de dossier

2023/8218/4664

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une caution solidaire au paiement de primes d'assurance dues par un courtier, la cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de preuve et l'étendue de la dette garantie. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'intégralité de la demande de l'assureur.

L'appelant contestait le quantum de la créance, soutenant que la dette n'était pas établie et que des paiements partiels n'avaient pas été imputés. Après avoir ordonné une expertise comptable, la cour écarte les conclusions de l'expert en ce qu'elles se fondaient sur une situation comptable globale incluant des créances étrangères à l'instance.

Elle retient que la dette de l'intermédiaire d'assurance, et par conséquent de sa caution, doit être arrêtée au seul vu de la liste des polices d'assurance initialement visées par la demande en paiement. Procédant à sa propre liquidation au vu des pièces du dossier et des paiements justifiés, la cour réduit le montant de la condamnation.

Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé quant à son montant.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنفان بواسطة نائبهما المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 1/11/2023 يستأنفان بمقتضاه الحكم رقم 5722 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 6/6/2023 في الملف عدد 3914/8218/2023 و الذي قضى في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه حمزة (ك.) بأدائه للمدعية مبلغ471.533,04درهم (أربعمائة وواحد وسبعون ألف و خمسمائة و ثلاثة و ثلاثون درهما و أربع سنتيمات) تنفيذا لعقد الكفالة المؤرخ في 31/05/2018 مع تحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 17/10/2023 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفته بتاريخ 01/11/2023 أي داخل الأجل القانوني .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

بناءا على القرار عدد 1696 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/03/2023 ملف رقم 805/8227/2023 و القاضي في الشكل بقبول الاستئناف وفي الموضوع برده و تأييد الحكم المستأنف مع إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر.

وبناءا على المقال الافتتاحي الذي تقدم به نائب تعاضدية ت.أ.ن.م. الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه الرسم القضائي والمودع لدى كتابة ضبطها بتاريخ 16/02/2022 عرضت من خلاله أنها ترتبط مع المدعى عليها شركة د.ج.إ.د.د.ا. S.G.D.A. المعروفة باختصار SGDA في شخص ممثلها القانوني السيد حمزة (ك.) بعقد مساعدة و تقديم خدمات بموجبه تقوم المدعى عليها بإبرام عقود تأمين باسمها و بيع بوليصات التأمين للزبناء و تسلم ما تحصلت عليه من مبالغ مالية باسمها مقابل استخلاص عمولة على ذلك، وأنه بذمة المدعى عليها دين ناتج عن عدم تسديدها لمجموعة من أقساط التأمين المستحقة الأداء البالغ مجموعها 471.533,04 درهما حسب الثابت من أقسام التأمين الغير مؤداة ، وأنه بموجب تخلف المدعى عليها عن الأداء قامت بإنذارها بمجموعة من الرسائل الإنذارية من طرف المفوض القضائي محمد (ب.) من أجل أداء الدين المذكور بقيت دون أداء إلى غاية يومه ، وأنه بالرجوع إلى عقد مساعدة و تقديم خدمات الرابط بين الطرفين يتضح أنها تستفيد كفالة تضامنية و شخصية من طرف السيد حمزة (ك.) لأداء مديونية الشركة المدعى عليها على النحو المنصوص عليه في البند 7 الذي ينص على أن المدعى عليه السيد (ك.) أداء الدين العالق بذمة الشركة المدعى عليها عند أول مطالبة بقيت دون أداء ، وأنه يتضح من خلال البند أعلاه أن الكفيل السيد حمزة (ك.) ملزم بأداء الدين برمته بمجرد أول مطالبة بقيت دون أداء ، و بالتالي يكون مطالبا بأداء الدين برمته العالق بذمة S.G.D.A. وأنه إعمالا لمقتضيات البند 7 من العقد المذكور قامت بإنذار المدعى عليه السيد حمزة (ك.) بصفته كفيل شخص و تضامني للشركة المدعى عليها برسالة إنذارية بتاريخ 09/11/2021 عن طريق المفوض القضائي السيد محمد (ب.) قصد تفعيل بند الكفالة التضامنية و الشخصية و أداء الدين العالق في ذمة الشركة المدعى عليها يقيت دون جواب والحال يكون من الضروري تفعيل الكفالة الشخصية و التضامنية للسيد حمزة (ك.) و مطالبته قضائيا بأداء الدين المذكور أعلاه ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليه السيد حمزة (ك.) HAMZA (G.) بصفته كفيل شخصي و تضامني لشركة د.ج.إ.د.د.ا. S.G.D.A. المعروفة باختصار SGDA في شخص ممثلها القانوني بأن يؤدي لها تضمانا في شخص ممثلها القانوني مبلغ 471.533,04 درهما كأصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ الإنذار إلى غاية يوم التنفيذ وشمول الأمر بالنفاذ المعجل وجعل الصائر على عاتق المدعى عليهم ،وأرفق المقال بنسخة من اتفاقية التعاون و نسخة من لائحة أقساط التأمين و نسختين من الرسالتين الانذاريتين مع محضري تبليغهما .

و بناءا على إدلاء نائب المدعى عليها الأولى بمذكرة جوابية بجلسة 24/03/2022 جاء فيها حول عدم الاختصاص النوعي أن موضوع الدعوى وفق ما هو واضح من المقال الافتتاحي يتعلق بأداء أقساط التأمين و هو ما لم يتم التنصيص عليه في المادة 5 من قانون رقم 53.95 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية ، وكذلك تكون الدعوى قد قدمت أمام محكمة غير مختصة نوعيا للبت في النزاع الحالي ، مما يستوجب التصريح بعدم الاختصاص النوعي للبت في الدعوى و إحالة الأطراف على المحكمة المدنية الابتدائية، وأن المدعية أدلت بجميع الوثائق محررة باللغة الأجنبية، و بالتالي يلزم إنذارها بترجمتها تحت طائلة عدم القبول، وأن الدستور المغربي في فصله الخامس أكد أن اللغة الرسمية للدولة هي اللغة العربية القانون 3/64 الصادر في 26/01/1965 المتعلق بتوحيد المحاكم المغربة والتعريب في فصله 5 نص على أن اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات و المرافعات والأحكام" وقرار وزير العدل رقم 65-441 بتاريخ 29/6/1965 الخاص باستعمال اللغة العربية أمام المحاكم نص في فصله الأول على وجوب أن تحرر باللغة العربية ابتداء من فاتح يوليوز 1965 جميع المقالات العرائض والمذكرات وبصفة عامة جميع الوثائق المقدمة إلى مختلف إلى مختلف المحاكم ومنشور وزير العدل عدد 278/1966 بتاريخ 10/02/1966 أوجب على القضاء أية مذكرة أو وثيقة من لدن المتقاضين متى كانت محرره بلغة أجنبية من حيث لغة الوثيقة ويلزم التذكير أيضا بقرار محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط للحكم الصادر في 31 يناير 2018 المؤيد لقرار المحكمة الإدارية والقاضي بعدم مشروعية استعمال اللغة الفرنسية من قبل الإدارة المغربية و غيرها من المؤسسات العمومية والخاصة، كما أن محكمة النقض سارت في اتجاه إلزامية ترجمة الوثائق المحررة بلغة أجنبية إلى اللغة العربية وجاء في أحد قرارات محكمة النقض " لما كان النزاع بين الطرفين يتمحور حول مدى سريان عقد الكفالة ومدلول ألفاظه فإن المحكمة التي أيدت الحكم الابتدائي بعلة أن المقصود من المصطلح الوارد بعقد الكفالة باللغة الفرنسية هي كون الضمانة مستحقة أن تبرز من أين استقت ذلك ، وفي غياب ترجمة رسمية للمصطلح تكون قد بنت قرارها على تعليل ناقص" القرار عدد 704 الصادر بتاريخ 6/12/2017 في الملف التجاري عدد 2017/3/3/48 ، كما تقدمت المدعية بمقالها في مواجهة المدعى عليه الثاني باعتباره كفيلا للمدعى عليها الأولى، و التمست الحكم عليهما بالأداء على سبيل التضامن ، وأن المدعية أسست طلبها في الحكم على المدعى عليهما بالتضامن استنادا إلى الفصل VII من العقد المدلى به ولا يوجد في الفصل أعلاه و العقد ككل ما يفيد التنصيص على الكفالة صراحة ، وأن الفصل VII جاء تحت عنوان ( تعهد Engagement ) ، وأنه طبقا للفصل 1124 ق ل ع فإنه " يجب أن يكون الالتزام بالكفالة صريحا و الكفالة لا تفترض وأن التعهد بكفالة شخص معين لا يعتبر كفالة وفق ما ينص عليه الفصل 1225 ق ل ع وكذلك فإنه يتعين التصريح بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليه الثاني، وانه بالرجوع لمقتضيات العقد ، و فضلا على عدم التنصيص صراحة على الكفالة فإنه لا يوجد أيضا ما يفيد الإشارة إلى التضامن أو تنازل صريح من طرف المدعى عليه الثاني عن التمسك بالدفع بالتجريد و التقسيم وكذلك ، و مادامت المدعية رفعت دعواها على حالتها فإنها تكون مختلة شكلا ويتعين التصريح بعدم قبولها ،وأنه طبقا للفصل 32 من قانون المسطرة، فإنه " يجب على المدعي أن يرفق بالطلب المستندات التي ينوي استعمالها ولئن كانت المدعية قد أدلت بنسخة من عقد " المساعدة " فإنها أدلت فقط بلائحة أقساط من صنعها و مؤشر عليها من طرفها وأن المدعية هي من صنعت تلك الوثيقة و ضمنتها بيانات حسب رغبتها وفضلا عن ذلك فإن المدعية لم تدل بأي وثيقة تفيد استخلاصها لأقساط التأمين من المؤمن لهم وكذلك تبقى دعواها معيبة شكلا و يلزم التصريح بعدم قبولها لهذا السبب أيضا ، ملتمسا أساسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الدعوى الحالية و إحالة الأطراف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء واحتياطيا تصريح بعدم قبول الطلب وحفظ الحق في الجواب في الموضوع.

و بناءا على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 31/03/2022 جاء فيها من حيث الجواب على الدفع بعدم الاختصاص النوعي اعتبرت المدعى عليها في مذكرتها الجوابية أن موضوع الدعوى يتعلق بأداء أقساط التأمين و هو ما لم يتم التنصيص عليه في المادة 5 من القانون رقم 53.95 المتعلق بإحداث المحاكم التجارية مما تكون معه الدعوى مقدمة أمام الدعوى مقدمة أمام جهة غير مختصة على حد زعمها و الحال أنه من جهة أولى فإن المدعى عليها شركة تجارية خاضعة لقواعد القانون التجاري مسجلة بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 41457، و أن المطالبة القضائية موضوع المعاملة تهم عقد مساعدة و تقديم خدمات يربط بينها و المدعى عليه تقوم بموجبه هذه الأخيرة بإبرام عقود تأمين باسمها و بيع بوليصات التأمين و استخلاص عمولة على عملية البيع التي تتم للزبناء، و هو ما يعد من الأعمال التجارية التي نصت عليها مدونة التجارة في المادة 6 التي تنص على ما يلي: مع مراعاة أحكام الباب الثاني من القسم الرابع بعده المتعلق بالشهر في السجل التجاري تكتسب صفة تاجر بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية للأنشطة التالية: ............ 9 السمسرة والوكالة بالعمولة وغيرهما من أعمال الوساطة ، وأنه من جهة ثانية فإن المدعى عليها اعتادت القيام بإبرام عقود تأمين باسمها و بيع بوليصات التأمين و استخلاص عمولة على عملية البيع منذ تاريخ إبرام عقد المساعدة و الخدمات بتاريخ 31/05/2018 إلى غاية المطالبة القضائية الحالية، مما يعتبر معه العقد الرابط بين الطرفين عقدا تجاريا، و بالتالي تكون معه المدعى عليها تاجر بمفهوم المواد 7 و 8 و 10 من مدونة التجارة، مما ينعقد معه الاختصاص للمحاكم التجارية على اعتبار أن المنازعة تهم أداء أقساط التأمين التي استخلصتها المدعى عليها بمقتضى عقد المساعدة و تقديم الخدمات، وأنه من جهة ثالثة فإن المطالبة القضائية الحالية تروم إلى أداء مبالغ ناتجة عن عقد تجاري بين طرفين تجاريين طبقا لمقتضيات الفقرتين الأولى و الثانية من المادة 5 من القانون رقم 53.95 القاضي بإحداث المحاكم التجارية، الأمر الذي يستدعي معه التصريح باختصاص المحكمة التجارية المعروض على أنظارها النزاع الحالي للبت في طلب طبقا للقانون ، وأنه تبعا لذلك فإن المطالبة القضائية الحالية تهم معاملة تجارية بين طرفين تجاريين يرجع اختصاص البت فيها لقضاء المحكمة خلافا لما تزعمه المدعى عليها طبقا لمقتضيات الفقرة الأولى والثانية من المادة 5 من القانون رقم 53.95 القاضي بإحداث المحاكم التجارية، الأمر الذي يناسب معه التصريح باختصاص المحكمة التجارية للبت في الطلب طبقا للقانون، ملتمسا الحكم باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في الطلب طبقا للقانون وحفظ حقها في التعقيب على باقي الدفوع بعد البت في الاختصاص وفق ما يفرضه القانون.

وبناءاعلى مستنتجات النيابة العامة الرامية الى رد الدفع بعدم الاختصاص والتصريح تبعا لذلك باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الدعوى بحكم مستقل.

وبناءا على الحكم الصادر بتاريخ 7/4/2022 و القاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الدعوى و المؤيد استئنافيا بمقتضى القرار المشار الى مراجعه أعلاه .

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعنان وجاء في أسباب استئنافها حول تحصيل قيم بوليصات التأمين قضت المحكمة التجارية بالأداء استنادا لعقد المساعدة وتقديم الخدمات وكذا استنادا على كشف حساب معتبرة هذا الأخير مستخرج من محاسبة المستأنف عليها ويشكل وسيلة إثبات طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة وأنهما دفعا خلال المرحلة الابتدائية بكون الوثيقة المسماة كشف حساب لا ترقى إلى وسيلة إثبات مقبولة أمام القضاء، ذلك أن الوثيقة المدلى بها هي من صنع المستأنف عليها نفسها ولا تحمل أية تأشيرة بالقبول من لدنها و لا توجد أي وثيقة أخرى تعضدها أو تفيد أنها مستخرجة من محاسبة المستأنف عليها ولا يوجد أيضا ما يفيد على كون محاسبتها ممسوكة بانتظام وأن المستأنف عليها تقدمت بطلبها بتاريخ 16/2/2023 ، و زعمت فيه أنها دائنة لها الثانية بمبلغ 471.533,04 درهم ناتج عن عدم تسديد أقساط التأمين غير المؤداة و زاعمة أيضا أنها تحصلت على قيم تلك الأقساط و لم تؤديها لها ، ومن الواضح أن المستأنف عليها "تعاضدية ت.أ.ن.م." شركة تأمين، و أنها الثانية وسيط في التأمين ، وتقوم شركة SGDA بإبرام عقود تأمين لفائدة الزبناء باسم المؤمنة المستأنف عليها ، ويتأكد من خلال الوثائق أن عقود التأمين موضوع النزاع تتعلق بتأمين الأسطول Flotte ويؤمن زبون واحد على مجموعة من الناقلات بمقتضى بوليصة تأمين واحدة ، وأنه في هذه الحالة وفيما إذا لم يؤد المؤمن له مقابل التأمين فإن المؤمنة المستأنف عليها في النازلة هي من تقوم بسلوك الإجراءات اللازمة في مواجهة المؤمن له بداية من الإنذار تم فسخ العقد إلى غاية المطالبة القضائية وفق ما تنص عليه المادة 21 من مدونة التأمينات وفعلا فإن المستأنف عليها قامت ببعث إنذارات للعديد من المؤمن لهم وأدوا بين يديها أقساط التأمين ، وأنها كانت تبعث سواء للمستأنف عليها أو لدفاعها لائحة المؤمن لهم الذين تخلفوا عن الأداء قصد أن تسلك ضدهم ما تراه مناسبا من إجراءات وتماشيا مع المادة 21 أعلاه فإن العرف السائد في أوساط عمليات التأمين أنه في حالة تأمين الأسطول بخلاف ما تدعيه المستأنف عليها بكونها قامت بتحصيل المبالغ المطالب بها، وبذلك فإن الحكم لما قبل الدعوى وقال بالمديونية لم يكن مؤسسا حول عدم ثبوت الدين المزعوم فإنه لما كان يجوز الإثبات بواسطة الوثائق المحاسبة للتاجر فإن المادة 19 من مدونة التجارة اشترطت في محاسبة التاجر المقبولة كوسيلة إثبات بين التجار أن تكون ممسوكة بانتظام إلا أن كل ذلك مقرون بوجوب أن ترتب أصول المراسلات الواردة و نسخ المراسلات الصادرة مدة 10 سنوات ابتداء من تاريخها حسب ما نصت عليه المادة 26 من مدونة التجارة وأن ما يوجب عدم الاعتداد بمحاسبة المستأنف عليها الملاحظات التالية عدم إدلاء المستأنف عليها بما يفيد أنها قامت بتحصيل قيم بوليصات التأمين استناد المستأنف عليها على كشف وحيد مستخرج معلوماتيا ولا يوجد ما يعضده اختلاف و تناقض كتابات المستأنف عليها حول المبالغ المطالب بها وكدليل على ذلك إنذار موجه للكفيل من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها مؤرخ في 1/11/2021 قصد أداء مبلغ 354.215,38 درهم ورسالة تذكير صادرة عن المستأنف عليها مؤرخة في 25/2/2020 قصد أداء مبلغ 294.201,74 درهم وإنذار صادر عن المستأنف علها مؤرخ في 2019/07/24 قصد المطالبة بمبلغ 273.554,05 درهم، وحول المبالغ المتحصل عليها من طرفها و تمت تأديتها فإنها شركة SGDA و بمجرد تحصيلها لقيم بوليصات التأمين تقوم بأدائها للمستأنف عليها وهكذا توصلت المستأنف عليها بالمبالغ التالية مبلغ 169,435,94 درهم بواسطة شيك لفائدتها مسحوب بتاريخ 03/03/2021 على التجاري وفا بنك ( شيك عدد 918706) ومبلغ 97.539,22 درهم بواسطة كمبيالة رقم 3382008 مسحوبة لفائدة المستأنفة حالة بتاريخ 2019/11/15 ومبلغ 97.5239.22 درهم بواسطة كمبيالة رقم 3382007 مسحوبة لفائدة المستأنفة حالة بتاريخ 2019/10/15 ومبلغ 11.331.70 درهم بواسطة شيك لفائدة المستأنف عليها مسحوب بتاريخ 09/03/2021 على التجاري وفا بنك ( شيك رقم (249370 ) أي ما مجموعه 169.435,94 درهم 97.539,22+ درهم + 97.539,22 درهم + 11.331,70 درهم = 375.846,08 درهم ، وأن مطالبة المستأنف عليها بمبالغ مالية توصلت بها فعلا عن طريق وسائل الأداء، و المطالبة بمبالغ لم يتم تحصيلها نهائيا من طرفها يثبت سوء نيتها ومحاولتها الإثراء على حسابها دون مبرر مشروع و لاسيما أنه بإمكان شركة التأمين مباشرة الإجراءات اللازمة في مواجهة المؤمن لهم المدينين، وهكذا يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به ويكون من المناسب إلغاؤه ، ملتمسان قبول الاستئناف الحالي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وأساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه واحتياطيا جدا الأمر بإجراء من إجراءات التحقيق بما فيهم البحث والخبرة أو هما معا وتحميل المستأنف عليها الصائر، أرفق المقال بنسخة حكم تبليغية مع طي التبليغ ونسخة من المراسلات ونسخة من الإنذار وصورة من الرسالة .

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت من حيث الجواب على الدفع الشكلي المنصب على ترجمة الوثائق اعتبر المستأنفين في طعنهم أن جميع الوثائق المعززة لطلبها محررة باللغة الفرنسية و يلزم إنذارها بترجمتها تحت طائلة عدم القبول على حد زعمها وتنعى على هذا الدفع بعدم ارتكازه على أي أساس قانوني و واقعي للاعتبارات القانونية التالية أن الدفع بعدم ترجمة الوثائق لا يستند على أساس قانوني رتب عنه المشرع عدم قبول الطلب في حال انتفاء ترجمة الوثائق التي يمكن للمحكمة أن تستشف منها مضمونها دون أي لبس في الصياغة وأن القرارات القضائية المستدل بها لا تجد أساسها في نازلة الحال، على اعتبار أن قرار محكمة النقض استوجب الترجمة لوجود لبس في المقصود من المصطلح الوارد بعقد الكفالة و ليس ضرورة ترجمة الوثائق علما أن المستأنفين هم ذو خبرة و حرفية في مجال التأمين و عالمين بمضمون عقد تقديم الخدمات الذي أسست عليه المطالبة القضائية و ليس مبرم مع شخص عادي على اعتبار أن قطاع التأمين يشتغل في جميع محرراته على اللغة الفرنسية، وأن العقد الرابط بينها و المستأنفة يتضمن عبارات صريحة لا تحتاج إلى تفسير أو تأويل تنص على كفالة صريحة من المستأنف حمزة (ك.) للمستأنفة الثانية، مما يكون معه الدفع و الوسيلة على غير أساس قانوني و يستدعي معه ردهما و هو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها تحت عدد 1579 بتاريخ 17/6/1992 تم الإقرار يكون أصل الوثيقة المحرر باللغة الأجنبية هو الواجب الأخذ به مادام بإمكان القاضي " استنتاج مضمونه وفهمه اذ جاء في هذا القرار ما يلي " إن من حق المحكمة بل من الواجب عليها الرجوع الى وثيقة قدمت لها بصفة قانونية لمعرفة مضمونها مادام استنتجت من نفسها القدرة على فهمها دون الاستعانة بمترجم ومادام ان اللغة العربية هي مطلوبة في المرافعات وتحرير المذكرات لا في تحرير العقود والاتفاقات قرار منشور بمجلة المحاكم المغربية، عدد 67 نونبر - دجنبر 1993 و كذا في قرار حديث المحكمة النقض صادر بتاريخ 30 يونيو 2020 تحت عدد 646 في ملف اجتماعي عدد 2018/1/5/2102 الذي جاء في تعليله ما يلي ''القانون يشترط اللغة العربية في المرافعات والمذكرات وليس الوثائق والمحكمة بعدم جوابها على الدفع المثار بشأن ذلك تكون قد ردته ،ضمنيا و الفرعان من الوسيلة غير جديرين بالاعتبار." و نفس التوجه اعتمدته محكمة النقض في قرار حديث صادر بتاريخ 16/2/2020 تحت عدد 120 في الملف رقم 2020/2/3/785 الذي جاء في تعليله ما يلي " أن إلزامية اللغة العربية مطلوبة في المرافعات والمداولات ،والأحكام وليس من الضروري اللجوء إلى ترجمة وثيقة محررة بلغة أجنبية مادامت المحكمة آنست القدرة على فهمها دون الاستعانة بمترجم" ، وبناءا على ذلك وبموجب ما تواثر عليه قضاء محكمة النقض تكون الوسيلة المثارة غير جديرة بالاعتبار القانوني ما دام أن المعاملات التجارية تتسم بالسرعة و المعرفة التامة بأصول المعاملات التجارية الأمر الذي يستدعي معه رد هذا الدفع بعدم ارتكازه على أساس قانوني و واقعي سليم، ومن حيث الجواب على الدفع الشكلي المتعلق بالكفالة اعتبر المستأنف في طعنه أنه لا يوجد في الفصل 7 من عقد المساعدة و تقديم الخدمات و كذا العقد برمته ما يفيد الكفالة الصريحة حسب زعمها ، وأنه بالرجوع إلى العقد الرابط بينها والمستأنفين فإنه ينص صراحة في الفصل 7 منه على منح المستأنف السيد حمزة (ك.) للمستأنفة شركة د.ج.ا.د.د.ا. كفالة شخصية و تضامنية يضمن الموجبة أداء الذين العالق بذمة الشركة المستأنفة عند أول مطالبة بقيت دون أداء ، وأن الثابت من مقتضيات البند 7 من العقد الرابط بينها والمستأنف فإنه ينص صراحة دون أي تفسير أو تأويل على كفالة شخصية و تضامنية من طرف المستأنف الأول لفائدة المستأنفة الثانية لأداء المديونية المتخلذة عنها عن أقساط التأمين الواجبة الأداء، و بالتالي فإنه لا مجال للتدرع بانتفاء وجود كفالة من طرف السيد حمزة (ك.) من جهة ما دام أن الكفالة لا تنقضى إلا بإثبات أداء الدين المكفول بكامله وإدعاء الأداء يظل التزام الكفيل قائما على النحو الذي أكدته محكمة البداية في الحكم المطعون فيه من جهة أخرى وأنه تبعا لذلك تكون معه الوسيلة على غير أساس و يتعين ردها، ومن حيث الجواب على الدفع الشكلي المتعلق بعدم الادلاء بما يفيد المديونية اعتبر المستأنفون أن المطالبة القضائية غير مقبولة شكلا لوجود أداءات وأن بوليصات التأمين لا تعتبر حجة لإثبات المبالغ المضمنة بها لأن بوليصات التأمين ليست سند دين على حد زعمها وتنعى على مزاعم المستأنفة لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني و واقعي سليم على النحو الآتي بيانه أنها عززت طلبها بأصل بوليصات التأمين و ليس صور على النحو المزعوم من طرف المستأنفة في صحيفة طعنها وأن بوليصات التأمين تعتبر عقد تأمين وهي وثيقة تمثل عقد التأمين الذي يربط المؤمن له والمؤمن وتثبت ماديا وقانونيا الاتفاق الذي تم بين طرفيها، وتتضمن كافة البيانات الإلزامية من مدة الضمان وكذا المبالغ المستحقة لها على النحو الثابت من توقيع و تأشيرة المستأنفة التي لم تكن محل أية منازعة من جانبها و تعتبر إقرارا صريحا منها بقبولها لقيمة بوليصات التأمين، وأن المتعارف عليه في مجال التأمين أن بوليصات التأمين تنهض حجة لإثبات العلاقة بين طرفيها وكذا لإثبات المديونية التي لا يمكن تفنيدها إلا بحجة كتابية تتعلق بها خلافا لما أدلت به المستأنفة من كمبيالات لا تتضمن البيانات الإلزامية والتي علاقة لها بالمطالبة القضائية الحالية، في ظل انتاء أي إشارة في سبب الكمبيالات إلى أنها تتعلق ببوليصات التأمين المطالب بقيمتها تبقى معه الوسيلة غير ذي أساس و يتعين ردها، وأن قيمة الكمبيالات تفوق بكثير مبلغ بوليصات التأمين المحدد بموجبها، الأمر الذي يثبت معه بجلاء أن الكمبيالات لا علاقة لها بالمطالبة القضائية الحالية، وأن الكمبيالات المحتج بها تعود لسنة 2019 خلافا لما هو مضمن ببوليصات التأمين التي تعود لسنة 2018 و بمبالغ متباينة و مختلفة عن المبالغ المضمنة ببوليصات التأمين على النحو الذي جاء في الفقرة الأولى من الصفحة الثانية من مذكرة المستأنفة خلال مرحلة البداية التي أشارت إلى أنه وجب الادلاء بوثيقة معتبرة قانونا من قبيل كمبيالة أو شيك أو اعتراف بدين تتضمن المبالغ المقابلة لكل واحدة من بوليصات التأمين المدلى بها خلافا لما أدلت به هي نفسها من كمبيالات لا تحمل أية مبالغ مقابلة لقيمة بوليصات التأمين المحتج بها من طرفها الأمر الذي تكون معه عديمة الأثر في نازلة الحال، وأنه فضلا عن ذلك فإن ادعاء المستأنفين بأدائها لمستحقات لاحقة يعد إقرارا صريحا منها بأن الكمبيالات التي أدلت بها لا تتعلق ببوليصات التأمين المطالب بقيمتها على النحو الوارد صراحة في مذكرة المستأنفة، وبالتالي فإن المديونية ثابتة في نازلة الحال في ظل انتفاء إدلاء المستأنفة بما يفيد استخلاصها لمستحقات بوليصات التأمين الأمر الذي يتعين معه رد جميع دفوع المستأنفة لانعدام ما يبررها قانونا و لعدم إدلاء المستأنفة بما يفندها قانونا أو براءة ذمتها من الدين المطالب، ملتمسة رد جميع دفوع المستأنفين لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني و واقعي سليم وبتأييد الحكم المطعون فيه في جميع مقتضياته.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ28/12/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد يونس جسوس الذي أنجز تقريرا في موضوع.

وبناءا على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفان بواسطة نائبهما و اللذان أوضحا أن الخبير بعد إطلاعه على الوثائق حدد نوعين للبوليصات موضوع النزاع بخصوص النوع الأول و يتعلق بتأمينات الأسطول ASSURANCE FLOTTE حيث يتم تأمين عدة سيارات مملوكة لزبون واحد بمقتضى بوليصة تأمين موحدة والأمر هنا يتعلق بتأمين لفائدة شركة B. بمبلغ إجمالي قدره 296.700,16 درهم و تأمين لفائدة شركة ن.س. بمبلغ إجمالي قدره 33.206,09 درهم وتأمين لفائدة شركة F.L.C. بمبلغ إجمالي قدره 17.254,44 درهم وتأمين لفائدة شركة F.L. بمبلغ إجمالي قدره 6.332,84 درهم وبخصوص النوع الثاني ويتعلق بتأمين التدريب و يتعلق الأمر بتأمين لفائدة كنزة (ب.) بمبلغ 129,47 درهم وتأمين لفائدة B.C. بمبلغ 592,36 درهم ، وأن الخبير أسقط المبالغ المتعلقة ببوليصتي التدريب من الدين المطالب به من طرف المستأنف عليها استنادا إلى كونها أدلت بفاتورة موجهة من طرفها إلى الزبون (B.C.) ، واستنادا كذلك إلى مقتضيات المادة 21 من مدونة التأمينات التي تفيد أنه على شركة التأمين إرسال إنذار للزبون في حالة عدم أداء قيمة البوليصة غير أن الخبير وفي تناقض صارخ مع ما خلص إليه بانعدام المديونية المتعلق ببوليصات التدريب وفي تناقض كذلك مع المادة 21 من مدونة التأمينات اعتبر أنها ( شركة تدبير وتنمية التأمينات ) مدينة للمستأنف عليها بقيم بوليصات تأمينات الأسطول وبمبلغ إجمالي قدره 353.493,53 درهم، وأن المحكمة أوجبت على الخبير في حال تحديد المديونية ببيان سندها و تبرير النتيجة المتوصل إليها، وأن الخبير لم يبين لا سند المديونية التي قال بها ولم يبرر النتيجة المتوصل إليها بشأنها فمن جهة أولى فإن الخبير وبعد إطلاعه على الوثائق وعلى الدفاتر التجارية لها والممسوكة بانتظام لم يجد بها ما يفيد أنها تحصلت واستخلصت قيم البوليصات غير تلك المؤداة لفائدة المستأنف عليها بواسطة شيكات و كمبيالات والبالغ قدرها 375.846,08 درهم ولا يمكن تحميلها مديونية مبالغ مالية غير مستخلصة وغير مؤداة بين يديها، وأن هذا الطرح يتماشى مع " اتفاقية المساعدة Convention de collaboration " المبرم مع الطرفين و المدلى به من طرف المستأنف عليها رفقة مقالها الافتتاحي في الفصل 5 والذي جاء فيه " تلتزم شركة تدبير و تنمية التأمينات بأداء أقساط التأمين المتحصل عليها لفائدة شركة تعاضدية أرباب النقل المتحدين '' « Le cabinet SOCIETE DE GESTION ET DE DEVELOPPEMENT DES ASSURANCES (SGDA) SARL S'engage à reverser à la MATU les primes encaissées pour le compte de cette dernière » وأن هذا المقتضى المنصوص عليه اتفاقا بين الطرفين واضح ولا لبس فيه على أن التزامها بأداء قيمة بوليصات التأمين المستخلصة فعلا وليس التي لم يتم استخلاصها، وأن الخبير رغم إطلاعه على النصوص القانونية المنظمة للعلاقة بين مقاولة التأمين ووسيط التأمين وعلمه بالعرف السائد في الميدان تحاشى اعتماد ذلك في تقريره ذلك انه استنادا لطبيعة بوليصات التأمين موضوع النزاع (Flotte) فإنه في حال عدم أداء الزبون لقسط التأمين فإن مقاولة التأمين هي التي من حقها سلوك الإجراءات اللازمة ضده قصد استخلاص مبلغ التأمين، و هذه الإجراءات تتمثل بداية بالإنذار تم الفسخ إلى غاية المطالبة القضائية وفق ما تنص عليه المادة 21 من مدونة التأمينات و الدورية رقم 15/24/DAPS/IA بتاريخ 16 يوليوز 2015 المتعلقة باستخلاص واجبات التأمين و علاقة الوسيط في التأمين مع مقاولة التأمين، وبذلك تكون المستأنف عليها عوض مقاضاة الزبناء المكتتبين لجأت إلى رفع الدعوى الحالية، ومن جهة أخرى أدلوا للخبير برسالة ملاحظات كتابية بتاريخ 13/03/2024 مرفقة بنسخة من الدورية رقم 15/24/DAPS/IA وصور شيكات و كمبيالات سلمت للمستأنف عليها بمناسبة عقد الاتفاق المبرم بين الطرفين وبلغت المبالغ المسلمة للمستأنف عليها بمقتضى الشيكات والكمبيالات أعلاه الى ما قدره 375.846,08 درهم، وأنه رغم عدم منازعة المستأنف عليها لا أمام الخبير ولا أمام المحكمة ، إلا أن الخبير لم يسقط تلك المبالغ من المديونية المعتبرة من طرفه مما تكون خبرته قد شابها انعدام الدقة والسند الصحيح وتبقى بالتالي باطلة ، ملتمسة أساسا الحكم وفق المقال الاستئنافي و ذلك بإلغاء الحكم المستأنف واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة .

وبناءا على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها خلال المداولة من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها و التي أوضحت أنه بالرجوع إلى الخبرة فإنها قد اتسمت بالموضوعية والحياد، ذلك أن الخبير تقيد بالمهمة المسندة إليه بناءا على الأمر التمهيدي رقم 581 المذكور أعلاه و قام باستدعاء الأطراف و فحص جميع الوثائق والمستندات المسلمة له والدفاتر التجارية ومسك المحاسبة للتحقق من المديونية بمقتضى عقد الوساطة والتأمين الرابط بين الطرفين و البحث في الوضعية المحاسبية ليخلص إلى تحديد المديونية المتخلذة في ذمة المستأنفة في مبلغ 353.493,53 درهما التي لا تعارضها، وأنها ترى أن الخبرة جاءت صحيحة ومرتكزة على أساس قانوني سليم خلص فيها الخبير إلى تحديد مبلغ المديونية بدقة، وبناءا على ذلك تكون الخبرة قد احترمت أحكام الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و اتسمت بالموضوعية، ملتمسة قبول الخبرة شكلا وموضوعا الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة لنظاميته.

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 16/05/2024 حضر نائبا الطرفين وأدلى الأستاذ السالك بمذكرة تسلم الأستاذ الزيتوني عن المستأنف عليها نسخة والتمس أجلا فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/05/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إن الثابت من أوراق الملف أن الطرفين أبرما اتفاقية شراكة بصفة أحدهما شركة تأمين و الثانية كوسيط الهدف منها هو السماح بتولي مسؤولية إدارة الاشتراكات لبعض فروع السيارات و المخاطر المتنوعة و تحصيل الأقساط ودفعها الى الشركة المستأنف عليها وفق تفويض التحصيل ، كما أنه وفقا لملحق عقد التعاون فعلى المستأنف أداء قسط بوليصة التأمين داخل أجل 10 أيام من تسليم بوليصة التأمين ، كما أن المادة 7 من الدورية رقم 15-24 نصت على أن الاشتراك في العقد أو تسليم شهادة التأمين يتم مقابل دفع القسط الاجمالي وأنه ليس في المادة 8 من نفس الدورية أو المادة 21 من مدونة التجارة ما تمسكت به الطاعنة أنه في حالة عدم أداء الزبون لقسط التأمين فإن مقاولة التأمين هي التي من حقها سلوك الإجراءات اللازمة قصد استخلاص مبلغ التأمين، وأنه بالنظر الى ما أثارته الطاعنة بشأن المديونية والأداءات التي قامت بها فقد قررت هذه المحكمة إجراء خبرة حسابية عهدت مهمة القيام بها الى الخبير يونس جسوس الذي أنجز تقريرا تبين بعد الإطلاع عليه وعلى مرفقاته وما أدلى به الأطراف أن الأداءات المتمسك بها من طرف الطاعنة قامت المستأنف عليها باحتسابها كأداءات عن جزء من البوليصات المطلوبة وجزء عن بوليصات غير موضوع المطالبة وذلك وفق التفصيل الوارد سواء بمحاسبة المستأنفة أو محاسبة المستأنف عليها حيث أشير الى المبالغ المتمسك بها من طرف الطاعنة و الوصولات موضوعها ، وأنه بالنظر الى أن المستأنف عليها قد أدلت خلال المرحلة الابتدائية بلائحة أقساط التأمين المطلوب أداؤها فإن الذي بقي بذمة الطاعنة والتي لم يثبت أداؤها من طرفها هو مبلغ 272363.29 وذلك عن الوصولات الحاملة للاعدادات التالية: 2018182763 – 2018190849 – 2018205168-2018184036- 2018184088 -2019102247 – 2019102757 – 2019102759-2019102761-2020000049 و ليس كما جاء في خلاصة الخبير بالاستناد على وثيقة مسماة بوضعية الأقساط الغير المؤداة من طرف الوسيط والتي تضمنت مديونية المستأنفة لفائدة المستأنف عليها في مبلغ 354215.38 درهم معتبرا أن المبلغ المذكور هو مطابق للدفتر الكبير لحساب المستأنفة بمحاسبة المستانف عليها الى حدود 31/12/2023 وهي وثيقة وإن كانت كذلك إلا أنه تبين بعد الإطلاع على مضمونها أنها شملت الى جانب المبالغ المطلوبة الغير المؤداة تواصيل بوليصات موضوعها غير مطلوبة من طرف المستأنف عليها في نازلة الحال حسب الثابت من لائحة اقساط التأمين المرفقة بمقال المستأنف عليها و التي طالبت استنادا الى ما جاء فيها بمبلغ المديونية المضمن بها ، وبالتالي فإن ما تبقى الطاعنة مدينة به اتجاه المستأنف عليها بشأن الوصولات موضوع البوليصات المطلوبة هو مبلغ 272353.29 درهم ، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر الأداء في هذا المبلغ ، وأنه لامبرر لإجراء خبرة مضادة طالما أن المحكمة وإنطلاقا من تقرير الخبرة المنجز على ضوء القضية وباقي وثائق الملف توفرت لديها العناصر الكافية لتحديد المديونية .

وحيث إنه يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 272353.29 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Surêtés