Astreinte : le refus d’exécution est justifié par le défaut de notification du paiement par le créancier et l’antériorité du préjudice (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55389

Identification

Réf

55389

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3106

Date de décision

03/06/2024

N° de dossier

2024/8232/1529

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de liquidation d'une astreinte ordonnée pour contraindre un bailleur à délivrer des quittances de loyer. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de liquidation, condamnant le bailleur au paiement d'une indemnité.

Après cassation du premier arrêt d'appel pour défaut de motivation sur la caractérisation du préjudice et du lien de causalité, le débat portait sur le point de savoir si le refus du bailleur était fautif et s'il était la cause directe du dommage allégué par le preneur. La cour retient que le préjudice, consistant en la fermeture du local commercial, était antérieur à l'inexécution reprochée, dès lors que les faits de dépossession par un tiers précédaient de plusieurs années le refus d'exécuter constaté par huissier, ce qui rompt le lien de causalité.

La cour ajoute que le refus du bailleur était légalement justifié, le preneur ayant consigné les loyers sans notifier formellement ces dépôts au bailleur, privant ainsi ce dernier de la preuve du paiement nécessaire à l'émission des quittances. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris, rejette la demande de liquidation de l'astreinte et déboute le preneur de son appel incident.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة د.م. بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 08/11/2021تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 7718 بتاريخ 14/09/2021 في الملف عدد 3993/8202/2021 ، القاضي بأدائها لفائدة المدعية تعويضا قدره 50.000,00 درهم وتحميلها الصائر .

كما تقدمت زبيدة (و.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 08/12/2021 تستأنف بمقتضاه فرعيا الحكم المذكور .

في الشكل :

حيث ان الطاعنة شركة د.م. بلغت بالحكم المستانف بتاريخ 26/10/2021 و قدمت استئنافها بتاريخ 08/11/2021 أي داخل الاجل القانوني، و نظرا لتوفر المقال على كافة الشروط الشكلية المطلوبة قانونا فانه يتعين قبوله من هذه الناحية .

وحيث ان الاستئناف الفرعي المقدم من طرف السيدة زبيدة (و.) جاء تابعا للاستئناف الأصلي و مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المطلوبة ، فهو مقبول أيضا من هذه الناحية .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان زبيدة (و.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 13/04/2021 عرضت من خلاله ، أنها استصدرت بتاريخ 2019/12/12 حكما عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2019/8202/11232 تحت رقم 12332 قضى بأداء المدعي عليها الشركة م.ل.ع. "د.م." ممثلة في شخص ممثلها القانوني لفائدتها غرامة تهديدية قدرها مائة درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ابتداء من تاريخ الإمتناع 2017/12/18 وقد أيدت محكمة الاستئناف التجارية الحكم المذكور بمقتضى قرار صادر بتاريخ 21/09/2020 في الملف عدد 2020/8232/1375تحت رقم 1868 ، وأن المدعية محقة في المطالبة بتصفية الغرامة التهديدية موضوع الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي المذكورين ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها الشركة م.ل.ع. ''د.م.'' ممثلة في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدتها الغرامة التهديدية موضوع الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي السابق الإشارة اليهما وقدرها 100 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ابتداء من تاريخ الإمتناع 18/12/2017 إلى تاريخ إصدار المحكمة للحكم القاضي بتصفية الغرامة التهديدية وتحميلها الصائر.وعزز المقال ب: نسخة من حكم ابتدائي و نسخة من قرار استئنافي ونسخة من محضر امتناع ونسخة من حكم ابتدائي قضى بتحديد الغرامة التهديدية ونسخة من قرار استئنافي قضى بتأييده.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 11/05/2021 جاء فيها أن الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية يلزم إذا كان أحد الأطراف شركة أن يتضمن المقال اسمها ونوعها ومركزها وأن المقال مرفوع ضد شركة د.م. دون ذكر لطبيعتها ولا للنظام القانوني الذي تنتمي إليه، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب من جهة أولى ، ومن جهة ثانية، فإن الفصل 516 من القانون المذكور ينص على أن الاستدعاءات توجه كلما تعلق الأمر بشخص معنوي إلى ممثله القانوني بصفته هذه وأن مقال الدعوى موجه ضد شركة د.م. دون الإشارة إلى من يمثلها ، مما يجعل الطلب غير مقبول شكلا لهذا السبب أيضا ومن جهة ثالثة فإن مقال الدعوى لم يحدد قيمة الغرامة التهديدية بصفة صريحة ، مما يجعله مختلا ، علما بان الإطار القانوني لطلب التصفية هو إطار التعويض، مما يجب معه تحديده بدقة، وأداء الرسم القضائي عنه تحت طائلة عدم القبول وأن طلب المدعية لا يستند إلى أساس وذلك لعدة أسباب السبب الأول زعمت السيدة (و.) أن العارضة امتنعت عن تنفيذ الحكم عدد 11102 الذي قضى عليها بتسليم المكترية الجديدة تواصيل الكراء في اسمها وأنه لم يسبق للمدعى عليها أن امتنعت عن تسليم المدعية وصولات الكراء في اسمها بعدما أصبحت المالكة الجديدة للأصل التجاري الموجود في بلوك كاستور وعلى العكس من ذلك، فقد أصدرت الوصولات، ووضعتها رهن إشارتها منذ مدة غير يسيرة كما هو ثابت بوصل الكراء على سبيل المثال عن شهور يناير 2018 ويناير 2019 ويناير 2020 ويناير 2021 وأن المدعى عليها تجدد الوضع رهن الإشارة بمقر الشركة لجميع وصولات الكراء ابتداء من يناير 2015 إلى غاية يومه 2016، من جهة أولى ومن جهة ثانية، فإن المدعى عليها تؤكد أن محضر الامتناع المحتج به لا قيمة ولا حجية له ولا يثبت الإمتناع المزعوم ذلك أن المفوض القضائي خاطب سيدة اسمها سناء (أ.) بذكرها وهي حسب زعمه مسؤولة عن القسم القانوني بالشركة وأن المدعى عليها تؤكد أن السيدة سناء (أ.) ليست مسؤولة عن القسم القانوني للشركة وأنها ليست إلا مستخدمة عادية لديها ومن جهة ثالثة وعلى افتراض أنها مسؤولة عن القسم القانوني وهو افتراض ممتنع ، فإن المدعى عليها شركة مساهمة تخضع لأحكام القانون رقم 17.95 يديرها مدير عام بتكليف من مجلس الإدارة وإذا تقرر ذلك، فإن الممثل القانوني للشركة هو المدير العام وهو وحده المؤهل للتصرف باسمها وتمثيلها طبقا لما تنص عليه المادة 74 من القانون 17.95 التي جاء فيها: يتمتع المدير العام في حدود غرض الشركة بأوسع السلط للتصرف باسمها" وتضيف الفقرة الثانية من هذه المادة ما يلي "كما يمثل الشركة في علاقتها مع" "الأغيار وتلتزم الشركة حتى بتصرفات المدير العام التي لا تدخل ضمن غرضها" وأن المدير العام لشركة د.م. هو السيد سفيان (إ.) كما هو ثابت بشهادة السجل التجاري المؤرخة في 04/05/2021 وأن تصريح السيدة سناء (أ.) وموقفها السلبي لا يلزم الشركة لأنه لم يصدر من ممثلها القانوني السيد سفيان (إ.) الذي هو الوحيد المؤهل قانونا للالتزام باسم الشركة طبقا لما تنص عليه المادة 74 ورغم أن هذا الأمر يعتبر من أبجديات القانون، فلا بأس من الاستئناس بالقرار عدد 4230 الصادر بتاريخ 24/11/2009 من محكمة النقض والذي جاء فيه ما يلي "الامتناع عن التنفيذ المبرر لتصفية الغرامة التهديدية يجب أن يصدر عن المنفذ عليه شخصيا" "وأن يكون صريحا" ومن جهة رابعة، فإن ما جاء في محضر المفوض القضائي لا يفيد الامتناع الصريح والصادر ممن له الأهلية ذلك أن السيدة سناء (أ.)، وإن لم تكن لها الصفة في الإدلاء بتصريح وتمثيل المدعى عليها، فإنه لم يصدر منها قط عبارة صريحة تفيد الامتناع، بل طلبت في المرة الأولى إمهالها بعض الوقت وفي المرة الثانية اتخذت موقفا سلبيا وأن الموقف السلبي (Passivité) لا يمكن أن يشكل امتناعا عن التنفيذ كما تضافرت على تأكيده محاكم الموضوع وعلى سبيل المثال، ينبغي التذكير بالقرار رقم 3 الصادر بتاريخ 18/01/2017 من محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط والذي جاء فيه "عدم إدلاء الإدارة بأي تصريح للعون القضائي بخصوص تنفيذ أمر قضائی لئن كان يعتبر" "موقفا سلبيا من جانب الإدارة، فإنه لا يشكل امتناعا عن التنفيذ بمفهوم الفصل 448 من قانون" "المسطرة المدنية - منشور بكتاب قانون المسطرة المدنية في العمل الفقهي والاجتهاد القضائي ص 367 للسيد بفقير ومن جهة خامسة فمن المعلوم فقها وقضاء أن من شروط تصفية الغرامة التهديدية أن يكون المنفذ ضده امتنع عن التنفيذ وهو ما لم يتحقق في نازلتنا وإذا تحقق الامتناع، فإنه يتعين على طالب التنفيذ أن يثبت الضرر الذي لحق به من عدم التنفيذ، وأن يثبت أن السبب في ذلك هو عدم التنفيذ ذلك أن الغرامة التهديدية عند طلب تصفيتها تكتسي طابع التعويض ومن المعلوم أن التعويض لا يستحق إلا إذا حصل الضرر ونتيجة مباشرة لعدم التنفيذ وبمعنى آخر فإن تصفية الغرامة التهديدية لا تحتسب بعدد أيام التأخير عن التنفيذ ولكن بناء على الضرر المحقق الذي تعرض له طالب التنفيذ وأن اجتهاد محكمة النقض تواتر على تأكيد هذا المبدأ، كما جاء في القرار عدد 3583 الصادر بتاريخ 26/12/1988 و كذا ما جاء بالقرار عدد 883 الصادر بتاريخ 30/03/1992 وتأكد هذا التوجه بالقرار رقم 225 الصادر بتاريخ 17/01/1994 الذي جاءت فيه هذه الحيثية الكافية "لكن حيث إن الحكم بالغرامة التهديدية يترتب عنه أن الحكم بها لا يكون قابلا للتنفيذ ولو أصبح" "غير قابل لأي طعن بل يجب أن ترفع بذلك دعوى جديدة بتصفيتها ويكون للمحكمة الحق في" "أن تعدل من مقدار الغرامة المحكوم بها وتحددها على أساس ما حصل للدائن من ضرر بعد" "إثبات نوعه ومقدراه ويتجلى من أوراق الملف أن حكما صدر على المدعى عليه مبروكا (م.) المطلوب في النقض بتجهيز محل سكنى المدعي الطاعن بقنوات الماء والكهرباء" وبإعطاء الإذن للمدعى بإدخال عدادي الماء والكهرباء في اسمه تحت طائلة غرامة تهديدية" "قدرها مائة درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من الامتناع من تنفيذ هذا الحكم إلا أن المدعى عليه" "امتنع من تنفيذه حسب محضر الامتناع الموجود بين أوراق الملف فتقدم المدعي طالب النقض" "بمقال لتصفية الغرامة التهديدية فصدر فيها الحكم الاستئنافي موضوع طلب النقض برفض" "الطلب على أساس أن المدعي لم يثبت الضرر ومقداره وبهذا تكون المحكمة قد بنت في حدود" "الطلبات المقدمة إليها ولم تغير موضوع أو سبب هذه الطلبات كما أن موضوع التنفيذ كان" "موضوعه تجهيز محل سكني الطاعن بقنوات الماء والكهرباء في اسمه تحت طائلة غرامة" "تهديدية على خلاف ما تنعيه الوسيلة من أن موضوعه كان تصفية الغرامة التهديدية وأنه لا" "يكفي لتصفية الغرامة التهديدية الإدلاء بنسخة من الحكم الصادر بتمكين طالب النقض من الماء" "والكهرباء والمشمول بتطبيق الغرامة التهديدية وبمحضر الامتناع عن التنفيذ بل لابد من إثبات" "الضرر كما أوضحه القرار المطعون فيه بالنقض مما تكون معه الوسيلة على غير أساس" وتأكد بالقرار عدد 24 الصادر بتاريخ 04/01/2006 الذي جاء فيه ما يلي "تراعي المحكمة عند تصفيتها الغرامة التهديدية وتحويلها لتعويض بسبب الامتناع عن التنفيذ حجم الضرر ومدى أهميته" وأن المدعية لم تثبت الضرر الذي لحق بها بسبب الامتناع المزعوم خاصة وأنها تستغل محلها التجاري بصفة عادية وتؤدي الكراء بصفة منتظم وهكذا يتضح أن المدعية لا تهدف من هذه الدعوى إلا الإثراء على حساب المدعى عليه ولا بأس من التنبيه على أن الأمر يتعلق بالمال العام، خاصة وأن شركة د.م. هي که شبه عمومية تملك فيها الدولة حصة الأسد عن طريق فرع صندوق الإيداع والتدبير CDG كما هو ثابت بشهادة السجل التجاري التي تثبت أن الدولة و CDG عضوان في مجلس الادارة ، ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب واحتياطا الحكم برفض الطلب . وأرفقت ب : نظیر وصل كراء شهر يناير 2018 ونظیر وصل كراء شهر يناير 2019 و نظیر وصل كراء شهر يناير 2020 ونظير وصل كراء شهر يناير 2021 في اسم محمد (ر.) وصورة شهادة السجل التجاري و صورة القرار عدد 225 و صورة القرار عدد 24.

و بناء على إدلاء نائبة المدعية بمذكرة تعقيبية مقرونة بمقال إصلاحي بجلسة 15/06/2021 جاء فيها أن المدعى عليها أفادت أن مقال الدعوى لا يتضمن اسمها ونوعها ومركزها وأن الاستدعاءات المتعلقة بهذه الدعوى يتعين أن توجه إلى الممثل القانوني للشركة ، كما أفادت المدعى عليها أن مقال الدعوى لم يحدد بصفة صريحة قيمة الغرامة التهديدية والحال أنه يجب تحديدها بدقة وأداء الرسوم القضائية عنها، لكن التمست المدعية في مقالها الافتتاحي الحكم على المدعي عليها المالية للأملاك العقارية د.م. ممثلة في شخص ممثلها القانوني بالأداء ، وبذلك فلا وجود لأي خلل شكلي في الدعوى وعلى العموم ودرءا لكل نقاش عقيم في الموضوع تتقدم المدعية بالمقال الإصلاحي التالي ، حول المقال الإصلاحي تصلح المدعية المسطرة وذلك بالتأكيد على أن المدعى عليها هي الشركة م.ل.ع. ''د.م.'' ش.م ممثلة في شخص ممثلها القانوني والكائن مقرها الاجتماعي ب زنقة اكادير الدار البيضاء وتلتمس المدعية الإشهاد لها بإصلاح المسطرة والحكم وفق مقاليها الافتتاحي والإصلاحي، أما ما أفادته المدعى عليها من وجوب تحديد قيمة الغرامة التهديدية بصفة صريحة وأداء الرسوم القضائية عنها فإن المدعية أكدت في دعواها أن الغرامة التهديدية قدرها 100 درهم تحتسب ابتداء من تاريخ الامتناع 2017/12/18 إلى غاية تاريخ صدور الحكم القاضي بتصفية الغرامة، وقد أدت المدعية الرسوم القضائية بما قدره 1521.00 درهم ( ألف وخمسمائة وواحد وعشرون درهم) بعد أن قام الموظف بصندوق المحكمة باحتساب مجموع الغرامة وحدد ما يقابلها من رسوم قضائية وأفادت المدعى عليها أنها لم تمتنع عن تسليم المدعية تواصيل الكراء في اسمها ، وأنها أصدرت هذه التواصیل ووضعتها رهن إشارة المدعية وأدلت بنظائر من التواصيل المذكورة ولكن بالرجوع إلى نظائر التواصيل المدلى بها من طرف المدعى عليها ستلاحظ المحكمة أنها ليست في اسم المدعية بل هي في اسم " محمد (ر.)'' ، مما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن المدعى عليها مستمرة في الامتناع عن التنفيذ وفي التقاضي بسوء نية وأن ما أفادته المدعى عليها من كون السيدة سناء (أ.) ليست مسؤولة عن القسم القانوني للشركة وأنها مجرد مستخدمة عادية لدى المدعى عليها لا يقوم على أي أساس منطقي ويفنده محضر الامتناع الذي له حجية قانونية ولا يمكن الطعن فيه إلا بالزور ، ملتمسة فيما يخص المقال الإصلاحي الإشهاد للمدعية بإصلاح المسطرة وذلك بالتأكيد على أن المدعي عليها هي الشركة م.ل.ع. ''د.م.'' ش م ممثلة في شخص ممثلها القانوني والكائن مقره الاجتماعي ب زنقة اكادير الدار البيضاء وفيما يخص المذكرة الجوابية والحكم وفق المقالين الافتتاحي والإصلاحي للمدعية. وأرفقت المذكرة بصورة من وصل أداء الرسوم القضائية.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بجلسة 06/07/2021 جاء فيها أن أداء الرسم القضائي لا يجزئ ولا يعفي المدعية من تحديد مطالبها الختامية بدقة، طبقا لما ينص عليه الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية وبما أن الإطار القانوني لطلب تصفية الغرامة هو إطار التعويض، فإن عدم تحديد مبلغ وقيمة الغرامة يجعل الطلب مختلا شكلا، من جهة أولى ومن جهة ثانية فقد توصلت المدعى عليها بتاريخ 14/06/2021 برسالة إخبارية من دفاع المدعية تخبرها فيها بأنها قامت بإيداع مبالغ كرائية مختلفة بصندوق المحكمة وأن المدعى عليها لم تكن تعلم بهذه الأداءات إلا بعد توصلها بهذه الرسالة المرفقة بوصولات الإبداع والتي أثبتت فيها المدعية إيداع مبلغ 32.499,60 درهم كراء المدة الممتدة من شهر يناير 2018 إلى غاية دجنبر 2021 بحسب677,90 درهم شهريا وبناء عليه فإن المدعى عليها تضع رهن إشارة المدعية وصولات الكراء في اسمها عن سنوات 2018 و 2019 و 2020 و 2021 ، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها السابقة. وأرفقت ب : صورة الرسالة المؤرخة في 14/06/2021 وصور من وصولات أداء و48 صورة نظير بوصل أداء.

وبناء على إدلاء نائبة المدعية بمذكرة تأكيدية بجلسة 07/09/2021 جاء فيها أنه سبق أن بلغت المدعى عليها بالحكم القاضي بتسليمها للمدعية تواصيل الكراء حاملة لاسمها في غضون سنة 2016 وامتنعت المدعي عليها عن تنفيذ الحكم المذكور كما هو ثابت من خلال محضر الامتناع المؤرخ في 18/12/2017 وبذلك فان ما تزعمه المدعى عليها من كونها لم تعلم بإيداع المدعية للواجبات الكرائية إلا بتاریخ 2021/06/14 لا يقوم على أي أساس من الصحة فواقعة علم المدعى عليها باستحقاق المدعية لتواصيل الكراء حاملة لاسمها تعود إلى سنة 2016، ومع ذلك ظلت المدعى عليها تمانع في التنفيذ كما هو ثابت من خلال محضر الامتناع ، مما يجعل سلوك المدعية المسطرة تصفية الغرامة التهديدية وجيها ومؤسسا قانونيا ، ملتمسة الحكم وفق مقاليها الافتتاحي والإصلاحي.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/09/2021الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأنه سبق لها أن أثارت بأن المقال لا يتضمن إسم الشركة ونوعها ومركزها ولم يحدد قيمة الغرامة بصفة صريحة وأداء الرسم القضائي عن المبلغ المطلوب بدقة ، وانه لم يسبق لها أن امتنعت عن تسليم وصولات الكراء بل وضعتها رهن إشارة المستأنف عليها حسب ما هو ثابت من وصولات شهور يناير 2018 ويناير 2019 ويناير 2020 ويناير 2021 وان محضر الإمتناع لا يفيد الإمتناع لأن المسماة سناء (أ.) ليست مسؤولة عن القسم القانوني بالشركة ، وان الممثل القانوني للشركة هو مديرها العام، كما أن ما ورد بمحضر المفوض القضائي لا يفيد الإمتناع وانه مادام ان طلب تصفية الغرامة التهديدية يكتسي طابع التعويض فإنه يتعين إثبات الضرر ، وإنها أدلت رفقة مذكرتها بجلسة 06/07/2021 بنظائر جميع الوصولات عن السنوات من 2018 إلى 2021 بعدما تأكدت من إيداع الواجبات الكرائية المتعلقة بها بصندوق المحكمة. والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب ، وأرفق المذكرة بنسخة حكم وطي التبليغ وصورة من شهادة السجل التجاري .

وبتاريخ 09/12/2021 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع اسئتناف فرعي مؤدى عنه جاء فيهما انه فيما يخص الجواب ، فإنها أدلت خلال المرحلة الإبتدائية بمقال إصلاحي والتمست من خلاله إصلاح المسطرة وأنها أدت الرسوم القضائية وحددت الغرامة التهديدية 100 درهم تحتسب من تاريخ الإمتناع ، وان التواصيل المدلى بها لا تزال تحمل اسم المكتري السابق محمد (ر.) وان امتناعها يبقى ثابت من خلال محضر الإمتناع ، وفي الإستئناف الفرعي فإن المبلغ المحكوم به لا يتناسب وقيمة الضرر اللاحق بالعارضة ، لأن المستأنف عليها فرعيا ماطلتها ما يناهز 6 سنوات وظل المحل مغلق في انتظار صدور حكم نهائي في النزاع، مما نتج عنه توقف العارضة عن مزاولة نشاطها التجاري خلال المدة المذكورة ، وان المدة المشمولة بالغرامة التهديدية تمتد من 28/12/2017 إلى 13/04/2021 وان المبلغ المستحق يفوق بكثير المبلغ المحكوم به، والتمس رد الإستئناف الأصلي وتأييد الحكم المستأنف وفي الإستئناف الفرعي برفع المبلغ المحكوم به إلى المبلغ الذي يجبر به ضرر العارضة وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر .

وحيث إنه بتاريخ 27/01/2024 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 308 في الملف عدد 5534/8232/2021 و القاضي في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي والفرعي و في الموضوع :بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .

وحيث طعنت شركة د.م. في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 27/01/2021 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 308 ملف عدد 5534/8232/2021 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى بعلة '' حيث تمسكت الطالبة خلال الطور الابتدائي بان تصفية الغرامة التهديدية يقتضي اثبات الضرر اعتبارا لانها تصفى في شكل تعويض، فردت محكمة اول درجة ذلك مكتفية بما مضمنه ان امتناع المدعى عليها عن التنفيذ الحق ضررا مباشرا بالمدعية ، وذلك بحرمانها من حق شرعه القانون وأكده حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي مما يتعين معه تصفية الغرامة التهديدية، أخذا بعين الاعتبار طبيعة الضرر اللاحق بالمدعية وحجمه ومداه ودرجته وتعنت المدعى عليها ..." ، وعند استئنافها للحكم المذكور جددت الطالبة تمسكها بنفس الدفع ، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت بدورها برد ذلك في سياق مناقشة استئناف المطلوبة الفرعي بأن " الحكم المستأنف راعي الضرر المباشر اللاحق المستأنفة عن حرمانها من وصول الكراء وأخذ بعين الاعتبار حجم الضرر ومداه ودرجته، وتعنت المستانف عليها فرعيا رغم تردد المفوض القضائي عليها ..."، دون أن تبرز نوع الضرر الحاصل للمطلوبة جراء امتناع الطالبة عن تنفيذ الحكم ولا حجمه ومداه والعلاقة السببية بينه وبين سلوك الطالبة المتحدث عنه، ليتأتى تقديرها حقيقة ذلك الضرر من عدمه وتتمكن محكمة النقض من بسط رقابتها عليها في ذلك، فجاء بذلك القرار ناقص التعليل، نقصانا موازيا لانعدامه، عرضة للنقض............. " .

و بجلسة 08/04/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة بعض النقض جاء فيها إن قرار محكمة النقض انتقد محكمة الاستئناف التجارية بعدم التثبت من وقوع الضرر بسبب امتناع العارضة من تسليم المستأنف عليها وصولات الكراء ، وعدم إبراز المحكمة نوع الضرر ولا حجمه ولا مداه وعدم إبراز العلاقة السببية بينه وبين الامتناع المنسوب للعارضة وقبل التطرق إلى وقوع الضرر من عدمه فإن العارضة تجدد التمسك ببطلان محضر الامتناع لعدم صدوره ممن له الصفة وبما أن النقض يرجع به الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض فإن العارضة اقتصادا في الوقت والجهد تحيل على مقالها الاستئنافي وعلى مذكراتها التي أدلت بها في المرحلة الاستئنافية علما أن محكمة الإحالة وإن كانت ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية التي حددتها محكمة النق فإن ذلك لا يمنعها من النظر في جميع الجوانب المعروضة عليها استئنافا من جهة أولى ومن جهة ثانية، فإن محكمة النقض وجهت عناية محكمة الاستئناف التجارية إلى وقوع الضرر وإلى التحقق ممن تسبب في وقوعه و إن العارضة دفعت الدعوى بعدم حدوث أي ضرر من عدم تسليم وصولات الكراء ذلك أن تصفية الغرامة التهديدية يكتسي طابع التعويض عن الضرر، مما يجب أن يراعي في تحديد مبلغه حدوث الضرر ومدى جسامته كما استقر الاجتهاد القضائي على ذلك و إن المستأنف ضدها زعمت أن ضررا جسيما لحق بها من جراء عدم تمكينها من وصولات الكراء، وزعمت أن المستأنف عليها فرعيا أي العارضة ماطلتها ما يناهز 6 سنوات" وظل المحل مغلق في انتظار صدور حكم نهائي في النزاع، مما نتج عنه توقفها عن مزاولة نشاطها خلال المدة المذكورة ..." كما جاء بالحرف في ص 7 من القرار المطعون فيه و أنها تنازع في مادية الضرر وفي مبدئه، والمستأنف ضدها لم تدل بأية حجة تثبت أنها توقفت عن ممارسة نشاطها، ولم تثبت أن السبب في ذلك هو عدم تمكينها من الوصولات، أى إثبات العلاقة السببية بين الضرر وبين عدم التوفر على وصولات الكراء. مع الإشارة إلى أن المستأنف ضدها لم تكن في حاجة للوصولات مادامت أنها تتوفر على أحكام قضائية تثبت العلاقة الكرائية. ومن جهة ثالثة، فإن العارضة أكدت في جميع كتاباتها أنها تضع رهن إشارة المستأنف ضدها جميع وصولات الكراء وأدلت بنظائرها للمحكمة duplicata و إن المحكمة لم تعتبر هذه الوصولات بدعوى أنه لا دليل بملف النازلة على أنها" عرضت عليها ذلك بالطرق القانونية قبل رفع الدعوى و أنها لم تكن تعلم أن المكترية قامت بإيداع المبالغ الكرائية في صندوق المحكمة ولم يبلغ إلى علمها ذلك إلا بمناسبة هذه الدعوى، ومن خلال رسالة المستأنف ضدها وخة في 2021.06.02 أي قبل صدور القرار بشهور و أن تسليم وصل الكراء لا يتم إلا بعد الأداء، أو على الأقل بعد الإيداع، وبعد الإخبار بوقوعه، أي بوقوع الأداء و إن المحكمة عللت الحكم على العارضة بكون هذه الأخيرة لم تع عرض الوصولات على المطلوب ضدها عرضا قانونيا قبل رفع الدعوى ولكن المحكمة لم تؤاخذ المستأنف ضدها بعدم إخبار العارضة بإيداع الكراء في صندوق حكمة طبقا لما ينص عليه الفصل 282 من قانون الالتزامات والعقود إنه والحالة هذه تكون المحكمة كالت الكيل بمكيالين مختلفين و أن الحكم المستأنف مخالف للصواب وغير مرتكز على أساس ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في المقال ستئنافي.

و بجلسة 08/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية بعد النقض جاء فيها إن امتناع شركة د.م. عن تسليم تواصيل الكراء إلى العارضة رغم أن هذه لأخيرة تؤدي الواجبات الكرائية بانتظام شكل ضررا بليغاً لها ، وذلك لكون العين مغلقة في انتظار تنفيذ د.م. للحكم القاضي بتسليمها تواصيل الكراء . وحيث أن العلاقة السببية بين هذا الامتناع والضرر الحاصل للعارضة تتمثل في كون المرحوم محمد (ر.) كان قيد حياته يمنع العارضة من استغلال المحل التجاري المكترى بسبب استمرار د.م. في تحرير تواصيل الكراء باسمه بدلا من اسم العارضة ، وقد قام بإغلاق المحل المكترى كما يتضح من خلال شكاية من أجل انتزاع حيازة عقار التي سبق أن تقدمت بها العارضة في مواجهة المرحوم محمد (ر.) والتي صدر بشأنها قرار بالحفظ لوفاة المشتكى به وذلك بتاريخ 2015/12/14 وقد استمر ورثة المرحوم محمد (ر.) في منع العارضة من استغلال المحل المكترى بعلة أنها لا تتوفر على تواصيل في اسمها مما حدا بها إلى اللجوء إلى القضاء لاستصدار قرار بتسليمها تواصيل الكراء ورغم صدور قرار نهائي في الموضوع ظلت د.م. ممتنعة عن التنفيذ إلى حين سلوك العارضة لمسطرة تصفية الغرامة التهديدية وبذلك يتضح جليا للمحكمة أن العلاقة السببية بين امتناع د.م. عن التنفيذ وبين الضرر الحاصل للعارضة قائمة وتبرر تعويضها عنه لذلك فإن القرار القاضي بالنقض جانب الصواب فيما ذهب إليه من عدم إثبات العلاقة بين امتناع طالبة النقض عن التنفيذ والضرر الحاصل للعارضة و إن الغرامة التهديدية هي وسيلة إجبار منحها المشرع للمدعى عن طريق القضاء ليتغلب بها على عناد المحكوم عليه وحمله على تنفيذ التزامه وإن عدم تصفيتها لفائدة المحكوم لصال من شأنها إفراغ الأحكام القضائية القاضية بتحديد الغرامة التهديدية من حجيتها وجدواها، بحيث لن تتحقق الغاية من هذه الأحكام مادام المحكوم ضده في مأمن من تنفيذها ، لذلك تلتمس الحكم بتأييد القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 2021/01/27 في الملف عدد 2021/8232/5534 والقاضي بتصفية الغرامة التهديدية.

أدلت: شهادة إدارية تثبت كون المحل مغلق مؤرخة في 2016/09/23 و نسخة من الشكاية ونسخة من قرار الحفظ مؤرخ في 2015/12/14.

و بجلسة 22/04/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أنها تتمسك بما جاء في مذكرتها السابقة والتي أكدت فيها أن سبب في عدم تمكين المكترية من وصولات الكراء راجع لكون هذه الأخيرة لم تقم بإخبار العارضة بإيداع الكراء في صندوق المحكمة طبقا لما ينص عليه الفصل 282 من قانون الالتزامات والعقود و إن مطالبة العارضة بتحرير وصولات كراء دون إثبات الأداء ودون إشعار بالأداء مخالف للقانون ويعرض مسؤولي العارضة للمساءلة خاصة وأن الأمر يتعلق بمؤسسة شبه عمومية تملك فيها الدولة حصة الأسد عن طريق فرع صندوق الإيداع والتدبير كما هو ثابت بشهادة السجل التجاري RC17801 الذي يثبت أن الدولة عضو في مجلس الإدارة و إن المدعية تزعم أنها لحق بها شرر من جراء عدم تمكينها من وصولات الكراء و إن هذا الزعم لا يستند إلى أساس على اعتبار أن سبب الإغلاق راجع لكون السيد محمد (ر.) قام بانتزاع حيازة المحل وبتغيير الأقفال كما هو ثابت بالشكاية عدد 8279 التي تقدمت بها المستأنف ضدها والتي أدلت بها نفسها في جلسة 2024.04.08. فإذا كان هناك من ضرر محتمل فإن السيدة (و.) تشهد على نفسها بأن سبب الإغلاق راجع لانتزاع حيازة المحل من قبل السيد (ر.) وليس بفعل أو خطأ العارضة ويتضح من ذلك أنها غير معنية بالنزاع الذي يربط السيدة (و.) بالسيد (ر.) ، لذلك يلتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

أدلت : شهادة السجل التجاري RC17801

و بجلسة 06/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها إن محكمة النقض قد حصرت سبب نقض القرار في عدم تبرير الضرر الحاصل للعارضة جراء امتناع المستأنفة عن التنفيذ وعدم تحديد الضرر وحجمه والعلاقة السببية بين هذا الضرر وامتناع المستأنفة عن التنفيذ، مما يتعين معه الالتزام بهذه الوسيلة وعدم تجاوزها إلى دفوع سبق إثارتها أثناء سريان الدعوى ابتدائيا واستئنافيا فإن سبق أن أشعرت المستأنفة د.م. بالأداء وبإيداع الواجبات الكرائية بصندوق المحكمة الابتدائية المدنية ، كما يتضح من خلال الرسالة الإخبارية الموجهة إليها من طرف الأستاذ محمد بلكحوان المحامي بهيئة الدار البيضاء بواسطة مفوض قضائي و سبق أن أدلت العارضة بما يثبت وجود نزاع بينها وبين المسمى قيد حياته محمد (ر.) وبشهادة إدارية تثبت إغلاق المحل موضوع الدعوى وهذا هو الضرر الحاصل للعارضة وإن المتسبب في هذا الضرر هي المستأنفة د.م. لأنها استمرت في تحرير تواصيل حاملة لاسم محمد (ر.) والحال أنها تتقاضى الوجيبة الكرائية منها مما حدا بالمرحوم محمد (ر.) الهجوم على المحل المكتري بعلة أن تو اسمه وبعد وفاته استمر ورثته في منعها من دخول المحل المكتري بعلة أنهم ورثته لهم حق الكراء من والدهم محتجين بتواصيل بتواصيل في اسمه، وذلك رغم إشعار المستأنفة د.م. من طرفها بأداء هذه الأخيرة للواجبات الكرائية عن المحل موضوع الدعوى ، وبإيداع هذه الواجبات بصندوق المخكمة، وبالتالي فإن استمرار المستأنفة في الامتناع عن التشطيب عن اسم محمد (ر.) من تواصيل الكراء واستبداله باسمها هو الذي أعطاه المبرر لانتزاع المحل منها وإغلاقه متمسكا بتواصيل كرائية في اسمه، مما يتضح معه أن العلاقة السببية بين امتناع المستأنفة د.م. عن التنفيذ والضرر الحاصل لها قائمة بقوة ، لذلك الحكم بتأييد القرار الاستئنافي موضوع النقض.

أدلت : نسخة من رسالة إخبارية موجهة للمستأنفة د.م. و نسخ من تواصيل الإيداع بصندوق المحكمة و نسخ من تواصيل باسم محمد (ر.) صادرة عن المستأنفة.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 20/05/2024 لم يدلي المستأنف بأي جواب فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 03/06/2024 .

و أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة خلال المداولة جاء فيها أن أدلت المستأنف عليها في جلسة 2024.04.29 بمذكرة تعقيب زعمت فيها أن الضرر وقع بسبب عدم تمكينها من وصولات الكراء بدعوى أن السيد (ر.) انتزع حيازة المحل التجاري كما سبق لها أن أكدت ذلك، فإن كان من ضرر مفترض فإنه يرجع إلى انتزاع حيازة المحل من قبل السيد (ر.) و ليس بفعلها هذا مع الإشارة إلى أن السيد (ر.) هو زوج السيدة (و.) كما جاء في رسالتها المؤرخة في 2021.06.02 والتي وجهتها للعارضة إضافة إلى ذلك، فإن النزاع مع السيد (ر.) سابق لواقعة عدم تسليم وصولات الكراء ذلك أن الشكاية المقدمة إلى السيد وكيل الملك مؤرخة في 2012.06.13 في حين أن الحكم الذي قضى على العارضة بتسليم وصولات الكراء، لم يصدر إلا بتاريخ 2019.11.10 أي بعد تاريخ الضرر المزعوم والذي تسبب فيه السيد (ر.) حسب زعمها ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في مقال الاستئناف.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين الأصلي و الفرعي :

حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار الاستئنافي القاضي بقبول الإستئنافين الأصلي والفرعي شكلا و بردهما موضوعا وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه، وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون.

وحيث عللت محكمة النقض قرارها بالعلة الآتية : " حيث تمسكت الطالبة خلال الطور الابتدائي بان تصفية الغرامة التهديدية يقتضي اثبات الضرر اعتبارا لانها تصفى في شكل تعويض، فردت محكمة اول درجة ذلك مكتفية بما مضمنه ان امتناع المدعى عليها عن التنفيذ الحق ضررا مباشرا بالمدعية ، وذلك بحرمانها من حق شرعه القانون وأكده حكم قضائي حائز لقوة الشيء المقضي مما يتعين معه تصفية الغرامة التهديدية، أخذا بعين الاعتبار طبيعة الضرر اللاحق بالمدعية وحجمه ومداه ودرجته وتعنت المدعى عليها ..." ، وعند استئنافها للحكم المذكور جددت الطالبة تمسكها بنفس الدفع ، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اكتفت بدورها برد ذلك في سياق مناقشة استئناف المطلوبة الفرعي بأن " الحكم المستأنف راعي الضرر المباشر اللاحق المستأنفة عن حرمانها من وصول الكراء وأخذ بعين الاعتبار حجم الضرر ومداه ودرجته، وتعنت المستانف عليها فرعيا رغم تردد المفوض القضائي عليها ..."، دون أن تبرز نوع الضرر الحاصل للمطلوبة جراء امتناع الطالبة عن تنفيذ الحكم ولا حجمه ومداه والعلاقة السببية بينه وبين سلوك الطالبة المتحدث عنه، ليتأتى تقديرها حقيقة ذلك الضرر من عدمه وتتمكن محكمة النقض من بسط رقابتها عليها في ذلك، فجاء بذلك القرار ناقص التعليل، نقصانا موازيا لانعدامه، عرضة للنقض............. ".

وحيث انه وطبقا للفصل 369 من ق م م , فإن محكمة الاحالة ولئن كانت مقيدة بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض , فإن ذلك لا يمنعها من البت في باقي جوانب النزاع مع اعتماد تعليل جديد , وهو الامر الذي اكده قرار لمحكمة النقض تحت عدد 8/18 بتاريخ 06/01/2015 في الملف عدد 2670/8/1/2014 , والذي جاء فيه ما يلي:" مؤدى عبارة " التقيد بقرار محكمة النقض " الواردة في الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية هو عدم مخالفة النقطة القانونية التي بتت فيها هذه المحكمة ولا يمتد ذلك الى حرمان محكمة الاحالة من البت في باقي جوانب القضية واعتماد تعليل جديد مستمد من مجموع مستندات ملف القضية لا يتعارض مع نقطة النقض .

وحيث إنه و بعد نقض القرار المستانف كليا ينشر النزاع من جديد امام محكمة الإحالة ، و بالتالي فان الثابت من مجريات النزاع ان المستانف عليها اصليا أسست طلبها الرامي الى تصفية الغرامة التهديدية جراء امتناع المستانف عليها اصليا عن تنفيذ الحكم الصادر لفائدتها عن المحكمة الجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/11/2015 و الذي اصبح نهائيا بموجب القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 11/04/2016 و القاضي بتمكينها من وصولات الكراء باسمها ، استنادا الى محضر امتناع صادر عنها بتاريخ 18/12/2017 ، الا انه تجدر الإشارة الى ان الغرامة التهديدية تصفى في شكل تعويض بسبب الامتناع عن التنفيذ شريطة اثبات عناصره من خطا و ضرر و علاقة سببية بينهما و تراعي المحكمة عند تصفيتها حجم الضرر و مدى أهميته و مداه و كون الامتناع عن التنفيذ هو سببه المباشر في ما وقع من اضرار ، و منه يصح للمحمة ما تمسكت به المستانفة اصليا طيلة مراحل النزاع من عدم ثبوت الضرر اللاحق بالمستانف عليها من جهة لكون الشكاية المستدل بها من قبلها على ثبوت انتزاع حيازة المحل منها من قبل المالك السابق المسمى محمد (ر.) هي مؤرخة في 13/06/2012 ، أي ما يقارب الثلاث سنوات قبل صدور الحكم القاضي ضدها بمنح تواصيل الكراء و الذي لم يصبح نهائيا الا بتاريخ 14/04/2016 ، اما الشهادة الإدارية المدلى بها من قبل المستانف عليها اثباتا لاغلاق المحل فهي أيضا مؤرخة في 23/12/2016 في حين ان محضر الامتناع المؤسسة عليه الدعوى و مطالبة المستانف عليها بوصولات الكراء لم يتحقق الا بتاريخ 18/12/2017 ، كما لا دليل بالملف على استمرارية الاغلاق لما بعد تحقق الامتناع ، و لا ما يثبت استمرار انتزاع حيازة المحل بعد وفاة السيد (ر.) سنة 2015 من قبل ورثثه ، و من جهة ثانية فان المستانفة تشبتت طيلة مراحل النزاع و بموجب أسباب استئنافها أعلاه كونها لم تمكن المستانف عليها اصليا من تواصيل الكراء لانه لم يتم اشعارها بما يثبت خلو ذمتها من واجبات الكراء المطلوبة الا بمناسبة النزاع الحالي و بموجب مراسلتها المؤرخة في 14/06/2021 و المرفقة بوصولات أداء إيداع واجبات الكراء عن الفترة من يناير 2018 الى متم شهر دجنبر 2021 بصندوق المحكمة ، و هي الايداعات التي لم تكن مرفقة بما يثبت عرضها الاولي على المستانفة كما خلا ملف النازلة مما يثبت علمها المسبق بها طبقا لمقتضيات الفصل 282 من قلع .

و حيث انه و اعتبارا لكون عقد الكراء من العقود المسترسلة في الزمن و المتضمنة لالتزامات متقابلة في جانب طرفيها ، و لكون وصولات الكراء هي ابراء من واجبات الكراء المضمنة به ، و من المعلوم قانونا ان الابراء لا يسلم الا بعد أداء مقابل الالتزام ، مما يكون معه حق المكرية في الامتناع عن تسليمها للمكترية الا بعد ثبوت اخلاء ذمتها من واجبات الكراء عن الفترة موضوعها مبررا قانونا ، و ان هذه الأخيرة و اثباتا منها لحسن نيتها في تنفيذ مقتضيات الحكم المذكور عرضت عليها وصولات الكراء عن المدة المؤدى عنها الكراء و الممتدة من يناير 2018 الى غاية متم شهر دجنبر 2021 و وضعتها رهن اشارتها و يبقى حقها في سحبها من الملف ثابتا .

وحيث إنه و بناء على تم تفصيله أعلاه ، يكون الضرر المستند اليه لطلب تصفية الغرامة التهديدية غير ثابت من جهة ، و امتناع المستانفة عن تسليم تواصيل الكراء مبررا قانونا من جهة أخرى ، و الحكم المطعون فيه يبقى تبعا لذلك مجانبا لصواب فيما قضى به من أداء في مواجهة المستانفة ، مما يتعين معه لذلك التصريح بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر .

و حيث انه و استنادا للعل المشار اليها اعلاه ، يبقى الاستئناف الفرعي المؤسس على الرفع من قيمة التعويض المحكوم به تصفية للغرامة التمهيدية التي لم تثبت للمحكمة عناصرها غير مؤسس قانونا و يتعين رده ، و تحميل المستأنفة فرعيا الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا .

وبعد النقض والإحالة.

في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع :باعتبار الاستئناف الأصلي و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من تعويض و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليها الصائر ، و برد الاستئناف الفرعي و تحميل المستانفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile