Astreinte : La liquidation est justifiée par le seul refus d’exécuter, le préjudice étant présumé (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81324

Identification

Réf

81324

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5947

Date de décision

05/12/2019

N° de dossier

2019/8232/4517

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 8 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce
Article(s) : 448 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que la liquidation d'une astreinte, prononcée pour contraindre à l'exécution d'une obligation de ne pas faire, ne requiert pas la preuve d'une faute du débiteur ni celle d'un préjudice distinct de son refus d'exécuter. Le tribunal de commerce avait accueilli la demande en liquidation formée par des propriétaires fonciers à l'encontre d'une société délégataire de service public ayant manqué à son obligation, constatée par un jugement antérieur, de cesser le déversement d'eaux usées. L'appelante contestait sa responsabilité en soutenant, d'une part, l'incompétence de la juridiction commerciale et, d'autre part, l'absence de preuve d'un refus d'exécution et d'un préjudice effectif. Sur la compétence, la cour écarte le moyen en rappelant que la demande de liquidation, accessoire à la demande principale ayant fixé l'astreinte, relève de la compétence de la même juridiction. Sur le fond, la cour juge, au visa de l'article 448 du code de procédure civile, que la responsabilité du débiteur est engagée par le seul fait matériel de l'inexécution, constaté par un procès-verbal de carence. Elle précise que le préjudice est présumé et inhérent au refus d'obtempérer, lequel prive le créancier du bénéfice du droit consacré par la décision de justice exécutoire. Dès lors, faute pour le débiteur d'apporter la preuve de son exécution, la demande en liquidation est fondée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ر.) بواسطة نائبها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/07/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 14/02/2019 تحت عدد 630 في الملف عدد 4350/8232/2018 والقاضي في الشكل: بقبول الدعوى . وفي الموضوع : بأداء شركة (ر.) للمدعين تعويضا قدره أربعمائة ألف درهم، مع تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن السيد كلثوم (ب.) ومن معها تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم بتاريخ 26/11/2018 يعرضون من خلاله أن المدعى عليها تسببت لهم في أضرار لحقت بأرضهم الفلاحية، نتيجة صرفها للمياه العادمة من محطتها الكائنة بمدينة الصخيرات، متسببة في تلويث الآبار، وخسارة مهمة في مردودية عقارهم، وأنشطتهم الفلاحية، وقد سبق لهم أن استصدروا ضدها حكما تحت عدد 3266 عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 22-11-2016 في الملف عدد 1045/8206/2013 ، قضى برفع الضرر وإيقاف تصريف مياه الصرف الملوثة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 4.000,00 درهم عن كل يوم تأخير، من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، بالإضافة إلى الحكم الإصلاحي عدد 2605 بتاريخ 10-07-2017 الصادر عن نفس الجهة في الملف عدد 17 /8231/1998، وهو ما كان محط تأييد بموجب قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 919 الصادر بتاريخ 20-02-2018 في الملف رقم 4797/8232/2017، وقد أسفر تنفيذ الشق المتعلق برفع الضرر عن امتناع المدعى عليها عن الاستجابة لما قضى به الحكم، حسب الثابت من محضر الامتناع في الملف التنفيذي عدد 350/2018/30، وقد اعتبر العمل القضائي الغرامة التهديدية وسيلة لحث المنفذ عليه على التنفيذ، متى رفض القيام بالتزام أو الامتناع عنه ، والمدعي عليها أمعنت في الإضرار بهم، ملحقة بهم خسارة كبيرة على مدى عدة سنوات، نتيجة سوء تسييرها لمحطتها لتصريف مياه الصرف الصحي، ورفضها وقف تصريفها غير المشروع للمياه الملوثة، وتنفيذ الحكم الصادر ضدها بشكل حرمهم من استغلال عقارهم بشكل طبيعي، لأجله فإنهم يلتمسون الحكم بأدائها للمدعين تصفية للغرامة التهديدية المحكوم بها بمقتضى الحكم الصادر في الملف عدد 1044/8206/2013 بتاريخ 20-12-2016 مبلغ التعويض المستحق يقدر في مبلغ 780.000,00 درهم عن الفترة الممتدة من 10-05-2018 إلى تاريخ 26-11-2018، وجعل الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 03-01-2019 والذين التمسوا من خلالها ضم الوثائق التالية إلى الملف :صور شمسية لكل من حكمين وقرار استئنافي ونسخة محضر تنفيذ.

وبناء على طلب التدخل الإرادي في الدعوى المؤدى عنه المدلى به من طرف نائب المتدخلة إراديا بنفس الجلسة، والتي التمست من خلاله إدخالها في الدعوى إلى جانب الشركة المدعى عليها، على اعتبارها طرف من أطراف الدعوى ومصالحها مهددة ، فهي مرتبطة بعقد التدبير المفوض حسب النقطة 22 من الاتفاقية كما تمت مراجعتها سنة 2015 والتي تضمن أن موضوع التفويض بالنسبة للتطهير السائل مجموع المنشات الموجودة عند نهاية المجال الخاص للمشترك، ومنها على الخصوص محطات الضخ، ومحطات المعالجة، ومنشات الصرف والمصاريف نحو البحر، والقنوات والبالوعات والإيصالات، مضيفة بشان الدفع بعدم الاختصاص النوعي أن العقد المبرم بين السلطة المفوضة وشركة (ر.) هو عقد تتوفر فيه جميع مقومات العقد الإداري من تدبير مرفق عمومي سلطة وصية، وشروط خارجة عن المألوف وتمويل من ميزانية العامة للدولة، وهو ما يناسب معه نزع الاختصاص عن هذه المحكمة لفائدة المحكمة الإدارية بالرباط.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعي عليها بجلسة 24-01-2019 والتي دفعت من لها من حيث الشكل بكون الطرف المدعي تقدم بدعواه في مواجهتها دون إدخال السلطة المفوضة، باعتبار أن محطة الضخ من الممتلكات المستعادة لفائدتها طبقا لمقتضيات الفصلين 9 و 10 من عقد التدبير المفوض، فضلا عن أن هذه السلطة هي المسؤولة عن أداء أي تعويض، حسب الثابت من خلال مقال الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة المثار من طرفها، بمناسبة احد الملفات التي تخص نفس المنطقة ، وبناء على نفس الأسباب والوقائع، وعملا بالفصلين 410 و 417 من قانون الالتزامات والعقود، فان المقالات الكتابية تعتبر إقرارا وحجة كتابية على من صدرت عنه، وهي تقر بكونها معنية بالنزاع، وبأداء التعويضات، ومن حيث الموضوع فإنه من المقرر قانونا أن الامتناع عن التنفيذ المبرر لتصفية الغرامة التهديدية، وجب أن يصدر عن المنفذ عنه شخصيا وان يكون صريحا ، وبالرجوع إلى المحاضر المستدل بها فإنها لا تتضمن أي تصريح صحيح منها يفيد امتناعها عن التنفيذ، علما أن المفوض القضائي محررها ليس مختصا في المجالين العقاري والبيئي للجزم باستمرار تصريف المياه العادمة، كما انه من المقرر قانونا أن الحكم بتصفية الغرامة يقتضي إثبات حصول ضرر للمنفذ له الأمر المؤكد بموجب العمل القضائي، والمدعين لم يقدموا الدليل على ما فاتهم من کسب وما لحقهم من خسارة باعتبارهما المعايير الموضوعية والقانونية للقول بوجود الضرر، كما أن تصفية لغرامة التهديدية وردها إلى تعويض نهائي يستوجب إثبات سوء النية في التنفيذ، وعدم وجود أي مانع آخر واقعي أو قانوني بشأنه، وباعتبار المجرى الطبيعي والواقعي لمياه الصرف الصحي الصادرة من محطة الضخ، فإنها غير معنية بأية تصرف متعلق بعقار المدعين، على اعتبار أن سكان المنطقة يستعملون تقنية المطمورة في سبيل تصريف المياه العادمة، وهو ما قد يتأثر بمياه الأمطار التي تعرفها المنطقة ، وبالتالي تكون غير معنية بها لعدم صدورها من محطة الضخ ، فقنوات الصرف الصحي التابعة لها في إطار عقد التدبير المفوض تمر وسط مدينة الصخيرات عبر ممرات عمومية وعلى طول 7 كلم بمحاذاة الطريق الرئيسية رقم 1 لتصل إلى محطة المعالجة ، وعقار المدعين يوجد في موقع يبعد بكثير عن محطة الضخ وقنوات الصرف الصحي ويفصل بينها السكة الحديدية والطريق السيار، وإذا كانت الأحكام والقرارات المستدل بها تنصرف الى الزامها برفع الضرر فانها نفذت مقتضياتها من خلال صرف تلك المياه عبر مسالك عمومية مرخصة ولمسافة مهمة لا يمكن أن تصل إلى عقار المدعين، علما أنها تخضع لمراقبة دورية ومنتظمة من طرف السلطة المفوضة، ووكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، تفعيلا لقانون الماء، ملتمسة الحكم أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه موضوعا .مرفقة مذكرتها بصورة شمسية لمقال طعن.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المؤرخة في 28-01-2019 والتي التمست من خلالها التصريح . باختصاصها نوعيا للبت في الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 31-01-2019 والذين عقبوا من خلالها من حيث الاختصاص والشكل بكون السلطة المفوضة لا صفة لها في النزاع، ولا يمكنها إثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي لعدم توجيههم لأي دفع في مواجهتها، كما أن تدخلها غير مقبول شكلا وفق ما استقر عليه العمل القضائي على مستوى محكمة النقض، بحيث أقرت أن شركة (ر.) وحدها المسؤولة عن الأخطاء التي تنجم عن سوء التسيير للمرفق المعهود لها به في حياد عن السلطة المفوضة أو أية جهة وصاية، وهو ما يجعل الاختصاص منعقدا لهذه المحكمة، أما ما سطر بمقال تعرض الغير الخارج عن الخصومة من طعون، تم رده من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لانعدام صفة موجهته مصدرة بتاريخ 20-12-2018 قرارها عدد 6208 ، أما من حيث الموضوع فانه سبق لهم أن أدلوا بقرار استئنافي حسم بشأن مسؤولية الأضرار اللاحقة بعقارهم مكتسبا لحجية الشيء المقضي به، وأن المدعى عليها لم تدل بأية حجة تدحض ما انتهى إليه، أو يفيد عملها على إيقاف صرف المياه العادمة على عقارهم، أو ما يخالف ما ورد بمحضر الامتناع عن التنفيذ في الملف التنفيذي 350/30/ 2018 ، وان الامتناع عن تنفيذ الحكم أضر بهم نتيجة حرمانهم من استغلال عقارهم بشكل عادي وطبيعي، وتأثره بفعل مياه الصرف الصحي وخسارة منتوجهم واستثماراتهم الفلاحية، وهو الضرر الذي تم إثباته بموجب خبرات خلال مراحل التقاضي في موضوع النزاع، وان ما اثير من لدن المدعى عليها قد تم رده من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في عدة قرارات علاقة بوقائع مماثلة، وهي القرارات التي تم رفض الطعن فيها بالنقض ، ملتمسين الحكم وفق مقالهم. مرفقين مذكرتهم بصور شمسية لمجموعة من القرارات القضائية وشهادة ضبطية.

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور، استأنفته المدعى عليها.

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع، أن الحكم المستأنف خرق المادة الثامنة من قانون إحداث المحاكم التجارية، لما قضت بضم الدفع بعدم الاختصاص النوعي للجوهر، ولم تبت فيه بمقتضى حكم مستقل، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به من توفر مبررات تصفية الغرامة التهديدية، والحال أن العارضة وتنفيذا للأحكام المتصلة بموضوع رفع الضرر، وباعتبار المجرى الطبيعي والواقعي لمياه الصرف الصحي الصادرة من محطة الضخ، فإنها غير معنية بأية تصرف متعلق بعقار المدعين، على اعتبار أن سكان المنطقة يستعملون تقنية المطمورة في سبيل تصريف المياه العادمة، وهو ما قد يتأثر بمياه الأمطار التي تعرفها المنطقة ، وبالتالي تكون غير معنية بها لعدم صدورها من محطة الضخ ، فقنوات الصرف الصحي التابعة لها في إطار عقد التدبير المفوض تمر وسط مدينة الصخيرات عبر ممرات عمومية وعلى طول 7 كلم بمحاذاة الطريق الرئيسية رقم 1 لتصل إلى محطة المعالجة ، وعقار المدعين يوجد في موقع يبعد بكثير عن محطة الضخ وقنوات الصرف الصحي ويفصل بينها السكة الحديدية والطريق السيار، وإذا كانت الأحكام والقرارات المستدل بها تنصرف إلى إلزامها برفع الضرر، فإنها نفذت مقتضياتها من خلال صرف تلك المياه عبر مسالك عمومية مرخصة ولمسافة مهمة لا يمكن أن تصل إلى عقار المدعين، علما أنها تخضع لمراقبة دورية ومنتظمة من طرف السلطة المفوضة، ووكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، تفعيلا لقانون الماء، مضيفة بأنه من المقرر قانونا أن الامتناع عن التنفيذ المبرر لتصفية الغرامة التهديدية، يجب أن يصدر عن المنفذ عنه شخصيا وأن يكون صريحا ، وبالرجوع إلى المحاضر المستدل بها، فإنها لا تتضمن أي تصريح صحيح منها يفيد امتناعها عن التنفيذ، كما انه من المقرر قانونا أيضا أن الحكم بتصفية الغرامة يقتضي إثبات حصول ضرر للمنفذ له، الأمر المؤكد بموجب العمل القضائي، والمدعين لم يقدموا الدليل على ما فاتهم من کسب وما لحقهم من خسارة باعتبارهما المعايير الموضوعية والقانونية للقول بوجود الضرر، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم أساسا بإرجاع الملف للمحكمة التجارية بالرباط للبت فيه طبقا للقانون بمناسبة الدفع بعدم الاختصاص النوعي ، واحتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب، واحتياطيا جدا برفضه موضوعا، وتحميل المستأنف عليهم الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة حكم، وطي التبليغ .

وبناء على إدلاء نائب المستأنف عليهم بمذكرة خلال جلسة 14/11/2019 ، والتي جاء فيها بأنه بخصوص الاختصاص النوعي، فالمحكمة مصدرة الحكم المستأنف، هي التي قضت بالغرامة التهديدية، وتبقى هي المختصة بنظر الدعوى الحالية المتعلقة بتصفية الغرامة التهديدية، إعمالا لقاعدة: من يختص بالأصل، يختص بالفرع ، وهو ما استقر عليه العمل القضائي على مستوى محكمة النقض في العديد من القرارات المتواترة، نذكر منها القرار عدد 1614/1 بتاريخ 17/11/2016 الصادر في الملف عدد 3983/4/1/2016 مما يتعين معه رد هذا سبب من أسباب الاستئناف، كما أنه وخلافا لما نعته المستأنفة على الحكم المستأنف، في هذا الأخير جاء مصادفا للصواب، ومرتكزا في تعليلاته على أساس قانوني وواقعي سليم، ذلك أن امتناع المدعى عليها من تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة في حقها، ثابت بموجب محضر تنفيذ مدلى به في الملف عدد 10/05/2018، وقد أكد من خلاله المفوض القضائي المكلف بالتنفيذ، أنه على مر المراحل المتكررة التي انتقل فيها إلى العقار موضوع التنفيذ، فإن صرف مياهر الصف الصحي من محطة ريضال إلى عقار العارضين لم يتوقف، وبالتالي فإن تعنت الطاعنة في التنفيذ، وامتناعها عن وقف الصرف غير المشروع، وتعمد الإضرار بالعارضين، لم يكن إلا ليرتب الاستجابة للطلب ورد الدفع. وأن الامتناع من تنفيذ الحكم أضر بالغ الضرر بالمستأنف عليهم، نتيجة حرمانهم من استغلال عقارهم بشكل عادي وطبيعي، وتأثره بفعل مياه الصرف الصحي، وخسارة منتوجاتهم استثمارتهم الفلاحية. وان محاولة الرجوع بالنزاع إلى بداياته، لن تكون مجدية، خاصة وأن الضرر تم إثباته بموجب خبرات خلال مراحل التقاضي في موضوع النزاع، وبموجب أحكام نهائية استنفذت طرق الطعن فيها، فيتعين تبعا لذلك رد الدفع المتعلق بعدم إثبات الضرر كذلك، مضيفين بأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء،و بعلاقة مع نفس الواقعة المتمثلة في صرف شركة (ر.) لمياه الصرف الصحي على عقارات المزارعين بمدينة الصخيرات، وعدم امتثالها لتنفيذ الأحكام القاضية برفع الضرر، ردت استئناف الشركة في العديد من الملفات، وبالتالي يبقي الادعاء المجرد من برفعها الضرر، و عدم القيام بصرف مياه على العقار، في غياب ما يثبته، موجبا لرد الدفع. وأن عدم إدلاء شركة (ر.) والى غاية يومه بأي حجة تثبت انصياعها للتنفيذ، وقيامها بذلك، لأنها المكلفة بإثبات ما يخالفه محضر التنفيذ، الذي يعتبر حجة رسمية قانونية، لا يطعن فيه إلا بالزور، لأجله تلتمس رد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف. وأرفقوا مذكرتهم بصورة لقرار محكمة النقض.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 21/11/2019 تخلف عنها نائب المستأنف عليهم رغم توصله بمحل المخابرة معه بكتابة ضبط هذه المحكمة، وتخلفت المطلوب حضورها رغم استدعائها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 05/12/2019 .

محكمة الاستئناف.

حيث تمسك الطاعنة بأسباب استئنافه المبسوطة أعلاه ؛

وحيث انه وبخصوص النعي المسجل على الحكم المستأنف بشأن خرقه للمادة الثامنة من قانون إحداث المحاكم التجارية والمثار من طرف المتدخلة إراديا في الدعوى، والمطلوب حضورها في خصومة الاستئناف الحالية، هو دفع مقرر لمصلحة هذه الأخيرة التي لم تجدد التمسك به، عن طريق الطعن في الحكم المستأنف، وبالتالي لا صفة للطاعنة في إثارته، علما أن محكمة النقض سبق لها أن قررت أن طلب الحكم بتصفية الغرامة التهديدية في مواجهة شركة (ر.) كمعنية بالتنفيذ، لا ينزع عن المحكمة التجارية اختصاصها نوعيا بالبت في الطلب في مواجهتها كشخص موكول إليه مهمة التدبير المفوض، تأسيسا على أن طلب تصفية الغرامة التهديدية هو طلب متفرع عن الطلب الأصلي الذي يروم الحكم بالغرامة التهديدية، والذي صدر بشأنه قرار نهائي عن المحكمة التجارية بالرباط، تم تأييده استئنافيا، ( ينظر قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 17/11/2016 تحت عدد 1614/1 في الملف الإداري عدد 3983/4/1/2016)،

وحيث إن الثابت من وثائق الملف، أن الطرف المستأنف عليه سبق أن استصدر في مواجهة المستأنف عليها حكما عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 22/11/2016 تحت عدد 3266 في الملف عدد 1045/8206/2013 قضى بإلزام المدعى عليها بوقف تدفق مياه الصرف الصحي على عقار المستأنف عليه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 4.000,00 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ، تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 20/02/2018 تحت عدد 919 موضوع الملف عدد 4797/8232/2017، كما أنه حصل على محضر الامتناع المنجز في ملف التنفيذ عدد 350/2018/30 المرفق نسخته.

وحيث إن من المقرر قانونا طبقا للفصل 448 من ق م م، أن الغرامة التهديدية تعتبر أداة لإجبار المدين على تنفيذ التزامه، وهي بذلك وسيلة غير مباشرة للتنفيذ الجبري، لا تتوقف تصفيتها على إثبات خطأ المنفذ عليه، كما تمسكت بذلك المستأنفة عن غير صواب، بل إن مسؤولية هذه الأخيرة تقوم بمجرد ثبوت الامتناع عن التنفيذ، الذي سبقت معاينته بموجب الحكم النهائي القاضي بتحديد الغرامة، علما أن دعوى تصفية الغرامة التهديدية هي دعوى موضوعية ، يعتبر الضرر فيها مفترضا ومصاحبا للامتناع، الذي يكون في شكل مماطلة، ينتج عنها حرمان المحكوم له من الاستفادة من الحق الذي كشف عنه الحكم القضائي، ( ينظر: قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 31/03/2016 تحت عدد 175 في الملف عدد 3597/4/2/2014 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض العدد 81 ص: 165 وما بعدها)، خاصة وأن الطاعنة لم تثبت بحجة معتبرة قانونا، ما يفيد امتثالها، للأحكام القضائية القاضية عليها بإيقاف الصرف الغير المشروع للمياه العادمة من محطتها الكائنة بمدينة الصخيرات، مما تكون معه أسباب الاستئناف لا ترتكز على أساس قانوني، ويتعين بالتالي رد الاستئناف، مع تأييد الحكم المستأنف، وتحميل الطاعنة صائر طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت علنيا وانتهائيا وحضوريا:

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف ، وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile