Abandon de poste : La convocation du salarié à une audition disciplinaire n’empêche pas l’employeur de prouver le départ volontaire par tout moyen (Cass. soc. 2023)

Réf : 34495

Identification

Réf

34495

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1

Date de décision

04/01/2023

N° de dossier

2020/2/5/819

Type de décision

Arrêt

Chambre

Sociale

Abstract

Base légale

Article(s) : 62 - 63 - 64 - 65 - Dahir n° 1-03-194 du 14 rejeb 1424 (11 septembre 2003) portant promulgation de la loi n° 65-99 relative au Code du travail

Source

Non publiée

Résumé en français

Encourt la cassation l’arrêt qui déduit l’existence d’un licenciement de la seule convocation du salarié à une séance d’audition. En effet, cette procédure n’étant pas exclusivement préalable au licenciement pour faute grave mais pouvant également aboutir à d’autres sanctions disciplinaires, sa mise en œuvre ne caractérise pas à elle seule la volonté de l’employeur de rompre le contrat. Par conséquent, en l’absence de décision formelle de licenciement, il incombe aux juges du fond d’examiner les preuves, y compris testimoniales, par lesquelles l’employeur entend établir l’abandon de poste allégué par lui.

Résumé en arabe

الجزء الثالث إنهاء علاقة الشغل / page 211 / الجزء الثالث إنهاء علاقة الشغل/ فصل تعسفي – منع الأجير من الدخول إلى مقر العمل – محضر مفوض قضائي – حجيته …..

Texte intégral

قرار عدد 1 مؤرخ في 2023/01/04 ملف اجتماعي عدد 2020/2/5/819 استدعاء الأجير لجلسة استماع – تغيبه – تحرير محضر – شروع في الفصل (لا) – مغادرة تلقائية – إثباتها بجميع وسائل الإثبات بما فيها شهادة الشهود

إن شروع المشغلة في استدعاء المطلوب قصد الاستماع إليه لمناقشة الخطأ المنسوب إليه وتحرير محضر من قبلها بعدما تعذر عليها الاستماع إليه بسبب تغيبه لا يعني أنها كانت تعتزم القيام بفصله بدليل أن مسطرة الاستماع إلى الأجير لا تعتبر لازمة في حالة الخطأ الجسيم المبرر للطرد فقط وإنما تعتبر كذلك في بعض العقوبات التأديبية الأخرى وطالما أنه لا يوجد مقرر الفصل صادر عن الطالبة فإن ادعاءها المغادرة التلقائية التي هي ملزمة بإثباتها بجميع وسائل الإثبات بما فيها شهادة الشهود والمحكمة لما لم تبحث في هذه النقطة تكون قد أساءت تطبيق القانون وعرضت قرارها للنقض.

باسم جلالة الملك وطبقا للقانون إن محكمة النقض (غ.إج، ق.2)؛

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2020/02/19 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبها الأستاذ (هـ. س)، والرامي إلى نقض القرار رقم 6253، الصادر بتاريخ 2019/10/21 في الملف رقم 2019/1501/5471 عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

وبعد المداولة طبقا للقانون

يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن المطلوب في النقض تقدم بمقال بتاريخ 2016/04/20 عرض فيه أنه كان يشتغل مع الطالبة منذ 2009/01/01، وأنه تعرض للطرد من عمله بتاريخ 2016/02/01، والتمس الحكم له بتعويضات فقضت المحكمة الابتدائية بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي تعويضا عن أجل العطلة السنوية، مع تسليمه شهادة العمل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 100 درهم يوميا من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، ورفض باقي الطلبات، فاستأنفه المطلوب في النقض، وبعد الإجراءات قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف، تم الطعن فيه بالنقض فقضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها طبقا للقانون، فقضت محكمة الإحالة برفض طلب التعويض عن الإخطار والفصل والضرر والحكم من جديد بأدائه التعويضات أعلاه وتأييده في الباقي، وهذا هو القرار المطعون فيه بالنقض. في شأن الوسيلة المعتمدة في النقض: تعيب الطاعنة على القرار المطعون فيه ضعف التعليل وفساده وانعدام الأساس القانوني وانعدام الموجبات، ذلك أن المطلوب في النقض لم يسبق له أن أثار مسألة عدم احترام المشغلة للمسطرة المنصوص عليها بمقتضى الفصول من 62 إلى 65 من مدونة الشغل خلال سائر أطوار النزاع وأن المرحلة الوحيدة التي أثار فيها ذلك كانت أمام محكمة النقض التي نقضت القرار لهذه العلة بالرغم من مواجهتها وأن من شأن إثارة هذا الدفع وجود خلط ما هو واقعي بما هو قانوني وهو ما يتعارض والمسطرة المتبعة أمام محكمة النقض وهو ما كرسته هذه الأخيرة من خلال سائر قراراتها، وأن القرار المطعون فيه ذهب إلى القول تماشيا مع النقطة القانونية التي حددتها محكمة النقض بكون الطالبة حين وجهت للأجير استدعاء بتاريخ 2016/02/18 لحضور جلسة الاستماع والتي لم يحضرها المطلوب في النقض تكون قد تجاوزت مرحلة مناقشة المغادرة التلقائية وانتقلت إلى مرحلة فصل الأجير لارتكابه أخطاء جسيمة وأن هذا الأخير تمسك بعدم احترام المشغلة لمقتضيات المواد من 62 إلى 65 من مدونة الشغل، والمحكمة لم ترد على هذا الدفع وأن هذا الأمر يشكل فسادا في التعليل لسببين الأول هو عدم سبقية إثارة المطلوب في النقض لهذا الأمر أمام محاكم الموضوع إلا عند مرحلة النقض وهو ما يشكل مبررا مقبولا لنقض القرار المطعون فيه والسبب الثاني وهو أن إثارة هذا الأمر لا يستقيم قانونا كما سيتجلى من المناقشة الآتية بعده، ذلك أن قرار محكمة النقض الذي اعتمدت عليه محكمة الاستئناف قد استهل تعليله بكون العبرة بالسبب المباشر للفصل، وأنه في نازلة الحال لا يوجد فصل أصلا باعتبار أن الطالبة لم يسبق لها أن فصلت أيا من الأجراء أو وجهت إليه ما يوحي بأنه فصل يذكر وهذا الأمر يستشف من الوثائق المدلى بها التي كونت للقضاة قناعتهم الصميمة ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يفسر توجيه الطالبة استدعاء لحضور جلسة الاستماع لأنه شروع في الفصل وهو أمر سبق لمحكمة النقض أن أكدته في عدة قرارات، فالطالبة لو كانت في نيتها سلوك مسطرة الفصل لبادرت فور إنجاز محضر الاستماع إلى توجيه مقرر للفصل، بل على العكس من ذلك فالطالبة ونتيجة لتشبثها بعمالها فقد أنذرت ممثلي الأجراء من أجل حث كافة العمال الذي يمثلونهم على الالتحاق بعملهم بالمقر الجديد المحاذي للمقر القديم الذي لم تعد به أية أشغال منذ يناير 2016، وأن تاريخ إنذار ممثلي الأجراء كان هو مارس 2016، أي بعد مرور حوالي 20 يوما من تاريخ الاستماع، مما يؤكد انعدام شروع الطالبة في مسطرة الفصل فقامت ببعث رسالة إنذار للسيد (م.ل) مع التأكيد على صفته التمثيلية للعمال والذي رفض التوصل بتاريخ 2016/03/09 كما وجهت إنذارا للسيد (ح.ش) وأخر للسيد (ع. غ) ووجهت كلها بالرفض، وكما يبدو جليا فإن تاريخ توجيه الرسالة لإلتحاق ممثلي العمال مع التأكيد لهم على حفاظ كافة الأجراء على حقوقهم هو ما بعد تاريخ جلسة الاستماع، مما يؤكد انتفاء أي شروع في مسطرة الفصل وأن القرار المطعون فيه حين غض الطرف عن سائر هذه الأمور وعما سبق تكريسه أمام محكمة النقض يكون فاسد التعليل.

حيث صح ما عابته الطالبة على القرار، ذلك أنها دفعت بكون المطلوب في النقض لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بمقتضيات الفصول 62 إلى 65 من م. ش إنما تمسك بهذا المقتضى أمام محكمة النقض، والحال أن شروعها في استدعاء المطلوب قصد الاستماع إليه لمناقشة الخطأ المنسوب إليه وتحرير محضر من قبلها بعدما تعذر عليها الاستماع إليه بسبب تغيبه لا يعني أنها كانت تعتزم القيام بفصله، بدليل أن مسطرة الاستماع إلى الأجير لا تعتبر لازمة في حالة الخطأ الجسيم المبرر للطرد فقط وإنما تعتبر كذلك في بعض العقوبات التأديبية الأخرى، وطالما أنه لا يوجد مقرر الفصل صادر عن الطالبة فإن ادعاءها المغادرة التلقائية التي هي ملزمة بإثباتها بجميع وسائل الإثبات بما فيها شهادة الشهود وقد كان على المحكمة وهي لما لم تبحث في هذه النقطة تكون قد أساءت تطبيق القانون وعرضت قرارها للنقض.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة أخرى، وتحميل المطلوب في النقض الصائر. كما قررت إثبات قرارها هذا بسجلات المحكمة المصدرة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.

وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بمحكمة النقض بالرباط، وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيد رئيس الغرفة محمد سعد جرندي رئيسا، والمستشارين السادة: محمد الفقير مقررا وخالد بنسليم وحميد ارحو ومصطفى صبان أعضاء، وبمحضر المحامي العام السيد رشيد صدوق، وبمساعدة كاتبة الضبط السيدة فاطمة الزهراء بوزكروي.

Quelques décisions du même thème : Travail