Banque tiers saisie : la déclaration inexacte sur l’existence d’un compte bancaire engage sa responsabilité civile et non l’obligation de payer la créance saisie (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67505

Identification

Réf

67505

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3660

Date de décision

06/07/2021

N° de dossier

2021/8220/2509

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la nature de la responsabilité encourue par un établissement bancaire, tiers saisi, auteur d'une déclaration inexacte. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à des dommages et intérêts pour faute, tout en rejetant la demande en paiement des causes de la saisie. L'appelant soutenait que la déclaration inexacte du tiers saisi devait entraîner, en application de l'article 494 du code de procédure civile, sa condamnation au paiement des sommes dues par le débiteur principal, et non une simple réparation sur le fondement de la responsabilité délictuelle. La cour écarte ce moyen en relevant que l'action initiale n'avait pas été fondée sur la procédure de validation de la saisie, mais sur la responsabilité professionnelle de droit commun de l'établissement bancaire. Dès lors, la sanction spécifique prévue par l'article 494 du code de procédure civile, consistant en la condamnation du tiers saisi au paiement de la créance, est jugée inapplicable. La cour retient cependant que la faute du tiers saisi est établie et que le préjudice subi par le créancier saisissant justifie une réévaluation du montant des dommages et intérêts. Le jugement est donc réformé sur le quantum de l'indemnité, portée à un montant supérieur, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (أ. ز.) بواسطة دفاعها ذ/ عبد الفضل (ك.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 27/04/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/10/2020 تحت عدد 4327 في الملف رقم 1658/8220/2020 و القاضي :

في الشكل: بقبول الطلب.

في الموضوع: الحكم على المستأنف عليها شركة (ب. ب.) بأدائها لفائدة المستأنفة تعويضا عن الضرر قدره في 10.000,00 درهم مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .

في الشكل:

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ .

و باعتبار أن الاستئناف قدم مستوفيا لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 15/01/2020 تعرض فيه أنها سبق أن استصدرت امرأ بالأداء في مواجهة شركة تدعى (م. ف.) قضى بأدائها لها مبلغ 70.944.00 درهم أصل الدين يضاف إليه المصاريف والفوائد القانونية من تاريخ الأمر وأنها قامت بتقديم دعوى الحجز لدى الغير من أجل إجراء حجز مبلغ70.944.00 درهم المترتب في ذمة المحجوز عليها شركة (م. ف.) وذلك بين يدي المؤسسة البنكية بنك (ب. ب.) من اجل ضمان مبلغ الدين يضاف إليه المصاريف والفوائد القانونية صدر على إثرها أمر بإجراء حجز بين يدي بنك (ب. ب.) تحت عدد:7512 وأنها قامت بفتح ملف تبليغ وتنفيذ تحت عدد 3252/18 وأن البنك المستأنف عليه أفاد أمام المحكمة في ملف المصادقة على الحجز رقم 4509/8111/2018 بان المحجوز عليها شركة (م. ف.) لا تتوفر على أي

حساب مفتوح لديها وذلك في تواطؤ تام مع المحجوز عليها لتجنيبها إمكانية الأداء مع العلم أن المحجوز عليها تتوفر على حساب لدى البنك المدعى عليه وفي اسمها تحت عدد [رقم الحساب] كما يبدو من صورة الشيك المرفق بالمقال وأن المحكمة التجارية بمجرد توصلها بالتصريح الصادر عن البنك المدعى عليه تعذر عليها مواصلة الإجراءات وتم حفظ الملف بموجب أمر رقم 4881 موضوع الملف رقم 4509/8111/2018 مما رتب للمدعية عدة أضرار خصوصا وان المحجوز عليها في تاريخ تنفيذ أمر الحجز لدى الغير كان حسابها ايجابي بعدما توصلت بتحويل بنكي من القوات المسلحة في إطار صفقة تمويلية كانت تربطها بهذه الأخيرة ، وان موظفي البنك تعمدوا الإدلاء بتصريح مخالف للحقيقة لتجنيب المحجوز عليها الأداء وأن البنك المدعى عليه لم يدلي بتصريح حقيقي سواء بالإيجاب أو السلب واكتفي بالإدلاء بملاحظة تنفيذ انه ليس هناك أي حساب مفتوح للمحجوز عليها لدى البنك وبالتالي فانه تعامل بسوء نية لكي لا يدلي بتصريح وبالتالي ينطبق عليه حكم تعمد عدم التصريح وأنه طبقا للمادة 494 م م فان المحجوز لديه الذي لم يصرح بوضعية المحجوز عليه يحكم عليه حكما قابلا للتنفيذ بأداء الديون المحجوزة التي لم تقتطع والمصاريف وأن هذه الاخلالات المقصودة التي تعمد البنك القيام بها ترتب عنها عدة أضرار بالنسبة للمدعية مما تكون معه محقة في طلب اداء مبلغ الدين موضوع الأمر بالأداء يضاف اليه المصاريف والفوائد القانونية مع التعويض عن الضرر وفق ما هو مفصل بالملتمس ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليه بنك (ب. ب.) في شخص ممثله القانوني بالأداء لفائدة المدعية مبلغ قدر 170.000.00 درهم شامل لأصل الدين المحجوز والمصاريف والفوائد القانونية من تاريخ الأمر مع أداء تعويض عن الضرر قدره 100.000.00 درهم مع النفاذ المعجل والصائر.

عزز المقال ب : نسخة من أمر ونسخة ن كمبيالة وصورة من أمر بإجراء حجز لدى الغير وصورة من الأمر القاضي بالحفظ وصورة من شيك وأصل تواصيل .

و بناء على إدلاء نائب المستأنف عليه بمذكرة جواب مع طلب إدخال الغير بجلسة 13/02/2020 جاء فيها في المذكرة الجوابية حول خرق أحكام الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية فإن الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية أوجب أنه إذا تعلق الأمر بشركة يجب أن يبين اسمها الكامل ونوعها ومركزها وأن المستأنفة اعتمدت شارع [العنوان] الدار البيضاء مركزا للمدعى عليه الذي يتواجد مقره الاجتماعي بالرقم [العنوان] مما يكون معه الطلب قد جاء خارقا لأحكام الفصل أعلاه يتعين معه إنذارها من أجل اصلاح المسطرة تحت طائلة الحكم بعدم قبول الدعوی ، و حول خرق أحكام الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود فإن المدعية تزعم بان العارض أدلى بتصريح جاء فيه أنه لا يمسك على دفاتره أي حساب باسم المحجوز عليه شركة (م. ف.) وأن هذا الأخيرة لديها حساب بالبريد بنك تحت رقم [رقم الحساب] كما يتضح ذلی من خلال صورة الشيك المحرر بتاريخ 30/12/2017 بمبلغ 70.000.00 درهم وأن تصريح المدعى عليه السلبي بتاريخ 21/5/2018 جاء لاحقا لتاريخ إنشاء الشيك الحامل المبلغ 70.000.00 درهم مما لا يمكن معه الجزم بأن المدعى عليه يمسك حساب بنكي على دفاتره ، بالإضافة إلى ما ذكر أعلاه فإن المدعية لم تدلي بالتصريح السلبي للمدعى عليه وكذلك ما يفيد توصله بتاريخ تنفيذ أمر الحجز لدى الغير بتحويل بنكي لفائدة المحجوز عليها مما يتأكد معه انعدام الإثبات في النازلة وخرق أحكام الفصل 399 من ظهير الالتزامات والعقود يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب ، وحول عدم جدية إدعاءات المدعية فإن جميع الإدعاءات الواردة بالمقال الافتتاحي ترمي من خلاله المدعية إلى خلق حجة لها مما يتعين معه القول بعدم جدية الطلب لان المحكمة لا يمكنها صنع حجة لأحد الأطراف يتعين معه الحكم برفض الطلب. بالإضافة لما سطر أعلاه فإن مطالب المدعية متناقضة مع المستندات التي تؤطر بها الدعوى الحالية ذلك أنها تطالب بأداء مبلغ 170.000.00 درهم مع التعويض مقابل أمر بالحجز لدى الغير محدد في مبلغ 70.944.00 درهم مما يتأكد معه مرة أخرى عدم جدية الدعوى يتعين معه الحكم بردها ، و في طلب الإدخال فإن الفصل 103 من قانون المسطرة المدنية ينص على ما يلي : إذا طلب أحد الأطراف إدخال شخص في الدعوى بصفته ضامنا أو لأي سبب آخر استدعي ذلك الشخص طبقا للشروط المحددة في الفصول 37 و38 و39 وأن المدعية تؤكد بأن شركة (م. ف.) لها حساب مفتوح لدى العارض بنك (ب. ب.) تحت رقم [رقم الحساب] وأنه بتاريخ تنفيذ الأمر بالحجز لدى الغير تم توصلها بتحويل يتعلق بصفقة عمومية مما يتعين معه توجيه استدعاء لهذه الأخيرة طبقا لمقتضيات الفصل 103 أعلاه ، ملتمسا حول مذكرة الجواب رد طلبات المدعية و الحكم بعدم قبول الطلب وحول طلب ادخال الغير قبوله شكلا وموضوعا الحكم تمهيديا بإجراء بحث مفصل ودقيق في النازلة مع استدعاء جميع الأطراف والاستماع إلى الممثل القانوني للشركة المطلوب إدخالها في الدعوى لتأكيد أو نفي ادعاءات المدعية و حفظ حق المدعى عليه في تقديم مستنتجاته على ضوء البحث المفصل و البت في الصائر وفق القانون.

و بناء على إدلاء نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب بجلسة 27/02/2020 جاء فيها من جهة أولى تمسكت المدعى عليها بدفع شكلي أسس على مقتضيات الفصل 142 م م بعلة أن العنوان المضمن بصدر المقال لا يخصها وإنما لها عنوان أخر والتمست عدم القبول وأن الدفع الشكلي المتمسك به لا تأثير له ما دام ان الفصل 49 م م ينص على أن الدفوع الشكلية المثارة لا تنظر فيها المحكمة إلا إذا كانت مصالح الطرف الذي أثارها قد تضررت فعلا وأن المدعى عليها لم تبين وجه الضرر الناتج عن الدفع المذكور خصوصا وانه تم استدعائها وأدلت بأوجه دفاعها ومن جهة ثانية دفعت المدعى عليها بخرق أحكام الفصل 399 من ق ل ع وذلك أن المدعية لم تدلي بالتصريح السلبي وما يفيد توصل البنك بتاريخ تنفيذ أمر الحجز لدى الغير مما يتأكد معه انعدام الإثبات والتمست التصريح بعدم القبول وردا على هذه المزاعم المجانية التي أثيرت رغم وجود أدلة الإثبات بملف القضية ذلك أن الملف يتضمن الأمر عدد 4881 موضوع ملف المصادقة رقم 4509/811/2018 القاضي بحفظ ملف المصادقة بعدما صرح البنك المدعى عليه سلبيا بان المحجوز عليها لا تتوفر على إي حساب وان المدعي عليها يجب أن تستحضر مقتضيات الفصل 418 قلع الذي ينص على حجية الأحكام وما ضمن فيها من وقائع حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ وان المدعية مع ذلك تدلي بالتصريح السلبي أمام المحكمة الإثبات التصرفات المنافية الأخلاقيات العمل البنكي الصادرة عن المدعى عليها وغير المغتفرة قصد اتخاذ المتعين في حقها. ومن جهة ثالثة وبخصوص الرد على ما سمي الدفع بعدم جدية الدعوى وتناقض المطالب فالواضح ان قانون المسطرة المدنية في باب الدفوع لم ينظم أبدا أي دفع من قبيل الدفع بعدم الجدية وبالتالي فان ما أثير بهذا الشأن غير مسموع وغير مؤسس. ثم أن مقال الدعوى واضح ويتضمن طلب أداء أصل الدين المحجوز الذي لم يقتطع والمصاريف تبعا للفصل 494 م م مع طلب التعويض عن الضرر الذي يرجع فيه الأمر للمحكمة في إطار سلطتها التقديرية استنادا إلى حجم الضرر ما دام أن الحكم بالتعويض يوازي الضرر اللاحق بالمدعية ، وحول الرد على طلب الإدخال طلب البنك المدعى عليه بإدخال شركة (م. ف.) في الدعوى استنادا للفصل 103 م م والتمس استدعاءها ، دون تبيان الغاية من طلب الإدخال والاستدعاء وأن طلبات الإدخال يجب أن تكون واضحة وان تبين فيها الغاية من الإدخال ، وأن المدعى عليه التمس في طلب الإدخال استدعاء المدخلة وإجراء بحث من اجل تأكيد او نفي توافرها على حساب لدى البنك ام لا وأن إثبات واقعة وجود حساب مفتوح من عدمه لدى البنك المدعى عليه في اسم الشركة المحجوز عليها (شركة (م. ف.))، ثابتة ثبوتا قطعيا ولا تحتاج إلى إجراء بحث وأن الملف يتضمن صورة من شيك يخص الشركة المحجوز عليها (حساب عدد: [رقم الحساب]) وعليه فان طلب الإدخال من اجل إجراء بحث لإثبات واقعة هي ثابتة اصلا بشكل واضح ،يجعل هذا الطلب غير مسموع والغاية منه تمديد العمر الافتراضي للقضية ، ما دام أن البنك لم ينازع في الوثائق المدلى بها في الملف ، ملتمسة حول مذكرة الجواب رد جميع الدفوع المثارة من قبل المدعى عليها والحكم وفق ملتمسات المدعية وحول طلب الإدخال وبعدم قبول مقال الادخال مع تحميل رافعته الصائر .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع طعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بفساد تعليل الحكم المستأنف الموازي لانعدامه تبعا للاعتبارات التالية :

من حيث فساد التعديل : فمن جهة اولى أن رفض الحكم المطعون فيه طلب اداء الدين غير المقتطع في اطار مسطرة المصادقة على الحجز موضوع الملف عدد4509/8111/2018 بعلة أن البنك المدعى عليه مجرد محجوز بين يديه و بالتالي لا يمكن الزامه بأداء المبلغ غير المقتطع و أن تعليل محكمة الدرجة الاولى فاسد و مخالف لروح الفصل 494 م مو أن نص الفصل اعلاه جاء بصيغة واضحة تحمل جزاء في حق المحجوز لديه الذي لم يصرح بوضعية المحجوز عليه بسوء نية ، حيث الزمه بأداء الدين موضوع الحجز الذي لم يقتطع والمصاريف وفي هذا الشان صدر عن المجلس الاعلى (محكمة النقض حاليا) قرار عن غرفتين بتاريخ 06/04/2005 تحت عدد 373 في الملف عدد00/125 منشور بمجلة قضاء المجلى الاعلى عدد64 و 65 ان البنك المدعى عليه تعمد الادلاء بتصريح مفاده انه المحجوز عليه لا يتوفر على اي حساب مع العلم أن له حساب مفتوح لديه تحت عدد : [رقم الحساب] ، وان تصريحه هذا كان بسوء نية ليجنب المحجوز عليه الاداء وفعلا تم حفظ ملف المصادقة على الحجز بناء على تصريحه الشيء الذي حال دون استيفاء الحاجزة لدينها و ان تعليل المحكمة بهذا الشان في غير محله و مخالف لنص صریح و يعتبر تعليلا فاسدا الذي ينزل منزلة انعدامه وبالتالي فانه معرض للالغاء ومن جهة ثانية وأن الحكم المطعون فيه رفض ايضا طلب النفاذ المعجل بعلة انعدام شروط الفصل 147 ق م م وهو تعليل ايضا فاسد كما سيتم توضيحهان السداد المعجل في هذه القضية يعتبر نفوذا معجلا قانونيا بدليل الفصل 494ة هم الذي ينص على انه يحكم على المحجوز لديه حكما قابلا للتنفيذ وان الدین موضوع الحجز المراد اداءه يتعلق بورقة تجارية مشمولة بالنفاذ المعجل بموجب أمر اهداء ,و عليه فان تدليل المحكمة في غير محله وان حكمها معرض بلالغاء على هذا الأساس.

و من حيث انعدام التعليل :إذ علت محكمة الدرجة الأولى حكمها المطعون فيه وفيما يخص طلب التعويض عن الضرر أن خطأ البنك تسبب في عدم استيفاء المدعية لمبلغ الكمبيالة في اطار مسطرة المصادقة على الحجز التي يتصف بالسرعة وممارسة حق الافضلية على المبلغ الذي في حساب المحجوز عليه " و على هذا الاساس حکمت على المدعي عليها بأداء مبلغ10.000,00 درهم في اطار سلطتها التقديرية وأن الحكم المطعون فيه غير معلل بهذا الشأن ذلك أن مبلغ التعويض لم يراعي حجم الضرر كما أنه لم ينطي حتى قيمة الفوائد من تاريخ الامر بالأداء وهو 2018/03/05 زيادة على المصاريف التي تكبدتهاالمستانفة في جميع الإجراءات والدعاوى من اجل الحصول على الدين لكن دون جدوى وهي كلها عناصر مؤثرة في تقييم التعويض عن الضرر ، مع العلم أن القاعدة تقضي في باب التعويض بان التعويض يوازي حجم الضرر او الاضرار ، و عليه فان التعويض المحكوم به لم يراعي حجم الأضرار التي تعرضت لها الطاعنة وان تقديره في غير محله وغير معلل ّ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه رقم 4327 موضوع الملف عدد 2020/8220/1658 جزئيا فيما قضى به من رفض طلب اداء المقتطعات التي لم تقتطع وبعد التصدي الحكم وفق الطلب وتاييده في الشق المتعلق بالتعويض مع الرفع من مبلغ التعويض الى100.000,00 درهم على النحو المطالب به في المقال الافتتاحي و تحميل المستأنف عليها صائر المرحلتين.

أدلت : نسخة طبق الأصل من الحكم المطعون فيه

و بجلسة 22/06/2021 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب جاء فيها أن المستأنفة أسست دعواها على أساس مسؤولية البنك المستأنف عليه عندما قدم تصریح سلبي خلال مسطرة الحجز لدى الغير، وليس على أساس المصادقة على الحجز وفقا لمقتضيات المادة 494 من قانون المسطرة المدنية، لذلك فإن مطالبة البنك بالاقتطاعات التي لم تقع والمصاريف لا يمكن التمسك بها والحالة هذه وبناء عليه فإن المحكمة لما قضت برفض طلبها المتمثل في أداء الاقتطاعات التي لم تقع والمصاريف معللة حكما بالنظر إلى أساس الدعوى واعتبرت أنه لا يمكن الحكم على المدعى عليه بأدائها أصل الدين لفائدة المدعية والحال أن المدعى عليه ليس سوى محجوز بين يديه الذي تبقي ملزمة بأدائها لها الشركة المدينة شركة (م. ف.)، فإنها تكون قدبنت حكمها على أساس قانوني سليم مما يتعين معه تأييد حكمها بهذا الخصوص.

و حول النفاذ المعجل : إن المستانفة عابت على الحكم الابتدائي عدم الاستجابة لطلب النفاذ المعجل وفقا لمقتضيات الفصل 494 من قانون المسطرة المدنية الذي اعتبرته نفاذا معجلا بقوة القانون و إنها أسست دعواها كما سبق القول على أساس المسؤولية البنكية وفق القواعد العامة، وهو مما لا يمكن معه تطبيق مقتضيات الفصل المحتج بخرقه و إن شروط النفاذ المعجل المنصوص عليها في الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية غير متوفرة في نازلة الحال، وهو ما يتعين معه عدم الاستجابة لطلب النفاذ المعجل.

و حول المنازعة في قيمة التعويض : إن المستأنفة اعتبرت أن المبلغ المحكوم به كتعويض لم يراعي حجم الضرر اللاحق بها، مع العلم أنها لم تثبت للمحكمة الضرر الذي الحقها و إن خطة البنك المطالب على أساسه التعويض غير ثابت، إذ أن الشيك المقدم من طرف المستأنفة على أساس أنه يثبت وجود حساب بنكي في اسم المحجوز عليه تم إنشاؤه في تاريخ سابق لطلب الحجز ولتاریخ التصريح لدى الغير وبالتالي فإن الشيك المقدم لا يقوم وسيلة لإثبات وجود حساب بنكي في اسم المحجوز لدى المستأنف ،مما يكون معه طلب التعويض غير مبني على أساس قانوني وواقعي ، لذلك تلتمس رفض الاستئناف .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 22/06/2021 حضرها ذ/ (كد.) عن ذ/ (ش.) عن المستانف عليه وأدلى بمذكرة جوابية حازت ذة/ (ح.) عن ذ/ (ك.) نسخة منها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 06/07/2021.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة على الحكم المستأنف فساد تعليله الموازي لانعدامه ومخالفته لروح الفصل 494 ق.م.م فيما قضى به بعلة أن المستأنف عليه محجوز بين يديه و لا يمكن الزامه باداء المبلغ غير المقتطع .

لكن حيث إنه بالرجوع الى مقال الادعاء يتبين أن المستأنفة اسست دعواها على مسؤولية البنك المستأنف عليه الذي افاد أمام المحكمة في ملف المصادقة على الحجز رقم 4509/8111/2018 بأن المحجوز عليها شركة (م. ف.) لا تتوفر على أي حساب مفتوح لديها بالرغم من ان هذه الاخيرة سلمتها (للمستأنفة) شيكا مسحوبا عن الشركة المحجوز بين يديها (البنك) وهو ما يعتبر خطأ في حق البنك موجبا لمسؤوليته البنكية و هو ما ذهب اليه الحكم المستأنف و عن صواب وبذلك فإن دفعها بالمقتضيات اعلاه لا تنطبق على النازلة لأن الامر في هذه الحالة لا يتعلق بالمصادقة على الحجز حتى يحكم باداء الاقتطاعات التي لم تقع و المصاريف وكذلك اصل الدين لأن البنك المستأنف عليه ليس سوى محجوز بين يديه لمبلغ الكمبيالة موضوع مسطرة المصادقة على الحجز الذي تبقى ملزمة بأدائه لفائدتها الشركة المحجوز عليهامما يبقى معه الدفع في غير محله و تعليل الحكم المستانف بشأنه جاء سليما و غير خارق لاي مقتضى.

وحيث بخصوص ما عابت به على الحكم المطعون فيه من عدم الاستجابة لطلب النفاذ المعجل وفق لمقتضيات الفصل 494 من ق.م.م الذي اعتبرته نفاذا معجلا بقوة القانون فإنه و كما سبق ذكره اعلاه فإن المستأنفة أسست دعواها على اساس المسؤولية البنكية ووفق القواعد العامة وهو ما لا يتوصر معه تطبيق المقتضيات المحتج بها مما وجب معه رد الدفع .

وحيث بخصوص الدفع بكون التعويض المحكوم به لم يراعي حجم الضرر و لم يغطي حتى قيمة الفوائد من تاريخ الامر بالاداء و كذلك المصاريف التي تكبدتها في جميع الاجراءات و الدعاوى من اجل الحصول على الدين فإن المحكمة حددت التعويض في مبلغ (10.000درهم) في اطار سلطتها التقديرية ومع ذلك فإن التعويض أعده المشرع لترميم الضرر اللاحق بالشخص المتضرر من جراء ما ارتكبه المحكوم عليه من تصرفات و افعال اضرت به وأنه في نازلة الحال فإن الخطأ في التصريح ثابت في حق المستأنف عليه وأن ذلك تسبب في عدم حصول المستأنفة على المبلغ المحجوز في اطار مسطرة المصادقة على الحجز و حصولها عليه في ابانه وما استتبع ذلك من اجراءات فإن هذه المحكمة وبما لها من سلطة تقديرية و مراعاة منها لتقدير حجم ما لحقها من ضرر لا ترى مانعا من رفعه الى (40.000,00 درهم) .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به الى (40.000,00درهم) و تأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile