Garantie des vices cachés : la présomption de mauvaise foi du vendeur professionnel fait échec au délai de prescription de l’action et aux clauses limitatives de responsabilité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73716

Identification

Réf

73716

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2757

Date de décision

11/06/2019

N° de dossier

2019/8202/1082

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Vente

Base légale

Article(s) : 77 - 230 - 556 - 559 - 573 - 574 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un vendeur professionnel à indemniser l'acquéreur au titre de la garantie des vices cachés affectant un bien immobilier, la cour d'appel de commerce se prononce sur le point de départ du délai de l'action et la portée des clauses exonératoires. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande indemnitaire sur le fondement d'un rapport d'expertise. L'appelant contestait le jugement en invoquant la prescription de l'action, l'effet d'une clause d'acceptation du bien en l'état et le caractère non fondé du rapport d'expertise. La cour écarte ces moyens en retenant que le délai de garantie d'un an court à compter de la livraison effective, dont la preuve incombe au vendeur, et non de la signature de l'acte. Elle rappelle surtout, au visa des articles 556 et 574 du code des obligations et des contrats, que le vendeur professionnel est présumé de mauvaise foi et ne peut dès lors se prévaloir ni de la prescription abrégée, ni d'une clause limitative de garantie pour des vices inhérents à sa profession. La cour juge en outre que le rapport d'expertise, ayant constaté des défauts de construction et d'étanchéité, justifiait l'indemnité allouée, dont le montant relève de son pouvoir souverain d'appréciation. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الشركة (ع. ل.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 13/2/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/7/2018 تحت عدد 7175 ملف عدد 6960/8202/2017 والقاضي في الشكل بقبوله و في الموضوع بالحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر قدره 50.000،00 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

و حيت بلغت الطاعنة بالحكم المستانف بتاريخ 30/01/2019 و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 13/02/2019 حسب الثابت من طي التبلغ المرفق بالمقال الاستئنافي أي داخل الاجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و اجلا و اداء

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أن المدعية تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي عرضت من خلاله أنه بمقتضى عقد رسمي مسجل بتاريخ 21/07/2016 اشترت من المدعى عليها شقة متواجدة بالطابق السابع من العمارة الكائنة بزنقة [العنوان] الدار البيضاء ذي الرسم العقاري عدد 118430/01 وأنه بعد تسليم الشقة في أكتوبر 2016 تبين في الآونة الأخيرة وبالضبط بتاريخ 09/05/2017 ظهور عيوب خفية تمثلت في تسرب المياه بشكل مفرط من القنوات المرصصة بداخل الشقة وكذلك على مستوى سقف الشقة، مما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة على مستوى جدران الشقة وكذلك الأثاث المنزلي الموجود بها، وأنها عمدت إلى إثبات حالة العيب في الشقة المبيعة بواسطة معاينة قام بها خبير مختص وهو السيد يوسف (ف.) بمقتضى أمر صادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 09/05/2017 في ملف المقالات المختلفة عدد 14292/1109/2017، وأن الخبير المذكور أنجز مهمته بمقتضى تقرير خلص فيه إلى وجود عيوب تجعل الشقة غير صالحة للانتفاع بها فيما أعدت له بمقتضى العقد وكذلك بعدم وجود الصفات التي صرحت بها المدعى عليها متمسكة بالفصل 549 من ق ل ع، لأجل ذلك التمست الحكم لها بتعويض مسبق قدره 5000 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة تعهد لخبير مختص لتحديد جميع العيوب المتواجدة بالشقة وكذا معاينة الأضرار اللاحقة بها مع تحديد قيمة الخسائر واحتساب التعويضات اللازمة لجبر الضرر وحفظ حقها في التعقيب على الخبرة والإدلاء بمطالبها.

وبناء على مذكرة الوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 17/07/2017 والمرفقة بصورة لشهادة الملكية وبصورة مطابقة لأصل أمر مبني على طلب وبصورة لعقد البيع وبتقرير خبرة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 09/11/2017 والتي أفاد من خلالها أن المحكمة التجارية غير مختصة للنظر في هاته الدعوى لكون المدعى عليها تعاملت مع المدعية في إطار معاملة عقارية مدنية لا تكتسي أية صبغة تجارية متمسكا بالمادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية وأنه ما دام عنوان المدعى عليها في مدينة الجديدة فإن المحكمة الابتدائية بالجديدة هي المختصة نوعيا وترابيا وأن الخبرة المنجزة باطلة وغير مقبولة شكلا لكونها لم تحترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م مستدلا باجتهادات قضائية، وأضافت بأن المدعى عليها لا تضمن إلا العيوب التي كانت موجودة عند البيع ما دام أن المبيع شيء معين بذاته وهو عبارة عن شقة متمسكا بالفصل 552 من ق ل ع، وأن البيع أبرم بتاريخ 21/07/2016 والتسليم كان في أكتوبر 2016 والعيوب لم تظهر إلا في الآونة الأخيرة من منتصف سنة 2017 وبالتالي فإن ضمان المدعى عليها ينتفي لأن العيب ظهر بعد مرور مدة طويلة من إبرام عقد البيع، ملتمسا الحكم بعد اختصاص المحكمة التجارية نوعيا والقول بأن المحكمة الابتدائية بالجديدة هي المختصة نوعيا واحتياطيا الحكم ببطلان الخبرة واحتياطيا جدا الحكم برفض الطلب.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المؤرخة في 14/11/2017 الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي والتصريح بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى بحكم مستقل.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 16/11/2017 والتي أفاد من خلالها أن المدعى عليها هي شركة ذات المسؤولية المحدودة كما هو ثابت من خلال عقد البيع وانطلاقا من ذلك فهي تمارس التجارة المتمثلة في بيع العقارات متمسكا بالمادة 6 من مدونة التجارة والمادة 4 من نفس القانون وبالتالي فإن هاته المحكمة هي المختصة، وأن الخبرة المدلى بها والمطلوب إبطالها هي مجرد خبرة حرة في إطار الأوامر المبنية على طلب الغاية منها هو تكوين بداية حجة لإثبات العيوب الخفية التي ظهرت في الشيء المبيع وعلى هذا الأساس التمست المدعية في المقال الافتتاحي الحكم تمهيديا بإجراء خبرة وأضاف بأن المدعية احترمت الآجال المنصوص عليها في ق ل ع، ملتمسا رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق المقال.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1475 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 23/11/2017 والقاضي باختصاص هاته المحكمة نوعيا للبت في الدعوى مع حفظ البت في الصائر والذي تم تأييده بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 394 الصادر بتاريخ 22/01/2018 في الملف رقم 242/8227/2018.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 12/04/2018 والتي أفاد من خلالها بأن المدعى عليها لا تضمن إلا العيوب التي كانت موجودة عند البيع ما دام أن المبيع شيء معين بذاته وهو عبارة عن شقة تطبيقا لمقتضيات الفصل 552 من ق ل ع وأن المدعية زعمت بأن البيع أبرم بتاريخ 21/07/2016 وأن تاريخ التسليم كان في أكتوبر 2016 وأن العيوب لم تظهر إلا في منتصف سنة 2017 وبالتالي فإن ضمان المدعى عليها ينتفي لأن العيب ظهر بعد مرور مدة طويلة من إبرام عقد البيع متمسكا بالفصل 554 من ق ل ع، وأضاف بأن المدعية لم تثبت بأن العيب كان موجودا فعلا عند تسلمها للمبيع وأن العيوب التي ظهرت بالعقار هي نتيجة للاستعمال السيء للعقار من طرف المدعية لأنها تسلمته بتاريخ 21/07/2016 ولم تدعي آنذاك وجود أية عيوب، وأضاف بأن الخبرة المنجزة هي خبرة غير مقبولة شكلا ولم تحترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م لكونها أنجزت بدون حضور الأطراف ووكلاءهم مما يتعين معه التصريح ببطلانها، ملتمسا الحكم ببطلان الخبرة والحكم برفض الطلب.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 575 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 19/04/2018 والقاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير علوي (ك.) والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة خلص فيه إلى تحديد التعويض المستحق للمدعية في مبلغ 50.000,00 درهم.

بناء على المذكرة بعد الخبرة المؤدى عنها المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 05/07/2018 والتي أفاد من خلالها أنه يتجلى من تقرير الخبرة أن أرضيات الشرفات لم تنجز أشغالها بإتقان وأن التبليط يفتقد إلى الجودة والتصدعات على مستوى الحيطان الخارجية للشقة والطلاء الإسمنتي شابته بدوره عيوب مما نتج عنه فساد صباغة الجدران وأن الخبرة صحيحة شكلا ومبنية على أساس صحيح موضوعا، وأضاف بأن ما خلص إليه الخبير يؤكد ما جاء في الخبرة الحرة المرفقة بالمقال الافتتاحي مما يكون معه وجود العيب الخفي ثابت قطعا، ملتمسا المصادقة على الخبرة المنجزة والحكم على المدعى عليها بالأداء للمدعية مبلغ 50.000,00 درهم كتعويض عن العيوب الخفية بالشقة والحكم لها بالفوائد القانونية وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 05/07/2018 والتي أفاد من خلالها أن الخبير خلص في تقريره إلى أن أرضية الشرفات لم تنجز أشغالها بإتقان وهناك بعض التصدعات التي همت الطلاء الإسمنتي محددا التعويض المستحق للمدعية في مبلغ 50.000,00 دره، وأن التعويض المحدد من طرف الخبير هو محدد بشكل جزافي في غياب الأساس المبرر لذلك وأن الخبرة هي من المسائل الفنية والتقنية التي تحدد بدقة وتبنى على معايير جد دقيقة بواسطة رجل فني وهو الخبير المختص في مجاله وأن الخبير حدد تعويض جزافي لا ينبني على أية معايير موضوعية ولم يستطع تحديد العلاقة السببية بين الأضرار والمدعى عليها وأن خلاصته جاءت عامة ولا تفيد قيام مسؤولية المدعى عليها، ملتمسا استبعاد الخبرة والحكم برفض الطلب.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته الشركة (ع. ل.) وجاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع:

السبب الأول : خرق مقتضيات الفصول 230 و 552 و 554 و 573 من قانون الإلتزامات والعقود:

ان الفصل 552 من قانون الإلتزامات والعقود ينص على انه لا يضمن البائع الا العيوب التي كانت موجودة عند البيع واذا كان المبيع شيئا معينا بذاته او عند التسليم اذا كان المبيع شيئا مثليا بالوزن او القياس او على اساس الوصف، وان الشقة المبيعة للمستأنف عليها سلمت لها بتاريخ 21/7/2016 وانها لم تتقدم بالدعوى الحالية محل النزاع الا بتاريخ 25/7/2017 أي بعد مرور أكثر من سنة في مخالفة صريحة منها لمقتضيات الفصل 573 من ق.ل.ع، و أن الفصل 554 من قانون الالتزامات و العقود ينص على انه اذا ظهر عيب في المبيع وجب على المشتري أن يعمل فورا علی اثبات حالته بواسطة السلطة القضائية أو بواسطة خبراء مختصين بذلك مع حضور الطرف الاخر او نائبه ان كان موجودا في المكان فاذا لم يقم المشتري باثبات حالة المبيع على وجه سليم تعين عليه أن يثبت أن العيب كان موجودا فعلا عند تسلمه المبيع و لا يتعين اثبات حالة المبيع اذا ابرم البيع على اساس النموذج لم ينازع في ذاتيته، و أن المستانف عليها فضلا على عدم قيامها باشعار العارضة بوجود اية عيوب بالشقة المبيعة لها داخل اجل سنة المنصوص عليه بالفصل 573 من قانون الالتزامات والعقود وقيامها باجراء تعديلات و اصلاحات مباشرة بتدخل منها بتلك الشقة باستعمال مواد رديئة الجودة في مخالفة صريحة منها لمقتضيات الفصل 554 من ق.ل.ع، و فانه بالرجوع الى عقد البيع موضوع الشقة محل النزاع نجد بان المستانف عليها قبلت الشقة المبيعة على حالتها الموجودة عليها بعد المعاينة بدون مطالبة العارضة كبائعة باي تعويض لأي سبب كان وذلك وفق ما ورد بعقد البيع في البند المتعلق بالالتزامات والتحملات، و أن الالتزامات التعاقدية المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ولا يجوز الغاؤها الا برضاهما معا او في الحالات المنصوص عليها في القانون وذلك تطبيقا لمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، وانه مادام العقد شريعة المتعاقدين ومادامت المستانف عليها قبلت اخذ الشقة المبيعة على حالتها الموجودة عليها بدون مطالبة العارضة باي مراجعة او تعویض لاي سبب كان فان الحكم المستانف لما تجاوز ارادة الأطراف المتعاقدة وقضی وفق مطالب المستانف عليها يكون بذلك خارقا المقتضيات الفصول 230 و 552 و 554 و 573 من قانون الالتزامات والعقود على النحو المبسوط اعلاه الامر الذي يتعين معه الغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضی به والحكم من جديد برفض الطلب .

السبب الثاني:عدم ارتكاز الحكم المستأنف علی اساس قانونی و سوء التعليل الموازي لانعدامه .

و أن الحكم المستأنف اعتمد على الخبرة المنجزة من طرف الخبير علوي (ك.) للحكم على العارضة بأدائها للمستأنف عليها مبلغ 50.000,00 درهم كتعويض عن الضرر من جراء العيوب المزعومة منها اللاحقة بشقتها، وأن الحكم المستأنف لم يكن معللا بأسباب من الناحيتين القانونية والواقعية وذلك باعتبار أن العارضة عابت الخبرة المنجزة من طرف الخبير علوي (ك.) بأنها تفتقد لعناصر الدقة والموضوعية بخصوص تحديدها لقيمة التعويضات لإصلاح تلك العيوب بناء على معطيات ومعايير تقنية وفنية دقيقة حيث قام الخبير بتحديدها بناءا على معطيات تقديرية بدون التزامه بمقتضيات الحكم التمهيدي المعين له والذي أوجب عليه تحديد التعويض المستحق للمستأنف عليها عن تلك العيوب ، وذلك بتحديد الأساس المحتسب في تقدير تلك العيوب وهو الأمر الذي لم يلتزم به الخبير بتاتا وقام بشكل عبثي بتحديدها بشكل جزافي وتقديري في مبلغ إجمالى قدره 50.000,00 درهم دون وقوفه على حقيقة ماهية العيوب اللاحقة بالشقة وتفصيلها بدقة وتفصيل التعويض المناسب لإصلاحها بدقة بذكر المواد الواجب استعمالها لإصلاح تلك العيوب وقيمتها وكميتها واليد العاملة المتطلبة للقيام بتلك الإصلاحات وهو الأمر المنتفي تماما في ملف النازلة بان قام الخبير وفي محاباة للمستأنف عليها بالاستجابة إلى تشكيتها وتحديد التعويض المطلوب تبعا لرغبتها في مبلغ 50.000,00 درهم مع العلم انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد الخبير المذكور أعلاه قام بوصف تلك العيوب بأنها ناتجة عن تسرب المياه من قنوات الترصيص الداخلية بجدران الحمام وهو ما يفيد بان تلك العيوب هي مجرد عيوب بسيطة ناتجة عن الاستعمال السيئ من طرف المستأنف عليها للتجهيزات الموجودة بالحمام وهذا يستشف بوضوح من خلال الاطلاع على الصور الفوتوغرافية التي أخذها الخبير بعين المكان، و أن المحكمة غير ملزمة بالأخذ برأي الخبير الذي اعتمد على مجرد معطيات تقديرية وجزافية بعيدة كل البعد عن المعطيات الفنية والتقنية الدقيقة وان المحكمة في سبيل تحقيق العدالة واستيضاح الجوانب الفنية والتقنية التي لم تكشف عنها الخبرة المنجزة من طرف الخبير علوي (ك.) الأمر بجراء خبرة مضادة تسند إلى خبير آخر قصد الوقوف علی تلك الجوانب التقنية التي لم يتقيد بها الخبير المعين المذكور أعلاه, مادام آن رأي الخبير ماهو إلى مجرد اقتراح يخضع لسلطة المحكمة في تقدير ماحدده بناءا على سلطتها التقديرية بعد تأكدها من سلامة الأسس المعتمدة في تحديد التعويض المقترح من طرف الخبير وذلك وفق القرار الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش بتاريخ27/3/2007 تحت عدد 35 وكذلك القرار الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش بتاريخ 8/6/2010 تحت عدد 515 ، و أنه بمقتضى الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية فان المحكمة غير ملزمة بالأخذ برأي الخبير الذي لم يحدد الأسس المعتمدة في تحديد التعويض المقترح منه وهو الأمر الذي يوجب على المحكمة الاحتكام إلى خبرة أخرى لتوضيح العناصر الواقعية والفنية التي تشكل المعايير في تحديد التعويض مادام أن التعويض المحدد من طرف الخبير علوي (ك.) هو تعويض جد مبالغ فيه وذلك وفق القرار الصادر عن المجلس الأعلى تحت عدد 284 بتاريخ 24/5/2011، و انه مادامت المحكمة المصدرة للحكم المستأنف غير ملزمة برأي الخبير علوي (ك.) لعدم تحديده الأسس والمعطيات الفنية والتقنية والواقعية التي اعتمد عليها في تحديده للتعويض المستحق للمستأنف عليها في مبلغ 50.000,00 درهم مع العلم بان تحديد التعويض عن مثل هذه العيوب المزعومة اللاحقة بشقة المستأنف عليها يقتضي الفصل في مسائل تعتمد على العناصر والمعايير الفنية المضبوطة وليس الاحتكام إلى العناصر التقديرية والجزافية وفق ما خلص إليه الخبير المذكور أعلاه وما ذهب إليه الحكم المستأنف، وانه تبعا لذلك يكون الحكم المستأنف لم يجعل لما قضى به أي أساس قانوني و سيء التعليل الموازي لانعدامه لما اعتمد على خبرة باطلة مخالفة لمقتضيات الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية على النحو المذكور أعلاه الأمر الذي يستوجب إلغاء الحكم المستأنف فی ما قضی به والحكم من جديد أساسا برفض الطلب واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة جديدة تسند إلى خبير مختص في الميدان.

السبب الثالث: خرق مقتضيات الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود.

أن الحكم المستأنف قضى على العارضة بأدائها لفائدة المستأنف عليها تعويض عن الضرر قدره 50.000,00 درهم وهو بذلك کرس واقعة إثراء المستأنف عليها بدون سبب على حساب العارضة لكون الحكم المستأنف اعتمد على الخبرة المنجزة من طرف الخبير علوي (ك.) للقول بمسؤولية العارضة عن العيوب اللاحقة بشقة المستأنف عليها مادامت أن أسبابها راجعة إلى ضعف جودة التبليط وعدم وضع أرضية الشرفات بطريقة صحيحة تسمح بصرف المياه اتجاه البلوعة، وهذا ما اكده الفصل 77 من ق.ل.ع ، و انه بالرجوع إلى الحكم المستأنف نجده اعتمد على الخبرة المنجزة من طرف الخبير علوي (ك.) التي باستقرائها نجد هذا الخبير اعتمد على الخبرة المنجزة من طرف الخبير يوسف (ف.) للقول بوجود هذه العيوب الداخلية وذلك بعد إعادة الطلاء الداخلي للشقة من طرف المستأنف عليها، و بذلك يتضح بان الخبير علوي (ك.) اعتمد فقط على الخبرة الحرة المنجزة بناء على تشكيات المستأنف عليها للقول بوجود عيوب تعتري الشقة بدون أن يقوم الخبير بتحديد الأسباب الواقعية والتقنية والفنية وتحديد مسؤولية الشخص المسؤول عن تلك العيوب خاصة وان الخبير علوي (ك.) وقف على حقيقة قيام المستأنف عليها بإجراء إصلاحات و تعدیلات بتلك الشقة, وهو الأمر الذي يؤكد وجود تدخل مباشر منها في إحداث تلك العيوب المزعومة إذا ما علمنا بأنها تسلمت من العارضة الشقة المبيعة لها مدة تصل إلى سنتين ولم تحتج بوجود اي عيب بها ، و انه يتضح بذلك بان هناك خطأ مباشرا مرتكبا من طرف المستأنف عليها بقيامها بإجراء إصلاحات بالشقة محل النزاع باستعمالها مواد تفتقد للجودة دون إشعارها العارضة بذلك، و أن الحكم المستأنف لما اعتبر بان العارضة مسؤولة عن الضرر اللاحق بشقة المستأنف عليها دون أخذه بعين الاعتبار قيام هذه الأخيرة بإجراء تغييرات واصلاحات بالشقة محل النزاع بالاعتماد على مواد سيئة تفتقد للجودة والتي كانت سببا في وجود هذه التصدعات وفق ما سطره الخبير بتقريره بالاعتماد على خبرة السيد يوسف (ف.) لم يجعل لما قضی به أي أساس قانوني لان الخبير علوي (ك.) لم يقم بإجراء المعاينات اللازمة والمباشرة لتلك الشقة وتحديد ماهية الإصلاحات التي قامت بها المستأنف عليها وطبيعة المواد المستعملة في هذه الإصلاحات والتي تفتقد للجودة والإتقان والتي كانت سببا مباشرا في إحداث هذه التشققات خاصة و أن الحكم التمهيدي المعين للخبير علوي (ك.) حدد مهمته في الانتقال إلى الشقة محل النزاع وتحديد العيوب المتواجدة بها وسببها و على ضوء ذلك تحديد التعويض المستحق للمستأنف عليها وهو الأمر الذي لم يلتزم به الخبير المعين و قام فقط بالاعتماد على الخبرة الحرة المنجزة من طرف الخبير يوسف (ف.) بناء على طلبات و تشكيات المستأنف عليها، و بانتفاء أي خطا مرتكب من طرف العارضة و بثبوت قيام المستأنف عليها بإجراء تغييرات و إصلاحات بالشقة محل النزاع و التي كانت سببا مباشرا في إحداث هذه العيوب المزعومة منها فانه يجب تحميل المستأنف عليها تبعة قيامها بهذه الإصلاحات و التغييرات التي أحدثتها بالشقة موضوع النزاع و التي كان يجب عليها الإمساك عن القيام بها و إخطار العارضة بوجود عيوب قبل قيامها بتلك التعديلات و امام عدم قيامها بذلك فتبقى مسؤوليتها عن تلك العيوب المزعومة مسؤولية ثابتة، و تبعا لذلك يكون الحكم المستأنف قد خرق مقتضيات الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود لما حمل العارضة مسؤولية العيوب اللاحقة بشقة المستأنف عليها بالرغم من عدم وجود أي خطا مرتكب من طرف العارضة وبالرغم من كون المستأنف عليها هي من قامت بمباشرة عدة إصلاحات و تغییرات بالشقة دون مراجعتها في ذلك العارضة ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضی به والحكم من الجديد برفض الطلب واحتياطيا جدا الأمر باجراء خبرة عقارية على الشقة مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وارفقت المقال بنسخة من الحكم المستانف وطي التبليغ وعقد البيع.

بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/4/2019 جاء فيها ان الطاعنة تدفع بخرق مقتضيات الفصول 230 و 552 و 554 و 573 من ق.ل.ع من طرف المستأنف عليها بحجة أن الطاعنة تدفع بأن الشقة المبيع قد سلمت بتاريخ 21/7/2016 للمشترية في حين أن هذه الأخيرة تقدمت بالدعوى الحالية إلا بتاريخ 25/7/2017 أي بعد مرور سنة كما جاء بمقتضيات الفصل 573 من ق.ل.ع مما تكون معه الدعوی الحالية غير مقبولة شكلا لسقوطها بمرور سنة من نشوؤها، وأنه خلافا لما تدعيه الطاعنة وكذا بالرجوع إلى مقال العارضة الافتتاحي للدعوى ثم أيضا وبالرجوع إلى عقد البيع المدلی به فإن تاریخ 21/7/2016 المحتج به فهو يعتبر تاريخ توقيع عقد البيع بين البائع والمشتري الشيء المبيع الذي هو عبارة عن شقة أما تاريخ التسليم المنصوص عليه بمقتضى الفصل 573 من ق.ل.ع فهو شهر أكتوبر من سنة 2016 بمعنى وبشكل صحيح فإن العارضة تقدمت بدعواها الحالية بتاريخ 25/7/2017 بعد تسلمها للشقة المبيع بتاريخ أكتوبر 2016 أي قبل مرور أجل 365 يوما المنصوص عليها في الفصل 573 من ق.ل.ع، و إن واقعة التسليم يضمنها البائع الذي عليه عبء إثباتها طالما أنه في نازلة الحال هو شركة تجارية التي هي ملزمة بإدلائها بسند للتسليم يحمل تاريخ معين وتوقيع العارضة المشترية، وعليه يكون تاریخ 21/7/2016 المحتج به من طرف الطاعنة هو تاريخ منصوص عليه في عقد البيع من طرف السيد الموثق كتاريخ لإبرام عقد البيع ولا يفيد واقعة تسليم الشقة، و كما أن الطاعنة دفعت بخرق العارضة لمقتضيات الفصل 554 من ق.ل.ع بحجة أن هذه الأخيرة لم تقم بإشعارها بوجود العيوب موضوع التعويض، وانه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 554 من ق.ل.ع نجد بأن العارضة قد احترمت بشكل لا يمكن للطاعنة الطعن فيه بحيث أن العارضة فعلا حينما ظهر العيب الخفي في الشقة بعد تسرب المياه بشكل مفرط من القنوات المرصصة بداخلها وكذا على مستوی سقفها وألحق ذلك أضرارا كبيرة فهي قامت فورا بإثباث هذه الحالة بواسطة خبرة حرة صادرة عن السلطة القضائية كما هو ثابت من خلال تقرير الخبرة المرفق بمقال العارضة الابتدائي والذي أنجزه السيد الخبير يوسف (ف.)، و أما من حيث إخطار البائع بذلك فإن العارضة غير ما مرة حاولت الإتصال بالشركة الطاعنة من أجل إصلاح الموقف إلا أن ذلك بقي بدون جدوى إلى غاية يومه، بحيث فلا مناط للعارضة بأن تنشئ هذه الدعوى وأن البائعة يمكنها إصلاح العيب الخفي بالشيء المبيع بدون امتناعها عن ذلك، و إن تعنت الشركة البائعة في إصلاح العيب وإصرارها على الرفض هو الذي أدى بالعارضة إلى نشوء هذه الدعوى من أجل الحصول على حقها المخول لها قانونا وفق القانون الذي يحمي المشتري من البائع السيء نية، كما أن الطاعنة تدفع بخرق مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع طالما أن العارضة قد قبلت الشقة على حالتها ووافقت على شرائها ثم وقعت العقد بحيث أن هذا الأخير هو شريعة المتعاقدين، ذلك أن العارضة وقبل كل شيء فهي ملزمة باحترام العقد الذي أبرمته مع البائعة في إطار انتقال ملكية الشقة إليها ولكن في إطار القانون وحيث طالما أن القانون يسمح للمشتري في حالة ظهور عيوب خفية بالشيء المبيع الذي هو عبارة عن عقار داخل أجل 365 يوم من تسلمها أن يتقدم بدعوى ضمان العيوب ضد البائع فإن العارضة والحالة هذه تكون محقة في اللجوء إلى القضاء طالما أنها أثبتت الضرر وكذا العيب المسبب في الضرر، وبذلك فإن العارضة لم تخرج عن التزامها في إطار عقد البيع المبرم مع البائعة ولم تخل بأي شرط من الشروط المنصوص عليها في العقد حتى ولو قبلت العقار على حالته طالما أن العيب لم يكن ظاهرا عند تسلمها الشقة ومع ذلك فإن العارضة ومن خلال الدفوعات أعلاه، فهي تدفع بالفصل 574 من ق.ل.ع، وأما من حيث الطاعنة تطعن في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية والتي قام بها السيد علوي (ك.) كونها جاءت معيبة بسبب أن الخبير لم يقف على الأسباب الحقيقية للعيب بحيث حدد بشكل جزافي مبلغ 50.000,00 درهم كتعويض، وعلى العكس من ذلك فإن السيد الخبير انتقل إلى عين المكان بحضور دفاع العارضة وكذا ممثل الطاعنة القانوني بحيث عاين جميع العيوب الواردة بالشقة، فهو لم يعتمد قط على خبرة السيد يوسف (ف.) كما تدعي الطاعنة بل فهو قام بمشاهدة العيوب بحيث احترم في تقريره ما جاء بالحكم التمهيدي حيث أجاب على جميع النقط المطروحة بما فيها تحديد العيوب وسببها مع التعوض المستحق الذي حدده في مبلغ متواضع 50.000,00 درهم و أما من حيث لم يحدد في تقريره الجهة المسؤولة عن الضرر، فإن السيد الخبير لا يمكن أن يخرج عن اختصاصه التقني طالما أن تحديد المسؤولية هو موكول للقضاء، و طالما أن العلاقة في نازلة الحال هي بين بائع ومشتري فإن المسؤول عن العيوب في الشيء المبيع تكون على البائع طبقا للفصل 549 من ق.ل.ع وبذلك يكون السيد الخبير في تقريريه استوفى جميع الشروط الشكلية والقانونية بما فيها الفصول 63 وما يليها من ق.م.م ، ملتمسة الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كان اخرها جلسة 14/5/2019 حضرت الأستاذة (ل.) عن الأستاذ (ع.) وادلت بمذكرة حازت الأستاذ (ب.) عن الأستاذ (بز.) نسخة وأكد ما سبق فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 28/5/2019 مددت لجلسة 11/06/2019

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة اعلاه.

وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق الفصل 573 من ق.ل.ع بدعوى أن الشقة سلمت للمستأنف عليها بتاريخ 21/7/2016 ولم تتقدم بالدعوى إلا بتاريخ 25/7/2017 يبقى مردودا لأن الثابت من عقد البيع ان تاريخ 21/7/2016 المحتج به هو تاريخ أداء واجبات التسجيل عن العقد وان المستأنف عليها تمسكت في طلبها بأن تاريخ تسليم الشقة كان في أكتوبر 2016 أي بتاريخ لاحق عن ابرام العقد وان المستأنفة بصفتها البائعة هي التي يقع على عاتقها إثبات أن المستأنف عليها تسلمت الشقة بمجرد توقيع عقد البيع.

وحيث بخصوص السبب المتخذ من خرق الفصل 559 من ق.ل.ع بدعوى أن المستأنف عليها لم تشعرها بوجود العيوب بالشقة داخل أجل سنة المنصوص عليه بالفصل 573 من ق.ل.ع وقيامها بإجراء تعديلات وإصلاحات باستعمال مواد رديئة الجودة يبقى مردودا لأن الثابت أن المستأنف عليها قد احترمت مقتضيات الفصل المذكور اعلاه ذلك أنها قامت باثبات العيوب التي ظهرت بالشقة بواسطة خبير معين في اطار لأوامر المبنية على طلب وان أجل سنة المنصوص عليه بالفصل 573 من ق.ل.ع هو أجل مقرر لرفع دعوى الضمان وليس لاشعار البائع وان المستأنفة لم تثبت بمقبول أن العيوب الني طهرت بالشقة كان سببها اصلاحات أو تعديلات أقدمت عليها المستأنف عليها.

وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق الفصل 230 من ق.ل.ع الذي يقرر أن العقد شريعة المتعاقدين بدعوى أن المستانف عليها قد قبلت الشقة على الحالة الموجودة عليها ، يبقى مردودا لأن المادة 573 من ق.ل.ع تسمح للمشتري في حالة ظهور عيوب خفية بالشيء المبيع أن يتقدم بدعوى ضمان العيوب داخل أجل 365 يوم من تاريخ تسليم العقار ، كما أن الثابت أن المستأنفة بائعة للشقة وهي شركة تجارية وأن الخبير المعين في المرحلة الابتدائية انتهى في تقريره الى أن العيوب التي ظهرت بالشقة تتمثل في أرضية الشرفات التي لم تنجز اشغالها باتقان لا من حيث التبليط ولا من حيث القيام بوضعه على الوجه المطلوب ليتسنى صرف المياه على وجه السرعة وكذا بعض التصدعات على مستوى الحيطان الخارجية التي همت الطلاء الاسمنتي الذي شابته عيوب وهو ما يستشف منه سوء نية المستأنفة في بنائها للشقة وأنه وحسب الفصل 574 من ق.ل.ع فإنه لا يحق للبائع سيء النية التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصل 573 من نفس القانون كما لا يحق له التمسك بأي شرط آخر من شأنه أن يضيق حدود الضمان المقرر عليه وأن العيوب التي وقف عليها الخبير هي من جملة العيوب الخفية غير الظاهرة والتي لا يمكن للشخص العادي التحقق من وجودها بالعين المجردة بل لابد من الاستعانة فيها بدوي الخبرة وبذلك لا يمكن التمسك بأن المستأنف عليها قد قبلت الشقة على حالتها هذا إضافة على أن الفصل 556 من ق.ل.ع يعطي للمشتري الحق في التعويض إذا كان البائع يعلم عيوب المبيع أو يعلم خلوه من الصفات التي وعد بها ، ولم يصرح بأنه يبيع بغير ضمان، ويفترض هذا العلم موجودا دائما إذا كان البائع تاجرا أو صانعا وباع منتجات الحرفة التي يباشرها وهي الشروط المتوفرة في نازلة الحال ذلك أن المستأنفة باعت بضمان كما هو ثابت من عقد البيع ويفترض فيها العلم بعيوب الشقة التي باعتها للمستأنف عليها لأنها تاجرة وتبيع الشقق التي تدخل في النشاط الذي تمارسه.

وحيث إن ما عابته الطاعنة على تقرير الخبرة المنجز في المرحلة الابتدائية بدعوى أن الخبير لم يحدد الأسس التي اعتمد عليها لتحديد التعويض وأنه اعتمد فقط على الخبرة المنجزة من طرف الخبير يوسف (ف.) إضافة الى أنه لم يحدد سبب العيوب يبقى مردودا ذلك أن الثابت ان الخبير قد انتقل الى الشقة موضوع النزاع وعاين العيوب الظاهرة بها والمتمثلة في عدم انجاز أرضية الشرفات باتقان وبعض التصدعات على مستوى الحيطان الخارجية للشقة وأن التعويض الذي حدده في مبلغ 50000 درهم واعتمدته المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه يبقى مناسبا بالنظر لطبيعة وحجم العيوب التي ظهرت بالشقة وما تتطلبه من مصاريف ونفقات قصد اصلاحها خصوصا بالنسبة لشقة التي يبلغ ثمنها كما هو محدد في عقد البيع 1844925,00 درهم إضافة إلى الضرر اللاحق بالمستأنف عليها نتيجة حرمانها من المزايا الي كان لها الحق في ان تعول عليها بحسب ما أعدت له الشقة وأن مبلغ التعويض الذي حدده الخبير يتطابق نسبيا مع التعويض المحدد من طرف الخبير المعين في اطار الاوامر المبنية على طلب.

وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق الفصل 77 من ق.ل.ع بدعوى أن المستأنفة لم ترتكب اي خطأ وأن العيوب التي ظهرت بالشقة كانت نتيجة الاصلاحات والتغييرات التي قامت بها المستأنف عليها يبقى مردودا لأن الثابت من تقرير الخبرة أن العيوب اللاحقة بالشقة هي من العيوب الخفية التي تعطي للمستانف عليها الحق في التعويض المقرر بمقتضى الفصل 556 من نفس القانون دون حاجة لاثبات عناصر المسؤولية التي تقوم على الخطأ والضرر والعلاقة السببية بينهما وان المستأنفة لم تثبت بمقبول ان الاضرار اللاحقة بالشقة كانت نتيجة إصلاحات وتغييرات قامت بها المستأنف عليها.

وحيث وتأسيسا على ما سلف يبقى مستند الطعن على غير اساس ويتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر

Quelques décisions du même thème : Civil