Réf
68902
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1392
Date de décision
18/06/2020
N° de dossier
2020/8202/452
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Principe du contradictoire, Paiement de factures, Force probante, Expertise judiciaire, Demande de contre-expertise, Créance commerciale, Contrat d'entreprise, Contestation du rapport d'expertise, Confirmation du jugement, Appréciation souveraine du juge
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un maître d'ouvrage au paiement de factures de travaux, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'entrepreneur sur la base d'une expertise judiciaire. L'appelant contestait la validité de cette expertise, invoquant tant des vices de forme, tirés de la violation du principe du contradictoire, que des vices de fond, tenant à une confusion entre plusieurs chantiers et à des conclusions jugées infondées.
La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de l'irrégularité formelle, relevant que l'expert avait respecté les dispositions de l'article 63 du code de procédure civile en convoquant régulièrement les parties. Sur le fond, la cour retient que l'expert a correctement distingué les créances afférentes aux différents chantiers et que les paiements invoqués par le débiteur correspondaient à des factures antérieures au litige, comme en attestait la discordance entre les dates des instruments de paiement et celles des factures réclamées.
Elle ajoute que l'expert n'était pas tenu de prendre en considération des expertises produites dans une autre instance à laquelle le créancier n'était pas partie. La cour souligne en outre la concordance des conclusions des deux expertises successivement ordonnées au cours de la procédure.
Dès lors, les critiques formulées à l'encontre du rapport d'expertise étant jugées non fondées, le jugement entrepris est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 19/12/2019 تقدمت شركة (إ. ج. س. ج. ا. م.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكمين التمهيديين رقم 842 بتاريخ 29/11/2018 ورقم 377 بتاريخ 18/04/2019 الصادرين عن المحكمة التجارية بالرباط وكذا الحكم القطعي الصادر عن نفس المحكمة في الملف رقم 1225/8202/2018 بتاريخ 21/11/2019 حكم عدد 4025 القاضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية (س. ت. د. م.) مبلغ 1.201.171,45 درهم ومبلغ 60.000 درهم كتعويض عن التماطل وتحميلها الصائر وبرفض الباقي.
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 04/12/2019 كما هو ثابت من غلاف التبليغ وتقدمت باستئنافه بتاريخ 19/12/2019 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ووفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 29/03/2018 تقدمت المدعية شركة (س. ت. د. م.) بواسطة نائبها بمقال عرضت فيه أنها أبرمت مع المدعى عليها عقدا تعهدت بمقتضاه بإنجاز أشغال تهيئة كورنيش مدينة سلا وأنه رغم تنفيذ التزاماتها المتفق عليها إلا أن المدعى عليها أخلت بإلتزامها وتخلد بذمتها مبلغ 11.250 درهم عن باقي المستحق من الفاتورة 06/2015 المؤرخة في 15 فبراير 2015 ومبلغ 81.600 درهم عن الفاتورة رقم 08/2015 المؤرخة في 15/03/2015 ومبلغ 509.387,04 درهم عن الفاتورة رقم 09/2015 المؤرخة في نفس التاريخ ومبلغ 200.880 درهم عن الفاتورة رقم 11/2015 المؤرخة في 15 أبريل 2015 ومبلغ 162.534,24 درهم عن الفاتورة رقم 15/2015 المؤرخة في 15 ماي 2015 ومبلغ 81.600 درهم عن الفاتورة رقم 14/2015 المؤرخة في 15 ماي 2015 فضلا عن مبلغ 153.920,08 درهم عن واجب الضمانة المقتطع أي ما مجموعه 1.201.171,36 درهم وأنها امتنعت عن الأداء رغم جميع المحاولات الحبية، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها مبلغ 1.201.171,36 درهم الذي يمثل أصل الدين فضلا عن مبلغ 100.000 درهم كتعويض عن التماطل في الأداء أي ما مجموعه مبلغ 1.301.171,36 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وأدلت بست فواتير.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بجلسة 28/06/2018 أوضحت من خلالها أن المدعية لا تتوفر على عقد مكتوب وكل ما هنالك هو أنها تقوم بأشغال الحفر بناء على اتفاق شفاهي أي كلما احتاجت إلى خدماتها كانت تتصل بها وأن الفاتورات رقم 06/2015 و08/2015 و09/2015 و14/2015 سددتها بطريقة تدريجية وأنها توصلت فعلا بتلك المبالغ وأما الفاتورة رقم 11/2015 ورقم 15/2015 بعدما توصلت بها لمدة تفوق 3 سنوات وجدتهما عبارة عن ما يسمى DOUBLE EMPLOI أي لم يتم إنجاز مضمونها المزعوم ولا تحملان جداول الإنجاز التي تؤكد أن العمل قد أنجز فعلا مما يجب استبعادهما، ملتمسا أساسا رفض الطلب واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة فنية وحسابية قصد حصر حجم الأشغال المنجزة فعليا من طرف المدعية وقيمتها الحقيقية في إطار الصفقة التي كانت تنجزها المدعى عليها لفائدة عمالة سلا. وأدلت ب10 صور شمسية من شيكات وكمبيالات وأوامر صرف وکتب.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة دفاعها بجلسة 12/07/2018 أوضحت من خلالها كون العقد المبرم بين الطرفين ثابت بالفواتير المؤشر عليها بالتوصل وأن الأداءات المحتج بها من قبل المدعى عليها تتعلق بسجن رأس الماء ومنها ما يهم مشروع تهيئة كورنيش مدينة سلا وأن الشيك رقم 003611 الحامل لمبلغ 80.000 درهم المؤرخ في 21/07/2014 يتعلق بأداء جزئي للمبلغ المضمن في الفاتورة رقم 06/2014 الحاملة لمبلغ 231.278,73 درهم و قد تم أداء باقي المبلغ بشيك آخر حامل لمبلغ 151.278,73 درهم ولا يتعلق مطلقا بالفاتورة تلك المؤرخة في 15/02/2015 إذ لا يعقل أداء قيمة الأشغال قبل إنجازها وأن الشيك رقم 0040675 الحامل لمبلغ 80.000 درهم المؤرخ في 11/11/2014 يتعلق بأداء جزئي للمبلغ المضمن بالفاتورة رقم 19/2014 الحاملة لمبلغ 162.343,20 درهم وتم إتمام الباقي بتحويل بنكي بمبلغ 50.000 درهم مؤرخ في 27/11/2014 والباقي قدره 32.343,20 درهم تم أداؤه بواسطة جزء من المبلغ المضمن بالكمبيالة الحاملة لمبلغ 264.465,20 درهم المؤرخ في 12/10/2015 ولا يتعلق بالشيك رقم 0040675 بالفاتورة رقم 08/2015 بدليل أن الفاتورة الأخيرة لاحقة عن تاريخ الشيك والكمبيالة رقم 0026499 الحاملة لمبلغ 20.000 درهم المؤرخة في 02/12/2014 والكمبيالة رقم 0934209 الحاملة لمبلغ 20.000 درهم المؤرخة في 02/12/2014 تتعلقان بأداء جزئي للمبلغ المضمن بالفاتورة رقم 20/2014 الحاملة لمبلغ 363.023,64 درهم والتي تخص مشروع تهيئة كورنيش مدينة سلا وتم أداء باقي الثمن بتحويل بنكي بمبلغ 50.000 درهم بتاريخ 05/12/2014 وكمبيالة حاملة لمبلغ 263.023,64 وهو لا يتعلقان مطلقا بالفاتورة رقم 09/2015 ونفس الشيء بالنسبة للكمبيالة رقم 0934212 الحاملة لمبلغ 20.000 درهم المؤرخة في 19/01/2015 المتعلقة بضمان أداء المبلغ المضمن بالفاتورة رقم 22/2014 والشيك رقم 5555123 الحامل لمبلغ 300.000 درهم المؤرخ في 22/01/2015 المتعلق بأداء المتبقي من الفاتورة رقم 02/2015 وتحويل بنكي مؤرخ في 12/01/2015 الحامل لمبلغ 100.000 درهم يتعلق بأداء الفاتورة رقم 21/2014 وتحويل بنكي مؤرخ في 03/12/2014 الحامل لمبلغ 50.000 درهم يتعلق بأداء ما تبقى من المبلغ المضمن بالفاتورة رقم 20/2014 وأما مبلغ 105.000 درهم فقد تم تخصيصه لأداء الأشغال موضوع الفاتورة رقم 25/2016 بدلا من الفاتورة 03/2015 التي تم أداؤها وبالتالي فالمبالغ المطالب بها مازالت بذمتها، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي وأدلت بصور شمسية من 24 مستند.
وبعد تبادل التعقيبات والأمر بخبرتين الأولى أنجزت بواسطة الخبير علي (أ.) والثانية بواسطة الخبير مصطفى (أ.) والتعقيب عليهما من الطرفين، صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم استئنافه من طرف المحكوم عليها شركة (إ. ج. س. ج. ا. م.) التي أسست أسباب استئنافها على ما يلي :
أولا : من حيث العيوب الموضوعية التي شابت تقرير الخبرة المؤسس عليه الحكم المطعون فيه :
1. عدم تقيد الخبير بالنقط المأمور بها بمقتضى الحكم التمهيدي ؛ 2. الخلط ما بين المحاسبة المتعلقة بمشروع موضوع النزاع الحالي (کورنیش سلا) ومشروع آخر يسمي سجن فاس ؛ 3. تناقض بين أجزاء الخيرة ؛ 4. تقرير لا يتسم بالموضوعية ؛
ففيما يخص عدم تقيد الخبير بالنقط المأمور بها بمقتضى الحكم التمهيدي، فقد أمرت محكمة أول درجة الخبير بان يستدعي طرفي النزاع غير انه في التاريخ الذي حدده للخبرة، حضر ممثل العارضة فقط. وبعد إنهاء المناقشة بين ممثل العارضة والخبير حضر دفاع المدعية بمفرده وأدلى له برسالة توضيحية لكن كان من المفروض على الخبير ان يلزم طرفي النزاع بأن يحضرا ولو حتى في موعد لاحق لتتم المواجهة بينهما ويقترح عليهما محاولة الصلح لكن لم يفعل. كما أن دفاع المدعية الأستاذ عزيز (ا.) لم يدل للخبير عند حضوره والمناقشة قد انتهت بوكالة خاصة أنه يمثل في نفس الوقت المستأنف عليها، لذلك تبقى هذه الخبرة غير تواجهية وان الخبير لم يسجل ذلك في تقريره، رغم أن القانون يفرض عليه استدعاء أطراف النزاع ويحرر محضرا بذلك ويشير إلى من وقع ومن رفض التوقيع لذلك فان الخبير قام بخرق نقطة من نقط مهمته. ومن جهة أخرى ثانية أمرته المحكمة أن يطلع على الدفاتر التجارية للطرفين ويتأكد من نظاميتها وبعد ذلك تحديد من هو الدائن من المدين إلا أن الخبير، لما انتقل إلى مقر العارضة رغم انه اطلع على حساباتها لم يشر في تقريره هل هي ممسوكة بانتظام أم لا ان ذلك، يعتبر من الناحية القانونية خطأ آخر من طرف الخبير، مما يجعل تقرير الخبير معيبا موضوعيا، يجب استبعاده.
وبخصوص الخلط ما بين المحاسبية المتعلقة بمشروع موضوع النزاع ( كورنيش السل) ومشروع آخر ( سجن فاس)، فإنه رغم أنها أدلت للخبير بشهادة تصفية حساب، بصفة نهائية بخصوص مشروع سجن فاس موقعة ومصححة التوقيع من طرف المستأنف عليها لجأ الخبير إلى حشرها في ملف النزاع الحالي الذي يدور حول ستة فواتير تدعي المدعية أنها لم تتوصل بمقابلها من طرف العارضة غير ان العارضة أكدت للخبير ولمحكمة أول درجة أن الفواتير ذات الأرقام 06/2015 و08/2015 و09/2015 و14/2015 تم تسديدها للمدعية بصفة تدريجية وأدلت بما يفيد من وثائق بنكية أن المدعية توصلت بمبالغ هاته الفواتير الأربعة المذكورة. أما الفاتورتین رقم 11/2015 و15/2015 بعد أن توصلت بهما العارضة وكان ذلك في شهر ماي 2015، أي قبل 3 سنوات من رفع المدعية دعواها الحالية وجدتها غير مستحقة ورفضتها في حينه لانها عبارة عن ما يسمى ( DOUBLE EMPLOI ) أي لم يتم انجاز مقابلها، ولا تحمل جداول الانجاز ولا محضر تواجهي وهي الوثائق التي تؤكد انجاز العمل فعليا.
وبخصوص تناقض بين أجزاء الخبرة، فقد أشار الخبير في مضمون تقريره إلى أن العارضة أدلت له بما يفيد أنها سددت للمدعية مبلغ 910.000 درهم ان الخبير عاين بأنه هناك فاتورة تقدمت بها المدعية مبالغ في تمتيرها بزيادة قدرها 467.294,16 درهم وذلك بالمقارنة مع التمتير الوارد في خبرتين الأولى أعدها الخبير (م.) والثانية أعدها الخبير (ا.)، في نزاع قضائي نشأ بين العارض وعمالة سلا صاحبة المشروع الحالي ( كورنيش سلا ) والذي كلفت المستأنف عليها الحالية بإنجاز جزء بسيط منه ورغم تأكد الخبير السيد (أ.) من ذلك خلص في تقريره إلى أن العارضة مازالت مدينة للمدعية مبلغ 1.201.171,45 درهم.
وفيما يتعلق بتقرير الخبير لا يتسم بالموضوعية، فبخصوص التمتير المبالغ فيه والمشار إلى مبلغه أعلاه تتساءل العارضة على أي أساس بنى الخبير (أ.) اعتقاده لصرف النظر عن الفرق في التمتير السابق الذكر رغم انه معزز بخبرتين قضائيتين إذ أسس قوله على كون المدعية لم تكن طرفا في الخبرتين المشار إليهما أعلاه، ولم توقع محضريهما بينما الخبير (أ.) اعتمد وزکی بدون تحفظ التمتير الذي أعدته المدعية، علما انه لا يحمل جدول الإنجاز ولم توقع عليه العارضة. كما ان الخبير عاين بان المدعية تقدمت بفاتورة مزدوجة بخصوص أشغال الآلات باليوم والمتر المكعب موضوع الفواتير رقم 16/2015 و08/2015 و14/2015 بمبلغ 81.600 درهم لكل واحدة أي ما مجموعه 244.800 درهم إلا انه استبعدها بدون مبرر. وأن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما أخذ به ولم يكن معللا تعليلا سليما ذلك أن العارضة أوضحت في سائر دفوعاتها أنها سددت المبالغ المستحقة فعليا للمستأنف عليها وان دفوعات العارضة كانت معززة بوثائق بنكية تفيد بان هذه الأخيرة توصلت بالمبالغ المقابلة لما أنجزته فعليا من أشغال. وان تقرير الخبرة الذي أعده الخبير السيد (أ.) معيب شكلا وموضوعا. وأن محكمة أول درجة أسست حكمها المطعون فيه على خبرة لم يحترم الخبير الذي أعدها النقط المأمور بها بمقتضى الحكم التمهيدي، التقرير الذي جاء متناقضا في أجزائه ومنعدم التحليل الموضوعي. ورغم العيوب التي شابت تقرير الخبرة، قامت محكمة أول درجة بالمصادقة عليه جملة وتفصيلا دون مناقشة الإخلالات التي يتضمنها، بل تبتنه على حالته. وأن الحكم المبني على خبرة معيبة يبقى بدوره معيبا، مما يعرضه للإلغاء. وانه لا يكفي لصحة الأحكام والقرارات القضائية أن تصدر عن جهة مختصة وفقا للشكليات والإجراءات المنصوص عليها قانونا بل يجب كذلك أن تبنى على تعليل سليم يمثل السبب الذي دفع المحكمة لاتخاذ أحكام قضائية على النحو الذي صدرت عليه، وبذلك فالتعليل هو مجموعة الدوافع القانونية والواقعية التي تحمل المحكمة على إصدار حكما وتبقى هذه الدوافع خاضعة لرقابة المحكمة الأعلى درجة، واعتبرت المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه حاليا ان العارضة مدينة تجاه المدعية دون أن تلتفت إلى العيوب التي شابت تقرير الخبرة التي بنت عليه حكمها، مما يجعل حكمها غير معلل موجبا للإلغاء، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف رقم 2018/8202/1225 بتاريخ 21/11/2019 حكم رقم 4025، وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تسند لذوي الاختصاص مع حفظ حق العارضة في التعقيب على نتائجها. وأرفقت مقالها بنسخة تبليغية من الحكم المذكور وطي التبليغ بتاريخ 04/12/2019.
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 27/02/2020 ان استئناف الطاعنة لا يرتكز على أساس صحيح، ولا يعدو أن يكون مجرد محاولة المماطلة والتسويف ذلك أن المحكمة أصدرت حكما تمهيديا بإجراء خبرة من أجل الانتقال إلى مقر الاجتماعي للطرفين والاطلاع على دفاترهما التجارية، وبعد التأكد من نظاميتها، تحديد ما إذا كانت الطاعنة مدينة اتجاه العارضة بالمبالغ موضوع الفواتير المتنازع بشأنها انطلاقا من محاسبة الطرفين وذلك بكل تفصيل ودقة، عهد بها للخبير مصطفی (أ.)، وانه يتعين الإشارة، من جهة أولى، إلى أن الخبرة المنجزة من قبل الخبير مصطفي (أ.) جاءت مستوفية للشروط الشكلية، إذ أن الخبير استدعى الطرفين ونائبيهما بواسطة البريد المضمون. وأرفق تقريره بما يثبت ذلك، كما أنه استقبل الطرفين بمكتبه وأدليا بكتاب مرفق بوثائق. وان الالتزام الملقى على الخبير عملا بمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية هو استدعاء الأطراف وتحديد موعد محدد لإنجاز الخبرة، وأن صحة إجراءات الخبرة غير مرتبطة بحضور الأطراف، وأنه تقيدا بالمهمة المسندة إليه من قبل المحكمة، فقد انتقل الخبير إلى مقر كل شركة على حدة، واطلع على الوثائق المحاسبية المقدم له من قبل كل طرف. وانه يتعين الإشارة، من جهة ثانية، إلى أنه خلافا لما تمسكت به المستأنفة، فإن الخبير لم يخلط بين الفواتير المتعلقة بأشغال مشروع تهيئة كورنيش سلا وبين تلك المتعلقة بأشغال مشروع سجن رأس الماء بفاس، وأن الفواتير غير المؤداة تتعلق بالأشغال المنجزة في مشروع تهيئة كورنيش سلا. وان المستأنفة تتعمد الخلط بين الفواتير المتعلقة بالمشروعين حتى تفلت من أداء المبالغ المتخلدة بذمتها علما ان الخبير أكد أن المستأنفة حصلت على شهادة تصفية حساب صفقة سجن فاس، ومع ذلك تصر على إقحامها في الملف الحالي حتى تخلط الأوراق. وأن الخبير تقيد الموضوعية في إنجاز الخبرة، إذ أنه انتقل إلى مقر الشركتين معا، واطلع على الوثائق المحاسبية المدلى بها من قبل كل طرف، وخلص إلى النتائج التالية :
- أن المعاملات بين الطرفين تعود لسنة 2012 في إطار المقاولة من الباطن، وقد شملت أشغال تهيئة كورنيش مدينة سلا، والسجن المحلي بفاس، وصفقة سيدي سليمان؛
- أن شركة (إ. ج. س. ج. ا. م.) حصلت من شركة (س. ت. د. م.) على شهادة تصفية الحساب عن الأشغال المنجزة في إطار السجن المحلي بفاس بتاريخ 26 يناير 2017؛
- أن محاسبة شركة (س. ت. د. م.) ممسوكة بانتظام وبطريقة قانونية.
- أن ممثل شركة (إ. ج. س. ج. ا. م.) لم يدل بكافة دفاترها المحاسبية (الدفتر الأستاذ المتعلق بالممون شركة (س. ت. د. م.))، وأنه أدلى فقط بوضعية بالمبالغ المؤداة في إطار صفقة كورنيش مدينة سلا ومشروع فاس دون الإدلاء بتفاصيل أداء الفواتير (بواسطة شيكات أو كمبيالات أو تحويلات)؛ وان السؤال الذي يطرح بحدة، لماذا لم تدل المستأنفة بكافة الوثائق المحاسبية، وخاصة الدفتر الأستاذ، وانه يتعين الإشارة إلى أن الخبير أخذ بعين الاعتبار مبلغ 910.000 درهم المزعوم أداؤه من قبل شركة (إ. ج. س. ج. ا. م.)، وأكد بخصوصه أنه خصص لأداء بعض الفواتير عن سنة 2014، وفواتير من سنة 2015 المتعلقة بصفقة سجن فاس، وصفقة كورنيش مدينة سلا. وأكد أن الفواتير 06/2015 و08/2015 و14/2015 الحاملة في مجموعها المبلغ 244.800 درهما، المرفقة بجرد الأشغال مؤشر عليها بالتوصل من قبل المستأنفة بدليل أنها تحمل خاتمها، وأنه تتعلق بالمدة من 16 نونبر 2014 إلى غاية 16 أبريل 2015. وأكد الخبير أن الإرجاع رقم 04/2016 المؤرخ في 15 دجنبر 2016 الحامل المبلغ 105.000 درهم خصصته شركة (س. ت. د. م.) لتسديد الفاتورة عدد 15/2016 بدلا من الفاتورة رقم 3/2015. وأنه سبق للمحكمة أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة أولى بواسطة الخبير علي (أ.)، وحددت مهمته في الانتقال إلى مقر الاجتماعي للطرفين والاطلاع على دفاترهما التجارية، وبعد التأكد من نظاميتها، تحديد ما إذا كانت المستأنفة مدينة اتجاه العارضة بالمبالغ موضوع الفواتير المتنازع بشأنها انطلاقا من محاسبة الطرفين وذلك بكل تفصيل ودقة. وان الخبير علي (أ.) وضع تقريرا انتهي فيه إلى أن الأداءات التي تمت من قبل شركة (إ. ج. س. ج. ا. م.) تتعلق بالفواتير قبل سنة 2015، ولا تتعلق بالفواتير موضوع الدعوى، وأن مبلغ المديونية الذي بذمة المستأنفة لفائدة العارضة هو مبلغ 1.047.251,28 درهما، يضاف له مبلغ 153.920 درهما عن واجب الضمانة، أي أن ما مجموعه 1.228.171,28 درهم الذي يهم الفواتير ذات الأرقام 6/2015 و8/2015 و9/2015 و11/2015 و14/2015 و15/2015 وهي نفس الخلاصة التي انتهى إليها الخبير الثاني السيد مصطفى (أ.). وان الخبير علي (أ.) انتهى إلى هذه الخلاصة بناء على الاعتبارات التالية :
- أنه اطلع على الدفاتر التجارية الممسوكة من قبل شركتي (س. ت. د. م.) و(إ. ج. س. ج. ا. م.)، وتبين له أن محاسبة الشركتين ممسوكة بانتظام؛
- أن الأداء التي تمسكت بها شركة (إ. ج. س. ج. ا. م.) تتعلق بالفواتير ما قبل سنة 2015، وهو ما فتئت العارضة تؤكده في كل محرراتها بدليل الاختلاف البارز بين تواريخ الشيكات وتواريخ الفواتير؛
- ان الطاعنة کانت تؤدي بعض المبالغ المضمنة في الفواتير المتعلقة بالمدة قبل سنة 2015 على دفعات في شكل تسبيقات لازالت لم تؤد الفواتير ذات الأرقام 6/2015 و8/2015 و9/2015 و11/2015 و14/2015 و15/2015. وإنه تأسيسا على مقتضى ما سبق بيانه، فإن الخبرة المنجزة من قبل الخبير مصطفى (أ.) جاءت مستوفية لجميع الشروط الشكلية والموضوعية، وانتهت إلى نفس النتائج التي خلص إليها الخبير الأول السيد علي (أ.)، وأن الحكم الابتدائي جاء معللا تعليلا كافيا وسليما خلاف ما نعته الطاعنة، الأمر الذي يتعين معه رد الاستئناف والتصريح بتأييد الحكم الابتدائي.
وبناء على تبليغ دفاع الطاعنة المذكرة الجوابية لنائب المستأنف عليها بكتابة ضبط هذه المحكمة لعدم تعيينه محل المخابرة وعدم إدلائه بأي تعقيب، تقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/03/2020 وتم تمديدها لجلسة 18/06/2020.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب لمصادقته على خبرة معيبة دون مناقشة الإخلالات التي تضمنها تقرير الخبرة، مما يجعل حكمها غير معلل موجب للإلغاء.
حيث إنه بخصوص ما عابته الطاعنة على الخبرة من الناحية الشكلية، فإنه بالاطلاع على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير مصطفى (أ.) يتبين أن الخبير قد احترم مقتضيات المادة 63 من ق.م.م. وذلك باستدعائه الطرفين ووكلائهما بواسطة البريد المضمون، وأرفق تقريره بما يثبت ذلك وأشعرهما بالموعد المحدد لإنجاز الخبرة، وأشار في تقريره بأنه استقبل الطرفين بمكتبه وأدليا له بكتاب مرفق بوثائق، مما يكون معه الخبير قد احترم مقتضيات المادة 63 من ق.م.م. هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن الخبير المنتدب قد أشار في تقريره بأنه انتقل إلى مقر الشركتين واطلع على الوثائق المحاسبية لكلا الطرفين، وبخصوص المديونية وبعد دراسته مختلف الفواتير المتعلقة بأشغال شروع تهيئة كورنيش سلا وأشغال مشروع سجن راس الماء بفاس انتهى في تقريره بأن الفواتير الغير المؤداة تتعلق بالأشغال المنجزة في مشروع تهيئة كورنيش سلا، مؤكدا ان الطاعنة حصلت على شهادة تصفية حساب صفقة سجن فاس، وبالتالي فإن ما عابته الطاعنة على الخبير بخصوص خلطه بين الفواتير المتعلقة بالمشروعين غير قائمة على أساس لما سبق توضيحه، ولتقيد الخبير بالنقط المحددة له في القرار التمهيدي خلافا لما أثارته الطاعنة في هذا الصدد.
وحيث إنه فضلا عما ذكر، فإن النتيجة التي خلص لها الخبير جاءت مؤسسة على الوثائق المحاسبية المقدمة له والتي جاءت متطابقة مع النتيجة التي خلص لها الخبير علي (أ.)، مما يبقى معه طعن الطاعنة فيما ورد فيه غير مؤسس، خاصة وأن الأداءات التي تمسكت بها تتعلق بالفواتير ما قبل سنة 2015 وذلك كما هو ثابت من الاختلاف البين بين تواريخ الشيكات وتاريخ الفواتير.
وحيث إنه بخصوص ما عابته الطاعنة على الخبير عدم أخذه بعين الاعتبار مبلغ 910.000 درهم المدعى أداؤه من طرفها رغم إشارته في تقريره أنها سددت المبلغ المذكور للمستأنف عليها، فإنه على عكس ما ورد في دفوع الطاعنة فإن الخبير أكد ان المبلغ المذكور قد خصص لأداء بعض الفواتير عن سنة 2014 وفواتير عن سنة 2015 المتعلقة بصفقة سجن فاس وصفقة كورنيش مدينة سلا. وبخصوص عدم أخذ الخبير بالتمتير الوارد في خبرة (م.) والخبير (ا.) فإن عدم اعتماده التمتير المشار إليه في الخبرتين المومأ إليهما أعلاه راجع لكون المستأنف عليها لم تكن طرفا فيه، مما يتعين رد الطعون الموجهة للخبرة المعتمدة في الحكم المطعون فيه لعدم ارتكازها على أي أساس خاصة وأن المحكمة أمرت بإجراء خبرتين أسفرتا على أن الأداءات المتمسك بها من طرف الطاعنة تتعلق بالفواتير قبل سنة 2015 ولا تتعلق بالفواتير موضوع الدعوى وأن الحكم المستأنف لما اعتمد على خبرة مصطفى (أ.) ولم يأمر بخبرة جديدة لم يجانب الصواب لتقارب نتيجة الخبرتين، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أي أساس وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
65710
Clause résolutoire : le juge des référés se limite à constater le défaut de paiement et ne peut ordonner une expertise comptable pour vérifier la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65711
Saisie-arrêt : la déclaration négative du tiers saisi est justifiée lorsque la créance alléguée est fondée sur une sentence arbitrale non exéquaturée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65714
Faux incident : Le défaut de production de l’original d’un acte contesté justifie le rejet de la demande en paiement fondée sur sa copie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65718
La qualité à défendre étant d’ordre public, l’action intentée contre une personne morale non partie au contrat doit être déclarée irrecevable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65724
La mainlevée d’une saisie conservatoire portant sur plusieurs biens est justifiée pour certains d’entre eux si la valeur des biens restants suffit à garantir la totalité de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65725
Le paiement du principal de la créance justifie la mainlevée en référé de la saisie-arrêt pratiquée pour son recouvrement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
65734
Compétence territoriale en matière bancaire : L’action en responsabilité contre une banque relève du tribunal de son siège social, la règle spéciale de la loi sur la protection du consommateur étant écartée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65738
Principe de proportionnalité : une saisie conservatoire portant sur plusieurs biens doit être partiellement levée si la valeur d’un seul d’entre eux suffit à garantir la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65680
Le défaut de consignation des frais d’expertise par la partie qui en a la charge justifie l’abandon de cette mesure d’instruction par la cour (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025