Voiture de fonction : la rupture du contrat de travail prive le salarié du droit au transfert de propriété du véhicule, même en cas de contribution financière à son acquisition (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77572

Identification

Réf

77572

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

445

Date de décision

05/02/2019

N° de dossier

2018/8202/3344

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 22 - Dahir n° 1-03-194 du 14 rejeb 1424 (11 septembre 2003) portant promulgation de la loi n° 65-99 relative au Code du travail
Article(s) : 230 - 231 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de transfert de propriété d'un véhicule de fonction, la cour d'appel de commerce se prononce sur les droits d'un salarié après la rupture de son contrat de travail. Le tribunal de commerce avait débouté l'ancien salarié de sa demande. L'appelant soutenait qu'en vertu d'un accord interne et de sa contribution financière à l'acquisition du véhicule par crédit-bail, l'employeur était tenu de lui en transférer la propriété à l'issue du contrat de financement. La cour retient que le droit au transfert de propriété d'un véhicule de fonction est subordonné à la persistance du lien contractuel de travail. Dès lors que le contrat a pris fin, le salarié est tenu, en application de l'article 22 du code du travail, de restituer les biens mis à sa disposition, la contribution financière alléguée ne lui conférant qu'un éventuel droit de créance en restitution des sommes versées, et non un droit réel sur le véhicule. Le jugement est par conséquent confirmé, bien que par substitution de motifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد بلحسين (د.) بواسطة نائبه الأستاذ أحمد (ز.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 19/06/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3244 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/04/2018 في الملف عدد 8960/8202/2017 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

وحيث سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 16/10/2018.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 09/10/2017 تقدم المدعي بلحسين (د.) بواسطة نائبه الأستاذ أحمد (ز.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه التحق بالعمل لدى المدعى عليها كمدير عام منذ 01/09/2006 بأجرة شهرية 122.354,85 درهم لغاية فصله عن العمل في 25/07/2016 كما هو ثابت من عقد الشغل المرفق بالمقال، وأن العارض في إطار عقد الشغل المذكور اتفق مع المدعى عليها على إبرام عقد ائتمان إيجاري لفائدته لشراء السيارة من نوع أودي A4 على أن يتم تحويل ملكيتها له بعد أداء آخر قسط , كما سبق وأن أدى مبلغ 169.066,00 درهم كمساهمة في شراء السيارة المذكورة كما هو ثابت من خلال كشف الحساب الذي يتبين من خلاله تسجيل هذا المبلغ بدائنية المدعى عليها بتاريخ 16/01/2009، ملتمسا لأجله الحكم على المدعى عليها بتنفيذ التزامها بنقل ملكية السيارة من نوع أودي A4 المسجلة تحت رقم 56-أ-29831 باسمه بدون أي تحملات، وفي حالة امتناعها اعتبار هذا الحكم بمثابة سند ناقل لملكية السيارة المشار إليها باسم العارض مع أمر مصلحة تسجيل السيارات بسطات بتسجيلها باسمه مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة عقد شغل , صور كشوفات حساب وصورة بطاقة رمادية.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها أنه بالرجوع لعقد الشغل الذي كان يربط الطرفين فإن البند 11 منه ينص على أن الأطراف اتفقت على إسناد الاختصاص للمحاكم التي يوجد بها المقر الاجتماعي للعارضة أي محاكم سطات مستدلة على ذلك بقرار قضائي، مضيفة أن الفصل 28 من ق م.م. يحدد الاختصاص المحلي في القضايا المتعلقة بعقود الشغل أمام محكمة موقع المؤسسة أي المحكمة الابتدائية بسطات، ملتمسة لذلك التصريح بعدم الاختصاص النوعي. ومن حيث التقادم فالمدعي لم يقدم دعواه إلا بتاريخ 09/10/2017، مما يجعلها تتقادم بمرور سنة استنادا للفصل 388 من ق ل ع كونه يزعم أنه أدى مبلغ 169.066,00 درهم للعارضة بتاريخ 14/01/2009 واحتياطيا حول عدم قبول الطلب المستمد من خرق الفصل 167 من ق.م.م، فالدعوى ترمي إلى حيازة السيارة موضوع الدعوى والحال أن الفصل 167 المشار إليه ينص على أن دعوى الحيازة لا تقبل إلا إذا أثيرت خلال السنة التالية للفعل المخل بالحيازة، ومن حيث خرق الطلب للفصل 32 من ق.م.م. فالمدعي لم يدل بأي حجة تفيد أحقيته بنقل ملكية السيارة المملوكة للعارضة لفائدته واحتياطيا جدا وفي جميع الأحوال فخلافا لمزاعم المدعي، فإن مقتطف الحساب المتعلق بالعارضة يشير إلى دفع نقدي لمبلغ 169.066,00 درهم بتاريخ 16/01/2009 ولا يشير إلى مراجع الشيك رقم 0178086 المزعوم اقتطاعه من حساب المدعي بتاريخ 15/01/2009، كما لم يدلي بصورة الشيك. ومن جهة أخرى فرسالة نائب المدعي المؤرخة في 27/04/2017 أكد فيها أنه تم الاتفاق على حد تعبيره بموجب محضر مؤرخ في 21/11/2008 بتحويل ملكية سيارة الخدمة لاسمه عندما يتم أداء آخر قسط من عقد الائتمان الإيجاري، غير أنه لم يدلي بأي محضر يفيد ذلك، والواقع أنه في إطار عقد الشغل الآنف الذكر قامت العارضة باقتناء السيارة موضوع الدعوى للمدعي لاستعمالها كسيارة خدمة، وأن العارضة مولت شراء السيارة بواسطة عقد ائتمان إيجاري مع شركة (م. ب.)، وأن المدعي أنهى عقد الشغل الذي يربطه بالعارضة انفراديا واحتفظ بالسيارة، والحال أنه ملزم بردها عملا بالمادة 22 من مدونة الشغل. كما أن جميع الوسائل الودية لإرجاع السيارة باءت بالفشل , ملتمسة لذلك أساسا التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الطلب واحتياطيا الحكم بسقوط الدعوى للتقادم، واحتياطيا جدا الحكم بعدم قبول الطلب، وفي جميع الأحوال رفض الطلب وتحميل المدعي الصائر. وأرفقت مذكرتها برسالة مؤرخة في 27/04/2017 وأخرى في 26/04/2017، صورة محضر تبليغ وصورة عقد ائتمان إيجاري.

وعقب المدعي بواسطة نائبه ردا على دفوعات المدعى عليها أنه من حيث الدفع بعدم الاختصاص، فإن موضوع الدعوى الحالية هو استرجاع مبلغ من الشركة أو الحكم عليها بنقل ملكية السيارة والذي يؤطره عقد الائتمان الإيجاري. ومن جهة أخرى فمادام أن المدعى عليها شركة تجارية فالعارض له الخيار في رفع الدعوى أمام المحكمة الابتدائية أو التجارية عملا بالمادة 4 من مدونة التجارة مضيفا أن موضوع الدعوى لا يتعلق بعقد الشغل أو توابعه بل بنقل ملكية السيارة باسم العارض أو استرجاع المبلغ المالي. ومن حيث التقادم فالفصل 388 من ق.ل.ع. يتعلق بتقادم حقوق العمال من رواتب وعطل سنوية وليست له علاقة بنازلة الحال، وحول جدية الطلب أكد العارض ما سبق موضحا أنه لا يمانع في إرجاع السيارة موضوع الطلب للمدعى عليها شريطة أن تقوم بإرجاع مبلغ 169.066,00 درهم لفائدته والذي سبق له أن أداه لها، ملتمسا الحكم وفق مقاله الافتتاحي.

وبعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية الرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي.

أصدرت المحكمة حكما تمهيديا بتاريخ 05/12/2017 يقضي باختصاصها نوعيا للبت في الطلب تم تأييده بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء تحت رقم 380 بتاريخ 22/01/2018 في الملف رقم 74/8227/2018.

وبعد إدراج الملف بعد الإحالة بجلسة 27/03/2018 حضر خلالها نائبا الطرفين وأكدا ما سبق، فتقرر جعل القضية في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 03/04/2018.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم الذي استأنفه المدعي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان التعليل الذي اعتمدته محكمة البداية جاء مجانبا للصواب، ذلك ان المسطرة المعمول بها بخصوص سيارات الخدمة هو اختيار الأجير أو الإطار للنوع الذي يرغب فيه شريطة أدائه مبلغا لا يتعدى 300.000,00 درهم وهو قرار مطابق للقانون الضريبي الذي لا يسمح بأكثر من المبلغ أعلاه عرض السيارات للخدمة. كما ان القرار أعلاه أعطى الحق للأجير بان يتم تحويل ملكية السيارة في اسمه بعد نهاية آخر قسط والتي تكون عادة رمزية والمحددة بالنسبة للعارض في مبلغ 3.916,47 درهم كما هو ثابت من خلال وضعية أداء أقساط عقد الائتمان الإيجاري.

وفي هذا الإطار جاء في الفقرة الأخيرة من المسطرة المعمول بها بخصوص سيارات الخدمة والمؤرخ في 21/11/2008 ما يلي :

« la propriété est transférée à l’utilisateur à la valeur résiduelle s’il souhaite acquérir le véhicule »

وقد سبق للعارض ان وجه كتابا مؤرخا في 21/11/2016 للمستأنف عليها ومنحها اختيار نقل ملكية السيارة إليه أو إرجاع له مبلغ 169.066,00 درهم الذي سبق له وان ساهم به في شرائها الثابت بموجب كشف الحساب الخاص بالطرفين وكذلك من خلال وضعية أداءات الأقساط لدى شركة (م. ب.)، وبالرجوع إلى المسطرة المذكورة أعلاه المعمول بها من طرف المستأنف عليها بخصوص سيارات الخدمة يتضح انها نصت بصيغة صريحة وواضحة على انه سوف يتم تحويل ملكية السيارة بمجرد أداء آخر قسط من عقد الائتمان الإيجاري بناء على المساهمة في اقتنائها، وبذلك فان ما نحى إليه الحكم الابتدائي يبقى مجانبا للصواب ما دام ان المستأنف عليها امتنعت عن تنفيذ التزاماتها بالرغم من سابق إنذارها بموجب الكتاب الذي توصلت به بتاريخ 25/08/2016 أما بشأن الشق الثاني من تعليل المحكمة الابتدائية أعلاه والذي مفاده ان البطاقة الرمادية تثبت ملكية المدعى عليها للسيارة موضوع النزاع، فانه يبقى مردودا ذلك انه بالرجوع إلى البطاقة الرمادية سيلفى انها تتضمن عبارة بيع بالمصارفة vente à crédit ومعنى ذلك ان هذه الأخيرة لا تثبت ملكية المستأنف ضدها للسيارة لان الأمر يتعلق بعقد ائتمان إيجاري والذي ينص على انه لا تنتقل ملكية السيارة إلا بعد أداء آخر قسط. وما دام ان المستأنف ضدها التزمت تجاه العارض بنقل السيارة إلى ملكيته بعد أداء آخر قسط بموجب المحضر أعلاه فانه كان يتعين عليها تنفيذ التزامها ومحكمة البداية عندما ردت طلب العارض عرضت حكمها للإلغاء لان الاتفاقات المبرمة بين منشئيها تقوم مقام القانون وفقا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع. وانه لولا التزام المستأنف عليها بتحويل ملكية السيارة للعارض لما ساهم في شرائها بمبلغ 169.066,00 درهم وهو مبلغ جد مهم. وقد وجبت الإشارة ان التزام المستأنف عليها في هذا الإطار هو التزام بالقيام بعمل يدخل في سياقه قيامها بجميع الإجراءات الإدارية والقانونية لدى جميع المصالح المختصة من شركة الائتمان الإيجاري ومصلحة تسجيل السيارات بسطات من أجل نقل ملكية السيارة في اسم العارض، وبالتالي فانه يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي في كل ما قضى به لمجانبته للصواب وبعد التصدي الحكم من جديد على المستأنف عليها بتنفيذ التزامها وذلك بالعمل على نقل ملكية السيارة من نوع اودي A4 المسجلة تحت رقم 56-أ-29831 باسم العارض بدون تحملات وفي حالة امتناعها عن ذلك اعتبار هذا القرار بمثابة سند ناقل للملكية مع أمر مصلحة تسجيل السيارات بسطات تسجيلها باسم العارض. وان العارض أثبت أداءه لمبلغ 169.066,00 درهم كمساهمة في اقتناء السيارة، وان الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي لم يلتفت إطلاقا إلى كونه أدلى بما يثبت مساهمته في اقتناء سيارة من نوع اودي A4 المسجلة تحت عدد 56-أ-29831 ذلك ان العارض أدى مبلغ 169.066,00 درهم كمساهمة في ثمن شراء السيارة كما هو ثابت من خلال كشف حساب العارض وكشف حساب المستأنف ضدها الذين بالاطلاع عليهما يتضح ان مبلغ 169.066,00 درهم تم دفعه من طرف العارض للمستأنف ضدها. والأكثر من ذلك فانه بالرجوع إلى الأقساط التي تم أداؤها لفائدة شركة (م. ب.) سيلفى ان أول قسط تم دفعه هو بقيمة 169.066,00 درهم، مما لا يدع مجالا للشك بان العارض قام بالمساهمة في اقتناء السيارة ونفذ الالتزام الذي على عاتقه، في حين ان المستأنف ضدها لم تنفذ التزامها المقابل المتمثل في العمل على القيام بكل الإجراءات اللازمة لنقل ملكية السيارة في اسمه، وبالتالي وما دام ان العارض أدى مبلغ 169.066,00 درهم كمساهمة في ثمن شراء السيارة وما دام ان المستأنف ضدها لم تعرض أو تؤدي المبلغ أعلاه على العارض، فانه يتعين التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي في كل ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد على المستأنف عليها بالعمل على نقل ملكية السيارة من نوع اودي A4 المسجلة تحت رقم 56-أ-29831 باسم العارض بدون تحملات وفي حالة امتناعها اعتبار هذا القرار بمثابة سند ناقل للملكية مع أمر مصلحة تسجيل السيارات بسطات بتسجيلها باسم العارض، والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد على المستأنف عليها شركة (ل. ا. ر.) المسماة باختصار " (ا.) " في شخص ممثلها بتنفيذ التزامها، وذلك بالعمل على القيام بجميع الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة قصد نقل ملكية السيارة من نوع اودي A4 المسجلة تحت رقم 56-أ-29831 باسم العارض بدون تحملات، وفي حالة امتناعها عن ذلك اعتبار هذا القرار بمثابة سند ناقل الملكية مع أمر مصلحة تسجيل السيارات بسطات بتسجيلها باسمه. وأرفق المقال بالوثائق التالية :

* نسخة من الحكم المطعون فيه.

* غلاف التبليغ.

* نسخة من المحضر المؤرخ في 21/11/2008.

* صورة من الكتاب المؤرخ في 22/08/2016.

* نسخة من البطاقة الرمادية.

* نسخة من جدول الأداءات.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 10/07/2018 جاء فيه ردا على المقال ان المستأنف أدلى بصورة شمسية لورقة حسابية من صنع يده لا تحمل لا خاتم ولا طابع شركة (م. ب.) وكذا صورة شمسية لورقة تحمل الورقة الرأسية للعارضة أضيف إليها بخط اليد تاريخ 21/11/2008 ولا تحمل لا خاتم ولا توقيع الممثل القانوني للعارضة، والحال ان المستأنف ملزم بالإدلاء بالوثائق التي ينوي استعمالها عند الاقتضاء تحت طائلة عدم قبول استئنافه عملا بالفصل 142 من ق.م.م. مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا فان الدعوى الحالية لم تقدم في مواجهة العارضة إلا بتاريخ 09/10/2017 مما جعلها تسقط بالتقادم عملا بمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة، مما يتعين معه التصريح بسقوط الدعوى الحالية، ومن جهة أخرى، فانه خلافا لمزاعم الطاعن لو كان هو من دفع المبلغ النقدي بحساب العارضة البالغ 169.066,00 درهم لأدلى بصورة من الشيك رقم 0178086 المقتطع من حسابه بتاريخ 15/01/2009. ومن جهة أخرى، فان الطاعن لم يدل بصورة الشيك الحامل لمبلغ 169.066,00 درهم لعلمه اليقين بانه لم يدفع إطلاقا بحساب العارضة، كما انه لم يدل لحد الآن باي عقد مزعوم يفيد اتفاق العارضة معه على ان يتم تحويل ملكية سيارة الخدمة إلى اسمه عندما يتم أداء آخر قسط من أقساط عقد الائتمان الإيجاري الذي أبرمته العارضة مع (م. ب.)، علما ان العارضة هي التي مولت شراء تلك السيارة بواسطة عقد ائتمان إيجاري أبرمته مع شركة (م. ب.). وان العارضة لم تبرم أي اتفاق مع الطاعن يخوله تحويل ملكية سيارة الخدمة لفائدته، خصوصا وانه هو من بادر إلى مغادرة الشركة بصفة تلقائية ودون سابق إعلام. وان السيارة موضوع نازلة الحال هي ملك للعارضة، كما يتجلى ذلك من البطاقة الرمادية وان الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به، مما يتعين معه التصريح بتأييده في جميع ما قضى به وتحميل الطاعن الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب نائب المستأنف المدلى بها بجلسة 02/10/2018 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها ان العارض وعلى خلاف ما تمسكت به المستأنف عليها قد أرفق مقاله بكل الوثائق التي تعززه، ومن جهة أخرى، فان ما زعمته بخصوص الصورة الشمسية للورقة الرمادية التي تحمل رأسية المستأنف عليها وأضيف إليها بخط اليد تاريخ 21/11/2008 فانه يبقى مردودا ومجرد محاولة للتنصل من مضمونها وفحواها لانها تتضمن التزاما صريحا وواضحا منها بانه سيتم تحويل ملكية السيارة إلى العارض بمجرد أداء آخر قسط من عقد الائتمان الإيجاري بناء على المساهمة التي أداها هذا الأخير في اقتنائها، وان الأكثر من ذلك ان مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م. ليست من النظام العام. بالإضافة إلى ان المستأنف عليها لم تثبت الضرر الذي لحقها، مما يتعين معه رد مزاعم المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس قانوني وواقعي سليمين والتصريح تبعا لذلك بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

ومن حيث التقادم المزعوم فان دعوى العارض ترمي إلى تنفيذ التزام رام إلى القيام بعمل وهو نقل ملكية السيارة وبالتالي فهي ناشئة عن التزام يتسم بطابع الاستمرارية ولا يمكن باي حال من الأحوال ان يطاله التقادم باعتباره من الأعمال المكتسبة الناشئة عن حقوق سابقة.

ومن حيث أداء العارض لمبلغ 169.066,00 درهم كمساهمة لشراء السيارة، فان العارض قد أثبت بما فيه الكفاية أنه أدى مبلغ 169.066,00 درهم كمساهمة لاقتناء السيارة المذكورة في إطار عقد الائتمان الإيجاري. كما هو ثابت من خلال كشف الحساب الخاص به وكشف الحساب المتعلق بالمستأنف عليها وكذلك جدولة الأداءات التي تمت لفائدة شركة (م. ب.)، وانه أمام وجود اتفاق صريح بنقل ملكية السيارة لفائدة العارض وأمام أدائه مساهمته في شراء السيارة موضوع النزاع، فان امتناع المستأنف عليها من تنفيذ التزامها يبقى غير مبرر، مما يتعين معه التصريح برد جميع دفوعات المستأنف عليها وبإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد وفق طلباته الافتتاحية.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 16/10/2018 والقاضي بإجراء بحث بواسطة المستشارة المقررة للوقوف على حقيقة النزاع.

وبناء على ذلك أدرج ملف القضية بجلسة 11/12/2018 حضر خلالها المستأنف شخصيا وحضر الى جانبه الاستاذ (ص.) عن الاستاذ (ز.)، كما حضر الممثل القانوني للمستأنف عليها رفقة نائبه، وقررت المحكمة الاستماع الى طرفي النزاع بحيث تناول الكلمة المستأنف الذي صرح بأنه كان يعمل لدى المستأنف عليها كمدير عام منذ سنة 2006 الى غاية 2016، وأنه في فترة معينة تم طرده من العمل بصفة تعسفية، مضيفا أنه كان يستعمل السيارة موضوع الدعوى في الأغراض الإدارية للشركة، وأنه كان قد أدى مبلغ الدفعة الأولى في ثمن السيارة وقدره 169.000,00 درهم الذي قام بتحويله لفائدة الشركة المستأنف عليها كما يتجلى ذلك من كشف الحساب المدلى به في الملف وذلك بعقد نقل ملكيتها إليه بعد أداء آخر قسط، وأنه اقترح على الشركة المستأنف عليها إما نقل ملكية السيارة لفائدته أو إرجاع المبلغ الذي سبق أن أداه لها، إلا أنها رفضت ذلك . وأعطيت الكلمة للممثل القانوني للشركة المستأنف عليها الذي نفى أن تكون الشركة قد توصلت بأي مبلغ من المستأنف، وعندما عرض عليه كشف الحساب المدلى به في الملف عليه ، صرح بأنه لا علم له بواقعة تحويل المبلغ المدعى به وأكد دفاع المستأنف عليها أنه تم وضع شيك مصحح " certifié" بمبلغ 169.000,00 درهم في إسم (م. ب.)، وأنه على المستأنف إن كان يزعم أنه قام بتحويل أي مبلغ لفائدة المستأنف عليها الإدلاء بالشيك الذي يفيد ذلك، وأدلى نائب المستأنف بمقتطف شيك موضحا أنه يحمل نفس المراجع المشار إليه يكشف الحساب المثبت لتحويل المبلغ المذكور لفائدة المستأنف عليها، فتقرر ختم البحث وإشعار نائبي الطرفين بالإدلاء بمستنتجاتهما على ضوء البحث المجرى في النازلة.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث للمستأنف المدلى بها بجلسة 25/12/2018 جاء فيها أن العارض قد أثبت بما فيه الكفاية أثناء جلسة البحث أنه أدى مبلغ 169.066,00 درهم لفائدة المستأنف عليها المسماة باختصار (ا.) كمساهمة لاقتناء سيارة وظيفية من نوع أودي A4 المسلمة تحت رقم 56 أ 29831 ، كما هو ثابت من خلال كشف الحساب الخاص به وكشف الحساب المتعلق بالمستأنف عليها، وأن مساهمة العارض في شراء السيارة المذكورة ونقل ملكيتها لفائدته بعد أداء آخر قسط من الأداءات تمت وفق اتفاق سبق مع المستأنف عليها كما هو ثابت من خلال المحضر المؤرخ في 21/11/2008 ، وأن هذه المساهمة تمت عن طريق أداء العارض لمبلغ 169.066,00 درهم لفائدة المستأنف عليها على أن تقوم هذه الأخيرة بأداء المبلغ المذكور لفائدة شركة (م. ب.) في إطار عقد الائتمان الإيجاري باعتبارها من أطراف العقد، وأن المستأنف عليها تمتنع عن الوفاء بالالتزامات الملقاة على عاتقها أمام وجود اتفاق صريح بنقل ملكية السيارة لفائدة العارض، خارقة بذلك مقتضيات الفصول 230 و 231 من قانون الالتزامات والعقود، مما يتعين معه رد جميع مزاعمها وإلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد وفق طلبات العارض. وأرفق مذكرته بصورة من مقتطف الشيك .

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث للمستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بنفس الجلسة جاء فيها أن الممثل القانوني للعارضة أوضح للمحكمة خلال جلسة البحث أن شركة " (ا.) " هي من أدت مبلغ 169.066,00 درهم كقسط من أقساط السيارة الممولة في إطار عقد الائتمان الإيجار المبرم مع شركة (م. ب.)، وقد أضاف الممثل القانوني للعارضة بأن هذه الأخيرة لم يسبق لها إطلاقا أن اتفقت مع الطاعن بأن يتم تحويل ملكية سيارة الخدمة الى اسمه عند أداء آخر قسط من عقد الائتمان الإيجاري، وأن كشوف الحساب المدلى بها من قبل الطاعن نفسه لا تثبت إطلاقا بأنه دفع لشركة (م. ب.) أو لفائدة شركة (ا.) مبلغ 169.066,00 درهم الذي يدعي أداءه دون أدنى حجة، وأنه في المقابل فإن العارضة تدلي للمحكمة بالوثائق التي تفيد أداءها مبلغ 169.066,00 درهم لفائدة شركة (م. ب.) في إطار تمويل هذه الأخيرة لعملية اقتناء سيارة الخدمة باسم شركة (ا.)، وان العارضة تدلي بجدول استخماد القرض الذي يفيد بأن العارضة أدت جميع أقساط عقد الائتمان الإيجاري وحصلت على رفع اليد المسلم لها من قبل شركة (م. ب.).

وأن العارضة لم تبرم أي اتفاق مع الطاعن يخوله تحويل ملكية سيارة الخدمة لفائدته، خصوصا وأنه هو من بادر الى مغادرة الشركة العارضة بصفة تلقائية ودون سابق إعلام، وأن السيارة موضوع النزاع في نازلة الحال هي ملك للعارضة كما يتجلى ذلك من البطاقة الرمادية، وأن الحكم المستأنف صادف الصواب فيما قضى به ويتعين تأييده مع تبني تعليله.

وبناء على إدراج ملف القضية بجلسة 15/01/2019 حضر خلالها نائبا الطرفين وأدلى نائب المستأنف بمذكرة تأكيدية أكد فيها دفوعاته السابقة ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 29/01/2019 وتمديدها لجلسة 05/02/2019.

التعليل

حيث تمسك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي بأن الحكم المستأنف لم يصادف الصواب لما قضى برفض طلبه بعلة أنه لم يثبت ادعاءاته بكونه اتفق مع المستأنف عليها على إبرام عقد ائتمان إيجاري لفائدته بخصوص السيارة موضوع الدعوى، والحال أن المستأنف عليها قد التزمت بتحويل السيارة لفائدته، فضلا على أن المسطرة المعمول بها بخصوص سيارات الخدمة هو اختيار الأجير أو الإطار للنوع الذي يرغب فيه شريطة أدائه مبلغا لا يتعدى 300.000,00 درهم على أن يتم تحويل ملكية السيارة في اسمه بعد نهاية آخر قسط والذي غالبا ما يكون رمزيا والمحدد بالنسبة إليه في مبلغ 3.916,67 درهم كما هو ثابت من وضعية أداء أقساط عقد الائتمان الإيجاري، وأنه أدى مبلغ 169.066,00 درهم كمساهمة في ثمن شراء السيارة موضوع الدعوى، مما يكون معه محقا في المطالبة بإلزام المستأنف عليها بتنفيذ التزامها المقابل بنقل ملكية السيارة لفائدته، ملتمسا لذلك التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق طلباته الافتتاحية.

وحيث إن حق المستأنف في نقل ملكية سيارة الخدمة لفائدته بعد أداء آخر قسط رهين بأن يكون هذا الأخير لا زالت تربطه علاقة شغلية مع المستأنف عليها، ولما كان الثابت من أوراق الملف ومما لا ينازع فيه الطاعن نفسه، أن هذا الأخير قد أنهى عقد الشغل الذي كان يربطه بالمستأنف عليها وظل يحتفظ بسيارة الخدمة من نوع AUDI 4 المسجلة تحت رقم 56-أ-29831 وهو ما يتعارض مع مقتضيات المادة 22 من مدونة الشغل التي توجب على الأجير المحافظة على الأشياء والوسائل المسلمة إليه للقيام بالشغل مع ردها بعد انتهاء الشغل الذي كلف به.

وحيث إن دفع الطاعن بكونه ساهم في شراء السيارة موضوع الدعوى بأدائه لمبلغ 169.066,00 درهم لايعطيه الحق في تحويل ملكية السيارة إليه بقدر ما يخول له الحق في المطالبة بإرجاع ذلك المبلغ بعد إثبات أنه أداه فعلا.

وحيث إنه بالاستناد الى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده وإن بعلة أخرى مع ترك الصائر على عاتق الطاعن.

لهذه الأسباب

فإن تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر.

Quelques décisions du même thème : Travail