Réf
74011
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2916
Date de décision
19/06/2019
N° de dossier
2017/8202/3038
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rapports d'expertise contradictoires, Pouvoir souverain d'appréciation du juge, Paiement des travaux, Mission de l'expert, Force probante, Expertise judiciaire, Demande reconventionnelle, Correction d'erreur matérielle, Contrat d'entreprise, Contestation de rapport d'expertise, Annulation du jugement
Base légale
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au paiement du solde d'un marché de travaux, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'expertises judiciaires successives et contradictoires. Le tribunal de commerce avait prononcé la compensation entre le solde des travaux dû à l'entrepreneur et le coût de reprise des malfaçons, aboutissant au rejet de la demande principale en paiement et de la demande reconventionnelle du maître d'ouvrage en délivrance de documents. L'entrepreneur appelant soutenait que l'expertise retenue par les premiers juges avait violé le principe de la force obligatoire des contrats en écartant les prix convenus, tandis que le maître d'ouvrage, par appel incident, contestait le rejet de sa demande de remise de pièces. Après avoir ordonné plusieurs mesures d'instruction et écarté une première expertise d'appel pour irrégularité, la cour retient les conclusions du dernier rapport. Elle juge que l'expert respecte la loi des parties non pas en validant les prétentions ultérieures de l'entrepreneur, mais en fondant son évaluation sur le devis initial annexé au contrat, quitte à en rectifier une simple erreur matérielle de calcul. La cour fait par ailleurs droit à la demande de délivrance des documents administratifs et techniques, celle-ci étant justifiée. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت المستأنفة شركة (أ. ك. ب.) بواسطة نائبها الأستاذ ابراهيم (زي.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 24/05/2017 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي والحكم القطعي عدد 13086 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/12/2015 في الملف عدد 16496/8202/2012 والقاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي والمضاد وفي الموضوع الحكم بإجراء المقاصة بين الطرفين برفض الطلبين الأصلي والمضاد.
وحيث تقدمت السيدة فاطمة (نش.) بواسطة دفاعها بإستئناف فرعي تلتمس من خلاله إلغاء الحكم الإبتدائي في الجزء المتعلق بالحكم برفض الطلب المضاد وبعد التصدي الحكم من جديد بتمكينها من جميع الوثائق المشار إليها في مقالها المضاد.
في الشكل:
حيث سبق البت فيه بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/01/2018 تحت عدد 87/18.
في الموضوع:
يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة (أ. ك. ب.) تقدمت بمقال افتتاحي بتاريخ 19/11/2012 تعرض من خلاله بأنها تعاقدت مع المدعى عليها بموجب عقد مصحح الإمضاء بتاريخ 15/02/2005 للقيام بأشغال بناء عمارة وأنها قامت بجميع الأشغال كما هو متفق عليه ، و توصلت بتسبيقات محددة في مبلغ 1275660.00 درهم ، و أنها التجأت إلى احد الخبراء الذي حدد قيمة الأشغال الغير مؤداة في مبلغ 1158445.60 درهم ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأداء المبلغ المذكور و بتعويض عن الضرر و الفوائد القانونية و فوائد التأخير من تاريخ الطلب و الصائر .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليها التي عرضت من خلالها بأن العقد تم توقيعه ممن لا صفة له في تمثيل المدعية و أن هذه الأخيرة لم تشر في العقد إلى مجموعة من المعطيات القانونية و التقنية اللآزمة ، كما أنها لم ترفق العقد بعدد من الوثائق الضرورية للشركة حسب ما يقضي به القانون و أنها خرقت بذلك مواد دفتر الشروط الإدارية CCAGT وأن الخبرة تمت دون حضورها وغير نزيهة و أن المدعية خالفت التصاميم المتفق عليها و أن الأشغال الإضافية لم يتم الإتفاق عليها كما أنها احتسبت مبالغ تتعلق بالهدم و الحفر مرتين رغم تعهدها بواسطة كتاب تحمل مصاريف الهدم المحددة في مبلغ 97821 درهم ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم برفض جميع الطلبات و احتياطيا جدا الحكم بإجراء خبرة عقارية لمعاينة العقار و التأكد من مدى مطابقته للتصاميم المرخصة و القيام بقياس الأشغال و احتسابها و تحديد العيوب الفنية و قيمتها و حفظ حقها في التعقيب .
وأرفقت الجواب بصورة من محضر جمع عام و صورة رسالة و صورة تعهد .
وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها و الذي أكد من خلاله أن العقد قد استجمع كافة الشكليات و الإجراءات اللازمة لقيامه و أن المشرع لم يرتب أي جزاء على عدم الإشارة إلى المعطيات التقنية بالشركة و أن المدعى عليها ارتضت شروط العقد و أنها قامت بجميع الأشغال المتفق عليها و تأكيدا لذلك تدلي بشهادة صادرة عن المهندس المعماري الذي عهد إليه بتتبع الأشغال و أن صفة الموقع على العقد ثابتة كشريك بنسبة 50 في المائة ملتمسة رد دفوع المدعى عليها و الحكم وفق ملتمساتها في المقال الإفتتاحي و احتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة لتحديد قيمة الأشغال المنجزة .
و أرفقت التعقيب بعقد بناء و شهادة عن مهندس معماري و نسخة القانون الأساسي من السجل التجاري.
وبناء على مذكرة الجواب مع مقال مضاد المؤدى عنه بتاريخ 19/06/2013 المدلى بهما من قبل نائبة المدعى عليها التي أكدت فيها ما تقدم وفي المقال المضاد عرضت بأنها سبق أن أنذرت المدعية من أجل تسليمها جميع الوثائق المكونة للملف الإداري لتتمكن من مواصلة الإجراءات المتعلقة بها دون جدوى ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا الحكم برفضه موضوعا و احتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة وفق مطالبها في مذكراتها السابقة و في الطلب المضاد الحكم على المدعى عليها بتسليمها جميع الوثائق المتعلقة بالملف المطلوبة من السلطات الإدارية و التي ستطلب منها و هي الملف التقني المتضمن لرخص البناء تصاميم البناء الإسمنت المسلح فواتير عن المبالغ المؤداة تتضمن البيانات الضريبية للمدعية الحاملة لطابعها و توقيعها و مذكرة بيان التغييرات جميع التصاميم المعدلة العقد المؤقت لتزويد الماء و الكهرباء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير مع النفاذ المعجل و الصائر ، و أدلت بصور تحويلات بنكية .
وبناء على تعقيب المدعية المدلى به من قبل نائبها و لذي أكدت من خلاله ما تقدم موضحة أنها تطالب في مقالها المضاد بأشياء ليست في ملكها و لا تدخل في اختصاصها و أن الفواتير المطالب بها سبق للمدعى عليها أن تسلمت أصولها و أنها مستعدة لمدها بنسخ منها ملتمسة رد جميع دفوع المدعى عليها،و الحكم وفق مقالها الإفتتاحي و احتياطيا الحكم بخبرة لتحديد قيمة الأشغال المنجزة .
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1904 الصادر بتاريخ 11/12/2013 و القاضي بإجراء خبرة بواسطة السيد عبد الحق (ي.) الذي خلص من خلال تقريره إلى أن الأشغال التي أنجزتها المدعية مطابقة للقواعد الفنية و الإدارية و أنه لم يلاحظ أية عيوب ما عدا وجود بقع الرطوبة في سقوف بعض الأماكن و التي ترجع للمقاولة التي وضعت تبليط الأرض و أغلقت منافذ المياه كما حدد المبلغ الباقي المستحق للمدعية في 866.921.40 درهم .
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة تحت عدد 1989 بتاريخ 15/10/2014 و القاضي بإجراء خبرة عهدت للسيد (ع. ك. ع.) الذي خلص من خلال تقريره إلى أن الأشغال التي أنجزتها المدعية مطابقة للتصاميم المرخص بها و القواعد الفنية عدا ما يخص المساكة ووثيقة استلام الورش التي وجب أن تكون موقعة من طرف المهندس المعماري المشرف على المشروع و مكتب الدراسات التقنية و كذا من طرف المدعية و المدعى عليها و أنه لوحظت عيوب تتمثل في بقع الرطوبة في بعض الجدران و تصدعات و التي ترجع لخلل في المساكة التي تهم سطح العمارة وقد تم إصلاحها بمبلغ 90.000.00 درهم كما حدد المبلغ الباقي المستحق للمدعية في 103.632.58 درهم و أنه نظرا للتصدعات و العيوب التي تخص المساكة و التي من الواجب إصلاحها على حساب المدعية و لغياب وثيقة شهادة استلام الورش فإنه لم يبق بذمة المدعى عليها شيء يذكر .
وبناء على مذكرة التعقيب على الخبرة المدلى بها من قبل نائب المدعية و التي التمس من خلالها استبعاد الخبرة و إجراء خبرة مضادة مؤسسة على الأثمنة بالعقدة المبرمة بين طرفي النزاع .
وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة مع طلب إضافي بإجراء مقاصة و المدلى بهما من قبل نائب المدعى عليها و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/12/2015 و التي التمس من خلالها رفض طلب المدعية و المصادقة على الخبرة و فيما يخص المقال الإضافي أنه بناء على العيوب التي حددها تقرير الخبرة المادة تكون المدعية فرعيا بذلك مدينة للمدعى عليها فرعيا بقيمة إصلاح هذه العيوب التي بلغت 103.632.58 درهم و في غياب محضر تسليم الورش بإجراء مقاصة بين ديني الأطراف و الحكم برفض طلبها و تحميل المدعى عليها الصائر
و بعد استفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته شركة (أ. ك. ب.) بواسطة دفاعها وجاء في مقالها الإستئنافي أنه بالرجوع إلى الحكم التمهيدي سواء الأول أو الثاني يتضح أن المحكمة حددت النقط التي يجب على الخبير احترامها ومن بينها قياس الأشغال المنجزة وتحديد قيمتها على أساس ما هو وارد في العقد وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير (ع. ك. ع.) والذي صادق عليه الحكم القطعي يتبين أنه لم يأخذ في الاعتبار الأثمنة الواردة في العقد عند قياسه للأشغال المنجزة وبذلك يكون قد خرج عن اختصاصه الفني وخرق القانون وخاصة مقتضيات الفصل 230 من قانون الإلتزامات والعقود كما أن الحكم القطعي خرق أيضا مقتضيات الفصل المذكور عندما صادق على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير (ع. ك. ع.) الذي لم يحترم مقتضيات العقد المبرم بين الطرفين والذي على أساسه تم تحديد أثمنة بناء الأشغال . وأن التعليل الذي عللت به محكمة الدرجة الأولى حكمها عندما قضت بإجراء خبرة ثانية يبقى تعليلا ناقصا وغير مقنع خصوصا وأن الخبرة الأولى كانت موضوعية وإن كان على المحكمة احتياطيا أن ترجع المأمورية إلى الخبير قصد احتساب قياس الأشغال المنجزة ، وأن ما جاء في الخبرة الثانية يبقى غير موضوعي خصوصا فيما ادعاه الخبير في تقريره من كون أن هناك تصدعات ترجع لخلل في المساكة التي تهم سطح العمارة هذا الخلل الذي لم يشر إليه بتقرير الخبرة الأول الشيء الذي يتأكد معه أن الخبرة الثانية كان فيها نوع من المجاملة والمحاباة للمستأنف عليها ملتمسة إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بتمتيعها بما ورد في مقالها الافتتاحي أثناء المرحلة الإبتدائية من ملتمسات مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها السيدة فاطمة (نش.) بواسطة دفاعها مع إستئناف فرعي والتي عرضت من خلال الجواب أن هذه الدفوعات كلها تبقى مردودة على المستأنفة فهي لم تأت بأي جديد يذكر في المقال الإستئنافي كما سبق أن أجابت عن هذه الدفوعات وأنه إجمالا لذلك فإن الخبرة الثانية على العكس من ذلك احترمت مقتضيات الحكم التمهيدي وأجابت على النقط المحددة فيه نقطة تلو الأخرى بخلاف الخبرة الأولى التي عهد القيام بها للخبير عبد الحق (ي.) هذا الأخير الذي أقر في تقريره صراحة عجزه عن إنجاز المهمة الموكولة إليه والتي صميمها قياس الأشغال المنجزة من غيرها وأنه لذلك وتفاديا لكل تكرار أو تطويل على المحكمة فإنها تؤكد ما جاء في مذكرتها التعقيبية على الخبرة الثانية . وأنها تستأنف فرعيا الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 16496/8202/2012 جزئيا في الشق المتعلق برفض الطلب المضاد ذلك أنه سبق لها أن تقدمت بمقال رام إلى تمكينها من مجموعة من الوثائق تم تفصيلها في مقالها المضاد وأن المحكمة قضت برفض هذا الطلب على الرغم من كونها أجابت على جميع دفوعات المستأنفة فرعيا بهذا الخصوص كما يتضح ذلك من مذكرة الرد على المذكرة الختامية المؤرخة في 19/11/13 والمدرجة بجلسة 20/11/2013 وأن عدم جواب المحكمة على طلبها وعدم تعليلها لحكم الرفض يجعل هذا الحكم معيبا الشيء الذي تلتمس معه إلغاء الحكم الإبتدائي في الجزء المتعلق بالحكم برفض الطلب المضاد وبعد التصدي الحكم من جديد بتمكينها من جميع الوثائق المشار اليها في مقالها المضاد.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها والتي جاء فيها أن المستأنف عليها أصليا أقرت في جوابها على المقال الإستئنافي بكون الخبرة الثانية التي عهد بها للخبير (ع. ك. ع.) إحترمت مقتضيات الحكم التمهيدي وأجابت عن النقط المحددة فيه بما فيها تحديد قيمة الأشغال على أساس ما هو وارد بالعقد وأن هذا الإدعاء والقول والجواب مجانب للصواب والحقيقة ويتجلى ذلك بشكل واضح في تقرير الخبرة المدلى به من طرف الخبير الثاني في ملف النازلة وأن الطاعنة بنت أسباب إستئنافها على خرق الخبير (ع. ك. ع.) للنقطة المتعلقة بتحديد قيمة الأشغال على أساس ما هو وارد بالعقد الشيء الذي يعتبر معه أن الحكم الإبتدائي لم يصادف الصواب وأن إلتماس المستأنفة فرعيا في إستئنافها الفرعي إلغاء الحكم في الشق المتعلق بالطلب المضاد يعني إلغاء مبلغ التعويض المحكوم به لفائدتها والمشار إليه أعلاه الشيء الذي يتعين معه الإستجابة للمستأنفة فرعيا لطلبها في الإستئناف الفرعي أما القول بكون الطاعنة لم تمكن المستأنفة فرعيا من وثائقها فهو قول يعوزه الإثبات الشيء الذي جعل المحكمة الإبتدائية لم تلتفت إليه لذلك يلتمس رفض الطلب لإنعدام الأساس القانوني ولعدم جديته في الشق المتعلق بالتمكين من الوثائق مع الإستجابة في الشق المتعلق بإلغاء الأداء المحكوم به لفائدة المستأنفة فرعيا .
و بناء على القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 31/01/2018 تحت عدد 87 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد (ش.) الذي تم استبداله بالخبير امحمد (نص.).
و بناء على تقرير الخبير المذكور الذي خلص فيه إلى تحديد الدين المتبقي بذمة المستأنف عليها في مبلغ 868.584,40درهم .
و بناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 19/9/2018 جاء فيها أن الخبير انتهى في تقريره إلى تحديد مبلغ 868.584,40 درهم كمبلغ باقي في ذمة المستأنف عليها وهذا المبلغ المحدد يقل عن المبلغ المؤدى عنه في مقالها الاستئنافي الشيء الذي يتعين معه قبول مذكرة مستنتجات بعد الخبرة شكلا للأداء عنها مسبقا بمقتضى وصل الأداء عن المقال الاستئنافي .
و في الموضوع أن السيد الخبير استدعى الأطراف و نوابهم محترما بذلك مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م وأنه قام بمعاينة الأشغال المنجزة ووقف عليها شخصيا وأنه أقر في تقريره بكون الأشغال منجزة وفق التصاميم المرخصة من طرف المهندس المعماري وأنه لم يلاحظ أية عيوب أو أي شيء مخالف لما جاء في التصميم وأنه أقر في تقريره و بكل موضوعية أن هناك بعض طبقات الرطوبة وأن مصدرها لا يرجع إلى كيفية إنجاز الأشغال وأنه حدد وبكل موضوعية قيمة الأشغال و قرر في خلاصة تقريره بأن المستأنف عليها لا زالت لم تبرئ ذمتها اتجاه المستأنفة وذلك في حدود مبلغ 868.584,40 درهم و تبعا لذلك و مادامت هذه الخبرة منجزة من طرف ذوي الاختصاص و بكل موضوعية و جاءت مستوفية لكافة الشروط المتطلبة قانونا، لذلك فإنها تلتمس قبول مذكرة المستنتجات شكلا و في الموضوع المصادقة على تقرير الخبرة وذلك بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 868.284,40 درهم و في أقصى تقدير أداء المستانف عليها لفائدة المستأنفة المبلغ المطالب به ابتدائيا في المقال الافتتاحي ، وأرفقت المذكرة بوصل أداء.
و بناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 10/10/2018 جاء فيها أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة ستلاحظ المحكمة مجموعة من الخروقات وهي أن القرار التمهيدي قضى باستدعاء الطرفين و دفاعهما مع الأخذ بعين الاعتبار تقرير العبار السيد حسن (نع.) عبار المستأنفة و الخبرتين المنجزتين سابقا في الموضوع من طرف المحكمة الابتدائية . و أن الخبير قام باستدعاء العبار حسن (نع.) المتنازع بشأن قياساته هذا الأخير حضر عملية الخبرة و هو ما أشير إليه في الصفحة الأولى من التقرير - حضر إلى مكتبه السيدة فاطمة (نش.) بطاقتها [رقم بطاقة التعريف] الاستاذة نجاة (زم.) ، السيد مولاي احمد (ق.) بطاقته [رقم بطاقة التعريف] ممثلا لشركة (أ. ك. ب.) و اعتذر عن الحضور الأستاذ ابراهيم (زي.) السيد حسن (نع.) عبار بطاقته [رقم بطاقة التعريف] - وأثناء حضورها لأول جلسة وجدت السيد حسن (نع.) جالسا إلى جانب ممثل المستأنفة و حين سؤاله عن صفته اطلعها الخبير أنه طلب منه الحضور ليفتيه في بعض الأمور و رغم تحفظها بشان حضوره لكونه ليس معنيا بالخبرة ورفضها لهذه المسألة إلا أن السيد الخبير لم يعط أهمية للأمر و هذا ما يعتبر خرقا سافرا لمقتضيات القرار التمهيدي الذي جاء فيه أنه وجب الاخذ بعين الاعتبار ما قدم من حسابات و بيانات للعبار (نع.) و ليس حضوره لعملية الخبرة حضورا ذاتيا شخصيا مؤثرا وإلا لكان على الخبير استدعاء أيضا باقي الخبراء الذين أمرت المحكمة الأخذ بعين الاعتبار تقاريرهم أيضا .
و بخصوص معاينة الأشغال المنجزة من طرف المستأنفة فإن الخبير صرح بأنه قام بمعاينة جميع الأشغال و هو غير صحيح لأنه لم يعاين أحد المحلات التجارية الموجودة أسفل العقار ، وبخصوص مطابقة الأشغال المنجزة للتصميم المرخصة ، كان من بين مهام الخبير الاطلاع على وثائق الملف كما جاء في ماهية القرار التمهيدي و أهم وثيقة كان عليه الاستناد عليها و طلبها طبقا لمقتضيات قانون مدونة التعمير والهندسة المعمارية و ما ينص عليه دفتر التحملات هي شهادة مطابقة الأشغال للمعايير المعمول بها فنيا و تقنيا الصادر عن المهندس المعماري كما أنه من ضمن مهام الخبير هو طلب الملف الإداري المحين للشركة بكل الوثائق الإدارية بما فيها نموذح "ج" الذي يثبت الحضور الفعلي للممثل القانوني للشركة و بإغفال هذه النقط تكون مقتضيات الخبرة في جلستها التحضيرية باطلة قانونا لعدم تأكده من الممثل القانوني للشركة المصرح به لآخر ساعة لدى المحكمة التجارية بالبيضاء، كما أن الخبير أقر بوجود عيوب ناتجة عن الرطوبة في سقف المحل التجاري و شقة بالطابق الأول و السلالم ما بين الطابق الأول و الثاني ناكرا أن هذه العيوب ناتجة عن كيفية انجاز الأشغال الكبرى، في حين أن مثل هذه العيوب تنبثق من البلاط الإسمنتي غير المطابق للمواصفات الفنية المعمول بها و المصرح بها لدى النظم العملية التي تعيب نهاية الأشغال بكاملها و كل ما يترتب عليها من أشغال ثانوية من بلاط و تركيب مربعات الزليج أو الصباغة او الرخام أو كل ما شابه ذلك لأن كل أساس معيب هو أصل العيب الذي يظهر في الأشغال الثانوية ، مع العلم أن المستأنف عليها لا تتوفر على رخصة السكن لغاية يومه فالعمارة لم يسكنها قط أي أحد و هي نفس العيوب أقرتها المستأنفة بدورها في تصريحاتها الكتابية . كما أن ما يؤكد أن السيد الخبير لم يطلع على التصاميم هو تصريحات المستأنفة نفسها وذلك من خلال الإنذار بالأداء الذي وجهته للمستأنف عليها و التي أقرت فيه أنها لا تمانع من تمكينها من جميع الوثائق و التصاميم المعدلة شريطة تمكينها من مستحقاتها ، و بخصوص دراسة السيد الخبير لما جاء في تصريحات المستأنفة شركة (أ. ك. ب.) حول إنجاز السلالم نجد أنه يؤكد دائما بأنه قام بمهمته بمعية العبار السيد حسن (نع.) وهو دائما الطرف المتنازع بشأن قياساته ولاحق له في الحضور لعملية الخبرة كطرف في الدعوى .
و بخصوص تصريحات شركة (أ. ك. ب.) فإن ممثل المستأنفة يؤكد في تصريحاته الكتابية أن القبو و السلالم تم إنجازها خارج جدول الاثمان و بإقرار الجميع فمن يدعي شيئا عليه إثباته كما أن ما يعمل به قانونا أن السلالم و القبو تدخل في نطاق ما يسمى المتر مربع مغطاة المتفق عليه بناء على جدول الاثمان و بناء على دفتر التحملات و بناء على قانون CCAGT و كل ما سوى ذلك يعتبر باطلا قانونا ، كما أن في النقطة الأخيرة يدعي أن عملية الهدم الحقت خسائرا بالمبنى المجاور و كلف اصلاح الخسائر ما مقداره 42.500 درهم و تؤكد المستأنفة أنها لم تقم بما يسمى قبل عملية الهدم ببلانداج و هذا يدخل في إطار مسؤوليتها و يترتب عليه مقدار ما احتسب أو أكثر من ذلك .
و بخصوص الأشغال الإضافية فإن الخبير أقر بوجودها كما صرحت بذلك المستأنف عليها بأنها تمت دون موافقتها لكنه لم يحدد قيمتها الحقيقية و التي اثرت على ما سبق ذكره من كون الأشغال مطابقة للتصاميم هناك أشغال إضافية و هناك مطابقة للتصاميم و هناك تصاميم معدلة تؤكد المستأنفة توفرها عليها ذلك من خلال إنذار الموجه للمستأنف عليها و هذا إضافة إلى باقي العيوب التي ترتبت عن عدم مطابقة الأشغال للتصاميم المصادق عليها من طرف السلطات المعنية و التي تغافل الخبير عن ذكرها في تقريره و منها سلاليم الاغاثة المنجزة بجميع الطوابق و الشقق داخل غرفة مخصصة للسكن و هذا ما يتنافى مع العقل و لن يقبله أي مشتر إذا رغب في شراء أية شقة .
و بخصوص ما جاء في فقرة الخسارة التي لحقت بالغير أثناء عملية الهدم ستلاحظ المحكمة أن هناك تناقضا صارخا في الأرقام ما بين قيمة الأشغال حسب المستأنفة تساوي 42.500 درهم و الخسارة 19.500 درهم مع التأكيد على أن المستأنفة تظل وحدها المسؤولة عن هذا و صاحبة المشروع لا دخل لها في عملها المعيب و لكل هذا فإنها تطعن في خبرة الخبير السيد امحمد (نص.) نظرا لعدم قيامه بإجراء أي قياس و هو الأمر الموكول له و عدم قيامه بالمهام المحاسبتية و التقنية و اعتماده على العبار حسن (نع.) في إنجاز مهمته و بنيانه عليه بصفة عمياء جدول المحاسبة النهائية دون إظهار الاختلاف الواضح عليه فإن ما تبقى من عمليات حسابية من خصم التحويلات البنكية و الضريبة على القيمة المضافة باطلة مادامت أنها بنيت على باطل وإلا لكانت المحكمة الابتدائية أخذت بتقرير العبار حسن (نع.) منذ البداية و لما عينت خبيرا محلفا لإظهار و استحقاق حق كل طرف على والفرق شاسع بين الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية من طرف الخبير (ع. ك. ع.) و الخبرة الحالية المنجزة من طرف الخبير امحمد (نص.) اذ حدد الأول الفرق في قيمة الأشغال في مبلغ 103.632,58 درهم، و الخبرة الحالية في مبلغ 868.584,40 درهم ، لذلك فإنها تلتمس أساسا استبعاد خبرة الخبير امحمد (نص.) و الاخذ بالخبرة المنجزة ابتدائيا و رد الاستئناف و تأييد الحكم الابتدائي و الحكم وفق جميع طلباتها ، و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة مضادة و تحميل المستأنفة الصائر، وأرفقت المذكرة بأصل إنذار بالأداء .
و بناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 24/10/2018 جاء فيها أن الحكم التمهيدي أشار في منطوقه إلى وجوب أخد الخبير بتقرير العبار و الخبرتين المنجزتين سابقا في الموضوع وأن استئناس الخبير امحمد (نص.) بوجود العبار حتى تكون هناك موضوعية ليس فيه محاباة لهذا الطرف أو ذاك بل الأكثر من ذلك و بخلاف ما تدعي المستأنف عليها بكون العبار حسن (نع.) هو عبار المستأنفة يبقى مجرد إدعاء و يعوزه الإثبات و مخالف للحقيقة و الواقع أن السيد حسن (نع.) كان باقتراح المهندس المعماري الذي أنجز التصميم الهندسي للمستأنف عليها السيد محمد (د.)، وان المستأنف عليها أثارت في مذكرتها بعد الخبرة أن السيد حسن (نع.) كان جالسا إلى جانب ممثل شركة (أ. ك. ب.) ، وأن هذا القول فضلا على كونه يعوزه الاثبات فإن مناقشة الخبرة تبقى أهم من قول ادعاءات لا علاقة لها بالخبرة المنجزة وأن المستأنف عليها أشارت في مذكرتها بعد الخبرة بأن الخبير (ع. ك. ع.) المنجز للخبرة الثانية أثناء المرحلة الابتدائية حدد مبلغا يبقى فيه الفرق شاسعا بينه و بين المبلغ المحدد من طرف الخبير امحمد (نص.) ، وأن المستأنف عليها تناست بأن الخبير (ع. ك. ع.) لم يعتمد على العقد المبرم بين الطرفين والذي على أساسه تم تحديد أثمنة بناء الأشغال ، كما أنها تناست خبرة الخبير عبد الحق (ي.) المنجزة أثناء المرحلة الابتدائية و التي لم يكن فيها الفرق شاسعا في المبلغ المحدد بينها و بين الخبير امحمد (نص.) بل شبه متساوي ، وأن خبرة هذا الأخير جاءت موضوعية على غرار خبرة السيد عبد الحق (ي.) المنجزة كذلك أثناء المرحلة الابتدائية، بخلاف خبرة الخبير (ع. ك. ع.) التي لم تكن موضوعية وفيها خرق للعقد المبرم بين الطرفين و فيها كذلك محاباة للمستأنف عليها ، لذلك فإنها تلتمس رد دفوع المستأنف عليها و الحكم وفق مستنتجاتها بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 19/09/2018 وأرفقت المذكرة بنسخة رسالة صادرة عن المهندس محمد (د.) .
وبناء على القرار التمهيدي عدد 812 الصادر بتاريخ 07/11/2018 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد اسماعيل (س.) والذي خلص في تقريره الى تحديد قيمة المبلغ المتبقي في 164914.42 درهم .
و بناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 03/04/2019 جاء فيها حول عدم احترام الخبير اسماعيل (س.) لنقط القرار التمهيدي ، أنه أشار إلى نقطة تحديد قيمة الأشغال استنادا إلى ما تم التعاقد عليه إلا أن السيد الخبير تجاوز هذه النقطة واعتمد على قواعد الفن و العرف المهني ولم يعتمد الخبير على جدول الاثمنة الملحق بالعقد و المتفق عليه بين الطرفين وإنما اكتفى بتصويره بالصفحة 4 و الصفحة 5 من تقرير الخبرة بل أكثر من ذلك أن السيد الخبير اقترح مبلغ 1.275.660 درهم مع الضريبة على قيمة المضافة كتقويم أصلي للأشغال المنجزة عوض مبلغ 2.361.373.83 درهم المنجز من طرف العبار حسن (نع.) بقوله أن القيمة الإجمالية النهائية للأشغال الموضوعة من طرف المقاول مبالغ فيها كثيرا دون أن يوضح لنا كيف توصل إلى هذا المبلغ الذي اقترحه ودون أن يعتمد على جدول الأثمان الملحق بالعقد المبرم بين الطرفين الشيء الذي يتأكد معه أن الخبير لم يحترم في تقريره النقطة التي جاءت في الحكم التمهيدي و المتعلقة بتحديد قيمة الأشغال استنادا لما تم التعاقد عليه ضاربا مبدأ العقد شريعة المتعاقدين ومتجاوزا للقرار التمهيدي المحدد من طرف المحكمة ، وبخصوص انعدام الموضوعية و المصداقية في المبلغ المحدد من طرف الخبير اسماعيل (س.) حول القيمة الإجمالية للأشغال أنه بالرجوع إلى تقريره نجده أشار في الصفحة 6 إلى كون القيمة الإجمالية النهائية للأشغال الموضوعة من طرف المقاول والمحددة في مبلغ 2.361.373.83 درهم مبالغ فيها كثيرا نسبة إلى التقويم الأصلي الموضوع من طرف المقاول نفسه و الملحق بالعقد و اقترح مبلغ 1.275.660. درهم مع الضريبة على القيمة المضافة نسبة إلى قواعد الفن و العرف المهني وأن العقد شريعة المتعاقدين ولا يحق للسيد الخبير تجاوز الاتفاق وجدول الأثمان الملحق بالعقد المبرم بين الطرفين والقول بكونه مبالغ فيه كثيرا واقتراح مبلغا تنعدم فيه الموضوعية بل أكثر من ذلك أن المبلغ المقترح من طرف الخبير وهو 1.275.660 درهم يبقى مجرد تسبيق عن الأشغال بإقرار الطرفين معا المستأنفة و المستأنف عليه الشيء الذي يتأكد معه أن الخبير لم يكن موضوعيا في تحديد قيمة الأشغال النهائية بالاعتماد على قياسات الأشغال المشار إليها في جدول الأثمان (متر مكعب، متر مربع، متر لینیر، کيلوغرام، وحدة) وبالتالي يستشف من تقرير الخبرة أن الخبير لم يقم بالمهمة المسندة إليه وإنما اكتفى بالمعاينة واقتراح مبلغا تنعدم فيه الموضوعية و لم يكن بناء على العملية الحسابية ، وأن الخبير لم يضبط العملية الحسابية للجدول المشار إليه في الصفحة 7 من تقرير الخبرة أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد السيد الخبير يتناقض مع ذاته في تقريره عندما أشار في البداية إلى كون المبلغ المقترح كقيمة إجمالية نهائية للأشغال موضوع النزاع هو 1.275.660. درهم مع الضريبة القيمة المضافة ويعود في الصفحة 7 و يقترح مبلغ 164.914 درهم سماه بالمجموع الزائد و المضمن بالعقد وأشار في نفس الصفحة إلى جدول المجموع الزائد وأنه بالقيام بعملية حسابية بسيطة للمبالغ بالجدول المذكور المشار إليه في الصفحة 7 يتبين أن مجموع المبلغ هو 169.914.42 وليس 164.914 المشار إليها من طرف الخبير المذكور الشيء الذي تبقى معه قرينة كون الخبير لم يضبط العملية الحسابية البسيطة لجدول بسيط فكيف له أن يضبط قياسات والعملية الحسابية لها في الأشغال موضوع الخبرة .و بالإضافة إلى ذلك لا يتبين من خلال قراءة تقرير الخبرة كيف توصل السيد الخبير للجدول المشار إليه بالصفحة 7و مجموع المبالغ التي اعتبرها زائدة و مضمنة في العقد . وحول باقي تقارير الخبرة المنجزة من طرف الخبراء السابقين في المرحلة الابتدائية والمرحلة الاستئنافية أنه بالرجوع إلى الخبراء الثلاثة السابقين في الملف وهم عبد الحق (ي.) و (ع. ك. ع.) على و امحمد (نص.) لا نجدهم مجتمعين يعتبرون مبلغ 1.275.660 درهم بمثابة تقويم إجمالي للأشغال المنجزة وإنما اعتبروه وبإقرار الأطراف معا مجرد مبلغ تسبيق عن الأشغال وهنا تكون خبرة الخبير اسماعيل (س.) أخذت منحى تنعدم فيه الموضوعية ومحاباة بشكل مباشر للطرف المستأنف عليه . و بالرجوع إلى تقرير خبرة عبد الحق (ي.) أثناء المرحلة الابتدائية نجده أشار في تقريره بكل موضوعية إلى ما يلي "يستحيل علي القيام بقياس الأشغال الكبرى مادامت الأعمال النهائية قد مرت هي أيضا واكتفي بتفحص تفاصيل التمتير المسلمة من طرف المتار السيد حسن (نع.)'' وأما الخبير امحمد (نص.) فكذلك بكل موضوعية أشار في تقريره إلى الاستعانة بالسيد حسن (نع.) حسب ما طلب منه وقدم له قياسا مفصلا لكونه أصبح من المستحيل قياس الأشغال مادام أنه تم إنجازها وذلك بإقرار جميع الخبراء بما فيهم الخبير اسماعيل (س.) ، في حين لم يعتمد هذا الأخير وكذا السيد (ع. ك. ع.) في تقريرهما على العبار حسن (نع.) ولم يقوما عمليا بقياس الأشغال و التمتير كما هو منصوص عليه في جدول الأثمان لاستحالة ذلك كما صرح الخبير عبد الحق (ي.) وإنما اكتفيا معا بالمعاينة واقتراح المبلغ وهذا شيء فيه انعدام الموضوعية وخرق للعقد المبرم بينهما. وأنها تدلي بالورقة الأولية المنجزة أثناء الاشغال قبل النزاع والتي كان يراقب فيها العبار حسن (نع.) تقدم الأشغال المنجزة من طرفها ومدی خضوعها لجدول الأثمان ونوعية المواد المستعملة . وحول الأشغال الإضافية المنجزة من طرف المستأنفة ، أنه بالرجوع إلى جميع تقارير الخبراء يتبين أن هناك أشغالا إضافية قامت بها المستأنفة وتعترف بها المستأنف عليها أثناء تصريحها أمام الخبير اسماعيل (س.) بقولها على أنه كان من المفروض على المقاول إشعارها قبل الشروع في إنجازها وهنا يتأكد قيامها بالأشغال المنصوص عليها في العقد إلى جانب أشغال إضافية ألحقت بها ضررا ماديا ، وحتى الخبير امحمد (نص.) أشار في مستنتجاته الختامية في تقريره أن الأشغال الإضافية تبقى موجودة و لكن المستأنفة لا يحق لها استرجاع قيمتها لكونها لا تستند على أي اتفاق أو سند قانوني الشيء الذي يتأكد معه مرة أخرى أن خبرة الخبير امحمد (نص.) و المنجزة أثناء المرحلة الاستئنافية هي خبرة موضوعية بين الطرفين . ملتمسة قبول مذكرة المستنتجات بعد الخبرة شكلا وموضوعا اساسا الحكم بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير امحمد (نص.) والقول بأداء المستأنف عليها لفائدتها مبلغ 868.584.40 درهم و احتياطيا إجراء بحث بحضور الأطراف و دفاعهم و الخبيرين المعينين أثناء المرحلة الاستئنافية وهما امحمد (نص.) و اسماعيل (س.) قصد توضيح تقارير خبرتهم والنتائج المتوصل إليها في خبرتهم . وأرفقت المذكرة بورقة منجزة أثناء الأشغال من طرف العبار حسن (نع.) .
و بناء على المذكرة التعقيبية على الخبرة المضادة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/04/2019 جاء فيها أن الخبير خلص في تقريره الى ان '' القيمة الاجمالية النهائية للاشغال الموضوعة من طرف المقاول مبالغ فيها كثيرا أو لا نسبة الى التقويم الأصلي الموضوع من طرف المقاول نفسه والملحق بالعقد ''وأن ممثل المقاولة انجز اشغالا اضافية خارجة عن العقد المبرم بينه و بينها وقد بينت بوضوح في تصريحاتها الكتابية الأضرار التي لحقت بها جراء تعسف المستأنفة بحرمانها من استفادتها من مشروعها لأزيد من 13 سنة و الذي لازال موقوفا لغاية يومه وهو يؤكد موضوعية خبرة السيد (ع. ك. ع.) المؤسس عليها الحكم الابتدائي، ملتمسة رد الاستئناف الاصلي و تأييد الحكم الابتدائي مع تحميل المستأنفة الأصلية الصائر وفيما يتعلق بالاستئناف الفرعي تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله في الشق المتعلق بالمقال المضاد وبعد التصدي القول والحكم وفق ملتمساتها في مقالها المضاد ووفق المذكرة التوضيحية المؤرخة في 22/01/2018 المدلى بها خلال مداولة 31/01/2018 .
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المستأنفة جاء فيها أن دفوع المستأنف عليها المثارة في تعقيبها على الخبرة المضادة غير موضوعية وأنه يؤكد مذكرة مستنتجاته بعد الخبرة السابقة والمدلى بها بجلسة 03/04/2019 .
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 22/05/2019 حضرها نائبا الطرفين وأكد نائب المستأنفة مذكرته التعقيبية الملفى بها في الملف والمشار إليها أعلاه ، فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 12/06/2019 مددت لجلسة 19/06/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت كل من المستأنفة الأصلية و الفرعية أسباب استئنافهما وفق ما سطر أعلاه .
في الاستئناف الأصلي :
حيث أمرت هذه المحكمة بعد منازعة الطاعنة في الخبرة المؤسس عليها الحكم المستأنف و المنجزة من طرف الخبير (ع. ك. ع.) بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير محمد (ش.) الذي تم استبداله بالخبير امحمد (نص.)، هذا الأخير أنجز تقريرا بتاريخ 26/06/2018 كان محل منازعة من طرف المستأنف عليها .
وحيث تبين للمحكمة بعد الإطلاع على الخبرة المنجزة من طرف الخبير المذكور صحة ما عابته المستأنف عليها بخصوص اعتماد تقويم السيد حسن (نع.) بل حضوره إجراءات الخبرة بعد استدعائه من الخبير وتكليفه بقياس الأشغال كما جاء في الصفحة الثالثة من التقرير ... '' قمت بمعية العبار السيد حسن (نع.) بفحص مستندات تفاصيل عملية قياس الأشغال حيث تبين أن السلاليم خارج تفاصيل عملية قياس الأشغال ، طلبت من السيد حسن (نع.) إجراء قياس لهذه الأشغال طبقا لما جاء في جدول الأشغال والأثمنة المتفق عليها ...'' و الحال أن القرار التمهيدي أوكل إليه هو أي الخبير تحديد قيمة الأشغال المنجزة وفق ما جاء في منطوق القرار، مع الأخذ فقط بعين الاعتبار تقرير العبار السيد حسن (نع.) و الخبرتين المنجزتين سابقا وليس الاستعانة به شخصيا في إنجاز المهمة ، مع الإشارة الى اعتماد المستأنفة تقرير العبار المذكور في دعواها كما يتبين من وثائق الملف الابتدائي وخاصة المقال الافتتاحي المرفق بهذا التقرير والمقدم من طرفها كمدعية في المرحلة الابتدائية ، وأنه بعد منازعة عليها فيه أمرت المحكمة الابتدائية بإجراء خبرة بحضور الطرفين . أما بالنسبة لما جاء في تعقيب المستأنفة من تكليف العبار السيد حسن (نع.) من طرف مهندس المشروع السيد محمد (د.) بناء على طلب المستأنف عليها فإنه لا يوجد بالملف ما يثبته ،لأن المراسلة المتمسك بها للقول بذلك المؤرخة في 12/05/2005 والمرفقة بتعقيب نائب المستأنفة لجلسة 24/10/2018 وان كانت صادرة عن المهندس المذكور الا أنها لا تشير الى وقوع التكليف بناء على طلب المستأنف عليها ، فتقرر تبعا لذلك الأمر بإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير السيد اسماعيل (س.) .
وحيث يتبين من التقرير المنجز من طرف هذا الأخير أنه جاء وفق المهمة المحددة بمقتضى القرار التمهيدي واحترم الشروط الشكلية المطلوبة قانونا، فبعد الإشارة الى استدعائه الأطراف ودفاعهم و الاستماع إليهم ومعاينة المحل بحضورهم والاطلاع على وثائق الملف والوثائق المستدل بها من الأطراف و التي تم إرفاقها بالتقرير ( انظر مرفقات التقرير التي تضمنت جميع وثائق الملف بما فيه صور تقارير الخبرة المنجزة ابتدائيا واستئنافيا وكذا صورة تقرير العبار حسن (نع.) وصورة دفتر الورش وصور التصاميم وصورة من العقد ومن جدول الأثمنة وتقويم المستأنفة الى غير ذلك من الوثائق ، فخلص الى أن القيمة الاجمالية النهائية للأشغال الموضوعة من طرف المقاول مبالغ فيها كثيرا مستندا في ذلك الى التقويم الأصلي الموضوع من طرف المقاول نفسه و الملحق بالعقد وكذلك اعتبارا الى قواعد الفن و العرف المهني مما يتعين معه رد ما جاء في تعقيب المستأنفة من مخالفة الخبير ما جاء في القرار التمهيدي بخصوص عدم تحديد قيمة الأشغال استنادا لما تم التعاقد عليه و خرق مبدأ العقد شريعة المتعاقدين ، لاعتماد الخبير المذكور تقويم المستأنفة الأصلية على خلاف ما تدفع به والمتمثل في جدول الأثمان الملحق بالعقد المشار اليه أعلاه وكذا العقد كما يتبين من الصفحة 6 و7 عند احتسابه المجموع الزائد المضمن في العقد، اذ اعتبر قيمة الأشغال محددة في مبلغ 1275660 درهم مضافا لها مبلغ 164914 درهم عن الزائد المضمن في العقد ، وبخصوص تساؤل المستأنفة الوارد في تعقيبها على خبرة السيد اسماعيل (س.) حول كيفية توصله الى هذا الزائد، فإنه اعتمد ما جاء في تقرير السيد حسن (نع.) الذي أرفق صورة منه بالخبرة ، أما بالنسبة لمجموع هذا الزائد حسب ما جاء في الجدول المضمن بالصفحة 7 فإنه يتحدد في مبلغ42,169.914 درهم كما دفعت بذلك المستأنفة في تعقيبها وليس 164914 كما جاء في الخبرة ، وأن هذا الأمر يعتبر مجرد خطأ في الحساب لا ينال من موضوعية الخبرة ويمكن للمحكمة اصلاحه مما يتعين معه اعتبار المبلغ الصحيح وهو الأول .
وحيث يتبين من خلال ما ذكر موضوعية الخبرة المنجزة من طرف السيد اسماعيل (س.) على خلاف ما جاء في تعقيب الطاعنة لتحديد قيمة الأشغال المنجزة بعد المعاينة واعتمادا على تقويم المستأنفة الأصلي الملحق بالعقد ، وكذا ما جاء في تقرير السيد حسن (نع.) بالنسبة لما عبر عنه الخبير بالمجموع الزائد والمضمن في العقد . أما بالنسبة لما دفعت به الطاعنة من موضوعية كل من الخبرة المنجزة من طرف السيد عبد الحق (ي.) ابتدائيا وتلك المنجزة من طرف السيد امحمد (نص.) خلال هذه المرحلة فإنه يعتبر غير جدير بالاعتبار لاعتمادهما كل ما جاء في تقرير السيد حسن (نع.) دون مقارنته مع باقي الوثائق وخاصة جدول الأثمنة الملحق بالعقد هذا مع الإشارة الى تقدير قيمة البناء حسب ما جاء في دفتر الورش المدلى بصورة منه رفقة التقرير وخاصة الصفحة المعنونة ببلاغ افتتاح الورش والحاملة لتوقيع كل من المستأنفة ومهندس المشروع السيد محمد (د.) في مبلغ 1.000.000 درهم وذلك بعد تحديد نوعية المشروع وعدد المساكن ( انظر هذه الوثيقة ضمن المرفقات ) وهو ما يؤكد أيضا موضوعية النتائج المتوصل إليها من الخبير اسماعيل (س.) بخلاف ما جاء في الخبرتين المتمسك بهما من من المستأنفة والمشار إليهما أعلاه .وبالنسبة لقيمة التسديدات فيوجد اتفاق بين جميع الخبراء على تحديدها في مبلغ 1275660 درهم بدخول ضريبة النظافة استنادا للوثيقة الصادرة عن المستأنفة و التحويلات البنكية للمستأنفة عليها .
وحيث خلص الخبير اسماعيل (س.) الى مطابقة البناء للتصميم الهندسي ولما تم الاتفاق عليه باستثناء طاولة الطابق الخامس ولم يعتبر قيمتها أثناء تحديد الأشغال وأنه كان صائبا في ذلك لأن صاحب المشروع لايعتبر ملزما بأداء قيمة الأشغال الإضافية الا في حالة موافقته عليها .
وحيث يتبين مما سبق أن المستأنفة وان لم تكن صائبة في بعض مآخذها على الحكم المستأنف فإن ما عابته عليه بخصوص قضائه برفض الطلبين الأصلي و المضاد بعد إجراء مقاصة بين طرفي الدعوى اعتمادا على ماجاء في خبرة السيد (ع. ك. ع.) من تحديد لقيمة الأشغال المتبقية بذمتها في مبلغ 103.632.58 درهم وقيمة إصلاح العيوب في نفس المبلغ يعتبر صحيحا مما يتعين معه الغائه في ما قضى به في هذا الخصوص .
في الاستئناف الفرعي :
حيث يتبين بالإطلاع على وثائق الملف أن المقال المضاد للمستأنفة فرعيا يرمي للحكم على المستأنف عليها فرعيا بتسليمها الوثائق التالية رخصة البناء، تصاميم البناء، تصاميم الاسمنت المسلح ،الفواتير عن المبالغ المؤداة ،التصاميم المعدلة ، مذكرة بيان لجميع التغييرات غير المطابقة للتصاميم الهندسية المرخصة ، العقد المؤقت للتزويد بالماء و الكهرباء وكل وثيقة ستطلبها الجهات الإدارية تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير .
وحيث استندت المستأنفة فرعيا في هذا الطلب الى جواب دفاع المستأنف عليها فرعيا على رسالتها المؤرخة في 22/05/2012 التي تتضمن المطالبة بالوثائق والذي جاء فيه أنها" لا تمانع في تمكينها من جميع الوثائق و التصاميم المعدلة شريطة تمكينها من مستحقاتها ......"
وحيث يتعين استنادا لذلك الاستجابة لهذا الطلب في حدود ما سيأتي بيانه في المنطوق .
وحيث يتبين من الحكم المستأنف أنه وإن لم يناقش موضوع الطلب المضاد إلا أنه قضى في المنطوق برفضه ومادامت العبرة بالمنطوق، فإنه لم يكن مؤسسا لما قضى برفض هذا الطلب تبعا للحيثيات أعلاه .
وحيث يتعين استنادا لكل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به سواء فيما يتعلق بإعمال المقاصة موضوع المقال الإضافي أو من رفض للطلبين الأصلي والمضاد والحكم من جديد وفق ما سيأتي بيانه أدناه .
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : سبق البت فيه بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي بمقتضى القرار التمهيدي عدد 87/18 الصادر بتاريخ 31/01/2018 .
في الموضوع : .
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66720
L’annulation d’un jugement d’irrecevabilité pour manquement du juge à son obligation d’inviter les parties à produire les pièces manquantes entraîne le renvoi de l’affaire lorsque celle-ci n’est pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66531
La circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance peut fonder la date de clôture d’un compte inactif et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66706
Notification d’un acte / La validité du procès-verbal de notification est subordonnée à l’identification précise de la personne ayant refusé la réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66629
Notification de la mise en demeure : L’absence d’avis de passage de l’huissier au local fermé du preneur entraîne la nullité de la notification et fait obstacle à l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/12/2025