Réf
60738
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2570
Date de décision
12/04/2023
N° de dossier
2023/8205/212
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du contrat, Obligations réciproques, Non-paiement des redevances, Manquement du propriétaire, Inexécution des obligations, Gérance libre, Fonds de commerce, Dommages et intérêts, Défaut de délivrance de licence, Confirmation du jugement
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les effets de la résolution d'un contrat de gérance-libre pour inexécution partielle par le propriétaire du fonds. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat aux torts du propriétaire, tout en condamnant le gérant-libre au paiement des redevances échues. Le gérant-libre, appelant principal, soutenait que la résolution le libérait de son obligation de payer les redevances, tandis que le propriétaire, par un appel incident, contestait sa condamnation à des dommages-intérêts. La cour retient que la résolution d'un contrat à exécution successive, tel que la gérance-libre, n'opère que pour l'avenir et ne dispense pas le gérant du paiement des redevances correspondant à la période d'exploitation effective. Elle considère par ailleurs que le défaut de délivrance par le propriétaire d'une autorisation de vente de tabac, expressément mentionnée au contrat, constitue une inexécution contractuelle fautive justifiant à la fois la résolution et l'allocation de dommages-intérêts. Le jugement entrepris, qui articule la condamnation au paiement des redevances et la réparation du préjudice subi par le gérant, est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد احمد (ا.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/01/2023 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 10426 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/11/2022 في الملف عدد 7407/8209/2022 و القاضي في الشكل بقبول الطلبين وفي الموضوع بأداء احمد (ا.) لفائدة عبد الله (ا.) مبلغ 20.000,00 درهم واجبات التسيير عن المدة من 03/05/2022 إلى غاية 03/10/2022 بحسب وجيبة شهرية 4.000 درهم مع النفاذ المعجل والحكم بفسخ عقد التسيير الحر المؤرخ في 03/02/2022 وأداء عبد الله (ا.) مبلغ الضمانة 20.000,00 درهم لفائدة احمد (ا.) وتعويض قدره 10.000,00 درهم وبافراغ هذا الأخير من المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] برشيد هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه وتحميل كل طرف مصاريف طلبه ورفض باقي الطلبات.
و بناءا على الاستئناف الفرعي الذي تقدم به السيد عبد الله (ا.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/02/2023 يستانف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه اعلاه .
حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف فيكون الاستئناف الاصلي مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و يتعين التصريح بقبوله شكلا .
وحيث إن الاستئناف الفرعي يدور وجودا وعدما مع الاستئناف الاصلي و الذي باستيفائه الشروط الشكلية يتعين التصريح بقبوله شكلا ايضا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد عبد الله (ا.) تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية يعرض من خلاله أنه سبق وأن أبرم مع المدعى عليه عقد من أجل التسيير الحر المصادق على صحة إمضائه لدى السلطات المختصة بتاريخ 2022/02/03 للمحل التجاري الكائن بـ [العنوان] برشيد ومشتمل على سدة، والذي يملك أصله التجاري بمقتضى عقد كراء مع تفويت محل تجاري المصحح الإمضاء بجماعة برشيد الحضرية بتاريخ 1998/06/16 والحامل للسجل التجاري رقم [المرجع الإداري] بالمحكمة الابتدائية ببرشيد والمرخص له ببيع المواد الغذائية حسب رخصة رقم [المرجع الإداري] وتاريخ 1998/6/31 وأن هذا العقد انصب على أداء المدعى عليه واجبات تسيير المحل التجاري عن كل شهر ولمدة سنتين سارية المفعول ابتداء من 2022/02/03 وذلك مقابل مبلغ 4000 درهم عن كل شهر دون مماطلة أو تسويف، وفي حالة سوء التسيير وعدم الأداء يبقى من حق مالك الأصل التجاري المطالبة بالتخلي عن التسيير في أجل لايتعدى شهرين في حالة سوء التسيير و عدم الأداء خلال شهرين متتاليين مع الإفراغ دون قيد أو شرط وحيث أن المدعى عليه تقاعس عن أداء واجبات التسيير عن المدة من 2022/05/03 الى غاية 2022/7/3 وجب عنها مبلغ 8000 درهم كما أنه أساء تسيير المحل التجاري بتكليف شخص آخر يدعى ميلود من تسييره مما حدى بالعارض الى توجيه إنذار غير قضائي الى المدعى عليه من أجل أداء ما بذمته وإخلاء المحل هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه لإخلاله ببنود عقد التسيير وان المدعى عليه توصل بالإنذار المذكور بتاريخ 2022/7/6 وأنه وفي معرض جواب المدعى عليه الذي أقر ضمنيا باخلاله بأداء الواجبات المترتبة في ذمته حينما أثار في ختام جوابه بأن المبلغ رهن إشارتكم فور استكمالكم بنود العقد و عليه فإن المدعى عليه تعمد الإخلال ببنود العقد وخاصة فيما يتعلق باداء واجبات التسيير بعلة مده برخصة بيع السجائر في حين أن أصل الأصل التجاري موضوع السیر بشير في السجل التجاري بان المحل معد لبيع المواد العذائية وليس هناك ما يفيد وجود ترخيص ببيع مادتي التبغ والسجائر مما يبقى معه جوابه يخالف ما التزم به وقت إبرام عقد التسيير، وانتهى في مقاله بان التمس من المحكمة الحكم على المدعى عليه أحمد (ا.) بأدائه للمدعي مبلغ 8000 درهم (ثمانية آلاف درهم) والذي يمثل واجبات التسيير عن المدة من 2022/05/03 إلى غاية 2022/07/03 للمحل التجاري الكائن بـ [العنوان] برشيد والحكم بإفراغ المدعى عليه أحمد (ا.) من المحل التجاري المشار الى عنوان سالفا هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه صائر الدعوى وأرفق المقال بأصل عقد التسيير مصحح الإمضاء وصورة من السجل التجاري للمحل ونسخة طبق الأصل من نص الإنذار الموجه للمدعى عليه رفقته محضر التبليغ ونسخة طبق الأصل من جواب المدعى عليه وصورة من عقد الكراء للمحل موضوع الأصل التجاري؛
وبناء على مقال إضافي المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 04/10/2022 جاء فيها أنه تبعا للمقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف العارض من أجل المصادقة على الإنذار بأداء واجبات التسيير عن المدة من 2022/05/03 الى غاية 2022/07/03 حسب ماهو مفصل بمقال الدعوى الأصلي وإفراغ المحل التجاري، فإن العارض وبمقتضی مقاله الإضافي هذا ليطالب المدعى عليه بأدائه كذلك ما تخلد بذمته من واجبات التسيير عن المدة من 2022/07/03 الى غاية 2022/10/03 عن مدة ثلاثة أشهر وجب عنها مبلغ 12.000 درهم ( اثني عشر الف درهم) وبإفراغه من المحل التجاري موضوع عقد التسيير الكائن بـ [العنوان] - برشيد هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداءا من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع شمول جل الطلبات بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه صائر الدعوى ؛ ملتمسا قبول المقال الأصلي والإضافي شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليه السيد أحمد (ا.) بأدائه لفائدة موكلي السيد عبد الله (ا.) مبلغ 20.000 درهم ( عشرون ألف درهم) والذي يمثل واجبات التسيير عن المدة من 2022/05/03 الى غاية 2022/10/03 بوجيبة شهرية قدرها 4000 درهم والحكم بإفراغه من المحل التجاري والمملوك أصله التجاري للعارض والكائن بـ [العنوان] برشيد هو أو من يقوم مقامه أو بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداءا من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع شمول جل الطلبات بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه صائر الدعوى ؛ أرفق بمحضر معاينة ؛
وبناء على مذكرة جوابية مع ملتمس الضم المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 18/01/2022 جاء فيها فيما يخص ملتمس الضم فإن العارض تقدم بمقال رام من اجل فسخ العقد و التعويض فتح له ملف تحت عدد 2022/8201/8113 بتاريخ 2022/9/5 و اجل لجلسة 2022/19/5 للاستدعاء ثم للجلسة 2022/10/19 لجواب المدعى عليه و ان الملف الحالي يسير بتوازي مع الملف الأخر طالب من خلاله العارض فسخ العقد و تعويض كما هو ثابت من خلال صورة نص المقال ومرفقاته وأن العارض يعتمر المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] برشيد ومشتمل على سدة على سبيل التسيير الحر يمتد من 2022/02/23 لمدة سنتين مقابل مبلغ 4000 درهم شهريا مع مبلغ 20,000,00 درهم كضمانة عن التسيير الحر يحتفظ بها لغاية نهاية العلاقة و تضمن العقد أن المحل يحتوي على ترخيص الاول يخص رخصة بيع المواد الغذائية حسب رخصة [المرجع الإداري] بتاريخ 31 يونيو 1998 و الثاني يهم ترخيص لبيع السجائر كما هو تابت من خلال صورة مصادق عليها من عقد التسيير الحر وأن العارض بدخوله المحل لممارسة التجارة فوجي أن المحل لا يحتوي على رخصة لبيع السجائر المضمنة بالعقد ، و قد عمد بعدها إلى إخبار المدعى عليه بكل الطرق الحلبية إلا أنه ظل يطمئن العارض بكونه سيمده بالرخصة المذكورة، وبعد أشهر اصبح يطالب بمده بمبلغ 40.000,00 درهم مقابل مده بهذه الرخصة كما هو واضح من خلال إشهاد السيد محمد (د.) وأن العارض وجه إنذارا قضائيا للمدعي بتاریخ 2022/07/15 ضمنه نقطتين اساسيتين كما هو ثابت من خلال طلب تبليغ إنذار وتتمثل النقطة الأولى في ضرورة مده و تسليمه رخصة بيع السجائر للعارض و كذا تحمل مسؤولية العامل بالمحل من حيث التامين و الضمان الاجتماعي المنصوص عليها كذلك في العقد وهو الأمر بلغ إليه وفق الملف التنفيذي عدد 2022/6151/2737 بواسطة المفوض القضائي السيد عبد الرحيم (م.) بتاریخ 2022/07/15 كما هو ثابت من خلال وثائق الملف وانه على ضوء عدم استجابة المدعى زي للإنذار وعزوفه عن تنفيذ مقتضيات العقد فان العارض يكون محقا في المطالبة بفسخ العقد وأن العارض تعرض لخسائر مادية نتيجة عدم وفاء المدعي ببنود العقد مما التمس معه تعويضا لا يقل عن 80.000,00 درهم جبرا للضرر وحيث أن الدعوى في النازلتين تنصب على نفس المحل التجاري و نفس الوقائع و نفس الأطراف و نفس السبب ونفس العقد، لهذا السبب يلتمس العارض من المحكمة ضم الملف الحالي الى الملف الرائج المشار إلى مراجعة أعلاه نظرا لوحدة الأطراف و السبب و الموضوع ومن حيث المذكرة الجوابية فإن الطرف المدعي تقدم بمقال افتتاحي و أخر إضافي طالب من خلاله المصادقة على الإنذار بأداء واجبات التسيير و إفراغ المحل التجاري عن الفترة الممتدة من تاريخ 2022/5/3 الى 3-7-2022 و من 3-7-2022 إلى غاية 3-10-2022 8000 درهم و 1200 عن المرحلتين حول الإنذار موضوع المصادقة في نازلة الحال فإن الطرف المدعي وجه إنذارا للعارض في اجل الأداء عن الفترة من 3-5-2022 الى 2022-7-3 وجب عنها مبلغ 8000 درهم وأن الإنذار تضمن المطالبة بشهرين واخلال العرض بمقتضيات العقد و سوء التسيير وأن المادة 26 من قانون 16-49 نصت على أجلين مختلفين و ذلك حسب السبب المعتمد في الإنذار بالإفراغ ، ذلك أن هذا الأجل حدد في 15 يوما في حالة عدم اداء الواجبات المتفق عليها و في 3 أشهر في حالات أخرى وأن المادة 26 المذكور حدد 15 يوما في حالة عدم أداء واجبات الكراء و حدد اجل 3 اشهر في حالة المطالبة بالإفراغ بسبب وجود سبب جدي يرجع لإخلال المكري ببنود العقد وأن الإنذار تضمن السببين معا عدم أداء واجبات الكراء و التسيير ثم إخلال العارض ببنود العقد مما يكون معه شرط الأجل مختلا لان الإنذار ما دام أن تطرق لنقطة الإخلال ببنود العقد وجب أن يتضمن شرط 3 أشهر مما يجعل الإنذار يقع باطلا و يجب استبعاده هذا من جهة و من جهة ثانية فان الإنذار تضمن خللا شكليا أخرا و هو ما تضمنته المادة 8 من القانون 16-49 و كذا المادة 33 منه وأن المادة 8 تؤكد انه في حالة عدم أداء المكتري الواجبات الكرائية داخل 15 يوما من تاريخ توصله بالإنذار و كان مجموع ما بذمته على الأقل 3 أشهر من الكراء وهو ما أشارت إليه المادة 33 من نفس القانون كذالك بقولها في حالة عدم أداء المكتري لواجبات الكراء لمدة 3 أشهر يجوز للمكري وبعد انصرام اجل 15 يوما من تاريخ التوصل " وأن الإنذار تضمن فقط عدم أداء شهرين متتابعين فقط و لم يراع اجل 3 أشهر مما يجعله يقع باطلا و ما بني على باطل فهو باطل مما يلتمس معه القول بعدم قبول المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ وعليه و لعدم مراعاة السببين المذكورين أعلاه و هما عدم احترام أجل 3 أشهر في حالة المطالبة بالأداء والإفراغ للإخلال ببنود العقد و كذلك شرط عدم أداء 3 أشهر وفق المادة 8 و 33 من قانون 49.16 يلتمس عدم قبول المقال وأن العارض وبعد إبرام عقد التسيير ظل يلح في أن يمده الطرف المدعي برخصة بيع السجائر التي تضمنها العقد المبرم و قد قوبل كل ذلك الإلحاح بالتماطل و مع مرور الوقت أصبح يطالبه بمبلغ خيالي لمده بالرخصة و هو مبلغ 40.000.00 درهم و هو ما أشار اليه الجواب على الإنذار والذي تثبته شهادة السيد محمد (د.) المؤرخة في 2022/07/18 و التي تؤكد مطالبة الطرف المدعي للعارض بهذا المبلغ كما هو ثابت من خلال صورة من الإشهاد ( للإشارة أصل الشهادة مدلی به في الملف رقم 2022/8201/8113) وأن العارض بني مشروعه في عقد التسيير على الرخصة المذكورة المتعلقة ببيع السجائر وهو ما لم يتوفر في المحل المذكور وأن إخلال الطرف المدعى بهذا الشرط عرض العارض لخسائر مادية جسيمة وأصبح مناط ابتزاز من طرف المدعي بمطالبته بمبلغ إضافي مقدر في 40.000 درهم مما يلتمس معه العارض إجراء بحث في الموضوع من أجل الوقوف على حقيقة النازلة وأن إدلاء الطرف المدعى بالسجل التجاري الذي يتضمن التجارة في المواد الغذائية وانه تبعا لذلك ليس هناك ما يفيد وجود ترخيص ببيع السجائر ويذهب في اتجاه أن الطرف المدعي حين ابرم العقد المتضمن لبيع السجائر والذي أدلى به الطرف المدعى كذلك يذل على الاحتيال والنصب في حق العارض فكيف تسول له نفسه ابرام عقد تضمن شرط رخصة بيع السجائر وياتي في نازلة الحال مؤكدا انه لا يتوفر عليها وملتمسا القول بضم الملف الحالي للملف عدد 2022/8201/8113 والمدرج بجلسة 2022/10/29 وأساسا القول برفض الطلب واحتياطيا القول بعدم قبول الطلب واحتياطيا جدا إجراء بحث في الموضوع وأرفقت بصورة طلب تبلیغ إنذار وصورة محضر تبلیغ إنذار وصورة أمر وصورة الإشهاد محمد (د.) وصورة محضر معاينة وصورة بالمال الافتتاحي؛
وقائع الملف رقم 8113/8201/2022:
بناء على المقال الافتتاحي الذي تقدم به المدعي بواسطة نائبه إلى هذه المحكمة والمسجل لدى كتابة الضبط والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/09/2022، جاء فيه أن المدعي أحمد (ا.) يعتمر المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] برشيد ومشتمل على سدة على سبيل التسيير الحر يمتد من2022/02/23 لمدة سنتين مقابل مبلغ 4000 درهم شهريا مع مبلغ 20.000,00 درهم كضمانة عن التسيير الحر يحتفظ بها لغاية نهاية العلاقة وتضمن العقد أن المحل يحتوي على ترخيص الأول يخص رخصة بيع المواد الغذائية حسب رخصة [المرجع الإداري] بتاريخ 31 يونيو 1998 والثاني يهم ترخيص لبيع السجائر كما هو تابت من خلال صورة مصادق عليها من عقد التسيير الحر وأن العارض بدخوله المحل لممارسة التجارة فوجئ أن المحل لا يحتوي على ارخصة لبيع السجائر المضمنة بالعقد وقد عمد بعدها إلى إخبار المدعى عليه عبد الله (ا.) بكل الطرق الحبية إلا أنه ظل يطمئن العارض بكونه سيمده بالرخصة المذكورة و بعد أشهر أصبح يطالب بمده بمبلغ 40.000,00 درهم مقابل مده بهذه الرخصة كما هو واضح من خلال إشهاد السيد محمد (د.) وأن العارض وجه إنذارا قضائيا للمدعى عليه بتاريخ 2022/07/15 ضمنه نقطتين اساسيتين كما هو ثابت من خلال طلب تبليغ إنذار رفقته وتتمثل النقطة الأولى في ضرورة مده وتسليمه رخصة بيع السجائر للعارض وكذا تحمل مسؤولية العامل بالمحل من حيث التامين والضمان الاجتماعي المنصوص عليها كذلك في العقد وهو الأمر بلغ إليه وفق الملف التنقيذي عدد 2022/6151/2737 بواسطة المفوض القضائي السيد عبد الرحيم (م.) بتاریخ 2022/07/15 كما هو ثابت من خلال الوثيقة وأنه على ضوء عدم استجابة المدعى عليه للانذار وعزوفه عن تنفيذ مقتضيات العقد فان العارض يكون محقا في المطالبة بفسخ العقد وأن العارض تعرض لخسائر مادية نتيجة عدم وفاء المدعى عليه ببنود العقد مما يلتمس معه تعويضا لا يقل عن 80.000.00 درهم جبرا للضرر، وانتهى في مقاله بان التمس من المحكمة الحكم بفسخ العقد لعدم وفاء المدعى عليه ببنود العقد و إرجاع المبالغ المؤداة كاملة بالإضافة إلى مبلغ الضمانة ومن حيث التعويض القول بأداء المدعى عليه للعارض مبلغ 80.000,00 درهم كتعويض جبرا للضرر واحتياطيا إجراء بحث في الموضوع، وأرفق المقال بطلب تبليغ إنذار قضائي ومحضر تبليغ إنذار وصورة أمر وأصل لإشهاد محمد (د.) وصورة مصادق عليها من عقد التسيير الحر وأصل محضر معاينة؛
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 19/10/2022 جاء فيها أن الطرف المدعي تقدم بمقال رام الى فسخ عقد مع طلب التعويض استنادا الى سببين وهما عدم توفر المحل على رخصة لبيع السجائر وعدم تمكينه منها وعدم تحمل العارض لمسؤولية المدعي بصفته عامل بالمحل من حيث التأمين والضمان الاجتماعي مطالبا في ختام الادعاء الى فسخ العقد لعدم وفاء العارض ببنود العقد وإرجاع المبالغ المؤداة كاملة بالإضافة الى مبلغ الضمانة والتعويض لجبر الضرر وأن العارض يرى بأن هذا الادعاء هو مردود على الدافع به على اعتبار أن مقتضيات المادة 152 من مدونة التجارة تنص على أن عقد التسيير الحر هو كل عقد يوافق مالك الأصل التجاري أو مستغله على إكرائه كلا أو بعضا لمسير يستغله تحت مسؤوليته وأنه بالرجوع الى العقد الرابط بين العارض والمدعي فهو عقد من أجل التسيير الحر أبرم بين طرفيه لكراء منقول من نوع خاص وهو الأصل التجاري موضوع السجل التجاري رقم [المرجع الإداري] والمرخص له ببيع المواد الغذائية حسب الرخصة رقم [المرجع الإداري] بتاريخ 1998/06/31 وليس مادة التبغ والسجائر فالدفع المثار من طرف المدعي بخصوص رخصة بيع السجائر يبقى غير ذي أساس، لأن المدعي عاين المحل قبل إبرام عقد التسيير وهو يعلم علم اليقين بأن العارض لايتوفر على هذه الرخصة ولا هو تحصل عليها من طرف الجهات المختصة وأن عقد التسيير انصب على تسيير المحل وفق ماهو مضمن بالأصل التجاري موضوع العقد كما أن الدفع المثار من قبل المدعي بخصوص التأمين والضمان الاجتماعي فالمدعي لم يستوفي المدة المتطلبة قانونا لقبول هذه الشروط من الناحية القانونية كما أن العقد أشير فيه الى أنه هو من سيتحمل مصارف الضمان الاجتماعي وان دعوى المدعي على حالتها تبقى دعوى كيدية لكون العارض سبق وأن تقدم بدعوى مماثلة من أجل فسخ عقد التسيير وإفراغ المحل التجاري بعلة إساءة المدعي تسيير المحل، وذلك بإدخال أشخاص أغيار عن العقد لتسيير المحل التجاري حسب الثابت من محضر معاينة، وكذلك من أجل عدم وفاء المسير بأداء واجبات التسيير عن المدة من 2022/05/03 الى غاية يومه أي بعد شهرين من إبرام عقد التسيير وقد سبق للعارض وأن وجه للمدعي إنذارا بهذا الخصوص بتاريخ 2022/07/06 وهو موضوع الدعوى المتعلقة بالمصادقة على الإنذار بأداء واجبات التسيير وإفراغ المحل التجاري المعروضة على أنظار المحكمة تحت عدد 2022/8209/7407 ملتمسا رد جميع الدفوعات المثارة من طرف المدعي والحكم برفض طلبه لعدم جديته ولعدم ارتكازه على أساس سليم من الناحية القانونية وأرفقت بصورة من السجل التجاري وصورة من محضر معاينة وصورة من مقال الادعاء وصورة من محضر تبليغ إنذار؛
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه بخصوص عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم و انعدام التعليل فإن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد بوقائعها وأطرافها وأن المستانف عليه التمس من المحكمة الحكم على العارض بأدائه لفائدته مبلغ 8000 درهم عن واجبات التسيير عن المدة من 03/05/2022 الى غاية 03/07/2022 و الحكم بإفراغ العارض من المحل التجاري للمحل التجاري الكائن بـ [العنوان] برشيد هو او من يقوم مقامه او بإذنه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير والنفاذ وتحميله الصائر كما التمس العارض من المحكمة الحكم بفسخ العقد لعدم وفاء المدعى عليه ببنود العقد و إرجاع المبالغ المؤداة كاملة بالإضافة إلى مبلغ الضمانة و بأداء المدعى عليه لفائدته مبلغ 80.000,00 درهم كتعويض جبرا للضرر و احتياطيا إجراء بحث في الموضوع وأن المحكمة بإطلاعها على وثائق الملف تبين لها بأن الطرفين مرتبطان في إطار علاقة تسيير حر لمحل تجاري الكائن بـ [العنوان] برشيد ، و المشتمل على سدة على سبيل التسيير الحر مقابل مبلغ 4000 درهم شهريا و ان العارض قدم مبلغ 20.000,00 درهم على سبيل الضمان عن التسيير الحر يحتفظ بها لغاية نهاية العقد و كما تضمن العقد بند يشير إلى أن المحل مرخص له ببيع المواد الغذائية حسب رخصة [المرجع الإداري] بتاريخ 31 يونيو 1998 و مرخص ببيع السجائر كما أن البند الأخير يشير الى ان العارض يتحمل الضريبة عن بيع السجائر وان الثابت من خلال وثائق الملف خاصة محضر المعاينة المؤرخ في 14/07/2022 ان المفوض القضائي السيد عبد الرحيم (م.) "انتقل للمحل المكرى و عاين أنه محل تجاري لبيع المواد الغذائية فقط و ليس به أي سجائر ولا سجائر معروضة للبيع " و أن العارض طلب المستانف عليه تمكينه من رخصة بيع السجائر حسب الثابت من خلال محضر المفوض القضائي السيد عبد الرحيم (م.) بتاريخ 15/07/2022 و أنه بانتقاله للمحل التجاري وجد المدعى عليه شخصيا حسب ذكره و بلغه بنسخة من الأمر الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية ببرشيد بتاريخ 12/07/2022 تحت عدد 2282 في الملف عدد 2282/1110/2022 القاضي بتبليغ الإنذار و المتعلق بتسليم المدعى عليه رخصة السجائر و تحمل مسؤولية العامل بالمحل من حيث التأمين و الضمان الاجتماعي و أن هذه الحكمة لم يثبت لديها قيام المدعى عليه بتسليم العارض رخصة السجائر و التي تم الاتفاق عليها في عقد التسيير و ذلك من أجل تمكنه من بيع المادة التي تستوجب ترخيصا خاصا بذلك و لا يمكن ممارستها من قبل المسير دون هذه الوثيقة و أن جواب المدعى عليه جاء واضحا من خلال مذكرته الجوابية و هو أمر غير صحيح و مخالف لما ضمن بعقد التسيير ذلك أن العقد أشار صراحة لوجود رخصة بيع التبغ كما فصل ان الضريبة عن بيع هذه المادة يتحملها العارض و هو ما يعني أن المحل يتوفر على الترخيص المذكور فيبقى هذا الدفع المقدم من طرف المستانف عليه غير مرتكز على أساس من الواقع و تم رده و أن الحكم الابتدائي تضمن أن الطرف المستأنف عليه أخل ببنود العقد خصوصا البند الذي يقضي بمده برخصة بيع السجائر المتضمنة في العقد هو ما اعتبره الحكم عدم و تنفيذ من قبله للعقد ، و هو ما يجعل طلب فسخ العقد في محله مع التعويض و هو ما حدا بالحكم الابتدائي الحكم بالتعويض مقدر في 10.000 درهم جراء فسخ العقد من اجل التماطل عن تنفيذ الالتزام من قبل المستأنف عليه مع القول بإرجاع الضمانة المقدرة ب 20.000 درهم لفائدة العارض لانبناء الطلب على أساس قانوني سليم و أن محكمة البداية عندما أخذت بعين الاعتبار عدم تنفيذ المستأنف عليه لبنود العقد كمبرر للتعويض و الفسخ و إرجاع الضمانة و أكدت على وجود التماطل في تنفيذ بنود العقد و في نفس الوقت حكمت على المستأنف عليه باداء واجبات الكراء عن أشهر و شملتها بالنفاذ المعجل تكون قد جمعت بين النقيضين في أجزاء الحكم ذلك أن العارض ، طالب بالفسخ و إرجاع مبلغ الضمانة والتعويض لأنه تعرض لخسائر ناتجة عن عدم وجود ترخيص بيع السجائر بعد الاحتيال عليه من أجل إبرام العقد و الحصول كذلك على مبلغ الضمانة وأن القول بوجوب أداء التعويض لفائدة العارض يستلزم ضمنا عدم أدائه لأي مبلغ لان أداء واجبات الكراء بمبلغ 20.000 درهم شهريا أرهقه و كلفه مبالغ طائلة و هو ما حدا به لطلب الفسخ و إرجاع المبالغ المؤداة .
و أن الفسخ في معناه القانوني يعني إرجاع الحالة على ما كانت عليه قبل إبرام العقد ، و هو ما يعني إرجاع جميع المبالغ المؤداة و مبلغ الضمانة بالاضافة الى مبلغ التعويض ، ذلك أن للفسخ أثر رجعي و اعتبار العقد كان لم يكن ورد ما قبض تنفيذا للعقد زيادة على الحكم بالتعويض وان الحكم واضحا بهذا الصدد وكذلك النصوص القانونية منها الفصل 259 من ق ل ع إذ جاء فيه انه إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ التزامه ما دام ذلك ممكنا ، فإن لم يكن ممكنا جاز للدائن أن يطلب فسخ العقد و له الحق التعويض في الحالتين و نص على نفس الأمر في حالة أن تنفيذ العقد لا يمكن إلا في جزء منه و هو ما أكده الفصل 262 منه كذلك وأن الحكم الابتدائي حكم بالفسخ و حكم بالتعويض ، فانه لما حكم بأداء العارض لواجبات الكراء من طرف العارض للمستأنف عليه يكون قد جانب الصواب ، وحكم بما لم يجب مما يلتمس معه العارض القول بإلغاء الحكم في هذا الشق و بعد التصدي القول بعدم استحقاقه لواجبات الكراء لإخلاله ببنود العقد و تماطله في تنفيذها و أنه تأسيسا على ذلك فان العارض و اعتبارا لحجم الضرر الذي تعرض و لا زال يتعرض له فان العارض يكون محقا في طلب رفع مبلغ التعويض إلى المبلغ المطالب به ابتدائيا .
و أن الحكم بأداء العارض لمبلغ 20.000 درهم كواجبات للتسيير مع شموله بالنفاذ المعجل ووفق التوضيح أعلاه لا معنى له ، الحق ضررا مضاعفا بالعارض ، ذلك أن مجرد الحكم بالتعويض فيه إقرار بوجود ضرر ، و الضرر في نازلة الحال هو ما لحق العارض من خسائر حقيقية وما فاته من ربح والناتجين عن عدم الوفاء بالالتزام والمحكمة لها سلطة تقديرية في تقدير ذلك مع أخدها بعين الاعتبار حجم الضرر وحجم تدليس الطرف الآخر واحتياله أو على الأقل خطأه ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في الشق المتعلق باداء العارض لفائدة المستأنف عليه مبلغ 20.000 درهم كواجبات التسيير عن المدة من 03/05/202 الى غاية 03/10/2022 و بعد التصدي بعدم استحقاق المستأنف عليه لتلك المبالغ و بتأييده في الشق المتعلق بفسخ العقد و ارجاع كامل المبالغ المؤداة و ارجاع مبلغ الضمانة مع رفض التعويض للمبلغ المطالب به ابتدائيا من مبلغ 10.000 درهم الى مبلغ 80.000 درهم و تحميل المستأنف عليه الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل .
وأدلى بنسخة الحكم .
و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي بجلسة 08/02/2023 جاء فيها أن الاستئناف لم يأت بأي جديد من شأنه أن يغير قناعة المحكمة على اعتبار ان الحكم الابتدائي كان أكثر منصف له بل الأكثر من ذلك فهو قد أضر بالعارض وذلك أن المستأنف زعم أن العارض لم يمكنه من الترخيص ببيع السجائر وأنه أخل ببنود عقد التسيير وأن هذا الأمر قد أضر بمصالحه أثناء عملية التسيير ملتمسا في الأخير إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الشق المتعلق بأداء الطاعن أصليا لفائدة المستأنف فرعيا مبلغ : 20.000,00 درهم كواجبات التسيير عن المدة من 03/05/2022 إلى غاية 03/10/2022 والقول بعد التصدي بعدم استحقاق المستأنف عليه لتلك المبالغ والقول بتأييد الحكم الابتدائي في الشق المتعلق بفسخ العقد وإرجاع كامل المبالغ المؤداة وإرجاع مبلغ الضمانة مع رفع التعويض إلى الحد المطالب به ابتدائيا. و ان هذا الادعاء كسبب من أسباب الاستئناف يبقى مردود على الدافع به لكون المستأنف فرعيا وقت ابرام عقد التسيير الحر مع المستانف ضده فرعيا لم يكن يتوفر على رخصة بيع السجائر ولم يسبق له أن تحصل عليها من الجهات المختصة بدليل أنه اشير في عقد التسيير إلى رخصة بيع المواد الغذائية مضمنة تحث عدد [المرجع الإداري] وهي الرخصة الوحيدة المشار إليها في العقد أما بيع السجائر فيقتضي رخصة مستقلة تسلم من العمالة بعد استيفاء الشروط القانونية التي تتطلب دلك منها شرط المسافة هو الشرط الذي لا يتوفر عليه المحل كما أن المستأنف أصليا وقبل إبرام عقد التسيير عاين محل المراد تسييره واطلع على جميع محتوياته وقبل به على حالته تم بعد ذلك أبرم العقد مع العارض دون إكراه أو تدليس وبالتالي فإن ما أثير بخصوص رخصة بيع السجائر كان من أجل دفع العارض إلى تخفيض واجبات التسيير ليس إلا وهذا ما دفع بالطاعن أصليا إلي الاحتجاج علما على أن المحل يعرف رواجا تجاريا غير منقطع النظير بسبب موقعه التجاري وكذلك الزبائن المتوافدين عليه من كل صوب وحدب لكونه الوحيد المتواجد بالشارع العمومي إبراهيم الروداني ولقربه من مسجد ياسمينة ومعروف لدى عامة مرتفقيه ببيع المواد الغذائية. وبالتالي يتعين رد استئناف المستأنف أصليا لعدم جديته ولعدم ارتكازه على أسباب موجبة لقبوله.
و في الاستئناف الفرعي ان العارض بدوره يطعن عن طريق الاستئناف الفرعي ضد الحكم المطعون ذلك ان الحكم موضوع هذا الطعن بالاستئناف الأصلي وان العارض طرفا أصليا في النزاع ابتدائيا واستئنافيا و ان المحكمة لم تصدر بعد قرارها بالتخلي في الملك وحيث إنه بناءا على ذلك يكون الاستئناف الحالي ممن له الصفة والمصلحة وداخل الاجل القانوني مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و موضوعا ان الثابت فقها وقضاءا أن الاستئناف ناشر للدعوى من جديد أمام الغرفة الإستئنافية بهذه المحكمة التي من حقها إعادة طرح أوراق القضية وملابساتها من جديد وحيث أنه برجوع المحكمة الى حيثيات الحكم الابتدائي سيتضح على أنه جانب الصواب فيما قضى به من تعويضات محددة في مبلغ : 10.000,00 درهم المستأنف أصليا والناتج عن التماطل في فسخ عقد التسيير والحال أن العارض هو من تقدم بمقال افتتاحي للدعوى يلتمس من خلاله المصادقة على الإنذار بأداء واجبات التسيير وإفراغ المحل التجاري موضوع التعاقد أمام محكمة درجة البداية بتاريخ 26/07/2022 وأن المستأنف ضده فرعيا لم يتقدم بالدعوى المقابلة إلا بتاريخ 05/09/2022 زاعما على أنه تضرر من عملية التعاقد لإخلال العارض ببند يتمثل في عدم منحه الترخيص المتعلق ببيع السجائر والحال أن هذا الأخير وقبل إجراء عملية التعاقد إطلع على المحل وعن مكوناته كما إطلع على صورة من الأصل التجاري المملوك العارض وتبيين له بان المحل لا يحمل يافطة لبيع السجائر ولا رخصة مضمنة بالأصل التجاري تشير إلى توفر المحل على هذا النوع من الترخيص. كما أن العارض لا يتوفر على هذه الرخصة ولاهو المسؤول على تسليمها لأن أمر الحصول عليها يقتضي التوجه لدى الجهات المختصة وهي العمالة وإذن من شركة بيع التبغ وبالتالي فما دام العارض لا يتوفر على هذه الرخصة ولا هو تحصل عليها وأخفاها بغية الإضرار بالمستأنف الذي يعلم حقيقة الأمر فإنه لا موجب للتعويض لكون العارض لم يتعمد الإضرار بمن تعاقد معه بحرمانه من هذه الرخصة وهو وهو متحصل عليها. وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه لما قضى بالتعويض دون إثبات للنية السيئة و المتعمدة بغرض إلحاق الضرر من طرف العارض ضد من سبق التعاقد معه يكون قد حاد عن جادة الصواب ، ملتمسا رد دفوعات المستانف لعدم جديتها و قبول الاستئناف الفرعي شكلا و موضوعا أساسا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به من تعويضات لفائدة المستأنف ضده فرعيا والقول تبعا لدلك بعدم وجود الضرر المتعمد من طرف العارض والموجب للتعويض . مع تأييد الحكم الابتدائي في باقي ما قضى به .
وأدلى بنسخة حكم عادية .
و بناء على ادلاء نائب المستأنف بمذكرة تعقيبية بجلسة 29/03/2023 جاء فيها أن الجواب الذي تقدم به الطرف المستأنف عليه لا يحتاج إلى تعقيب ، كونه أقر أنه لا يتوفر على رخصة لبيع السجائر والتبغ رغم انه ضمنها ضمن العقد مما يجعل تعليل الحكم الابتدائي يقع مصادفا والصواب فيما ذهب إليه بكون العقد أشار صراحة لتحمله مسؤولية احد العمال بالمحل وأشار لوجود رخصة بيع التبغ كما زاد تفصيلا أن الضريبة عن بيع هذه المادة يتحملها العارض ، و هو ما يعني أن المحل يتوفر على الترخيص المذكور وهو ما يشكل تماطلا في تنفيذ العقد وتدليسا كما انه أصبح يطالبه بمبالغ إضافية للحصول على الرخصة، ويبقى معه دفع المستأنف عليه غير مرتكز على أي أساس من الواقع ويتعين رده والحكم وفق ملتمسات المقال الاستئنافي .
وفي الاستئناف الفرعي فقد أورد الطرف المستأنف فرعيا أنه هو من بادر إلى رفع مقال بالأداء و الإفراغ ، في حين لم يبادر العارض إلى رفع مقاله إلا في تاريخ لاحق للإعلان عن تضرره من التعاقد ملتمسا إلغاء الحكم بالتعويض المقدر في مبلغ 10000 درهم المحكوم بها لصالح العارض و انه بالاطلاع على وثائق الملف فان العارض أرسل إنذاره للطرف المستأنف فرعيا بتاريخ 15/07/2022 و ان رفع المقال يتطلب مرور أكثر من 15 يوما لرفع مقاله ، و أنه حاول رفع المقال في شهر غشت إلا أن ظروف العطلة القضائية للمحاكم حالت دون ذلك مما اضطر معه إلى رفعه في 5 شتنبر ، ورغم ذلك فانه كان يسير بتوازي مع ملف المستأنف فرعيا في نفس التوقيت وأن النقاش في هذه النقطة غير مؤثر ، و هو تحريف لوقائع الملف ، و الجوهري في الملف هو ثبوت عدم تنفيذ بعض بنود العقد من قبل المستأنف فرعيا ، و أن مطالبة العارض بالفسخ تبقى في محلها لان الفسخ إذا نتج عن التماطل في تنفيذ العقد أو الالتزام يكون معه العارض محقا في طلب الفسخ التعويض و أن مبلغ التعويض الذي طالب به العارض لا يغطي الخسائر التي لحقت بالعارض من جراء هذا التماطل والتدليس في العقد مما يلتمس معه العارض رد استئناف المستأنف فرعيا لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني أو واقعي ملتمسا الحكم وفق ملتمسات العارض في استئنافه الأصلي ورد الاستئناف الفرعي.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 29/03/2023 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 12/04/2023.
محكمة الاستئناف
من حيث الاستئنافين الاصلي و الفرعي معا :
حيث بسط كل طاعن اسباب استئنافه على النحو المسطر اعلاه .
حيث عاب الطاعن اصليا على الحكم المستأنف عدم ارتكازه على اساس قانوني سليم وانعدام التعليل على اعتبار أن محكمة البداية وقفت على عدم تنفيذ المستأنف عليه لبنود العقد كمبرر للتعويض و الفسخ و ارجاع الضمانة و في نفس الوقت حكمت لفائدة المستأنف عليه باداء واجبات الكراء فتكون بذلك قد جمعت بين النقيضين في أجزاء الحكم لأن القول بوجود التعويض يستلزم ضمنا عدم أداء واجبات الكراء بمبلغ 20.000 درهم كما أن الفسخ يعني ارجاع الحالة الى ما كانت عليه قبل ابرام العقد و ارجاع جميع المبالغ المؤداة و مبلغ الضمانة بالاضافة لمبلغ التعويض ملتمسا الغاء الحكم فيما قضى به في أداء مبلغ 20.000 درهم عن واجب التسيير و القول بعدم استحقاق المستأنف عليه لهذه المبالغ و التأييد في الباقي مع رفع مبلغ التعويض الى الحد المطلوب ابتدائيا في حين تمسك المستأنف فرعيا بمجانبة الحكم المطعون فيه للصواب عندما قضى بادائه تعويضا بمبلغ 10.000 درهم ناتج عن تماطله في فسخ العقد وأنه هو من تقدم أولا بطلب الافراغ كما أنه لا يتوفر على رخصة لبيع السجائر و لم يتعمد الاضرار بالمستأنف اصليا بحرمانه من هذه الرخصة ملتمسا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويضات لفائدة المستانف ضده و القول بعدم وجود الضرر المتعمد من طرفه والموجب للتعويض و تأييد الحكم في باقي مقتضياته .
وحيث تبين للمحكمة بالاطلاع على وثائق الملف و خاصة عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين أنه تضمن اتفاق هؤلاء على تسيير المستأنف للمحل مقابل وجيبة شهرية قدرها 4000 درهم وأن هذا المحل مرخص له ببيع المواد الغذائية و كذا بيع السجائر بناء على ترخيص وقد سلم مبلغ 20.000 درهم ضمانة في التسيير الحر لغاية نهاية العلاقة وأنه بخلاف ما تمسك به الطاعن اصليا فإن العقد المذكور هو عقد تبادلي يرتب التزامات تبادلية بين طرفيه منها التزام المسير بتسيير المحل المعد لبيع المواد الغذائية مقابل أداء واجب التسيير المتفق عليه وأن الفسخ لهذا العقد لا يترتب عنه ارجاع الحالة الى ما كانت عليه بارجاع المبالغ المؤداة خلال العقد وبذلك يكون ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه مصادف للصواب عندما قضى بأداء المسير لواجبات التسيير المطلوبة و المستحقة عن المدة من 03/05/2022 الى 03/07/2022 و كذلك فيما قضى به من فسخ و تعويض لثبوت واقعة المطل في تنفيذ الشق من الاتفاق و المتعلق بتسليم رخصة بيع السجائر ولا مجال للقول بوجود تناقض بين أجزاء الحكم طالما أن بنود العقد واضحة ومحددة لالتزامات الطرفين وأن تقدير التعويض يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة و ما تراه مناسبا على ضوء معطيات النازلة .
أما بخصوص الإستئناف الفرعي الذي انصب على عدم استحقاق المسير للتعويض فإن الثابت من خلال وثائق الملف أن المستأنف المسير طالب المستأنف عليه بتمكينه من رخصة السجائر تنفيذا لبنود العقد و امتنع مما يجعله مخلا بالتزام تعاقدي يستوجب الفسخ و التعويض وهو ما انتهى اليه الحكم المستانف عن صواب مما يتعين التصريح بتأييده .
وحيث إنه يتعين ابقاء صائر كل استئنافه على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي .
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و ابقاء صائر كل استئنافه على رافعه .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
55017
Manutention portuaire : le caractère provisoire des réparations effectuées par l’entreprise de manutention peut être prouvé par un simple courrier électronique en vertu de la liberté de la preuve en matière commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/05/2024
55191
Responsabilité du transporteur maritime : l’indemnisation est limitée à la valeur des marchandises et aux frais prouvés, à l’exclusion du gain manqué non justifié (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/05/2024
55329
Le paiement d’une dette sociale par un gérant avec ses fonds personnels ne lui ouvre pas d’action en restitution contre le créancier mais un recours contre la société bénéficiaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55499
Preuve commerciale : Une facture issue d’une comptabilité régulière constitue un moyen de preuve recevable, même en l’absence de signature du débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55585
La facture acceptée et revêtue du cachet du débiteur constitue une preuve complète de la créance, faisant échec à une contestation ultérieure sur la quantité des marchandises livrées (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55661
La poursuite des relations contractuelles après l’échéance du terme initial vaut renouvellement tacite du contrat commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
Renouvellement tacite du contrat, Qualité à agir, Preuve de la créance, Prestation de services publicitaires, Poursuite des relations commerciales, Paiement de factures, Livres de commerce, Expertise judiciaire, Contrat commercial, Confirmation du jugement, Clause de conciliation préalable
55737
La clarté d’une clause de résiliation anticipée interdit au juge de rechercher la commune intention des parties (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024
55823
La vente forcée d’un fonds de commerce peut être ordonnée sur la base d’une injonction de payer exécutoire par provision, nonobstant l’opposition formée par le débiteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/07/2024