Crédit à la consommation : Les règles de compétence territoriale prévues par la loi sur la protection du consommateur sont d’ordre public et priment sur la clause attributive de juridiction (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70121

Identification

Réf

70121

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3086

Date de décision

24/11/2020

N° de dossier

2020/8222/2263

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la validité d'une clause attributive de juridiction dans un contrat de crédit à la consommation. Le tribunal de commerce s'était déclaré territorialement incompétent au profit de la juridiction du siège social de l'établissement de crédit, en application de ladite clause.

L'emprunteur soutenait en appel que les dispositions de la loi sur la protection du consommateur, qui lui accordent une option de compétence au lieu de son propre domicile, sont d'ordre public et priment sur toute stipulation contractuelle. La cour retient que le litige, portant sur un crédit à la consommation, est soumis aux dispositions impératives de la loi n° 31-08.

Elle juge, au visa de l'article 202 de cette loi, que la clause attributive de juridiction est inopposable au consommateur dès lors que les règles de compétence édictées en sa faveur sont d'ordre public. La compétence territoriale appartient par conséquent, au choix de l'emprunteur, à la juridiction de son domicile.

Le jugement est donc infirmé, la cour statuant à nouveau en retenant la compétence du tribunal initialement saisi et lui renvoyant le dossier pour qu'il statue sur le fond.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد أمين (و.) بواسطة دفاعه ذ/عبد الرحيم (ح.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 21/07/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/01/2020 تحت عدد 529 في الملف رقم 11915/8220/2019 والقاضي : بعدم اختصاصها محليا للبت في الدعوى وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط بدون صائر.

في الشكل:

حيث انه لايوجد بالملف ما يفيد التبليغ.

وباعتبار ان الاستئناف قدم مستوفيا لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 02/12/2019 يعرض فيه اعتبارا لكونه أحد مستخدمي المستأنف عليها فقد أبرمت معها عقد قرض مؤرخ في 27/11/2015 لإقتناء سكن قدره 1.060.000,00 درهم يؤدى على امتداد 35 سنة بسعر فائدة قدره 02 % لمبلغ 800.000,00 درهم ، و 3 % بالنسبة لمبلغ 260.000,00 درهم، و بمقتضى قرار السيد المدير العام للقرض الفلاحي فقد تم توحيد سعر الفائدة ليصبح محددا في 02 % لعدم تجاوز مبلغ القرض 1.200.000,00 درهم، و أنه مقابل القرض أوقع رهن من الدرجة الأولى على العقار المقتنى موضوع الرسم العقاري عدد 19835/49 الملك المسمى "مشروع (ب. ب.)" مساحته الإجمالية 130 متر مربع ، الكائن بـ [العنوان] الدار البيضاء، و بمقتضى عقد عرفي ثاني عدد 12558/11320 مؤرخ في 16/05/2018 مصادق على صحة توقيعه بتاريخ 22/05/2018 حصل على قرض استهلاكي في حدود مبلغ 100.000,00 درهم يؤدى على شكل أقساط شهرية بنسبة 02 % لمدة 15 سنة، و انه فوجئ بعد وضع حد لخدمته لدى البنك المستأنف عليه بمراجعة سعر الفائدة المتفق عليه و رفعه إلى 05 % بإرادة منفردة و بدون إعلام، مخالفا بذلك مقتضيات المادة 525 من مدونة التجارة، و عند استفساره تم إخباره أنه وقع تضمين شرط رفع سعر الفائدة عند فقد التبعية الشغلية ، و يرفع مباشرة إلى سعر الفائدة العادي المطبق على جميع الزبناء، و أنه و اعتبارا لوضعيته الإذعانية لم يطلع مطلقا على هذا الشرط، خاصة و أن العقدين أعلاه يعتبران عقدين استهلاكيين، و أن قانون حماية المستهلك نص على أن كل شرط تعسفي من شأنه الإخلال بين طرفي العقد دون موافقة المقترض او إخباره يعتبر شرطا تعسفيا ن و يعتبر لا غيا طبقا للمادة 15 من القانون رقم 08.31 ، وكذا للبند 11 من المادة 18 من نفس القانون.

و التمس الحكم ببطلان رفع سعر الفائدة من 02 % إلى 05 %، موضوع عقد القرض رقم 11320 المبرم بتاريخ 27/11/2015، و عقد القرض رقم 12558/11320 المبرم بتاريخ 16/05/2018، و الإبقاء على السعر التعاقدي المحدد في 02 % ، مع التصريح بإلغائه و إلغاء جميع الآثار المترتبة عنه و تحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 09/01/2019 و التي عرض فيها أنه استنادا إلى المادة 10 من القانون رقم 53.95 المحدث للمحاكم التجارية فإن الإختصاص المحلي للبت في الدعوى ينعقد لمحكمة الموطن الحقيقي أو المختار للمدعى عليه، كما أن المدعي حدد في الفصل 12 من عقدي القرض عنوانه المختار بالعنوان الكائن بالرباط ساحة العلويين، كما أن الطرفان اتفقا في الفصل 14 من العقدين على إسناد الإختصاص المحلي لمحاكم الرباط.

و التمس الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة محليا للبت في الطلب لفائدة المحكمة التجارية بالرباط..

و بجلسة أدلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن عقد القرض الرابط بين الطرفين يعتبر عقد استهلاكي، و أن مقتضيات الإختصاص المكاني في قانون حماية المستهلك تعتبر من النظام العام طبقا للمادة 202 و بالتالي تعتبر هذه المحكمة مختصة محليا للبت في الدعوى.

و التمس رد دفع المستأنف عليه و مواصلة النظر في الدعوى.

وبعد الاطلاع صدر الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من عدم الإختصاص المحلي، وأن تعليله بعدم الإختصاص المكاني للبت في الدعوى، قد سقط في التناقض من حيث لا يدري، وذلك بتنصيصه على أنه لئن كانت مقتضيات المادة 10 من القانون المحدث للمحاكم التجارية ، و الفضل 14 من عقدي القرض يعطيان الإختصاص المحلي للبت في الدعوى للمحكمة التجارية بالرباط، فإنه و طبقا للمادة 202 من القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك قد نص على " في حالة نزاع بين المورد و المستهلك، ورغم وجود أي شرط مخالف، فإن المحكمة المختصة هي محكمة موطن أو محل إقامة المستهلك، أو محكمة المحل الذي وقع فيه الفعل المتسبب في الضرر باختيار هذا الأخير، غير أنه وبعد هذا التعليل الرصين، رجع الحكم المستأنف بتعليله إلى التنصيص على أنه ومادام الموطن المختار للمدعى عليه في عقد القرض يتواجد بمدينة الرباط و أن الفعل المتسبب للضرر يتواجد بنفس المدينة، وبما أن مقتضيات الإختصاص المحلي من النظام العام طبقا للمادة 151 من القانون 31.08 فإن المحكمة التجارية بالرباط تعتبر هي المختصة محليا للبت في الدعوى.

و من الثابت أن قانون حماية المستهلك قد راعي الوضعية الإذعانية للمستهلك في حمايته من قبل المورد، وأعطاه حق الإختيار في إقامة دعواه بين موطنه و الموطن المختار للمورد و ذلك باختيار المستهلك وحده. وأن موطنه بالدار البيضاء، كما أن المحل الذي بسبه حصل على القرض بقر بالدار البيضاء، ناهيك على أن مقتضيات المادة 202 من قانون حماية المستهلك قد نصت على أن مقتضی اختیار المحكمة التي يلجأ إليها المستهلك، ورغم وجود أي شرط مخالف، تبقى من اختياره المستهلك.

و الحالة كذلك يكون الحكم القاضي بعدم انعقاد الإختصاص المحلي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في الدعوى مخالف لمقتضى قانوني آمر بحق ما نصت عليه مقتضيات المادة 202 من قانون حماية المستهلك، مما يلتمس معه إلغاءه و الحكم تصديا برد الدفع المتعلق بالاختصاص المحلي و القول بانعقاد الإختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في الدعوى.

مرفقا مقاله : نسخة من الحكم المستأنف.

و بجلسة 20/11/2020 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنف ارتأى الطعن بالاستئناف في الحكم المطعون فيه ، وأن الاسباب المرتكز عليها من طرف الطاعن هي اسباب غير جدية وفي مقابل فإن التعليل الذي اعتمدته محكمة الدرجة الأولى يبقى ردا شافيا على أن دفوع الطاعن تبقى غير مرتكزة على أساس وان الاختصاص بصريح النص القانوني ينعقد مكانيا بمكان تواجد المقر الاجتماعي للمدعى عليه مما يتعين معه رد اسباب الاستئناف مع الحكم بتأييد الحكم الابتدائي.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 3/11/2020 حضرها الاستاذ (م.) عن الاستاذ (و.) عن المستأنف عليه و تخلف الاستاذ (ح.) عن المستأنف رغم التوصل فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 24/11/2020.

محكمة الاستئناف

حيث يدفع المستأنف بعدم مصادقة الحكم المستأنف للصواب فيما قضى به من عدم الاختصاص المحلي اذ ان موطنه يتواجد بالدار البيضاء كما ان المحل الذي بسببه على القرض يقع بالدار البيضاء فضلا على ان مقتضيات المادة 202 من قانون حماية المستهلك قد نصت على ان مقتضى اختيار المحكمة التي يلجأ اليها المستهلك ورغم وجود اي شرط مخالف تبقى من اختيار المستهلك.

وحيث اجاب المستأنف عليه بان الاستئناف غير مرتكز على اساس و ان الاختصاص بصريح النص القانوني ينعقد مكانيا لمكان تواجد المقر الاجتماعي للمدعى عليه..

وحيث ان الثابت من خلال المقال الافتتاحي للدعوى و الصورتين الشمسيتين لعقدي القرض عدد 11320 و 12558 المرفقين به أن النزاع يتعلق بقرض استهلاكي خاضع لاحكام القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك.

وحيث انه و تطبيقا لأحكام المادتين 211 و 202 من القانون المذكور وهي مقتضيات آمرة (وفق ما نصت عليه المادة 115 منه) من النظام العام تثيرها المحكمة تلقائيا و يعتبر الاختصاص المحلي كلما تعلق الأمر بقرض استهلاكي منعقدا للمحكمة التي يقع فيها موطن المستهلك او محل اقامته.

وحيث انه و في نازلة الحال و ان كان الفصل 14 من عقدي القرض المشار اليهما اعلاه يعطيان الاختصاص المحلي للبت في الدعوى لمحاكم الرباط فانه و تطبيقا للمادة 202 اعلاه و ما دام ان عنوان المستأنف عليه يتواجد باعتباره مستهلكا بمدينة الدار البيضاء فان المحكمة المختصة مكانيا للبت في النزاع هي المحكمة التجارية بالدار البيضاء على خلاف ما ذهب اليه الحكم المستأنف الأمر الذي يستوجب الغاؤه و ارجاع الملف الى المحكمة التجارية مصدرته للبت في النزاع طبقا للقانون و بدون صائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء محليا للبت في النزاع و ارجاع الملف اليها للبت فيه طبقا للقانون و بدون صائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile