Le bail conclu frauduleusement pour faire échec à l’exécution d’une décision d’expulsion définitive est susceptible d’annulation (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65438

Identification

Réf

65438

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5508

Date de décision

30/10/2025

N° de dossier

2025/8219/3160

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant l'annulation d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce examine la validité d'un contrat conclu en fraude des droits des propriétaires d'un fonds de commerce et pour faire échec à l'exécution d'une précédente décision d'expulsion. Le tribunal de commerce avait prononcé l'annulation du bail, l'expulsion du preneur et la condamnation du bailleur à des dommages-intérêts pour enrichissement sans cause. L'appelant soutenait principalement que la demande se heurtait à l'autorité de la chose jugée et que le tribunal avait appliqué à tort les règles de la vente de la chose d'autrui à un contrat de bail. La cour écarte le moyen tiré de l'autorité de la chose jugée, relevant que l'action en annulation du bail a une cause distincte de l'action initiale en expulsion pour occupation sans droit ni titre. Elle retient que le premier juge a fait une juste application de la loi en prononçant l'annulation du bail sur le fondement de l'article 632 du dahir des obligations et des contrats, lequel étend expressément au louage de choses les règles régissant la vente de la chose d'autrui. La perception de loyers par le bailleur, privé de tout droit sur le fonds, caractérise dès lors un enrichissement sans cause justifiant réparation. La cour confirme également le rejet de la demande reconventionnelle en radiation du fonds de commerce, rappelant que cette action relève de la compétence du président du tribunal de commerce et que l'inexploitation est imputable aux manœuvres dilatoires de l'appelant. Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد المصطفى (ك.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 14/06/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 4549 بتاريخ 08/04/2025 في الملف عدد 13286/8219/2024 والقاضي في الطلب الأصلي في الشكل: بعدم قبول الطلب في الشق المتعلق بالتعويض عن عرقلة تنفيذ أحكام وبقبوله في الباقي.

وفي الموضوع: بإبطال عقد الكراء المؤرخ في 24/08/2023 بخصوص المحل التجاري المتواجد برقم [العنوان] سيدي بنور والموجود على الطريق المارة بشارع واد الذهب بجوار محل تجاري من نفس العقار والمستغل في بيع الأثواب، وبإفراغ المدعى عليهما ومن يقوم مقامهما أو بإذنهما من المحل أعلاه، وبأداء المدعى عليه السيد مصطفى (ك.) لفائدة المدعين مبلغ 60.000,00 درهم كتعويض عن الاثراء بدون سبب مشروع، وبتحميل المدعى عليهما صائر الطلب الأصلي، ورفض باقي الباقي.

في الطلب المقابل في الشكل: بقبول الطلب في الموضوع: برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل : حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 29/05/2025 و إستأنفه بالتاريخ المذكور أعلاه. و إنه خلافا لما تمسكت به الجهة المستأنف عليها فإن صفة الطاعن ثابتة لقبول طعنه بالإستئناف من الناحية الشكلية ، مادام أنه كان طرفا في الحكم المستأنف و منطوق الحكم المستأنف قد قضى عليه بما هو مبين أعلاه، و إعتبارا لكون المقال الإستئنافي قد قدم مستوفيا لباقي الشكليات المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهم تقدموا بمقال بواسطة دفاعهم أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/11/2024، والذي يعرض من خلاله ذلك أن الطرف العارض سبق أن تقدم أمام المحكمة الابتدائية بسيدي بنور بتاريخ 2013/5/12 بدعوى تروم إلى قسمة متخلف تركة الهالك محمد (ه.)، وأن المحكمة قضت بعدم قبول الطلب شكلا بمقتضى حكمها عدد 521 الصادر بتاريخ 2015/10/29 في ملف شرعي عدد 2013/249، حيث تم استئنافه من الطرف العارض، و صدر بمقتضاه قرار عن محكمة الاستئناف بالجديدة تحت عدد 323 بتاريخ 201/12/13 في ملف عدد 2018/1402/22، و الذي قضى موضوعا بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم تصديا بإنهاء حالة الشياع في الأصول التجارية الثلاث المملوكة للهالك موضوع النزاع عن طريق بيعها بالمزاد العلني وفق ثمن كل منها الافتتاحي وأن القرار أعلاه بعد صيرورته نهائيا فتح له ملف تنفيذي تحت عدد 2020/1685 بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور قصد تنفيذ مقتضياته إلا أن المدعى عليه مصطفى (ك.) تقدم بمقال استعجالي الإيقاف التنفيذ، حيث صدر أمر عن رئيس المحكمة الابتدائية سيدي بنور تحت عدد 54 في ملف عند 2021/1123/78 بتاريخ 2021/02/15، حيث عقب ذلك تقدم بدعوى رامية إلى استحقاقه الأصل تجاري امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء هذه المحكمة التي قضت برفض الطلب بمقتضى الحكم الابتدائي عدد 5693 بتاريخ 2021/6/9 في الملف عدد 2021/8205/1663 حيث استأنفه المدعى عليه المصطفى (ك.) أصليا كما استانفه الطرف العارض فرعيا، حيث قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى قرارها عدد 2138 بتاريخ 2023/03/27 في ملف عدد 2022/8205/3857 بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي شكلا او موضوعا : " يرد الأصلي و تحميل رافعه الصائر وباعتبار الفرعي والغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض الطلب المضاد و الحكم من جديد بإفراغ المستأنف عليه فرعيا من الأصل التجاري وازالة التغييرات المحدثة به وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع و تحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر وتأييد الحكم المستأنف في الباقي."، وأن الطرف العارض عقب صدور القرار أعلاه بادر إلى سلوك إجراءات تنفيذه من اجل إفراغ المدعى عليه المصطفى (ك.) و كذا إرجاع المحلين إلى الحالة التي كانا عليها تمهيديا لاستئناف مسطرة بيعهما بالمزاد العلني المتوقفة، حيث تم فتح ملف تنفيذ عدد 2023/6304/106 أمام المحكمة الابتدائية بسيدي بنور المنتدبة في التنفيذ، إلا أن عملية التنفيذ تم عرقلتها وتوقيفها مرة أخرى من طرف المدعى عليه المصطفى (ك.) الذي اختلق مرة أخرى صعوبة تمثلت في إبرامه عقدي كراء عقب صدور قرار الإفراغ و ارجاع الحالة ضده، حيث بسوء نية أبرم عقد كراء مع المدعى عليه عادل (ه.) انصب على الأصل التجاري الثاني المملوك للعارضين ، كما ابرم عقد كراء أيضا مع المسمى عماد (ر.) انصب على الأصل التجاري الآخر المملوك أيضا للعارضين و أن تاريخ المصادقة على العقد كان بتاريخ 2023/9/26 أي بعد صدور القرار القاضي بإفراغه و إرجاع الحالة عدد 2138 بتاريخ 2023/03/27 ، حيث تبعا لذلك حرر مأمور التنفيذ محضر إخباري مؤرخ في 2023/10/23 بتعذر قيامه بعملية الإفراغ لشغل المحلين من طرف كل من المدعى عليه عادل (ه.) عن طريق الكراء من المنفذ عليه يشغله في بيع الأثواب، والثاني يشغله المسمى عماد (ر.) يشغله بدوره عن طريق الكراء من المنفذ عليه وخصص في بيع الهواتف النقالة ولوازمها وأن الطرف العارض وتبعا للوقائع أعلاه يجد نفسه مضطرا من جديد لرفع هذه الدعوى قصد سماع الحكم.

حول بطلان عقد الكراء المنصب على الأصل التجاري وافراغه: في ملف عدد 2022/8205/3857 حيث الثابت من حجية قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2138 بتاريخ 2023/03/27 2022/8205/3، أنه قضى في مواجهة المدعى عليه المصطفى (ك.) بإفراغ المحلين التجاريين محل الدعوى مع الحكم عليه بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وإزالة التغييرات المحدثة به وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع كما الثابت من المحضر الاخباري المأمور إجراءات التنفيذ بالمحكمة الابتدائية سيدي بنور عدد 2023/6304/106 المؤرخ في 2023/10/23، أن المدعى العرقلة عملية تنفيذ القرار عدد 2138 عمد بسوء نية عقب صدور ذلك القرار و مباشرة عملية التنفيذ إلى إبرام عقد كراء مع المدعى عليه عادل (ه.) انصب على الأصل التجاري موضوع طلب التنفيذ وإرجاع الحالة، وحيث أن الأصل التجاري محل عقد الكراء هو مملوك للعارضين و كان موضوع طلب قسمة باعتباره من متخلف تركة الهالك محمد (ه.) بحسب الثابت من حجية القرار عدد 323 الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 2018/12/13 في ملف عدد 2018/1402/22، وأن إقدام المدعى عليه المصطفى (ك.) على إبرام عقد كراء على أصل تجاري لازال عقد وحق كرائه منعقدا ومستمر و مملوكا لفائدة المدعين يجعل ذلك العقد باطلا لكونه انصب على ملك الغير، وابرم من غير ذي صفة، كما أن ذلك العقد يعد ضربا و اعتداء على حجية أحكام قضائية قطعية، مما يجعل منه مفسوخا بقوة القانون ويستتبع بالتالي إفراغ جميع المدعى عليهم أو من يقوم مقامهم منه. ثانيا: حول التعويض عن الضرر والإثراء بدون سبب حيث أن تاريخ صدور القرار عدد 323 القاضي بإنهاء حالة الشياع في الأصول التجارية المملوكة لمورث العارض عن طريق بيعها بالمزاد العلني يعود إلى 2018/12/13، وفتح له ملف تنفيذ تحت عدد 2020/1685 بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور إلا أن المدعى عليه المصطفى (ك.) تقدم بطلب إيقاف التنفيذ إلى حين صدور حكم في دعوى الاستحقاق التي رفعها أمام المحكمة الت ضاء و التي انتهت بصدور القرار الأخير عدد 2138 بتاريخ 2023/03/27 وأن الطرف العارض حين فتحه ملف التنفيذ الأخير عدد 2023/6304/106 سلك المدعى عليه المصطفى (ك.) المطلوب في تنفيذ قرار الإفراغ و إرجاع الحالة مرة أخرى و بسوء نية طريق الإمعان في عرقلة التنفيذ بإبرامه عقد كراء مع المدعى عليه وذلك بعد صدور قرار الإفراغ ضده للحيلولة دون تنفيذ القرار عدد 2138 بتاريخ 2023/03/27، وكذا بالتبعية القرار الأول عدد 223 بتاريخ 2018/12/13 حيث طيلة هذه المدة و المدعى عليه يماطل ويناور للحيلولة دون بيع الأصل التجاري، مما تسبب في ضرر بالغ للطرف العارض، ومن جهة ثانية : فاته بالركون إلى عقد الكراء المبرم من طرف المدعى عليه المصطفى (ك.) فإن هذا الأخير وبسوء نية ابرم على محل منصب عليه أصل تجاري موضوع أحكام نهائية قضت ببيعه بجميع عناصره بالمزاد العلني، و لا يملك أي سلطة للتصرف فيه والإثراء بواسطة التعاقد بشأنه بدون سبب مشروع ، إذ بالركون إلى عقد الكراء الباطل المبرم مع المدعى عليه عادل (ه.) بشأن المحل الذي خصص لبيع الأثواب بحسب المحضر الإخباري ، فان سومته الكرائية حددت في مبلغ 5000 درهم انطلاقا من 2023/09/01 ، حيث أن المدعى عليه إضافة إلى الإضرار بالعارضين وعرقلة مسطرة بيع الأصلين التجاريين وتغيير معالمهما و إبرام عقدي كراء ضدا في أحكام نهائية، فانه أثرى بدون سبب مشروع من خلال تقاضيه مبالغ كرائية عن أصل تجاري محكوم بإفراغه منه طيلة هذه المدة ، مما يبقى إثراؤه بدون سبب مشروع موجب أيضا للتعويض عن ذلك الإثراء لكون الأصل التجاري لازال في ملك العارضين كورثة و أي مدخول أو ثمار ينتج عنه هو من حق العارضين لا المدعى عليه مالك الرقبة، لهذه الأسباب يلتمسون الحكم ببطلان عقد الكراء المبرم من طرف المدعى عليه المصطفى (ك.) مع المدعى عليه عادل (ر.) مع الحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الذي يشغله بمقتضى عقد كراء محرر بتاريخ 2023/08/24 المتواجد بدار رقم [العنوان] سيدي بنور و الموجود على الطريق المارة شارع واد الذهب بجوار محل تجاري من نفس العقار، والذي يستغله بحسب إفادة المحضر الإخباري المحرر من طرف مأمور الإجراءات بالمحكمة الابتدائية سيدي بنور بتاريخ 2023/10/23 في بيع الأثواب ، مع الإذن بتسخير القوة العمومية عند الامتناع، الحكم على المدعى عليه المصطفى (ك.) بأدائه لفائدة الطرف العارض مبلغ 60000 رهم تعويضا مسبقا عن الضرر و عن عرقلة مسطرة تنفيذ أحكام قطعية و كذا استخلاصه المبالغ كرائية و إثرائه بدون سبب مشروع على حساب مصلحة الطرف العارض المالك الأصلي و الشرعي للأصل التجاري ، مع الحكم بانتداب خبير حيسوبي محلف مختص في تقدير التعويض لتحديد التعويض العادل والمستحق جراء ضرر الاعتداء على أصل تجاري و عرقلة بيعه و الإثراء بدون وجه حق عن طريق كرائه و الاستفادة من ريعه مع حفظ حق الطرف العارض للإدلاء بمستنتجاته الختامية عقب انجاز الخبرة وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميل المدعى عليهم الصائر، وارفقوه ب محضر إخباري، وعقد كراء، وبحكمين ابتدائي، وبقرارين استئنافيين، وشهادة بعدم الطعن.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه مع طلب مقابل مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/01/2025 التي عرض من خلالها من حيث الشكل: لقد أدلى المدعون رفقة مقالهم بنسخة من محضر اخباري ونسخة من عقد الكراء ونسخة من حكم ابتدائي وقرار استئنافي وشهادة بعدم التعرض ونسخ احكام مختلفة، وحيث أن صفة المدعين في الدعوى الحالية تستند الى حق متخلف عن تركة وحيث أن من موجبات اثبات الصفة كخلف خاص هو ضرورة الادلاء باراثة اثباتا لصفتهم كخلف لمورثيهم هدي (ه.) ومحمد (ه.) وورثة الكبيرة (ن.). وحيث ان الوثائق المدلى بها من طرف المدعين نجد انه لا وجود لاراثة الهالكين هدي (ه.) ومحمد (ه.) والكبيرة (ن.) والعربي (ه.)، وأنه في غياب الادلاء باراثة الهالكين المتوفين المفصلة في المقال الافتتاحي للدعوى تجعل من صفتهم منتفية في نازلة الحال مما يجعل من طلبهم هذا غير مقبول لانعدام اثبات الصفة، وأن الادلاء بنسخ احكام وقرارات لوحدها لا يمكن ان تنهض حجة لإثبات صفتهم كورثة لاسيما بعد تغير وضعية بعض الورثة ووفاة البعض منهم ولا ما يفيد كونهم مازالوا على قيد الحياة. و من حيث سبقية البت: لقد سبق للمدعية ان تقدموا بنفس الدعوى الحالية في مواجهة كل من السادة عماد (ر.) وعادل (ه.) وذلك بواسطة مقال قدم امام هذه المحكمة بتاريخ 2024/3/4 فتح له ملف عدد 2024/8205/2766 صدر بشأنها حكم بتاريخ 2024/7/10 حكم عدد 8189 قضى برفض الطلب، وحيث ان موضوع الدعوى الحالية يهم نفس الأطراف ونفس النزاع ونفس المحلات التجارية ونفس العلاقة القانونية وانه هذه الحكم هو مجرد حكم ابتدائي قابل للاستئناف وان المدعى عليهم لم يطعنوا في الحكم الابتدائي وفضلوا تقديم الدعوى الحالية بدل استئناف الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب، هذا فضلا على انهم سبق لهم أيضا أن تقدموا بنفس الطلب أيضا امام السيد رئيس المحكمة التجارية من اجل نفس الطلب وأصدر السيد رئيس المحكمة امرا استعجاليا قضى بعدم الاختصاص السيد رئيس المحكمة للبث في الطلب في الملف عدد 2024/8117/719 الصادر بتاريخ 2024/2/26 امر عدد 1246، وبالتالي فسبقية البث تبقى قائمة في النزاع مما يتعين معه الحكم برفض الطلب لهذا السبب. و احتياطيا من حيث الموضوع وافراغه من حيث الطلب المتعلق ببطلان عقد الكراء المنصب على الأصل التجاري لقد طالب المدعون في مقالهم الافتتاحي بالتصريح ببطلان عقد الكراء وحيث ان دعوى البطلان ينظمها الفصل 306 من ق ل ع حق تنفيذا له الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر، إلا استرداد ما دفع بغير ويكون الالتزام باطلا بقوة القانون.

- 1 إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه ؛

- 2 إذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه. وحيث ان العقد الكراء المطلوب في البطلان هو عقد مستجمع لكافة الاركان القانونية ولا يشوبه أي عيب من عيوب الرضاء التي تخول بطلان العقد طالما ان أساس دعوى البطلان محددا على سبيل الحصر في الفصل 306 من ق المذكور أعلاه. ل ع فلا يمكن المطالبة بالبطلان استنادا لأسباب أخرى غير محددة في الفصل اما الادعاء بان السيد مصطفى (ك.) قد ابرم عقد كراء على اصل تجاري ولا زال عقد الكراء منعقدا ومستمرا ومملوك لفائدة المدعين فان هذا السبب لا يمكن اعتباره كسبب للمطالبة بفسخ عقود كراء، لكون المدعين ورغم صدور القرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فانهم لم يعملوا على تنفيذ القرار المذكور بأوجه التنفيذ المقررة قانونا وهو الأولى بالمطالبة بالتنفيذ بدل سلوك مسطرة جديدة من اجل المطالبة بفسخ عقود كراء لا علاقة للمدعين بها وليسوا اطراف فيها ذلك انه مادام القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية قد قضى بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه وبالإفراغ ومن يقوم مقامه فهذه العبارة لوحدها كراء لا علاقة لهم به. تكفي لتنفيذ القرار الاستئنافي دون اللجوء لمسطرة جديدة للمطالبة بفسخ عقد، هذا فضلا على اتحاد الذمم بين مالك العقار ومالك الأصل التجاري ذلك ان تنفيذ القرار الاستئنافي يقضي بإفراغ كل من يتوجد بالمحل وان المدعين لم يقوموا بإفراغ المحل ولم يقوموا بحيازته في أي يوم حتى يمكن لهم المطالبة بفسخ عقد الكراء المطلوب في الفسخ. و من حيث طلب التعويض لقد طالب المدعين بالحكم لهم بالتعويض عن الضرر وحيث ان المدعين لم يلحقهم في الأصل أي ضرر لكون المحل مغلق منذ اكثر من عشر سنوات ولم يسبق لهم ان مارسوا أي نشاط تجاري وليست لهم أي سمعة ولا زبناء في المحل وبالتالي لم يلحقهم أي ضرر أصلا حتى يمكن لهم المطالبة باي تعويض مزعوم، وان باندثار وتوقف نشاط المحل التجاري تكون جميع عناصر الأصل التجاري قد انتهت واندثرت بفقدان جميع العناصر المكونة له، هذا فضلا على وضعية العقار موضوع عقد الكراء هي في الأصل قد تغيرت وأصبح السيد مصطفى (ك.) مالكا للعقار بشكل كلي وانه قام بهدم العقار بكامله وحصل على رخصة بناء جديدة وتم تغيير تصميم العقار بشكل كلي واصبح يضم ثلاثة محلات تجارية في الطابق السفلي بعد ان كان يحتوي فقط يحتوي على محلين تجارية ومحل سكني في الطابق السفلي وتم تغيير التصميم بشكل كلي في الطابق السفلي ولم تعد نفس الوضعية السابقة التي كان عليها المحل قبل هدمه واعادته بنائه من طرف السيد مصطفى (ك.)، وان تغيير التصميم أدى في الأصل الى تغيير شكل المحلات ومساحتهما وحدودها يجعل من واقعة ارجاع الحالة الى ماكنت عليه في الأصل غير ممكنة لوجود واقعة هدم وإعادة بناء وتغيير معالم المحل وشكله ومساحته وتجهيزاته والإصلاحات التي أجريت عليه بعد عملية الهدم وإعادة البناء، هذا فضلا وجود واقعة ثانية وهي صفة السيد مصطفى (ك.) الذي هو أيضا مالك للأصل التجاري بعد ان تنازل له احد الورثة واتحدت صفتا مالك العقار ومالكي الأصل التجاري وكانت له الصفة في التصرف فيه بصفته مالكا على الشياع في حدود نصيبه المملوك له على الشياع، لذا تكون واقعة الاحتلال مستبعدة كسبب للادعاء بوجود واقعة احتلال بدون سند سواء اتجاه المالك الحالي للعقار وهو السيد مصطفى (ك.) أو العارضين المدعى عليهم بصفتهم مكتريين من مالك العقار ومالك لجزء من الأصل التجاري وله الحق في التواجد في المحل بصفاته تلك.

من حيث الطلب المضاد ان المحل المطلوب في الدعوى والذي يدعي المدعون بانهم من متروك مورثهم والذي صرحوا في مقالهم بان المحل مغلق منذ سنة 2015 وان المحل الذي كون عليه الأصل التجاري قد هدم واعيد بناء العقار من جديد بمواصفات أخرى تختلف كليا عن المكونات التي كان يتكون منها المحل موضوع الأصل التجاري، ذلك ان العقار بعد ان تم هدمه وإعادة بنائه بمواصفات جديدة وحديثة وتم ادخال عليه إصلاحات كبرى من حيث المساحة والتجهيزات والمكونات وهي كلها تختلف عن حالة المحل الأصلي الذي كان مكترى المورث المدعين، وان المحل بعد ان هدمه وتشييد بناء جديد منذ سنة 2015 وظل مغلقا منذ ذلك الحين ولم يشتغل منذ مدة قاربت 10 سنوات الى غاية تاريخ يومه، وحيث ان المادة 79 من مدونة التجارة نصت على انه "الأصل التجاري مال منقول معنوي يشمل جميع الأموال المنقولة المخصصة الممارسة نشاط تجاري أو عدة أنشطة تجارية."، المادة 80 من مدونة التجارة يشتمل الأصل التجاري وجوبا على زبناء وسمعة تجارية ويشمل أيضا كل الأموال الأخرى الضرورية لاستغلال الأصل كالاسم التجاري والشعار والحق في الكراء والأثاث التجاري والبضائع والمعدات والأدوات وبراءات الاختراع والرخص وعالمات الصنع والتجارة والخدمة والرسوم والنماذج الصناعية وبصفة عامة كل حقوق الملكية الصناعية أو الأدبية أو الفنية الملحقة بالأصل، وحيث ان توقف المدعين عن ممارسة أي نشاط بالمحل يجعل لمدة فاقت عشر سنوات يجعل من عناصر الاصل التجاري قد اندثرت وانحلت وانتهت بسبب توقف الاصل التجاري عن العمل وعن ممارسة نشاطه التجاري لمدة فاقت العشر سنوات، وحيث انه من الظاهر ان المحل توقف عن ممارسة أي نشاط تجاري منذ 2015 وبالتالي منذ وفاة مورث المدعين الذيم لم يقوموا اصلا بتسجيل انفسهم كخلف للمالك السابق للأصل التجاري وبمرور اجل فاق الثلاث السنوات يجعل من عناصر الأصل التجاري قد اندثرت كليا بزوال عناصره جميعها سواء الزبناء والسمعة التجارية وباقي العناصر الأخرى المكونة للأصل التجاري لذا يكون من حق العارضين المطالبة بالتصريح باندثار الأصل والتشطيب عليه من عقار العارض السيد المصطفى (ك.)، لهذه الأسباب من حيث الشكل: الحكم بعدم قبول الطلب ومن حيث الموضوع: الحكم بسبقية البت الحكم برفض الطلب، ومن حيث الطلب المضاد الحكم بالتشطيب على الأصل التجاري المقيد على العقار المملوك لمورث المدعين والمقيد على العقار المملوك للعارض وذلك لاندثار عناصر الأصل التجاري ووفاة مورث المدعى عليهم فرعيا، وبتحميل المدعى عليهم فرعيا الصائر، وبنسخة من حكم استعجالي وبنسخة من حكم ابتدائي، وأرفقه بنسخة من أمر استعجالي، ونسخة من حكم ابتدائي.

و بناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعين التي عرض من خلالها حول التعقيب على مذكرة الجواب أولا: حول التعقيب على الدفع الشكلي: ذلك أن الطرف المدعى عليه آثار دفعا شكليا مجانيا بخصوص صفة الطرف المدعي زاعما أن الدعوى الحالية تستند إلى حق متخلف عن تركة، وأن من موجبات إثبات الصفة كخلف خاص ضرورة الإدلاء بإراثه، و أن الطرف العارض لم يدل بإراثه كل من الهالكين هدي (ه.) ومحمد (ه.) والكبيرة (ن.) والعربي (ه.) لكن يبقى الدفع الشكلي بالتفصيل أعلاه يتم عن عدم الاطلاع على الأحكام المدلى بها، إذ ليس هناك من حجة لإثبات صفة الادعاء اقوى من الأحكام القضائية، وكما سلف أعلاه، فان أساس هذه الدعوى هو حجية ما قضى به القرار الاستئنافي عدد 2138 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 2023/03/27 في ملف رقم 2022/8205/3857، والذي بالركون إلى ديباجته، فإنه يشمل جميع العارضين، و تم البت فيها شكلا قبل القضاء فيها موضوعا . صفة المدعين الحالين إذ الدعوى موضوع ذلك القرار تم الإدلاء خلالها بجميع الوثائق التي تفيد صفة مما يبقي معه الدفع المثار، مخالف للواقع وحجية الأحكام المدلى بها.

ثانيا: حول التعقيب على الدفع بسبقية البت: ذلك ان الطرف المدعى عليه و لافتقاره المبررات قانونية لرد هذه الدعوى، بات يخلط بين الإطار القانوني لكل دعوى و حجية ما قضت به و حدود تلك الحجية، والطرف المدعى عليه دفع بسبقية البت استنادا إلى ما قضى به الحكم عدد 8189 بتاريخ 2024/07/10 ملف عدد 2024/8205/2766، والحال انه بالرجوع إلى تعليل ذلك الحكم وإطار ما بت فيه انه لم يبت أساسا في موضوع النزاع، و إنما العقدين المذكورين في الادعاء ، حيث علل ما قضى به انه عاب عليه عدم تأطيره محيلا الأطراف العارضة إلى سلوك المساطر القانونية اللازمة للمنازعة في " وحيث بغض النظر عن مدى أحقية مالك العقار المستغل به الأصل التجاري في إبرام عقدي الكراء مع المدعى عليهما، بعدما صدر قرار بإفراغه منه، إلا ان هذين العقدين يعدان سندا لتواجد المدعى عليهما بالمحل المستغل به الأصل التجارى، و لا يمكن اعتبارهما محتلين له، و ما على المدعى إلا سلوك المساطر القانونية اللازمة للمنازعة في العقدين المذكورين."، حيث الحكم عدد 8189 لم يبت في موضوع النازلة رغم إقراره بعدم أحقية مالك العقار المستغل به الأصل التجاري في إبرام عقدي الكراء مع المدعى عليهما، وإنما قضى برفض الطلب لعدم تأطير الدعوى بسلوك المساطر القانونية اللازمة للمنازعة في العقدين، وهو ما سلكه الطرف العارض بمقتضى الدعوى الحالية بالطعن ببطلان عقد الكراء المبرم بين المدعى عليهما حيث الثابت من تعليل الحكم عدد 8189 أنه لا تطبق عليه مقتضيات الفصل 451 من ق.ل. ع استنادا إلى الإطار القانوني لهذه الدعوى إذ من شروط الدفع بسبقية البت ان " قوة الشيء المقضى به لا تثبت إلا لمنطوق الحكم ، و لا تقوم إلا بالنسبة إلى ما جاء فيه ، أو يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له و يلزمان 1- يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه 2- إن تؤسس الدعوى على نفس السبب 3- أن تكون الدعوى قائمة بين الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة ..." وهي القاعدة التي زكاها قرار حديث تحت عدد 139 بتاريخ 2022/02/24 في ملف مدني عدد 2020/10/1/5548، والذي جاء في تعليله ما يلي: لكن، حيث إنه بمقتضى الفصل 451 من قانون الالتزامات و العقود فإن قوة الشيء المقضي تلزم بأن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه و أن تؤسس الدعوى على نفس السبب وأن تكون قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة، ولما كان البين من أوراق الملف أن موضوع الدعوى الحالية يتعلق برفع بإزالة البنايات العشوائية المتواجدة بالسطح وبإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه في حين أن الحكم الابتدائي عدد 1800 الصادر عن المحكمة الابتدائية عين السبع الحي المحمدي البيضاء بتاريخ 2003/12/02 ملف مدني عدد 02/3628 و المؤيد استئنافيا بموجب القرار الاستئنافي عدد 2/313 بتاريخ 2007/01/24 ملف عدد 2004/2/2770 المستدل به من قبل المطلوبة والمتمسك به من قبل الطاعن للقول بسبقية البت يتعلق بتمكين المطلوبة من نصيبها في استغلال السطح، وبالتالي تبقى الاحكام المتمسك بها على سبقية البت في النزاع مختلفة في موضوعها، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما ردت الدفع المتمسك به بعلة أن شروط سبقية البت غير متوافرة بسبب اختلاف موضوعي الدعويين يكون قرارها معللا تعليلا كافيا وغير خارق لأى مقتضى قانوني وما بهذا الفرع من الوسيلة على غير أساس "و من جهة ثانية : فلا مجال للاحتجاج بأمر استعجالي قضى بعدم اختصاص السيد رئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للمستعجلات للبت في طلب موضوع الأمر عدد 1246 بتاريخ 2024/02/26 في ملف عدد 2024/8117/719 ، إذ ذلك الأمر لم ييت بين الأطراف، و اكتفى بإحالتهم على قضاء الموضوع، ناهيك عن كون الأوامر الاستعجالية حتى حال بنها في النزاع، فان أوامرها تبقى وقتية أي لا تكتسب حجية بين الطرفين مما يبقى معه هذا الدفع بدوره مخالف للواقع و الإطار القانوني للدعوى الحالية التي تختلف عن ما قضى به الحكم عدد 8189 و للأمر الاستعجالي عدد 1246، مما يتعين معه رد الدفع.

ثالثا : حول التعقيب على الجواب المتعلق ببطلان عقد الكراء : حيث زعم الطرف المدعى عليه جوابا على الإطار القانوني لهذه الدعوى و ملتمس بطلان عقد الكراء المنصب على الأصل التجاري المملوك لمورث العارضين و إفراغه منه، يكون عقد الكراء المطعون فيه صحيح، و لا تنطبق عليه مقتضيات البطلان المنصوص عليه في الفصل 306 من ق ل ع، لكن، خلاف فهم الطرف المدعى عليه، فإن الثابت من وثائق الملف ان الأصل التجاري محل عقد الكراء المطعون فيه هو مملوك للعارضين، وكان موضوع طلب قسمة باعتباره من متخلف تركة الهالك محمد (ه.) بحسب الثابت من حجية القرار عدد 323 الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 2018/12/13 في ملف عند 2018/1402/22، و ان اقدام المدعى عليه المصطفى (ك.) على إبرام عقد كراء على أصل تجاري لازال عقد و حق كرانه منعقدا و مستمرا و مملوكا للعارضين يجعل ذلك العقد باطلا لكونه انصب على ملك الغير، وإبرام من غير ذي صفة و بالتالي فهو باطل بقوة القانون التخلف ركني الصفة و المحل، حيث لا صفة للمدعى عليه مالك الجدران في كراء أصل تجاري، كما لا يسوغ إبرام عقد كراء على محل التزام سبق الالتزام بشأنه بكراء سابق كما ان البطلان محقق أيضا استنادا إلى مس عقد كراء المبرم بين المدعى عليهما بحق العارضين في تجديد عقد الكراء، حيث طبقا لمقتضيات المادة 6 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي ، فانه " لا ينتهى العمل بعقود كراء المحلات والعقارات الخاضعة لهذا القانون إلا طبقا لمقتضيات المادة 26 بعده، و يعتبر كل شرط مخالف باطلا ".

ومن جهة ثانية: فان الطرف بعد عرقلته مسطرة التنفيذ على الأصل التجاري ببيعه بالمزاد عبر ضمه المحلين تم كراته للمحلين صرح بكل استغراب: " يكون العارضين رغم صدور القرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فإنهم لم يعملوا على تنفيذ القرار المذكور بأوجه التنفيذ المقررة قانونا وهو الأولى بالتنفيذ بدل سلوك مسطرة جديدة من اجل المطالبة بفسخ عقود كراء لا علاقة للمدعين بها وليسوا أطراف فيها" والحال ان الثابت من منطوق القرار عدد 2138 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/03/27 في ملف عدد 2022/8205/3857 و الذي قضى " برد الأصلي و تحميل رافعه الصائر و باعتبار الفرعي وإلغاء الحكم المستأنف جزئياً فيما قضى به من رفض الطلب المضاد و الحكم من جديد بإفراغ المستأنف عليه فرعيا من الأصل التجار التغييرات المحدثة به وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير من الامتناع و تحميل المستأنف عليه فرعيا الصائر و تأييد الحكم المستأنف في الباقي "، و أن الطرف العارض عقب صدور القرار أعلاه بادر إلى سلوك إجراءات تنفيذه من اجل إفراغ المدعى عليه المصطفى (ك.) و كذا إرجاع المحلين إلى الحالة التي كانا عليها تمهيدا لاستئناف مسطرة بيعهما بالمزاد العلني المتوقفة، حيث تم فتح ملف تنفيذ عدد 2023/6304/106 أمام المحكمة الابتدائية بسيدي بنور المنتدبة في التنفيذ، إلا أن عملية التنفيذ تم عرقلتها وتوقيفها مرة أخرى من طرف المدعى عليه المصطفى (ك.) الذي اختلق مرة أخرى صعوبة تمثلت في إبرامه عقدي كراء عقب صدور قرار الإفراغ وإرجاع الحالة ضده، حيث بسوء نية ابرم عقد كراء مع المدعى عليه عادل (ه.) انصب على الأصل التجاري الثاني المملوك للعارضين ابرم عقد كراء أيضا مع المسمى عماد (ر.) انصب على الأصل التجاري الآخر المملوك أيضا للعارضين و أن تاريخ المصادقة على العقد كان بتاريخ 2023/9/26 أي بعد صدور القرار القاضي بإفراغه وإرجاع عدد 2138 بتاريخ 2023/03/27، حيث تبعا لذلك حرر مأمور التنفيذ محضر إخباري مؤرخ في 2023/10/23 بتعذر قيامه بعملية الإفراغ لشغل المحلين من طرف كل من المدعى عليه عادل (ه.) عن طريق الكراء من المنفذ عليه يشغله في بيع الأثواب، والثاني يشغله المسمى عماد (ر.) يشغله بدوره عين طريق الكراء من المن فذ عليه وخصص في بيع الهواتف النقالة ولوازمها حيث يستغرب الطرف العارض من إقرار الطرف المدعى عليه والأكثر من ذاك إصراره على عدم إرجاع الحالة بالأصول التجارية، بتصريحه انه قام من جديد بضم العقار إلى الأصل التجاري عنوة وأسمى ذلك باتحاد الذمم بين مالك العقار ومالك الأصل التجاري والحال ان ذلك ينصب في باب تحقير مقررات قضائية و النيل من حجيتها والتلاعب بأحكام قضائية صادرة باسم جلالة الملك، حيث تبعا لذلك تبقى مزاعم الطرف المدعى عليه تنافي المنطق و القانون و يتعين معه ردها.

رابعا : حول التعقيب على طلب التعويض حيث زعم الطرف المدعى عليه أن الطرف العارض لم يلحقه أي ضرر لكون المحل مغلق منذ اكثر من عشر سنوات، وأن الأصل التجاري اندثر، لكن الثابت من خلال عرقلة المدعى عليه المصطفى (ك.) مسطرة بيع الأصل التجاري وكذا الإثراء بدون سبب انه احدث ضررا بليغا بالعارضين حيث أن تاريخ صدور القرار عدد 323 القاضي بإنهاء حالة الشياع في الأصول التجارية المملوكة المورث العارض عن طريق بيعها بالمزاد العلني يعود إلى 2018/12/13، وفتح له ملف تنفيذ تحت عدد 2020/1685 بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور إلا ان المدعى عليه المصطفى (ك.) تقدم بطلب إيقاف التنفيذ إلى حين صدور حكم في دعوى الاستحقاق التي رفعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و التي انتهت بصدور القرار الأخير عدد 2138 بتاريخ 2023/03/27 و أن الطرف العارض حين فتحه ملف التنفيذ الأخير عدد 2023/6304/106 سلك المدعى عليه المصطفى (ك.) المطلوب في تنفيذ قرار الإفراغ وإرجاع الحالة مرة أخرى و بسوء نية طريق الإمعان في عرقلة التنفيذ بإبرامه عقدي كراء مع المدعى عليهما وذلك بعد صدور قرار الإفراغ ضده للحيلولة دون تنفيذ القرار عدد 2138 بتاريخ 2023/03/27، وكذا بالتبعية القرار الأول عدد 223 بتاريخ 2018/12/13 حيث طيلة هذه المدة و المدعى عليه يماطل ويناور للحيلولة دون بيع الأصليين التجاريين، مما تسبب في ضرر بالغ للطرف العارض، ومن جهة ثانية، فانه بالركون إلى عقدي الكراء المبرم من طرف المدعى عليه المصطفى (ك.) فان هذا الأخير و بسوء نية ابرم على محل منصب عليه أصل تجاري موضوع أحكام نهائية قضت ببيعه بجميع عناصره بالمزاد العلني، ولا يملك أي سلطة للتصرف فيه والإثراء بواسطة التعاقد بشأنه بدون سبب مشروع، اذ بالركون إلى عقد الكراء الباطل المبرم مع المدعى عليه عادل (ه.) بشأن المحل الذي خصص لبيع الأثواب بحسب محضر الإخباري فان سومته الكرائية الشهرية حددت في مبلغ 5000 درهم انطلاقا من تاريخ 2023/09/01، حيث ان المدعى عليه إضافة إلى الاضرار بالعارضين و عرقلة مسطرة بيع الأصلين التجاريين و تغيير معالمهما و إبرام عقدي كراء ضدا في أحكام نهائية، فانه اثرى بدون سبب مشروع من خلال تقاضيه مبالغ كرائية عن أصل تجاري محكوم بإفراغه منه طيلة هذه المدة. مما يبقى إثراؤه بدون سبب مشروع موجب أيضا للتعويض عن ذلك الإثراء لكون الأصلين التجاري لازال في ملك العارضين كورثة وأي مدخول أو ثمار ينتج عنه هو من حقهم لا للمدعى عليه مالك الرقبة، مما يبقى معه هذا الزعم بدوره مخالف لواقع حال تصرفات الطرف المدعى عليه المخالفة للقانون.

حول المقال المضاد في الشكل: حيث أن الطلب المضاد مردود شكلا لما شاب شكلياته من عيوب شكلية حيث لم يتضمن الطلب أطراف النزاع وعنوانهم بشكل مفصل طبق ما يقتضيه القانون، كما لم يتضمن ذلك أي تذكير بالوقائع ناهيك عن أي مسطرة التشطيب على أصل تجاري هي مسطرة خاصة اختصاصا وموضوعا وشروطا لا تتوفر في نازلة الحال.

احتياطيا في الموضوع حيث أن الطرف المدعى عليه بعد سرده بكل تلقائية مختلف ومجمل المحاولات التي سلكها للنيل من حجية أحكام قضائية صادرة عن محكمة الاستئناف بالجديدة وهذه المحكمة ومحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وأخرها القرار الاستئنافي عدد 2138 بتاريخ 2023/03/27 في ملف عدد 2022/8205/3857 الذي قضى نهائيا " بإفراغ المستأنف عليه فرعيا المصطفى (ك.) - من تأخير من تاريخ الامتناع .... الأصل التجاري وإزالة التغيرات المحدثة به تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50 درهم عن كل يوم حيث انه بعد تحقيره جميع هذه الأحكام يتقدم بكل جرأة للمطالبة بالتشطيب على أصل التجاري المملوك للعارضين بحجة انه اندثر، والحال أن الثابت من وقائع ومنطوق القرار الأخير عدد 2138 بتاريخ 2023/03/27 ، أن من قام بتغير ومحاولة طمس الأصل التجاري هو المدعى عليه المصطفى (ك.) بالتواطئ مع المدعى عليه المكتري للمحل، و ان سرده نصوص و فصول قانونية ليس من شأنها حجب الواقع الجلي من خلال وقائع الأحكام والقرارات و حجيتها و كذا حجية المحاضر الإخبارية والأوامر الكيدية بإيقاف تنفيذ أحكام نهائية، حيث الطلب المضاد جاء خارج نطاق المناقشة القانونية موضوع النزاع ومحاولة للهروب إلى الأمام بدل الامتثال للأحكام القضائية والقانون، وعكس المنطق العقلي والقانوني حيث تبعا لذلك يبقى الطلب المضاد مردود من جميع الأوجه لتقديمه عكس سياق وقائع هذا النزاع لهذه الأسباب يلتمس الطرف حول مذكرة تعقيب بناء على مخالفة الدفوع المثارة لواقع وإطار الدعوى الحالية الحكم تبعا لذلك باستبعادها والحكم وفق ملتمسات صحيفة الدعوى الحالية حول الطلب المضاد أساسا في الشكل الحكم برد الطلب المضاد لعدم نظاميته من جميع الأوجه احتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب المضاد لانعدام أساسه القانوني و الواقعي وبتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعى عليهما أنه جاء في ديباجة المذكرة ان العارض اثار مجموعة من المغالطات البعيد كل البعد عن الاطار القانوني لهذه الدعوى وان هدفهم هو النيل من حجية قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2138 الصادر بتاريخ2023/3/27 في الملف عدد 2022/8205/3857 غير ان هذا الادعاء لا أساس له من الصحة ذلك ان كل حكم او قرار قضائي صادر عن أي محكمة فهو يحمل حجيته القانونية في نفسه ولا يمكن النيل منه الا بالطرق القانونية وليس باي وسيلة أخرى، وان المدعين نفسهم هم من يقللون من قيمة هذا القرار لكونهم لم يتقدموا بطلب تنفيذه رغم انه صريح في منطوقه وما على المدعين سوى سلوك المساطر القانونية من اجل تنفيذه بدل تقديم الدعوى الحالية وهي دعوى تهدف الى نفس النتيجة التي انتهى اليها القرار الاستئنافي وهي ارجاع الحالية الى ما كانت عليه مما يعني أن المدعين الحالين ليسوا في حاجة لتقديم مسطرة جديدة للمطالبة بالفسخ والافراغ مادام ان القرار قضى بالإفراغ وعلى من يقوم مقامه أي ان يمتد الى الغير كيفما كان نوعه وشخصه وسند تواجده ودون الحاجة لسلوك أي مسطرة إضافية كما هو الحال في الدعوى الحالية، وان المكتري الجديد يدخل ضمن خانة من يقوم مقامه " ويمكن تنفيذ القرار على الصيغة التي هو عليها دون حاجة لاستصدار حكم جديد، هذا فضلا على انه كان بإمكان المدعين اللجوء الى مسطرة رفع الصعوبة امام المحكمة المفتوح امامها ملف التنفيذ اما فيما يتعلق بنفس الدفع وهو سبقية البث والجواب عن الحكم الذي سبق وان أصدرته المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2024/8205/2766 الصادر بتاريخ 2024/7/10 حكم عدد 88189 والتي أورد الطرف المدعي تعليله في معرض جوابه عن المذكرة الجوابية مع الطلب المضاد فان اقل ما يمكن القول هو ان هذا الحكم هو مجرد حكم ابتدائي لم يحز بعد حجية الامر مقضي به وانه كان على الطرف المدعي ان يتقدم بطلب استئنافه حتى يستفيد من كافة وجميع مراحل التقاضي المتاحة مسطريا وبالتالي فلا يمكن الاعتماد كليا على التعليل الوارد به لكونه حكم ابتدائي م يحضى بعد بحجية الأمر المقضي به حتى يمكن الركون الى التعليل الوارد به من اجل تقديم مسطرة جديدة والقول بان هذه المسطرة تمت بناء على حكم ابتدائي قضى بضرورة سلوك مسطرة معينة بدل سلوك مسطرة أخرى، وان حجية الأمر المقضي به التي استفاض الطرف المدعي في مناقشتها في مذكرته التعقيبية يجب ان تنعكس على جميع الدفوع وليس على بعضها دون البعض الآخر، وحيث أن موضوع الدعوى الحالية بهم نفس الأطراف ونفس النزاع ونفس المحلات التجارية ونفس العلاقة القانونية وانه هذه الحكم هو مجرد حكم ابتدائي قابل للاستئناف وان المدعى عليهم لم يطعنوا في الحكم الابتدائي وفضلوا تقديم الدعوى الحالية بدل استئناف الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب، لذا كان على الطرف المدعي استئناف هذا الحكم حتى يمكن القول بانه حجيته هي نهائية ولا يمكن المساس بها باي طعن بعد ان تحصنت من جميع الطعون بوصولها للمرحلة النهائية من التقاضي.

من حيث الجواب عن طلب بطلان عقد الكراء لقد طالب الطرف المدعي التصريح ببطلان عقد الكراء والحال ان البطلان هو الجزاء القانوني الذي يلحق العقد لتخلف أحد أركانه، أو بنص القانون، ويؤدي إلى فقدان وجوده الاعتباري في نظر القانون من يوم نشأته، فلا ينتج آثارا لا بالنسبة للمتعاقدين ولا بالنسبة للغير. الا وجود قانوني له. يعتبر غير منعقد أصلا وغير موجود بقوة القانون منعدم.

أسباب بطلان العقد .1. هناك عدة أسباب تجعل العقد باطلاً. 2 أولاً، إذا لم يكن هناك رضا صحيح من الأطراف المعنية، يعتبر العقد باطلاً. الرضا يجب أن يكون خالياً من الإكراه، الاحتيال، أو الأخطاء الجوهرية، .3. يجب أن يكون موضوع العقد قانونياً. إذا كان العقد يتضمن نشاطاً غير قانوني مثل تجارة المخدرات أو التهرب الضريبي، يعتبر باطلاً. ثالثاً، يجب أن يكون للأطراف القدرة القانونية على إبرام العقد الأشخاص الذين ليس لديهم الأهلية القانونية، مثل القصر أو الأفراد غير العقلاء، لا يمكنهم إبرام عقود صحيحة، غير ان العقد الكراء المطلوب في البطلان هو عقد مستجمع لكافة الاركان القانونية ولا يشوبه أي عيب من عيوب الرضاء التي تخول بطلان العقد، طالما ان أساس دعوى البطلان محددا على سبيل الحصر في الفصل 306 من ق ل ع فلا يمكن المطالبة بالبطلان استنادا لأسباب أخرى غير محددة في الفصل المذكور أعلاه. للمادة 26 من القانون رقم 49.16 لقد جاء في المذكرة التعقيبية للطرف المدعي بان عقود الكراء لا تنتهي الا طبقا فان عقد الكراء المطلوب ابطاله أيضا ابرم وفق للقانون رقم 49.1 وان المكتري الجديد وهو المدعى عليه الثاني قد أسس على نفس المحل أصلا تجاريا جديدا ومركزا قانونيا لا يمكن تجاوزه بعد ان أصبح له اصل تجاري وعنصري السمعة في ظل هذا الوضع. التجارية والزبناء وهو وضع جديد يتعذر في الأصل ارجاع الحالة الى ما كانت عليه هذا فضلا على ان عقد الكراء انجز قبل مباشرة أي مسطرة لتنفيذ القرار الاستئنافي ولو حتى عن طريق تبليغ العارض بالقرار الاستئنافي حتى يمكن مواجهة العارض به ولا الادعاء بان عقد الكراء انجز بهدف عرقلة مسطرة التنفيذ التي كانت لم تتم بعد قبل ابراد عقد الكراء المطلوب في الابطال، كما ان المدعى اخفى على المحكمة كون العقار الذي كان يتواجد به المحل التجاري الذي يدعي المدعون ملكيته تم هدمه في مجموعه واعادة بنائه من جديد وتم تغيير تصميم البناية بكاملة وادخلته عليه عدة تغييرات من حيث المساحة والتحسينات وهي التي لم تكن تتواجد بالمحل القديم الذي اهدم أصلا واعيد بناؤه من جديد بمواصفات جديدة مختلفة كليا عن الوضع السابق، هذا فضلا على اتحاد الذمم بين مالك العقار ومالك الأصل التجاري بعد ان تخلى احد الورثة المدعين عن نصيبه في الاصل التجاري واصبح العارض بدوره مالك لهذا الأصل التجاري المزعوم وهو وضع جديد وصفة جديدة تحول للعارض التواجد بالمحل أيضا لكونه اصبح طرفا ومالكا لنصيب من الأصل التجاري موضوع النزاع ومن المعلوم انه لا يمكن افراغ مالك من ملكه لكون صفة التملك تخول له أيضا وضعا جديدا من حيث الطلب المضاد لقد دفع المدعى عليهم فرعيا في الطلب المضاد بان الطلب غير مقبول شكلا لكونه لم يتضمن اطراف النزاع وعناوينهم وفقا لما يقتضيه القانون .. غير ان هذا الدفع لا ينال في شيء من الطلب المضاد لكونه يستمد شكليته من الطلب الأصلي الذي يتضمن في الأصل جميع أطراف النزاع بشكل ينفي الجهالة عن الجميع مدعين ومدعى عليهم وهي محددة في الطلب الأصلي المقدم من طرف المدعى عليهم فرعيا، وان الطلب المضاد يعني جميع المدعى عليهم فرعيا المحددة في الطلب الأصلي ولم يتم استثناء أي واحد منهم وهم جميع معنيا بالطلب المضاد، اما سنده القانوني فيستمده من المواد 79 و 80 من مدونة التجارة، وان المدعى عليهم فرعيا صرحوا في مقالهم بان المحل مغلق منذ سنة 2015 وان المحل الذي كون عليه الأصل التجاري قد هدم واعيد بناء العقار من جديد بمواصفات أخرى تختلف كليا عن المكونات التي كان يتكون منها المحل موضوع الأصل التجاري، ذلك ان العقار بعد ان تم هدمه وإعادة بنائه بمواصفات جديدة وحديثة وتم ادخال عليه إصلاحات كبرى من حيث المساحة والتجهيزات والمكونات وهي كلها تختلف عن حالة المحل الأصلي الذي كان مكترى المورث المدعين، وان المحل بعد ان هدمه وتشييد بناء جديد منذ سنة 2015 وظل مغلقا منذ ذلك الحين ولم يشتغل منذ مدة قاربت 10 سنوات الى غاية تاريخ يومه، وان توقف المدعين عن ممارسة أي نشاط بالمحل يجعل لمدة فاقت عشر سنوات يجعل من عناصر الاصل التجاري قد اندثرت وانحلت وانتهت بسبب توقف الاصل التجاري عن العمل وعن ممارسة نشاطه التجاري لمدة فاقت العشر سنوات، كما ان الأصل التجاري يعود لشخص طبيعي وهو يتسم بطابع الشخصية ان المحل توقف عن ممارسة أي نشاط تجاري منذ 2015 وبالتالي منذ وفاة مورث المدعين الذيم لم يقوموا اصلا بتسجيل انفسهم كخلف للمالك السابق للأصل التجاري وبمرور اجل فاق الثلاث السنوات يجعل من عناصر الأصل التجاري قد اندثرت كليا بزوال عناصره جميعها سواء الزبناء والسمعة التجارية وباقي العناصر الأخرى المكونة للأصل التجاري لذا يكون من حق العارضين المطالبة بالتصريح باندثار الأصل والتشطيب عليه من عقار العارض السيد المصطفى (ك.) لهذه الأسباب ونظرا لما هو مفصل أعلاه من حيث الشكل: الحكم بعدم قبول الطلب من حيث الموضوع الحكم بسبقية البت الحكم برفض الطلب من حيث الطلب المضاد الحكم وفق الطلب المقدم من طرف العارض في مذكرته السابقة.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه ورد في تعليل الحكم المستأنف فيما يتعلق بالدفع بانعدام صفة المدعية المستأنف عليهم حاليا لعدم إدلائهم برسم الاراثة بالقول بان هذا الدفع مردود لكون صفتها في الدعوى الحالية مستمدة من الاحكام القضائية المدلى بها من طرفهم وخاصة القرار عدد 323 الصادر بتاريخ 13/12/2028 في الملف عدد 18/1402/22 الذي اثبت صفتهم في الأصل التجاري . غير ان هذا التعليل لا يرتكز على أساس سليم لكون صفة للورثة تثبت بالإراثة لاسيما اذا تعدد الورثة واختلف مدخل كل واحد منهم في التركة بأن يكون الورثة ليسوا فروع ولا أصول للهالك المتوفي وان تحدث وفاة في بعض من الورثة الفروع الوارثين في الأصل الميت كما هو الحال في نازلة الحال ذلك ان ورثة هدي (ه.) وهناك ورثة محمد (ه.) والكبيرة (ن.) وأبناء ابنها المتوفي قبلها محمد (ه.) وأبناء ابنها المتوفي قبلها العربي (ه.) وان هؤلاء الأطراف جميعهم متوفون وليسوا اطراف في جميع الاحكام بما فيهم الحكم القاضي بقسمة الأصل التجاري.وان المستأنف عليهم انفسهم لم يجيبوا عن هذا الدفع واقروا بان هناك ورثة توفوا بعد صدور القرار الاستئنافي عن محكمة الاستئناف بالجديدة وتغيرت بالتالي الأطراف والورثة واختلفوا وهي واقعة مقر بها من طرفهم أصلا. وان الوفاة لبعضهم حصلت بعد صدور الحكم القاضي بالقسمة وبالتالي فهم ملزمون بإثبات صفتهم كمدعين خلف خاص حلوا محل مورثيهم، وان المحكمة الابتدائية لما ردت هذا الدفع تكون قد جانبت الصواب فيما قضت به. و لقد تقدم العارض خلال المرحلة الابتدائية بعدم دفوع أجاب عنها الحكم الابتدائي بتعليل معيب وناقص موازي للانعدام وهي على التفصيل التالي: ان المستأنف عليهم استصدروا قرارا عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2138 الصادر بتاريخ 27/3/2023 في الملف عدد 3857/8205/2022 .وان هذا القرار قضى بنفس المطالب التي يهدف اليها المستأنف عليهم في دعواهم الحالية وهي افراغ العارض من المحل غير انهم ورغم توفرهم على هذا القرار لم يتقدموا بطلب تنفيذه رغم انه صريح في منطوقه وما على المدعين سوى سلوك المساطر القانونية من اجل تنفيذه بدل تقديم الدعوى الحالية وهي دعوى تهدف الى نفس النتيجة التي انتهى اليها القرار الاستئنافي وهي ارجاع الحالية الى ما كانت عليه وان ما ورد في تعليل الحكم بان الأطراف متخلفة لا أساس له من الصحة لكون ارجاع الحالة تهم الافراغ لكل من يتواجد بالمحل سواء للعارض او لمن يقوم مقامه وان المكتري الحالي في عقد الكراء يدخل في الأصل ضمن قائمة وخانة من يقوم مقامه وهي عبارة تكفي لتنفيذ القرار دون سلوك المسطرة الحالية. و ان تقديم الدعوى الحالية على هذا النحو هو تكرار وإعادة لنفس المطالب التي قضت بها محكمة الاستئناف التجارية في الملف عدد 3857/8205/2022 وان المستأنف عليهم وبدل تنفيذ هذا القرار لجأوا الى مسطرة جديدة تهدف الى نفس الهدف ونفس النتيجة و ان العارض دفع بسبقية البت في هذا الاتجاه غير ان المحكمة اجابت بتعليل غير مبني على أساس سليم بل واعادت تكييف الطلب الذي تقدم به المستأنف عليهم على أساس الفصل 632 من ق ل ع والذي يحيل على الفصل 485 من نفس القانون غير انه بالرجوع للفصل 485 من ق ل ع نجد انه يتعلق ببيع ملك الغير وليس بالكراء ولا الفسخ ولا اثار العقود والالتزامات ولا الإطار الذي قدمت فيه الدعوى من طرف المستأنف عليهم والذي قامت بتغييره المحكمة الابتدائية في حكمها المطعون فيه بالاستئناف. ذلك ان الفصل الذي طبقته على النازلة هو الفصل 631 والذي أحال على الفصل 485 من ق ل ع وهو فصل يتعلق بالبيع وليس عقد الكراء وشتان ما بين عقود الكراء وعقد البيع ولا يمكن ترتيب نفس الأثر القانوني لاختلاق العقدين واثارهما بالنسبة للأطراف المتعاقدة بموجبها. وان الاجتهاد القضائي الذي اعتمدت عليه المحكمة الابتدائية في حكمها المستأنف يتعلق بواقعة ونازلة مختلفة عن نازلة الحال ذلك انه يتعلق بعقد كراء وليس بعقد بيع ولا يمكن الربط بين الوضعين لاختلافهما وان الاجتهاد القضائي المعتمد عليه في التعليل لا ينطبق على نازلة الحال. و ان عللت المحكمة الابتدائية حكمها بان عقد الكراء المؤرخ في 24/8/2023 والذي قضت المحكمة بإبطاله والحال انه لا وجود لأي حكم قضائي سابق بين الطرفين يقضي بإبطال عقد الكراء قبل صدور هذا الحكم المستأنف واذا كان هذا العقد فعلا قد سبق الحكم بإبطاله فلماذا قضى الحكم المستأنف بإبطال بنفس العقد على الرغم من سابق ابطاله وهو ما يجعل الحكم المستأنف متناقض في اجزائه مما يجعل معرض للبطلان للتناقض. و ان المستأنف عليهم في الأصل ورغم صدور القرار الاستئنافي القاضي بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه والحكم بالإفراغ للمستأنف ومن يقوم مقامه فكان حريا بالمستأنف عليه تنفيذ القرار الاستئنافي في مواجهة كل من يتواجد بالمحل استنادا لعبارة كل من يقوم مقامه وان المستأنف عليه وبدل ان يتقدموا بطلب تنفيذ القرار ولا بطلب تدليل الصعوبة ولا باستئناف الحكم القاضي برفض الطلب في الشق المتعلق بالصعوبة وهي المسطرة الاسلم بدل مقاضاة العارض من جديد من اجل نفس السبب وهو الافراغ باعتباره النتيجة الأخيرة. اما البطلان وهي ما قضى به الحكم المستأنف فهو مسطرة خاصة وحدد لها المشرع نص خاص وهي المنصوص عليها في الفصل 306 م ق ل ع ،ذلك ان المطالبة بالحكم ببطلان عقد الكراء والحال ان البطلان هو الجزاء القانوني الذي يلحق العقد لتخلف أحد أركانه، أو بنص القانون ويؤدي إلى فقدان وجوده الاعتباري في نظر القانون من يوم نشأته، فلا ينتج آثارا لا بالنسبة للمتعاقدين ولا بالنسبة للغير. (لا وجود قانوني له يعتبر غير منعقد أصلا وغير موجود بقوة القانون منعدم). و حدد القانون أسباب البطلان فيما يلي: 1-هناك عدة أسباب تجعل العقد باطلاً. 2- أولاً، إذا لم يكن هناك رضا صحيح من الأطراف المعنية، يعتبر العقد باطلاً. الرضا يجب أن يكون خالياً من الإكراه الاحتيال، أو الأخطاء الجوهرية. يجب أن يكون موضوع العقد قانونياً. إذا كان العقد يتضمن نشاطاً غير قانوني، مثل تجارة المخدرات أو التهرب الضريبي يعتبر باطلاً ثالثاً، يجب أن يكون للأطراف القدرة القانونية على إبرام العقد الأشخاص الذين ليس لديهم الأهلية القانونية، مثل القُصر أو الأفراد غير العقلاء، لا يمكنهم إبرام عقود صحيحة. غير ان العقد الكراء المطلوب في البطلان هو عقد مستجمع لكافة الاركان القانونية ولا بشوبه أي عيب من عيوب الرضاء التي تخول بطلان العقد، طالما ان أساس دعوى البطلان محددا على سبيل الحصر في الفصل 306 من ق ل ع فلا يمكن المطالبة بالبطلان استنادا لأسباب أخرى غير محددة في الفصل المذكور أعلاه وان عقد الكراء المطلوب ابطاله ابرم وفق للقانون رقم 49.1 وان المكتري الجديد وهو المدعى عليه الثاني قد أسس على نفس المحل أصلا تجاريا جديدا ومركزا قانونيا لا يمكن تجاوزه بعد ان أصبح له اصل تجاري وعنصري السمعة التجارية و الزبناء وهو وضع جديد يتعذر في الأصل ارجاع الحالة الى ما كانت عليه في ظل هذا الوضع. هذا فضلا على ان عقد الكراء انجز قبل مباشرة أي مسطرة لتنفيذ القرار الاستئنافي ولو حتى عن طريق تبليغه بالقرار الاستئنافي حتى يمكن مواجهته به ولا الادعاء بان عقد الكراء انجز بهدف عرقلة مسطرة التنفيذ التي كانت لم تتم بعد قبل ابراد عقد الكراء المطلوب في الابطال. كما ان المدعي اخفى على المحكمة كون العقار الذي كان يتواجد به المحل التجاري الذي يدعي المدعون ملكيته تم هدمه في مجموعه وإعادة بنائه من جديد وتم تغيير تصميم البناية بكاملة وادخلته عليه عدة تغييرات من حيث المساحة والتحسينات وهي التي لم تكن تتواجد بالمحل القديم الذي اهدم أصلا واعيد بناؤه من جديد بمواصفات جديدة مختلفة كليا عن الوضع السابق. و انه سبق له الدفع بهذا الدفع لكون العقار الذي كان عليه الأصل التجاري كان عبارة عن طابق سفلي كان يتواجد به المحل التجاري بالإضافة الى محل سكني وليس المحل السفلي كله محلا تجاريا لكونه كان مقسم بين محل تجاري وهو موضوع النزاع الحالي والمحل السكني كان أيضا مستغلا على وجه الكراء من طرف مورث المستأنف عليهم أي ان المحل عبارة عن محلين سكني وتجاري وليس محل تجاري فقط وان المحكمة اعتبرت ان المحل كله عبارة عن محل تجاري موضوع اصل تجاري دون الادلاء أصلا بما يفيد وجود حتى هذا الأصل التجاري وما هي مكوناته ولم يتم الادلاء حتى بالنمودج رقم 7 كدليل فعلا على كون مورثهم مسجل بمصلحة السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بسيدي بنور. كما انه دفع بكون العقار الذي كان به المحل التجاري قد تم هدمه وإعادة بنائه من جديد بكامله ولم يعد على الحالة التي كان عليها سابقا مما يعني قطها ان هناك تغيير كلي في حالة المحل وتغير الوضع كليا من حيث المساحة ومن حيث الإصلاحات و التزيينات التي تم إدخالها على المحل واصبح يحمل مواصفات جديدة ومساحة جديدة اصبح عبارة محلين بدل محل واحد والحال ان مورث المستأنف عليهم كان يشغل محل واحد فقط مساحته عشرة امتار مربعة والحال ان يطالب حاليا بالمحلين التجاريين معا على الرغم من انه كان مورثهم يشغل محل واحد فقط. وانه هذا الدفع بدوره لم تعره المحكمة الابتدائية أي اعتبار على الرغم من أهميته وقضت بالحكم المطعون فيه بالاستئناف مما يتعين الحكم بإلغاء الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب.

هذا فضلا على اتحاد الذمم بين مالك العقار ومالك الأصل التجاري بعد أن تخلى احد الورثة المدعين عن نصيبه في الاصل التجاري واصبح العارض بدوره مالك لهذا الأصل التجاري المزعوم وهو وضع جديد وصفة جديدة تحول له التواجد بالمحل أيضا لكونه اصبح طرفا ومالكا لنصيب من الأصل التجاري موضوع النزاع. و من المعلوم انه لا يمكن افراغ مالك من ملكه لكون صفة التملك تخول له أيضا وضعا جديدا غير ان المحكمة الابتدائية ردت هذا الدفع بالقول اتحاد الذمم لم يتحقق بكامل الأصل التجاري والحال ان الوريث السيد التجاني (ه.) هو في الأصل من كان يستغل المحل التجاري قيد حياته وهو من كان يؤدي الواجبات الكرائية ولم يسبق لمورثهم ان استغل المحل التجاري و لا ان حازه و لا تصرف فيه باي وجه من أوجه التصرفات أي ان الحيازة والتصرف كان بكامله للمتنازل التجاني (ه.) بدليل ان المستأنف عليهم لم يدلوا بأي قرينة تفيد كون مورثهم كان مسجل في السجل التجاري للمحل في المحكمة الابتدائية بسيدي بنور. وان المحكمة ربطت بين استمراره في شغل المحل اصبح غير مبرر امام صدور قرار نهائي لبيع الأصل التجاري وانه قد فقد سند تواجده وهو تعليل معيب ذلك ان صدور القرار ببيع الأصل التجاري وعدم وجود ما يفيد تنفيذ هذا القرار فان صفته مازالت قائمة وله كامل الحق في التصرف والتواجد بالمحل لانه لا ووجود لما يفيد تنفيذ القرار الذي استندت عليه المحكمة في هذا التعليل المعيب و رثبت الافراغ استنادا لواقعة صدور القرار الاستئنافي القاضي ببيع الأصل التجاري وليس على قرار المحكمة ببطلان عقد الكراء مما يجعل الحكم متناقضا أيضا في هذه النقطة القانونية . وقضت المحكمة الابتدائية للمستأنف عليهم بتعويض عن قدره 60.000 درهم لقد اعتبرت المحكمة انه تعويض عن الاثراء بلا سبب مشروع مما يعني انها حسمت في وجود سبب غير مشروع واعتبرت انه يكيف على أساس انه اثراء بدون السبب والحال ان قاعدة بلا سبب لها قواعد الخاصة وليست من ضمنها حالة الملف الحالي . ذلك ان التعويض يفترض ان تكون له أساس قانوني سواء في اطار قواعد المسؤولية العقدية او التقصيرية مع بيان العناصر اللازمة لاستخلاص الخطأ والضرر والعلاقة السببية وهي الواقعة التي لم تتقيد بها المحكمة الابتدائية حينما قضت للمستأنف عليهم بالتعويض عن الضرر في مبلغ 60.000 درهم في خرق سافر للقانون مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب. و من حيث الطلب المضاد لقد قضت المحكمة الابتدائية برفض الطلب المضاد الذي تقدم به العارض بالتشطيب على الأصل التجاري المقيد على عقاره وذلك بسبب اندثار عناصر الأصل التجاري ووفاة مورث المستأنف عليهم . غير ان المحكمة قضت برفض الطلب بعلة ان عدم استغلال الأصل التجاري من طرف المستأنف عليهم يعود للمساطر القضائية اللاحقة لصدور القرارات المشار اليها اعلاه. غير ان هذا التعليل هو معيب كليا أولا لكون المستأنف عليهم لم يسبق لهم أصلا ان استغلوا الأصل التجاري وان مورثهم كان قد تخلى عنه قيد حياته لابنه التجاني (ه.) وهو الذي كان يستغله ويمارس فيه نشاطه التجاري ولم يسبق لمورثهم ان استغله شخصيا قبل وفاته. هذا فضلا على انه لا دخل له في القرارات السابقة ولم يكن طرفا فيها وانما كان النزاع بين الورثة لوحدهم ولم يكن العارض طرفا في النزاعات التي كانت من قبل ولم يكن العارض أي دخل في نزاع الورثة بينهم وان عدم استغلاله للمحل التجاري لا دخل للمساطر القضائية فيه ولا دخل له فيه أصلا وهي واقعة تعود قبل ان يتخلى عنه السيد التجاني (ه.) وليس في الوقت الذي دخل فيه المستأنف عليه في نزاع مع العارض سنة 2015 قبل ان يتم هدم العقار وإعادة بنائه من جديد من طرفه. وهذا فضلا على قاعدة اندثار عناصر الأصل التجاري هي قاعدة عامة ولم يجعل لها المشرع أي سبب موقف حتى يمكن التدرع به للمطالبة بإيقاف هذه القاعدة لأي سبب كان كما تنص على ذلك مقتضيات المادة 54 من مدونة التجارة وليس هناك أي سبب يوقف تنفيذ هذه المادة ولا الحد من فعاليتها وان المحكمة لما قضت برفض الطلب بعلة ان ذلك راجع للمساطر القضائية فانه تعليل غير سليم وغير مبني على أساس سليم مما يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في هذا الشق والحكم من جديد تصديا بالتشطيب على الأصل التجاري المقيد على عقاره بسبب اندثار الأصل التجاري وفقدان لجميع عناصره المادية والمعنوية ولوفاة مورث المستأنف عليهم. ملتمسا القول والحكم بإلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب. ومن حيث الطلب المضاد الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في هذا الشق والحكم من جديد تصديا بالتشطيب على الأصل التجاري المقيد على عقار العارض بسبب اندثار الأصل التجاري وفقدان لجميع عناصره المادية والمعنوية ولوفاة مورث المستأنف عليهم مع تحميل المستأنف عليهم الصائر.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليهم بجلسة 18/09/2025 عرض من خلالها ان طلب الاستئناف جاء مختل شكلا، لكون الصفة والمصلحة من النظام العام والبين من خلال الاستئناف الحالي الذي قضى بالإفراغ أساسا مع التعويض أنه قدم من طرف المستأنف المصطفى (ك.) الطرف المكري وحده دون المكتري عادل (ه.) الذي قضى الحكم الابتدائي بفسخ عقد كرائه وإفراغه من المحل، والذي لم يستأنف الحكم الابتدائي بحسب الثابت من صورة شهادة ضبطية بعدم الاستئناف، و الثابت من استئناف الطاعن المصطفى (ك.) انه يناقش واقعة فسخ عقد الكراء والإفراغ رغم كون صفته منتفية في مناقشتهما، وان صفته في الطعن محددة فقط في طلب التعويض المحكوم به عليه دون سواه من طلبي الفسخ والإفراغ الصادر ضد المحكوم عليه عادل (ه.) الذي لم يستأنف الحكم، كما ان الاستئناف مردودا دائما شكلا، لكون الطعن لم يتناول أي مناقشة قانونية تبرز مكامن ومطاعن خرق الابتدائي للمقتضيات المحتج بها وانما تلك المناقشة مجرد تكرار لما سبق الجواب عنه من العارضين وكذا تعليلات الحكم الابتدائي، وهو بذلك يكون قد خرق مقتضيات الفصل 142 من ق م م الذي نص على وجوب تضمين الاستئناف موضوع الطلب والوقائع و الوسائل المثارة والمستأنف لم يتضمن استئنافه اي وسائل مثارة، وانما مجرد تكرار لوقائع النزاع خلال المرحلة الابتدائية و نفس الدفوع التي سبق الإجابة عنها . و حول تكرار الدفع الشكلي: ذلك ان المستأنف وبكل استغراب لازال يتشبث بنفس الدفع الشكلي بخصوص صفة الطرف المدعي زاعما أن الدعوى الحالية تستند إلى حق متخلف عن التركة وانه من موجبات إثبات الصفة كخلف خاص ضرورة الإدلاء بالاراثات. والحال ان الدفع أعلاه رغم تجاوزه سلفا بمقتضى أحكام سابقة تم الإدلاء بها، إذ ليس هناك من حجة لإثبات صفة الادعاء أقوى من الأحكام القضائية، اذ أساس هذه الدعوى هو حجية ما قضى به القرار الاستئنافي عدد 2138 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/03/2023 في ملف رقم 3857/8205/2022 والذي بالركون إلى ديباجته فانه يشمل جميع صفة المدعين الحالين اذ الدعوى موضوع ذلك القرار تم الإدلاء خلالها بجميع الوثائق التي تفيد صفتهم، و تم البت فيها شكلا قبل القضاء فيها موضوعا، كما ان القرار الاستئنافي عدد 323 الصادر بتاريخ 13/12/2018 في الملف عدد 18/1402/2022 ، وكما جاء في تعليل الحكم الابتدائي اثبت صفة المدعين في الأصل التجاري موضوع عقد الكراء المطلوب بطلانه. و حول الجواب على الدفع بسبقية البت: ذلك ان المستأنف ولافتقاره لمبررات قانونية لرد هذه الدعوى حاول الخلط بين الإطار القانوني لكل دعوی سابقة و حجية ما قضت به وحدود تلك الحجية والمستأنف خلال المرحلة الابتدائية دفع بسبقية البت استنادا إلى ما قضى به الحكم عدد 8189 بتاريخ 10/07/2024 ملف عدد 2766/8205/2024، وحينما لم يسعه ذلك الدفع استبدله خلال المرحلة الاستئنافية بالقرار عدد 2138 بتاريخ 27/3/2023 ملف عدد 3857/8205/2022 .وأن الطرف العارض عقب صدور القرار أعلاه بادر إلى سلوك إجراءات تنفيذه من اجل إفراغ المدعى عليه المصطفى (ك.) وكذا إرجاع المحلين إلى الحالة التي كانا عليها تمهيدا لاستئناف مسطرة بيعهما بالمزاد العلني المتوقفة، حيث تم فتح ملف تنفيذ عدد 106/6304/2023 أمام المحكمة الابتدائية بسيدي بنور المنتدبة في التنفيذ، إلا أن عملية التنفيذ تم عرقلتها وتوقيفها مرة أخرى من طرف المستأنف المصطفى (ك.) الذي اختلق مرة أخرى صعوبة تمثلت في إبرامه عقدي كراء عقب صدور قرار الإفراغ وإرجاع الحالة ضده، حيث بسوء نية ابرم عقد كراء مع المدعى عليه عادل (ه.) انصب على الأصل التجاري الثاني المملوك للعارضين ابرم عقد كراء أيضا مع المسمى عماد (ر.) انصب على الأصل التجاري الآخر المملوك أيضا للعارضين وأن تاريخ المصادقة على العقد كان بتاريخ 26/9/2023 أي بعد صدور القرار القاضي بإفراغه وإرجاع عدد 2138 بتاريخ 27/03/2023، حيث تبعا لذلك حرر مأمور التنفيذ محضر إخباري مؤرخ في 23/10/2023 بتعذر قيامه بعملية الإفراغ لشغل المحلين من طرف كل من المدعى عليه عادل (ه.) عن طريق الكراء من المنفذ عليه يشغله في بيع الأثواب، والثاني يشغله المسمى عماد (ر.) يشغله بدوره عين طريق الكراء من المن فذ عليه وخصص في بيع الهواتف النقالة ولوازمها والدعوى الحالية جاءت لرفع العراقيل التي اختلقها المستأنف عقب صدور القرار المحتج بكونه سبق ان بت في نفس مطالب العارضين السابقة، وهو دفع يصدق لو ان المستأنف كان حسن النية و نفذ قرار إرجاع الحالة ولم يتعنت بخلق وضع قانوني جديد وهو إبرامه لعقدي كراء على نفس الأصل التجاري المملوك لهم . و حول التعقيب على الحكم بإبطال عقد الكراء: حيث كما سلف أعلاه من خلال الدفع الشكلي فان الدفع أعلاه لا صفة للمستأنف في إثارته لكون فسخ عقد الكراء يمس مصالح المكتري عادل (ه.) الذي صدر الحكم بإفراغه. ومن جهة ثانية، فان الثابت من تعليل الحكم الابتدائي انه كيف موضوع النازلة باعتباره يتعلق بطلب ابطال عقد الكراء و ليس بطلانه حينما علل ما قضى به وخلاف نعي المستأنف فان محكمة الدرجة الأولى التجارية قضت بإبطال عقد الكراء وليس بطلانه وبالتالي فان تنظير المستأنف حول هذه النقطة بالإضافة إلى كونه مجرد مناقشة متكررة، فان المحكمة قضت بإبطال عقد الكراء وليس بابطاله بتعليل سليم بحسب الثابت من التعليل اعلاه. و حول الجواب على زعم اتحاد الأمم وشراء العقار: حيث يستغرب الطرف العارض من إقرار المستأنف وإصراره على عدم إرجاع الحالة بالأصول التجاري، بتصريحه انه قام من جديد بضم العقار إلى الأصل التجاري عنوة واسمى ذلك باتحاد الذمم بين مالك العقار ومالك الأصل التجاري. و الحال ان ذلك ينصب في باب تحقير مقررات قضائية و النيل من حجيتها والتلاعب بأحكام قضائية صادرة باسم القانون وجلالة الملك. ومن جهة ثانية وبحسب الثابت من وثائق الملف وتعليل الحكم الابتدائي الذي جاء سليما حول هذه النقطة من انه " لئن أصبح المستأنف مالكا في حدود نصيب احد الورثة وهو التجاني (ه.) استنادا للتنازل الصادر عنه حسب الثابت من وقائع القرار عدد 2138 وتعليلاته، فان ذلك التنازل لا يتحقق معه الذمة بخصوص كامل الأصل التجاري، وإنما في حدود منابه من التركة، وان استمرار تواجد المستأنف عليه في المحل أصبح غير مبرر أمام صدور قرار نهائي لبيع الأصل التجاري، وعليه يكون المدعى عليهما قد فقدا سند تواجدهما بالمحل التجاري المؤسس عليه للاصل التجاري المملوك للمدعيين. و حول الجواب على المنازعة في التعويض: حيث منازعة المستأنف حول التعويض المحكوم به جاءت غير مبررة قانونا، حيث لئن كانت الابتدائية التجارية بالدار البيضاء قضت بتعويض قدره 60000 درهم في حدود طلبهم، فان ذلك التعويض هو موضوع طلب استئناف فرعي منهم ، لكون التعويض المحكوم به لا يمثل حجم الضرر والاثراء بدون سبب مشروع الذي جناه المستأنف من خلال إبرامه بسوء نية عقد كراء انصب على اصل تجاري مملوك لهم وموضوع احكام نهائية قضت ببيعه بجميع عناصره بالمزاد العلني، ولا يملك اي سلطة للتصرف فيه والاثراء بواسطة التعاقد بشأنه بدون سبب مشروع، إذ بالركون إلى عقد الكراء المحكوم بابطاله المبرم مع المحكوم بإفراغه عادل (ه.)، فان سومته الكرائية الشهرية حددت في مبلغ 5000 درهم انطلاقا من تاريخ 01/09/2023 ، حيث بالنظر الى تاريخ ابرام العقد و السومة الكرائية المحددة فان المستأنف اثرى بدون سبب مشروع من خلال استخلاص مبالغ كرائية عن أصل تجاري محكوم بإفراغه منه لكونه غير مملوك له طيلة هذه المدة ، وان إثراؤه بدون سبب مشروع موجب للتعويض بقدر الاثراء الذي حققه وهو ما جعلهم يلتمسون إجراء خبرة حسابية، وان المبلغ المطالب به والمحكوم به هو مجرد تسبيق جزافي الى حين تحديد مبلغ التعويض الحقيقي الذي يوازي الإثراء الذي حققه المستأنف من استخلاص مبالغ كرائية لا حق له في استخلاصها . و حول الجواب على المزاعم المسطرة بالمقال المضاد: ان المستأنف بعد سرده بكل تلقائية مختلف ومجمل المحاولات التي سلكها للنيل من حجية أحكام قضائية صادرة عن محكمة الاستئناف بالجديدة ومحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء واخرها القرار الاستئنافي عدد 2138 بتاريخ 27/03/2023 في ملف عدد 3857/8205/2022 الذي قضى نهائيا "بإفراغ المستأنف عليه فرعيا المصطفى (ك.) من الأصل التجارى وإزالة التغيرات المحدثة به تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 50 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع..." وانه بعد تحقيره جميع هذه الأحكام لازال يناقش ويطالب بالتشطيب على أصل التجاري المملوك لهم بحجة انه اندثر والحال ان الثابت من وقائع ومنطوق القرار الأخير عدد 2138 بتاريخ 27/03/2023،ان من قام بتغير ومحاولة طمس الأصل التجاري هو المستأنف المصطفى (ك.) بالتواطئ مع المدعى عليه المكتري للمحل وان سرده نصوص وفصول قانونية ليس من شأنها حجب الواقع الجلي من خلال وقائع الأحكام والقرارات وحجيتها وكذا حجية المحاضر الإخبارية والأوامر الكيدية بإيقاف تنفيذ أحكام نهائية، حيث الطلب المضاد جاء خارج نطاق المناقشة القانونية موضوع النزاع ومحاولة للهروب إلى الأمام بدل الامتثال للأحكام القضائية والقانون. و حول طلب التعويض :حيث كما سلف أعلاه، فان الطرف العارض يلتمس رد رفض طلب التعويض عن عرقلة التنفيذ وكذا مقدار التعويض المحكوم به عن الضرر الناتج عن الإثراء بدون سبب في اطار الضرر المحقق والسلطة التقديرية للمحكمة في تحديده ذلك ان المحكمة التجارية قضت برد طلب التعويض عن الضرر الناتج عن عرقلة عملية التنفيذ بعلة انه: "وحيث إنه بخصوص صوص طلب فإن هذا الطلب يبقى غير مؤسس لكونه لا يرتبط بالطلب الأساسي الرامي إلى بطلان عقد الكراء وإنما بتنفيذ التعويض عن عرقلة مسطرة بيع الأصلين التجاريين وتغيير معالمهما أحكام ،سابقة، كما أن طلب إجراء خبرة لا يمكن ان يتخذ شكل طلب أصلى لخرقه لمقتضيات الفصل 3 من ق .م.م. لكون القضاء لا يصنع حججا للأطراف بل إن هؤلاء ملزمون بالإدلاء بحجة أو على الأقل ببداية حجه تثبت مزاعمهم والتي يمكن في إطار السلطة التقديرية المخولة للمحكمة الأمر بإجراء خبرة للوقوف على صحتها، وأنه برجوع المحكمة لوثائق الملف الحالي يتبين بأن المدعين لم يدلوا بأية حجة تفيد قيمة الضرر المزعوم نتيجة عدم تنفيذ الأحكام المتمسك بها ، فضلا على أنهم لم يعملوا على تحديد قيمة طلبهم، مما يبقى الطلب على حالته غير جدير بالاعتبار ويتعين التصريح بعدم قبوله." و لكن، يبقى تعليل محكمة البداية أعلاه غير مبرر قانونا للحكم برد طلب التعويض عن عرقلة مسطرة بيع الأصلين التجاريين و تغییر معالمهما، حيث لئن كان الطلب الأساسي والأصلي هو طلب إبطال عقد الكراء، فانه ليس هناك ما يمنع قانونا الأطراف من اشفاع طلباتهم الأصلية بطلبات إضافية تصب في نفس الاتجاه او تكون نتيجة للطلبات الأصلية والأساسية، وفي نازلة الحال فان طلب إبطال عقد الكراء الذي كان إبرامه بسوء نية سببا في عرقلة عملية التنفيذ لا يتعارض مع طلب التعويض كنتيجة لخلق وضع قانوني جديد بسوء نية افضى الى توقف عملية التنفيذ، ناهيك عن كون قاضي الأصل هو قاضي الفرع ويحق له البت في جميع الطلبات. كما انه خلاف تعليل المحكمة الابتدائية التجارية فان الضرر ثابت من خلال وقائع النزاع، حيث الطرف المستأنف بدل تنفيذ القرار الاستئنافي الذي قضى بتصفية التركة الصادر منذ 2018، وجدوا انفسهم في معترك خوض دعاوى كيدية بسوء نية أضاعوا من خلالها الجهد والمال من اجل تدليل تلك العراقيل اختلقها المستأنف المصطفى (ك.) و التي لم تنته لحدود تاريخه حيث فتح بعد ملف التنفيذ عدد 1685/2020 بالمحكمة الابتدائية سيدي بنور لتنفيذ القرار عدد 323 القاضي بإنهاء حالة الشياع في الأصول التجارية المملوكة لمورثهم عن طريق بيعها بالمزاد العلني، تقدم بداية المستأنف عليه فرعيا المصطفى (ك.) بطلب إيقاف التنفيذ الى حين صدور حكم في دعوى الاستحقاق التي رفعها امام المحكمة التجارية بالدا البيضاء والتي انتهت بصدور القرار عدد 2138 بتاريخ 27/03/2023 ، وان الطرف العارض، حين فتح التنفيذ الأخير عدد 106/6304/2023 سلك مرة أخرى المستأنف عليه فرعيا المصطفى (ك.) سبيل عرقلة تنفيذ قرار الإفراغ وإرجاع الحالة بسوء نية بإبرامه عقدي كراء مع كل من المدعى عليه عادل (ه.) وعماد (ر.) وذلك بعد صدور القرار وصيرورته نافذا وذلك لعرقلة والحيلولة دون تنفيذ القرار عدد 2138 وكذا بالتبعية القرار الأول عدد 223 بتاريخ 13/12/2018 حيث طيلة هذه المدة والمستأنف عليه فرعيا يماطل ويناور للحيلولة دون بيع الاصلين، التجاريين مما تسبب في ضرر بالغ للطرف العارض. و من جهة ثانية، فان المحكمة الابتدائية التجارية لم تجعل لقضائها من اساس قانوني حينما حصرت مبلغ التعويض عن الاثراء بدون سبب مشروع في مبلغ 60.000 درهم واعتبرته في حدود طلبهم. و الحال ان المستأنف عليهم لم يحصروا طلب التعويض في المبلغ المحكوم به وانما ورد في ملتمساتهم حول التعويض عن الضرر والاثراء بدون سبب مشروع ما يلي :"الحكم على المدعى عليه المصطفى (ك.) بأدائه لقائدة الطرف العارض مبلغ 60000 درهم تعويضا مسبقا عن الضرر وعن عرقلة مسطرة تنفيذ أحكام قطعية وكذا استخلاصه لمبالغ كرائية وإثرائه بدون سبب مشروع على حساب مصلحة الطرف العارض المالك الاصلى والشرعي للأصل التجاري ، مع الحكم بانتداب خبير حيسوبى محلف مختص فى تقدير التعويض لتحديد التعويض العادل و المستحق جراء ضرر الاعتداء على أصل تجارى وعرقلة بيعه والإثراء بدون وجه حق عن طريق كرائه والاستفادة من ريعه . حفظ حق الطرف العارض للإدلاء بمستنتجاته الختامية عقب انجاز الخبرة . " حيث انهم لم يحصروا التعويض في مبلغ 60000 درهم وإنما التمسوا ذلك المبلغ كتعويض مسبق إلى حين إجراء خبرة بواسطة خبير حيسوبي محلف لتحديد التعويض العادل والمستحق للمستأنفين فرعيا، وهو طلب انصب على تقدير التعويض المستحق، وليس على إثبات واقعة الضرر الثابتة بأحكام قضائية قطعية يستشف من خلالها ضرر ضياع الجهد و المال لتدليل عراقيل خلقها المستأنف أصليا عن سوء نية وامعان في الأضرار بالعارضين عن تعمد، بحسب الثابت من إقراراته المتكررة بمذكراته واستئنافه . ملتمسا الحكم برد الاستئناف الأصلي وتأييد الحكم الابتدائي مبدئيا مع تعديله وفق ملتمسات العارضين مع تحميل المستأنف الصائر.

وبناء على اسناد نظر مرفق باشهاد بمنطوق المدلى به من طرف نائب المستأنف عليهم بجلسة 09/10/2025 التمس من خلاله الإشهاد له باسناد النظر في أي جواب يدلي الطرف المستأنف.

وبناء على تعقيب نائب المستأنف بجلسة 16/10/2025 عرض من خلاله انه عاب المستأنف عليهم كون العارض قام باستئناف الحكم الابتدائي باسمه الشخصي السيد المصطفى (ك.) لوحده دون المحكوم عليه السيد عادل (ه.) غير ان هذا الدفع لا يرتكز على أساس سليم ولا ينال في شيء من المقال الاستئنافي لكون كل شخص له الاستقلال عن الشخص الاخر وان استئناف الحكم باسم شخص واحد لا يعتبر عيب شكلي ينال من جدية المقال الاستئنافي لذا وجب رد هذا الدفع لعدم جديته. كما عابت المذكرة الجوابية عن المقال الاستئنافي كونه لا يتضمن أسباب الاستئناف والحال ان يتصفح المقال الاستئنافي نجد ان هناك فقرة تتضمن المناقشة وبيان موجبات الاستئناف ويتضمن العيوب والمأخذ التي يعيبها العارض على المقال الاستئنافي متوليا إياها بالمناقشة والتحليل في المقال الاستئنافي. و من حيث طبيعة العقد الكراء الأصلي المبرم من طرف مورث المستأنف عليه الهالك محمد (ر.) والمالك السابق للعقار المسمى رضوان (ب.) وانه بالرجوع لهذا العقد نجد انه نصب على كراج الذي هو عبارة عن محل تجاري والدار السفلية التي هي عبارة عن محل سكني والتزم مورث المستأنف عليهم الإبقاء على البيوت التي هي عبارة عن محل سكني ، وان عقد الكراء الأصلي الذي هو الأساس التعاقدي الأول الذي على أساسه تم تأسيس الأصل التجاري يتعلق فقط بمحل تجاري واحد ومحل سكني الذي هو عبارة عن بيوت التزام أصلا مورث المستأنف عليهم بالإبقاء عليهما كما هي بدون تغيير. وبالتالي فان عقد الكراء تضمن شقين الأول محل تجاري والمحل السكني وبالتالي فان الادعاء بوجود محلين تجارين لا أساس له من الصحة وبالتالي فلا مجال للدعاء بوجود محلين تجاريين حتى يمكن له المطالبة بإبطال عقدي الكراء المنجزين ذلك انه على الأقل كان يجب ان يتم فصل الدعوتين الأولى تبقى من اختصاص القضاء التجاري والمحل السكني يبقى من اختصاص القضاء العادي. في حين ان المستأنف عليهم تقدموا بطلبهم الرامي في فسخ عقدي الكراء على الرغم من اختلاط الاختصاص وتزاحمه ويدلي العارض بعقد الكراء الأصلي ويدلي بالتصميم الخاص بالعقار الذي كان في الأصل مشید عليه الأصل التجاري. هذا فضلا على ان العقار لم يبق على الوضعية الاصلية لكونه بعد ان قام بشرائه من مالكه السابق قام بهدمه وإعادة بنائه من جديد وتغير التصميم الكامل للعقار من حيث المساحة والشكل الذي كان مشيدا عليه بعد أن حصل العارض على رخصة الهدم وإعادة البناء من الجهات المختصة. وبالتالي فان الوضعية في مجملها قد تغيرت من حيث المساحة والتحسينات التي أدخلت على العقار بعد ان كان عقار قديم آيل للسقوط حصل العارض على رخصة للهدم وإعادة البناء وتم بناء عقار جديد بمواصفات جديدة وتحسينات لم تكن تتوافر في المحل القديم. هذا فضلا على ان عقد الكراء الذي ادلى المستأنف عليهم بصدور قرار استئنافي بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإبطال عقد الكراء فان هذا العقد هو في الأصل كان قد فسخ اتفاقا بين الطرفين قبل صدور القرار الاستئنافي وبالتالي فهو في الأصل لم يعد للدعوى موضوع القرار المدلى بشهادة منطوقه أي نتيجة لكون العقد أصبح في حكم العدم بعد ان تم فسخه اتفاقا. وبما المحل الثاني الذي هو محل سكني وهو موضوع الدعوى الحالية فهو في الأصل لم يكن متواجد كأصل تجاري لكونه كان فقط محل سكني عبارة عن بيوت سكنية وليس محل تجاري بدليل ان العقد الأصلي يتضمن محل تجاري واحد وليس محلين تجارين كما يدعي ويكفي الرجوع لعقد الكراء الأصلي المنجز من طرف مورث المستأنف عليهم والمالك السابق للعقار. لقد ورد في تعليل الحكم الابتدائي ان المحكمة وباطلاعها على جميع وثائق الملف المدلى بها من الطرفين لاسيما القرار الاستئنافي عدد 323 الصادر عن محكمة الاستئناف بالجديدة بتاريخ 13/12/2018 في الملف عدد 22/1402/2018 بين المدعى عليهم ورثة محمد (ه.) سابقا بخصوص استغلال الاصلين التجاريين موضوع النزاع الحالي والخروج من حالة الشياع بالقسمة يتضح جليا ان القضاء سبق وثبت المراكز القانونية للملاك المستحقين للأصل التجاري المدعى فيه واقر بأحقيتهم في الأصول التجارية الثلاثة باعتبارها من متروك مورثهم محمد (ه.) ومنهم المحل موضوع النزاع الحالي. و ان المحل التجاري لم يكن في الأصل مستغل من طرف مورث المستأنف عليهم شخصيا وانما الشخص الذي كان يتولى تسييره والاشراف عليه هو السيد التجاني (ه.) هو من كان يمارس نشاطه التجاري في المحل بإقرار المستأنف عليهم انفسهم وان المرحوم محمد (ه.) لم يثبت انه مارس نشاطا تجاري بالمحل موضوع النزاع بدليل ان اخر شخص تواجد بالمحل هو التجاني (ه.) وهو من قام بإفراغ المحل من جميع المنقولات التي كانت تتواجد بالمحل وسلمه فارغا له بعد ان انتقلت اليه ملية رقبة المحل. و بذلك فالمحل موضع النزاع الحالي فقد جميع عناصره المادية والمعنوية للقول باستمرار وجود اصل تجاري عليه. هذا فضلا على انه بوفاة المكتري وحتى وان كان مالكا للأصل التجاري لم يتم تقييد المستأنف عليهم بصفتهم ورثة مالكين للأصل التجاري الذي كان مسجلا باسم مورثهم وان مدونة التجارة الزمت على انه بوفاة مالك الأصل التجاري المقيد كشخص طبعي يتم التشطيب عليه وتسجيل ورثته كلا باسمه وصفته الشخصية كوريث تحت رقم خاص جديد وان المستأنف عليهم لم يتم ابدا تقييدهم كمالكين تاجرين على الأصل التجاري المتنازع عليه. و ان اندثار عناصر الأصل التجاري بإغلاق المحل لمدة طويلة وفقدان جميع عناصره المعنوية والمادية يجعل من الأصل التجاري غير موجود أصلا يضاف اليه عدم التقييد في السجل التجاري. وان المحكمة التجارية الابتدائية في حكمها المطعون فيه بالاستئناف لم تميز بين حق الكراء وبين الأصل التجاري باعتبار حق الكراء هو جزء وحيد فقط منه ولا يعنى استمرار العلاقة الكرائية استمرار وجود اصل تجاري قائم على اعتبار انه ليس بحق دائم وانما ان وجوده متوقف على تحقق وتوافر العناصر المكونة له لاسيما عنصري الزبناء و السمعة التجارية هذا فضلا على عدم وجود منقولات بالمحل بعد واقعة الافراغ التي لم ينازع فيها المستأنف عليهم. كما ان الحكم الابتدائي في تعليله رتب اثرا قانونيا سليما على وثيقة التنازل الصادر عن التجاني (ه.) في شقه المتعلق تواجده بالمحل واعطاه الصفة القانونية السليمة في التواجد دون الشق المتعلق باستحقاقه للأصل التجاري بدعوى أن الأصل التجاري الذي اعتبره متروكا عن ارث للمرحوم محمد (ه.) الذي لم يتم الادلاء بأي وثيقة تفيد استمرار تواجد هذا الأصل التجاري في ملك المرحوم بكامل عناصره المعنوية والمادية التي تفيد قطعا بوجود أصل تجاري الى غاية تاريخ وفاة المرحوم وهي الواقعة الغير الثابتة. هذا فضلا على ان المستأنف عليهم لم يطعنوا بأي مطعن جدي في التنازل الصادر عن التجاني (ه.) مما يعطيه الحجية الثابتة المستمرة الى غاية صدور حكم يقضي ببطلانه، كما انه دفع بكون القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لم يسبق أن تم تنفيذه ولم يصدر ان قرار نهائي قضى بالصعوبة في التنفيذ من أي جهة قضائية كانت وان المستأنف عليهم كان بإمكانهم الاستمرار في المطالبة في تنفيذ القرار الاستئنافي بدل تقديم دعوى جديدة وهي موضوع الحكم المستأنف. و من حيث الطلب المضاد ان المستأنف عليهم لم يناقشوا واقعة كون الأصل التجاري كواقع لم يعد له أي وجود على ارض الواقع لكون المحل كان يسير في الأصل من طرف التجاني الشخص الذي يعتبر هو مالك الأصل التجاري الذي تنازل عنه لصالح العارض وسلمه إياه عن طواعية واختيار وبالتالي أصبح العارض هو المالك من جهة للأصل التجاري ومن جهة مالك لرقبة العقار بكامله. و اما فيما يتعلق بحجية القرار الاستئنافي المتمسك بك من طرف المستأنف عليهم والذي أعطته المحكمة التجارية الابتدائية حجية للقول بثبوت مراكز الأطراف فان هذا التعليل لا يستقيم والمنطق القانوني السليم لا سيما مدونة التجارة وقانون 49.16 الذي اعتبر ان توقف التاجر عن ممارسة التجارة واغلاق المحل لمدة تفوق السنتين تعطي للمكري المطالبة بإفراغ المحل موضوع الأصل التجاري والتشطيب على الأصل التجاري لكون المحل يفقد عنصري الزبناء والسمعة التجارية التي بدونهما يكون الأصل التجاري كمال منقول غير موجود ويضر بالأصل التجاري. وان واقعة الاغلاق لمدة طويلة فاقت السنتين معترف بها من طرف الجميع بما فيهم جميع المستأنف عليهم بالإضافة الى افراغ المحل من المحل من جميع المنقولات قبل واقعة الاغلاق مما يعني ان جميع العناصر المادية والمعنوية قد اندثرت ولم يعد لها وجود على ارض الواقع ولا يمكن لقرار استئنافي ان يتمسك به كدليل على وجود مركز قانوني حدد القانون أصلا شروط استمراره وشروط تواجده وهي الواقعة التي لم يعد لها وجود أصلا على ارض الواقع. وبذلك يكون الحكم المستأنف قد جانب فيما قضى به من رفض الطلب الذي تقدم به العارض من طلب التشطيب على الاصل التجاري مما يتعين معه الحكم بالغائه و الحكم تصديا وفق الطلب.

و بناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 16/10/2025، حضر نواب الاطراف ادلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية تسلم الحاضر عن ذ/ (ح.) نسخة بالملف مرجوع البريد المستأنف عليهما بملاحظة غير مطلوب وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 30/10/2025 .

التعليل

حيث عرض الطاعن أسباب إستئنافه وفق ما بسط أعلاه.

و حيث إنه فيما يخص السبب المؤسس إنعدام صفة الجهة المدعية لعدم الإدلاء بالإراثات، فإن البين من وثائق الملف صحة ما نحى إليه الحكم المستأنف ذلك أن صفة الجهة المدعية تابثة من خلال الأحكام و القرارات المدلة بها في الملف ، فضلا على كون الطاعن سبق وأن تقاضي ضد نفس الأطراف بصفاتهم الحالية ( القرار الصادر عن هذه المحكمة رقم 2138 الصادر بتاريخ 27/03/2023 في الملف عدد 3857/8205/2022 ) ، مما يتعين معه رد السبب المثار.

و حيث إنه فيما يخص السبب المؤسس على نقصان تعليل الحكم المستأنف الموازي لإنعدامه و تعليله تعليلا معيبا ، من حيث إن المستأنف عليهم إستصدروا القرار الصادر عن هذه المحكمة و المشار إلى مراجعه أعلاه و أنه قضى بنفس المطالب التي تهدف إليها الدعوى الحالية و هي إفراغه من المحل التجاري و أنه رغم توفرهم على هذا القرار لم يتقدموا بطلب تنفيذه، فإن البين من وثائق الملف أن الدعوى موضوع القرار المتمسك به ترمي في مقالها المقابل إلى إفراغ المدعى عليه فرعيا إستنادا إلى الاحتلال بدون سند مع طلب إرجاع الحالة، في حين أن مناط الدعوى الحالية مؤسس على بطلان عقد كراء المحكمة مع الإفراغ و التعويض، و لما كان السند المؤسس عليه الدعويين مختلف و الإفراغ لا يكون إلا نتيجة لإعتبار أحد الأسباب المؤسس عليها الطلب، و لما كان الحكم المستأنف قد جاء معللا بما يكفي في هذا البابن ، فإنه يتيعن رد السبب المثار.

و حيث إنه و فيما يخص السببين المؤسسين على إعادة تكييف الحكم المستأنف لطلب الأطراف على أساس الفصل 632 ق.ل.ع. الذي يحيل على الفصل 485 ق.ل.ع. المتعلق ببيع ملك الغير، و من حيث إبطال عقد الكراء و ما تلاها من شرح في المقال الإستئنافي للتفرقة بين البطلان و الإبطال ، فإن البين من الحكم المستأنف أنه جاء معللا تعليلا متناسقا و سليما بهذا الخصوص ذلك أن محكمة أول درجة ملزمة بإستخلاص مناط المطالبة القضائية و تطبيق النصوص القانونية الواجبة الإعمال دون أن يطلب منها الأطراف ذلك بصفة صريحة ، و لما كان الفصل 632 من قانون الإلتزامات و العقود - و هو الواجب التطبيق على النازلة – ينص على ما يلي: " تطبق الفصول 484 و 485 و 487 المتعلقة بمحل البيع على الكراء" فإن محكمة البداية تكون قد إستخصلت من وقائع النازلة النص الواجب التطبيق و عللت به ما نحت إليه و عن صواب ، و لما كان الحكم المستأنف غير مشوب بأي تناقض، فإنه يتعين رد السببين المثارين.

و حيث إنه بخصوص السبب المؤسس على سبق هدم البناء و إعادة بنائه، فإن الثابت من وثائق الملف أن القرار الإستئنافي عدد 323 الصادر بتاريخ 13/12/2023 في الملف عدد 3857/8205/2018 أكد على وجود أصل تجاري و هو ما اضحى مبرما بالنظر إلى الحجية القانونية الأحكام النهائية ، فضلا على كون وثائق الملف تبقى خالية من اية وثيقة رسمية تؤكد السبب المتمسك به و الذي يبقى في جميع الأحوال غير ذي تأثير مناط الدعوى و المراكز القانونية لأطرافها، مما يتعين معه رد السبب المثار.

و حيث إنه فيما يخص السبب المؤسس على إتحاد الذمم بين مالك العقار و مالك الأصل التجاري، بعد أن تخلى أحد المستأنف عليهم عن نصيبه في الأصل التجاري له، فإنه غني عن البيان أن ملكية الرقبة تبقى منفصلة عن ملكية الأصل التجاري، فضلا على كون الحكم المستأنف أجاب و عن صواب بكون التنازل لا يتحقق معه إتحاد الذمة بخصوص كامل الأصل التجاري و إنما في حدود منابه من التركة، و أن إستمرار تواجد المستأنف عليه في المحل أصبح غير مبرر أمام صدور قرار نهائي ببيع الأصل التجاري، مما يتعين معه رد السبب المثار.

و حيث إنه فيما يخص السبب المؤسس على عدم صحة ما نحى إليه الحكم المستأنف بخصوص التعويض على أساس الإثراء غير المشروع، فإن البين من تعليل الحكم المستأنف أنه ناقش موجبات إسناد التعويض تبعا لتعليلاته السابقة و" لثبوت عدم أحقية المدعى عليه الأول السيد المصطفى (ك.) في إبرام عقد الكراء بعد صدور القرار المشار إلى مراجعه و منطوقه أعلاه، فإن إبرامه للعقد المذكور و إستخلاصه لمبالغ كرائية بموجبه يعتبر إثراء بدون سبب مشروع على حساب المدعين " ليكون ما نحى إليه الحكم المستأنف بهذا الخصوص معللا بما يكفي و غير خارق لأي مقتضى قانوني، ما يستوجب رد السبب المثار.

و حيث إنه بخصوص السبب المؤسس على رفض الطلب المضاد ، فإن البين من الحكم المطعون فيه أنه رفض الطلب المضاد المؤسس على التشطيب على الأصل التجاري إستنادا إلى وجود قرار إستئنافي يؤكد وجود اصل تجاري، و لكون عدم إستغلال الجهة المدعية للأصل التجاري يرجع للمساطر القضائية اللاحقة لصدور القرارات ، فإنه و فضلا على كون التشطيب المتمسك به من قبل الطاعن إستنادا إلى المادة 54 من مدونة التجارة يختص بالنظر فيه رئيس المحكمة إستنادا إلى المادة 56 من ذات القانون، فإن حجية الأحكام النهائية الباثة في وجود أصل تجاري تبقى كافية و دون الخوض في الباقي لإعتبار ما نحى إليه الحكم المستأنف بهذا الخصوص يبقى مبررا، و إعتبارا لكون الحكم المطعون فيه جاء معللا بما يكفي و غير خارق لأي مقتضى قانوني ، فإنه يتعين رد الإستئناف و تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنف المصاريف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا للمستأنف عليه عادل (ه.) و حضوريا للباقي :

في الشكل: قبول الإستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile