Rapport d’expertise : Le juge peut se fonder sur un rapport estimant les bénéfices d’une société lorsque l’associé gérant refuse de communiquer les pièces comptables (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64055

Identification

Réf

64055

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2164

Date de décision

27/04/2022

N° de dossier

2021/8228/2986

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un associé au paiement de sa quote-part de bénéfices, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en se fondant sur une expertise judiciaire pour liquider la créance, après avoir constaté la prescription d'une partie de la période réclamée. L'appelant contestait la validité de cette expertise, lui reprochant d'avoir excédé sa mission en incluant les bénéfices d'une activité de vente de tabac non prévue au contrat de société et d'avoir procédé à une évaluation forfaitaire. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en relevant, d'une part, que l'acte de société initial visait expressément l'exploitation de la licence de débit de tabac. D'autre part, la cour retient que c'est précisément le refus de l'associé gérant de communiquer les documents comptables qui a contraint l'expert à procéder par estimation sur la base de constatations matérielles. La cour souligne en outre la convergence des conclusions de deux expertises successives quant au bénéfice mensuel moyen, ce qui valide la méthode d'évaluation retenue par le premier juge. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد الطيب (ا.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 27/04/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 1877 بتاريخ 02/11/2020 في الملف عدد 1021/8207/2019 و القاضي في منطوقه : أولا في الطلب الأصلي : في الشكل : بقبول الدعوي. في الموضوع : بأداء المدعى عليه الطيب (ا.) لفائدة المدعي الحسين (ا.) مبلغ (ثلاثمائة وأربعة الفا وخمسمائة درهم) مبلغ 304.500 درهم نصيبه من الأرباع عن المدة من مارس 2014 الى متم سنة 2018 وتحديد مدة الاكراه البدني في حقه في حدها الأدنى وتحميله مصاريف الدعوى ورفض باقي الطلبات. ثانيا في الطلب الإضافي : في الشكل : عدم قبوله وتحميل رافعه مصاريفه. ثالثا في الطلب المضاد : في الشكل : عدم قبوله وتحميل رافعه مصاريفه.

في الشكل :

حيث ان ملف الدعوى خال مما يثبت تبليغ الحكم المطعون فيه للمستانف، مما يكون معه الاستئناف قد قدم وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن الحسين (ا.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالرباط و المؤدى عنه عرض من خلاله بأنه ابرم مع المدعى عليه عقد مشاركة بتاريخ 15/8/2001 بخصوص الدكان الكائن ب[العنوان] الرباط التزما بمقتضاه بتقسيم الأرباح المحصل عليها سنويا مناصفة بينهما الا انه ومنذ بداية سنة 2011 انفرد المدعى عليه بتسيير الدكان وامتنع عن تمكينه من نصيبه من الأرباح التي انضافت لها الأرباح المتحصلة عن بيع التبغ بعد حصوله على رخصة لبيعه، والتمس لأجل ذلك أساسا الحكم عليه بأدائه لفائدته نصف الأرباح السنوية المحصل عليها من بيع المواد الغذائية ومادة التبغ ابتداء من بداية سنة 2011 الى نهاية سنة 2018 واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة لتحديد الربح السنوي الصافي الناتج عن النشاط التجاري الممارس بالدكان أعلاه وحفظ حقه في تقديم مستنتجاته النهائية بعد الخبرة وشمل الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى وتحميله الصائر, وارفق المقال بنسخة مطابقة للأصل من عقد مشاركة, محضر معاينة مجردة, محضر تبليغ انذار.

وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد الذي تقدم به المدعى عليه بواسطة نائبه والمؤدى عنه ,والذي جاء فيه بخصوص الجواب أساسا ان طلب المدعي عن المدة السابقة عن سنة 2014 طاله التقادم واحتياطيا فانه يرتبط بعقد شراكة اخر مع المدعي بخصوص دكان كائن بزنقة [العنوان] الرباط وبمقتضاه يتم تقسيم الأرباح بينهما مناصفة الا انه لم يقم بإجراء محاسبة بخصوصه وهو ما دفعه الى تركه يستغله رغم ما يشكله ذلك من اجحاف في حقه لكونه يساوي ضعفي رأسمال الدكان موضوع طلبه, وبخصوص الطلب المضاد فانه ومنذ تاريخ ابرام عقد المشاركة أعلاه انفرد باستغلاله ولم يمكنه من أرباحه، ملتمسا في الجواب أساسا التصريح بتقادم المدة السابقة عن سنة 2014 واحتياطيا تسجيل عدم ممانعته في الحكم بإجراء خبرة حسابية وفي المقال المضاد الحكم على المدعي الأصلي بأدائه له مبلغ 5000 درهم بناء على عقد المشاركة بينهما وبإجراء خبرة حسابية لتحديد الربح السنوي الناتج عن النشاط التجاري الممارس بالدكان أعلاه ابتداء من سنة 2001 الى نهاية سنة 2018,وارفقت المذكرة بنسخة مطابقة للأصل من عقد مشاركة.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال اضافي التي ادلى بها المدعي بواسطة نائبه وجاء فيها بان المدعى عليه لا يحق له المطالبة بالأرباح السابقة عن تاريخ 10/6/2014 لكون المدة المذكورة تقادمت وبخصوص الطلب الإضافي فان المدعى عليه يعد أيضا بمقتضى وثيقة اعتراف شريكا له في الدكان الكائن ب[العنوان] الصخيرات، وانه امتنع عن تمكينه من واجب استغلاله منذ سنة 2001,والتمس لذلك في الطلب المضاد الاشهاد على عدم ممانعته في اجراء خبرة محاسبية ابتداء من تاريخ 10/6/2014 وفي المقال الإضافي الحكم على المدعى عليه بأدائه له تعويض مسبقا قدره 5000 درهم وبإجراء خبرة لتحديد نصيبه عن استغلال المحل أعلاه ابتداء من تاريخ الشراكة وهو 2001,وارفقت المذكرة بنسخة مطابقة للأصل من اعتراف.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 609 الصادر بتاريخ 9/7/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها الى السيد الخبير امحمد (ط.) الذي اودع تقريره بكتابة ضبط المحكمة بتاريخ 04/09/2019 الذي خلص من خلاله الى ان نصيب المدعي خلال الفترة ما بين مارس 2014 الى 31/12/2018 هي 304.500 درهم.

وبناء على مذكرة نائب المدعى عليه الرامية الى البت في الطلب المضاد.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة التي ادلى بها نائب المدعي والتمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة والحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ 304.500,00 درهم مع تحميله الصائر وتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى وشمل الحكم بالنفاذ المعجل.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة التي أدلى بها المدعى عليه وعرض من خلالها بان الخبرة لم تخضع لأي معيار موضوعي وان الخبير استبعد التصاريح الضريبية والوثائق المسلمة اليه دون مبرر مقبول وقام بتقدير الأرباح بشكل جزافي من دون الاعتماد على الوثائق المحاسبية مخالفا بذلك مقتضيات الحكم التمهيدي، ملتمسا اجراء خبرة مضادة وحفظ حقه في الادلاء بمستنتجاته.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 1108 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 31/12/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابيةثانية عهد بها الى السيد الخبير عبد المجيد (ع.) الذيخلص من خلال تقريره المودع بكتابة ضبط المحكمة الى ان نصيب المدعي عن الفترة من 15/08/2001 الى 30/06/2020 هو 1.130.000 درهم

وبناء على المذكرة التي ادلى بها نائب المدعى عليه والرامية الى القول بإصلاح الخطأ المادي المتسرب الى الحكم التمهيدي عدد 1108 الصادر بتاريخ 31/12/2019 وذلك بالتنصيص على ان المحل موضوعه هو الكائن ب[العنوان] الرباط بدلا من المحل الكائن ب[العنوان] الصخيرات.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة الثانية التي ادلى بها نائب المدعي والتمس من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة المنجز بتاريخ 22/7/2020 والحكم على المدعى عليه بأدائه له مبلغ 1.113.000,00 درهم نصيبه من الأرباح عن المدة من سنة 2001 الى تاريخ 22/7/2020 مع تحميله الصائر وتحديد الاكراه البدني في الأقصى وشمل الحكم بالنفاذ المعجل.

وبناء على مذكرة المستنتجات التي ادلى بها المدعى عليه والتي جاء فيها بان الطلب الإضافي غير مستوفي للشروط المتطلبة قانونا المتمثلة في ان يتم تقديمه اما لتصحيح الطلب الأصلي او تعديل موضوعه او تكميل نقصه او تغيير سببه، والحال انه مستقل تماما عن المقال الافتتاحي، كما ان الاعتراف بالدين الذي استند عليه المدعي في الطلب الإضافي تم الغائه بتاريخ 1/4/2004,ملتمسا أساسا عدم قبول الطلب الإضافي واحتياطيا جدا رفضه وبصفة جد احتياطية اجراء خبرة مضادة، وارفقت المذكرة بنسخة مطابقة للأصل من الغاء عقد اعتراف.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن محكمة التجارية بالرباط أسست ما قضت به في حكمها المستأنف على كون ما تمسك به المستأنف ضمن مذكراته الجوابية وطلبه الإضافي من أسباب وما أبدا من أوجه دفاعه غير مؤسس ويتعين رده ، خاصة فيما عابه المستأنف على تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير محمد (ط.) وهو ما بررت به محكمة الدرجة الأولى رفضها لإجراء خبرة مضادة الطالب بها من قبل العرض ، معللة حكمها بصريح العبارة ب " مما يتعين معه رد كافة الفرع المثارة بشأنها ورفض إجراء خبرة مضادة ومن ثم الإعتماد عليها فيما سيحكم به " وهي العبارة التي تؤكد اعتماد محكمة الدرجة الأولى حرفيا على تقرير الخبير المذكور وحكمها المسبق في الدعوى حتى قبل حجز القضية للمداولة وكان الخبير المذكور هو من حكم الملف سلة وليس الهيئة التي ناقشته وتداولت فيه لكن الحكم المستأنف مشوب بخرق القانون وفساد التعليل الموازي لانعدامه وهو ما يوضحه العارض وفق ما يلي: أولا: فيما يخص عيب فساد التعليل الموازي لانعدامه. حيث علت محكمة الدرجة الأولى الحكم المطلوب استئنافه كما يلي " وحيث يتبين للمحكمة بذلك بأن الخبرة جاءت مطابقة لما نص عليه الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية وأجريت طبقا للقواعد الشكلية المنظمة لها ، واحترمت مقتضیات الحكم التمهيدي وأجابت بكل دقة على النقط والعناصر التي تضمنها ، واعتمد فيها الخبير في ظل غياب الوثائق المحاسبية على مجموعة من المعطيات لتحديد الأرباح المحققة، تمثلت في نوعية النشاط الممارس في المحل وحجم الأخير وموقعه في حي شعبي أخذا بعين الاعتبار محيطه والمقارنة بالمداخيل التي تحققها المحلات المشابهة له والواقعة بنفس منطقته، مما يتعين معه رد كافة الدفوع المثارة بشأنها ورفض إجراء خبرة مضادة ومن ثم الإعتماد عليها فيما وبالرجوع إلى تقرير الخبير المعين السيد الخبير امحمد (ط.) واستقراء ما جاء فيه وخاصة في الفقرة المعنونة ب ( المعاينة ) نجده يصف لحل موضوع المعاينة بأنه يستغل في بيع مادة التبغ والمواد الغذائية بالتقسيط .. في حين أن مهمته التي حددها الحكم التمهيدي القاضي بإنجاز خبرة تحصر مهمته في احتساب الأرباح الناتجة عن بيع المواد الغذائية وذلك استنادا إلى عقد المشاركة الرابط بين المستأنف والمستأنف عليه والذي حدد نوع الشراكة بدقة والتي تتعلق بمشاركة في بيع المواد الغذائية بالتقسيط واقتسام الأرباح الناتجة عنها مناصفة وبصفة دورية بين الشركاء " بدون زيادة أو نقصان وبدون أي إشارة في عقد المشاركة هذا إلى اقتسام الأرباح الناتجة عن أي نشاط أخر، بالإضافة إلى غياب أي ملحق لعقد المشاركة المذكور يحيل على اقتسام الأرباح الناتجة عن رخصة التبغ والأكثر من ذلك فإن رخصة التبغ تتعلق بشخص أخر وهو السيد عبد الكريم (ح.)، وأن هذا النشاط ليس موضوع أي اتفاق بين الشركاء وبين هذا الأخير وبالتالي فهو نشاط مستقل و بالتالي لا تسري عليه مقتضيات عقد المشاركة وأقره طرفي العقد مند زمن بعيد ولم يعارضاه وستلاحظ المحكمة أن الغاية من إقام الخبير النشاط بيع التبغ بالتقسيط كان الهدف منه هو محاولة الرفع من قيمة الأرباح المقدرة وهو ما أسقط تقريره في التناقض والمبالغة بل أكثر من ذلك تجاوز المهمة المكلف بها من قبل المحكمة وشمل تقريره أشياء لم يكلف بها. وهو ما يدفعنا لطرح التساؤلات التالية ما هي عناصر المقارنة التي اعتمدها الخبير ؟ وما هي خلاصة البحث الميداني المزعوم إنجازه على أي أساس قام بالمقارنة ؟ هل قام بجرد السلع ( المواد الغدائية ) الموجودة بالمحل وتثمين قيمتها المالية ؟ هل اعتمد على وثائق محاسبية المحلات تجارية مجاورة؟ أم تصريحات صادرة عن أصحاب هذه المحلات ؟ هل تم تضمين هذه التصريحات في محاضر استماع للشهود ؟ وإذا كان فعلا قد أنجز بحثا میدانیا كيف تمكن من معاينة المحلات المفروض أنها عناصر المقارنة التي اعتمد عليها ؟ و ما هي المعايير التي اعتمد عليها ؟ وأنه برجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير المعين ستلاحظ أنها ذات طابع مزاجي ولا تخضع لأي معيار موضوعي وأن السيد الخبير استبعد التصاريح الضريبية والوثائق المحاسبية للمحل المسلمة إليه دون مبرر مقبول وعمد مباشرة إلى تقدير الأرباح تقديرا جزافيا ، دون أن يكلف نفسه عناء تحديد حتى الوثائق والعناصر والمعايير التي اعتمدها في هذا التقدير مخالفا بذلك مقتضيات الحكم التمهيدي وهو ما انساقت وراؤه محكمة الدرجة الأولى دون أن تتحرى صحة مزاعم الخبير والتدقيق في ما جاء في تقريره وأن السيد الخبير وحتى يتمكن من إنجاز تقريره وبشكل حيادي وموضوعي كان حريا به اعتماد التصاريح الضريبية حتى يمكنه تقدير الأرباح الحقيقية للمحل بالإضافة إلى الأخذ بالوثائق المحاسبية للتثبت من جميع المصاريف لا أن يعمد إلى تقدير الأرباح تقديرا جزافيا ومبالغا فيه في انحياز واضح لمصلحة المستأنف عليه على حساب المستأنف وستلاحظ المحكمة أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف جانب الصواب ما يخص اعتماده للخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد احمد (ط.) خصوصا أنها كانت غير موضوعية وارتكزت في مجملها على مجرد تخمينات واستنتاجات وكانت سذات طابع مزاجي ولا تخضع لأي معيار موضوعي وأن محكمة الدرجة الأولى ركنت إلى تقرير الخبير المعين بدون أن تتحرى صدق مزاعمه خاصة أن هذا الأخير لم يبين الوثائق والمستندات التي تبين أن المحل موضوع الخبرة يحقق فعلا الأرباح المزعومة في تقريره، كما أنه لم يجر أية تحريات بهذا الخصوص کا اعتمد حول تقييم أرباح المحل على معلوماته الخاصة مما جعل تقريره خال من المصداقية كما أن تقديراته مبالغ فيها وتم تحديدها بناء على إملاءات وتوجيهات المستأنف عليه في حين كان يتعين عليه اقتراح مقايسات من محلات مختلفة حتى يكون التقدير صادقا والدليل على عدم موضوعية هذه الخبرة هو أن الخبير قام فقط بكتابة تقريره وفق ما أملاه عليه المستأنف عليه دون أن يلتفت إلى الوثائق المقدمة من قبل المستأنف أو حتى الإستماع إلى تصريحات أصحاب المحلات المجاورة إن كان فعلا قام ببحث ميداني وأن رأي ودور الخبير مجرد دور استشاري وليس تقريري، وهو ما نصت عليه صراحة المادة الثانية من القانون 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين حيث جاء فيها " ... يمكن للمحاكم أن تستعين بآراء الخبراء القضائيين على سبيل الاستئناس دون أن تكون ملزمة لها" وهو ما أكده الاجتهاد القضائي من خلال القرار الصادر عن المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا بتاريخ 26 نونبر 1959 بأن تقديرات الخبراء القضائيين لا تلزم محاكم الموضوع وأنه إذا كانت مهمة الخبير تنحصر في جلاء أمر تقني يرى القاضي الإطلاع عليه ضروريا للفصل في النزاع المفروض عليه أما الإجراءات التي تتعلق بالقانون فهي إجراءات قانونية من صميم أعمال القاضي الذي لا يجوز أن يتنازل عنها لغيره أو يفوض النظر فيها إليه وهو ما أكده المشرع المغربي فيما يخص السلطة التقديرية التي تتمتع بها المحاكم في هذا الباب وهو ما أكدته بصريح العبارة الفقرة الأخيرة من الفصل 66 من ق.م.م والتي جاء فيها " لا يلزم القاضي بالأخذ برأي الخبير المعين ويبقى له الحق في تعيين أي خبير أخر من أجل استيضاح الجوانب التقنية في النزاع" وأن محكمة الدرجة الأولى لما علت حكمها ب " مما يتعين معه رد كافة الدفوع المثارة بشأنها ورفض إجراء خبرة مضادة ومن ثم الإعتماد عليها فيما سيحكم به" تكون قد تنازلت عن الإجراءات التي تتعلق بالقانون وخولت اختصاص البث في النازلة إلى الخبير من خلال اعتماد تقريره فيما سيحكم به أي أن النازلة بث فيها بمجرد تحرير الخبير لتقريره مما يكون معه الحكم المستأنف غير معلل تعليلا كافيا ويشكل خرقا للقانون الذي يجعل من الإجراءات القانونية من صميم أعمال القاضي الذي لا يجوز أن يتنازل عنها لغيره أو يفوض النظر فيها إليه وهو ما أكده المشرع المغربي فيما يخص السلطة التقديرية التي تتمتع بها المحاكم في هذا الباب وهو ما أكدته بصريح العبارة الفقرة الأخيرة من الفصل 66 من ق.م.م والتي جاء فيها " لا يلزم القاضي بالأخذ برأي الخبير المعين ويبقى له الحق في تعيين أي خبير أخر من أجل استيضاح الجوانب التقنية في النزاع" ولذلك يكون الحكم المطعون فيه بالاستئناف مشوبا بعيب انعدام التعليل وخرق القانون، مما يتعين الحكم بإلغائه في الشق المتعلق بالتعويض المحكوم به وبعد التصدي الحكم يا جراء خبرة حسابية لتقدير الأرباح الناتجة عن بيع المواد الغذائية ، ملتمسا بقبوله شكلا وموضوعا إلغائه في الشق المتعلق بالتعويض المحكوم به وبعد التصدي الحكم بإجراء خبرة حسابية لتقدير الأرباح الناتجة عن بيع المواد الغذائية. أرفق المقال ب : نسخة من الحكم رقم 1877 .

و بناء على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة جواب بواسطة نائبه بجلسة 23/11/2021 التي جاء فيها أنه يود الرد على هذه الدفوعات بكونها واهية و غير مرتكزة على أساس قانونی سلیم ، فمحكمة الدرجة الأولى (المحكمة التجارية بالرباط) قضت بإجراء خبرة عن طريق الخبير أمحمد (ط.) ، هذا الأخير الذي اقتنع و اقتنعت معه محكمة الدرجة الأولى بان المحل التجاري موضوع الشركة يقع بحي شعبي تكثر فيه الكثافة السكانية و بالتالي تكثر و تنشط فيه الحركة التجارية وأنه لما كانت الخبرة المذكورة في منأى عن كل عيب شكلي أو موضوعي ، و انه لما كانت موضوعية ومحترمة الشلكيات المتطلبة قانونا لم تجد المحكمة التجارية بالرباط بد من المصادقة عليها و بالتالي الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعي نصيبه في الأرباح التي اقترحها الخبير أمحمد (ط.) وعاب المستأنف من جهة أخرى على الحكم الابتدائي موضوع الطعن بالاستئناف كونه معللا تعليلا ناقصا يوازي انعدامه، فهذا الدفع مردود عليه كذلك لان المحكمة التجارية بالرباط عللت الحكم المذكور بما فيه الكفاية ، بل هو تعليل مقنع و مبني على أساس و يبقى هو الآخر في منأى من كل عيب ويظهر من جميع دفوعات المستأنف سوى التهرب من أداء المستأنف عليه من نصيبه في الأرباح و التي انفرد بها طيلة 20 سنة و كان عليه - عوض أن يطعن في الحكم الابتدائي - كان عليه أن يحمد الله و يشكره بل كان عليه أن يشكر المحكمة التي حكمت له بالتقادم عن السنوات ما بين 2001 و 2014 واكتفت بالأرباح عن السنوات التي لم يطلها التقادم المدني ، ملتمسا رد جميع الدفوعات التي أثارها المستأنف بمقاله الاستئنافي و التي تبقى دفوعات واهية و لا أساس لها من الصحة، الحكم وبتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أرباح جملة و تفصيلا، مع تحميل المستأنف صائر استئنافه .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 23/03/2022 تخلف عنها نائبا الطرفين رغم التوصل ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 13/04/2022 مددت لجلسة 27/04/2022.

التعليل

وحيث بسط المستأنف أسباب استئنافه وفق المسطر أعلاه.

وحيث انه خلافا لما أثاره الطاعن فان المحكمة باستقرائها لوثائق الملف وخاصة الخبرتين المنجزتين في الملف والتي وان خلص كل خبير فيهما إلى تحديد مبلغ مختلف عن الأخر فانه تبقى نتيجتهما متطابقة لاختلاف المدة المحتسبة من طرفهما لاغير، على اعتبار ان الخبير الأول حدد نصيب المستانف عليه في أرباح المحل موضوع عقد الشراكة عن المدة من مارس 2014 الى 31/12/2018 في مبلغ 304.500 درهم، اما الخبير الثاني حدد نصيب أرباح المستانف عليه عن الفترة من 15/08/2001 الى 30/06/2020 في مبلغ 1.130.000 درهم، في حين ان الخبيرين حددا الربح الشهري في 10500 درهم في الخبرة الاولى و 10.000 درهم في الخبرة الثانية ويبقى المستانف عليه مستحق لنصيبه في الأرباح عن المدة من مارس 2014 الى متم سنة 2018 حسب طلبه، على أساس ان المدة السابقة لمارس 2014 قد طالها التقادم.

حيث ان الخبريتين الحضوريتين المنجزتين في الملف في احترام لنقاط الحكم التمهيدي الذي أمر يهما، وصفتا المحل وصفا دقيقا بعد الانتقال إليه من طرف الخبيرين وحددا النشاط الممارس فيه ومنه خلصا إلى تحديد نصيب المستأنف عليه في الأرباح انطلاقا مما وقفا عليه في عين المكان لامتناع المستأنف عن مدهما بالوثائق المحاسبية، وأخذا بعين الاعتبار نشاط بيع التبغ عند تحديد الأرباح والتي تبقى من حق المستأنف عليه على اعتبار ان الاعتراف بالشراكة الصادر عن المستأنف والمؤرخ في 15/08/2001 والمصادق على توقيعه في 16/08/2001 المدلى به في الملف يقر فيه ان المحل موضوع الشراكة يشمل رخصة التبغ، مما يبقى معه ما أثاره المستانف غير واقع في محله، وتبعا لهذا تكون معه محكمة البداية قد صادفت الصواب عند اعتمادها ما جاء في تقرير الخبرة وان الحكم المستأنف قد علل قضاءه تعليلا سليما، ولم يخالف القانون فيما قضى به، ومنه ينبغي تأييده، وتحميل الطاعن الصائر اعتبارا للنتيجة التي آل إليها الطعن .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile