Bail commercial, Clause de règlement amiable : l’action en résiliation est irrecevable si le bailleur n’a pas mis en œuvre la procédure de conciliation préalable prévue au contrat (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66551

Identification

Réf

66551

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6033

Date de décision

25/11/2025

N° de dossier

2025/8219/3610

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que la clause contractuelle imposant une tentative de règlement amiable de tout litige relatif à l'exécution ou à l'interprétation du bail constitue une fin de non-recevoir qui s'impose au juge. Le tribunal de commerce avait pourtant fait droit à la demande du bailleur en paiement des loyers, résolution du bail et expulsion du preneur.

Devant la cour, le preneur soulevait l'irrecevabilité de l'action pour non-respect de la procédure de conciliation préalable stipulée au contrat. La cour relève que la clause, par sa généralité, s'étend à tout manquement contractuel, y compris le défaut de paiement des loyers qui constitue une forme d'inexécution.

Elle constate que le bailleur n'a justifié d'aucune diligence en vue de mettre en œuvre cette procédure amiable avant de saisir la juridiction. Dès lors, la cour considère que l'action a été introduite prématurément, ce qui rend la demande principale, ainsi que la demande additionnelle en paiement des loyers échus en cours d'instance, irrecevables.

Le jugement entrepris est par conséquent infirmé et la demande déclarée irrecevable.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/07/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 6048 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/05/2025 في الملف رقم 3703/8202/2025 القاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ675.307,12 درهم عن واجبات الكراء بخصوص المدة المتراوحة من 01/08/2024 إلى متم فبراير 2025 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب. - بالمصادقة على الانذار بالأداء والافراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 19/02/2025 وبإفراغها من المحل التجاري الحامل للرقم [العنوان] بالدار البيضاء هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها. - بفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين. - شمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود الواجبات الكرائية. - بتحميل المدعى عليهما الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إنه تم تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 24/06/2025 وبادرت الى استئنافه بتاريخ 08/07/2025 أي داخل الاجل القانوني.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/03/2025 جاء فيه أنها تملك المحلات التجارية الكائنة بالمركز التجاري كازا مارينا شوبينغ بالدار البيضاء وأنها أكرت للمدعى عليها شركة (Z. G. L. M.) بموجب عقد كراء و ملحقه مصححي الإمضاء المحل التجاري رقم [العنوان] من أجل استغلاله تحت العلامة التجارية " (H. P.) " مقابل أدائها لفائدة العارضة لسومة كرائية شهرية قدرها 98.701,12 درهم شاملة للضريبة على القيمة المضافة ورسوم الخدمات الجماعية وتكاليف التسيير الشهرية وفق ما تم التنصيص عليه بتفصيل في عقد الكراء وأن المدعى عليها توقفت عن أداء واجيبات كرائية متخلذة بذمتها والمقدرة في مبلغ 675.307,12 درهم عن الفترة الممتدة من فاتح شهر غشت 2024 الى متم شهر فبراير 2025 في إخلال صريح لبنود عقد الكراء و ذلك رغم التزامها بأدائها بداية كل شهر ةان العارضة حاولت مع المدعى عليها بكل الطرق الحبية قصد حثها على أداء ما بذمتها دون جدوى بحيث وجهت لها إنذارا بواسطة المفوضة القضائية السيدة مريم (ا.) بمقرها الاجتماعي حيث حررت هذه الأخيرة محضرا بتاريخ 2025/02/07 يفيد أن الشركة المعنية بالأمر انتقلت من العنوان منذ مدة حسب تصريح المستخدمة بشركة (ا.) حسب ذكرها مما تعذر معه القيام بالمطلوب مما حدا بالعارضة الى توجيه إنذارا ثان بالمحل التجاري المكرى للمدعى عليها بواسطة المفوض القضائي السيد عبد اللطيف (ح.) بتاريخ 2025/02/19 ورفضت السيدة هناء بذكرها التوصل بصفتها مسؤولة بالشركة بقي هو الآخر بدون جدوى وأن عدم أداء المبالغ المستحقة شهريا لفائدة العارضة يعتبر سببا خطيرا وموجبا لفسخ العقد والمطالبة بالأداء وأن التماطل في أداء الواجبات المستحقة ثابت بمقتضى الإنذار مما تستحق معه العارضة تعويضا عن التماطل حسب ما هو منصوص عليه في العقد إضافة الى الفوائد القانونية وأنه لم يبق أمام العارضة إلا اللجوء الى القضاء قصد المطالبة بالأداء وفسخ العقدين وإفراغ المدعى عليها ومن يقوم مقامها ؛ ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها شركة (Z. G. L. M.) بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 675.307,12 در هم کواجبات كرائية عن الفترة الممتدة من فاتح شهر غشت 2024 الى متم شهر فبراير 2025 الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة مبلغ 67.530,71 درهم كتعويض عن التماطل والكل مع الفوائد القانونية حسب ما هو مضمن في عقد الكراء. القول والحكم بفسخ عقد الكراء وملحق عقد الكراء المبرمين بين العارضة والمدعى عليها وإفراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها من المحل التجاري رقم [العنوان] بجميع مرافقه المستغل من طرفها بموجب العقدين الذي يجمعها بالعارضة والكائن بالمركز التجاري كازا مارينا شوبينغ بالدار البيضاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن وتحميل المدعى عليها صائر الدعوى.

أرفق المقال ب: صورة من عقد الكراء وملحقه؛ وأصل الإنذار الموجه الى المدعى عليها بمقرها الاجتماعي مع محضر التبليغ وأصل الإنذار الموجه الى المدعى عليها بالمحل التجاري المكرى لها مع محضر التبليغ.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأضر بمصالحها لما قبل الدعوى دون أن يتطرق الى بنود العقد الرابط بين الطرفين المصحح الامضاء والمصادق عليه بتاريخ 23/11/2022 والتي تلزم الطرفين باللجوء الى التحكيم قبل مباشرة أي دعوى قضائية في الموضوع واستنادا الى البند 32 من العقد كما أنه يتبين من الانذار الذي اسست عليه الدعوى انه جاء خارقا للقانون باعتباره وجه وفق اطار المادة 26 من قانون رقم 16-49 غير انه بالرجوع الى مقتضيات المادة 2 منه فقد استثناها صراحة ولا مجال لاعماله هنا اذ أنه لا تخضع لمقتضيات هذا القانون عقود كراء العقارات او المحلات الموجودة بالمراكز التجارية وان المحل الذي تستغله العارضة موجود في المحل التجاري الحامل للرقم [العنوان] بالدار البيضاء كما انه بخلاف ما عللت به محكمة الدرجة الاولى حكمها فالانذار الموجه للعارضة والغير المتوصل به جاء ناقصا للبيانات الالزامية المتطلبة قانونا من ان يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده وان يمنحه اجلا للافراغ اعتبارا من تاريخ التوصل ومن وجود سبب جدي يرجع لاخلال المكتري ببنود العقد وهو الغير المتوفر بالانذار المتدرع به كما جاء خاليا من اجل 15 يوما للافراغ واكتفى بذكر الاداء دون الافراغ وأن العارضة تؤدي السومة الكرائية في وقتها المحدد دون اي تماطل في ذلك وفق ما هو متفق عليه في العقد الرابط بين الطرفين وذلك تؤكده التحويلات البنكية الى حساب المستأنف عليها عن المدة المطالب بها وهي من 01/08/2024 الى متم فبراير 2025 وهو مبلغ 675.307,12 درهم كما أدت العارضة السومة الكرائية المتعلقة بالشهور التي بعدها وهي شهر مارس وابريل وماي 2025 مما يبقى لا موجب للمصادقة على الانذار بالاداء والافراغ وبفسخ العلاقة الكرائية الرابطة بين الطرفين لذلك تلتمس العارضة اساسا الغاء الحكم المطعون فيه في جميع مقتضياته وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وارفق المقال بنسخة حكم، طي التبليغ، نسخة كشوفات حسابية، نسخة من رقم حساب المستأنف عليها المفتوح لدى التجاري وفا بنك.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب اضافي والمدلى بهما من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/09/2025 جاء ان الثابت من خلال مقتضيات البند 32 من عقد الكراء انه جاء واضحا بخصوص تنصيصه على ان أي خلاف أو اختلاف في تفسير بنود عقد الكراء وتنفيذه يتم حله بشكل ودي من طرفيه داخل أجل 30 يوما أي مفاده ان هذا البند ينصب على ماهية الوسيلة التي تتم حل بها جميع الخلافات المتعلقة بتفسير وازالة أي غموض ينصب على فهم وتطبيق بنوده وانه اذا كان القانون نظم دعوى العارضة التي خولها حق المطالبة بالاداء والافراغ فلا يمكن ان تنصرف عن هذه النصوص الواضحة الى غيرها من البنود المبهمة التي لا تحيل على اتفاق صريح بوجوب سلوك مسطرة التسوية الودية عند عدم أداء الواجبات الكرائية فالبند العام بذاته غير قابل للاحتجاج به على الخاص وخاصة نصوص القانون وان التماطل في أداء الواجبات الكرائية يعتبر اخلالا خطيرا بالالتزامات الملقاة على عاتق المكترية والتي يتعين عليها الالتزام بها ويعد تبعا لذلك مبررا مشروعا للحكم عليها بالاداء والتعويض عن التماطل والافراغ وفسخ عقد الكراء المبرم بين الطرفين طبقا لمقتضيات الفصل 692 من ق.ل.ع هذا فضلا على أن الثابت من وثائق الملف أن العارضة سلكت مع المدعى عليها إجراءا قانونيا يتمثل في إنذارها وتنبيهها بمقتضى رسالة إنذارية بتاريخ 2025/02/07 بمقرها الاجتماعي كما هو مضمن في البند 31 من عقد الكراء بقيت دون جدوى، كما بادرت الى توجيه إنذار ثان بالمحل التجاري المكرى لها بتاريخ 2025/02/19 رفضت مستخدمة بالشركة المسماة هناء التوصل به بحيث بقي هو الآخر دون جدوى وأن الإنذاران يعتبران بمثابة مطالبة ودية من أجل إخلاء ذمتها العامرة قبل لجوء العارضة للمطالبة بالأداء والفسخ خاصة وأنه مرت أزيد من شهر ونصف على مطالبتها بمستحقاتها الكرائية تحت طائلة الفسخ والإفراغ لتتقدم مجبرة بتاريخ 2025/03/21 بدعواها ضد المستأنفة كما أن المحل التجاري المكرى للمستأنفة لا يخضع للقانون رقم 49/16 المتعلق بعقارات أو المحلات المخصصة للإستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي وإنما لمقتضيات قانون الإلتزامات والعقود وأن العارضة وجهت إنذارا من أجل أداء الواجبات الكرائية تحت طائلة فسخ عقد الكراء والإفراغ الأول بتاريخ 2025/02/07 تعذر تبليغه للمستأنفة بمقرها الاجتماعي بملاحظة إنتقالها من العنوان والثاني بلغ لها بمحلها التجاري رفضت مستخدمة بالشركة المسماة هناء التوصل به بتاريخ 2025/02/19 وتم منح المستأنفة أجل 15 يوما قصد الأداء تحت طائلة الإفراغ عملا بمقتضيات الفصول 254، 255، 263، 264، 692 من قانون الإلتزامات والعقود وأن إخلال المستأنفة بالتزامها بأداء الواجبات الكرائية في إبانها أي في بداية كل شهر عملا بمقتضيات البند 9 من عقد الكراء ألحق ضررا بالعارضة وبالتالي فالإنذار المبلغ الى المستأنفة يبقى صحيحا ومنتجا بخلاف ما تمسكت به المستأنفة وان التحويلات البنكية المدلى بصور منها في الملف تتعلق بأداء مستحقات كرائية عن فترة سابقة عن الفترة المطلوبة بمقتضى الإنذار ولا تتعلق بتاتا بالمدة المطلوبة من طرف العارضة وأن المستأنفة كانت لا تلتزم بأداء الكراء في إبانه وكاملا كما ينص على ذلك عقد الكراء فتارة تؤدي شهر وتتوقف ثلاثة أشهر وتارة تحول جزء من الوجيبة الكرائية ويبقى الباقي متخلذ بذمتها وأن العارضة لها من الحجج والقرائن ما يثبت أن تلك التحويلات البنكية المتمسك بها من طرف المستأنفة لا تتعلق بالمدة المطلوبة في الإنذار حيث أنه من جهة أولى يشهد على ذلك أن مجموع مبالغ تلك التحويلات لا علاقة لها بالمبلغ المطلوب في الإنذار والمحدد في 675.307,12 درهم ومن جهة ثانية يتضح أن الوجيبة الكرائية المحددة في 98.701,12 درهم تم تأديتها في تلك التواريخ مرتين أو ثلاث مرات خلال شهر واحد فقط، فمثلا خلال شهر غشت 2024 تم تحويل الوجيبة الكرائية مرتين و خلال شهر أكتوبر 2024 تم تحويلها ثلاث مرات وهو ما يفيد قطعا أنها متخلذات عن فترات وشهور سابقة لا زالت في ذمة المستأنفة وان هذه الاخيرة ملزمة باثبات انها أدت جميع الواجبات الكرائية المضمنة في الانذار داخل الاجل وهو الامر الذي لم تستطع اثباته وبخصوص الطلب الاضافي أنه تخلذ بذمة المستأنفة واجبات كرائية عن الفترة اللاحقة على الانذار وهي الفترة الممتدة من فاتح شهر مارس 2025 الى متم شهر شتنبر 2025 والتي وجب فيها مبلغ 690.907,84 درهم لذلك تلتمس العارض تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء وإفراغ العين المكتراة وفسخ العلاقة الكرائية بين الطرفين وتحميل المستأنفة الصائر وبخصوص الطلب الاضافي الحكم على المستأنفة بأدائها للعارضة مبلغ 690.907,84 درهم كواجبات كرائية عن الفترة الممتدة من فاتح شهر مارس 2025 الى متم شهر شتنبر 2025 مع الفوائد القانونية وتحميل الخصم الصائر.

وارفقت المذكرة بصورة حكم.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 14/10/2025 والتي تؤكد فيها جملة وتفصيلا كل ما جاء في مقالها الاستئنافي من دفوع معززة بحجج ووثائق حاسمة تدحض كل ما جاءت بها المستأنف عليها ومن عدم جدوى الدعوى الحالية في مواجهة العارضة لأداء جميع المبالغ الكرائية الثابتة بمقتضى تحويلات بنكية ومن حيث عدم قبول الدعوى بضرورة اللجوء الى التحكيم قبل مباشرة الدعوى أمام القضاء استنادا الى البند 32 من العقد الرابط بين الطرفين وفي مخالفة للفصل 230 من ق.ل.ع كما ان العارضة منحت للمستأنف عليها ضمانة عن كراء ثلاث اشهر عن طريق شيك بنكي مؤرخ بتاريخ 20/01/2023 مضمن به مبلغ 198.195,00 درهم بالرغم من عدم استغلالها المحل موضوع الكراء ونظرا للاصلاحات التي كانت به ومن جهة اخرى انه بالرجوع الى العقد الرابط بين الطرفين فالعارضة وفق البند رقم 4-9 المتعلق ب MODALITES DE PAIEMENT DU LOYER فقد جاء فيه على ان العارضة ستستفيد من خصم شهر من الكراء خلال كل سنة وهو الامر الذي لم تطالب به العارضة خلال هذه السنوات والذي تجاهلته المستأنف عليها وانها ادت خلال سنة 2024 ، 12 شهرا كاملة بدون خصم هذا الاعفاء المتفق عليه وان العارضة ادلت للمحكمة بتحويلات بنكية عن المدة المطالب بها بالانذار وهي من 01/08/2024 الى متم فبراير 2025 وهو مبلغ 675.307,12 درهم وان المستأنف عليها توصلت بما مجموعه 888.310,08 درهم أكثر بكثير من المبلغ المطالب به وبخصوص المقال الاضافي من حيث الشكل انه لم يتضمن البيانات الإلزامية المنصوص عليها قانونا من تبيان الهوية الكاملة للمدعى عليه وموطنه ووقائع ومن بيانات الزامية مما يتعين التصريح بعدم قبوله ومن حيث الموضوع ان العارضة قامت باداء الوجيبة الكرائية المتعلقة بالفترة الممتدة من فاتح شهر مارس 2025 الى متم شتنبر 2025 وفق المتفق عليه وهو ما تثبته التحويلات البنكية الى حساب المستأنف عليها وتأسيسا على الاداءات السابقة التي تجاوزت المبالغ المطالب بها بالانذار ما مجموعه 809.032,08 درهم وهو مبلغ كبير بالمقارنة مع المبلغ المطالب به لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفض الطلب والتصريح بعدم قبول المقال الاضافي شكلا واحتياطيا في الموضوع برفض الطلب.

وارفقت المذكرة بنسخة من كشوفات حساب، نسخة شيك.

وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 28/10/2025 والتي تؤكد فيها أن البند 32 من العقد يؤكد على ان مسطرة التسوية الودية وليس التحكيم تكون واجبة عند الخلاف او الاختلاف في تفسير بنود عقد الكراء وتنفيذه وان الاداء والافراغ والتماطل والواجبات الكرائية المستحقة ليست مسائل خلافية فالكراء واجباته معلومة واضحة وعدم ادائها في ابانها وعند توجيه انذار بشأنها يجعل المكتري في حالة مطل كما ان التبليغ يقع صحيحا في المقر الاجتماعي كما يقع صحيحا في محلاتها التابعة لها بما في لك المحل المكترى الذي وقع فيه التبليغ للانذار المؤرخ في 19/02/2025 وحول ادعاء أداء واجبات الكراء موضوع الانذار يقتضي لاثباته ادلاء المستأنفة بجميع التحويلات التي قامت بها من شهر دجنبر 2023 الى الان وان المستأنفة لم تدل بالتحويلات المنجزة سنة 2025 ولم تدل بالكشوفات الحسابية الدالة عن أداء الاشهر السابقة مما يجعلها في موقع المطالبة بإثبات ما تدعيه من كون ذمتها بريئة وخالية من الدين وتؤكد العارضة بخلاف ما اثارته المستأنف استفادتها من الاعفاء المنصوص عليه في البند 9.4 من عقد الكراء وهو الاعفاء المنصب على الوجيبة الكرائية دون الرسوم والضرائب التي يتحملها المكتري وفق نفس البند والمقدرة في مبلغ 19.432,12 درهم وان هذا الاعفاء استفادت منه المستانفة خلال السنتين الاوليتين من عقد الكراء بخلاف مزاعمها كما ان احتساب مبلغ الضمانة من قبل المستأنفة كما لو أنها تمثل اداء لأشهر معينة يعتبر في غير محله وفقا للبند 9.5 من العقد لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق طلباتها ومذكراتها.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 11/11/2025 والتي تؤكد فيها جملة وتفصيلا كل ما جاء في مقالها ومحرراتها السابقة من كون المستأنف عليها قد استخلصت جميع الواجبات الكرائية في وقتها المحدد ووفق العقدة الرابطة بينهما مما يتعين التصريح بالتصدي للحكم المطعون فيه ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا في الموضوع برفض الطلب وبعدم قبول المقال الاضافي شكلا وبرفضه موضوعا.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 11/11/2025 حضر دفاع الطرفين فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 25/11/2025.

محكمة الإستئناف

حيث تمسكت المستانفة بأن الحكم المطعون فيه قد أضر بمصالحها القانونية لما قبل الدعوى دون مراعاة الشرط التحكيمي المنصوص عليه صراحة في البند 32 من العقد الرابط بين الطرفين والمصحح الإمضاء بتاريخ 6-10-2022، والذي يجعل من اللجوء إلى مسطرة التحكيم مرحلة سابقة والزامية قبل مباشرة أي دعوى قضائية في الموضوع، في المقابل دفعت المستأنف عليها إلى أن البند المذكور يتعلق بتسوية الخلافات بخصوص تفسير وازالة أي غموض ينصب على فهم وتطبيق بنوده ولا يتضمن اتفاقا صريحا يلزم بسلوك مسطرة التسوية الودية قبل رفع دعوى الأداء أو الإفراغ، اعتبارا لكون هذه الدعاوى منظمة بنصوص قانونية خاصة.

وحيث صح ما تمسكت به المستانفة ذلك أن الثابت من مراجعة البند التعاقدي المذكور أنه نص بوضوح على حل ”كل نزاع ينشأ عن أو يتعلق بتنفيذ العقد أو تفسيره “ وديا داخل أجل محدد في 30 يوما ، قبل اللجوء إلى المحاكم المختصة، مما يفيد إرادة الطرفين المشتركة في توسيع نطاق الشرط الودي ليشمل جميع صور الإخلال بالالتزامات التعاقدية، وإذ ا كان عدم الأداء والتماطل يعتبران قانوناً من صور عدم التنفيذ، وكان الفسخ أثرا مباشرا لهذا الإخلال فإن الشرط التعاقدي يبقى نافذا وملزما للطرفين ويشكل شرطا واجب الاحترام، وبالتالي يبقى ما دفعت به المستأنف عليها من حصر نطاق الشرط في بعض الحالات دون غيرها غير قائم على أساس.

وحيث إنه بالرجوع إلى وقائع النازلة، فإن الملف جاء خاليا تماما من أي محضر أو مراسلة أو إشعار يفيد أن المستأنف عليها قد باشرت المسطرة الودية أو قامت بأي إجراء يدل على عرض النزاع وديا على المستانفة قبل اللجوء إلى القضاء، كما أنه لا وجود لما يفيد احترام أجل 30 يوما المنصوص عليه تعاقديا.

وحيث إن التمسك بعدم سلوك المسطرة المذكورة يعد دفعا شكليا ويتعين اثارته قبل الخوض في الجوهر، وهو ما قامت به المستانفة في المرحلة الاستئنافية على اعتبار انها كانت متخلفة رغم التوصل في المرحلة الابتدائية، وبالتالي فالمحكمة ملزمة بالنظر فيه قبل أي بحث في موضوع الدعوى.

وحيث إن احترام المسطرة الودية يشكل مرحلة تعاقدية سابقة وملزمة قبل اللجوء إلى القضاء، وأن تخلفها يجعل الدعوى غير مقبولة لكونها مقدمة قبل أوانها، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد بعدم قبول الطلب، مع إبقاء الصائر على رافعه.

بخصوص الطلب الإضافي:

وحيث إن الطلب الإضافي لا يعدو أن يكون فرعاً عن الطلب الأصلي ومرتبطاً به ارتباطا لا يقوم معه بذاته، وأنه بعد تصريح المحكمة بعدم قبول الطلب الأصلي لعدم احترام المسطرة الودية المتفق عليها، يفقد الطلب الإضافي بدوره سنده القانوني، ولا يمكن النظر فيه استقلالا، مما يترتب عنه التصريح بعدم قبوله بدوره، مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب و إبقاء الصائر على رافعه وفي الطلب الإضافي بعدم قبوله وإبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile