Réf
55097
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2621
Date de décision
15/05/2024
N° de dossier
2024/8238/552
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Transfert de la garde, Responsabilité du manutentionnaire, Règles de Hambourg, Présomption de livraison conforme, Manquant de marchandises, Libération du transporteur, Connaissement, Clause compromissoire, Absence de réserves
Source
Non publiée
En matière de transport maritime de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation des responsabilités du transporteur et du manutentionnaire en cas de manquant constaté au déchargement. Le tribunal de commerce avait écarté la responsabilité du transporteur au bénéfice de la présomption de livraison conforme, tout en condamnant le manutentionnaire mis en cause à indemniser les assureurs subrogés dans les droits du destinataire.
Saisie d'un appel principal du manutentionnaire et d'un appel incident du transporteur invoquant une clause compromissoire, la cour examine d'une part l'opposabilité de cette clause et d'autre part le moment du transfert de la garde de la marchandise. La cour écarte d'abord le moyen tiré de la clause compromissoire, rappelant qu'en application de l'article 22 des Règles de Hambourg, une telle clause, insérée par référence à une charte-partie, n'est opposable au porteur de bonne foi du connaissement que si ce dernier mentionne expressément son caractère obligatoire.
Sur le fond, la cour retient que la responsabilité du manutentionnaire est engagée dès lors que la marchandise a été déchargée et entreposée dans ses silos pendant plus d'un mois sans qu'aucune réserve ne soit émise à l'encontre du transporteur. Elle souligne que cette absence de protestation au moment du transfert de la garde fait bénéficier le transporteur de la présomption de livraison conforme, sa responsabilité prenant fin à la livraison à un tiers tel que l'opérateur de manutention.
Le manquant, constaté postérieurement à cette longue période de stockage, est donc imputable à ce dernier. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة م.س. بواسطة دفاعها [ذة حليمة العاشقي] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 22/12/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/01/2023 تحت عدد 236 في الملف رقم 5754/8234/2022 والقاضي في الطلب الأصلي في الشكل:بقبوله و في الموضوعبرفضه وبإبقاء الصائر على رافعه و في مقال إدخال الغير في الدعوى في الشكل : بقبوله و في الموضوع بتحميل المدخلة في الدعوى شركة م.س.م. مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة وبأدائها لفائدة المدعيات مبلغ (400.502,46) درهم وتحميلها الصائر.
حيث تقدم ربان السفينة Mireille Silmer بواسطة دفاعها [ذ لحلو و الشركاء] باستئناف مثار مؤدى عنه بتاريخ 27/02/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار اليه اعلاه .
في الشكل:
و حيث قدم الأستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
و حيث ان الاستئناف المثار قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية و وفقا لما تقتضيه المادة 135 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه قبوله شكلا
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة أ.ت.م. تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2022/06/07والمؤدى عنه الرسم القضائي، تعرض من خلاله المدعيات بواسطة نائبهن أنهن امن حمولة متكونة من 31.566,30 طن من القمح اللين لفائدة مؤمنتهن شركة g. قصد نقلها على ظهر الباخرة ميراي سيلمر من ميناء هامبورغ بالمانيا في اتجاه ميناء الدار البيضاء، و ذلك بمقتضى وثيقتي الشحن عدد 1 و 2، و أنه عند تسليم البضاعة لمتلقيها، لوحظ عليها خصاص في حدود 203,730 طن ، كما هو جلي من تقرير المراقبة المنجز من طرف [الخبير السيد الوزاني التهامي عبد العلي] والذي حدد قيمته في مبلغ 44.527,23 اورو وأن عملية النقل هاته خاضعة لاتفاقية الأمم المتحدة لنقل البضائع عن طريق البحر المعروفة باتفاقية هامبورغ، التي دخلت حيز التطبيق منذ شهر نونبر 1992 و أن المادة 20 من هاته الاتفاقية تنص على أن الدعاوى المستمدة من عقد النقل تتقادم بمضي سنتين من تاريخ تسليم البضاعة أو جزء منها، وفي حالة عدم التسليم من آخر يوم كان ينبغي ان تسلم فيه و كذا المادة 5 من نفس الاتفاقية وتطبيقا لهاته المادة، فإن مسؤولية المدعى عليه ثابتة في النازلة الحالية و انه في انتظار التوصل بكافة العناصر التي تمكنهن من تحديد قيمة الضرر الفعلي فإنهن تحددن طلبهن بصفة مؤقتة في مبلغ 21.000,00 درهم مع الاحتفاظ بحقهن في رفع هذا المبلغ الى مستوى الحجم الفعلي للضرر الذي لحقهن بمقتضى طلب لاحق، ملتمسات الحكم على المدعى عليه بأدائه لهن تعويض مؤقت قدره 21.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الاشهاد بحفظ حقهن في رفع مبلغ طلبهن بمقتضى طلب لاحق الى حدود قيمة الضرر الفعلي و جعل الصائر على عاتق المدعى عليه.
وبناء على مذكرة مرفقة بوثائق مع طلب اصلاحي و طلب اضافي المدعيات بواسطة نائبهن بجلسة 12/07/2022 جاء فيها أنه سبق لشركة ت.س. ان تقدمت بمعية باقي شركات التأمين بدعوى في مواجهة الناقل البحري و ان تسميتها الجديدة اصبحت س.م. و انهن يودون اصلاح طلبهن و اعتبار دعواهم موجهة من طرفهن الى جانب شركة س.م. عوض س. و حول الطلب الاضافي سبق لهن أن تقدمن بمقالهن الافتتاحي للدعوى في مواجهة المدعى عليه، حددن بموجبه مطالبهن بصفة مؤقتة في مبلغ 21,000.00 درهم وأنه تدعيما لطلبهن ، تدلين بالوثائق المفصلة كالتالي: نسخة من وثيقتي الشحن عدد 1 و 2 ،نسخة من فاتورتي الشراء المؤرختين في 31/03/2020 و 02/04/2022 ، نسخة من تقرير المراقبة المنجز من طرف [الخبير السيد الوزاني التهامي عبد العلي]، نسخة من شهادة الوزن المنجزة بميناء الشحن من طرف مكتب المراقبة S.G.S ، نسخة من شهادة الوزن الصادرة بميناء الإفراغ من طرف مكتب المراقبة COTECNA ، نسخة من شهادة الوزن الصادرة عن شركة M. ، نسخة من شهادتي التأمين عدد 20202280 و 20202281 ، نسخة من وصل الحلول والأداء واعتمادا على هاته الوثائق ، فإن قيمة الضرر النهائي يصل إلى ما مجموعه 400.502,46 درهم حسب التفصيل التالي : قيمة الضرر 396.502.46 درهم و صائر انجاز البيان : 4000.00 درهم ليكون المجموع : 400.502.46 درهم، ملتمسات الاشهاد لهن بتأكيد المقال الافتتاحي للدعوى مع رفع طلبهن النهائي من مبلغ 21.000 درهم لحدود مبلغ 400.502,46 درهم مع الحكم لهن بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليه الصائر.
وبناء على مذكرة جواب المدعى عليه بواسطة نائبه مع طلب إدخال الغير في الدعوى المؤدى عنه بجلسة 20/09/2022 جاء في الأولى أن طلب المدعيات غير مقبول كما أنه غير مبني على اساس من حيث الموضوع فيما يخص عدم قبول الطلب لوجود شرط التحكيم فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن المدلى بها يلاحظ أنها تشير أنها من نوع CONGENBILL ويتميز هذا النوع بأن من ضمن شروطه شرط التحكيم وهو ما تمت الإشار إليه وفق عبارة CARRIAGE SEE OVERLEAFFOR CONDITIONS OFأو ما يمكن ترجمته ب من أجل شروط النقل أنظر للخلف وأن من شروط النقل المضمنة خلف وثيقة الشحن أنها تشير الفقرة رقم 1 منها إلى أن جميع المقتضيات والشروط والإستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن وانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 18/02/2011 الذي أحدث المحاكم التجارية وان ما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري او دعوى نشأت بين تجار وتتعلق بأعمالهم التجارية، فإن هذا التحكيم مشروع و لا يمكن التهرب من تطبيقه وان المحكمة على علم كذلك بمقتضيات ظهير 2007/11/30 والمتعلق بالتحكيم والوساطة و كذا الفصل 308 من التعديل الطارئ على قانون المسطرة المدنية و انه لا حاجة للتذكير بموقف كل من المحكمة التجارية بالدار البيضاء أو محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء حول هذا الدفع وما دام أن المدعية حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم وأن المدعية لم تدل للمحكمة بما يفيد سلوكها مسطرة التحكيم أو إعفاءها منها أو بطلان هذا الشرط مما يكون معه الطلب الحالي غير مقبول شكلا ويليق التصريح بعدم قبوله، وبخصوص التقادم فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف ستلاحظ المحكمة أن عملية الإفراغ إنتهت بتاريخ 15/04/2020 وتم تسلمها من طرف المرسل إليه على دفعات إلى غاية بتاريخ 19/05/2020 وأنه بالمقابل فإن المقال لم يسجل بصندوق المحكمة إلا بتاريخ 2022/06/07 وأن الجهة المدعى عليها تنتهي مسؤوليتها بإيصال البضاعة إلى ميناء الوصول وإفراغها أي أن مسؤولية الناقل وقال لأحكام المادة 4 من إتفاقية همبورغ إنتهت بتاريخ 19/05/2020 وأدلت الجهة المدعية برسالة موجهة لشركة الدفاع البحري توصلت بها بتاريخ 08/09/2021 من أجل إثبات قطعها التقادم وأن هذه الرسالة لا تعتبر قاطعة للتقادم وفق أحكام الفصل 381 من قانون الإلتزامات والعقود لأنها لا تتضمن أي طلب بالأداء وإنما مجرد طلب إقتراح حل ودي وأن هذا الطلب ليس من شأنه أن يجعل المدين في حالة مطل وهو الشرط المطلوب توفره في أية مطالبة ثابتة التاريخ من شأنها أن تقطع التقادم وان حقوق المدعية سقطت بالتالي بالتقادم طبقا لمقتضيات المادة 20 من اتفاقية همبورغ وأن المحكمة على علم بموقفها وموقف بقية المحاكم بالنسبة لهذا الدفع دون حاجة للتذكير بإجتهادات لا الصادرة عنها ولا الصادرة عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء او محكمة النقض وأنه ينبغي بالتالي التصريح برفض الطلب لهذا السبب وبالتالي ينبغي التصريح برفض الطلب، فيما يخص غياب التحفظات انه بالرجوع إلى وثائق الملف يلاحظ غياب أية رسالة تحفظات موجهة للمدعى عليه طبقا للمادة 19 من إتفاقية همبورغ وأن هذا من شأنه أن يجعل المدعى عليه يتمتع بقرينة التسليم المطابق كما أن هذا الغياب يعطل قرينة المسؤولية المفترضة لتصبح واجلة الإثبات بعناصرها الثالثة الخطأ والضرر والعلاقة السببية وأن هذه الفقرة حددت شروط رسالة الإحتجاج التي تهدم قرينة التسليم المطابق وأهم ما يجب أن تتوفر عليه رسالة الإحتجاج أن تحدد الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف وذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل الذي يلى مباشرة تسليم بضائع إلى المرسل إليه وأن الثابت فقها و قضاءا أن رسالة التحفظات التي لها طابع احترازي فقط و غير مبنية على وقائع ثابتة تكون غير ذات قيمة ثبوتية و تكون كما لو لم توجه اصلا و لذلك يلتمس التصريح بعدم قبول الطلب، وفيما يخص عدم الإدلاء بشهادة الجودة فإن من ضمن الوثائق التي يتم إنجازها عند إستيراد بضاعة على شكل خليط وخاصة بالنسبة للمواد الفلاحية هناك شهادة الجودة تتضمن مجموعة من المعلومات حول بعض مكونات البضاعة مع ذكر نسبتها وأن من ضمن المعلومات التي تتضمنها هذه الشهادة هناك نسبة الرطوبة الموجودة بالبضاعة قبل شحنها على متن الباخرة ويتم إنجاز شهادة جودة ثانية بميناء الإفراغ من أجل التأكد من طرف المصالح البيطرية بالمغرب من جودة المواد الفلاحية قبل منح الإذن لدخولها إلى التراب المغربي وأن هذه الشهادة تحرر بناء على نتائج مجموعة من التحاليل المخبرية يتم إنجازها بالمغرب بطلب من مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمواد الغذائية المعروف بإختصار ب ONSSA الذي يؤشر على دخول المواد الغذائية والفلاحية إلى التراب الوطني والإذن باستهلاكها، وأنه غني عن البيان أن من ضمن خصائص البضائع التي تنقل على شكل خليط وخاصة المواد النباتية أنها تتعرض لعملية التبخر خلال الرحلة البحرية دون أن يكون ذلك بسبب خطأ من الربان وإنما لإرتباط ذلك بطبيعة البضاعة ذاتها وأن عملية التبخر وفقدان البضاعة لجزء من الماء خلال الرحلة البحرية يؤدي إلى نقص في وزن البضاعة بشكل طبيعي وعادي لفقدانها نسبة من الماء الذي يعتبر من مكوناتها وأن من حق المدعى عليه التمسك بضرورة إدلاء الجهة المدعية بشهادة الجودة الخاصة بالبضاعة بمينائي الشحن والإفراغ نظرا لإرتباطها الأكيد بالنقص في وزن البضاعة الذي يعتبر أساس الدعوى الحالية وأن نتائح التحاليل التي خضعت لها البضاعة عند وصولها وقبل الشروع في عمليات الإفراغ من طرف مصالح ONSSA من شأنها أن تبين نسبة الرطوبة عند وصول البضاعة و مقارنتها مع نسبة الرطوبة التي كانت بميناء الشحن مما سيساعد في تحديد الوزن الحقيقي للبضاعة المفرغة، وإستثنائيا بخصوص عجز الطريق فإن البضاعة المنقولة على شكل غليط تتعرض بصفة حتمية لضياع في الوزن دون أن يكون سبب ذلك خطأ الربان وإنما لعيب ذاتي في البضاعة المنقولة على شكل خليط وهو ما يصطلح عليه بعجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق والذي لا يمكن تفاديه رغم إتخاد جميع الإحتياطات الممكنة من طرف الربان وأن هذه الحقيقة تبين أهمية شهادة الجودة المنجزة بميناء الدار البيضاء لأن تبخر المياه الموجود بالبضاعة يعتبر من أسباب عجز الطريق نظرا لنقص الوزن الذي يتم تسجيله بسب تبخر المياه وأن عجز الطريق كمبدأ كان يطبق من طرف المحاكم المغربي كعرف تأخد به المحاكم في جميع أنحاء العالم إلا أنه بصدور مدونة التجارة أصبح جزءا من التشريع المغربي طبقا لأحكام المادة 461 من هذه المدونة التي كرست عجز الطريق كأساس لإعفاء الناقل البحري في حالة نقل بضاعة على شكل سائب، وأن نسبة الخصاص المسجلة لا تتعدى %0،64% وهي نسبة عادية تبرر إعفاء الناقل البحري وأن هذه هي الحالة بالذات التي يرتفع فيها الضياع بما أن البضاعة لم تكن محمية داخل أكياس ومعرضة للإتلاف سيما إذا كانت موضع إجراءات متعددة ومن جملتها الشحن بمقر الشاحن على ظهر شاحنات والنقل البري مابين مقر البائع وميناء الشحن و عملية إفراغ الشاحنات و إعادة الشحن على ظهر الباخرة وعملية النقل البحرية من ميناء الشحن الى ميناء الإفراغ و إجراء الإفراغ بميناء الدار البيضاء مع إعادة الشحن على ظهر شاحنات ...الخ وأن فرص الضياع تتكرر كلما تكررت عميات شحن أو إفراغ أو نقل ذلك أنها تتسبب في تشتيت وتصاعد الغبار بالإضافة الى الكسور العادية والتجفيف..... الخ، وبخصوص مقال إدخال الغير فإنه مقدم من ذي صفة مستوفيا كافة شروطه الشكلية مما يليق معه التصريح بقبوله ومن حيث الموضوع فإنه مبني على أساس سليم ذلك أن عملية إفراغ البضاعة قامت بها شركة م.ح.ل.ن. بصفتها متعهدة الشحن والإفراغ وأن شركة م.س.م. المتعهدة بالإفراغ لم تأخذ أي تحفظ الروافع وأن هذا من شأنه أن يجعل الربان يتمتع بقرينة التسليم المطابق وأن شركة م.س.م. هي التي لها الرخصة لإستغلال جزء من الميناء ولها رصيف خاص لإفراغ الحبوب تقوم بمهمة الشحن والإفراغ وتخزين الحبوب بالمطامير التابعة لها وأن المدعى عليه ليس في حاجة بأن يذكر بكون مسؤولية الناقل البحري تستمر من الوقت الذي يتسلم فيه البضاعة لغاية الوقت الذي يقوم فيه بتسليمها للمرسل اليه أو بوضعها تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه وأن الشيء الذي يزيد في تأكيد ذلك هو أن المشرع في ظهير 23 نونبر 2005 قد حدد فترة المسؤولية بالنسبة لشركة ص. وجعلها تبتدئ بخدمات المناولة على ظهر السفن أي اخراج البضاعة من العنابر وأنه بعبارة اخرى فإن مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ قد تم تمديدها الى مرحلة ما قبل الإفراغ من الباخرة ما قبل حتى مستوى الرافعات وأن هذه المسؤوليات مستقلة تمام الاستقلال عن مسؤولية الناقل التي تقتصر على مرحلة النقل البحرية وأنه يكفي الرجوع إلى وثائق الملف وخاصة تقرير [الخبير الوزاني] للتأكد أن متعهدة الشحن والإفراغ احتفظت بالبضاعة داخل المطامير التابعة لها إلى غاية 19/05/2020 مع العلم أن إفراغ البضاعة إنتهى يوم 15/04/2020 وأنه ما دام أن متعهدة الشحن والإفراغ توصلت بالبضاعة وخزنتها بالمطامير التابعة لها لأكثر من 30 يوما بعد إنتهاء الإفراغ فإنها تبقى ملزمة بإتخاد تحفظاتها تجاه الربان وإلا تم تمتيع هذا الأخيرة بقرينة التسليم المطابق وانه يدلي للمحكمة بنسخة من القرار 2117 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/04/2021 في اطار الملف عدد 521/8232/2021 و بالرجوع الى هذا القرار ستسجل المحكمة ان المحكمة التجارية قضت برفض الطلب بعلة ان الخصائص يدخل في اطار عجز الطريق و لم تأخذ بالدفع بانعدام تحفظات متعهدة الشحن و ان محكمة الاستئناف ايدته باعتبار علة اخرى و هي غياب تحفظات متعهدة الشحن رغم أن البضاعة بقيت بحوزتها مدة بعد افراغها ، ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا رفضه موضوعا و في مقال ادخال الغير في الدعوى قبوله شكلا و موضوعا بتحميلها مسؤولية الخصاص المسجل على البضاعة و تحميلها الصائر،
وبناء على مذكرة تعقيب المدعيات بواسطة نائبهن بجلسة 11/10/2022 جاء فيها أن ما اثاره الناقل البحري عديم الاساس القانوني إذ التمس الناقل البحري عدم قبول طلب المدعيات لعدم سلوك المرسل إليه لمسطرة التحكيم، معتبرا في هذا الصدد أن سند الشحن الذي يحيل على مشارطة الإيجار نص على شرط التحكيم وأنه اعتبر بأن المرسل إليه الحامل لسند الشحن الحسن النية ، ملزم بشرط التحكيم المنصوص عليه في مشارطة الإيجار ولو لم يكن طرفا فيها ، وذلك استنادا إلى مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأنه عكس ما ذهب إليه الناقل البحري ، فإن متلقية البضاعة تعتبر أجنبية عن مشارطة الإيجار والتي لا تنظم سوى العلاقة بين المؤجر والمستأجر وأن المؤمن له الذي حلت محله المدعيات لا يعتبر متلق للبضاعة ومستأجر للسفينة ا تكلفت بنقل هاته البضاعة لفائدته، حتى يمكن إلزامه ببنود مشارطة الإيجار . أن الضرر المسجل على البضاعة ، طرأ في موطن المؤمن له ، وبالتالي فإن الإختصاص للبت في هاته المنازعة ينعقد لمحاكم هذا المكان وأنه لا يمكن بذلك نزع هذا الإختصاص للقضاء المغربي، مادام أن مقتضيات المادة 264 من القانون التجاري البحري، جاءت صريحة في هذا الباب كما أن مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ المتمسك بها من طرف الناقل البحري لا تلزم المرسل إليه ببنود مشارطة الإيجار التي تحيل عليها وثيقة الشحن إلا إذا تضمنت هاته الوثيقة بصفة صريحة عبارة " فض النزاعات عن طريق التحكيم " ، وهو الشيء الغير متوفر في النازلة وأن محكمة الإستئناف سارت في هذا الاتجاه بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 03/12/2019 في إطار الملف عدد 4772/8232/2019 و استنادا على ما سلف يتعين قبول طلبات المدعيات ، أما بخصوص موضوع الدعوى فإن الناقل البحري التمس تمتيعه بقرينة التسليم المطابق و الصحيح وذلك لانعدام تدوين اية تحفظات من طرف المرسل اليها تماشيا مع ما نصت عليه مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 و ان هذا الدفع غير مجد ولا يخفى على المحكمة على أن مقتضيات المادة أعلاه لم ترتب اي جزاء في حالة عدم احترامها ، بل أنها عطلت قرينة الخطأ التي يتعين على المرسل إليها إثباته ، وهو الشيء المتوفر في النازلة ، استنادا على تقرير الخبرة المنجز من طرف [الخبير السيد الوزاني التهامي] إضافة إلى ذلك، فإن المحكمة برجوعها إلى هذا التقرير، ستلاحظ على أن عمليات إفراغ البضاعة تمت بحضور الربان وطاقم السفينة كما أن هذا الإفراغ تم مباشرة من قعر السفينة بواسطة مصاصات ، وبالتالي فإن الخصاص المسجل على البضاعة تمت معاينته بصفة مشتركة بين الناقل البحري والمرسل إليه وأن مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة أعلاه ، نصت على أن الحاجة إلى تنظيم أي احتجاج تكون منتفية متى تمت معاينة الضرر بصفة مشتركة بين الناقل البحري والمرسل إليها ، وبالتالي فإن الدفع المستمد من مقتضيات هاته المادة لا أثر له في النازلة ويتعين رده وأن الناقل البحري اعتبر من جهة أخرى بأن عدم اتخاذ أدنى تحفظ من طرف متعهد الشحن والإفراغ الذي انتقلت حراسة البضاعة له يجعل مسؤوليته منتفية في النزاع الحالي وستلاحظ المحكمة برجوعها إلى تقرير الخبرة المنجزة من طرف [الخبير السيد الوزاني التهامي عبد العلي] ان البضاعة تم إفراغها بواسطة أنابيب مصاصة ، يستحيل معها تعرض البضاعة الى التطاير والتشتت ، مما يكون معه الخصاص المسجل على البضاعة طرأ وهي في عهدة الناقل البحري ، وبالتالي فإن مسؤوليته تكون ثابتة في النازلة الحالية من جهة فإن الناقل البحري التمس رفض طلب المدعيات لتقادمه ، وذلك لكونهن تقدمن بدعواهن بتاريخ 07/06/2022 في حين أن البضاعة سلمت لمتلقيها بتاريخ 19/05/2020 أي خارج اجل السنتين المنصوص عليه في المادة 20 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 وأنه لا يخفى على المحكمة ، على أن الإجل المنصوص عليه في مقتضيات المادة اعلاه هو أجل تقادم وليس سقوط ، وبذلك ، فانه يكون خاضعا للقطع ، استنادا لمقتضيات المادة 381 من قانون الالتزامات والعقود وأنه حسب أحكام هاته المادة ، فان التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية لها تاریخ ثابت و أن المحكمة برجوعها الى المراسلة الموجهة من طرف شركة أ.ت.م. لشركة D. الممثلة بالمغرب لنادي الحماية والتعويض لأرباب السفن عبر العالم ، ستلاحظ على أنه تم توجيه مطالبة غير قضائية بتاريخ 08/09/2021 بخصوص النزاع الحالي وأنه إذا أخذنا بعين الإعتبار ، تاريخ التوصل بهذا الكتاب ، فإن أجل السنتين لرفع الدعوى الحالية لا ينتهي إلا بتاريخ 08/09/2023 وأنه اعتبارا لما سلف ، فإن دعوى المدعيات لم يطلها أي تقادم وأن الناقل البحري الذي استحال عليه دحض مسؤوليته ، تمسك بنظرية عجز الطريق للمطالبة بالإعفاء من هاته المسؤولية وأنه في هذا الصدد ، اعتبر بأن نسبة الخصاص المسجل على البضاعة تدخل في نطاق عجز الطريق ، استنادا للمادة 461 من مدونة التجارة ، مؤكدا على أن هاته البضاعة بحكم طبيعتها تتعرض للتشتيت بمناسبة عمليات الشحن والإفراغ بالإضافة إلى التبخر وأن المحكمة برجوعها إلى الوثائق المضمنة بالملف وخاصة تقرير المراقبة المنجز من طرف [الخبير السيد الوزاني التهامي] ، ستلاحظ بان الخصاص هم 203.730 طن من القمح اللين وأنه بالنظر للوسائل والآليات الحديثة التي أصبحت تتوفر عليها الموانئ بمناسبة شحن وإفراغ البضائع ، فإن تسجيل خصاص بهذا الحجم أثناء المناولات ، أصبح من المستحيلات. أن كمية الخصاص وبهذا الحجم لا يمكن أن يكون مصدرها العوامل الجوية، خلال الرحلة البحرية وأن جل الخبرات المنجزة من طرف خبراء مختصين في هذا الميدان ، خلصت على أن الخصاص في مثل أحوال النازلة والذي يدخل في نظرية عجز الطريق يتراوح ما بين 0.05% و 0.1 % من مجموع الحمولة، وأن نسبة الخصاص ، موضوع النازلة الحالية تفوق النسبة أعلاه ، وبالتالي فإن هذا الخصاص لا يدخل في نظرية عجز الطريق المعفية من المسؤولية وأنه استنادا على ما سلف، فإنه يتعين الحكم وفق مطالب المدعيات، وحول مقال إدخال شركة م.س.م. أن الناقل البحري اعتبر بأن الخصاص المسجل على البضاعة طرأ عند انتقال حراسة البضاعة لمتعهد الشحن والإفراغ في شخص شركة م.س.م. التي قامت بمناولاتها وتخزينها، دون أخذ ادنى تحفظ عند تسلمها إياها وأنه تبعا لذلك ، قامت بإدخال هاته الأخيرة ، ملتمسة الحكم عليها محله و أن المدعيات اللواتي يسندن النظر للمحكمة لمراقبة مدى توفر مقال الإدخال على كافة الشروط الشكلية ، يلتمسن الحكم على المدخلة في الدعوى بأدائها كل المبالغ المطالب بها ، متى ثبتت مسؤوليتها في النزاع الحالي ، ملتمسات رد دفوعات الناقل البحري والحكم وفق مطالب المدعيات وحول مقال إدخال شركة م.س.م. الحكم على شركة م.س.م. بأدائها المبالغ المطالب بها متى تبثث مسؤوليتها عن الضرر اللاحق بالبضاعة و البث في الصائر وفق القانون،
وبناء على مذكرة جواب المدخلة في الدعوى بواسطة نائبها بجلسة 01/11/2022 جاء فيها أنه في الموضوع أساسا فيما يخص الدفع بالتقادم ان المدخلة في الدعوى و قبل أي دفع أو دفاع في الجوهر تثير الدفع بسقوط الطلب بالتقادم و ان المادة 389 من ق .إ.ع. تنص صراحة على تحديد مدة التقادم في سنة فيما يخص الدعاوي التي تبث من أجل العوار أو الضياع أو تأخير و غيرها من الدعاوي التي يمكن أن تنشأ عن عقد النقل سواء أكانت ضد الناقل أو الوكيل بالحمولة أو ضد المرسل إليه و كذلك الدعاوي التي تنشأ بمناسبة عقد النقل و ان مدة هذا التقادم تحسب ابتداءا من يوم تسليم البضاعة للمرسل إليه أو عرضها عليه ومادام تسليم البضاعة قد تم حسب ما جاء في المقال في 2020/05/19 ، و مادام الربان لم يدل بأي مطالبة تفيد قطع هذا التقادم في حق المدخلة في الدعوى فإن مقال الإدخال الموجه ضد المدخلة في الدعوى يكون قد طاله أمد التقادم المذكور أعلاه هذا من جهة، ومن جهة أخرى و على فرض إعمالنا لاتفاقية هامبورغ التي تنص في المادة 20 على التقادم بسنتين فإن مقال الإدخال يكون قد طاله كذلك أمد هذا التقادم و بذلك يتعين معه التصريح بسقوط المطالبة في مواجهة المدخلة في الدعوى بالتقادم، واحتياطيا فيما يخص انتفاء مسؤولية المدخلة في الدعوى ان شركة التأمين وجهت دعواها الأصلية ضد الربان دون المدخلة في الدعوى لعلمها اليقين بانتفاء مسؤوليتها عن الخصاص المسجل في البضاعة و ان الدليل على أن الخصاص قد سجل حينما كانت البضاعة تحت عهدة الناقل البحري و ليس بعد إفراغها من السفينة هو أن الخبرة المنجزة من طرف مكتب و. المستند عليها من طرف المدعية الأصلية تؤكد على أن السفينة هي التي لم تفرغ الكمية الناقصة وان الربان يحاول التملص من المسؤولية الملقاة على عاتقه بالتدرع بالقول أن المدخلة في الدعوى مادامت توصلت بالبضاعة و خزنتها بالمطامير التابعة لها فإنها تبقى ملزمة باتخاذ تحفظات اتجاهه و إلا تم تمتيعه بقرينة التسليم المطابق و تحملت هي كامل المسؤولية، و ان ربان الباخرة يحاول تغليط المحكمة التي لن تنطوي عليها تلك التأويلات المغلوطة لوقائع النازلة و ان شركات التأمين المدعية صرحت هي نفسها في مقالها الافتتاحي أن الخصاص في البضاعة قد سجل حينما كانت في عهدة ربان الباخرة أثناء الرحلة البحرية و أن نقصان الكمية سجل بمجرد الإنتهاء من الإفراغ و هي راسية بالميناء و هذا ما أكده تقرير الخبرة كما سبق بيانه أعلاه و كذلك شهادة الوزن الصادرة عن المراقب شركة C.M. التي عاينت عملية تفريغ البضاعة و تسليمها للمرسل إليها الملفى بها من طرف شركات التأمين مما يجعل دفع الربان بانعدام التحفظات تحت الروافع غير مجدي و لا مجال لتمسكه بالتسليم المطابق. وبذلك فإن مزاعم الربان واهية و لا أساس لها واقعا وقانونا وكيفما كان الحال فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن يتبين أنها تتضمن عبارة "Clean on Board" و هي العبارة التي يتحمل بمقتضاها الناقل البحري المسؤولية كاملة دون إمكانية التملص منها و أما القرار الاستئنافي المستدل بها من طرف الربان فهو لا ينطبق على نازلة الحال و لم تكن طرفا فيه وانها مجرد Stevedore" تعمل على تفريغ الحمولة مباشرة بواسطة المصاصات من عنابر السفينة إلى شاحنات المرسل إليها التي التزمت بإخراجها من الميناء بشكل يومي بمعدل 2000 طن في اليوم حسب الإلتزام المدلى به رفقته و ما سبق ان قضت به محكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء و تجدر الإشارة إلى أن مسؤولية المدخلة في الدعوى كمتعهدة الإفراغ و التخزين ليست بمسؤولية مفترضة بل وجب إثباتها بوجود خطأ أو إهمال ينسب إليها وان الدليل على وجوب إثبات الخطأ في حق المدخلة في الدعوى ، و هو الشيء المنتفي في نازلة الحال، هو القرار تحت عدد 277/01 الصادر حديثا عن محكمة النقض في 05/05/2021 و الذي جاء في حيثياته أن الربان أدلى برسائل احتجاج بخصوص الخصاص موجهة إلى شركة استغلال الموانئ و بصور فوتوغرافية تفيد أن جزء من نقص البضاعة راجع إلى التشتيت الذي شهدته عملية الإفراغ إضافة إلى ذلك فإنه إذا ما اعتبرنا المدخلة في الدعوى مودع لديها فإن الفصل 806 من ق.إ.ع و بذلك فإنه في غياب أي خطأ أو إهمال يعزى للعارضة و بالنظر لتسجيل الخصاص قبل انتقال الحراسة لها فإن مسؤوليتها عن الخصاص منتفية بل الأكثر من ذلك فإنه بالرجوع إلى تقرير خبرة و. يتضح بأن المدخلة في الدعوى قد استعملت المصاصات في إفراغ البضاعة ، و هي الوسيلة التي تضمن إفراغ البضاعة دون إمكانية حدوث أي تشتت أو تطاير البضاعة مما ينفي عنها أي مسؤولية عن الخصاص كما أكدته المدعية الأصلية هي نفسها في الصفحة 5 من مذكرتها لجلسة 11/10/2022 وان هذا ما سار عليه اجتهاد حديث لمحكمة النقض و كذا لمحكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء و ان ما يضحد مزاعم الربان هو أنه لم يوجه أية رسالة احتجاج سابقة للمدخلة في الدعوى و بالتالي يتعين معه رد كل ما جاء في مقال الإدخال المقدم من طرف الربان و القول بتحميله وحده کامل مسؤولية الخصاص ، ملتمسة اساسا سقوط المطالبة في مواجهتها للتقادم و احتياطيا جدا الحكم برفض الطلب في مواجهتها و اخراجها من الدعوى و تحميل كامل المسؤولية للربان و تحميل الصائر لرافعه.
وبناء على مذكرة تعقيب المدعيات بواسطة نائبهن بجلسة 13/12/2022 جاء فيها أنه مادام أن دفوعات متعهد الشحن والإفراغ المتعلقة بنقطة المسؤولية عن الخصاص المسجل على البضاعة ، تهم الناقل البحري ، فإنه لا يسعهن إلا ترك حق التعقيب لمن يهمه الأمر أما بخصوص ما أثارته شركة م.س.م. بخصوص تقادم الدعوى في مواجهتها ، استنادا على مقتضيات المادة 389 من قانون الالتزامات والعقود والمادة 20 من اتفاقية هامبورغ ، فإن المدعيات يودن الإشارة على أن التقادم المنصوص عليه في المادة الأولى يتعلق بالدعاوى الناشئة عن عقد النقل وأن المحكمة برجوعها إلى وثيقة الشحن التي تعتبر بمثابة عقد النقل ، ستلاحظ على أن شركة م.س.م. ليست طرفا فيها ، وبالتالي لا يمكن لها الإستفادة من مقتضيات المادة أعلاه إضافة الى ذلك ، فإن هاته الأخيرة ليست ناقلا بحريا يكون بإمكانها التمسك بمقتضيات اتفاقية هامبورغ التي لا تسري سوى على عقود النقل البحري التي ليست طرفا فيها وأنه استنادا على ما سلف ، فإن الدعوى الفرعية الموجهة ضد شركة م.س.م. لم يشملها أي تقادم ، وبالتالي ، فإن المدعيات يلتمسن الحكم وفق ما ورد بمذكرتهن المدلى بها بجلسة .2022/10/11
وبناء على مذكرة تعقيبية للمدعى عليه بواسطة نائبها بجلسة 13/12/2022 جاء فيها أنه خلافا لما جاء في مذكرة المؤمنات فإن المدعى عليه أثار هذا الدفع دون الإستدلال بمقتضيات المادة 22 من إتفاقية همبورغ لأن الدفع مستمد من مبدأ حرية التعاقد وفق سلطان الإرادة للأطراف و نازعت المدعيات في صحة شرط التحكيم المضمن في وثيقة الشحن وحاولت إستبعاده من التطبيق بكل الطرق مستدلة بمقتضيات الفصل 264 من القانون البحري التي لا مجال للتمسك بها، وبخصوص الدفع بكون المؤمن له أجنبي عن مشارطة الإيجار فإنه يليق تذكير المدعيات أن شرط التحكيم ورد في المادة 8 من شروط عقد النقل المضمنة في وثيقة الشحن وإن كانت الجهة المستأنف عليها تستمد صفتها من عقد التأمين ووصل الحلول فإن الطرف الذي حلت محله طرف في عقد النقل ويواجه بشرط التحكيم لأن العقد أبرم بإسمه ولفائدته ولا يمكن المستأنف عليها أن تستدل بعقد النقل لإثبات العلاقة التعاقدية بين المؤمن له و المدعى عليه وأن تطعن بالبطلان في شرط التحكيم المضمن بهذا العقد وأنه بالرجوع إلى فاتورة البضاعة يلاحظ أن البيع أبرم وفق مصطلح التجارة الدولية FOB مما يدل أن إبرام عقد النقل لم يقم به الشاحن أو البائع وإنما المؤمن له الذي حلت محله المستأنف عليها و أكثر من ذلك فإن وثيقة الشحن تشير بكيفية صريحة وواضحة أنها من نوع 1994 CONGENBILLوأن المدعيات والمؤمن له الذي حلت محله ليسوا أشخاصا عاديين وإنما محترفين وعلى إطلاع على مختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها وأن وثائق الشحن 2007 CONGENBILL معروفة أنها تتضمن شرطا بالتحكيم وأن ذوي الإختصاص في ميدان النقل البحري أو التأمين البحري أو إستئجار البواخر يعلمون هذه الحقيقة وأن إتفاق التحكيم يمكن أن يكون على شكل إتفاق تحكيم محرر ومنجز بين الأطراف أو في شكل شرط التحكيم يكون ضمن شروط العقد ويتم التعاقد وفقه وهو نفس حالة النازلة، وأن هذا يعتبر إيجابا من الناقل وكل من يبدي قبوله من أجل التعاقد التعاقد معه يعتبر قابلا لشروط عقد النقل بما فيها شرط التحكيم وأن حلول المدعيات محل المرسل إليه المعين إسمه في وثيقة الشحن يجعلها تواجه بشرط التحكيم، و بخصوص التمسك بمقتضيات الفصل 264 من القانون البحري تمسكت المدعيات أيضا بكون شرط التحكيم باطل لتعارضه مع مقتضيات الفصل 264 من القانون البحري وأنه ما دام أن الخصاص حصل في موطن المؤمن له فإن الإختصاص ينعقد لمحاكم هذا الموطن، و يليق تذكير المدعيات أن التمسك بوجود شرط التحكيم هو دفع بعدم القبول وليس دفعا بعدم الإختصاص سواء النوعي أو المكاني وأن الفصل 264 من القانون البحري المغربي يتعلق بالإختصاص المكاني والحال أن ثبوت وجود شرط التحكيم يكون أثره التصريح بعدم قبول الطلب وفقا الأحكام الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية وأن الفصل 264 المتمسك به لا يجد له أي مجال للتطبيق في النازلة، وبخصوص إرتباط صفة المدعيات بعقد النقل وعقد التأمين فإن المدعيات إعتمدت ما يسمى نسبية العقود في الدفع بعدم سريان الشرط التحكيمي الوارد في سند الشحن في مواجهتها، والحال أن الأمر خلاف ذلك على اعتبار أن تواجد الطرف المدعي في مواجهة المدعى عليه مصدره وثيقتين هما سند الشحن و وصل الأداء والحلول وأنه لولا الوثيقة الأولى لما كان للطرف المدعي الحق في تحريك هذه الدعوى على اعتبار أن وصل الأداء والحلول لا يخول له الصفة وحده في مطالبة المدعى عليه بتنفيذ أي التزام، وبالتالي فالقول بكون ما جاء في سند الشحن لا يسري على الطرف المدعي يقتضي أيضا القول بانعدام صفة المدعيات في تقديم هذه الدعوى إلى المحكمة أصلا وحيث أن سند الشحن المدلى به من قبل الطرف المدعي نفسه لا يمكن تجزئة الالتزامات الواردة فيه، فهو كل لا يتجزء وأن مدخل الطرف المدعي في مباشرة الدعوى الحالية هو وصل الأداء والحلول وأن الثابت أن الحلول هو مناط صفة الطرف المدعي في سلوك دعوى الحالية، وهو ما يعني انه حل محل المتعاقد الأصلي الوارد في سند الشحن في حقوقه وكذا التزاماته على اعتبار أن سند الشحن لا يتضمن فقط الحقوق بل أيضا الالتزامات وأن من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم، وبالتالي فهو يسري أيضا على المؤمنات باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق ل ع التي تظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلولو انه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع ينص على ما يلي: تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع، إذ لم يكن لها هدف إلا إبعاد المدين عن قضاته الطبيعين وجره إلى محكمة أخرى غير محكمته وفق لما تقتضيه جنسية المحال له و أن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال له الطرف المدعي ملزم بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور وأنه خلافا لما تتمسك به المدعيات فإنه يكفي أن تقبل المؤمنات الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها ،وسندها، وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن، وأن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمن مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن وبمفهوم المخالفة، فإذا كانت المؤمنات المدعيات غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فالمدعى عليه يعد غيرا عن وصل الحلول، الذي يعد عقد انتقلت به الحق من المحال إلى المحال له، وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالمدعيات، ذلك أن تطبيق قاعدة المدعيات سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة وأن التملص من الالتزام لا يكون بإلغاء المؤسسات التعاقدية والقانونية، ذلك أن المدعيات جزء من العلاقة التعاقدية برمتها على اعتبار أن الأمر يتعلق بعقد مركب، والدليل أن وجودهن في الدعوى الحالية كان بموجب سند أو وثيقة فرعية من وثائق النقل البحري برمتها، وبالتالي فقبولهن بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين المدعى عليه وبين المتعاقد معها الأصلية وأنه من جهة أخرى و كما هو منصوص عليه في الفصل 229 من ق ل ع وأن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالمدعيات في واقع الأمر له مركز قانوني باعتبارهن "خلف" خاص" و أن ترتيبا على ذلك، فأنهن لا يحزن صفة "الغير" عن سند الشحن، وهو ما ذهب إليه الفقيه الدكتور هشام (م.) في كتابه "الغير في القانون المغربي دراسة في تحديد المركز القانوني للغير" ، ملتمسا تأكيد باقي الدفوع و الحكم بعدم قبول الطلب شكلا ورفضه موضوعا.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة بخصوص فساد التعليل و خرق قواعد الإثبات ذلك ان الحكم المستأنف قضى برفض الطلب الأصلي الموجه ضد الربان لتمتيعه بقرينة التسليم المطابق في غياب تحفظات المستأنفة تحت الروافع قبل تخزينها للبضاعة بمطاميرها و في غياب إدلاء المرسل إليه بما يفيد أن الخصاص وقع أثناء عملية النقل البحري أو عندما كانت البضاعة تحت عهدة الناقلو الحال ان هذا التعليل لا يستقيم على أي أساس و لا يتماشى مع الاجتهاد الحديث والقار لمحكمة الاستئناف و كذا للمحكمة التجارية مصدرة الحكم المستأنف نفسها و بعكس ما جاء في تعليل الحكم المستأنف فإن شركة التأمين المدعية و التي تحل محل المرسل إليه المفرغ من عززت دعواها بتقرير الخبرة المنجزة بشكل مشترك، فوري و حضوري في حق الربان و التي خلصت إلى أن السيد الخبير الذي قام بعملية التنقيط تحت الروافع مع مراقبته لعملية التفريغ و التسليم بشكل يومي بأن السفينة هي التي لم تفرغ كمية العجز المقدرة ب 203,730 طن من البضاعة و ان شهادة الوزن الصادرة عن شركة "C." المعينة من طرف المرسل إليه من أجل مراقبة عملية الإفراغ و التسليم جاءت هي الأخرى لتؤكد على ان الكمية المفرغة من السفينة هي نفسها المسلمة للمرسل إليهاو بالرجوع إلى شهادة الوزن الصادرة عن المستأنفة يتجلى واضحا ان الكمية المفرغة من السفينة هي المسلمة للمرسل إليها إضافة إلى ذلك فإن وصل الحلول الذي هو عماد الدعوى يفيد صراحة بأن الكمية المفرغةQuantité décharge" هي نفسها المسلمة للمرسل إليه و بذلك يتجلى أنه خلافا لما ذهب اليه تعليل الحكم المستأنف فإن المرسل إليه أدلى بما يفيد أن الخصاص وقع عندما كانت البضاعة تحت عهدة الناقل البحري. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن ما جاء في تعليل الحكم المستأنف فيما يخص تمتيع الربان بقرينة التسليم المطابق لغياب تحفظات المستأنفة تحت الروافع فهو يتناقض مع الاجتهاد الحديث و القار لمحكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء منه القرار عدد 2643 بتاريخ 17/04/2013 وان كل من تقرير خبرة [السيد الوزاني] و شهادة الوزن الصادرة عن شركة "C." المستند عليهما في الدعوى الحالية تفيد أن الخصاص لم يفرغ من السفينة كما سبق بيانه أعلاه مما يهدم قرينة التسليم المطابق لتبقى مسؤولية الربان المفترضة قائمة طبقا لمقتضيات اتفاقية هامبورغ و أما شهادة الوزن الصادرة عن المستأنفة فجاءت هي الأخرى لتؤكد أن كمية الشحنة المفرغة من السفينة هي نفسها المسلمة للمرسل إليها و لا يوجد بين طيات الملف ما يثبت مسؤولية المستأنفة عن ذلك الخصاص و تجدر الإشارة إلى أن استعمال المستأنفة لآليات مصاصات في إفراغ البضاعة كما أكد على ذلك [الخبير السيد الوزاني] "moyen de succeuses" لا تتيح تشتيت أو تطاير البضاعة و لا تتيح إمكانية الضياعو هذا ما قضت به محكمة النقض في قرارها عدد 89/1 بتاريخ 18/02/2021 و كذا محكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء في قرارها عدد 2045 الصادر بتاريخ 25/04/2022الملفى به ابتدائيا بل الأكثر من ذلك، فإن تسليم البضاعة تم بواسطة الشاحنات التابعة للمرسل إليه حسب الالتزام الصادر عنه الملفى به ابتدائيا، مما تكون معه الحراسة القانونية للبضاعة قد انتقلت مباشرة إلى عهدة هذا الأخيرة الذي يبقى وحده مسؤولا عن بضاعته و في جميع الأحوال و إذا كانت المسؤولية في الميدان البحري تحددها التحفظ عمليات النقل إزاء بعضهم البعض كما جاء في تعليل الحكم المستأنف فإنه يتجلى من خلال سندات الشحن أن التي ينجزها الناقل البحري هو نفسه لم يتخذ أي تحفظات عند الشحن مما يضحد قرينة التسليم المطابق وهو ما سبق للمحكمة التجارية للدار البيضاء أن قضت به في حكمها تحت عدد 3960 بتاريخ 12/04/2022 وأن الحكم المستأنف استند على مبدأ انتقال المسؤولية المنصوص عليه بالمادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ ليقضي على المستأنفة بصفتها مدخلة في الدعوى بمسؤوليتها عن الخصاص بعدما متع الربان بقرينة التسليم المطابقو الحال ان الحكم المستأنف من خلال تعليله يكون قد حمل المستأنفة مسؤولية مفترضة بمجرد اعتبار أنها لم تتخذ التحفظات تحت الروافع مما يتنافى مع القواعد المسطرية الموجبة لإثبات المسؤولية من خطأ و ضرر و علاقة سببية و يشكل خرقا للمادة 78 من ق.ل.ع، كما يتناقض مع ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض و نخص بالذكر القرار عدد 277/01 الصادر عنها بتاريخ 05/05/2021الملفى به ابتدائيا و كذا الاجتهاد الحديث لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء الذي نذكر منه القرار عدد 2045 بتاريخ 25/04/2022المدلى به رفقة المذكرة الجوابية للمستأنفة في المرحلة الابتدائية بذلك فإن مسؤولية المستأنفة عن الخصاص في البضاعة هي منتفية في النازلة ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع اساسا إلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برد مقال الإدخال الموجه ضدها و التصريح بإخراجها من الدعوى مع تحميل كامل مسؤولية الخصاص للربان المستأنف عليه الثاني و احتياطياإلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة المستأنفة و البث في الصائر طبقا للقانون.
و بجلسة 28/02/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جواب مع استئناف مثار جاء فيهما أنه حاولت الجهة الطاعنة جاهدة أن تظهر عدم قيام الحكم على المطعون فيه على أساس وضرب التعليل الذي جاء به للتصريح بقيام مسؤوليتها عن الخصاص وفيما يخص الاستئناف المثار المقدم من قبل المستأنف عليه فيما يخص شرط التحكيم فإن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب حينما قضى برد شرط التحكيم المضمن في سند الشحن و لهذا يمكن حصر تعليل المحكمة في عدم تضمن الإحالة على شرط التحكيم بشكل صريح بسند الشحن و لا إلزام للمرسل إليها المؤمن لها بشرط التحكيم باعتبارها حاملا لسند الشحن عن حسن نية و غيرا عن اتفاق التحكيم و عدم تضمين سند الشحن الصادر استنادا إليه ملاحظة خاصة تفيد أن هذا الشرط ملزم لحامل سند الشحن كما تشترطه المادة 22 من اتفاقية هامبورغ يجعل من احتجاج الناقل بوجود شرط تحكيم وأنه ملزم لحامل سند الشحن غير مسوغ وما دفع به غير قائم على أساس قانوني متين ومخالف لأحكام المادة المذكورةذلك أنه في إحالة سند الشحن على شرط تحكيم بشكل واضح وصريح فبالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية:FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAFو بالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الاول إلى أن المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشح يشير إلى اللجوء إلى التحكيم والذي يمكن ترجمته بالآتي:جميع الشروط والأحكام والحريات والاستثناءات الخاصة بمشارطة الإيجار، المؤرخة على ظهر الصفحة، بما في ذلك القانون المطبق وشرط التحكيم، مضمنةطيه ولهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد اجتزأت للعبارة المضمنة في سند الشحن و أعطتها معنى غير المعنى الذي تقوله وأن العبارة الواردة في سند الشحن واضحة و تشير صراحة إلى شرط التحكيم المضمن في مشارطة الايجارو انه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 18/2/2011الذي احدث المحاكم التجارية وأن الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية و ما دامت الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات وأن من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم، وبالتالي فهو يسري على المؤمنات أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق. ل. ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول و انه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل عوأن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال لها شركات التأمين) ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور وأنه يكفي أن تقبل المؤمنات الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها، وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن وأن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحنوبمفهوم المخالفة، إذا ما اعتبرنا المؤمنات المستأنفات أصليا غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فالمستأنف عليه يعد غيرا عن وصل الحلول الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال له، وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالمستأنفات أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار ذلك تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة وأن قبول المؤمنات بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين المستأنف عليه وبين المتعاقد معها الأصلية ومن جهة أخرى، و كما هو منصوص عليه في الفصل 229 من ق ل ع وأن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالمستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار في واقع الأمر لهن مركز قانوني باعتبارهن "خلف" خاص"و ترتيبا على ذلك، فإنهن لا يحزن صفة "الغي وهو ما ذهب إليه الفقيه الدكتور هشام (م.) في كتابه: "الغير في القانون المغربي دراسة في تحديد المركز القانوني للغير" و تعزيزا لهذا الدفع يدلي بقرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس الصادر بتاريخ 26/11/2019في الملف عدد 20873/18 .
وبخصوص إلزام المرسل إليها و مؤمنتيها بشرط التحكيم بالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى استئنافها والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن CONGENBILL المعروفة بتضمنها لشرط التحكيم و ما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار و استنادا إلى مقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية، فإنه كان على محكمة الدرجة الأولى أن تصرح بعدم قبول الطلب ما دام اللجوء للتحكيم إلزامي خصوصا أن الجهة المستأنف عليها أصليا بمقتضى استئناف المستأنف عليه تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتهما و بالتالي تلزم باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم و منها القرار القرار عدد 6361 الصادر بتاريخ 23/12/2021في الملف عدد 2021/8232/3752 وأنه ما دام أن الجهة المستأنف عليها اصليا بمقتضى استئناف المستأنف عليه قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم و عللت محكمة الدرجة الأولى حكمها بإعمال قراءتها المجانبة للصوابللمادة 22 من اتفاقية هامبورغ وإذا ما اعتبرنا اعتبرنا أن مبدأ حسن النية هو منح الاتفاق المعنى المقبول من المتعاقدين إذا كان معلوما و مشروعا و بالنظر إلى كون الشاحن هو من تعاقد مع المستأنف عليه نيابة عن المرسل إليه وفق شروط CFR ، فإن هذا فإن هذا يعني انالمشتري قابل بهذا النوع من البيوع موافقا على جميع شروطه بما في ذلك شرط التحكيم المضمن في سند الشحنلذلك، فإن الشاحن في النازلة على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه و بالتالي فبقبول شرط التحكيم يكون الاحتكام إلى التحكيم واجب التنفيذ بين أطراف سند الشحن و ما دامت الجهة المؤمنة المستأنف عليها اصليا تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات ومن جهة، و بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية واستنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو عبارةعن عقد نموذجي و يمكن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التي استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتيقبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم و لهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيمو من جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن و ذلك نيابة عنالمرسل إليه، و بالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن، هي موافقة للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه و ان توقيع الشاحن الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه وبالرجوعإلى الفواتير المدلى بها في الملف نجد ا في الملف نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه و رسل إليه و المستأنف عليه وفق شروط CFR وحيث إن التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة النقل (COST AND FRET) و أنه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع وأنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها المدلى بها في الملف ، فإن المرسل إليه (المؤمن له) قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد معالمستأنف عليهو بالتالي فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم ولهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ و تعزيزا لإلزامية مسطرة التحكيم في نازلة الحال نورد مقتطفا من بحث نهاية التمرين المنجز من قبل الأستاذة دامية (ا.) 2 والذي جاء في الصفحة 44منهلهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد مع المستأنف عليه باسم المرسل إليه و نيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند الشحن ملزم للمرسل إليه و استنادا إلى الحلول فهو ملزم لشركات التأمين أيضا و في غياب ما يفيد سلوك الجهة المستأنف عليها بمقتضى استئناف المستأنف عليه لمسطرة التحكيم أو إعفاؤها منها أو بطلان هذا الشرط يكون ما قضت محكمة الدرجة الأولى من قبول الطلب سابقا لأوانه و بالتالي يتعين إلغاء المطعون فيه و التصريح من جديد بعدم قبول الطلب.
وفيما يخص الجواب على الاستئناف الأصلي أسست الطاعنة استئنافها على فساد التعليل بالنظر إلى ما قضته محكمة الدرجة الأولى من عدم ثبوت مسؤولية المستأنف عليه عن الخصاص من عنابر السفينة استنادا إلى احتفاظها بالبضاعة لأكثر من شهر دون تسجيل أي تحفظ، مستدلة القرارات وأن المستأنفة تروم من خلال استئنافها نفي مسؤوليتها عن الخصاص وأن المستأنف عليه يتولى الجواب عليها ذلك بخصوص انتفاء مسؤولية المستأنف عليه لتمتعه بقرينة التسليم المطابق لعدم فورية و لا حضورية المعاينة المدلى بتقريرها في الملفلئن كانت شهادة التفريغ المدلى بها الملف قد استدلت بها محكمة الدرجة الأولى للقول بعدم تمتع المستأنف عليه بقرينة التسليم المطابق، فإنها لم تكن لا تواجهية و لا فورية و لهذا فإن المستأنف عليه يتمتع بقرينة التسليم المطابق لعدم توجيه احتجاج من قبل المرسل إليه و لعدم تواجهية التقرير المعتمد من قبل المحكمةإذ كيف للمراقبة أن تكون تواجهية وفورية فى وقت استغرق التفريغ فقط من 12/04/2020إلى غاية 15/04/2020من السفينة إلى مطامير المستأنفة فيما استمرت في رصد الكميات المسلمة من مطامير المستأنفة إلى غاية 19/05/2020 ومن المنطقي أن تكون تواجهية وفورية بالنسبة للمستأنف عليه و المعاينة في رصد عملية التسليم للمرسل إليه إلى غاية 19/05/2020و أن تقرير المعاينة ، يثبت أن الخصاص في البضاعة سجل في الوقت الذي كانت فيه البضاعة تحت الحراسة القانونية للمستأنفة و ليس خلال الرحلة البحرية و يشير التقرير إلى كون تفريغ البضاعة من السفينة استغرق من 12/04/2020غاية 15/04/2020فيما بقيت البضاعة في مطامير المدخلة في الدعوى من أول يوم تفريغ إلى غاية 19/05/2020 وان هذه المعطيات تتأكد من خلال المقتطفين التاليين من التقريرالمقتطف الأول يحدد مدة تفريغ البضاعة من السفينة من 12/04/2020إلى غاية 2020/04/15 و المقتطف الثاني يحدد المدة التي دخلت فيها البضاعة إلى حراسة المستأنفة من خلال تحديد تفاصيل تسليم البضاعة للمرسل إليه من مطاميرها وأن الحديث عن التسليم إلى ما بعد أكثر من الشهر من انتهاء التفريغ لا يعني إلا شيئا واحدا الا وهو تسجيل الخصاص حينما كانت البضاعة تحت حراسة المستأنفة وأن فترة حراسة البضاعة من قبل المستأنفة استغرقت أكثر مما استغرقت فترة التفريغكما أنه بالرجوع إلى شهادة التفريغ نجد أن وزن البضاعة و تسجيل الخصاص فيها لم يتم مباشرة بعد إخراجها من عنابر السفينة و إنما تم بعد إخراجها من المطامير و هي في عهدة متعهدة التفريغ بدليل ما جاء في المقتطف الثاني المشار إليه أعلاه وأن التقرير المدلى به من قبل المدعية يثبت أنه تم الشروع في التفريغ بتاريخ 12/04/2020على الساعة 23:30 بواسطة شفاطات مباشرة إلى مطامير متعهدة التفريغ و هذا لا يعني إلا شيئا واحدا ألا و هو الكمية المضمنة بتقرير التفريغ تخص الكميات التي كانت مخزنة في مطامير متعهدة التفريغ و المستخرجة منها و أنه من غير المعقول القول بأن الخصاص سجل حينما كانت البضاعة بعهدتها و الحال أن الجهة المستأنفة استمرت في تسليم الشحنة على دفعات لأكثر 35 يوما مما يثبت أن الخصاص سجل و البضاعة تحت حراستهاو من جهة ثالثة فإن وزن البضاعة تم عند تسليم البضاعة من مطامير متعهدة التفريغ و ليس مباشرة من السفينة بدليل تفريغ البضاعة من خلال الشفاطات التي بمخازن المرسل إليهم، فإن هذا القول لا يعفي المستأنفة من المسؤولية عن الخصاص ما دام الخصاص سجل بعد انتقلت حراسة البضاعة إليها لأكثر من الشهر الواحد وأن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بمجرد تسليم البضاعة للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه كمتعهدة التفريغ و التخزين المدخلة في الدعوىو بهذا تكون متعهدة التفريغ و التخزين قد انتقلت إليها حراسة الشحنة المفرغة بمطاميرها و لم تبادر إلى اتخاذ أي تحفظ و يكون ما عللت به محكمة الدرجة الأولى مصادفا للصواب مما يتعين مع رد الاستئناف الحالي والحكم بتأييد الحكم.
و بخصوص تمتع المستأنف عليه بقرينة التسليم المطابق و ثبوت وقوع الخصاص خلال فترة التخزين بمطامير المستأنفة أصليادفعت المستأنفة بكون قرينة التسليم المطابق هي مجرد قرينة يمكن إثبات عكسها بمختلف وسائل الإثباتلكن تقرير التفريغ المدلى به يثبت أن التفريغ الكامل للشحنة الكامل للشحنة من السفينة استغرق من12/04/2020إلى 15/04/2020كما يثبت نفس التقرير أن البضاعة خزنت في مطامير المستأنفة (SILO) من أول يوم تفريغ الموافق ل 02/04/2020كما أن شهادة الوزن الصادرة عن المستأنفة نفسها و المدلى بها ضمن وثائق الملف فإنها جاءت متناقضةإذ من جهة أولى من أجل نفي المسؤولية عنها و القول بمسؤولية المستأنف عليه، زعمت أنها استمرت في تفريغ البضاعة من تاريخ 13/04/2020إلى غاية 19/05/2020و هو ما يناقض شهادة المراقبة المنجزة من قبل مكتب و. الذي عاين انتهاء يغ بتاريخ 15/04/2020 و من جهة ثانية رصدت الشهادة الكميات المسلمة استنادا إلى التصريحات الجمركية و أن انتهاء إن انتهاء التفريغ بتاريخ 15/04/2020و استمر ار التسليم إلى غاية 19/05/2020، يثبت أن البضاعة دخلت إلى الحراسة القانونية للمستأنفة من اول تفريغ إلى آخر يوم تسليم و أن التسليم تم من المطامير و لم يتم مباشرة من السفينة وأن مجموع هذه المعطيات تؤكد ان تخزين البضاعة بمطامير متعهدة التفريغ و التخزين استغرقت أكثر ما استغرقت الرحلة البحرية و التفريغ و هو ما يعني أن تم تسجيله حينما كانت البضاعة تحت حراسة المستأنفة و ما دامت البضاعة قد تم إيداعها بمطامير المستأنفة مباشرة بعد تفريغ السفينة و ما دامت البضاعة لم تكن موضوع خروج مباشر وإنما أودعت في المطامير الصومعية (SILO) التابعة لمتعهدة الشحن بمعنى أن حراسة البضاعةانتقلت إلى متعهدة الشحن و لم يتم تسليمها مباشرة من السفينة إلى الشاحنات و أن تقرير المعاينة قد أحصى الكميات المستخرجة من مطامير متعهدة التفريغ و ليس مباشرة بعد التفريغ من السفينة وما دامت المعاينة المدلى بتقريرها لم تكن تواجهية و لا فورية و في غیاب رسائل التحفظات،في الاستئناف المثارالتصريح بقبوله شكلا و اعتباره موضوعا وإلغاء الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب الاصلي وفي الجواب على الإستئناف الأصليالتصريح برده و تأييد الحكم المستأنف فيما فيما قضى به من رفض الطلب في مواجهة المستأنف عليه والاشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا معرد الاستئناف الأصلي.
و بجلسة 20/03/2024 أدلى دفاع شركا بمذكرة التأمين بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه أساسا في الشكل أن استئناف الناقل البحري هم مقتضيات الحكم الابتدائي في شقه الشكلي الذي قضى بموجبه بقبول الطلب بالرغم من التنصيص على شرط التحكيم الذي لم يتم احتر احترامه من طرف المستأنف عليهن وأن الغرض من هذا الاستئناف هو إلغاء هذا الحكم والحكم من جديد بعدم قبول الطلب و أن الناقل البحري كان عليه أن يتقدم باستئناف ضد مقتضيات الحكم الإبتدائي وليس باستئناف مثار يكون مرتبطا بالإستئناف الأصليوأنه مادام أن استئناف الناقل البحري ليس له أي ارتباط بالإستئناف الأصلي المقدم من طرف شركة م.س.م. ، فإنه يتعين التصريح بعدم قبوله و احتياطيا في الموضوععاب الناقل البحري علي الحكم الابتدائي استبعاده لدفعه المتعلق بشرط التحكيم ، وذلك تأسيسا على مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 في حين ، فإن المرسل اليه الذي حلت محله العارضات ملزم بشرط التحكيم، لتضمينه بوثيقة الشحن ، وذلك تماشيا مع مانصت عليه المواد من 306الى 327 - 70 من قانون المسطرة المدنية وأنه على العكس مما أثاره الناقل البحري ، فإن المرسل إليه غير ملزم بشرط التحكيم ، لكون هذا الأخير ليس طرفا في سند الشحن الذي يحيل على مشارطة الإيجار وبرجوع المحكمة إلى المادة 1 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، يتبين على أنها عرفت في فقرتها الرابعة ، المرسل اليه بالشخص الذي له الحق في استيلام البضائع كما عرفت في فقرتها الثانية الشاحن بالشخص الذي يبرم مع الناقل عقد نقل البضائع. أن هذا العقد يكون مجسدا بوثيقة الشحن والتي عرفتها مقتضيات الفقرة السابعة من نفس المادة بالوثيقة التي تثبت هذا العقد ويتعهد بموجبها الناقل بتسليم البضائع مقابل استرداد هاته الوثيقة و من خلال ما سلف ، يتجلى واضحا على أن المرسل اليه غير ملزم بالشروط المضمنة بوثيقة الشحن المجسدة لعقد النقل المبرم بين الشاحن والناقل البحري وأنه في هذا السياق، فإن مقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 ، جاءت لتكريس هذا المنحى ، ونصت على أن المرسل إليه غير ملزم بشرط التحكيم، إلا إذا نص على ذلك كتابة ، وأن محكمة النقض وبمقتضى القرار عدد 196/1 المدلى به ابتدائيا الصادر بتاريخ 24/03/2022في اطار الملف عدد : 64/3/3/2020، سارت في هذا المنحى إضافة الى ذلك ، فإنه وبمقتضى قراراته الحديثة ، حسم في هاته النقطة ، وعلى سبيل المثال لا الحصر ، منها القرار عدد 1202 الصادر بتاريخ 15/02/2023في إطار الملف عدد 3615/8232/2022 ،وأن السيد قاضي الدرجة الأولى عندما استبعد تطبيق مسطرة التحكيم على النزاع الحالي، وذلك استنادا لما نصت عليه مقتضيات المادة 22 المشار اليها أعلاه، فإن حكمه جاء مصادفا للصواب ، ملتمسات التصريح بعدم قبول استئناف الناقل البحري المثار و البث في الصائر وفقا للقانون و احتياطيا في الموضوعرد الاستئناف المثار والحكم وفق ما ورد بمذكرتهن المدلى بها بجلسة 28/02/2024.
و بجلسة 20/03/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه فيما يخص التعقيب على جواب شركات التأمين فان الطرف المستأنف عليه الاول يتبنى تعليل الحكم المستأنف بزعمه أن مسؤولية المستأنفة تكون قائمة في النزاع الحالي اعتبارا لكون البضاعة سلمت لها مند 13/04/2020وظلت تحث عهدتها لغاية 19/05/2020مما يكون الخصاص المسجل على هاته البضاعة طرأ تحت حراستها في غياب أي تحفظ بشأن هذا الخصاص تحت الروافع و من جهة أول فإن شركات التأمين المستأنف عليها تتناقض في أقوالها متناسية انها لم توجه دعواها ضد المستأنفة وانها اكدت ابتدائيا في مقالها الافتتاحي للدعوى على مسؤوليته الربان وحده دون المستأنفة و ان الربان هو من أدخل المستأنفة في هذه الدعوى الموجهة في الاصل ضده و من جهة ثانية فان المستأنف عليها الاولى لا يسعها أن تتمسك بغياب تحفظات المستأنفة تحث الروافع ما دامت هي بدورها ملزمة طبقا للفقرة الأولى من المادة 19 من اتفاقية هامبورغ بتوجيه رسالة احتجاج لمن تحمله المسؤولية و تجدر الاشارة على ان شرط توجيه رسالة الاحتجاج نصت عليه شركة التأمين المستأنف عليها هي نفسها على ظهر شهادة التأمين الصادرة عنها المدلى بها ابتدائيا والتي تلزم فيها المرسل اليه مؤمنها بتوجيه تلك الرسالة في أجل 24 ساعة من يوم التوصل بالبضاعة للناقل البحري أو للغير المسؤول وذلك تحت طائلة عدم قبولها لتعويضه واما تمسكها بغياب تحفظات المستأنفة إزاء الربان فهو دفع بهم هذا الاخير ولا يحق لها إثارته و من جهة ثالثة فانه خلافا لما جاء على لسان شركات التأمين المستأنف عليها فإن حراسة البضاعة لم تنتقل لها بالنظر على ان البعض منها عرف خروجا مباشرا منعنابر السفينة الى شاحنات مؤمنتها كما جاء في تقرير الخبرة بعبارة: Sortie Immédiate. والبعض الاخر فرغ مباشرة بالمطامير وسحبته مؤمنتها المرسل اليها شركة G. يوما بيوم منها وأخرجتها على متن الشاحنات التابعة لها تحت مسؤوليتها وعهدتها وحسبالكمية اليومية التي حددتها في التزامها بالسحب المدلى به ابتدائيا و بذلك فإن حراسة البضاعة لم تنتقل الا بصفة عرضية للمستأنفة التي وضعت رهن إشارة كل من الربان و المرسل اليه الامكانيات المادية والبشرية لشفط البضاعة بواسطة المصاصات من عنابر السفينة كما جاء في المقال الاستئنافي للمستأنفة و في جميع الاحوال فان المستأنف عليها لم ثبتت حصول الخصاص بعد الافراغ بل على العكس فإن الخبرة المسند عليها ابتدائيا خلصت صراحة الى ان العجز لم يفرغ من عنابرالسفينة و ان القرارات المحتج بها من طرف شركات التأمين المستأنف عليها لا تنطبق على نازلة الحال والمستأنفة تأكد في هذا الصدد جملة وتفصيلا ما جاء في مقالها الاستئنافي و فيالاجتهادات القضائية المرفقة به وبالتالي يتعين معه رد كل ما جاء في جواب شركات التأمين المستأنف عليها والحكموفق ملتمس المستأنفة في مقالها الاستئنافي.
وفيما يخص التعقيب على جواب الربان مع استئنافه المثار فان الاستئناف الفرعي للربان يرمي الى الدفع بوجود شرط التحكيم ملتمسا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول الطلب الأصلي لشركات التأمين والحكم من جديد بعدم قبوله و ما دامت المستأنفة هي مدخلة في هذه الدعوى فان التصريح بعدم القبول الطلب الأصلي يجعل بالتبعية طلب الادخال الدي تقدم به الربان في مواجهتها ابتدائيا غير مقبولاشكلا و بذلك فان المستأنفة تنظم لهدا الدفع الى جانب الربان ملتمسة التصريح تباعا بعدم قبول طلب الادخال في مواجهتها.
و في التعقيب على جواب الربان فإنه يتمسك بتمتيعه بقرينة التسليم المطابق بدعوى ان الخبرة المدلى بها ليست فورية ولا حضوريةوالحال انه بالرجوع الى تقرير خبرة [السيد الوزاني التهامي] يتضح أنه حضر عملية تفريغ البضاعة يوما وبيوم مند فتح عنابر السفينة التي تكون تحت رقابة الربان الذي يظل مسؤولاالبضاعة يوما وبيوم مند فتح عنابر السفينة التي تكون تحت رقابة الربان الذي يظل مسؤولا المنقولة على متن السفينة بل الأكثر من ذلك فان السيد الخبير يفيد في الصفحة الثانية من تقريره أنه تلقى جميع المعلومات من لدن مساعد الربان والذي يقوم مقامه اذا جاءفيها:D'après les informations recueillies auprès du second capitaine. وبذلك فان الخبرة خلافا لما جاء على لسان الربان انجزت تحت الروافع وبحضور الربان الذي لم يبد أي تحفظ بخصوصها كما ان الخبير عاين جميع مراحل تفريغ البضاعة مند تاريخ وصوليها الى نهاية التسليم مما يجعلها ترقى الى المعاينة المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ وبالتالي فهي تهدم قرينة التسليم المطابق كما سبق بيانه في المقال الاستئنافي للمستأنفة و يظل الربان مسؤولا عن الخصاص في البضاعة و ان الربان يحاول التملص منى مسؤوليته بإلقائه مسؤولية ذلك الخصاص في البضاعة على المستأنفة الا انه لم يأتي بأي إثبات لوقوع الخصاص بفعل مناولة المستأنفة و انه ينازع من جهة في الخبرة بقوله انها ليست بفورية ولا حضورية لعلمه ان ما خلصت اليه يهدم قرينة التسليم المطابق المتمسك بها إزاء المستأنفة، الا انه يعتمد عليها من جهة أخرى للقول بأن الخصاص يكون قد وقع تحث الحراسة القانونية للمستأنفة بناء على تأويل مغلوط تنفيه خلاصة تلك الخبرة و ان المحكمة لن تنطوي عليها تلك التأويلات المغلوطة لتقرير الخبرة وليبقى الملف خال من أي إثبات لوقوع الخصاص بعد الافراغ وبعدما هدمت قرينة التسليم المطابق كما سبق بيانه في المقال الاستئنافي للمستأنفة و بذلك يتعين معه رد كل ما جاء في مذكرة الربان والحكم وفق ملتمس المستأنفة في مقالها الاستئنافي.
و بجلسة 03/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة رد على تعقيب جاء فيها أنه فيما يخص الرد على تعقيب المؤمنات و بعدم سريان شرط التحكيم على المرسل إليه لتخلص إلى عدم سريانه عليها وأن المستأنف عليه يكتفي بما جاء بخصوص سريان شرط التحكيم عليهما معا من خلال استئنافه المثار و يلتمس بناء عليه الحكم برد ما جاء في مذكرة المؤمنات و الحكم وفق ملتمساته.
وفيما يخص الرد على المستأنفة اصلياتمسكت الطاعنة بعدم قيام مسؤوليتها عن الخصاص بعدم قيام مسؤوليتها عن الخصاص المسجل في البضاعة استنادا إلى تقرير الخبرة المدلى به في الملف محملة المستأنف عليه المسؤولية عنها وأن مسؤولية الطاعنة عن الخصاص سجل في نازلة الحال ثابتة نظرا لكون الخبرة المتمسك بتقريرها في الملف رصدت الخصاص عند الانتهاء من عملية تسليم البضاعة انطلاقا من مطاميرها و بعد احتفظت بها لأكثر من شهر دون تسجيل أي تحفظ منها وأن رصد التقرير المدلى بهللخصاص أثناء عملية التسليم و بعد ما يزيد على الشهر من انتهاء عملية التفريغ يجعل من الخبرة المدلى بتقريرها لا تواجهية و لا فورية بالنسبة للمستأنف عليه و تبقى دليلا على تسجيل الخصاص تحت الحراسة القانونية للمستأنفة اصليا وأن فترة حراسة البضاعة من قبل المستأنفة استغرقت أكثر مما استغرقت فترة التفريغ، و بالتالي فإن الخصاص سجل بعد انتقلت حراسة البضاعة إلى متعهدة التفريغ لأكثر من الشهر الواحد وأن مسؤولية الناقل البحري تنتهي بمجرد تسليم البضاعة للمرسل اليه أو بوضعها تحت تصرفه أو بتسليمها الى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين تسليمها اليه كمتعهدة التفريغ و التخزينو ما دامت البضاعة لم تكن موضوع خروج مباشر وإنما أودعت في المطامير الصومعية (SILO) التابعة لمتعهدة التفريغ وما دام أن تقرير المعاينة قد أحصى الكميات المستخرجة من مطامير متعهدة التفريغ و لم يحصي الكميات المفرغة مباشرة من السفينة و ما دامت المعاينة المدلى بتقريرها لم تكن تواجهية و لا فورية و في غياب رسائل التحفظات، ملتمسا رد ما جاء في مذكرة المؤمنات والحكم وفق ملتمساته و رد ما جاء في مذكرتها الحكم وفق ملتمسات المستأنف عليه .
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 24/04/2024 حضر نواب الاطراف فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 15/05/2024.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي
حيث تمسكت الطاعنة بالسبب المستمد من فساد التعليل و خرق قواعد الاثبات بحيث قضى الحكم المستانف برفض الطلب في مواجهة الربان لتمتيعه بقرينة التسليم المطابق في غياب تحفظ الشركة الطاعنة في حين ان تقرير الخبرة الحضوري أكد أن السفينة لم تفرغ كمية العجز المقدرة ب 203.730 طن من البضاعة مما تكون معه مسؤولية الربان قائمة ، الا انه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة فان الخبرة المنجزة حضوريا ابان وصول البضاعة تعتمدها المحكمة لتحديد حجم الضر و التعويض المناسب له أما بخصوص تحديد المسؤول عن الضرر فيبقى من صميم اختصاص المحكمة هذا من جهة ،
و من جهة ثانية ، و طبقا للمقتضيات القانونية المعمول بها في الميدان البحري ، فإن المسؤولية تحددها التحفظات التي ينجزها أطراف عمليات النقل إزاء بعضهم البعض، و أنه في نازلة الحال فان الخصاص المطلوب تعويضه لم يكتشف إلا بعد إخراج البضاعة من مخازن متعهدة الإفراغ والتخزين وتواجدها تحت عهدتها بعد انتقال الحراسة إليها، ذلك أنه بالاطلاع على تقرير المراقبة المنجز من طرف [الخبير عبد العلي الوزاني التهامي]، فان البضاعة المكونة من القمح الطري تم تفريغها بواسطة مصاصات وتخزينها مباشرة بالمخازن المينائية التابعة لشركة م.س.م. طيلة الفترة الممتدة من 13/04/2020 إلى غاية 19/05/2020 أي لما يزيد عن شهر تقريبا،كما أن الوزن المعتمد للبضاعة تم بعد إخراجها من المطامير المينائية التابعة لمتعهدة الشحن والإفراغ في اتجاه تسليمها للمرسل إليها لمدة إجمالية استغرقت أكثر من 30 يوما تقريبا ، و ان الطاعنة بالرغم من افراغها للبضاعة و تخزينها بمخازنها لم تدلي للمحكمة بما يفيد اتخاذها لأي تحفظ إزاء الناقل البحري على إثر تلقيها البضاعة منه، وأنه في غياب هذه التحفظات فإن شركة م.س.م. تكون قد سلمت ضمنيا بتفريغها وتسلمها الحمولة من الربان عن أتمها وفي حالة مطابقة للكمية المثبتة بسندات الشحن موضوع الدعوى، مما يترتب عنه تمتيع الناقل البحري بقرينة التسليم المطابق و يبرر رفض الطلب في مواجهته لكون مسؤوليته تنتهي بتسليم البضاعة إلى سلطة أو طرف ثالث توجب القوانين السارية بميناء التفريغ تسليمها له طبقا لمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ، التي كرست مبدأ انتقال المسؤولية ذلك أن البضاعة موضوع الدعوى مكثت بمخازن متعهدة الإفراغ والتخزين لأكثر من شهر تم خلالها وزنها على فترات متتالية بعد إخراجها منها في اتجاه تسليمها إلى المرسل إليها،وهو ما يظهر معه أنها خرجت من حراسة الناقل البحري وأصبحت تحت عهدة شركة م.س.م.التي لم تثبت تسجيلها لأي تحفظ بشأنها ، وذلك إبان انتقال حراسة البضاعة إليها كطرف ثالث، وأن بقاء البضاعة بمخازنها مدة ليست بيسيرة قبل وزنها وتسليمها للمرسل إليه يترتب عنه اعتبار مسؤوليتها قائمة عن الخصاص المسجل بالبضاعة.و هو ما سار عليه العمل القضائي في نوازل مماثلة نذكر منها القرار الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2019/01/03 تحت عدد 1/11 في الملف التجاري رقم 2016/1/3/1559 - غير منشور- والذي جاء فيه أن "المحكمة التي بالرغم مما يثبت لها من معاينة [الخبير الوزاني التهامي] أن الخصاص اللاحق بالبضاعة لم يكتشف إلا بعد إفراغها بالمطامير ومن ثم نقلها بواسطة شاحنات إلى مكان الوزن خلال مدة ناهزت 20 يوما حملت مسؤولية الخصاص للناقل وقضت عليه بالأداء تكون قد أساءت تطبيق مقتضيات المادة 4 من اتفاقية هامبورغ وعرضت قرارها للنقض"،
و تأسيسا على كل ما ذكر تكون مسؤولية الطاعنة ثابتة و مستند الطعن غير مؤسس مما يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على الطاعنة اعتبارا لما ال اليه طعنها
حول الاستئناف المثار :
حيث تمسك الربان بمقتضى استئنافه المثار بعدم قبول الدعوى لعدم سلوك مسطرة التحكيم الا إنه ولكي تتم مواجهة حامل سند الشحن بشرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار والتي تشكل عقدا مستقلا من حيث موضوعه وأطرافه عن عقد نقل البضائع (أو سند الشحن) يتعين أن يتضمن هذا السند ذلك بصفة صريحة وواضحة وعلى وجه التخصيص طبقا لمقتضيات المادة 22 من اتفاقية هامبورغ والتي نصت على أنه " ... إذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى التحكيم وصدر سند شحن استنادا إلى مشارطة الإيجار دون أن يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص اتجاه حامل السند الحائز له بحسن نية". و انه بالرجوع إلى سندات الشحن موضوع الدعوى يتبين أنها لم تتضمن أية ملاحظة خاصة تفيد صراحة أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار هو ملزم لحامل سند الشحن، ذلك أن التعبير الوارد بها اكتفى بالإشارة إلى كون هذا الشرط مندمج بوثيقة الشحن إلى جانب باقي الشروط الأخرى المضمنة بمشارطة الإيجار، والحال أنه لا يوجد بالملف أي عقد لهذه المشارطة المبرمة بين مالك السفينة ومستأجرها حتى يتم التأكد من نطاق التحكيم المشمول بها وما إذا كان يشمل أيضا المنازعات الناشئة عن سند الشحن أم لا، لاسيما أمام خلو عبارات الدمج المضمنة بسند الشحن مما يفيد صراحة وبشكل لا لبس فيه أن إرادة ونية حامل سند الشحن اتجهت إلى الالتزام بشرط التحكيم ومد مجاله المضمن بالمشارطة التي لم يكن طرفا فيها إلى المنازعات الناشئة عن النقل البحري أو المسؤولية الناجمة عنه. و إنه وفي ظل خلو الملف مما يثبت سوء نية المرسل إليه باعتباره حائزا لسند الشحن أو ما يفيد علمه بمضمون التحكيم وموافقته الصريحة عليه عند إبرام عقد النقل، فإنه لا يسوغ قانونا إلزامه به انطلاقا من مبدأ نسبية العقود وعدم التعبير صراحة عن الشرط التحكيمي طبقا للمادة 22 المذكورة، مما يكون معه الاستئناف المثار غير ذي أساس ويتعين رده و تحميل رافعه الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الإستئنافين الأصلي و المثار
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل إستئناف على عاتق رافعه .
65926
Preuve par acte sous seing privé : Le cachet apposé par une personne morale ne peut suppléer l’absence de signature et rend l’acte dépourvu de force probante (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65924
La simple fermeture du local commercial ne suffit pas à caractériser la disparition du fonds de commerce tant que le bail n’a pas été légalement résilié (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65923
Lettre de change : il incombe au débiteur de prouver que l’effet de commerce a été remis à titre de garantie et non de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65914
Action subrogatoire de l’assureur contre le transporteur routier : l’indemnité due par le transporteur responsable est calculée sur la base du montant versé à l’assuré et non sur la valeur facturée de la marchandise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
Valeur assurée, Transport routier de marchandises, Rupture de la chaîne du froid, Responsabilité du transporteur, Réserves à la livraison, Reçu de subrogation, Preuve de la faute, Convention CMR, Contrat de transport, Calcul de l'indemnité, Avarie de la marchandise, Action subrogatoire de l'assureur
65909
Vente commerciale : il incombe au vendeur de prouver l’offre de livraison de la marchandise avant de pouvoir se prévaloir d’un refus de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025