Compétence internationale des juridictions marocaines : Le critère du domicile du défendeur s’applique par extension des règles de compétence territoriale interne (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 80463

Identification

Réf

80463

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5590

Date de décision

25/11/2019

N° de dossier

2019/8202/4616

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 27 - 28 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 234 - 254 - 263 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat de prestation de services hôteliers international, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence des juridictions marocaines et la charge de la preuve de l'exécution. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur de services au paiement des sommes dues au prestataire. L'appelant soulevait, d'une part, l'incompétence des juridictions marocaines au profit des juridictions saoudiennes, lieu d'exécution du contrat, et d'autre part, l'exception d'inexécution faute pour le prestataire d'avoir prouvé l'accomplissement de ses obligations. Sur la compétence, la cour retient qu'en l'absence de disposition spécifique sur la compétence internationale, il convient d'étendre les règles de compétence territoriale interne, désignant ainsi le tribunal du domicile du défendeur en application de l'article 28 du code de procédure civile et de la convention de coopération judiciaire applicable. Sur le fond, elle écarte l'exception d'inexécution en relevant que le prestataire avait produit des documents, signés par le preneur lui-même, attestant de la fourniture des services, ce qui opérait un renversement de la charge de la preuve. La cour juge en outre que la mise en demeure n'était pas requise pour l'octroi de dommages et intérêts moratoires, dès lors que le contrat prévoyait des échéances de paiement fixes, le débiteur étant constitué en demeure par la seule arrivée du terme au visa de l'article 254 du code des obligations et des contrats. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (و. ت. ع.) بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/09/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/05/2019 تحت عدد 7435 في الملف عدد 5732/8236/2019 ، والقاضي في الشكل : بقبول الطلب. وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 98.046,29 ريال سعودي بتاريخ التنفيذ مع تعويض عن التماطل قدره 3.000,00 درهم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشكليات المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء، فهو مقبول .

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن شركة (أ. ل. م.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/05/2019 والذي تعرض فيه أنها بصفتها مؤجرة لبعض الفنادق بمكة المكرمة أبرمت مع المدعى عليها بتاريخ 13/01/2018 عقد تأجير فندق لموسم عام 1439 هجرية عمرة رمضان بمقتضاه تم الاتفاق بين الطرفين على تأجير خمسة وسبعون غرفة بفندق "د. أ." مقابل خمسمائة وخمسة وعشرون ألف ريال سعودي تؤديها المدعى عليها للمدعية على شكل دفعات كل دفعة بمبلغ 175.000 ريال سعودي الدفعة الأولى تؤديها عند توقيع العقد والثانية بتاريخ 10/06/1439 هجرية والثالثة بتاريخ 25/07/1439 وان المدعية أوفت بجميع التزاماتها وسلمت المدعى عليها الغرف المتفق عليها إلا أن هذه الأخيرة بالمقابل أخلت بالتزاماتها اتجاهها وتقاعست عن أداء ما بذمتها، حيث أنها لازالت مدينة لها بمبلغ 114 , 057 248 درهم، مع تعويض عن التماطل لا يقل عن 30.000 درهم، والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير، وتحميل المدعى عليها الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وأدلت بعقد.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/06/2019 جاء فيها أن مقال المدعية خال مما يثبت صفتها في الدعوى، وانه جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 1 و 32 من ق.م.م وإنها اكتفت فقط بالإدلاء بالعقد دون ما يثبت نفاذ هذا العقد بين المتعاقدين كما ان مقالها جاء مجردا مما يفيد تنفيذها للالتزام المقابل الذي يرتبه العقد بذمتها، إضافة إلى ذلك فان المدعية لم تدل بما يفيد مقابل سعر الصرف الموازي للريال السعودي وقت نشوء الالتزام وجاء مقالها مجردا من أية وثيقة تفيد ذلك، ومن جهة ثانية أنه بالرجوع إلى بنود العقد الرابط بين الطرفين يتضح أنها تنص على التزام الشركة المدعية بتوفير إقامة فندقية بالديار السعودية حسب العدد والسعر المتفق عليه ،مما يتبين معه أن محكمة مكان تنفيذ العقد المختصة هي المحكمة الابتدائية لمدينة جدة، واحتياطيا في الموضوع أن المدعية قامت بإخفاء الوقائع التي تثبت عدم قيامها بالتزاماتها التعاقدية رغبة منها في بت الغموض في النازلة، مكتفية فقط بالإدلاء بالعقد دون غيره من الوثائق، وتأسيسا على ذلك فانه طبقا لمقتضيات المادة 406 من ق.ل.ع، فإن هذا الأمر ينطوي على إقرار ضمني من قبل المدعية كونها لم تف بالتزاماتها التعاقدية، مما يتضح أن المدعية لا يحق لها مباشرة هذه الدعوى لكونها غير مؤسسة من الناحية القانونية، وذلك استنادا لمقتضيات الفصلين 234 و 235 من ق.ل.ع، لذلك تلتمس التصريح بعدم قبول الطلب شكلا والتصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في النزاع، واحتياطيا في الموضوع الحكم برفض الطلب.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 27/06/2019 جاء فيها أن صفة المدعية في الدعوى ثابتة من خلال العقد المدلى به رفقة المقال الافتتاحي للدعوى، وأن ما يؤكد نفاذ العقد المدلى به بين المدعية والمدعی عليها وثائق تعميد قدوم المعتمرين المتضمنة لتأشيرة شركة (و. ت. ع.) وتوقيع ممثلها القانوني، كما تدلي بوثيقة صادرة عن مطابخ (ش.) لتقديم الوجبات وإعاشة الحجاج والمعتمرين بمكة المكرمة مصادق عليها من قبل القنصلية العامة للمملكة العربية السعودية وغرفة مكة المكرمة ووزارة الخارجية، ووثيقة صادرة عن شركة (ق. ب. ل. م.) مصادق عليها أيضا من قبل السلطات المختصة وأن كل تلك الوثائق تؤكد وتثبت أن المدعية فعلا نفدت الالتزام المقابل الذي رتبه العقد بذمتها وأسكنت المعتمرين المتعاقدين مع المدعى عليها شركة (و. ت. ع.) بخمسة وسبعون غرفة بفندق د. أ.، كما تدلي بوثيقة صادرة عن بنك المغرب تفيد مقابل سعر صرف الدرهم المغربي مقابل الريال السعودي وقت نشوء الالتزام مما تكون معه دعواها مستوفية لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، ومن جهة ثانية أن العقد الرابط بين الطرفين ينص على أن التزام المدعية لا يقتصر على توفير إقامة فندقية كما زعمت المدعى عليها و إنما يشمل التزامات أخرى حددها العقد في ضمان تشغيل وصيانة كافة مرافق الفندق على مدار 24 ساعة و إعداد أجهزة السلامة والوقاية اللازمة وتنفيد جميع تعليمات الجهات الصحية والأمنية وأية ملاحظات لمسؤولي المدعي عليها والتنسيق مع ممثلي هذه الأخيرة والاستجابة الفورية لعلاج المشاكل التي قد تظهر لتلافي القصور مما يكون معه العقد الرابط بين الطرفين خاضعا لمقتضيات الفقرة السادسة عشرة من الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية، مما يتعين معه رد دفع المدعى عليها بخصوص الاختصاص والقول بأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء هي المختصة للبث في هذه الدعوى باعتبار أنها محكمة موطن المدعى عليها، ومن جهة أخرى أنه لا مجال لتطبيق مقتضيات الفصل 406 من قانون الالتزامات والعقود في هذه الدعوى وكما سبقت الإشارة إليه أعلاه أن المدعية أدت وقامت بالتزاماتها اتجاه المدعى عليها وذلك ثابت بمقتضى الوثائق المذكورة أعلاه، لذلك تلتمس المدعية رد دفوع المدعى عليها والتصريح بقبول الدعوى شكلا والحكم وفق طلباتها وتحميل المدعى عليها.

وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/07/2019 جاء فيها أن الثابت أن المدعية لم تدل بعد بما يؤكد صفتها في الادعاء كما أنها لم تفند الدفع المثار بخصوص الاختصاص وأنها التجأت فقط إلى الإدلاء بوثائق من صنيع يديها دون أن تثبت أية علاقة تفيد صلتها بأطراف الالتزام موضوع هذه الدعوى وهو ما سيتبين بالإطلاع عليها فالأشهاد الصادر عن شركة (ق. ب. ل. م.) فهو محرر برأسيتها ويتضمن توقيع الممثل القانوني لهذه الأخيرة وشاهدين اثنين آخرين مع مصادقة وزارة الخارجية على صحته، غير أن محتواه لا يفيد من قريب ولا من بعيد انه يتعلق بالنزاع موضوع العقد ولا أطراف العقد ولا أطراف هذا النزاع ويظهر من خلال تاريخ تحريره أنه لاحق عن تاريخ توجيه المقال ورفع هذه الدعوى والأشهاد الصادر عن مطابخ (ش.) فهي تحمل عنوان من أصدرها وصفته ولا تحمل أي دليل يمكن الركون إليه من اجل القول بأنها تهم موضوع التعاقد بين المدعى عليها والمدعية ولا تحمل اسم الشركة المتعاقدة معها من الباطن كما أنها لا تحمل مراجع الأطراف المتعاقدة أصليا ولا صفتهما ولم يشر الى موضوع إنشائها والغاية منها كما يتبين من تاريخ تحريرها أنها كذلك لاحقة عن تاريخ الدعوى هذا بالإضافة إلى أن الاتفاق الموقع عليه في العقد ليس هناك أي بند ينص على التزام المدعية بإطعام المعمرين الأمر الذي يؤكد أن مزاعم المدعية ليس إلا محاولة للإثراء على حساب المدعى عليها و أن الوثائق المرفقة بمذكرة التعقيب مجرد وثائق من صنع يدها وأنه لا يسوغ لأطراف الخصومة القضائية التحجج أمام المحكمة بحجج من صنعها بالنسبة للوثائق الإحدى عشر المسماة بتعمید قدوم المعتمرين وكما هو الشأن بالنسبة لسابقتها تفتقد إلى المشروعية التي تجعل منها سندا للإدعاء والوفاء بالالتزام ذلك أنها صادرة عن المدعى عليها وتم الإدلاء بها بغرض إثبات ان هذه الأخيرة هي المتعاقدة مع المدعية بخصوص الإعاشة والتموين كخدمات موضوع التعاقد بين الطرفين لفائدة المعتمرين غير أن هذه الوثائق لا تتضمن لوائح المعتمرين بشكل مفصل من حيث العدد ولا من حيث الجنس ولا من حيث الأطعمة والتموين المقدم إليهم مما يتعين معه كونها بدورها أجنبية عن الأطراف كما أن هذه الوثائق لا تثبت لا من قريب ولا من بعيد وفاء المدعية بالتزاماتها الموقع عليها من طرفها في العقد المدلى به مع صحيفة الدعوى وان الوثائق المدلى بها من قبل المدعية سواء رفقة مقالها الافتتاحي أو مذكرتها التعقيبية لم تراع بنود العقد كما أنها لا تحمل أية إشارة إلى الجدولة الزمنية لنفاد العقد بين الطرفين كما أنها لم تتضمن أي اسم أو صفة أو مرجع يمكن الركون إليه من اجل القول بكونها متعلقة بالنزاع وأطرافه وموضوعه وزمانه ناهيك على أن ادعاء المدعية غير معزز بتأشيرات المعمرين التي تزعم أنها أسكنتهم في الفندق التابع لها ولا أسماءهم و لا ورقة دخول كل معتمر إلى الفندق المذيلة بتوقيعه و تتضمن رقم جواز سفره و رقم الغرفة التي مكث فيها، ذلك أن ترتیبات سکن کل معمر في أي فندق في العالم معروفة لدى الخاص العام و لا تحتاج وثائق لاحقة للنزاع تتضمن اشهادات قد تكون مقدمة للمدعية على سبيل المجاملة، ويتبين من خلال المادة الثالثة من العقد سند الالتزام المرفق بمقال المدعية أن المدعى عليها في حلي من أي مسؤولية، استنادا إلى مقتضيات البند الثالث المذكور أعلاه مع التمسك بمقتضيات المادة 234 من ق ل ع، مما يتضح أن مقال الدعوى جاء خارقا لمقتضيات المادة 5 من ق.م.م وكذلك المواد 234 و 235 من ق لع لذلك تلتمس رد جميع ملتمسات المدعية والحكم برفض الطلب، مما اعتبرت معه المحكمة القضية جاهزة فتم حجزها للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 18/07/2019.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفته المدعى عليها.

أسباب الإستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف خرق قواعد الاختصاص ، ذلك أن العارضة أثارت أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة، باعتبار العقد مناط النزاع هو عقد دولي انعقد بالمملكة العربية السعودية، التي تشكل أيضا مكان تنفيذه، وبالتالي يكون الاختصاص يرجع للمحكمة الابتدائية بجدة، والقانون الواجب التطبيق هو القانون السعودي، والحكم المستأنف الذي اعتبر المحاكم المغربية مختصة، والقانون المغربي هو القانون الواجب التطبيق على النازلة يكون فاسد التعليل، ذلك أن طرفي النزاع لم يتفقا على إسناد القانون الواجب النفاذ إراديا، ومن ثم يجب بحث عن قاعدة الإسناد المعتبرة في القانون الدولي الخاص والاجتهاد القضائي الوطني والمقارن على حد سواء، والتي لا تتجاوز معياري مكان إبرام العقد، ومكان تنفيذه هذا من جهة، ومن جهة أخرى ، فالمستأنف عليها لم تثبت لا من قريب ولا من بعيد، وفاءها بالتزاماتها الموقع عليها من طرفها في العقد المدلى به مع صحيفة الدعوى، وأن الوثائق المدلى بها من قبلها سواء رفقة مقالها الافتتاحي أو مذكرتها التعقيبية ، لا تفيد أن العارضة استفادت من تلك الخدمات عن طريق زبنائها، وأن ما أشار إليه الحكم المستأنف من كون المستفيدين من تلك الخدمات هم من جنسية مغربية، فهو تعليل مجاف للمنطق، إذ أن العارضة ليست وحدها من تقوم بتوفير تلك الخدمات في المغرب، كما أن الحكم الذي اعتبر الطاعنة متماطلة على الرغم من غياب الشروط المنصوص عليها في الفصلين 254 و 255 من ق ل ع ومنها توجيه إنذار صريح يكون قد جانب الصواب، لأجله تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به بخصوص الاختصاص المكاني، وبعد التصدي التصريح بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، واحتياطيا إلغاء الحكم فيما قضى به من أداء و تعويض، و بعد التصدي الحكم برفض الطلب؛ وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها خلال جلسة 14/10/2019 ، والتي جاء فيها بأنه بخصوص السبب المستمد من عدم اختصاص المحاكم التجارية المغربية، يبقى غير مرتكز على أساس استنادا للفصل 28 من ق م م ، الذي يسند الاختصاص لمحكمة موطن المدعى عليه، والمدعى عليها يوجد موطنها بدائرة نفوذ المحكمة التجارية بالدار البيضاء، كما أن العارضة قامت بالوفاء بالتزاماتها، في حين لم تنفذ الطاعنة التزامها المقابل، وأن الوفاء به يقع بدائرة نفوذ هذه المحكمة، وأما بخصوص باقي أسباب الاستئناف فالعارضة من أجل إثبات تنفيذها لالتزاماتها التعاقدية أدلت بمجموعة من الوثائق التي تفيد تعميد قدوم المعتمرين المتضمنة لتأشيرة شركة (و. ت. ع.)، وتوقيع ممثلها القانوني، كما أدلت أيضا بوثيقة صادرة عن مطابخ (ش.) لتقديم الوجبات وإعاشة الحجاج والمعتمرين بمكة المكرمة، مصادق عليها من قبل القنصلية العامة للمملكة العربية السعودية، وغرفة مكة المكرمة ووزارة الخارجية، ووثيقة صادرة عن شركة (ق. ب. ل. م.) مصادق عليها أيضا من قبل السلطات المختصة، وأن كل تلك الوثائق تؤكد وتثبت أن العارضة فعلا نفذت الالتزام المقابل الذي رتبه العقد بذمتها وأسكنت المعتمرين المتعاقدين مع شركة (و. ت. ع.) بخمسة وسبعون غرفة بفندق د. أ.، ملتمسة رد الاستئناف ، والحكم بتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه . وأرفقت مذكرتها بصورة من وثائق التعميد، وصورة من صادرة عن مطابخ (ش.)، وصورة لشهادة صادرة عن شركة (ق. ب. ل. م.).

وبناء على إدراج الملف بجلسة 28/10/2019 حضر خلالها نائب المستأنفة، ونائب المستأنف عليها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/11/2011 .

محكمة الإستئناف.

حيث تمسكت المستأنفة بأسباب الاستئناف كما هي مسطرة أعلاه.

وحيث ولئن كان المشرع المغربي سكت عن تحديد الاختصاص الدولي للمحاكم المغربية ضمن مقتضيات قانون المسطرة المدنية، فإن ذلك يقتضي إعمال قواعد الاختصاص المحلي المنصوص عليها في الفصل 27 وما يليه من قانون المسطرة المدنية، وتمديد تطبيقها إلى النزاعات الدولية الخاصة؛ ذلك أنه تمديد قواعد الاختصاص الترابي إلى الصعيد الدولي من المبادئ المتعارف عليها في القانون الدولي الخاص المقارن ( راجع في هذا الصدد العياشي (م.) محاضرات في القانون الدولي الخاص. جامعة سيدي محمد بن عبد الله فاس 1992 ص 165؛ ناصر (م. م.)، مبادئ في القانون الدولي الخاص مكتبة المعارف الجامعية 2003. ص 34. 36)، كما أن الاتفاقية العربية للتعاون القضائي التي وقعت عليها كل من المملكة المغربية والمملكة العربية السعودية، وصادق عليها المغرب بتاريخ 30/03/1987، تنص في مادتها 28 على إسناد الاختصاص لمحكمة موطن المدعى عليه أو محل إقامته وقت النظر في الدعوى، وبالتالي يكون السبب المستمد من عدم اختصاص المحاكم المغربية غير مؤسس، ويتعين رده.

وحيث إنه وبخصوص القانون الواجب التطبيق ، فإنه وفي غياب اتفاق الطرفين على القانون الواجب التطبيق، فإن قانون القاضي هو الواجب إعماله، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن تمسك الطاعنة بكون المطعون ضدها لم تف بالتزاماتها المقررة بمقتضى العقد، يبقى هو الآخر على غير أساس، لكون المستأنف عليها قد أدلت بالإضافة إلى العقد الرابط بين الطرفين بوثائق و عقود أخرى تحت اسم "تعميد قدوم معتمرين" مؤشر عليها وموقعة من الطاعنة نفسها، وأن الوثائق المذكورة جاءت مفصلة لاسم الفندق المخصص للمعتمرين بكل من المدينة المنورة ومكة المكرمة، وكذا تاريخ الدخول وتاريخ المغادرة، وعدد المعتمرين والشركة الناقلة وجنسية المعتمرين. وبالتالي تصبح الطاعنة هي الملزمة بإثبات عدم التنفيذ، أو إثبات أن التنفيذ المذكور لم يستفد منه المعتمرين التابعين لها، فضلا عن ذلك فالبند الرابع من العقد الرابط بين الطرفين ينص على أنه لا يحق للطرف الثاني – الطاعنة الحالية - بأي شكل من الإشكال المطالبة بإلغاء هذا العقد أو جزء منه أو طلب تخفيضه مهما كانت الظروف وعليه تم الاتفاق والتوقيع، بحيث يستفاد من البند المذكور بأن المدعى عليها ملزمة بالعقد وبتنفيذه بمجرد التأشير والتوقيع عليه، ويكون بالتالي التمسك بمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع على غير أساس.

وحيث إنه وبخصوص طلب التعويض ، فالثابت أن العقد الرابط بين الطرفين عقد محدد المدة، وأن الطرفين ارتضيا تحديد الأقساط تبعا لتواريخ ثابتة، وبالتالي يكون المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام طبقا للفصل 254 من ق ل ع، علما أن التعويض يستحق إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام وإما بسبب التأخر في الوفاء به، وذلك ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين طبقا للفصل 263 من ق ل ع، ومحكمة البداية بما لها من سلطة في تقدير التعويض المستحق وفقا لمعطيات الملف، حددت التعويض المناسب في المبلغ الوارد بمنطوق حكمها.

وحيث تبعا لما أشير إليه أعلاه، يكون الحكم المستأنف قد طبق القانون تطبيقا سليما، ويتعين تأييده، مع رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس قانوني، وتحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف، وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile