Réf
57903
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5094
Date de décision
24/10/2024
N° de dossier
2024/8221/1783
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Sûretés, Promesse d'hypothèque, Obligation de faire, Interprétation des conventions, Hypothèque, Force obligatoire du contrat, Exécution forcée, Enregistrement foncier, Contrat d'hypothèque, Confirmation du jugement, Action prématurée
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée d'une promesse d'hypothèque et les conditions de son exécution forcée. Le tribunal de commerce avait jugé la demande en inscription forcée d'hypothèque irrecevable comme prématurée, faute d'existence d'un acte d'hypothèque définitif.
L'appelant soutenait que la promesse valait engagement d'exécuter et que le refus des promettants justifiait une inscription judiciaire. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour écarte d'abord un acte notarié invoqué par les intimés, le déclarant nul au visa des articles 43 et 44 de la loi 32.09 pour défaut des mentions substantielles requises.
La cour retient ensuite que la promesse d'hypothèque, aux termes clairs de l'article 461 du dahir des obligations et des contrats, ne constitue qu'un engagement de faire, à savoir signer l'acte d'hypothèque définitif une fois les titres fonciers établis. Dès lors, la demande visant à obtenir directement l'inscription de l'hypothèque, et non la signature de l'acte, est jugée prématurée en l'absence de l'acte authentique requis.
Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت ش.ع.م.أ. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/06/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/10/2020 تحت عدد 4994 ملف عدد 4553/8205/2020 و القاضي ب" في الشكل : بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر".
في الشكل:
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
و حيث إن طلب مواصلة الدعوى المقدم من طرف صندوق التسنيد ف.ط.أ. – قسم I F.T.A. – compartiment( الذي حل محل ش.ع.م.أ. تبعا لتفويت دين) قدوم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن ش.ع.م.أ. تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه نها منحت قرضا لشركة "ف.ل." الممثلة من طرف مسيرها السيد سفيان (س.) بمبلغ 17.000.000,00 درهم من أجل تمويل بناء مجمع سكني من 241 شقة بالصويرة، و أن المقترضة التزمت بأن تسدد القرض داخل أجل 36 شهرا ابتداء من أول إفراج، وأن هذا القرض مضمون على الشكل التالي: أن شركة ع. التزمت بأن تسجل لفائدة المدعية رهنا من الدرجة الأولى على العقار موضوع المشروع في حدود 17.000.000,00 درهم، وضمانة منحها السيد سفيان (س.) في حدود نفس المبلغ الذي هو 17.000.000,00 درهم ، و أن الوعد بمنح الرهن الملحق بالعقد الأولي والمؤرخ في 04/04/2011 بين المدعية والمدعى عليها التزمت بموجبه هذه الأخيرة أي شركة ف.ل. بأن تسلم البنك العارض شواهد الملكية عند تأسيس الرسوم العقارية وذلك من اجل تسجيل الرهون والتوقيع على عقد منح الرهن، وأن المدعى عليها صرحت في الوعد المذكور بأن ذلك يعتبر بالنسبة اليها التزام بالقيام بعمل ، و أن المقترضة صرحت بانها تعترف بأن البنك له كامل الصلاحية في المطالبة بفسخ عقد القرض وذلك في حالة عدم تسجيل الرهن عندما تكون الرسوم العقارية جاهزة ، و أنه سبق لها أن أجرت معاينة واستجواب بناء على أمر السيد رئيس المحكمة الإبتدائية بالصويرة أمر عدد 1559/1109/2019 بتاريخ 09/12/2019 لمعرفة الشقق الجاهزة والغير الجاهزة بتجزئة تافوكت قسمة 1 وقسمة 2 ،وقد أثبت المفوض القضائي بمحضر المعاينة عندما انتقل إلى عين المكان ولقائه بممثل السكان السيد محمد (ب.) الذي صرح له بأن العمارات B و C و D كاملة وتمت الإستفادة من شققها ، و أن العمارة A كاملة ومجهزة وهي على وشك التسليم ، أما العمارة E فان الأشغال مكتملة في حدود 80% هذا بالنسبة للشطر الأول، أما الشطر الثاني فلم يتم تشييده بعد وقد سلم ممثل الساكنة للمفوض القضائي لائحة المستفيدين وكذا عدد الشقق التي تمت الاستفادة منها فعليا ، و أن المدعية راسلت شركة ع. بصفتها ضامنة للقرض بمقتضى عقد القرض المبرم بين البنك وشركة ف.ل. من أجل استفسارها عن عدم الالتزام بما التزمت به وهو تسجيل رهن من الدرجة الأولى لفائدة العارضة لضمان أداء مبلغ القرض وذلك بالنسبة التجزئة 8-7-4-3-10 و 9 موضوع المجمع السكني تافوكت بالصويرة، وأشعرتها كذلك بأن شركة ف.ل. قد أخبرت العارضة بأن المجمع السكني أصبح جاهزا ، و أنه وبتاريخ 18/05/2011 تعهدت شركة ف.ل. لشركة ع. بأنها ستنفذ التزامها تجاه العارضة وأنها ستسجل الرهن لفائدة البنك العارض لضمان أداء مبلغ القرض على التجزئات : 5-6-7-8-9-10 بالمجمع السكني تافوكت بالصويرة ، كما أن شركة ع. التزمت بتسجيل رهن لفائدة العارضة على عقارات تجزئة النسمة أو 2 وذلك في رسالتها المؤرخة في 09/05/2011 والتي وجهتها إلى المدعى عليها شركة ف.ل.، وان المدعية أرسلت إنذارا إلى شركة ع. حول عدم تنفيذ ما التزمت به لأنه لم يتم تسجيل الرهن الملتزم به خاصة وأن الرهن هو الضمانة الوحيدة لضمان الديون التي بذمة شركة ف.ل.، إلا أن هذه الرسالة بقيت بدون جدوى ، و أن الشركة المدعى عليها رفضت تسجيل الرهن بالرغم من تسجيل العقار باسمها، و أن الرهون يجب أن تسجل على الرسوم التالية 34228/35- 34229/35- 34230/35 – 34231/35 – 34232/35 – 34233/35- 34233/35 -34234/35 – 34235/35- 34236/35 المسمون النسمة 1 والنسمة 2 تجزئة امتداد تافوكت الصويرة، و أن الشركة المدعى عليها صرحت بموجب الوعد بالرهن الصادر عنها، أن هذا الأخير يشكل بالنسبة إليها التزام قيام بعمل مع كل ما يترتب عليه من نتائج قانونية، في حالة عدم تنفيذ هذا الأخير، و أن الالتزام هو شريعة المتعاقدين حسب الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي ينص على أن الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيه ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون، و أنه يتضح جليا أن الشركة المدعى عليها خرقت مقتضيات الفصل 230 المذكور أعلاه، و التمست الحكم على المدعى عليهما بتنفيذ التزاماتهما وذلك بتسجيل عقد الرهن لفائدة المدعية على الرسوم العقارية المذكورة أعلاه تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير، وفي حالة الرفض أمر السيد المحافظ بتسجيل الرهن لفائدة البنك في الرسوم العقارية المذكورة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر ، و أرفقت المقال بعقد القرض، والوعد بالرهن، ومحضر معاينة واستجواب، وعقد كفالة، والإنذار الموجه إلى شركة ف.ل.، ورسالة مؤرخة في 18/05/2011.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/09/2020 جاء فيها من حيث الشكل أن المدعية ترمي من خلال مقالها الافتتاحي إلى امر العارضة وشركة ع. بتسجيل الرهن على رسوم عقارية لضمان أداء مبلغ 17.000.000,00 درهم ، و أنه بالرجوع إلى الوعد بالرهن المدلی به من طرف المدعية يتضح بأن العارضة اتفقت مع البنك بشان إبرام وتوقيع عقد رهن فور إحداث الرسوم العقارية بخصوص المجمع السكني، وانه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن المدعية أشارت إلى مراجع اسمتها رسوما عقارية دون أن تدلي بشواهد الملكية التي تثبت وجود هذه الرسوم العقارية فعليا من جهة، ونسبة ملكيتها للمدعى عليها من جهة أخرى، ولذا فإن الدعوى الحالية تبقى غير مقبولة شكلا على حالتها، و من حيث عدم الدفع بعدم القبول أن البين من الوعد بالرهن أن العارضة لم تلتزم بتسجيل الرهن على الرسوم العقارية ، و إنما انصرف التزامها إلى توقيع عقد الرهن بعد أحداث الرسوم العقارية، و أن الطرف المدعي يلتمس من خلال مقاله الحكم على العارضة إلى جانب شركة ع. بتسجيل الرهن على الرسوم العقارية، والحال أن عقد الرهن لم يوقع بعد ، ومن ثم فإن مطالبة المدعي بتسجيل عقد الرهن سابقة لأوانها لعدم توقيع عقد الرهن إلى الآن ، كما أن المدعى عليها لا يمكن بأي حال من الأحوال إلزامها ولو قضائيا بتسجيل الرهن، إذ أن التسجيل المطلوب هو إجراء يقوم به الدائن المرتهن عند توقيع عقد الرهن، كما أن الرهن المطلوب تسجيله لا يكون صحيحا إلا اذا قيد بالرسم العقاري من الدائن طبقا للمادة 174 من مدونة الحقوق العينية، ولا يعتد بالوعد بالرهن لترتيب الآثار القانونية العقد الرهن، و أنه يكفي الرجوع إلى الوثائق المرفقة بالمقال الافتتاحي والتي تثبت صحة دفوع المدعى عليها بخصوص حدود التزامها تجاه المدعية، ذلك أن المدعى عليها لا يمكن إلزامها مطلقا بتقييد الرهن المطالب به من لدن المدعية ولا يمكنها كذلك توقيع عقد منح الرهن لعدم توفر الرسوم العقارية، ومن حيث عدم إثبات امتناع العارضة عن الوفاء بالتزامها أن المدعية تزعم بأن المدعى عليها وشركة ع. لم تنفذا التزامهما بتسجيل الرهن على الرسوم العقارية، و يتضح من خلال قراءة مقال الادعاء أن البنك يقر بكونه وجه إنذارا إلى شركة ع. من اجل مطالبتها بالوفاء بالتزامها تجاهه، و أن هذا الإقرار كاف للقول بعدم توجيه أي مطالبة قضائية أو غير قضائية ضد العارضة قبل رفع الدعوى الحالية، وان المدعى عليها إذ تتمسك مرة أخرى بأنها غير معنية بطلب المدعية الرامي إلى تقييد الرهن ، فإنها تؤكد أنها لا توجد في حالة مطل تجاه البنك بخصوص إبرام وتوقيع عقد منح الرهن، و ذلك أن البنك لم يتقدم إلى العارضة بأية طلب بهذا الخصوص ولم يوجه لها أي إنذار من أجل حثها على موافاته بالرسوم العقارية إن وجدت، و أنه ينبغي الإشارة كذلك إلى معطي ذو أهمية بالغة يتمثل في أن البنك لا يميز بين توقيع عقد منح الرهن وبين تسجيل عقد الرهن، و أن عقد الرهن المطلوب تسجيله غير موجود من حيث الواقع والقانون حتى الآن ، و التمست من حيث الشكل إخراج المدعى عليها من الدعوى دون قيد أو شرط ومن حيث الموضوع الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيببة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 29/09/2020 جاء فيها أن ما أثير بشان عدم قبول الطلب، أولا تمسك المدعى عليها بعدم قبول الطلب لعدم أدلاء المدعية بشواهد الملكية للرسوم العقارية المطلوب تسجيل عقد الرهن بها، وانه وعلى خلاف ما عرضته المدعى عليها فانه بالرجوع إلى شواهد الملكية موضوع الرسوم العقارية نجد هذه الرسوم العقارية هي فعلا موجودة وفي ملكية الشركة المدعى عليها شركة ف.ل.، و من تم يتعين رد دفع المدعى عليها في هذا الإطار لكونه غير جدير بالاعتبار، وثانيا تمسكت المدعى عليها بمقتضيات المادة 174 من مدونة الحقوق العينية للقول بان الوعد بالرهن لا يرتب أي اثر قانوني بالنسبة لها و أن الدعوى سابقة لأوانها لعدم توقيع عقد الرهن، و انه وفق الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود فان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون، و أن المدعى عليها لا تنازع بتاتا في كونها وقعت بمعية العارضة وعدا بالرهن بموجبه تلتزم بتسليم العارضة شواهد الملكية المذكورة التي تثبت ملكية الأرض و الامتثال لجميع الإجراءات القانونية اللازمة لتسجيل ضمان الرهن العقاري بنا على أول طلب للبنك ، مع توقيع عقد الرهن لهذه الغاية، كما تقر المدعى عليها بان العقارات خالية من أي تسجيل أو تحمل أو حق من المحتمل أن يؤثر على الرهن العقاري الذي سيتم تسجيله علی العقار المذكور، و تلتزم المدعى عليها بأن هذا الوعد يشكل التزاما اتجاهها بالقيام بذلك مع جميع التبعات التي تترتب عن ذلك، و بذلك فان الوعد بالرهن محل النزاع هو وعد موقع من طرف المدعى عليها بواسطة ممثلها القانوني السيد" سفيان (س.)" و بذلك هو منتج لكافة أثاره القانونية في مواجهة المدعى عليها مادام أنه من حق المدعية أن تنشا رهنا رسميا إجباريا على الرسوم العقارية محل النزاع حتى ولو بدون إذن المدين و ذلك وفق مقتضيات المادة 171 من مدونة الحقوق العينية الذي ينص على انه يكون الرهن إجباري بدون رضى المدين في الحالات التي يقررها القانون، و بذلك تبقى مزاعم المدعى عليها باطلة و يتعين ردها والحكم وفق المقال الافتتاحي، وفيما أثير بشان عدم امتناع المدعي عليها عن الوفاء بالتزاماتها، و على خلاف ما عرضته المدعى عليها من مغالطات فانه بالرجوع إلى عقد الوعد بالرهن و إلى عقد القرض نجد بان المدعى عليها لم تف بالتزاماتها التعاقدية رغم جميع المحاولات التي بذلتها العارضة بمعيتها مما اضطر العارضة إلى سلوك الدعوى محل النزاع و سلوك دعوى في مواجهتها من اجل أداء ما بذمتها أمام هذه المحكمة موضوع الملف عدد 309/8222/2020 القاضي المقرر الأستاذ نبيل عزيزي و المدرج بجلسة 29/09/2020 ، و انه مادام من التزم بشيء لزمه و مادام أن المدعى عليها ملتزمة وفق عقد الوعد بالرهن بضمان الرهن العقاري و القيام بجميع الإجراءات القانونية بما فيها توقيع عقد الرهن و تسجيله لفائدة الشركة العارضة، و مادامت أنها تقر وفق رسالتها المؤرخة في 11/05/2011 بانها ستنفذ التزاماتها اتجاه المدعية ، و أنها ستقوم بتسجيل الرهن لفائدة البنك العارض لضمان أداء مبلغ القرض على التجزئات 5 و 6 و 7 و 8 و 9 و 10 بالمجمع السكني تافوكت بالصويرة ، و التمست الحكم وفق المقال الإفتتاحي ، و أرفقت المذكرة بنسخة من الحكم التمهيدي.
وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/10/2020 جاء فيها أن المدعية تزعم بكونها علمت بإحداث رسوم عقارية بشأن الشطر الأول من مشروع المجمع السكني بالصويرة، وان المدعى عليها وشركة ع. رفضتا تسجيل الرهون على تلك الرسوم العقارية، و انه بالرجوع إلى عقد الوعد بالرهن يتأكد أن العارضة لم تلتزم بتسجيل الرهن على الرسوم العقارية ، و إنما انصرف التزامها إلى توقيع عقد الرهن بعد أحداث الرسوم العقارية، و أن الدعوى الحالي ترمي إلى الحكم على العارضة وشركة ع. بتسجيل الرهن على الرسوم العقارية دون إثبات توقيع عقد بين أطراف الدعوى القضائية الحالية، ومن ثم فإن مطالبة المدعية بتسجيل عقد الرهن سابقة لأوانها لعدم توقيع عقد الرهن إلى الآن، و وكيف ما كان الأمر فإن المدعية لا يمكنها إلزامها ولو قضائيا بتسجيل الرهن المطلوب، لأن هذا التسجيل هو إجراء يقوم به الدائن المرتهن عند توقيع عقد الرهن، و أن الرهن المطلوب تسجيله لا يكون صحيحا إلا اذا قيد بالرسم العقاري من الدن الدائن طبقا للمادة 174 من مدونة الحقوق العينية، ولا يعتد بالوعد بالرهن لترتيب الأثار القانونية لعقد الرهن، و أن المدعية تزعم كذلك بأن العارضة لم تنفذ التزاماتها ، وصرحت بوجود دعوى أمام القضاء بخصوص عقد القرض، و أن النزاع المتعلق بتنفيذ عقد القرض مازال معروضا على أنظار القضاء ، ولم يصدر بشأنه حكم فاصل في تحديد المسؤولية عن عدم الوفاء، وبالتالي لا يمكن للمدعية أن تتهم المدعى عليها بالإخلال ببنود عقد القرض لانعدام الإثبات، وان المدعى عليها تبقى غير معنية بطلب المدعية الرامي إلى تقييد الرهن، و تؤكد أنها لا توجد في حالة مطل تجاه البنك بخصوص إبرام وتوقيع عقد منح الرهن، و ذلك أن البنك لم يتقدم إلى العارضة بأية طلب بهذا الخصوص ولم يوجه لها أي إنذار من أجل حثها على موافاته بالرسوم العقارية إن وجدت، و أن البنك المدعي لا يميز بين توقيع عقد منح الرهن وبين تسجيل عقد الرهن ، و التمست الحكم وفق مذكرة المدعى عليها المدلى بها بجلسة 15/09/2020.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة ، التي أسست أسباب استئنافها على أن تعليل الحكم المطعون فيه جاء منعدم الأساس القانوني و مشوبا بسوء تطبيق القانون و عدم التطبيق السليم للمقتضيات القانونية المتوجبة كما جاء خرقا لمجموعة من المقتضيات القانونية مما يرتب إبطاله ، ذلك أن محكمة أول درجة اعتبرت بأن مطالب العارضة الافتتاحي سابقة لأوانها معللة حكمها بكون ما يربط العارضة بالمستأنف عليها الأولى هو مجرد وعد بالرهن غير قابل للتسجيل بالرسم العقاري و بكون الملف خال من أي وثيقة تفيد إبرام عقد الرهن بالشكل التطلب قانونا طبقا للمواد 4 و 174 من مدونة الحقوق العينية، و لكن لئن كانت أوراق النازلة خالية من وجود أي عقد رهن مبرم بين العارضة و بين المستأنف عليها فإنه أمر طبيعي و بديهي لأنه لو كانت العارضة تتوفر على عقد رهن فإنها ما كانت لتضطر إلى مقاضاة هذه الأخيرة و إجبارها على تنفيذ التزاماتها ، بل كانت ستقوم بكل بساطة بما يتعين من أجل الحفاظ على حقوقها كاملة المتعلقة بالرهن، ثم إن مناط دعوى العارضة هو تنفيذ الإلتزام المضمن بعقد الوعد بالرهن ، أي أن العارضة كانت واضحة في طلباتها و مطالبها طالما أن المستأنف عليها الأولى أقرت من خلال عقد الوعد بالرهن بضمان الرهن العقاري و القيام بجميع الإجراءات القانونية بما فيها توقيع عقد الرهن و تسجيله لفائدة العارضة، كما أن مناط دعوى العارضة هو إجبار المستأنف عليها الأولى على تنفيذ التزاماتها موضوع عقد الوعد بالرهن ، أي أن العارضة لم تنكر انعدام وجود عقد الرهن طالما أن إرادتها انصبت حول تسليم العارضة شهادات الملكية و كل ما يتطلبه الأمر تسجيل الرهن العقاري و عند أول طلب حسب البين من فقرته الأخيرة من صفحته الأولى، وانه يبدو من الفقرة المضمنة بالوعد بالرهن أننا بصدد عقد مكتمل الأركان و كامل البنيان من الناحية القانونية باعتباره تضمن تعبيرا صریحا عن إرادة حرة في مجلس العقد الشيء الذي يترتب عنه نشوء التزام تعاقدي في ذمة الواعد و يقابله حق شخصي للموعود له يلتزم بمقتضاه الواعد بتهييء شواهد الملكية و ضمان تسجيل الرهن عند أول طلب من البنك العارض ،و أن الطرفان المتعاقدان اشترطا إبرام عقد الرهن النهائي بالموازاة مع الامتثال للإجراءات القانونية اللازمة لتسجيل ضمان الرهن العقاري ، بناء على طلب البنك الأول بل يستشف من اتفاقهما موضوع الوعد بالبيع أن إجراءات تسجيل الرهن بالرسم العقارية تتوازی و توقيع عقد الرهن، كما أن المستأنف عليها الأولى التزمت بل صرحت بموجب الوعد بالرهن الصادر عنها أن هذا الوعد بالرهن يقوم مقام الإلتزام في مواجهتها بالقيام بعمل مع جميع ما ينتج عنه من آثار قانونية في حالة عدم تنفيذه ، وان التزامات المستأنف عليها الأولى اتجاه العارضة تمت في مجلس إبرام عقد الوعد بالرهن و أنه تم الاتفاق على جميع الشروط المطلوبة في محل الإلتزام المتمثلة في التراضی والمحل و السبب المشروع و الخلو من عيوب الإرادة المتمثلة في الغلط و التدليس و الإكراه و الغبن ، و الأكثر من هذا فإن اتجاه محكمة أول درجة الذي ذهب إلى كون ثمة عقد بالرهن لم يبرم بعد بين العارضة و بين المستأنف عليها و أن الأمر يتعلق فقط بوعد بالرهن لا يمكن معه تسجيل رهون بالرسوم العقارية موضوع مطالب العارضة، فإنه يبقى اتجاه غير صحيح بل مجافي لصحيح القانون طالما أن عقد الوعد بالبيع محل النزاع جاء وكما أثير أعلاه مكتمل الأركان و الشكليات ومحددا للشروط الجوهرية للرهن المراد تسجيله و جميع الشروط التي يريدها طرفيه ، الشيء الذي يجعل من الاتفاقات و الإلتزامات المضمنة بهذا الوعد بالرهن ليس وعدا بالرهن بل عقدا انطلاقا من قاعدة أن العبرة في العقود بالمضمون ليس بالعنوان ، فطالما أن العارضة نفدت ما التزمت به من جانبها فإن عدم تنفيذ المستأنف عليها الجزء المتعلق بها من الإلتزام يخول للعارضة كامل الحق في طلب تفعيل بنود عقد الوعد بالرهن دون مكنة اعتبار أن ذلك سابقا لأوانه خصوصا و أن العارضة أثبتت ابتدائيا أن المستأنف عليها رفضت تسجيل الرهن بالرغم من تسجيل العقار بإسمها و أن الرهون التي يجب على أن تسجل على الرسوم التالية35/34228 - 35/24229 --35/24230- 35/34231- 35/34232--35/34233- 35/34234- 35/34235- 35/34236 ، و هكذا فإن اعتبرت محكمة أول درجة بأن الأمر يتعلق بوعد بالرهن و ليس بعقد الرهن فإنها بصنيعها هذا تكون أساءت التكييف القانوني للنازلة و جعلت حكمها خرقا لمجموعة من المقتضيات القانونية الصريحة من قبيل الفصل 181 من ق ل ع الذي ينص على عدم إمكانية تقسيم العقد الذي يعتبر وحدة متكاملة من غير المستساغ تجزيء بنوده ، و هكذا فإن إقران محكمة أول درجة الاستجابة لمطالب العارضة بضرورة وجود عقد رهن هو إقران مخالف للقانون و خارق له و لا يتماشى وقاعدة " العقد شريعة عاقديه " المنصوص عليها بالفصل 230 من ق ل ع، سیما و أن المستأنف عليها الأولى و من خلال عقد الوعد بالرهن التزمت بشكل صريح خال من أي لبس بتسليم العارضة شهادات الملكية و الامتثال للإجراءات القانونية اللازمة لتسجيل ضمان الرهن العقاري بناء على طلب البنك الأول، و أنه طالما أن التزامها وقع على السبب المحدد للإلتزام ، فان مطالب العارضة الافتتاحية موضوع مقالها الافتتاحي تبقى مؤطرة تأطيرا قانونيا سليما يتوجب معه سماعها و الحكم وفقها، و عليه فإنه لا يمكن تحميل الأطراف التزامات غير تلك المتفق عليها بمقتضى اتفاقهم و أنه و حسب الفصل 19 من قانون الإلتزامات و العقود الذي ينص على أنه لا يتم الاتفاق إلا بتراضي الطرفين على العناصر الأساسية للإلتزام و على باقي الشروط المشروعة الأخرى التي يعتبرها الطرفان الأساسية ، و أنه بالرجوع إلى نازلة الحال ، فعبارات عقد الوعد بالرهن جاءت واضحة في مقتضياتها و لا تحتاج إلى أي تغيير أو تعديل أو إضافة ، فالمتفق عليه من خلال العقد المذكور أن حصول المستأنف عليها على شواهد الملكية فإنها ستسلمها للعارضة و ذلك من أجل تسجيل الرهون و أن توقيع عقد الرهن جاء التنفيذ هذه الإلتزام المبدئي و المؤكد ، وكما أن محضر المعاينة و الاستجواب المدلى به ابتدائيا من قبل العارضة بناء على الأمر الرئاسي الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالصويرة لمعرفة الشقق الجاهزة و غير الجاهزة بتجزئة تافوكت قسمة 1 و قسمة 2، فإن المفوض القضائي المكلف بهذه المهمة أنجز محضرا ضمنه معطيات ووقائع لها تأثير على وجه الفصل في النزاع إلا أن محكمة أول درجة لم تلتفت لها و لم تجب عنها لا سلبا و لا إيجابا ، بحيث أشار المفوض القضائي في محضره إلى أنه و بعد الانتقال إلى عين المكان صرح له أحد ممثلي الساكنة هناك و المسمى "محمد (ب.)" بأن العمارات B-C-D كاملة و تمت الاستفادة من شققها و بأن العمارة A كاملة و مجهزة و هي على وشك التسليم ، أمام العمارة E فإن الأشغال مكتملة في حدود 80 في المائة هذا بالنسبة للشطر الأول ، و بالنسبة للشطر الثاني صرح له ممثل الساكنة المذكور بأنه لم يشيد بعد، فهذه الوقائع تعتبر حاسمة و لها ارتباط وثيق بما التزمت به شركة "ف.ل." طالما أنها حصلت على شواهد ملكية، بل الأكثر من ذلك فهي لم تطعن في محضر المفوض القضائي المذكور الذي تبقى حجية الوقائع موضوعه قائمة إلى أن يطعن فيها بالزور ، و أن المراسلات المذكورة تقتضي الرد و الجواب من محكمة الحكم المستأنف لما لها من تأثير على وجه الفصل في النزاع ، و لما تشكله و تمثله من التزامات واضحة وصريحة لا تزيد عقد الوعد بالرهن إلا قوة ثبوتية و حجية دامغة بخصوص بنوده المستمدة و كما جاء أعلاه من إرادة الواعدة شركة ف.ل. ، كما أن تلك المراسلات تلزم من صدرت عنهما و توجب عليهما تنفيذ ما تعهدا بتنفيذه اتجاه العارضة طالما أنها تتعلق بعقد وعد بالرهن تم الاتفاق على كافة عناصره، فإن صدور مراسلات عن المستأنف عليهما تفيد تقيدهما بتسجيل رهن لفائدة العارضة على الرسوم العقارية المطلوب تسجيله عليها يجعلهما مقيدين بذلك في هذا الإطار ، ولا يخول المحكمة القول خلاف ذلك حتى لا يكون هناك أي تأثير باي شكل من الأشكال على إرادة الأطراف المتعاقدة ، و أنها لما لم تتقيد باتفاقات الأطراف ولا بمراسلاتهم المنبعثة عنهم تكون أساءت تطبيق القانون بل خرقته بشكل واضح يجعل حكمها معرضا للإلغاء لا محالة ، وفي نفس السياق أن تعليل الحكم المستأنف استند فيما قضى به على مقتضيات المادتين 4 و 174 من مدونة الحقوق العينية ، رغم أنهما غير واجبتي التطبيق بحكم أن واقعة رفض المستأنف عليهما تسجيل الرهون العقارية ثابتة رغم توفرهما على شواهد ملكية ، فإن الرهن المطلوب تسجيله في النازلة له علاقة بعقد قرض هو بدوره لم ينفذ و ثبت الإخلال ببنوده، و كان موضوع دعوى قضائية أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء فتح لها الملف رقم 309/8222/2020 و صدر بشأنها الحكم عدد 1907 بتاريخ23/02/2021 وفي الطلب الأصلي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع الحكم على المدعى عليهما بأدائها للمدعى عليها مبلغ 24.14.,657,82 درهم مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل و بتحميله الصائر و رفض باقي الطلبات، و في الطلب المضاد و في الشكل بقبوله في الموضوع برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر ، و أنه و حسب مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 174 من مدونة الحقوق العينية المذكور ، فإن أحكام المادة 4 من نفس المدونة لا تسري على إنشاء أو نقل أو تعديل أو إسقاط الرهن الاتفاقي المقرر لضمان أداء دین ، و أنه طالما أن البين من وقائع ووثائق الملف أن الوعد بالرهن موضوع النزاع الحالي يتعلق بضمان أداء دین قدره17.000.000 درهم فإن الموجبات القانونية المستند عليها من قبل محكمة أول درجة غير موجبة التطبيق، فإن محكمة أول درجة اعتبرت بأن حصول المستأنف عليها على شواهد الملكية لا يعفي العارضة من إثبات إبرام عقد الرهن ثم انه و استنادا لمقتضيات الفصل 461 من قانون الإلتزامات و العقود ، فإنه لا يمكن تعديل أو تأويل اتفاقات الأطراف المتعاقدة ، ثم إن حقوق العارضة محمية بمقتضى الاتفاق المنبثق من عقد القرض و عقد الوعد بالرهن الرابط بينها و بينها و بين المستأنف عليها ولا يجوز إدخال أية تعديلات على ذلك الاتفاق، و بذلك فإن استناد محكمة أول درجة على المادتين 4 و 174 من مدونة الحقوق العينية دون التقيد بباقي بنود الاتفاق يجعل حكمها مشوب بسوء تطبيق القانون المستمد من سوء تطبيق الفصل 464 من ق ل ع ، وبذلك يكون اتجاه محكمة أول درجة غير سدید موجب للإلغاء ، و الموجب الثاني للإستئناف هو سوء التكييف القانوني و خرق حق جوهري متجلى في خرق حق من حقوق الدفاع و خرق القانون المستمد من خرق الفصل 3 من ق م م و انعدام الأساس القانوني، ذلك أنه بالرجوع الى تعليل الحكم المستأنف ، يتبين بأنه جاء خارقا لحق من حقوق الدفاع و منعدم الأساس القانوني و مشوب بعيب التكييف غير الصحيح للنازلة و بانعدام التعليل ، و ذلك أنه يتبين بأن المحكمة مصدرته لم تطبق القوانين اللازمة على النازلة ، بحيث إنها تجاوزت اتفاقات الأطراف المتقاضية و المراسلات التي تمت بينهم و استبعدتها دون مبرر مشروع و الحال أنها تشكل حججا مثبتة لصحة ووجاهة مطالب العارضة الافتتاحية مما يكون معه حكمها جاء مشوبا بخرق الفصل 3 من ق م م الذي ألزم في فقرته الأخيرة المحكمة بتطبيق القوانين المطبقة على النازلة و لو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة ، وأن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف كان بين يديها عقد الوعد بالرهن و المراسلات المتبادلة بين الأطراف، إلا أنها ودون تعليل يذكر قضت بعدم قبول طلب العارضة للعلة المضمنة بتعليلها، و الحال أنه كان يجدر بها تفعيل مقتضيات الفصول 2 و 19 و 230 و 464 من ق ل ع التي تجعل الإلتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ، و أنه و بمفهوم الفصل 50 من ق م م فإن الأحكام يجب أن تعلل دائما لم تضمنه تعليلا مستساغا تبين من خلاله مبرراتها فيما عللت به حكمها و سبب استبعادها لوثيقة الوعد بالرهن و المراسلات المتبادلة بين الأطراف كما أنها لم تجب لا من قريب ولا من بعيد على دفوع العارضة الصائبة المثارة بشكل نظامي أمامها ، و أنها و بصنيعها الذي جنحت إليه وبعدم تطبيقها القوانين اللازمة على النازلة و بتكييفها المعيب للنصوص القانونية المطبقة يكون حكمها منعدم الأساس القانوني ، و التمست إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي و الحكم من جديد وفق جميع مطالبها موضوع مقالها الافتتاحي للدعوی مع شمول القرار الذي سيصدر بالنفاذ المعجل لتوافر مبرراته و تحميل المستأنف عليهم الصائر، واحتياطيا الأمر بإجراء بحث مع حفظ حق العارضة في التعقيب عما ستسفر عنه مجريات البحث المنتظر الأمر به ، و أرفقت المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف و نسخة من مستخرج محاكم.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/11/2021 جاء فيها أنه بالرجوع ما هو وارد في المقال الافتتاحي للدعوى أو ما ورد في المقال الاستئناف فإنه يتضح جليا أن المستأنفة تقر إقرارا قضائيا بأن العارضة لم تبرم معها أي عقد للرهن وإنما يتعلق الأمر فقط بوعد بمنح الرهن، و بالرغم من إقرار المستأنفة بكون الأمر لا يعدو أن يكون سوى وعد بمنح الرهن ، و بالرغم أيضا من کون وثائق الملف خالية مما يفيد إبرام أي عقد للرهن بين العارضة و المستأنفة فإن هذه الأخيرة لم تتوان في مطالبتها القضائية الحالية، كما هو ثابت من خلال المقال الافتتاحي للدعوى، وانه بناء على ما تم بسطه أعلاه يتضح جليا أنه ثمة تناقض واضح بين ادعاءات العارضة والوثائق المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للدعوى، التي تفيد صراحة أن العارضة لم تلتزم اتجاه المستأنفة سوی بوعد منح الرهن، وبين ملتمسها الختامي الرامي إلى الحكم على العارضة بتسجيل عقد الرهن والحال أنه لا وجود أصلا لأي عقد للرهن حتى يتسنى للمحكمة الحكم على العارضة بتسجيله في الرسوم العقارية المذكورة صلب الطلب ، و هكذا يكون الطلب الحالي جاء غامضا ومبهما ومشوبا بالتناقض بين أجزائه خرقا المقتضيات الفصل 3 من ق م م الذي يستوجب دائما التقدم بطلبات واضحة تحت طائلة عدم القبول، و أن غموض الطلب وإبهامه واتسامه بالتناقض يجدر الحكم معه بعدم قبوله، و حول إقرار المستأنفة بعدم وجود أي عقد للرهن مما يجعل الطلب الحالي سابقا لأوانه ومستوجبا لعدم قبوله وانه على امتداد صفحات مقالها الاستئنافي نجد المستأنفة تقر إقرارا قضائيا بأن التزام العارضة تجاهها يتعلق بوعد بمنح الرهن ، و عملا بمقتضيات الفصل 410 من ق ل ع فإن الإقرار القضائي يعتبر حجة قاطعة على صاحبه ، و أنه بالرجوع إلى عقد الوعد بمنح الرهن المدلى به من طرف المستأنفة رفقة المقال الافتتاحي للدعوى يتضح بما لا يدع مجالا للشك ومن خلال بنوده على أن الأمر يتعلق فعلا بوعد بمنح الرهن على الوعاء العقاري موضوع التمويل بعد استخراج شواهد الملكية ولا يتعلق الأمر إطلاقا بعقد الرهن الرسمي كما هو منظم بموجب المادة 170 وما يليها من مدونة الحقوق العينية ، و عملا بمقتضيات الفصل 461 من ق ل ع فإنه إذا كانت ألفاظ العقد صريحة، امتنع البحث عن قصد صاحبها ، وانه مادام أنه لا وجود لأي عقد للرهن فإن طلب المستأنفة الرامي إلى الحكم على العارضة بتسجيل الرهن في الرسوم العقارية المذكورة صلب الطلب هو طلب سابق لأوانه ويستوجب عدم قبول الطلب کما نحت إلى ذلك عن صواب المحكمة مصدرة الحكم المستأنف ، وانه و بناء على ما تم تبيانه أعلاه، وبالرجوع أيضا إلى وثائق الملف ولاسيما عقد الوعد بمنح الرهن يتضح جليا أن العارضة لم تلتزم بتسجيل الرهن على الرسوم العقارية، وإنما انصرف التزامها إلى توقيع عقد الرهن بعد إحداث الرسوم العقارية ، و أن العقد شريعة المتعاقدين عملا مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع ، في حين أن الدعوى الحالية ترمي إلى الحكم على العارضة وشركة ع. بتسجيل الرهن على الرسوم العقارية دون إثبات ابتداء ولزوما توقيع عقد الرهن بين أطراف الدعوى وفق الشكل المتطلب طبقا لمقتضيات المادتين 4 و174 من مدونة الحقوق العينية، مادام أن مبلغ الرهن يتجاوز 250.000,00 درهم، على اعتبار أن عقد الرهن الذي لا يتجاوز هذا المبلغ هو وحده الذي لا تسري عليه أحكام المادة 4 المذكورة عملا بمقتضيات المادة الأولى من القرار المشترك لوزير الفلاحة والصيد البحري ووزير العدل والحريات ووزير الاقتصاد والمالية رقم4517.14 الصادر في 17 أبريل 2015 المتعلق بتجديد المبلغ المالي للدين موضوع الرهن الاتفاقي، المستثنى من أحكام المادة 4 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية ، و بالتالي فإن مطالبة المدعية بتسجيل عقد الرهن سابقة لأوانها لعدم توقيع عقد الرهن إلى حد الآن ، و مهما كان من أمر وعملا بمقتضيات المادة 174 من مدونة الحقوق العينية فإنه لا يجوز قانونا إلزام العارضة والحكم عليها بتسجيل الرهن المزعوم في الرسوم العقارية، على اعتبار أن إجراء تسجيل الرهن في الرسم العقاري هو إجراء يقوم به الدائن المرتهن عند توقيع عقد الرهن ، و هذا ما نصت عليه صراحة مقتضيات المادة 174 المذكورة آنفا التي جاء فيها أنه ينعقد الرهن الاتفاقي كتابة برضى الطرفين ولا يكون صحيحا إلا إذا قيد بالرسم العقاري ، وانه وبناء على المقتضى المذكور فإن الرهن المطلوب تسجيله بموجب الدعوى الحالية لا یکون صحيحا إلا إذا قيد بالرسم العقاري من طرف الدائن ، و أنه لا يعتد بالوعد بالرهن من أجل ترتيب الآثار القانونية لعقد الرهن ، و التمست شكلا الحكم بعدم القبول وموضوعا تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وترك الصوائر الإبتدائية والإستئنافية على عاتق الطاعنة .
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 16/11/2021 جاء فيها أنها تفاجأت بصدور الحكم الابتدائي دون أن يتم استدعاؤها ، و أن ذلك يعتبر خرقا للقانون ولحقوق الدفاع ، وان الحكم الابتدائي قد صدر بحضور العارضة دون أن تكون مدعي عليها كما يفيد الحكم الابتدائي ، و أن العارضة ليست طرفا في أي وعد أو عقد للرهن وكما هو معلوم فالعقود لا تلزم و إلا طرفيها ، و أن الأمر يتعلق كما ورد بمقال وطلبات المستأنفة بوعد بالرهن ، و أن مقتضيات المادتين 4 و174 من مدونة الحقوق العينية تبقى واضحة والتي تؤكد على ضرورة توقيع عقد الرهن بين أطراف العقد وفق الشكل المتطلب قانونا ، و أن العارضة لم تبرم أي وعد مع المستأنفة بخصوص مبلغ القرض الذي منحته للمستأنف عليها ، و أنها لم تستفد من أي قرض وليست طرفا في عقد القرض الممنوح للمستأنف عليها ، و التمست الإشهاد عليها بمذكرتها والحكم وفقها ووفق ما جاء فيها.
وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المستأنف عليها الأولى بواسطة نائبيها بجلسة 30/11/2021 جاء فيها أن الطاعنة ارتأت الإدلاء خلال جلسة 16/11/2021 مذكرة تعقيبية ضمنتها مجموعة من الدفوع التي لا أساس لها من الصحة وسبق للعارضة أن أجابت عنها كما يجب صلب مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال جلسة2021/11/02، وكما انه يكفي الرجوع إلى وثائق الملف ولاسيما عقد الوعد بمنح الرهن وليس عقد الرهن كما تزعم المستأنفة من أجل التأكد من عدم جدية مزاعمها ، و إنه تفاديا لتمطيط النزاع الحالي، وضمانا لحسن سير العدالة فإن العارضة تقتصر على ما تم الدفع والدفاع به موجب محرراتها السابقة ، ملتمسة الحكم تبعا لذلك برد الطعن بالاستئناف وعدم اعتباره.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 30/11/2021 جاء فيها أنه و عملا بالفصل 5 من قانون المسطرة فإنه من سمات التقاضي حسن النية أن المستأنف عليها الثانية تعتبر طرفا رئيسا في النزاع الحالي و المدعى عليها ابتدائيا باعتبار أن ملتمسات العارضة الابتدائية جاءت واضحة وصريحة بخصوص الموجهة ضدهم دعواها بحيث التمست الحكم على المستأنف عليهما "شركة ف.ل." في شخص ممثلها القانوني و شركة ع. " في شخص ممثلها القانونية بتنفيذ التزاماتهما و ذلك بتسجيل عقد الرهن لفائدتها على الرسم العقارية تحت غرامة تهديدية قدرها10.000 درهم عن كل يوم تأخير و في حالة الرفض أمر السيد المحافظ بتسجيل الرهن لفائدة البنك في الرسوم العقارية المذكورة و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر ، و أن تضمین دباجة الحكم المستأنف لعبارة " بحضور شركة ع." لا يعني أنها غير معنية بالنزاع أو أنها ليست طرفا فيه ، بل إن ذلك يبقى مجرد خطأ مطبعي لا قيمة قانونية له أمام صراحة ملتمسات العارضة و كذلك مضامين الحكم المذكور مما تبقى معه " شركة ع. طرفا رئيسا في النزاع الحالي ، و هو الأمر الذي يجعل باقي ادعاءاتها بانها لم تتقيد من أي قرض و ليست طرفا في عقد القرض الممنوح للمستأنف عليها ادعاءات غير مرتكزة على أسس واقعية أو قانونية سليمة انطلاقا من العلاقة التعاقدية الثابتة لشركة ع. مراکش بالعارضة و بشركة "ف.ل." حسبما ستوضحه ، ذلك أنه على إثر تعاقد العارضة مع المستأنف عليها الثانية "شركة ف.ل." من خلال عقد قرض بمبلغ17.000.000.00 درهم من أجل بناء مجمع سكني من 241 شقة بالصويرة فإن شركة ع. مراکش التزمت بأن تسجل للعارضة رهنا من الدرجة الأولى على العقار موضوع المشروع في حدود17.000.000 درهم وضمانة منحها السيد سفيان (س.) في حدود نفس المبلغ الذي هو17.000.000 درهم، وانه على إثر اتفاقية شراكة مبرمة بين المستأنف الثانية والمستأنف عليها الأولى عليها الأولى التي التزمت للعارضة بتسجيل و المستأنف الرهون على الرسوم العقارية المشار إليها أعلاه ، و أن التزام شركة ع. مراکش المذكور لم يبقى محصورا في وثيقة الاتفاقية الجماعية المرفقة ، بل جاء بشكل أكثر وضوحا و صراحة من خلال العديد من المراسلات الصادرة عنها الموجهة سواء للعارضة أو لشركة ف.ل. و أن هذه المراسلات الصادرة عنها تلزمها قانونا أمام القضاء و تجعلها ملزمة بتنفيذ مقتضياتها باعتبارها نابعة عن إرادتهما و معبرة عما انصرفت إليه هذه الأخيرة، و أنه من الثابت قانونا و قضاء أن التعبير الصريح عن الإرادة تلزم من صدرت عنه بمجرد وصولها إلى علم الملتزم ، وهو الأمر الحاصل في النازلة على اعتبار أن التزام شركة ع. المضمن باتفاقية الشراكة أو المثبت من خلال المراسلات العديدة المبعوثة إلى كل من المستأنف عليها الثانية و إلى العارضة كما سيتم تفصيله أدناه يعتبر التزاما صحيحا و متوفرا على كافة الأركان الأساسية لاعتباره كذلك من أهلية و تعبير صريح عن الإرادة يقع على العناصر الأساسية للإلتزام و شيء محقق يصلح لأن يكون محلا للالتزام و سبب مشروع للالتزام تماشيا مع الفصل الثاني من قانون الإلتزامات و العقود ، و هو ما يجعل تملصها من هذا الإلتزام من خلال القول و الادعاء أنها لم تبرم أي وعد مع العارضة و لم تستفد من أي قرض و ليست طرفا في عقد العقد هي ادعاءات مجانية غايتها عرقلة سير الدعوى ليس إلا ، و عطفا عن ذلك فإن الوعد الذي تتنصل المستأنف عليها الثانية من إبرامه هو ثابت في مواجهتها و كذا في مواجهة المستأنف عليها الأولى بدليل وثائق الملف و كذا الوثائق المرفقة بمذكرتها الحالية و التي تثبت بشكل قاطع التزام المستأنف عليهما معا بتسجيل عقد الرهن بخصوص الرسوم العقارية المشار إليها أعلاه بالمحافظة العقارية ، و بالتالي فإن الوعد بالرهن المثبت بالملف يعتبر التزاما صريحا منشأ لكافة آثاره القانونية في مواجهة الملتزمين به باعتباره منشأ بإرادة جميع الأطراف المتقاضية لا إرادة واحدة و بالتالي لا يمكن التراجع عنه أو القول بخلاف ما يحتويه لأن مجرد الوعد ينشأ التزاما فماذا لو أن وثائق الملف تحمل العديد من الإلتزامات الصريحة منها و الضمنية التي تصب في مصب واحد و هو تسجيل الرهون بخصوص الرسوم العقارية المذكورة بالمحافظة العقارية مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، و أن المراسلة الصادرة عن العارضة بتاريخ 06/06/2017 و المتوصل بها من طرف المستأنف عليها الثانية شركة ع. مراکش بتاریخ2017/6/14 تضمنت مطالبة العارضة لهذه الأخيرة باتخاذ الإجراءات الضرورية بشأن شواهد الملكية و تسجيل الرهون من الدرجة الأولى لضمان مبلغ17.000.000 درهم بخصوص البقع الأرضية 8-7-4- 3 -10 و 9، فانها كانت محط جواب من قبل المستأنف عليها الثانية محرر في2017/08/29 أشعرت العارضة من خلالها بأن الموثقة سناء (س.) المعينة لإنجاز عقد البيع قد قامت بإجراءات نقل الملكية و بتسجيل رهن من الدرجة الأولى على الرسوم العقارية موضوع البقع الأرضية لضمان مبلغ17.000.000 درهم لفائدة العارضة، و انه و تماشيا مع مقتضيات الفصل 18 من قانون الإلتزامات و العقود فإن الإلتزامات الصادرة من طرف واحد تلزم من صدرت منه بمجرد وصولها الى علم الملتزم له ، و إن هذه المراسلة تعتبر تعبيرا صريحا عن إرادة و التزام المستأنف عليها الثانية أمام العارضة بإنجاز المطلوب موضوع الرسوم العقارية المشار إليها أعلاه و هو أمر يمكن استنباطه و لو من ظاهر الألفاظ المستعملة ، و بالتالي لا يمكن القول بخلاف ما تضمنته وثائق الملف، و إضافة إلى ذلك أن الرسالة المذكورة تضمنت وعدا صريحا من قبل المستأنف عليها الثانية إلا أنها لم تعمل على تنفيذه بل إنها و حسب جوابها المدلى به بجلسة2021/11/16 فانها انكرت علمها باي قرض بمبلغ17.000.000 درهم أو رهن متعلق به أو أي وعد ممنوح للعارضة، و انه و تماشيا مع الفصل 24 من قانون الإلتزامات و العقود و بمقارنة بين الرسالتين يتبين بأن هناك إيجابا و قبولا قد تم بين الشركتين الصادرة عنهما المراسلتين المذكورتين و من تم يكون العقد حاصلا بين هاتين الشركتين دون إمكانية القول بخلاف ذلك تماشيا مع مقتضيات الفصل 24 من ق ل ع الذي ينص على أنه "يكون العقد الحاصل بالمراسلة تاما في الوقت و المكان اللذين يرد فيهما من تلقي الإيجاب بقبوله "، ولتكون بذلك مراسلة العارضة الموجهة إلى المستأنف عليها الثانية بتاريخ و المتوصل بها من قبل هذه الأخيرة بمثابة إيجاب قوبل بالقبول من جانب المرسلة إليها مما يجعل شركة "ع. مراکش ملتزمة بتنفيذ ما تعهدت بتنفيذه تحت طائلة إجبارها قانونا وفق النحو الذي سارت عليه دعوى العارضة الابتدائية، ،و إلى جانب باقي المراسلات الصادرة عنه المستأنف عليها الثانية و الموجهة لشركة ف.ل. والتي على رأسها المراسلة المحررة في2011/05/09 والمتوصل بها من قبل المستأنف عليها الأولى بتاريخ 16/5/2011 التي التزمت بمقتضاها المستأنف عليها الثانية بإدخال في عقد البيع القطع الأرضية المتواجدة بالنسمة 1 و 2 و بالاتفاق مع الشركة بشأن تحديد الشروط من أجل السماح بتسجيل رهن من الدرجة الأولى لفائدة العارضة لضمان أداء مبلغ 17.000.000 درهم ، ثم هناك مراسلة أخرى صادرة عن شركة ع. مراکش بتاريخ 18/5/2011 موجهة إلى شركة ف.ل. تلتزم من خلالها هي الأخرى بتسجيل رهن من الدرجة الأولى لفائدة العارضة لضمان اداء مبلغ 17.0000.000 درهم موضوع البقع الأرضية 5-6-7-8-9 و 10 المتواجدة بتجزئة تفاكوت الصويرة، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبناء على المستنتجات المدلى بها من طرف المستأنف عليها الثانية بواسطة نائبها بجلسة 21/12/2021 جاء فيها إن اتفاقية الشراكة المبرمة بين العارضة وشركة ف.ل. والمحتج بها من لدن المستأنفة تفيد أن شركة ف.ل. هي الملزمة باستخراج الرسوم العقارية والتي ستكون محل تسجيل لأي رهن ، وإن شركة ف.ل. هي المستفيدة الوحيدة من عقد القرض وأن العارضة لم تستفد من ذلك ولم تكن طرفا في عقد القرض، وانها غير ملزمة بتسجيل أي رهن على الرسوم العقارية خاصة وأن شركة ف.ل. قد أخلت بالتزاماتها مع العارضة ، وانها وتفاديا لأي نقاش غير منتج فإنها تؤكد مذكرتها الجوابية وتلتمس القول والحكم وفق ما ورد فيها ، ملتمسة الإشهاد عليها بمذكرتها هاته والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.
وحيث أدرجت القضية بجلسة 31/01/2022 فتقرر حجز القضية للمداولة ليصدر القرار عدد 424 بتاريخ 07/02/2022 والذي قضى ب "رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر " ، و الذي طعنت فيه بالنقض لتصدر محكمة النقض بشأنه القرار عدد 63/1 بتاريخ 31/01/2024 في الملف عدد 1540/3/1/2022 قضت بموجبه بنقض القرار الاستئنافي السالف الذكر بعلة « حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللته بأنه " لئن ثبت من خلال استقراء بنود العقد المؤرخ في 04/04/2011 والمراسلة المؤرخة في 29/08/2017 أن المستأنف عليهما التزما بتسجيل عقد الرهن بعد تأسيس الرسوم العقارية وتوقيع عقد الرهن خلافا لما ذهبت إليه محكمة البداية فان استدلال الطاعنة بالعقد التوثيقي المؤرخ في 06/09/2017 والمبرم بين أطراف الخصومة وبحضورهم والذي جاء فيه:
Par la présente les parties requièrent Monsieur le conservateur de la propriété d' essaouira d'inscrire la présente hypothèque au profit des titres fonciers ,
وعليه فان المستأنف عليهما يظلان في حل من التزامهما الصحيح من التزاماتهما السابقة الواردة في الاتفاقات السابقة بإبرام العقد التوثيقي والذي أصبحت فيه الموثقة ملزمة باستكمال إجراءات تسجيل الرهن لفائدة الطاعنة"، التعليل الذي اعتبرت فيه المحكمة أن المطلوبين في حل من التزاماتهما الواقعة عليهما بموجب العقد المؤرخ في 04/04/2011 بتسجيل عقد الرهن بعد تأسيس الرسوم العقارية وتوقيع عقد الرهن، وأن الموثقة سناء (س.) هي الملزمة باستكمال إجراءات تسجيل الرهن لفائدة الطالبة مستندة على العقد المؤرخ في 06/09/2017 ، في حين ينص الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود على أن "الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون"، ومؤداه أن الطرف لا يكون ملزما إلا إذا كان الالتزام التعاقدي نشا على وجه قانوني صحيح، ولما كان ذلك وكانت المادة 43 من القانون رقم 32.09 تنص على أنه "تذيل أصول العقود - تحت طائلة البطلان - بالأسماء الكاملة وتوقيعات الأطراف والترجمان والشهود إن وجدوا ، ثم الموثق مع خاتمه يوقع الأطراف على كل صفحة من صفحات العقد... يؤشر الموثق على كل صفحة يكتب تاريخ وساعة توقيع الأطراف والموثق بالأرقام والحروف. إذا كان أحد الأطراف لا يحسن التوقيع فانه يضع بصمته على العقد ويشهد على الموثق بذلك وإذا تعذر عليه التوقيع و الإبصام فان الموثق يشهد عليه بذلك بمحضر شاهدين تكون التأشيرات والتوقيعات دائما بخط اليد وبمداد غير قابل للمحو. في حالة وجود صفحات غير مؤشر عليها من طرف الموثق أو غير موقعة من الأطراف على العقد فان البطلان لا يأخذ إلا هذه الصفحات"، كما تنص المادة 44 من نفس القانون على أنه "يجب على الموثق أن يوقع العقد فور أخر توقيع للأطراف. يكتسب العقد الصبغة الرسمية ابتداء من تاريخ توقيع الموثق"، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي اعتبرت العقد المؤرخ في 06/09/2017 عقد توثيقي ملزم للطالبة دون التأكد من توفره على البيانات المنصوص عليها في المادتين 43 و 44 من القانون 32.09 يكون قرارها سيء التعليل ويتعين التصريح بنقضه. «
و بعد النقض وإحالة الملف على هذه المحكمة وهي مشكلة من هيئة أخرى وتأسيسا على قرار محكمة النقض .
و بجلسة 02/05/2024 أدلى نائب المستأنف عليها الأولى شركة "ف.ل. " بمستنتجات بعد النقض أوضح فيها أن عقد القرض المبرم بين الطرفين هو ذاك الاتفاق الذي يتضمن أجلا واقفا ينتج آثار الشرط الواقف وفق مقتضيات الفصل 134 من ق ل ع، و كما هو معلوم فإن الأجل وصف من أوصاف الالتزام التي تلحق رابطة المديونية فيصبح نفادها أو انقضاؤها مربوط بميعاد، وهو أمر مستقبلي محقق الوقوع يتوقف حدوثه نفاذ الالتزام، و أن إرادة المتعاقدين اتجهت بمقتضى العقد الأصلي إلى الاتفاق على سداد الديون بعد تمام المشروع بأكمله، و أن المستأنف عليها للتحقق من تمام المشروع برمته وعدم يقينها التام بإنجازه بأكمله، لم تضمن وثائق الملف ما يفيد إنجاز كامل المشروع المتفق عليه حتى يتحقق الشرط الواقف وتصبح العارضة في حالة مطل، علما أن المستأنف عليها احتجت بمجرد معاينة قامت على استفسار حارس العمارة الذي لم يؤكد إتمام المشروع في شأن التجزئات 5_6_7_8_9_10 بالمجمع السكني "تافوكت"، وأكد بشكل قاطع عدم تشييد مشروع النسمة 1 و 2 ، كما أن المستأنف عليها أقرت ضمن وقائع النازلة بعدم إنجاز مشروع النسمة بعد على أرض الواقع، وهو موضوع الاتفاق على رهنه بسجلات المحافظة العقارية بالنسبة للرسوم المتعلقة به ولكن على شرط تحقق إنجازه كاملا وهو ما لم يتحقق بعد وفق الثابت من وقائع هذه النازلة، و أن إقرار العارضة بالمديونية يقوم قرينة على حسن نيتها في تنفيذ التزامها بعد تحقق الأجل الواقف المذكور، و أن الدعوى الحالية تبقى سابقة لأوانها أمام عدم تحقق الأجل الواقف ثم عدم إدلاء المستأنف عليها بما يفيد تحققه ضمن وثائق الملف، وأنه في إطار الضمانات المقدمة من طرف العارضة لفائدة ش.ع.م.أ. تمثلت في الوعد بالرهن وليس عقد الرهن، و أن حكم كل من العقدين يختلفان من حيث آثارهما القانونية باعتبار عقد الرهن هو الذي يفترض تسجيله على الرسوم العقارية بعد تشييدها وإتمام إجراءات إنجازها وهي موضوع اتفاق الطرفين حسب الشروط المضمنة بعقد القرض الأصلي، و أن عدم حلول الأجل الواقف للالتزام من جانب العارضة بعد استكمال المشروع موضوع الاتفاق إذ أن جميع العقارات المتفق عليها لازالت قيد الإنجاز و لم تخرج إلى الوجود، مما يجعل عقد الرهن سابقا لأوانه، و بالمقابل لا تلتزم المنوب عنها إلا بوعد الرهن أمام عدم تحقق الأجل الواقف الاتفاقي بين متعاقديه بمقتضى عقد القرض، الذي أقصته محكمة النقض عند تعليل القرار الصادر عنها باعتبار هذا الاتفاق هو الالتزام الأصلي اتجهت إليه إرادة الطرفين معا بتعليقه على أجل واقف عند نشوء علاقتهما التعاقدية وترتيب التزاماتهما المتبادلة، و أمام عدم تحقق هذا الأجل المتفق عليه يبقى عقد الرهن غیر محقق وجوده ولا يتسنى للمحكمة الحكم على العارضة بتسجيله في الرسوم العقارية الغير المنجزة، وأن محكمة البداية اعتمدت في إصدار حكمها على كون المطالبة بتأسيس رهن رسمي على عقارات العارضة لضمان الوفاء بالتزامها غير مؤسسة على اعتبار أن الملف خال من وجود عقد رهن مکتوب وفق الشكليات المنصوص عليها قانونا، ذلك أن الالتزام إذا قيد بأجل أرجئ نفاذه في مواجهة المدين إلى ما بعد حصول الأمر المستقبلي، فلا يطالب الدائن الوفاء به قبل حصول هذه الحادثة، و بذلك تكون محكمة الدرجة الأولى ، عندما اعتبرت أن المستأنفة أبرمت مع العارضة عقد وعد بالرهن ، و ليس عقد رهن مكتوب ، حتى يتأتى لها المطالبة بتسجيله تكون قد فعلت الفصلين 4 و 174 من مدونة الحقوق العينية تفعيلا سليما الأمر الذي يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به، و أن المستأنفة أقرت في جميع مراحل الدعوى بأن التزام العارضة تجاهها يتعلق بوعد بمنح الرهن بعد إتمام إنجاز المشاريع موضوع اتفاقهما، و عملا بمقتضيات الفصل 410 من ق. ل. ع فإن الإقرار يعتد به حجة قاطعة على صاحبه، و بالرجوع إلى عقد الوعد بالرهن المحتج به من طرف المستأنفة يتضح بأن الأمر يتعلق فعلا بوعد بمنح الرهن على الوعاء العقاري موضوع التمويل بعد استخراج شواهد الملكية، ولا يتعلق الأمر إطلاقا بعقد الرهن الرسمي كما هو منظم بموجب المادة 170 وما يليها من مدونة الحقوق العينية، و عملا بمقتضيات الفصل 461 من ق ل ع فإنه إذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها ،وأن العارضة تعاود التمسك بمقتضيات الحكم الابتدائي الصادر في النازلة لاستناده على أساس واقعي وقانوني سليم ، و التمس تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.
و بجلسة 23/05/2024 أدلى نائب المستأنفة بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن صندوق التسنيد ف.ط.أ. – قسم I F.T.A. – compartiment الممثل من طرف مؤسسة التدبير ب.م.س.ي.ك.ت. B.C.T. اقتنى من ش.ع.م.أ.، بمقتضى عقد تفويت ديون مبرم بتاريخ 15 دجنبر 2023 في إطار تسنيد الديون وفقا للقانون رقم -33 06 المتعلق بتسنيد الأصول، مجموعة من الديون من بينها الدين العالق بذمة شركة "ف.ل." اتجاه ش.ع.م.أ. و المضمون بوعد الرهن موضوع الدعوى، و أن صندوق ت.ج.ل.، يجب أن يعهد تدبيره إلى "مؤسسة تدبير" « Etablissement Gestionaire » وفقا للمادة 50 من القانون رقم 33-06 ، و طبقا للمادة 50 من القانون رقم 33-06 ، فإن شركة التدبير ب.م.س.ي.ك.ت. « BMCE Capital Titrisation» هي المخول لها قانونا تدبير و تمثيل الصندوق العارض، كما يستفاد ذلك أيضا من الشهادة الصادرة عن الهيئة المغربية لسوق الرساميل، و في هذا الصدد، أبرم العارض ، مع ش.ع.م.أ. مستند "تفويت الديون" اقتنى بمقتضاه مجموعة من الديون من بينها الدين العالق بذمة شركة "ف.ل."، و طبقا لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 23 من القانون رقم 33-06 يترتب بقوة القانون عن تفويت الدين لفائدة صندوق التسنيد نقل ملكية الدين المحدد في المستند؛ وطبقا لمقتضيات المادة 24 من القانون 33-06، يسري أثر تفويت الديون على الأطراف و يعتد به تجاه المدين و الأغيار ابتداء من التاريخ الموضوع على المستند عند تسليمه، وذلك كيفما كان تاريخ إحداثه أو أجله أو استحقاقه دون إجراءات أخرى، فضلا أنه يحل المفوض إليه بقوة القانون محل المفوت ابتداء من التاريخ المذكور دونما حاجة إلى إعلام أي طرف أو موافقته؛ و طبقا لمقتضيات المادة 25 من القانون رقم 33-06، الذي تم الاشارة إليها في مستند تفويت الديون المذكور ، يترتب عن تفويت الديون في إطار هذا القانون نقل بقوة القانون لا سيما الضمانات و الرهون الحيازية و الرهون الرسمية و الكفالات، دونما الحاجة إلى شكليات أخرى؛ و بالرجوع إلى ملحق مستند تفويد الديون" المذكور المتعلق بالدين العالق بذمة شركة "ف.ل." ، و خاصة الضمانات المفوتة، سيتبين وجود الالتزام بتسجيل شركة "ع." رهنا من الدرجة الأولى موضوع الدعوى، و بناء على ذلك، يلتمس الإشهاد بمواصلة الدعوى من طرف العارض صندوق "ت.ف.ط.أ. - قسم I" الممثل قانون من طرف مؤسسة التدبير ب.م.س.ي.ك.ت.، مع ترتيب الآثار القانونية عن ذلك، و الحكم تبعاً لذلك على المستأنف عليهما شركة "ع." و شركة "ف.ل." بتنفيذ التزاماتهما وذلك بتسجيل عقد الرهن من الدرجة الأولى لفائدة العارض (الذي حل محل ش.ع.م.أ.) على الرسوم العقارية التالية:
- 35/34234-35/34233 - 35/34232-35/34231-35/34230 - 35/34229-35/34228
35/34235 - 35/34236، المقيدة بالمحافظة على الأملاك العقارية بالصويرة، ضمانا لأداء مبلغ 17.000.000,00 درهم، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، و في حال الرفض الحكم بمثابة أمر للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بالصويرة بتسجيل الرهن المذكور لفائدة العارض في الرسوم العقارية المذكورة ضمانا لأداء مبلغ 17.000.000,00 درهم، و أنه يستفاد من تعليل قرار النقض أن محكمة النقض اعتبرت أن القرار المطعون فيه قد جانب الصواب حينما اعتبر العقد التوثيقي الذي ينص على التزام الموثقة الأستاذة سناء (س.) باستكمال إجراءات تسجيل الرهن لفائدة البنك الذي حل محله العارض، و الذي يستفاد منه انقضاء التزام المستأنف عليهما المرتبط بتسجيل الرهن صحيح و مرتب لآثاره القانونية دون التأكد من توفر ذلك العقد التوثيقي على البيانات المنصوص عليها في المادتين 43 و 44 من القانون رقم 32.09 ، و أنه طبقا للفصل 369 من قانون المسطرة المدنية، فإن هذه النقطة القانونية تلزم محكمة الإحالة بقوة القانون؛ و بالتالي يتعين التأكد من صحة العقد التوثيقي المبرم بتاريخ 6 شتنبر 2017 أمام الموثقة الأستاذة سناء (س.) ، و بالرجوع إلى العقد التوثيقي، سيتبين أنه باطل وفقا للمادتين 43 و 44 من القانون رقم 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق ذلك للأسباب التالية:
لا يتضمن توقيع البنك الذي حل محله العارض أو ممثله؛
لا يتضمن تاريخ و مكان إنشاء العقد؛
لا يتضمن توقيع الموثقة نفسها؛
لا يكفي أن يكون العقد التوثيقي حاملا لتاريخ معين و منجزا من قبل موثقة للقول بترتيب آثاره في مواجهة الأطراف، بل لا بد من توفره على مجموعة من البيانات التي تتداخل فيما بينها وفق ما يقتضيه القانون رقم 32.09 المنظم لمهنة التوثيق.
و مادام أن العقد التوثيقي المتمسك به باطلا وغير مرتبا لآثاره القانونية و لا قيمة و لا حجية له، فإنه لا يمكن مواجهة البنك الذي حل محله العارض بمقتضياته، بما فيه التزام الموثقة المزعوم، و بالتالي فإن التزام المستأنف عليهما بتسجيل الرهن لا زال قائما و منتجا لآثاره القانونية؛ بناء على عقد القرض المبرم بين البنك و المستأنف عليها الأولى شركة "ف.ل. " بتاريخ 04/04/2011 الذي ينص في بنده العاشر بتعهد المقترض بالتزام شركة "ع." بتسجيل رهن من الدرجة الأولى على العقار موضوع المشروع و ذلك لفائدة البنك الذي حل محله العارض ضمانا لأداء مبلغ 17.000.000,00 درهم، و ملحق عقد القرض المذكور المتعلق بوعد الرهن و المبرم كذلك بتاريخ 4 أبريل 2011 الذي يؤكد التزام المقترض أي المستأنف عليها (الأولى) بمنح للبنك الذي حل محله العارض رهنا من الدرجة الأولى ضمانا لأداء المبلغ المذكور، و ذلك فور تأسيس و توفر الرسوم العقارية ، و المراسلات الموجهة من طرف المستأنف عليها الثانية شركة "ع." للبنك الذي حل محله العارض و للمستأنف عليها الأولى، و ذلك بالتواريخ التالية: 9 ماي 2011 و 18 ماي 2011 و 20 ماي 2011 و 29 غشت 2017، و التي تؤكد من خلالها التزامها بتقييد الرهن من الدرجة الأولى لفائدة البنك الذي حل محله العارض في العقارات موضوع الطلب ضمانا لأداء مبلغ 17.000.000,00 درهم ، و أن الإيجاب والقبول بين البنك و المستأنف عليها الثانية شركة "ع." بخصوص الرهن ثابت من خلال مراسلة البنك الذي حل محله العارض الموجهة لهذه الأخيرة بتاريخ 06 يونيو 2017 و مراسلة المستأنف عليها الثانية المذكورة أعلاه و الموجهة بتاريخ 29 غشت 2017 ، و خلافا لما تزعمه المستأنف عليها الأولى بخصوص أن الطلب موضوع الدعوى سابق لأوانه في ظل عدم انتهاء أشغال المشروع بعد و في ظل عدم إبرام بعد عقد الرهن وفقا للمادتين 4 و 174 من مدونة الحقوق العينية، فإن العارض يؤكد بأن دفوع المستأنف عليها الأولى غير مستندة ، لأن أشغال المشروع منتهية بدليل استخراج الرسوم العقارية الفرعية موضوع الطلب ، و محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي بتاريخ 13 يناير 2020 يفيد انتهاء المشروع في حينه، و لئن كانت أوراق الملف خالية من وجود عقد رهن مبرم لفائدة البنك فإنه أمر طبيعي، لأنه لو كان البنك يتوفر على عقد الرهن ما كان يضطر لسلوك الدعوى الحالية و إجبار المستأنف عليهما تنفيذ التزامهما؛ و بالنظر إلى ثبوت الامتناع عن تنفيذ كافة إجراءات تسجيل الرهن بما فيه إبرام عقد الرهن، فإنه لا مجال للتمسك بمقتضيات المادتين 4 و 174 من مدونة الحقوق العينية، و تجدر الإشارة بأن البنك الذي حل محله العارض رفض التوقيع على العقد التوثيقي المقترح المؤرخ في 6 شتنبر 2017 لكونه كان يغطي سوى بعض العقارات التي لا قيمة لها، ومادام أن الالتزام بتسجيل الرهن ثابت، و مادام أن الرسوم العقارية موضوع الرهن متوفرة، فإن طلب تسجيل عقد الرهن من الدرجة الأولى لفائدة العارض الذي حل محل البنك على الرسوم العقارية موضوع الطلب له ما يبرره مما يتعين معه الاستجابة له، و التمس الإشهاد له بمواصلة الدعوى من طرف صندوق التسنيد ف.ط.أ. قسم F.T.A. - C.I. الذي حل محل ش.ع.م.أ. تبعا لتفويت دين الممثل قانونا من طرف مؤسسة التدبير ب.م.س.ك.ت. « BMCE Capital Titrisation » في شخص ممثلها القانوني، و هو صندوق ت.ج.ل. الخاضع للقانون رقم 0633 ، مع ترتيب الآثار القانونية عن ذلك، و الحكم تبعا لذلك على المستأنف عليهما شركة "ع." و شركة "ف.ل." بتنفيذ التزاماتهما وذلك بتسجيل عقد الرهن من الدرجة الأولى لفائدة العارض الذي حل محل ش.ع.م.أ. على الرسوم العقارية التالية:
- 35/34234-35/34233 - 35/34232-35/34231-35/34230 - 35/34229-35/34228
35/34235 - 35/34236، المقيدة بالمحافظة على الأملاك العقارية بالصويرة، ضمانا لأداء مبلغ 17.000.000,00 درهم، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، و في حال الرفض الحكم بمثابة أمر للسيد المحافظ على الأملاك العقارية بالصويرة بتسجيل الرهن المذكور لفائدة العارض في الرسوم العقارية المذكورة ضمانا لأداء مبلغ 17.000.000,00 درهم، و أرفق مذكرته بصورة من عقد تفويت الديون، و صورة من ملحقه، و صورة من العقد التوثيقي المؤرخ في 06/09/2017، و صورة من عقد القرض، و صورة من وعد بالرهن، و صور من مراسلات، و صورة من محضر معاينة.
و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف عليها الثانية شركة "ع." بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن موكلته ليست طرفا في الوعد بالرهن و غير ملزم لها، كما أنها ليست طرفا في عقد القرض، و أن محكمة النقض اعتبرت أن الموثقة هي الملزمة باستكمال غجراءت تسجيل الرهن ، و ان العقد لا تتوفر فيه الشروط المطلوبة قانونا، و أن المستأنفة لم تدل بما يفيد أن الرسوم العقارية جاهزة، و التمس تأييد الحكم المستأنف.
و بجلسة 06/06/2024 أدلى نائب المستأنف برسالة أرفقها بصورة مصادق عليها من عقد تفويت الديون مع ترجمة له، و صور من شواهد الملكية.
و بجلسة 20/06/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها الأولى بمذكرة رد أوضح فيها أن طلب مواصلة الدعوى باعتباره طلبا عارضا يعترض سير الدعوى، يجب أن تتوفر فيه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا في باقي الطلبات المقدمة أمام المحاكم وفق ما تنص عليه مقتضيات الفصل 117 من قانون المسطرة المدنية الذي جاء فيه:" تتم مواصلة الدعوى طبقا للشكليات المشار إليها في الفصل 31 المتعلق بتقييد الدعوى"، و أنه بالرجوع إلى طلب مواصلة الدعوى، فهو لا يفيد أداء الرسم القضائي وفق ما تنص عليه مقتضيات الفصل 9 من قانون المصاريف القضائية، الذي يوجب على المحكمة المرفوع إليها الطلب إهماله والتصريح بعدم قبوله، كما أنه بالرجوع إلى عقد التفويت المدلى به بالملف، يتضح أن الأمر يتعلق بحوالة حق بين الشركة ع.أ. وصندوق التسنيد والذي تم بتاريخ 15/12/2023 ، و أن حوالة الحق كعقد قانوني لا تنتج أثرها في مواجهة المدين والغير إلا بتبليغها تبليغا صحيحا وبموافقة من هذا الأخير في محرر ثابت التاريخ، طبقا للفصل 195 من ق.ل.ع الذي ينص على أنه " لا يعتبر الحق منتقلا بصفة قانونية إلى المحال له تجاه المحال عليه إلا بتبليغ الحوالة لهذا الأخير أو قبوله لها في محرر ثابت التاريخ"، و بالتالي فإن صندوق التسنيد يبقى طرفا مجهولا بالنسبة إلى العارضة طالما أنها لم تبلغ مما يفيد انتقال حوالة الحق، و بالتالي يبقى طلب مواصلة الدعوى المقدم من طرف صندوق التسنيد مختل شكلا ويتعين التصريح بعد قبوله، و في الموضوع فإن قرار النقض والإحالة لا يمنع محكمة الموضوع من إعادة مناقشة القضية لكن بطبيعة الحال مع التقيد بالنقطة القانونية الواردة بقرار محكمة النقض، و أن العارضة وإن التزمت مع المستأنفة من خلال عقد القرض بكونها ستلتزم بمنحها شواهد الملكية لتسجيل الرهن الرسمي على رسومها العقارية لكن بشرط تأسيس تلك الرسوم، و أن الشرط الواقف لم يتحقق بعد ، و أن محكمة البداية اعتمدت في إصدار حكمها على كون المطالبة بتأسيس رهن رسمي على عقارات العارضة لضمان الوفاء بالتزامها غير مؤسسة على اعتبار أن الملف خال من وجود عقد رهن مكتوب وفق الشكليات المنصوص عليها قانونا، الأمر الذي يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به، و التمس الحكم وفق محرراته السابقة.
و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف بمذكرة أوضح فيها أن طلب مواصلة الدعوى جاء محترما لمقتضيات الفصل 117 من ق.م.م و هناك فرق بين إصلاح المقال و طلب مواصلة الدعوى، و أن العقد التوثيقي المتمسك به باطل و غير مرتب لآثاره القانونية، و بالتالي فإن التزام المستأنف عليهما بتسجيل الرهن لازال قائما و منتجا لآثاره القانونية، و أن أشغال المشروع منتهية بدليل استخراج الرسوم العقارية الفرعية حسب الثابت من شواهد الملكية المدلى بها، و من محضر المعاينة المدلى به، و أن العارض يدلي ببرتوكول اتفاق موقع من طرف المستأنف عليها الأولى و كفيلها من أجل تسوية الدين وديا و الذي رفض البنك توقيعه ، و الذي يفيد استخراج الرسوم العقارية الفرعية و بالتالي انتهاء الأشغال، و إقرار المستأنف عليها الأولى بالتزامها بتقييد الرهن موضوع الدعوى فور توفر الرسوم العقارية، كما يدلي بالتزام صادر عن الموثق المكلف من طرف المستأنف عليها الأولى و موجه للبنك يثبت انتهاء الأشغال، و التمس الحكم وفق محرراته السابقة، و أرفق مذكرته بصورة من الوثيقتين أعلاه.
و بجلسة 04/07/2024 أدلى نائب المستأنف بمذكرة أوضح فيها أن المستأنف علبيها الأولى أثارت الدفع الشكلي لأول مرة خلال جلسة 20/06/2024 و يتعين التصريح بعدم قبوله طبقا للفصل 49 من ق.م.م، و أن الثابت من مستند تفويت الدين أن الأمر يتعلق بتفويت دين في إطار تسنيد الديون وفقا للقانون رقم 333-2006 المتعلق بتسنيد الأصول، و بالتالي فإنه يتعلق الأمر بتفويت دین خاضع لقانون خاص؛ و أن القوانين الخاصة ترجح عن القوانين العامة عندما تكون متعارضة، وذلك وفقا للفصل 474 من قانون الالتزامات و العقود؛ و حيث إنه بالرجوع إلى المادة 24 من القانون رقم 2006 المتعلق بتسنيد الأصول، سيتبين أنها تنص على أن آثر تفويت الديون يسري على الأطراف و يعتد به تجاه المدين و الأغيار ابتداء من التاريخ الموضوع على المستند عند تسليمه، وذلك كيفما كان تاريخ إحداثه أو أجله أو استحقاقه دون إجراءات أخرى، فضلا أنه يحل المفوت إليه (بقوة القانون محل المفوت ابتداء من التاريخ المذكور دونما حاجة إلى إعلام أي طرف أو موافقته أو هما معا، و طبقا لمقتضيات المادة 25 من القانون رقم 333-06، يترتب عن تفويت الديون في إطار هذا القانون نقل بقوة القانون لا سيما الضمانات و الرهون الحيازية و الرهون الرسمية و الكفالات دونما الحاجة إلى شكليات أخرى ؛ كما أن العارض قام و البنك عن طريق نائبهما ، بإشعار المستأنف عليها الأولى و كفيلها، عن طريق البريد المضمون بتاريخ 19 مارس 2024، بتفويت الدين في إطار القانون رقم 33-06 و تمت مطالبة هذه الأخيرة و كفيلها بأداء الدين لفائدة العارض، إلا أن البريد المضمون رجع بملاحظة "لم يعد يقطن المبلغ إليه بالعنوان" بالنسبة للمستأنف عليها الأولى، و رجع بملاحظة "غير مطلوب" بالنسبة لكفيل المستأنف عليها الأولى ، و بناء على ذلك، يتضح أن دفع المستأنف عليها الأولى يبقى غير مستند على أساس و يتعين التصريح برده، و أكد محرراته و دفوعه السابقة، و أرفق مذكرته بصورة من إشعارين مع مرجوع البريد المضمون.
و بجلسة 03/10/2024 أدلى نائب المستأنف برسالة أرفقها بصورة من توصيل أداء المصاريف القضائية عن طلب مواصلة الدعوى.
وحيث أدرج الملف بجلسة 17/10/2024 حضرها نواب الأطراف وتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 12/09/2024.
محكمة الاستئناف
حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي عدد 424 الصادر بتاريخ 07/02/2022 ملف عدد 3529/8221/2021 بعلة« حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللته بأنه " لئن ثبت من خلال استقراء بنود العقد المؤرخ في 04/04/2011 والمراسلة المؤرخة في 29/08/2017 أن المستأنف عليهما التزما بتسجيل عقد الرهن بعد تأسيس الرسوم العقارية وتوقيع عقد الرهن خلافا لما ذهبت إليه محكمة البداية فان استدلال الطاعنة بالعقد التوثيقي المؤرخ في 06/09/2017 والمبرم بين أطراف الخصومة وبحضورهم والذي جاء فيه:
Par la présente les parties requièrent Monsieur le conservateur de la propriété d' essaouira d'inscrire la présente hypothèque au profit des titres fonciers ,
وعليه فان المستأنف عليهما يظلان في حل من التزامهما الصحيح من التزاماتهما السابقة الواردة في الاتفاقات السابقة بإبرام العقد التوثيقي والذي أصبحت فيه الموثقة ملزمة باستكمال إجراءات تسجيل الرهن لفائدة الطاعنة"، التعليل الذي اعتبرت فيه المحكمة أن المطلوبين في حل من التزاماتهما الواقعة عليهما بموجب العقد المؤرخ في 04/04/2011 بتسجيل عقد الرهن بعد تأسيس الرسوم العقارية وتوقيع عقد الرهن، وأن الموثقة سناء (س.) هي الملزمة باستكمال إجراءات تسجيل الرهن لفائدة الطالبة مستندة على العقد المؤرخ في 06/09/2017 ، في حين ينص الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود على أن "الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون"، ومؤداه أن الطرف لا يكون ملزما إلا إذا كان الالتزام التعاقدي نشا على وجه قانوني صحيح، ولما كان ذلك وكانت المادة 43 من القانون رقم 32.09 تنص على أنه "تذيل أصول العقود - تحت طائلة البطلان - بالأسماء الكاملة وتوقيعات الأطراف والترجمان والشهود إن وجدوا ، ثم الموثق مع خاتمه يوقع الأطراف على كل صفحة من صفحات العقد... يؤشر الموثق على كل صفحة يكتب تاريخ وساعة توقيع الأطراف والموثق بالأرقام والحروف. إذا كان أحد الأطراف لا يحسن التوقيع فانه يضع بصمته على العقد ويشهد على الموثق بذلك وإذا تعذر عليه التوقيع و الإبصام فان الموثق يشهد عليه بذلك بمحضر شاهدين تكون التأشيرات والتوقيعات دائما بخط اليد وبمداد غير قابل للمحو. في حالة وجود صفحات غير مؤشر عليها من طرف الموثق أو غير موقعة من الأطراف على العقد فان البطلان لا يأخذ إلا هذه الصفحات"، كما تنص المادة 44 من نفس القانون على أنه "يجب على الموثق أن يوقع العقد فور أخر توقيع للأطراف. يكتسب العقد الصبغة الرسمية ابتداء من تاريخ توقيع الموثق"، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي اعتبرت العقد المؤرخ في 06/09/2017 عقد توثيقي ملزم للطالبة دون التأكد من توفره على البيانات المنصوص عليها في المادتين 43 و 44 من القانون 32.09 يكون قرارها سيء التعليل ويتعين التصريح بنقضه. «
و حيث إن محكمة الإحالة مقيدة بالنقطة القانونية موضوع النقض عملا بنص الفصل 369 من ق. م. م.
و حيث ينعي الطاعن الحكم خرق الفصول 2 و 19 و 230 و 181 و 231 و 461 من ق.ل.ع و المادتين 4 و 174 من مدونة الحقوق العينية، بدعوى أنه لو كان يتوفر على عقد الرهن ما كان ليلجأ إلى المطالبة القضائية و أن مناط الدعوى هو إجبار المستأنف عليها الأولى على تنفيذ التزامها موضوع عقد الوعد بالرهن.
و حيث إنه و خلافا لما تمسكت به المستأنف عليها من أن الموثقة سناء (س.) هي الملزمة باستكمال إجراءات تسجيل الرهن لفائدة المستأنف مستندة على العقد المؤرخ في 06/09/2017، فإنه بالرجوع إلى هذا العقد يتبين أنه مخالف لمقتضيات المادتين 43 و 44 من القانون رقم 32.09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق ، بحيث لا يتضمن توقيع البنك الذي حل محله الطاعن و لا يتضمن تاريخ و مكان إنشاءه و لا يتضمن توقيع الموثقة ، و بالتالي يعتبر ناقصا عن درجة الإعتبار و يتعين عدم الأخذ به.
و حيث إن الطاعن التمس بمقتضى مقاله الإفتتاحي " الحكم على المدعى عليهما بتنفيذ التزاماتهما وذلك بتسجيل عقد الرهن لفائدة المدعية على الرسوم العقارية المذكورة أعلاه تحت غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير، وفي حالة الرفض أمر السيد المحافظ بتسجيل الرهن لفائدة البنك في الرسوم العقارية المذكورة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر"، في حين يتبين من الوعد بالرهن المؤرخ في 04/04/2011 أنه نص على ما يلي:
« … l'Emprunteur, s'engage à consentir en faveur de la Banque, qui accepte, une hypothèque en 1er rang à concurrence de la somme en capital de 17.000.000,00 DH outre les intérêts, commissions, frais et accessoires sur la propriété décrite ci-après et ce, dès disponibilité des titres fonciers ».
بمعنى أن المستأنف عليها الأولى تعهدت بمنح الطاعن رهنًا عقاريًا من الدرجة الأولى يصل إلى مبلغ رأسمالي قدره 17.000.000,00 درهم بالإضافة إلى الفوائد والعمولات والتكاليف والملحقات على العقار عند توفر الرسوم العقارية، كما نص نفس العقد على أن المقترضة تلتزم ب:
« …Remettre à la Banque, dès établissement des titres fonciers les certificats, de propriété y afférents, Satisfaire aux formalités légales nécessaires à l'inscription de la garantic hypothécaire, à première demande de la Banque, et à signer le contrat d'hypothèque établi à cet effet… ».
أي تقديم شهادات الملكية إلى البنك بمجرد الحصول على الرسوم العقارية واستيفاء الإجراءات القانونية اللازمة لتسجيل ضمان الرهن العقاري بناءً على أول طلب للبنك والتوقيع على عقد الرهن العقاري ، و بالتالي فالطرفان اتفقا على أنه سيتم التوقيع على عقد الرهن بمجرد توفر الرسوم العقارية، و بما أنه و طبقا للفصل 461 من ق.ل.ع " إذا كانت ألفاظ العقدصريحة، امتنع البحث عن قصد صاحبها"، فإن طلب المستأنف الحكم على المستأنف عليهما بتنفيذ التزاماتهما وذلك بتسجيل عقد الرهن لفائدة المدعية على الرسوم العقارية المذكورة أعلاه سابق لأوانه طالما أنه ليس بالملف ما يثبت توقيع عقد الرهن النهائي من الطرفين، و أن العقد المؤرخ في 04/04/2011 هو مجرد وعد بالرهن و ليس بعقد الرهن، و يتعين بالتالي رد دفع المستأنف بهذا الخصوص.
و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة علنيا غيابيا في حق المستأنفة و غيابيا بقيم في حق المستأنف عليها.
بناء على قرار محكمة النقض عدد 63/1 الصادر بتاريخ 31/01/2024 في الملف التجاري عدد 1540/3/1/2022
في الشكل: قبول الإستئناف و طلب مواصلة الدعوى.
في الموضوع: برد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
83361
Le fonds de titrisation, cessionnaire d’une créance, bénéficie de plein droit des garanties y afférentes et dispose de l’intérêt à en obtenir les documents (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66540
L’octroi des intérêts légaux pour retard de paiement fait obstacle à l’application de la clause pénale stipulée au contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66380
Cautionnement : l’absence de limitation de montant et de durée engage la caution pour la totalité des loyers dus, y compris après la reconduction tacite du bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66217
Le garant solidaire ayant expressément renoncé au bénéfice de discussion ne peut exiger du créancier la poursuite préalable du débiteur principal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66281
Le créancier titulaire d’un nantissement sur un fonds de commerce peut cumuler l’action en paiement et l’action en réalisation de sa sûreté (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
66350
L’autorité de la chose jugée attachée à une décision constatant l’extinction de la dette par paiement impose la mainlevée de l’hypothèque garantissant cette créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66495
Cautionnement personnel : la cession des parts sociales de la caution est sans effet sur son engagement, l’acte de reprise de la dette par le cessionnaire étant inopposable au créancier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66465
La cession par la caution de ses parts sociales dans la société débitrice est sans effet sur son engagement personnel et solidaire envers le créancier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66325
Saisie immobilière : la vente de plusieurs immeubles hypothéqués pour une même dette doit être successive et non globale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025